من نحن

اجعلنا صفحة البداية

  اخبر صديقك

اضفنا للمفضلة

اتصل بنا

الرئيسيةالمقالاتالكتبالبحوث العلميةالفرق الاسلاميةجواهر ثمينةعجائب وغرائبشجرات الفرقمواقع مفيدة

 

 

عقد الدرر

شرح مختصر نخبة الفكر

 

تصنيف

أبي المعالي محمود شكري الآلوسي   

 

تحقيق

الدكتور مجيد الخليفة

 

ملخص عن الكتاب

 

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادي له ، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله عليه أفضل الصلاة والسلام ، وعلى آله الأطهار وصحابته الأخيار .

  ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون َ  [

 ] يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمِ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأْرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [ .

 ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا  [ .

أما بعد :

فإن علم الحديث هو من أشرف العلوم التي يشتغل بها في الدنيا والآخرة ، إذ قد تسابق العلماء قديماً وحديثاً في بيان سنن النبي صلى الله عليه وسلم وضبطها وشرحها ، ثم تلقفتها أيدي الدارسين بالتقييد والتصنيف ، فسار الخلف على طريق السلف في هذا العلم الشريف ، فكثرت المؤلفات فيه ، فهذا جامع للحديث ، وذلك شارحٌ له ، وثالث موضحٌ لغريبه ، ورابع مبين لمصطلحه ورجاله ، وتعددت علوم الحديث وتنوعت ، حتى أن طالب العلم لو قضى عمره كله في دراسته وتقييد هذا العلم الشرف ما كفاه ذلك ، ولا عرف أن يلم بما تنوع من أصوله وفروعه ورجاله .

والكتاب الذي نقدمه للقارئ الكريم هنا ، هو كتاب ( عقد الدرر مختصر شرح نخبة الفكر ) لعلامة العراق أبي المعالي محمود شكري الآلوسي ( رحمه الله ) الذي كان سباقاً في التصنيف في مختلف العلوم والمعارف ، فهو الأديب إذا تكلم ، وهو صاحب الحجة البالغة ، والبرهان القاطع إذا رد على أهل الأهواء والزيغ ، وصاحب العقيدة السليمة ، والحس البديع في الاختصار والتشذيب ، وقد اشتهرت مؤلفاته في الرد على الشيعة خاصة في هذا الباب .

أما هذا الكتاب الذي نضعه بين يدي القارئ فهو في مصطلح الحديث ، وقد ألفه العلامة محمود شكري الآلوسي في مقتبل عمره ، فجاء الكتاب حافلاً بالفوائد والبدائع ، وكان يقول في مقدمته لكتابه هذا بأنه : (( ليس من فرسان هذا الميدان )) ، ولعمري أن من اطلع على الكتاب ليعلم أنه قال ذلك لتواضعه ، على عادته في كرم نفسه وخلقه الكريم ، وإلا فإن الكتاب لا غنى عنه لمن أراد أن يعرف علم هذا العلامة ، وسعة معارفه ، وإن كان هناك من يقول هذا الكلام ، فهو كاتب هذه الكلمات ، إذ أني اعترف بأن جل اهتمامي كان في مؤلفات الآلوسي العقدية ، خاصة مؤلفاته التي ترد على الشيعة ، وكنت قد درست هذا العلم قديماً على يدي مشايخي في بغداد ( حررها الله تعالى من سطوة أهل الصليب ) .

والذي جعلني أقدم على تحقيق هذا الكتاب ، أنه كان قد وقع بين يدي مطبوعاً بتحقيق الأستاذ إسلام بن محمد محمود درباله ، الذي اعتنى – والحق يقال – بتحقيق نصوص الكتاب وضبطه قدر الاستطاعة ، ولكنه لم يوفق في المهمة الأخيرة ، والسبب في ذلك اعتماده على نسخة خطية واحدة ، كتبت على نسخة المؤلف ، رغم أن زمن المؤلف ليس ببعيد ، فعزمت على إعادة تحقيق الكتاب على ثلاث نسخ ، اثنان منهما بخط المؤلف رحمه الله .

