من نحن

اجعلنا صفحة البداية

  اخبر صديقك

اضفنا للمفضلة

اتصل بنا

الرئيسيةالمقالاتالكتبالبحوث العلميةالفرق الاسلاميةجواهر ثمينةعجائب وغرائبشجرات الفرقمواقع مفيدة

 

 

المجلس الثالث

في بيان سبب خروجهم وكيفية ذلك

فنقول والله المستعان : الناس كانوا في عهد رسول [ الله ] ([1]) e على ثلاث فرق مسلمون وكافرون ومنافقون ، ولا يعلم منافق من غير أهل المدينة وأعرابها كما هو معروف من السير ، فلما مات e اختلف المسلمون على ثلاث فرق : فرقة تدعو إلى سعد بن عبادة ، وفرقة إلى أبي بكر t وفرقة إلى علي بن أبي طالب t ، فاتفقوا الجميع على أبي بكر بعد المناظرة والمحاججة ، وظهور دليل أبي بكر على غيره بالصلاة وغيرها([2]) ، إلا سعد بن عبادة ، فإنه أصر على خلافه فما وجد من مساعد له حتى ولده قيس([3]) دخل فيمن دخل المسلمون فيه([4]) .

ثم عهد إلى عمر t ، فلم يختلف عليه اثنان [ بعد تلك كان من طلحة ]([5]) ، ثم عهد عمر إلى أهل الشورى ثم كان من أمر عثمان t ما كان ، ثم اختلف الناس فيه على ثلاث فرق([6]) ، فرقة ترى أنه قتل مظلوماً وهم جل الناس وهم أهل الخير والصلاح ، وفرقة ترى أنه قتل ظالماً ، وهم ذبيان العرب وصعاليكها المعظمون أمر الدنيا ودينارها ودرهمها ، المتهاونون بأمر الدين وأهل السابقة فيه ، وفرقة ترى لا هذا ولا هذا ، كما قال علي t في ( نهج البلاغة ) : (( فكان من أمر الجمل وصفين ما كان )) ([7]) .

ثم خرجت الخوارج ، وهي أول فرقة خرجت عن الحق([8]) ، وإلا الخلاف الواقع قبلهم كان خلافاً في اجتهاد منهم المخطئ والمصيب ، وأما الخوارج فاجتهادهم في معرض النص وهو لا يجوز ، فلما قاتلهم أمير المؤمنين صدرت منهم عبارات تؤذن بصدق إخباره بالغيب ، وهو في ذلك ناقل عن رسول الله e ، فدخل الشيطان بسببها في قلوب ضعفاء العقول ، واستعان عليهم الشيطان برجل يهودي من يهود صنعاء اليمن نسباً عبد الله بن سبأ([9]) اظهر الإسلام ، وانتقل إلى المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، ليكيد الإسلام وأهله فأعز الناس بعثمان رضي الله عنه حتى قتلوه .

 ثم انتقل مع علي كرم الله وجهه إلى الكوفة لينتهز فرصته ، فأنس منهم التغالي في حب علي t فزين لهم ما ارتكبوه من دعوى الألوهية في علي ومن لم يرضَ منه بذلك ، زين له أنه مساوٍ لرسول الله e في الفضل ، وبغّض لـه عثمان t ، فمن قبل منه تمادى منه إلى بغض الشيخين [ 6/ب ] رضي الله عنهما ، فوافقه بعض رعاعي الكوفة على ذلك([10]) فبلغ علي t ، فأنكره ظاهراً وباطناً وتوعد عليه ، وقام في الناس خطيباً وأكثر في الثناء على أبي بكر وعمر والاستغفار لهما والترحم عليهما والإعلام بفضلهما ، وختم بقوله : (( ألا أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ، ثم الله أعلم بالخبر أين هو )) ([11]) نقلها الطوسي في كتابه ( تلخيص الشافي ) ([12]) عن سويد بن غفلة([13]) وأبو جحيفة([14]) رضي الله عنهما .

