من نحن

اجعلنا صفحة البداية

  اخبر صديقك

اضفنا للمفضلة

اتصل بنا

الرئيسيةالمقالاتالكتبالبحوث العلميةالفرق الاسلاميةجواهر ثمينةعجائب وغرائبشجرات الفرقمواقع مفيدة

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

    المقصد السابع

في بيان ما يدل على بطلان مذهب الشيعة

 

وهي أما دلائل نقلية أو عقلية ، أما النقلية فآيات وأحاديث([1]) وآثار عن الأئمة .

[ الآيات القرآنية ]

وأما الآيات فمنها قوله تعالى : ] مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [ .[ الفتح : 29 ] ، قال العلماء هذه الآية ناصة على أن الرافضة كفرة لأنـهم يكرهونهم بل يكفرونهم ، والعياذ بالله تعالى([2]) .

ومنها قوله تعالى : ] وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا [ [ الحشر : 10 ] ، وهم الصحابة وأمهات المؤمنين ، ومن تبعهم بإحسان ومن كان في قلبه غل فهو خاسر مثبور ، ومن صفا قلبه من شوائب الغل فهو فائز مسرور([3]) .

ومنها قوله تعالى : ] وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا [ [ النساء : 115 ] والمؤمنون وقت نـزول الآية هم الصحابة ، والرافضة اتبعوا غير سبيل المؤمنين ووافقوا هوى أنفسهم .

ومنها قوله تعالى : ] وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَـضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا [ ، [ النور : 55 ] وهؤلاء هم الصحابة كما سبق ذلك في مباحث الإمامة ، فمن خالفهم وعاداهم فهو في ضلال ، وفي هذه الآية دلالة أيضاً على أن الشيعة ليسوا من اتباع الأمير كرم الله تعالى وجهه ، فأنه كان من الذين وعدهم الله تعالى بما ذكر في الآية ، والشيعة يزعمون أن الأئمة كانوا خائفين منافقين .

ومنها قوله تعالى: ] الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ [ [ الأحزاب : 43 ] فالمخاطب بهذه هم الصحابة ومن اقتدى بهم .

ومنها قوله تعالى : ] وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنـزلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ [ [ المائدة : 44 ] والرافضة قد حكموا بغير ما أنـزل الله حيث ضللوا الصحابة وكفروهم وقد حكم الله تعالى [ 119/أ ] بفوزهم وبرضائه عنهم وأنه : ] وَألْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أحَقَّ بِهَا وَأهْلَهَا [ [ الفتح : 26 ].

ومنها قوله تعالى : ] فَأَنـزلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا [ [ الفتح : 26 ] والمراد بهم الصحابة ([4]) ، فمن زاغ عنهم ومال عن طريقهم هلك ، والرافضة يعتقدون أن مخالفتهم عبادة ومضاددتهم عين تقواهم .

 

[ الأحاديث النبوية ] :

وأما الأحاديث فمنها ما أخرجه الدارقطني عن علي كرم الله تعالى وجهه قال : (( قال لي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : يا أبا الحسن أما أنت وشيعتك ففي الجنة ، وان قوماً يزعمون أنهم يحبونك يصغرون الإسلام ثم يلفظونه يمرقون منه كما يمرق السهم من كبد القوس لهم نبز يقال لهم الرافضة ، فإن أدركتهم فاقتلهم فإنهم مشركون )) ([5]) .

ومنها ما أخرجه أيضاً عن علي كرم الله تعالى وجهه عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قـال : (( سيأتي بعدي قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة ، فإن أدركتهم فاقتلهم فإنهم مشركون )) ([6]) ، وفي روايـة : (( قلت : يا رسول الله ما العلامة فيهم ؟ قال : يفرطونك بما ليس فيك ويطعنون على السلف )) ([7]) ، ومن طريق آخر زاد فيـه : (( وينتحلون حبنا أهل البيت وليسوا كذلك ، وآية ذلك أنهم يسبـون أبا بكر وعمر )) ([8]) .

  ومنها ما أخرجه الطبراني والبغوي([9]) عن علي كرم الله تعالى وجهه أنه قال : (( قال لي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : يا علي عمل إذا فعلته كنت من أهل الجنة ، سيكون بعدي أقوام يقال لهم الرافضة إذا أدركتهم فاقتلهم فإنهم مشركون ، قال علي قلت : ما علامة ذلك ؟ قال : إنهم يسبون أبا بكر وعمر )) ([10]) .