أما فيما يخص الكتاب ، فهو عبارة عن متن وشرح له ، أما المتن فهو للشيخ عبد الوهاب بن بركات الأحمدي ( ت 1150هـ ) قال الآلوسي في وصف هذا المختصر : ((بيدَّ أني وَجَدتُ متناً جَامِعاً لغررِّ هذا الفنِّ وقواعدِهِ ، حَاوياً لفِرائدِ مَسْائلهِ وَفَوائدِهِ ، مُشتملاً عَلى مَباحث هي لُّبَاب آراءِ المحدِّثينَ ، مِنْ المتقدِّمينَ والمتأخرين ، ليْسَ لهُ نَظيرٌ في بابِهِ ، وَلا ممّاثلٌ لهُ ولا مشابه ، بوجازِةِ لفظٍ تتحيرُ فيهِ الألباب ، وحُسنِ سبكٍ يقضي منهِ العَجب العُجاب )) .

وقد شرح محمود شكري الآلوسي هذا المتن ، وقال في وصف شرحه : (( فحدَّثتْنِي نَفْسي ، وسَارَّني حَدْسي ، بما يستوجبُ الاستغفار ، ويُطْلَبُ منه الفِرَار ، مما تَشْتَد إليه الضرورة ، مِنْ شَرْحٍ يُذَلِّل مِنْ اللفظ صِعَابَه ، يكشفُ عَنْ وَجْه المعاني نِقَابَه ، حيثُ إنَّ ذلكَ مسلكٌ خطير ، لا يَسْلُكُهُ إلا خبير ، وإنيَّ - وإنْ بذلْتُ في تحصيل هذا الفنِّ شَطْراً مِنْ الزمان - لَسْتُ مِنْ فُرْسَان هذا الميدان ، فَضَرَبْتُ عَنْ ذلكَ صَفْحاً ، وخاطبت نفسي بما يُرعها تخويفاً ونُصْحاً ، على أنَّ مِثْلَ هذا الفنِّ قد نَضَبَ اليوم مَاؤُه ، وذهَبَ - والأمْرُ لله تعالى - روائه ، وعرى أزهارَهُ الذُّبُول ، وتُرِكَ في زوايا الخُمُول ، والمتحدِّث به مُنْتَقَص ، والمُشْتَغِل فيه منغّص ، وإنَّ الرغبات اليَوْمَ ممتدَّةٌ أعناقُهَا نَحْوَ تحصيل الأموال ، والتفاخُرِ للأنْذَال والأراذل ، فما أفادَت مدافَعَتي ، ولم ينفعْ نُصْحِي ولا مؤاخَذَتِي ، بل كَثُرَ الإلحاح ، وزاد الاقْتِرَاح ، وأكَّد ذلك الداعِيَ ، وافرُ رغْبةِ بعض الإخوان، ومزيدُ حَثِّي وتشْويقي على ما هنالك في كل آن )) ([1]) .

فجاء هذا الكتاب قيماً في معلوماته متيناً في صياغته ، بما عرف عن الآلوسي من بلاغة العبارة ، وجزالة اللفظ ، وحسن السباكة للجملة ، وقد بذلنا المجهود في تحقيق الكتاب ، نسأل الله تعالى القبول ، وأن يرزقنا الجنة وييسر لنا إليها سلامة الوصول .

ترجمة الآلوسي :

هو محمود شكري بن عبد الله بهاء الدين بن محمود شهاب الدين أبي الثناء الآلوسي ، وهو المعروف بجمال الدين أبي المعالي الآلوسي ، سماه أبوه بهذا الاسم ، وكذلك لقبه بهذا اللقب وكناه بهذه الكنية جرياً وراء العادة المألوفة في ذلك العصر وسائر العصور المتقدمة .

وهو من أسرة علمية معروفة ومشهور بالعراق ، فجده صاحب التفسير العظيم ( روح المعاني ) ، واشتهر أيضاً عدد من سادات هذه الأسرة بالعلم والتقوى([2]) .