فرجع على ذلك من وفقه تعالى ، وتمادى الأوباش سراً على ما ألقاه إليهم ابن سبأ ، فلما علم ابن سبأ أنه قد تمكنت فتنته من قلوب أصحابه على عليّ وقال له : (( أنت أنت ، فقال له : ويلك من أنا ؟! )) ، فذكر له كلمة الكفر هو وأصحابه فاستدعاه علي t بالنار فحرقهم ، إلا ابن سبأ فإنه أظهر التوبة فنفاه إلى الأهواز([15]) ، بعد أن قال لأصحابه قد علمتم أن رسول الله e قال : (( لا يعذب بالنار إلا رب النار )) ([16]) ، فعلي ربكم .

ذلك كلمة تصديقها لقوله e : (( يا علي إن فيك مثلاً من عيسى بن مريم وذلك أن اليهود ابغضوه حتى قالوا فيه أنه ([17]) ، والنصارى حبوه حتى أنـزلوه بالمنـزلة التي ليس هو بها )) ([18]) ، فكل من غلا في علي t واعتقد فيه وجوب العصمة ومساواته لرسول الله e فهو للنصارى أشبه منه بالمسلمين ، وكل من كفّره فهو باليهود أشبه ، فمات عبد الله بن سبأ وبقيت فتنته يتداولها المبطلون ويسير فيها مسيرة الملحدون .

 كما روي أن المهدي محمد بن أبي جعفر المنصور أحد خلفاء بني العباس ، قبض على رافضي فضربه ضرباً وجيعاً ، ثم عثر عليه أنه زنديق ، فقال له : أزنديق أيضاً ؟! فقال الرافضي : الزنديق والله ما بيني وبين أبي بكر وعمر من عداوة ، وإنما أردت بهما صاحبهما ، ولقد صدق في ذلك فإن المثل السائر قاضٍ بذلك وهو :

عنِ المرْءِ لا تَسألْ وسَلْ عن قَرينهِ ([19]).

وهو أيضاً موافق لقول رسول الله e : ((من أحـب أصحـابي فبحبي أحبَّهُمْ ومن أبغضهـم [ فببغضي أبغضهم ] )) ([20]) ، جعلنا الله وإياك ممن يحبهم بحب النبي e لهم وثناء الله تعالى عليهم ، ولا جعلنا ممن يبغضهم ولا ممن أسس قواعد الرفض والاعتزال ، ومهد مذاهب الزيغ والضلال كهشام بن الحكم([21]) تلميذ أبي شاكر الزنديق([22]) ، وكالمغيرة بن سعيد([23]) وميمون القداح([24]) وهشام بن محمد بن السائب الكلبي([25]) ، وعلي بن إسماعيل بن شعيب بن يحيى بن ميثم التمار([26]) ويونس بن ظبيان([27]) وأبو محمد الخطاب بن زينب([28]) وأبو جميلة السكوني([29]) ، والمفضل بن عمرو([30]) وزرارة بن أعين([31]) وابن الراوندي([32]) والعياشي([33]) وجابر بن يزيد الجعفي([34]) ونظرائهم ممن سلكوا مسلك عبد الله بن سبأ في الإغواء بالأقـوال [ 7/أ ] الكاذبة والقضايا المتناقضة والحجج الواهية لما اغاضهم ظهور الدين ، علو انتشاره في كثير من البلدان وشياعه في سرعة من الزمان .

 وعلموا أنهم لا طاقة لهم بإطفاء الملة المحمدية لما رأوا من كثرة العلماء والصالحين وسطوة سيوف الخلفاء على الكفار والمنافقين ، تحيلوا في اطفائها بالحيل والمخاريق([35])والشعبذة([36]) والتراويق والانتماء إلى فرقة من المسلمين ، فطلبوها فلم يجدوا اضعف عقولاً ولا اسخف رأياً ولا أسرع قبولاً لما يدعون ويكيدون الإسلام به من الشيعة ، فانتموا إليهم ودرجوهم حتى ذهبوا بهم كل مذهب من القول بما يناقض كتاب الله تعالى كالنص وجوب العصمة والتقية والبداء ووجوب اللطف ، وذم الصحابة الممدوحين في كتاب الله وتكفيرهم وتفسيقهم ليتوصلوا بذلك إلى الطعن في الدين وصاحبه e في أهله والناقلين له والمتمسكين به ، فتفرقوا في التلبس والأهواء والمكيدة والافتراء وتباينوا في الدعوة .

