من نحن

اجعلنا صفحة البداية

  اخبر صديقك

اضفنا للمفضلة

اتصل بنا

الرئيسيةالمقالاتالكتبالبحوث العلميةالفرق الاسلاميةجواهر ثمينةعجائب وغرائبشجرات الفرقمواقع مفيدة

 

 

المجلس الخامس

في بيان تناقضهم وقليل من خرافاتهم

قولهم لا يخلو الزمان عن إمام معصوم يقتص من الظالم وينصر المظلوم ، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ؛ لأن الخلق إذا كان رئيس قاهر كانوا إلى الصلاح أقرب ومن الفساد أبعد .

قلنا : هذا الكلام متناقض لحال إمامهم الذي يزعمون لأنه خائف مقهور مظلوم يحتاج إلى إمام يبتدي بالنظر في ظلامته فيرفعها عنه ، ويأمنه من أعدائه ويظهره عن استتاره وهو باطل ، فيكون الأول باطلاً لا يقال الذنب على من أخافه ؛ لأنا نقول - دليلهم بعد تسليمه على ما فيه من الضعف- إنما يدل على إمام قاهر لا إمام مقهور ، فظهر التباين بين الدليل والمدلول .

وقولهم يحصل الانـزجال بتجويز قيامه راجع إلى تحكيم الوهم وهو باطل ، هذا وقد اختلفت أقاويلهم فيه وفي وقت ظهوره ومكان سكناه([1]) وكيفية سيرته وأحواله ، فمنهم من روى عن جعفر الصادق أن بين قتل النفس الزكية وخروج القائم خمسة عشر يوماً ، على ما نقله المفيد .

ومنهم من روى عن الصادق أيضاً أنه قال في عبد الله بن شريك العامري([2]) : (( كأني بعبد الله ابن شريك العامري عليه عمامة سوداء وذوابتاها بين كتفيه مصعداً في لحف([3]) الجبل بين يدي قائمنا أهل البيت في أربعة آلاف يكبرون )) رواه الكشي في كتاب الرجال لهم([4]) .

ومن قولهم أنه : (( يبدل نظم القرآن ويكشف سقوف المساجد ويقتل اثني عشر ألف مقرئ في الكوفة من باب الفيل إلى باب مسجد الأعظم )) ([5]) مع أنه ليس منها الآن مقرئ واحد .

ومنها قولهم عن أم محمد بن الحنفية([7]) أنها قالـت لعلي t : (( من أجلك سـبينا وفي حبك قتلنا )) ([8]) ، مع إجماع أهل السير أنها سبيت من بني حنيفة في قتال المسلمين لهم على قولهم بنبوة مسيلمة الكذاب([9]) ، فوقفت الشيعة بين المتعاديين وهو علي بن أبي طالب [ 11/أ ] ومسيلمة ، وعادوا بين المتاحبين هو أبو بكر وعلي رضي الله عنهما .

ومنها قولهم أن خالد بن الوليد أراد قتل علي بن أبي طالب في الصلاة ، أمره بذلك أبو بكر ثم في الصلاة عن ذلك ، ثم أن علياً t طوق خالد بن الوليد بطوق من حديد وقال : (( تهنئك القلادة يا أبا سليمان )) ([10]) كيف لم يطوق من أخذ عنه الخلافة غَصْباً وطوق واحداً من رعيته ، مع أن أهل السير لم ينقلوا شيئاً من ذلك .

ومنها قولهم إن محمد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت ، وفي ( كتاب الرجال ) لابن  داود ولابن المطهر ، أنه ولد في حجة الوداع ، فكان سنه يوم مات أبوه سنتان ونصف([11]) .

ومنها قولهم إن رسول الله e قال لعلي والعباس : (( أنتم المستضعفون )) ([12]) ، وقـال لعـلي : (( سيؤخذ الأمر منك ويتمالا عليك قومك )) ([13]) ، وأخبره بالفتن الواقعة بعده e حتى قال علي t ، على ما رواه الرضي في ( نهج البلاغة ) : (( والله لو شئت أن أخبر كل شخص منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه كله لفعلت ، ولقد أوصى إلي ذلك كله رسول الله e ، ويهلك من هلك([14]) ويحيا من يحيا ، وبمآل هذا الأمر وما أبقي شيئاً يمر على رأسي إلا وأفرغه في أذني )) ([15]) .