وقد ولد الآلوسي في اليوم التاسع عشر من شهر رمضان سنة 1273هـ في رصافة بغداد ، وقد اعتنى والده بدراسته منذ صغره ، فأخذ العلوم عن مشايخ بغداد في ذلك ، وكانت العادة في المدارس الإسلامية – التي تدرس فيها علوم الدين واللسان – أن يبدأ الناشئ  بعد أن يشدو القرآن الكريم ، ويتعلم الكتابة في الكتاتيب ، بدراسة النحو والصرف .. حتى إذا ما حصل على ملكة ما وميز بين المرفوع والمنصوب والمجرور كلف بقراءة شي من الفقه ، سواء كان حنفياً أو شافعياً .. وقد يبدأ بقراءة الفقه والنحو معاً قبل أن يقوّم لسانه ، ثم يقرأ فن الوضع فالمنطق فالبلاغة فالعقائد فأصول الفقه ، ويعني بهذا عنايته بالنحو والصرف .. ومن التفسير طرفاً من تفسير البيضاوي أو كشاف الزمخشري ، وإذا سمت بالطالب الهمة شدا متناً في العروض والقوافي ، ومتناً في الحساب وكتيباً في الهيئة القديمة وكتيباً في الحكمة ، وحفظ بضع مقامات من مقامات الحريري .

أما أم شيوخه فهم :

1.    والده : عبد الله بهاء الدين الآلوسي ( ت 1291هـ ) .

2.    عمُّه : العلامة الكبير نعمان خير الدين أبو البركات الآلوسي ( ت 1317هـ ) .

3.    الشيخ إسماعيل بن مصطفى الموصلي ( ت 1302هـ ) .

4.    الشيخ بهاء الحق الهندي نزيل بغداد ( ت 1300هـ ) .

5.    عبد السلام بن محمد بن سعيد النجدي الشواف ( ت 1318هـ ) .

6.    محمد أمين الخراساني الفارسي ( ت 1335هـ ) .

وقد نال الآلوسي ثناء العلماء عليه ، نظراً لسعة مؤلفاته ، وعلميته الواسعة ، وتفانيه في نصر عقيدة السلف ، قال عنه تلميذه محمد بهجت الآثري : (( ولم أرى بينهم نابغاً مبرزاً في جملة من العلوم محققاً بها وضارب منهم بسهم وافر سوى السيد الآلوسي ، فهو في العلوم الإسلامية الإمام الذي أُلقيت إليه المقاليد ، والمقدام الذي لا يتقدمه أحد ، لست في دعواي هذه بحيث أعد مغالياً ومفرطاً ؛ لأني أكتب عن أستاذ لي أكبر وأجله ، كلا بل إنني أخشى أن أكون قد قصرت )) ([3]) .

وقال فيه الشيخ رشيد رضا ( صاحب المنار ) : (( عالم العراق ورحلة أهل الآفاق ، ناصر السنة ، قامع البدعة ، محيي هدي السلف ، حافظ فنون الخلف ، علامة المنقول ، درَّاكة المعقول ، دارئة المعارف الإسلامية ، نبراس الأمة العربية ، حجة العترة النبوية ، عميد الأسرة الآلوسية ، صديقنا وأخونا في الله عز وجل ، السيد محمود شكري الآلوسي – قدس الله روحه – كان رحمه الله إماماً يقتدى به في علمه وعمله وهديه وآدابه وفضائله ، ولم نسمع للعلوم العربية والدينية على مذهب أهل السنة صوتاً إلا من هذا الرجل ن لهذا لقبناه في مكتبونا بعالم العراق )) ([4]) .

وحينما عرف فضله وقوى ساعده التف حوله جماعة من أصدقائه ومحبيه في بغداد وسائر البلاد ، وصار له شأن يدفع به عنه عاديات الاضطهاد ، خلع عنهم ذلك الرداء رداء المجاملة والتقية وهتف مع شدة وطأة الاستبداد الحميدي بضرورة تطهير الدين من أوضار البدع التي طرأت عليه ونبذ التقليد الذي هو علة العلل في انحطاط المدارك والأفكار وشن الغارات الشعواء على الخرافات المتأصلة في النفوس والتقاليد السخيفة التي شبّ عليها القوم وشابوا بمؤلفات ورسائل زعزعت أسس الباطل وأحدثت انقلاباً عظيماً لا يزال تأثيره عاملاً في النفوس علمه المطلوب فغاظ ذلك ( أصحاب العمائم المكورة والأردان المكبرة والأذيال المجررة ) من كل حشوى غر وجاهل غمر ذي خداع ومكر وصاروا يشنعون عليه في مجالسهم .