واختلفوا في الحج([37]) والإمامة وطريقها ، فتجد بعضهم يقول بإمامة محمد بن الحنفية بعد الحسين t ثم بعده أبو هاشم([38]) ثم ولده ثم منه يفترقون([39]) ، وبعضهم يقول بإمامة علي بن الحسين ثم ولده محمد الباقر([40]) ، ومنهم من يقول [ بإمامة ] ([41]) زيد بن علي ثم بعده محمد بن عبد الله النفس الزكية ، ثم أخوه إبراهيم ثم عيسى بن زيد ، ثم من قام بالسيف من بني فاطمة رضي الله عنها عنهم.

وبعضهم يسوقها من محمد الباقر إلى ولده جعفر الصادق ثم منه يفترقون ، فمنهم من يقول بإمامة ولده إسماعيل ، ثم أولاده المستورون([42]) ، ومنهم من يقول بإمامة ولده عبد الله الأفطح([43]) ، ثم رجعوا إلى القول بإمامة موسى الكاظم([44]) ، ومنهم من وقف على جعفر([45]) ، إلى غير ذلك من اختلافاتهم الباطلة وأقوالهم الكاذبة .

فتجد بعضهم يضع الأحاديث وينسبها لأهل البيت ، وبعضهم ينفي عن الله علمه بما يكون كهشام بن الحكم ، وبعضهم يلقي التناقض في القرآن ، وبعضهم يعتقد فيه الزيادة والنقصان ، وإن أردت تفصيل ما أجملته لك ، فانظر كتاب الرجال لابن داود من الإمامية وابن المطهر الحلي ، وكتاب المفيد والثاقب في المناقب والكشكول([46]) تجد في ذلك ما تقضي منه العجب العجاب ، ويزيل عندك في تحقيق ضلالهم الشك والارتياب ، ويكفيك في ذلك الاطلاع على كتابنا في الرد عليهم ، لا سيما كتابنا ( النكت واللطائف في نقض كتاب الطرائف ) لابن طاووس الحلي([47]) .

ثم ما زالت بدعتهم تتزايد وتتضاعف وتجمع التناقض والتخالف إلى أن عظم شرها وشاع ذكرها واتسع الخرق على الواقع ، بموجب تأسيس هشام بن الحكم واضرابه قواعدها على قواعد المعتزلة ليتقرب بذلك إلى شيخه أبي شاكر الزنديق وأمثاله من الزنادقة ، لا سيما وقد كان هشام المذكور صاحب مجلس البرامكة([48]) وعلم منهم ميله إلى ذلك بدليل قول الشاعر فيهم [ 7/ب ] وهو :

إذ ذكر الشرك في مجلس        أنارت وجوه بني برمكي

       وإن تليت عندهم آيـة         أتوا بالأحاديث عن مزدكِ([49])

اختال هو وغيره فيما يطيب خاطرهم وغيرهم ويشفي من بني العباس غليلهم ، بأن فتق الكلام في الإمامة على ما قاله ابن داود في كتابه في التعريف برجال الإمامية([50]) ، وقال في مثل ذلك في علي ابن إسماعيل بن ميثم التمار([51]) ، وذلك أنهما واضرابهما من الملحدين في الدين رأوا المعتزلة قد مال أكثرهم إلى قول الزيدية في الإمامة ، وإن من قول المعتزلة وجوب اللطف([52]) وتكفير من خالف الإمام الحق ، ونفيهم صفات الباري عز وجل ، وعدم إيمانهم بالقضاء والقدر ، وقولهم بأن العبد يخلق أفعاله ، فاتبعوهم في ذلك ، وزادوا عليهم القول بوجوب عصمة الإمام ، ووجوب النص عليه وأنه واجب على الله نصبه من جهة كونه لطفاً([53]) ؛ ليتوصلوا بذلك إلى القدح في أصحاب رسول الله e ، وتبديل كتاب الله عز وجل وتحريف معانيه ونسبته إلى التناقض ، كما تجده في كتبهم .