ومنها ما أخرجه الطبراني والحاكم والمحاملي([11]) عن عويم بن ساعدة ([12]) قال : (( قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إن الله اختارني وأختار لي أصحاباً وجعل فيهم وزراء وأنصار وأصهاراً فمن سبهم فليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفاً ولا عدلاً )) ([13]) .

ومنها ما أخرجه العقيلي عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال : (( إنَّ الله اختارني وأختار لي أصحابي وأصهاري ، وسيأتي قوم يسبونهم وينتقصونهم فلا تجالسوهم ولا تشاربوهم ولا تواكلوهم ولا تناكحوهم )) ([14]) ، وزاد الشريف الجيلي([15]) : (( ولا تصلوا معهـم ولا تصـلوا عليهم، عليهم حلت اللعنة )) ([16]) .

ومنها قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : (( من آذى أصحابي فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله )) ([17]) .

فهذه الأحاديث إن كانت الشيعة تنكرها ، فلا يمكن إنكار الآيات السابقة .

 

[ الآثار المروية عن أهل البيت ] :

وأما الآثار المروية عن أهل البيت فهي أكثر من أن تحصى ولنذكر منها المتفق عليه عند الفريقين ، منها ما روي عن أمير المؤمنين في كتاب كتبه إلى معاوية جواباً عن كتابه قال : (( بعد ذكر أبي بكر وعمر ولعمري أن مكانهما في الإسلام لعظيم ، وإن المصاب لهما لجرح في الإسلام شديد [ 119/ ب ] يرحمهما الله وجزاهما بأحسن ما عملاً )) ، وهذا الكتاب أورده شارحو ( نهج البلاغة ) ([18]) .

ومنها أنه قال في كلام له في ( النهج ) : (( إلزموا السواد الأعظم ، فإن يد الله مع الجماعة ، وإياكم والفرقة فإن الشاذ من الناس للشيطان ، كما أن الشاذ من الغنم للذئب )) ([19]) ، والروافض كالخوارج رفضوا السواد الأعظم .

ومنها ما في ( النهج ) أيضاً أن الأمير كتب إلى معاوية : (( إنما الشورى في المهاجرين والأنصار ، فإذا اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان لله رضى ، فإن خرج منهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على اتباع غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى وأصْلاه جهنم وساءت مصيرا ، وقد اجتمع المهاجرون على أربع من الصحابة وسموا كلا ًمنهم إماماً فهم أئمة ومتبعوهم على الحق ومخالفوهم على الباطل )) ([20]) ، وهم الروافض والنواصب .

ومنها ما صرح به شرّاح ( النهج ) : أن أمير المؤمنين كتب إلى معاوية : (( ألا إن للناس جماعة يد الله معها وغضب الله على من خالفها ... )) الخ ([21]) ولا شك أن الشيعة لم يكونوا مع الجماعة .

ومنها ما صرح به الشرّاح أيضاً أن الأمير كتب إلى معاوية : (( ما كنت إلا رجلاً من المهاجرين أوردت كما أوردوا وصدرت كما صدروا ، وما كان الله ليجمعهم على الضلال )) ([22]) .

ومنها ما روى يحيى بن حمزة الزيدي([23]) في آخر كتاب ( طوق الحمامة في مباحث الإمامة ) ([24]) عن سويد بن غفلة([25]) أنه قال : (( قلت لعلي : إني مررت بقوم من الشيعة يذكرون أبا بكر وعمر وينتقصونهما ، ولولا يعلمون أنك تضمر ما هم عليه لم يجترؤا على ذلك ، فقال : أعوذ بالله عز وجل أن أضمر لهما إلا الحسن الجميل رحمهما الله .