مع أن روايتهم عنه t أنه سئل : (( هل أسرَّ إليك رسول الله e شيئاً لم يقله لغيرك ؟ قال : لا إلا ما في هذه - وأشار إلى قـراب سيفه - أو فهم يؤتيه رجـل )) ، والـذي في قـراب سيفـه : (( المسلمون تتكافـأ دماؤهم ويسـعى بذمتهم أدناهم ولا يقتل مسـلم بكافر ، ولا ذو عهد في عهده )) ([16]) .

وأعظم من ذلك ما تواتر عندنا وعندهم من قول العباس t لعلي يوم موت النبي e : (( أمدد يدك أبايعك حتى يقول الناس بايع عمّ رسول الله e ابن عم رسول الله فلا يختلف عليك اثنان )) فكان جوابه t عندهم للعباس : (( ويطمع فيها طامع يا عمَّ ؟! )) ([17]) ، فما أبعد هذا الكلام مما نقل الرضي في ( نهج البلاغة ) .

فإن قلت فما جواب علي للعباس عندكم ؟ قلت : ثبت عنه أنه قال : (( ليس ذلك إليك ، ذلك للمهاجرين الأولين )) ([18]) ، وكذلك ينقض الكلام السابق ما نقله عنه الرضي في ( النهج ) أيضاً حيث قال : (( فلما مضى e تنازع المسلمون الأمر بعده ، فوالله ما كان يلقى في روعي ولا يخطر على بالي أن العرب تُـزْعِجُ هذا الأمر عن أهل بيته ولا على أنهم منحوه عني من بعده ، فما راعني إلا اثنيال([19]) الناس عن فلان يبايعونه )) ([20]) .

ومنها نقلهم عنه t أنه كان يتظلم ممن تقدمه في الخلافة ، ثم نقل عنه ما قدمناه عنه من قوله لهم : (( فلما مضى رسول e كانت الطامة الكبرى ، فلم أزل حِذراً وجلاً من أن أرى ما لا يسعني المقام معه ، فلم أرَ بحمد الله إلا خيراً )) ([21]) .

ومنها نقلهم النص عن النبي e على علي بالخلافة ثم تسعة من أولاد الحسين([22]) [ 11/ب ] ثم ينقل عنه الرضي في ( نهج البلاغة ) أنه قال في يوم من أيام الجمل لما أراد الحسن مباشرة القتـال بنفسه : (( أمسكوا([23]) عني هـذا الغـلام لا يهُدَّنِي فإني أنفس [ بهذين – يعني الحسن والحسين - ] عن المـوت لئلا ينقطع بموتهما نسل رسول الله e )) ([24]) .

ونقل في ( الثاقب في المناقب ) ما يقضي بالعجب العجاب من منازعة محمد بن الحنفية لعلي بن الحسين في الإمامة حتى صكه على رقبته ، وإجماع الشيعة على القول بإمامة أفطح([25]) بعد موت أبيه جعفر الصادق إلى موسى بدليل أضعف من العنكبوت ، نقله المفيد أيضاً([26]) .

ونقل علي بن محمد الجواد أنه قال : (( [ بدا لله ] في أبي محمد ما لم يكن يعرف له ، كما [ بدا  لله ] في موسى ما لم يكن يعرف له )) ([27]) يعني موسى الكاظم .

وقولهم لما مات الحسن العسكري ذهبت الشيعة إلى أبي جعفر بن علي يعزّوْنَه في أخيه الحسن ويهنئوه بانتقال الإمامة إليه حسب ما قدمناه([28]) .

ومنها يقولون إن الإمام واجب العصمة ، كيف ذلك مع ما قدمناه عن علي t مـن قولـه : (( ساعٍ مجتهد .. )) إلى آخره ، : (( ولا بد للناس من أمير براً أو فاجر .. )) إلى آخره .

وقال عنه الرضي في ( النهج ) أنه قال : (( فإني لست في نفسي بفوق وأنا أخطئ )) ([29]) .

ومن وصيته للحسين t : (( فبادرت بوصيتي إليك قبل أن يسبق إليك بعض غلبات الهوى وفتن الدنيا )) ([30]) .