وجعلوا التكلم في الإمامة الوسيلة إلى مطلوبهم ، ورتبوا الأئمة واحداً بعد واحد كما قدمناه إلى أن انتهوا بها إلى جعفر الصادق ، فلما مات اختلفوا اختلافاً كثيراً وتحيروا ، ثم رجع بعضهم إلى القول بإمامة موسى الكاظم بعد إجماع كان منهم على إمامة أخيه عبد الله الأفطح ، إلى أن مات موسى الكاظم ففعلوا بعده كفعلهم في جعفر الصادق ، ثم [ ذهب ] ([54]) بعضهم إلى القول بإمامة علي الرضا ، وكذلك إلى أن مات الحسن العسكري عن غير ولد ، فاجمعوا القول بإمامة أخيه جعفر بن علي ، ثم اختلفوا عليه .

ثم انتدب منهم طائفة إلى أبي عمرو  عثمان بن سعيد العمري([55]) ، ونصبوه وكيلاً عن الإمام إلى أن يظهر لهم كائن من كان ، ثم إنهم رجعوا إلى القول بأن الحسن العسكري مات عن ولد اسمه محمد وأنه غائب خائف من عمه جعفر ، وأنه الإمام الحجة المنتظر وأن عمه غصبه ميراثه من أبيه وأوصى أبو عمرو إلى ولده محمد بن عثمان([56]) ، وأوصى محمد إلى القاسم بن روح([57]) ، وأوصى أبو القاسم إلى أبي الحسن السّمري([58]) حين حضرته الوفاة قالوا لـه : (( أوصِ ، قال : لله أمرٌ هو بالغه )) ([59]) ، ومات أبو الحسن وحصلت الغيبة التامة عندهم ، وهم في انتظاره لا يعلم له خبر ولا عثر له على أثر.

علمت أن كل من لـه منهم مذهب يروجه بالأحاديث المختلقة والتأويلات الباطلة والآراء الفاسدة ، ويأخذ مؤلفهم هذا ويخلطه بهذا ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعاً ويجعله في كتابه ، كما أشار إليه جعفر الصادق t ، كما نقله عنه الكشي([60]) في كتاب الرجـال أنه قـال : (( لعن الله المغيرة بن سعيد دسَّ في كتب أحاديث أبي ما لم يحدث به أبي – يعني الباقر – فاتقوا الله ولا تقولوا علينا ما خالف قول ربنا )) ([61]) .

وسنفرد لبعض تناقضاتهم مجلساً إن شاء الله [ 8/أ ] .

 


 

([1]) لفظ الجلالة غير موجود في الأصل .

([2]) يشير المؤلف لحديث الأسود بن يزيد قال : كنا عند عائشة رضي الله عنها فذكرنا المواظبة على الصلاة والتعظيم لها قالت : لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه فحضرت الصلاة ، فأذن فقال : (( مروا أبا بكر فليصل بالناس ، فقيل له : إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام في مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس ، وأعاد فأعادوا له فأعاد الثالثة فقال : إنكن صواحب يوسف مروا أبا بكر فليصل بالناس ، فخرج أبو بكر فصلى فوجد النبي صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فخرج يهادى بين رجلين كأني أنظر رجليه تخطان من الوجع ، فأراد أبو بكر أن يتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم أن مكانك ، ثم أتي به حتى جلس إلى جنبه )) . أخرجه البخاري ، الصحيح ، كتاب الأذان ، باب حد المريض أن يشهد الجماعة : 1/236 ، رقم 633 ؛ مسلم ، الصحيح ، كتاب الصلاة ، باب استخلاف الإمام : 1/313 ، رقم 418 .

([3]) هو قيس بن عبادة بن دليم الأنصاري ، صحابي مشهور بالكرم والدهاء ، كان مع النبي e ، ثم مع علي t في خلافته ، وعاد بعد عام الجماعة إلى المدينة وفيها وفاته في آخر خلافة معاوية . الاستيعاب : 3/1289 ؛ الإصابة : 5/473 .

([4]) يمكن مراجعة تفاصيل السقيفة عند أبي بكر بن العربي ، العواصم من القواصم : ص 61 .

([5]) ما بين المعقوفتين عبارة في غير محلها ، وربما أن الناسخ نسي أن يزيلها كما فعل أكثر من مرة .