ثم نهض وأخذ بيدي وادخلني المسجد وصعد المنبر ، ثم قبض على لحيته وهي بيضاء فجعلت دموعه تتحادر عليها وجعل ينظر للبقاع حتى اجتمع الناس ثم خطب فقال : ما بال أقوام يذكرون أخوي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ووزيريه وصاحبيه وسيدي قريش وأبوي المسلمين ، وأنا بريء مما يذكرون وعليه معاقب ، صحبا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بالجد والوفاء والجد في أمر الله ، يأمران وينهيان ويغضبان ويعاقبان لله لا يرى رسول الله كرأيهما رأياً ، ولا يحب كحبهما حباً لما يرى من عزمهما في أمر الله فقبض وهو عنهما راضٍ والمسلمون راضون ، فما تجاوزا في أمرهما وسيرتهما رأي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وأمره في حياته وبعد موته ، فقبضا على ذلك رحمهما الله ، فو الذي فلق الحبة وبرئ النسمة لا يحبهما إلا مؤمن فاضل ولا يبغضهما إلا شقي مارق ، وحبهما قربة وبغضهما مروق ، ثم أرسل إلى ابن سبأ إلى المدائن لأنه أحد الطاعنين )) ([26]) .

وهذا مما يفت باعضاد هذه الفرقة أعني الشيعة السبيّة لو ينصفون .

ومنها ما روى عن السجاد([27]) رضي الله تعالى عنه في ( الصحيفة ) ([28]) أنه كان يقول في دعائه لاتباع الرسل بعد دعائه لأصحاب محمد صلى الله تعالى عليه وسلم خاصة : (( اللهم وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذين يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا [ 120/ أ ] بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ، خير جزائك الذين قصدوا سمتهم وتحروا وجهتهم ومضوا في قفوا آثارهم والائتمار بهداية منارهم )) ([29]) ، ودعائه لأصحاب محمد صلى الله تعالى عليه وسلم هذا : (( اللهم وأصحاب محمد صلى الله تعالى عليه وسلم خاصة الذين احسنوا الصحبة وابلوا البلاء الحسن واسرعوا في نصره وسابقوا إلى دعوته واستجابوا لهم حيث اسمعهم حجة رسالاته وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته وانتصروا به ، ومن كانوا منطوين علـى محبته يرجون تجارة لن تبور في مودته )) ([30]) .

إلى أن قال : (( فلا تنس لهم اللهم ما تركوا لك وفيك وارضهم من رضوانك وبما حاشوا الخلق عليك وكانوا مع رسلك دعاة لك واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم من سعة المعاش إلى ضيقه )) ([31]) .

ومنها ما رواه صاحب ( الفصول المهمة ) أحد كبار علماء الإمامية عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر أنه قال لجماعة خاضوا في أبي بكر وعمر وعثمان : (( أنا اشهد أنكم لستم من الذين قال الله تعالى فيهم : ] وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ ... [ الآيـة [ الحشر : 10 ] ))([32]) .

ومنها ما في التفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمد بن حسن العسكري : (( إنَّ الله تعالى قال لموسى يا موسى : أما علمت أن فضـل أصحـاب محمد على جميع المرسلين كفضـل آل محمد على آل جميع المرسلين )) ([33]) .

ومنها ما في التفسير المذكور أيضاً أن آدم لما صدر منه ما صدر قال : (( بمحمد وآله الطيبين وخيار أصحابه المنتجبين أن تغفر لي ، قال الله تعالى : لقد قبلت توبتك )) ([34]) ، ثم أوحى إليه كلاماً في فضل سيد المرسلين وآله الطيبين وصحابته المنتجبين ، وأخبره أن من بغضهم أو واحداً منهم يعذبه الله عذاباً لو قسم على مثل خلق الله لاهلكهم أجمعين([35]) .

فهذه الروايات كلها تدل على أن الشيعة من الهالكين ، وإنهم من المغضوب عليهم والضالين

[ الدلائل العقلية ] :

وأما الدلائل العقلية فهي كثيرة جداً أيضاً ، منها أن مذهب الرافضة لو كان حقاً لزم الخلف في وعده سبحانه وهو محال ؛ وذلك لأن علياً وأولاده لم يمكّن الله لهم دينهم الذي ارتضى ، فإنهم كما زعمت الرافضة لم يزالوا خائفين من الأعداء كاتمين دينهم حتى أيام الخلافة ، كما نـص عليه المرتضى فـي كتابه ( تنـزيه الأنبياء والأئمة ) وكذا من يدعي أتباعهم يكتمون مذهبهم تقية ، وقد حملوا كثيراً من أقوال الأئمة وأفعالهم على التقيّة ويتلون القرآن الذي حرفه الخلفاء الثلاثة بزعمهم في الصلاة وخارجها ولم يتمكن أمير المؤمنين مدة حياته إظهار القرآن الذي جمعه كما نـزل وكذا ولده([36]).