ولم يزالوا يتربصون به الدوائر حتى عام 1320هـ فسعوا إليه إلى ( عبد الوهاب باشا ) والي بغداد وكان حشوياً عدواً لرجال الاصلاح ، فكتب عنه إلى عبد الحميد ما شاء وشاء له الهوى ، وأقل ما جاء في كتابه : (( إنه يبث فكرة الخروج على السلطان ويؤسس مذهباً يناصب كل الأديان ، وأخذ يوماً في الانتشار ويخشى سوء العاقبة ... )) ، فشالت نعامته وهو هو وأمر حالاً بنفيه ونفي كل من يمت معه إلى الدعوة بنسب إلى بلاد الاناضول ، فنفي هو وابن عمه السيد ثابت بن السيد نعمان الآلوسي والحاج حمد العسافي النجدي من التجار الاتقياء مخفورين وما كادوا يصلون  الموصل ) حتى قام أعيانها لهذا الاجحاف وقصدوا وسعوا إلى عبد الحميد ، فأقنعوه ببراءته فأعيد هو وصاحباه إلى بغداد بعد أن قضوا في الموصل شهرين لاقوا فيهما من الحفاوة ما يعجز عن شرحه اللسان ويكل تحبيره البنان .

وابتلي الإمام سنة 1337هـ برمل في المثانة فلم يهتم به ، وظن أنه عرض لا يلبث أن يزول ، فزال كما كان يظن ألمه ولكن أثره لم يزل كامناً فيه والرمل يتراكم شيئاً فشيئاً حتى سد المجرى، فثارت ثائرته بعد مرور عامين عليه وأذاقته الأمرين ففزع إلى الأطباء عسى أن يخففوا بعض آلامه حتى إذا لم يجد منهم خيراً واحتمل هذا الداء الوبيل بالصبر الجميل إلى أن هان عليه وسكنت ثائرته إلا أنه كان يتعوذ من النكسة بعد البلة ويحذر منه أن يعود ، وما هي إلا بضع سنين استراح من لأوائه فهجم عليه في أواخر عام 1341هـ على حين غفلة منه ، فأصيب في أول الثلث الأخير من شهر رمضان سنة 1342هـ بذات الرئة ، فشعر بالموت وأخبر أنه ضيف عند الآل والأصحاب ولبث ثلاثة عشر يوما يقاسي الآلام والمرض يزداد يوماً فيوماً حتى دعاه داعي الموت فتوفاه الله عند أذان ظهر في اليوم الرابع من شوال ودفن في مقبرة الشيخ الجنيد البغدادي في الكرخ([5]) .

 

مؤلفاته :

     ترك لنا محمود شكري الآلوسي الكثير من المؤلفات التي تدل على قوة قريحته ، وعمق حجته ، وصحة عقيدته ، وحرصه على السنة ، وشدته على البدعة ، قال تلميذه الآلوسي في ذلك : (( وقد جال قلمه في نواحي شتى من المعرفة وألف في علوم وفنون مختلفة ... وقد أدرك أهل عصره قوته العجيبة )) ([6]) ، ومن أهم هذه المؤلفات المنشورة([7]) :

1.    إتحاف الأمجاد فيما يصح به الاستشهاد ، طبع ببغداد سنة 1402هـ / 1982م .

2.    الأسرار الإلهية في شرح القصيدة الرفاعية ، طبع في القاهرة سنة 1305هـ .

1.    بلوغ الأرب في أحوال العرب ، طبع في بغداد سنة 1314هـ ؛ ثم أعيد طبعه مرةً  أخرى باعتناء تلميذه محمد بهجة الأثري في القاهرة سنة 1322هـ  .

2.    بنان البنان في علم البيان ، وهي رسالة صغيرة في علم البيان نشرها عبد المجيد الملا سنة 1942م .

3.    تاريخ مساجد بغداد وما جاورها من البلاد ، هذبه بعده ونشره تلميذه الأثري بالقاهرة سنة 1346هـ .