([6]) قول المؤلف رحمه الله أن الناس اختلفوا بعد قتل عثمان t فهي شيء من التأثر بما يقوله الشيعة بحدوث الاختلاف والتفرق ، والذي حصل هو اجتهاد معاوية t وأصحابه في المطالبة بقتلة عثمان t ، وسيورد المؤلف فيما بعد ما يدل على ذلك منقولاً عن علي t وعن غيره من أئمة آل البيت .

([7]) لم أجد هذا النص في نهج البلاغة أو في غيره من كتب الإمامية .

([8]) قول المؤلف هنا يثبت ما قلناه قبل قليل بأن الخلاف الحاصل بعد مقتل عثمان t لم يكن تفرقاً بالمعنى المقصود بحديث التفرق .

([9]) هو عبد الله بن سبأ اليهودي ، وقد أظهر هذا الرجل اليهودي الإسلام وأبطن الكفر ، وهو أول من طعن بالخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم ، وتبرأ منهم ، وقد ذكر الحسن بن موسى النوبختي ( وهو من كبار علماء الإمامية ) في كتابه فرق الشيعة : (( والسبئية أول من قال منها بالغلو ، وهم أصحاب عبد الله بن سبأ اليهودي ... وحكى جماعة من أهل العلم ان عبد الله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى علياً عليه السلام ، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بعد موسى عليه السلام بهذه المقالة ، فقال في إسلامه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في علي عليه السلام بمثل ذلك ، وهو أول من شهر القول بفرض إمامة علي عليه السلام ، وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه )) . فرق الشيعة ص 19 – 20 ؛ الأشعري ، مقالات الإسلاميين : 1/85 – 86 ؛ الإسفراييني ، التبصير في الدين : ص 71 – 72 ، الشهرستاني ، الملل والنحل : 1/155 – 156 .

([10]) عبارة ( على ذلك ) تكرت في الأصل .

([11]) ابن بابويه ، عيون أخبار الرضا : 2/187 ؛ المفيد ، الاختصاص : 128 ؛ النباطي ، الصراط المستقيم : 2/69 ؛ المجلسي ، بحار الأنوار : 30/99 .

([12]) أصل الكتاب ( الشافي في الإمامة وإبطال حجج العامة ) للمرتضى ( ت 436هـ ) ولخصه فيما بعد تلميذه لطوسي فسماه( تلخيص الشافي ) وكلاهما مطبوع . الذريعة : 13/8.

([13]) هو سويد بن غفلة بن عوسجة الجعفي المذحجي ، قدم المدينة بعد دفن النبي صلى الله عليه وسلم ، عداده في أهل الكوفة ، توفى سنة 82هـ . طبقات ابن سعد : 6/68 ؛ الإصابة : 3/270 .

([14]) مشهور بكنيته واسمه وهب بن عبد الله السوائي ، توفي النبي e قبل أن يبلغ الحلم ، وله رواية عنه ، وكان على شرطة علي t في خلافته ، توفي سنة 74هـ . الاستيعاب : 4/1561 ؛ تهذيب التهذيب : 11/145 .

([15]) هذه الرواية ثابتة في كتب الفريقين ، فقد أخرجها البغدادي ، الفرق بين الفرق : ص 15 ؛ ابن حزم ، الفصل : 1/174 .  ورواها من الإمامية : الكشي في رجاله : ص 109 ؛ المجلسي ، بحار الأنوار : 25/287 .

([16]) الحديث أخرجه البخاري عن عكرمة قال : أتى علي رضي الله عنه بزنادقة فأحرقهم ، فبلغ ذلك ابن عباس فقال : (( لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي رسول الله  صلى الله عليه وسلم : لا تعذبوا بعذاب الله  ، ولقتلتهم لقول رسول الله  صلى الله عليه وسلم : من بدل دينه فاقتلوه )) . صحيح البخاري ، كتاب استتابة المرتدين ، باب حكم المرتد : 6/2537 ، رقم 6524 ؛ مسند أحمد : 1/282 ، رقم 2547 ؛ سنن النسـائي : 7/104 ، رقم 4060 .

([17]) هنا فراغ في الأصل بقدر كلمة . وفي الحديث : (( ابغضته اليهود حتى بهتوا أمه )) .