ونقل عنه المفيد والرضي أنه قال : (( انظروا فإن عرفتم فاقروا ، وإن جهلتم فأنكروا ، فإن لنا مع كل أمر تنكرونه غيراً )) ([31]) أي تغييراً .

وقال : (( دعوني والتمسوا غيري ، فإني لكم وزيراً خير لكم مني أميراً )) .

قال : (( والله ما كانت لي في الخلافة رغبة ولا في الولاية إرْبَة ، ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها ))([32]) .

وقـال عنه الطبرسي في تفسيره قوله تعالى : ﴿ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجّ ﴾ [ البقرة : 196 ] فيما رواه عنه جعفر الصادق أنه دخل على فاطمة رضي الله عنها في حجة الوداع وهي متزينة فأنكر عليها ذلك ، فقالـت لـه : (( أمرنا بهذا رسول الله e )) فخرج علي إلى رسول الله e مستفتياً محرّشاً عليها للذي صنعت([33]) ، فكأنه قد كذّبها فيما أخبرته به عنه e ، والقائل بعصمة فاطمة والأئمة من ولدها .

ومنها رواياتهم في كتبهم المعتبرة ( كمصباح المتهجد ) و ( مناهج الحق ) وماشابهها عن قوم ثبتت اللعنة عليهم عندهم من الباقر والصادق والكاظم y وهم يونس بن ظبيان([34]) لعنه الكاظـم : (( ألف لعنة تتبعها ألف لعنة ، كل لعنة منها تبلغه قعر جهنم )) ([35]) .

والمغيرة بن سعيد لعنه الصادق وقال : (( دسّ في كتب أحاديث أبي ما لم يحدث أبي )) ، وميمون القداح والمفضل بن عمرو وحجر بن زائدة([36]) وأبو جميلة السكوني ، وأبو الخطاب وأشباههم ، وإن أردت الاطلاع على ذلك [ 12/أ ] فعليك بكتب الإمامية ككتاب الكشي والنجاشي وابن المطهر وابن داود ، فإنك تنظر صحة ما قلناه([37]) .

ومن العجب أنهم جعلوا في المعدلين([38]) منهم : بشير بن سعد([39]) وأسيد بن حضير([40]) اللذين قال فيهما ابن المطهر في كتابه ( مناهج الحق وكشف الصدق ) ([41]) : (( إن بهما تمت بيعة أبي بكر ، ولولاهما لم تثبت له بيعة )) ([42]) وهذا تناقض .

وكذلك جعلوا من المعدلين ثابت بن قيس بن شماس([43]) وسعد بن مـالك([44]) وعبد الله بن عمرو([45]) وزيد بن ثابت([46]) ومحمد بن طلحة([47]) والزبير بن العوام([48]) وأبو هريرة([49]) وأبو موسى الأشعري([50]) ، ثم يقولون فيهم من المناكير ما تمجه الأذان ويقضي بسخافة عقول الشيعة وتناقض كلامهم ؛ لأن أدنى مراتبهم فيهم التكفير ، ثم يجعلهم ابن داود وغيره من المعدلين ، أو من جعلوهم من المعدلين ولهم فيها خبط : أبي بن كعب([51]) وأسامة بن زيد([52]) وعبد الله بن عمر([53]) [ وعبد الله ] ابن سلام([54]) وعبد الله بن مسعود([55]) وخزيمة بن ثابت([56]) وأنس بن مالك([57]) وزيد بن أرقم([58]) ، وشبههم من الصحابة .

ومن غيرهم كعبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وأخوته الحسن المثلث([59]) وإبراهيم([60]) وجعفر([61]) وداود([62]) وكمحمد بن عبد الله النفس الزكية وأخيه إبراهيم وزيد بن علي والحسن بن علي صاحب فخ ، وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وغيرهم .

ولنختم هذا الفصل بالطامة الكبرى والداهية العظمى ، وهي دعاواهم بفتح العميان وقيام الزمناء عند قبر الحسين t ليلة هلال رجب كل سنة بشرط الخروج من مذهب أهل السنة والجماعة إلى مذهب الإمامية الاثني عشرية ، مع إجماع أهل العقول من سائر المكلفين أنَّ من فعل الله ليس هو من فعل المخلوقين ؛ لأنه خرق عادة فيجب تصديق من كان ذلك الفعل على يديه أمن أجد مع التزام الشرط الموقوف عليه ذلك ، فإن ثبت ذلك فلا عطر بعد عروس ، وإن تبين بطلانه صح ضلالهم لوجهين : الأول أنهم قد أجمعوا عليه وهو كذب على الله ، وكل كذب على الله ضلالة والأمة لا تجتمع على ضلالة فيكون ليسوا هم الأمة ، وهو المطلوب .