4.    تاريخ نجد ؛ نشره أيضاً محمد بهجة الأثري في القاهرة سنة 1342هـ .

5.    سعادة الدارين في شرح حديث الثقلين ، رسالة صغيرة نشرت بتحقيقي ( باسم مستعار ) بالاشتراك مع أحد الأخوة في ( مجلة الحكمة ) ، العدد 20 .

6.    صب العذاب على من سب الأصحاب ، وقد قام عبد الله البخاري بتحقيقها ودراستها ، وطبعت مؤخراً بالرياض ( دار أضواء السلف ) ، سنة 1417هـ/ 1997م .

7.    الضرائر وما يسوخ للشاعر دون الناثر ، نشره الأثري في القاهرة سنة 1340هـ .

8.    عقد الدرر في شرح مختصر نخبة الفكر ، وهو ما نحن بصدده .

9.    غاية الأماني في الرد على النبهاني ، نشر في القاهرة .

10.    فتح المنان تتمة منهاج التأسيس رد صلح الأخوان ، طبع في بومبي سنة 1309هـ .

11.    فصل الخطاب في شرح مسائل الجاهلية للإمام محمد بن عبد الوهاب ، طبع في القاهرة طبعتين ، الأولى سنة 1347هـ، والثانية سنة 1376هـ .

12.    المنحة الإلهية تلخيص ترجمة التحفة الأثني عشرية ، طبع في الهند سنة 1302هـ ، ثم أعيد طبعه في القاهرة باعتناء محب الدين الخطيب سنة 1344هـ ([8])

أما مؤلفاته التي لازالت مخطوطة ولم تر النور فهي :

13.    الأجوبة المرضية على الأسئلة المنطقية ، وهي رسالة نقد فيه علم المنطق ، تقع في ( 21 ) صفحة ، ونسختها في مكتبة الآثار العامة ، برقم 8774 .

14.    أمثال العوام في مدينة السلام ، رسالة تتبع فيها الأمثال العامية البغدادية ، تقع في ( 38 ) لوحة ، ولها نسختان في مكتبة الآثار العامة ببغداد برقم 1798 و 8513 .

15.    بدائع الإنشاء ،  جزآن اشتمل الأول على رسائل أبيه في مائة صفحة ، والثاني ضمنه طائفة كبيرة مما كاتبه به الأمراء والعلماء والأدباء ، يقع في ( 170 ) لوحة وتوجد نسخة منه بخط المؤلف بمكتبة الآثار العامة ، برقم 8550 - 8551  .

16.    تجريد السنان في الذب عن أبي حنيفة النعمان ، وهي رد بليغ على أحد غلاة الشافعية الذي ألف رسالة في الحط على أبي حنيفة ، وتوجد نسخة منه في مكتبة الآثار العامة برقم 8589 ، في ( 97 ) لوحة .

17.    الجواب عما استبهم من الأسئلة المتعلقة بحروف المعجم ،  وهـي سبعة أسئـلة ، تقع في ( 21 ) لوحة كتبها سنة 1319هـ ، وتوجد نسخة منها بخطه في مكتبة الآثار العامة برقم 8605/ 8 .

18.    الجوهر الثمين في بيان حقيقة التضمين ( أي التضمين النحوي ) ، وهي رسالة تقـع فـي ( 25 ) لوحة وتوجد نسخة منها بخطه في مكتبة الآثار العامة برقم 8533 .

19.    الدر اليتيم في شمائل ذي الخلق العظيم ، في سيرة النبي e ،  قال الأثري : (( لم يتمه )) ، يقع في ( 62 ) لوحة كتبه سنة 1304هـ ، ونسخته بخط المؤلف في مكتبة الآثار العامة برقم 8692 .

20.    الدلائل العقلية على ختم الرسالة المحمدية ، وهي رسالة في نحو ( 19 ) لوحة ، ونسختها بخطه كتبها سنة 1319هـ ، موجودة في مكتبة الآثار العامة ، برقم 8547.

21.    السيوف المشرقة مختصر الصواقع المحرقة ، وهو موسوعة في الرد على الشيعة ، وقد انتهينا من تحقيقه ، ولكن لم يتيسر لنا طباعته .