ومنها أن جماهير الرافضة يوافقون الفرق الهالكة كالمعتزلة والخوارج في العقائد ، ومن كان كذلك فهو ضال ، نص عليه الحلي في ( المنهج ) ([37]) وأما سائرهم - كالغلاة - فكفرهم في الدين متفق عليه([38])  .

ومنها [ 120/ ب ] أن الشيعة آمنون من مكر الله ، فإنهم جازمون بنجاتهم من النار ودخولهم دار القرار : ] فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ [ [ الأعراف : 99 ] ، ومن كان خاسراً فهو ضال ومذهبه باطل .

ومنها أن كل فرقة منهم تخالف الأخرى في الأصول والفروع ، وادعى كل منهم أن ما اعتقده هو مذهب الأئمة ، ولا دليل على ما ادعوه ، وكل دعوى بلا دليل باطلة ، بل إن التعارض يوجب التساقط .

ومنها أن الأئمة كانوا يظهرون للناس ما كانوا يخالف ما عليه الشيعة ، فمذهبهم باطل ودعوى أنهم كانوا يخفون عن الناس ما يبدون لا دليل عليها ودون إثباتها خرط القتاد  .

ومنها أن كل فرقة من فرق الشيعة شرعوا في الدين ما لم يأذن به الله ، وهو مما يدل على بطلان مذهبهم ، أما الغلاة فقد شرعوا ترك العمل بالأحكام وأوّلوا النصوص ، وأما الكيسانية ، فالمختارية منهم تابعوا المختار فيما شرع من الأحكام ما أراد لادعائه أنه يوحى إليه وعد أكثرهم من الغلاة ، وقد قتل مع المختار اكثر من تبعه([39]) ، ورجع من بقي إلى مذهب الروافض كالإمامية والزيدية وغيرهم.

وأما الزيدية فقد سبق شيء مما شرعوه ، والمتأخرون منهم وافقوا أهل السنة في كثير من الفروع .

وأما الإسماعيلية فقد شرعوا بعض الأحكام ووافقوا فرق الإمامية قبل خروج العبيدي وشرعوا بعض الأحكام بعده ، والقرامطة والباطنية منهم أظهروا ما كان يخفيه أسلافهم فشرعوا ترك العمل بالظواهر وألحدوا في آيات الله ، والحسينية والنـزارية منهم اسقطوا التكاليف الشرعية .

وأما الإمامية فقد شرع كل منهم في الأصول أشياء تقدم ذكر شيء منها ، ولنذكر في هذا المقام شيئاً يسيراً من الفروع إذ استيعابه يحتاج إلى أسفار فنقول :

 


 

([1])   في الأصل ( والأحاديث ) .    

([2])   قال ابن إدريس : (( لا آمن أن يكونوا [ أي الصحابة ] قد اغاظوا الكفـار - يعني الرافضة - لأن الله تعالى يقول ليغيظ بهم الكفار )) . ابن الجوزي ، زاد المسير : 7/449 .   

([3])   قال الإمام مالك : (( من كان يبغض أحدا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، أو كان في قلبه عليهم غل ، فليس له حق في فيء المسلمين ثم قرأ الآية )) . القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن : 18/32 .    

([4])  ينظر القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن : 16/289 .    

([5])  أخرجه بهذا اللفظ أبو يعلى عن فاطمة بنت محمد مرفوعا ، مسند أبي يعلى : 12/116 ؛ وأخرجه الطبراني عن ابن عباس ، المعجم الكبير : 12/242 ، رقم 12998 ؛ أبو نعيم ، الحلية : 4/95.    

([6])  أخرجه بهذه الزيادة عن علي ، ابن أبي عاصم ، السنة : 2/474 .    

([7])  أخرجه بهذه اللفظ الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد : 12/358 ؛ أبو عمرو الداني ، السنن الواردة في الفتن : 3/616 ، رقم 279.    

([8])   أخرجه بهذا اللفظ عبد الله بن أحمد بن حنبل ، السنة : 2/548 ، رقم 1272.    

([9])   هو أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي البغدادي ، من مشاهير المحدثين ، قال عنه الخطيب البغدادي : كان ثقة ثبتاً مكثراً فهماً عارفـاً ، توفي سنة 317هـ . تاريخ بغداد : 10/111 ؛ تذكرة الحفاظ : 2/727.    