لا يقال هذا لا يتم إلا على انهم يزعمون أنهم هم الأمة ، وأما وإن كانوا من الأمة فلا يكون بطلانه حجة عليهم من هذا الوجه ؛ لأنا نقول اجمعوا على ضلال من خالفهم في الاعتقاد من الأمة وجعلوهم قسمين : كفاراً ومسلمين وكلاهم عندهم مخلدون في النار ، إلا من كلموا بكفرة يسيرون فيه في الدنيا يسرهم في الكفار بالقتل والسبي وتخميس الغنيمة كالغلاة والقلاة ، ومن من فرق الإسلام يشهد بذلك قول ابن المطهر في الباب الحادي عشر([63]) .

ومن جهل شيئاً من ذلك خرج عن رقبة المؤمنين واستحق العقاب الدائم في معظم ذلك عندهم القول بإمامة المعدوم الذي سموه محمد بن الحسن العسكري ، فيكون عندهم أنهم [ 12/ب ] هم الأمة ، وعليه أنه يلزم ضلالهم من هذا الوجه ، لا سيما وعندهم أن ذلك بسبب حضور الذي سموه صاحب الزمان ، وهو المعدوم الذي تقدم ذكره ، فإن عندهم أنه يمسح على عين الأعمى الذي اخلص في التشيع فيصروا على الزمن كذلك ، فيكون داخلاً في إجماعهم ، بل هو سيد المجمعين عندهم فيحصل من ذلك أنهم وإياهم على ضلالة على فرض افتعالهم لهذا الأمر وتزويرهم له وتلبيسهم على الناس بذكر .

الوجه الثاني : أنه تواتر عندهم كما تواتر عند آباءهم وأباء آباءهم بحيث لا يشك فيهم منهم واحد ، وصار عندهم علماً يقين طريقه التواتر ، فمتى استقصى هذا الأمر وبحث عنه على الصفة الآتية إن شاء الله وظهر اختلافه ، انقلب عليهم جهلاً ، فيلزمهم ذلك في كل تواتر اختصوا به ، ومنه النص الذي يزعمونه ، والوقائع التي يدعونها ، والمثالب الذي يرونها عن أصحابهم في أصحاب رسوله نبينا e وعلى آله وأصحابه ، فلا يعتد بشيء من علومهم ولا يعتمد عليهم ، وكل طائفة كانت كذلك ضالة وقد قال تعالى : ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ` صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ ﴾ [ الفاتحة : 5 – 6 ] .

ولنذكر الصفة التي يتبين خفيّة ذلك من كذبه ، وهو أن يجتمع جماعة الوافدين على مشهد الحسين في الآخر من جمادى الآخرة مع أكابر أشراف المشهدين وطلبة العلم من الفريقين الحاضرين هناك ، وحكام البلاد ثم يعرضون عليهم جميع ما جاء هناك من العميان والزمناء واحد واحد ، حتى يعرفوه بالاسم والصفة والعين والبلد وغير ذلك من موجبات التعريف ، وينظرون أعينهم نظراً تاماً لا يخفى عماهم عن أحد ، ويكتبون قائمة كلهم بالاسم والصفة ، ثم يدخلونهم الضريح ويبيتونهم على الساحة ، فإن فتح واحد من العميان المعروفين المكتوبين في القائمة التي كانت عينيه حبتين طافيتين أو منتوفتين وجب اتباعهم والدخول في مذهبهم ، وإن لم يمكنهم أهل المشهد من ذلك أو مكنوهم تقية ولم يفتح واحداً من العميان ، فالأمر مفتعل وما أجمعوا عليه مختلف ، وما تواتر عندهم من ذلك مزور منقول ابتدعه أهل المشهد للإغواء والتدليس مكيدة وتحصيلاً للدنيا والتلبيس مما زينه لهم إبليس ، فتراهم يدخلون في الساحة بعض خدامهم ، وذوي الحاجات من أطرافهم بتواطئ منهم على ذلك ، فيربطون على أعينهم بعد أن يكحلوهم بما يظلم به أبصارهم كدم الضفدع ومحو شبهه ، ثم يخرجونه من الساحة فيتبعونه فلا يمكنوا أحداً من النظر فيه ولا الاستقصاء لأمره حتى كأن الأرض ابتلعته أو السماء رفعته ، فلا يجد بعد ذلك خبراً ولا يقع له على أثر كأنما ألحق بصاحب زمانهم ، مع أنهم يقولون إن كل سنة يفتح نحو العشرة وما قاربها ، ومرت سنين ودهور على ذلك ولا نجد أحداً من أهل بلاد إلا يزعمون أن هذا كان [ 13/أ ] عندهم عمى وجاءهم مفتح يعرفونه على ذلك معرفة تامة من غير شك ولا ارتياب .