22.   كنز السعادة في شرح كلمتي الشهادة ، وهي رسالة توجد منه نسختان ، الأولى في مكتبة الآثار العامة ورقمها 1298 ، وعدد لوحاتها ( 28 ) لوحة ، والثانية : في مكتبة الأوقاف العامة ، برقم ( 13719/1 مجاميع ) في ( 34 ) لوحة ، وهي مسودة المؤلف

23.    اللؤلؤ المنثور وحلي العصور ، مجموع لمراسلات والده وجده ، ويقع في ( 85 ) لوحة وتوجد منه نسخة بخط المؤلف في مكتبة الآثار العامة برقم 8654 .

24.    مختصر مسند الشهاب ، والأصل للقضاعي ، وتوجد نسخة منه في مكتبة الآثار العامة ببغداد في ( 53 ) لوحة ، ورقمها 8616 . 

نخبة الفكر :

هي مختصر مشهور صنفه الحافظ ابن حجر ، جمع فيه خلاصة علم مصطلح الحديث ، وقال في مقدمتها : (( فإن التصانيف في اصطلاح أهل الحديث قد كثرت وبسطت واختصرت ، فسألني بعض الإخوان أن ألخص له المهم من ذلك فأجبته إلى سؤاله ، رجاء الاندارج في تلك المسالك )) ([9]) .

فجاء المختصر – على صغر حجمه – غنياً بمفرداته ، قيماً بعباراته ، وكان بحاجة إلى شرح يوضح أكثر ألفاظه ، فشرحه الحافظ نفسه بشرح لطيف سماه ( نزهة النظر ) ، وقال مبيناً السبب في ذلك : (( فرغب إلي جماعة ثانياً أن أضع عليها شرحاً يحل رموزها ، ويفتح كنوزها ، فأجبته إلى سؤاله ... فبالغت في شرحها في الإيضاح والتوجيه ، ونبهت على خبايا زواياها ؛ لأن صاحب البيت أدرى بما فيه )) ([10]) .

وقد كتب لهذا الشرح القبول والتداول بين أهل العلم وطلابه ، فاختصره بعضهم ، وشرحه البعض الآخر ، كما نال نصيبه من النظم ، وشرح هذا النظم أيضاً([11]) ، وكان الأحمدي ممن اختصر كتاب ابن حجر ( نخبة الفكر ) ، وليس هناك معلومات كثيرة عن الأحمدي ، لكن ذكر الآلوسي في أحدى النسخ التي اعتمدناها في التحقيق ما نصه : (( ورأيت كتاب ( الإصابة ) في خزانة مدرسة داود باشا ن وعلى ظهر الكتاب اسم مالكه الأول ، وهو : عبد الوهاب بن الشيخ أحمد بركات ، وكان مفتياً في دمشق ، ومدرساً في المقام الأحمدي الشريف ، ولم يذكر تاريخ تملكه )) ([12]) .

ولكن ما فائدة الاختصار لمتن شرح شروحاً كثيرة ، وفسر صغيره وكبيره ، أجاب الآلوسي عن ذلك بقوله : (( إن مَنْ اختَصَرَ لم يَنْقل اللفظ ، وإنما ينقل المعنَى بلفظ أقل من لفظ الأصل وأخْصَرَ ، وإنما يفعل ذلك لأنه محمودٌ مرغوبٌ فيه ، يدلُّ عليه قوله تعالى في وصَفْ الجنة : ﴿ وَفِيـهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ ﴾ [ الزخرف : 71 ] ، فاكتفى بهذا عن شَرْحٍ طويل ، وَقَالَ تَعَالى : ﴿ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة : 179] ومعناه : أن القاتل إذا علم أنه [ إذا ]  قَتَلَ قُتِلَ ، كفَّ عن القتل فلا يقتل ، فاختصر هذا كله في قوله تعالى : ﴿ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ ﴾ يعني : حياة القاتل والمقتول ؛ ولأن العادة أنَّ الإنسان يمل الكلام الطويل وتسْأمهُ نفسه ، ويميل إلى الكلام القليلِ المختصر ، إذا كان مفهوماً ؛ فلهذا تختصر الكتب )) ([13]) .