([10])   أخرجه بهذا اللفظ ابن عدي ، الكامل في ضعفاء الرجال : 5/152 . ولم تسلم هذه الأحاديث بجميع ألفاظها من طعن أو تضعيف كما حقق ذلك ابن الجوزي ، العلل المتناهية : 1/166 .    

([11])   هو أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل بن محمد الضبي البغدادي المحاملي ، قال عنه الذهبي : (( القاضي الإمام العلامة شيخ بغداد ومحدثها )) ، قيل أنه ولي قضاء الكوفة ستين سنة ، وكان بيته مقصداً للمحدثين والفقهاء ، توفى سنة 234هـ . تذكرة الحفاظ : 3/825 ؛ طبقات الحفاظ : ص 345 .    

([12])   هو عويم بن ساعدة بن عابس بن قيس الأنصاري ، أبو عبد الرحمن المدني ، صاحبي كان ممن شهد العقبة وبدراً وأحداً والمغازي ، ومات في خلافة عمر بن الخطاب . طبقات ابن سعد : 3/459 ؛ الإصابة : 4/745 .    

([13])   الحديث أخرجه المحاملي ، آمالي المحاملي : ص 97 ، رقم 54 ؛ الخلال ، السنة : 3/515 ، رقم 834 ؛ أبو نعيم ، الحلية : 2/11 ؛ ابن قانع ، معجم الصحابة : 2/142 ، رقم 614 ؛ البيهقي ، المدخل إلى السنن : ص 113 ؛ الخطيب البغدادي ، الجامع لأخلاق الراوي : 2/118 ، رقم 1352 . والحديث ضعيف كما حكم عليه الشيخ الألباني ( رحمه الله ) في ضعيف الجامع : 1/1536 .    

([14])   أخرجه ابن حبان في ترجمة بشر بن عبد الله القصير البصري ، وروايته هذه عن أنس ، قال ابن حبان بعد أن أورد هذه الحديث : (( وهذا شيء باطل لا أصل له )) . المجروحين : 1/187 . وينظر أيضاً ما قاله ابن الجوزي عن هذا الحديث في العلل المتناهية : 1/168 .    

([15])   كذا ذكره ، وربما هو عبد الرزاق بن عبد القادر بن أبي صالح الجيلي ، قال عنه الذهبي : (( الإمام المحدث الحافظ ، محدث بغداد )) ، قال عنه أبو شامة : (( كان زاهداً عابداً ثقة مقتنعاً باليسير )) ، توفى سنة 603هـ . تذكرة الحفاظ : 4/1385 ؛ طبقات الحفاظ : ص 490 .    

([16])   هذه الزيادة أوردها الخلال في السنة : 2/483 ، رقم 769 .    

([17])   الحديث أخرجه الترمذي عن عبد الله بن مغفل قال : قال : (( رسول الله صلى الله عليه وسلم الله الله في   أصحابي  الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه )) . ثم قال : (( هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه )) . السنن ، كتاب المناقب ، باب من سب أصحاب النبي e : 5/696 ، رقم 3866 ؛ الإمام أحمد ، المسند : 4/87 ؛ البيهقي ، شعب الإيمان : 2/191 ؛ الخلال ، السنة : 3/514 ، رقم 830 ؛ اللألكائي ، السنة : 1/321 ؛ أبو نعيم ، الحلية : 8/287 ؛ ابن عدي ، الكامل : 4/167 . والحديث ضعيف كما ذهب إلى ذلك الشيخ الألباني في تعليقه على شرح الطحاوية : ص 472 ؛ والسلسلة الضعيفة ، رقم 2910 .     

([18])   ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة : 15/76 .    

([19])   تقدم تخريج هذه الرواية : ص 346 .    

([20])    تقدم تخريج هذه الرواية ص 342 .    

([21])   قال ابن أبي الحديد وهو يعلق على إحدى خطب النهج : (( وفي الخطبة زيادات يسيرة لم يذكرها الرضي ... )) فأورد هذه العبارة ، شرح نهج البلاغة : 16/8 . والرضي لم يذكرها متعمداً لأن فيها ما يخالف معتقده .   

([22])   ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة : 3/90 .    