([18]) أخرجه عبد الله بن أحمد ، السنة : 2/544 ؛ مسند أبي يعلى : 1/406 . قال عنه الهيثمي ( وهو ضعيف ) : مجمع الزوائد : 9/133.

([19]) البيت لطرفة بن العبد ( ديوانه : ص 43 ) وعجزه :

فكُلُّ قَرينٍ بالمُقَارِنِ يَقْتَدي .

([20]) ما بين المعقوفتين زيادة من كتب الحديث لإتمام المعنى . والحديث أخرجه الترمذي عبد الله بن معقل في السنن : 5/696 ، وقال عنه ( حديث غريب ) والبيهقي ، شعب الإيمان : 2/191 ؛ الاعتقاد : 1/321 ؛ الخلال ، السنة : 3/514 ؛ ابن أبي عاصم ، السنة : 2/479 ؛ وقال الشيخ الإلباني ( رحمه الله ) في تعليقه على الحديث في الكتاب الأخير بأنه ( ضعيف ) .

([21]) هو هشام بن الحكم الشيباني الكوفي ، متكلم ومناظر ، كان شيخ الإمامية في وقته سكن بغداد ، قال الحافظ ابن حجر : (( كان من كبار الرافضة ومشاهيرهم يزعم أن ربه طوله سبعة أشبار بشبر نفسه )) ، توفى نحو 190هـ . ابن النديم ، الفهرست : ص249 ؛ الأشعري ، مقالات الإسلاميين : ص31 لسان الميزان : 6/194.

([22]) أبو شاكر الزنديق : لم أقف على ترجمته ولكن رجال الإمامية أثبتوا في كتبهم أن هشام بن الحكم كان من غلمان أبي شاكر الزنديق ، ونقلوا عن الأخير انه كان بأنه كان جسمي رديء ، ومع ذلك فلم يعدوا ذلط طعناً فيه . رجال الطوسي : 2/561 ؛ الخوئي ، معجم رجال الحديث : 20/299 .

([23]) هو المغيرة بن سعيد العجلي الكوفي ، قال السـدي : (( قتل على ادعاء النبوة )) ، وقال ابن حبان : (( كان من حمقى الروافض يضع الحديث )) ، وقال الخطيب : (( كان غالياً في الرفض وله طائفة تنسب إليه )) ، قتل سنة 119هـ . ابن حبان ، المجروحين : 3/7 ؛ ابن الجوزي ، ديوان الضعفاء والمتروكين : 3/134 .  

([24])هو ميمون الأهوازي المخزومي مولاهم ، أصله من الأهواز ، كان من الزنادقة انسلك في خدمة جعفر الصادق ، ثم ابنه إسماعيل ، فلما مات الأخير لزم خدمة محمد ، ثم ادعى بان وصي على ابن محمد وتبنى فكرة الباطنية ودعى إليها . اعتقادات فرق المسلمين : ص 76 ؛ الفرق بين الفرق : ص 267 ؛ تهذيب التهذيب : 6/44.

([25]) أبو المنذر الأخباري النسابة ، قال أحمد : إنما كان صاحب سمر ونسب ما ظننت أحداً يحدث عنه ، وقال الدارقطني وغيره : متروك ، وقال ابن عساكر : رافضي ليس بثقة ، مات سنة 204هـ . ميزان الاعتدال : 7/89 ؛ لسان الميزان : 6/196 .

([26]) العوفي ، ذكره ابن حجر وقال عنه : (( هو أحد الرافضة ... مشهور من أهل البصرة كانت بينه وبين أبي الهذيل مناظرات )) . لسان الميزان : 4/265.

([27]) في الأصل ( ضبيان ) والتصحيح من كتب الإمامية الكوفي عداده عند الإمامية في أصحاب الصادق ، واختلفوا فيه ، فضعفه المتقدمون منهم ، ووثقه المتأخرون منهم ابن شهر آشوب وابن قالويه . رجال الكشي : ص 364 ؛ الخوئي ، معجم رجال الحديث : 20/192 .