ثم جاء الآلوسي وشرح هذا المختصر بكتاب لطيف ، وتصنيف بديع ، فجاء كتاباً ممتعاً في فوائده ، وسلاسة عبارته ، قال الآلوسي عن شرحه هذا : (( فَرَكِبْتُ تلكَ الشدائدَ والأخْطَار ، واقتحمْت هَاتِيكَ الرزايا الغزار ، وكَلَّفْتُ نَفْسي فوق الطاقَة ، وشَدَدتُ على كاهل العَزم نِطَاقَه ، حِرصاً على أنْ لا يَبَقى مِثل هذا الكتاب ، مضروباً علَيه مِنْ الخُمُولِ باب ، وخدمةً للإخوان ، إنْ وقع ذلكَ لَدَيْهِمْ في حيِّزِ الاستحسان ، وسَمَّيتُه ( عِقْد الدُّرر في شَرْحِ مُخْتَصَرِ نُخْبَةِ الْفِكَر ) ، والله أسْأل أنْ ييسِّر ليّ ذلكَ ، ويسهِّل ليّ هاتيك المسالك ، وأنْ ينفعَ بهِ العباد ، وأنْ يجعله ذُخْراً لي يوم التَّنَاد )) ([14]) .

 

النسخ المعتمدة :

لقد اعتمدنا في تحقيق هذا الكتاب على ثلاث نسخ من المخطوط وهي :

1.    مخطوطة مكتبة الأوقاف العامة ببغداد : وهي نسخة بخط المؤلف رحمه الله ، كتب المتن ( مختصر نخبة الفكر ) بالمداد الأحمر ، في حين كان الشرح قد كتب بالمداد الأسود ، وتحمل الرقم ( 13712 ) ، ويبلغ مجموع لوحاتها ( 67 ) لوحاً ، أما قياساتها فهي : ( 15 × 8 سم ) أما عدد اسطرها في الصفحة الواحدة فهو ( 19 ) سطراً ، وقد فرغ من نسخها في 20 ربيع الأول سنة 1302هـ ، وهي النسخة الأم التي المعتمدة في تحقيق هذا الكتاب ، ورمزنا لها بالرمز ( و ) .

2.    نسخة مكتبة الآثار العامة ببغداد : وهي نسخة بخط المؤلف أيضاً كتب المتن ( مختصر نخبة الفكر ) بالمداد الأحمر ، في حين كان الشرح قد كتب بالمداد الأسود ، وتحمل الرقم ( 1360 ) ، وهي ناقصة الآخر ، تبلغ عدد لوحاتها ( 23 ) لوحاً ، ومسطرتها ( 20× 12سم ) ، ولا يعرف تاريخ نسخها، ورمزنا لها بالرمز ( ب ) .

3.    نسخة المكتبة المركزية لجامعة البصرة : وقد حصلت على نسخة مصورة منها محفوظة في معهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية بالقاهرة ، برقم ( 182 ) حديث غير مفهرس ، وتبلغ عدد لوحاتها ( 56 ) لوحاً ، ومقاساتها ( 15 × 20سم ) ، وعدد اسطرها ( 17 ) سطراً ،  نسخت على يد السيد صالح بن السيد محمد بن السيد يوسف ، ورمزنا لها بالرمز ( أ ) .

ولا بد من أن نشير إلى أن صيغة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قد جاءت في ( أ ) هكذا : صلى الله عليه وسلم ، في حين أن صيغة الصلاة في النسختين الأولى والثانية – والتي هي بخط المؤلف – كانت ( صلى الله تعالى عليه وسلم ) فأثبتنا الصيغة الأخيرة دون الإشارة في الهامش من أحل عدم إثقال الكتاب بالتعليقات .

 

منهج التحقيق :

1.    ضبط نص الكتاب بالاعتماد على النسخة ( و ) ومن ثم المقارنة بالنسخ الأخرى .

2.    ميزت المتن عن الشرح ، كما كتبه المؤلف ( رحمه الله ) ، بأن جعلت المتن باللون الأحمر والشرح بالأسود .

3.    عزو الآيات القرآنية وضبطها .