فإن قلت : فما بالك لم تذكر الزمناء ؟ قلت : لأن من الدعي أنه زمن لا تتحقق زمانته في الغالب في ذلك تحققت كانت حالها حال العمى ، لكنها يعسر التحقق فيها ، فيجب على والي الأمر وسلطان الطرق الذي هم أن يزيل هذه المكيدة التي لو ردت ضعفاء المسلمين في اعتقادهم ويزيح هذه العلة التي لم ينتبه لها من قبله من الملوك والسلاطين ، ليكون ثواب ذلك في صحيفته بأن يقتلهم أو يصلبهم أو يقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفيهم من الأرض الواسعة إلى ضيق الحبوس حتى يرجعون عن اعتقادهم الباطل المائل ، ويتوبون إلى الله ويستغفرونه سبحانه .

ويا ليت شعري كيف خفي هذا التزوير الشنيع والأمر الفضيع عن أعيان علماء الناحية ، الذين هم فيها من أهل السنة والجماعة ، مع تبحرهم في الفروع والأصول في علمي المعقول والمنقول ، خلفاً عن سلف ، من زمن حدوث هذه الواقعة واستعمالها ، وهو دخول نظر إلى بلاد العراق إلى يومنا هذا ، مع اعتقادهم وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومعرفتهم بما في نص الحق والإرشاد البيعة ، وتبيينه للناس من الثواب وما في ترك ذلك والتهاون به من العقاب للميثاق الذي أخذه الله على العلماء ليبيننه للناس ولا يكتمونه .

ولقوله e : (( إذا ظهرت الفتن وشتم أصحابي فمن كان عنده علم فكتمه فهو كجاحد ما أنـزله الله على محمد e )) ([64]) .

وقال e : (( يحمل هذا العلم من كل خلق عدوله وينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين )) ([65]) .

جعلنا الله وإياكم من العلماء العاملين وعلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .

 

 


([1]) هنا كما غير واضحة ، ربما الصحيح ما أثبتناه .

([2]) قال الذهبي ، كان في أول أمره من أصحاب المختار ولكنه تاب ، وثقه أحمد وابن معين ولينه النسائي . ميزان الاعتدال : 4/119 . وقد أثنى الإمامية عليه كثيراً في كتبهم ، رجال النجاشي : 1/43 ؛ الحلي ، الخلاصة : ص 108 .

([3]) اللحف : التغطية . لسان العرب : 9/314 .

([4]) رجال الكشي : ص 217 ؛ رجال ابن داود : ص 206 ؛ العاملي ، وسائل الشيعة : 4/389 ؛ .

([5]) لم أجده بهذا اللفظ ، وإنما ورد بلفظ مقارب عند : المفيد ، الإرشاد : 2/377 ؛ الأربلي ، كشف الغمة : 2/461

([7]) هي خولة بنت جعفر بن قيس ، من بني حنيفة ، ويقال من مواليهم ، سبيت في الردة في اليمامة . طبقات ابن سعد : 5/91 ؛ تهذيب التهذيب : 2/174 ؛ اسعاف المبطأ : ص 29 .

([8]) القطب الراوندي ، الخرائج والجرائح : 2/590 ؛ البحراني ، مدينة المعاجز : 2/221 .