([23])   هو من أكابر علماء الديار اليمنية ، يرجع نسبه إلى الإمام علي رضي الله عنه ، ولد في صنعاء سنة 669هـ ؛ وتبحر في جميع العلوم وفاق أقرانه وصنف التصانيف الحافلة في جميع الفنون ، توفى سنة 705هـ . البدر الطالع : 2/331 ؛ هدية العارفين : 1/820 .    

([24])   لم أجده في الذريعة ولم أجده في المطبوع أيضاً ، ولكن يسر الله تعالى العثور على نسخة خطية من هذا الكتاب في مكتبة الأحقاف في مدينة تريم في اليمن ، ويحمل هذا المخطوط عنوان ( أطواق الحمامة في حمل الصحابة على السلامة من كتاب الانتصار في الذب عن الصحابة الأخيار للإمام المؤيد ) ، تحمل رقم ( 2707/2 ) ، وهي عبارة عن خمس لوحات .    

([25])   هو سويد بن غفلة بن عوسجة الجعفي المذحجي ، قدم المدينة بعد دفن النبي صلى الله عليه وسلم ، عداده في أهل الكوفة ، توفى سنة 82هـ . طبقات ابن سعد : 6/68 ؛ الإصابة : 3/270 .    

([26])   النص موجود في المخطوط المشار إليه : 1/ب .    

([27])   هو علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، تقدم التعريف ترجمته .    

([28])   تقدم التعريف بها ص 347 .    

([29])   النص نقله الآلوسي ( رحمه الله ) مع شيء من الاختصار : الصحيفة السجادية : ص 48 – 49 .    

([30])   الصحيفة السجادية : ص 48 .    

([31])   الصحيفة السجادية : ص 48 .    

([32])  والرواية وردت أيضاً في كتب أهل السنة ، فأخرجها أبو نعيم ، الحلية : 3/137 ؛ الطبري ، الرياض النضرة : 1/298 .    

([33])   التفسير المنسوب للعسكري : ص 31 – 32 .    

([34])   لقد وقعت عبارة ( وصحابته المنتجبين ) من تفسير العسكري ( وهي طبعة قم ، الطبعة الأولى : ص 225 – 226 ) . ولكن أثبتها المجلسي عندما نقل هذه العبارة في كتابه ( بحار الأنوار : 49/109 ) وعزاها إلى تفسير العسكري بقوله : (( فقال آدم ... بحق محمد وآله الطيبين وخيار أصحابه المنتجبين ، فقال الله تعالى : قد قبلت توبتك )) . ويبدو أن عبارة ( وصحابته المنتجبين ) لم ترق لرافضة هذا العصر فمسحوها من طبعات كتابهم ، وأثبتوا بأن أسلافهم ، على تعصبهم الشديد ، أقل منهم تعصباً ، وتكفي هذه في إثبات ما عليه الرافضة من كذب وتزييف للحقائق

([35])   التفسير المنسوب للعسكري : ص 226 .    

([36])   ينظر تحقيقنا لبعض هذه المسائل الموافقة لأهل السنة ص 200.    

([37])  واسمه الكامل ( نهج الحق وكشف الصدق ) وقد نقلنا منه شبهات عديدة أثارها الحلي خلال تحقيقنا لهذا الكتاب .

([38])   وهذا واضح لمن أطلع على كتاب ( علامة الإمامية ) الحلي ، فقال في مسألة رؤية الله عز وجل للمؤمنين بعد أن أورد كلام أهل السنة والجماعة ، فقال : (( أما الفلاسفة والمعتزلة والإمامية فإنكارهم لرؤيته [ تعالى ] ظاهر لا شك فيه ... )) . نهج الحق : ص 46 .    

([39])   والشيعة الإمامية يعدون بعض هؤلاء من اتباعهم وسادتهم ، قال الأميني في الثناء على المختار ، رغم أن لعنه ورد في كتبهم على لسان الأئمة فقال : (( إن المختار في الطليعة من رجالات الدين والهدى والإخلاص ، وإن نهضته الكريمة لم تكن إلا لإقامة العدل باستئصال شأفة الملحدين ... )) ثم قال : (( وقد بلغ من إكبار السلف أن شيخنا الشهيد الأول ذكر في مزاره زياردةً خاصة تخصُّ به ويزار ، وفيها الشهادة الصريحة بصلاحه ونصحه في الولاية وإخلاصه في طاعة الله ... )) . الغدير : 2/402 .    

 

 

أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

Hit Counter