4.  تخريج الأحاديث النبوية من كتب الحديث ، مع الإشارة إلى الضعيف أو الموضوع منها على حسب أقوال أئمة الحديث في هذا الشأن .

5.    تخريج الأعلام وضبطها.

6.    عزو الفرق الوارد ذكرها إلى كتب الفرق والملل .

7.    تخريج المدن والأماكن المجهولة والمبهمة للقارئ .

8.    تخريج الأبيات الشعرية من دواوين الشعراء أو ممن ذكرها من أهل الأدب .

9.    تخريج الأمثال التي وردت في الكتاب وبيانها .

10.      تخريج النصوص التي نقلها الآلوسي سواء من كتب المصطلح أم غيرها .

11.      توثيق المسائل التي يتكلم عليها المصنف من مضانها .

12.    توضيح بعض العبارات المبهمة ، وشرح وبيان بعض التلميحات الواردة في المتن .

13.    وضع قائمة بالمصادر المستخدمة في هذا التحقيق في آخر الكتاب .

14.    عمل فهارس علمية للكتاب لكي تعم بها الفائدة .

في الختام لا بد من شكر أهل الفضل في ذلك ، الذين كانوا سبباً في إخراج هذا الكتاب ، ومنهم الشيخ عبد الرحمن العيزري ، والأخ محمد بن عبد الله الجياش ، والأخ د. محمد يونس ، وأخيراً لا أنسى أن أشكر أخي الفاضل الأستاذ عبد العزيز بن حسن آل عبد العزيز ، واعتذر للقارئ على ما يرد فيه من خطأ أو زلل ، والذي يواسينا أنا بذلنا الجهد، واجتهدنا في التحقيق والتدقيق ، فما أصبت فيه فهو بفضل من الله تعالى وتوفيقه ، وما أخطأت فيه فمن نفسي والشيطان ، والله تعالى هو غافر الذنب وقابل التوب الملك المتعال ، نسأله المغفرة وحسنى في الأعمال .

 


 


([1]) ينظر ص    من هذا الكتاب .

([2])  اختصرنها هذه الترجمة من كتاب تلميذه الأثري ، أعلام العراق : ص 88 وما بعدها . وينظر ترجمته في : مقدمة الدر المنتثر : ص 38 ؛ مقدمة المسك الأذفر ؛ محمود شكري الآلوسي وآراؤه اللغوية ص 49 ؛ مقدمة صب العذاب : ص 37 .    

([3]) أعلام العراق : ص 125 .

([4]) المصدر نفسه : ص 183 .

([5])  اختصرنها هذه الترجمة من كتاب تلميذه الأثري ، أعلام العراق : ص 88 وما بعدها . وينظر ترجمته في : مقدمة الدر المنتثر : ص 38 ؛ مقدمة المسك الأذفر ؛ محمود شكري الآلوسي وآراؤه اللغوية ص 49 ؛ مقدمة صب العذاب : ص 37 .    

([6]) محمود الآلوسي وآراءه اللغوية : ص 110 .

([7]) معجم المؤلفين العراقيين : 3/274 ؛ عبد الله الجبوري ، مقدمة الدر المنتثر : ص 44 وما بعدها ؛ عبد الله البخاري ، مقدمة صب العذاب : ص 149 وما بعدها ؛ عبد الله المحمود ، محمود شكري الآلوسي سيرته وآثاره العلمية ، مجلة الحكمة ، العدد 5 ، ص 200 وما بعدها .

([8])  ورغم الجهد الطيب الذي قام به الشيخ محب الدين الخطيب ، إلا أن هذا الكتاب بحاجة إلى تحقيق علمي جديد ، فأعدنا تحقيقه وهو في طريقه للطباعة .

([9])  نخبة الفكر ( مع نزهة النظر ) : ص 15 .

([10])  نزهة النظر : ص 18 .

([11])  ينظر ما كتبه الأستاذ إسلام دراباله في مقدمته لعقد الدرر : ص 13 وما بعدها .

([12])  عقدد الدرر ( نسخة أ ) : ص 3/أ .

([13])  ينظر ص    من هذا الكتاب .

([14]) ينظر ص   من هذا الكتاب .

 

أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

Hit Counter