([28]) هو أبو الخطاب محمد بن أبي زينب ( واسمه مقلاص ) الأسدي الكوفي ترجمته عند الإمامية ، قـال المجلسـي : (( كان في أول أمره من أجلاء أصحاب الصادق u ثم ارتد وابتدع مذاهب باطلة ولعنه الصادق u وتبرأ منه ... واختلف الأصحاب فيما رواه حال استقامته والأكثر على جواز العمل بها ... )) . بحار الأنوار : 69/220 ؛ أعيان الشيعة : 2/348 .

([29]) هو مفضل بن صالح الكوفي النخاس ، قال البخاري وغيره منكر الحديث . ميزان الاعتدال : 6/498 .

([30]) وإليه تنسب فرقة المفضلية ويسمون أيضاً القطعية لأنهم قاطعون بموت موسى الكاظم ، ورد ذكره في كتب الفرق . مقالات الإسلاميين : ص13 ؛ الملل والنحل : 1/181 .

([31])هو زرارة بن أعين الكوفي ، من مشاهير الرافضة ، وكان يقول بإمامة عبد الله بن جعفر ، مات سنة 148هـ . الفرق بين الفرق : ص 52 ؛ منهاج السنة النبوية : 2/235 ؛ لسان الميزان : 2/473 .

([32])هو أحمد بن يحيى بن إسحاق أبو الحسين الراوندي ، قال عنه ابن كثير : أحد مشاهير الزنادقة ، طلبه السلطان فهرب ، وقال عنه ابن الجوزي : من ملاحدة العالم ، وله مؤلفات ، مات سنة 298هـ . لسان الميزان : 1/323 ؛ شذرات الذهب : 2/235 .

([33]) هو أبو النضر محمد بن مسعود العياشي السلمي ، فقيه ومفسر من كبار علماء الإمامية ، من أهل سمرقند ، قال ابن النديم : (( من فقهاء الشيعة الإمامية له أكثر من مائتي مصنف في الفقه والحديث وسائر الفنون )) مات سنة 320هـ . ابن النديم ،  الفهرست : ص 274 ؛ رجال النجاشي : 2/247 .

([34]) جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي ، ذهب معظم علماء الجرح والتعديل إلى تركه ، فقد تركه النسائي ، وقال يحيى : (( لا يكتب حديثه ولا كرامة )) ، ونقل عباس الدوري عن زائدة قوله عن الجعفي : (( بأنه كان كذاباً )) ، مات سنة 128هـ . ميزان الاعتدال : 2/103.

([35]) الممخرق : المموه ، مأخوذ من مخاريق تاصبيان . لسان العرب ، مادة مخرق : 10/339 .

([36]) في الأصل ( الشبعذة ) .

([37]) كذا في النص ، وربما هي ( الحجة )  .

([38]) هو أبو هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية ، يقال له عبد الله الأكبر ، قال ابن سعد : (( كان أبو هاشم صاحب رواية وكان ثقة قليل الحديث وكانت الشيعة يلقونه ويتولونه )) ، أخرج له البخاري ومسلم في صحيحيهما ، توفي سنة 98هـ . طبقات ابن سعد : 5/327 ؛ التاريخ الكبير : 6/14 ؛ تهذيب التهذيب : 6/14 .

([39]) كذا ذكر المؤلف ، وتسمى هذه الفرقة الكسيانية ، علماً أن أبا هاشم لا يعرف له ابن ، ولذلك اختلف اتباعه بعد موته ، فمنهم من قال أن الإمامية إلى علي بن عبد الله بن العباس ( ويسمون الرزامية ) ، ومنهم من قال بإمامة بيان بن سمعان ( ويسمون البيانية ) . الفرق بين الفرق : ص 28 ؛ الملل والنحل : 1/28 .

([40]) ويسمون الباقرية . الفرق بين الفرق : ص 53 ؛ التبصير في الدين : 35 ؛ الملل والنحل : 1/165 .  

([41]) زيادة من المحقق يقتضيها السياق .  

([42]) ويسمون ( الإسماعيلية ) . الفرق بين الفرق : ص265 ؛ الملل والنحل : 1/167 .  

([43]) ويسمون ( الأفطحية ) . مقالات الإسلاميين : ص 28 ؛ الملل والنحل : 1/167 .  

([44]) ويسمون ( الممطورية ) وهم يعتقدون أن موسى الكاظم حي . مقالات الإسلاميين : ص 29 ؛الفرق بين الفرق : ص 53 .  

([45]) ويسمون ( الناووسية ) نسبة إلى رئيسهم عبد الله بن ناووس البصري . مقالات الإسلاميين : ص28 ؛ الملل والنحل : 1/29 .

([46]) كتاب مشهور من كتب ابن المطهر الحلي . الذريعة : 18/72 .

([47]) هو علي بن موسى بن جعفر بن محمد المعروف بابن طاووس ، من مشاهير علماء الإمامية ومصنفيهم ، ولي نقابة الطالبيين بعد احتلال هولاكو بغداد بتوصية من قبل نصير الدين الطوسي ، مع أنه امتنع عنها في عهد المستنصر العباسي ، له مؤلفات عديدة ، مات سنة 644هـ . طبقات أعلام الشيعة : ص 116 ؛ الذريعة : 2/343 ؛ الأعلام : 5/26 .

([48]) البرامكة : يعودون بنسبهم إلى الفرس ، وقد استعملهم الرشيد في الوزارة حتى تمردوا عليه ، فقام بقتل ثلاثة من رؤسائهم سنة 187هـ بعد أن ثبت تأمرهم على الخلافة ، ومنهم جعفر البرمكي ويحيى البرمكي . المنتظم : 9/131 ؛ الكامل في التاريخ : 5/327 .

([49]) البيتان ينسبان للأصمعي . البيان والتبيين : 1/547 .

([50]) حيث قال في حق هشام بن الحكم : (( وكان ممن فتق الكلام في الإمامة )) .رجال ابن داود : ص 367 . 

([51]) وقال ابن داود فيه : (( كان من وجوه المتكلمين من أصحابنا )) . رجال ابن داود : ص 238 .

([52]) اللطف : بالضم لغة الرأفة والرفق ، وعبر عنه بما يقع عنده صلاح العبد آخره ، و بالفتح قرب المنزلة . المناوي ، التعاريف : ص 620 .   

([53]) قال المجلسي مقرراً عقيدة أصحابه الإمامية : (( إن العقل يحكم بأن اللطف على الله واجب ... )) . بحار الأنوار : 51/215 .

([54]) زيادة من المحقق لإتمام المعنى .

([55]) الزيات السمان ، يدعي الإمامية أنه أول السفراء بينهم وبين إمامهم الغائب ، ومن المرجح أن اختراع الغيبة كانت لهذا الرجل ، عظم الإمامية في كتبهم درجته حتى قال عنه الكشي : (( جليل القدر ثقة )) ، لم أقف على وفاته . رجال الطوسي : ص 389 ؛ الحلي ، الخلاصة : ص 126 .

([56]) يكنى أبو جعفر ، ثاني وكلاء الإمام الغائب عند الإمامية ، تولى أمر السفارة عندهم بعد موت أبيه ، قال قال عنه الطوسي : له منزلة جليلة عند الطائفة ، مات سنة 305 . رجال الطوسي : ص 447 ؛ الحلي ، الخلاصة : ص 149 .

([57]) هو أبو القاسم النوبختي ، ثالث السفراء عند الإمامية ، مات سنة 326هـ . سفينة البحار : ص 271 .

([58]) هو أبو الحسن علي بن محمد السمري ، آخر السفراء عند الإمامية ، وعندما حضرته الوفاة ادعى أن الإمام غاب غيبته الكبرى ، مات السمري سنة 329هـ . الحلي ، الخلاصة : ص 273 .

([59]) رجال ابن داود : ص 324 ؛ الحلي ، الخلاصة : ص 273 .

([60]) هو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي ، صاحب كتاب الرجال ،  أبو عمرو قال النجاشي : (( كان ثقة عيناً وروى عن الضعفاء كثيراً )) ، وصحب العياشي وأخذ عنه وتخرج عليه ، وكانت داره مرتعاً للشيعة ، مات سنة 340هـ . رجال النجاشي : 2/282 ؛ تنقيح المقال : 2/92.

([61]) رجال الكشي : ص 223 ؛ المفيد ، الاختصاص : ص 204 ؛ البرقي ، بصائر الدرجات : ص 459.

 

أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

Hit Counter