([9]) اسمه مسيلمة بن ثمامة بن كبير الحنفي ، ولد ونشأ باليمامة ، سماه النبي e الكذاب بعد أن أرسل رسالة إليه يعلن فيها نبوته ، ولما توفي رسول الله e انتب أبو بكر الصديق خالد بن الوليد للقضاء على فتنته التي عمت بني حنيفة ، وقتل بعد معركة كثر فيها قتل من الجانبين ، حتى قتل على يد وحشي سنة 12هـ ، فانتهت فتنته . تاريخ الطبري : 2/204 ، 236 وما بعدها ؛ البداية والنهاية : 4/19 وما بعدها .

([10]) الرواية وردت في أكثر من كتاب من كتب الإمامية ، فأوردها الديلمي ، إرشاد القلوب : 2/381 ؛ المجلسي ، بحار الأنوار : 29/168 .

([11]) نسب الإمامية هذه الرواية إلى سليم بن قيس الهلالي ، وقد أنكرها المحققون منهم . ينظر رجال ابن داود : ص 460 ؛ رجال الحلي : ص 83 . 

([12]) في الأصل ( مستضعفون ) والتصحيح من كتب الإمامية . ابن بابويه : 2/61 ؛ المفيد ، الإرشاد : 1/184 ؛ الطبرسي ، أعلام الورى : ص 135 .

([13]) لم أقف عليها .

([14]) في النهج ( بمهلك من يهلك ) .

([15]) نهج البلاغة : ص 250 .

([16]) الحلي ، نهج الحق : ص 543 ؛ الأحسائي ، عوالي اللآلي : 1/235 ؛ .

([17]) ابن أبي الحديد ن شرح نهج البلاغة : 1/160 ؛ المجلسي ، بحار الأنوار : 28/329 .

([18]) لم أقف عليها بهذا اللفظ ، ولكن تقدمت رواية قريبة منها .

([19]) انثيال الناس : أي انصبابهم من كل وجه . شرح نهج البلاغة : 17/152 .

([20]) نهج البلاغة : ص 451 .

([21]) تقدم تخريج هذه الرواية .

([22]) والروايات في هذا الباب كثيرة منها ما رواه المفيد في خبر ينسبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( عن الله تعالى اختارني نبياً واختار علياً لي وصياً واختار الحسن والحسين وتسعة من أولاد الحسين أوصياء إلى أن تقوم الساعة )) . المسائل الجارودية : ص 25 .

([23]) في النهج ( أملكوا ) .

([24]) نهج البلاغة : ص 323 . وما بين المعقوفتين زيادة من النهج .

([25]) هو عبد الله بن جعفر الصادق ، تقدمت ترجمته .

([26]) يشير المؤلف رحمه الله إلى ما قاله المفيد وتبعه غيره من الإمامية إلى أن السبب في قولهم بإمامة موسى أن عبد الله بن جعفر : (( كان متهماً بالخلاف على أبيه في الاعتقاد ، ويقال إنه كان يخالط الحشوية [ يعني بهم أهل السنة ] ويميل إلى مذهب المرجئة ... )) . الإرشاد : 2/211 .

([27]) الكليني ، الكافي ، باب الإشارة والنص على أبي محمد : 1/327 ؛ المفيد ، الإرشاد : 2/318 . وقد ورد النص في الأصل ( يدرأ الله ) فصححنا العبارة من كتب الإمامية .

([28]) تقدم تخريج هذه الرواية .

([29]) نهج البلاغة : ص 334 ؛ الكليني ، الكافي : 8/355 .

([30]) نهج البلاغة : ص 391 ؛ العاملي ، وسائل الشيعة : 21/478 .

([31]) نهج البلاغة : ص 248 ؛ المجلسي ، بحار الأنوار : 34/248 .

([32]) نهج البلاغة : ص 321 .

([33]) مجمع البيان : 2/40 .

([34]) في الأصل ( يوسف بن ضبيان ) والتصحيح من كتب الإمامية .

([35]) رجال الكشي : ص 363 ؛ رجال ابن داود : ص 528؛ ورغم هذه اللعنة فقد أخرج له الكليني في الكافي ( 25 ) رواية ، وأخرج له الطوسي في الاستبصار والتهذيب ( 17 ) رواية ؛ وله في وسائل الشيعة ( 53 ) رواية

([36]) أبو عبد الله الحضرمي ، روايته عند الإمامية عن الباقر والصادق ، قال عنه النجاشي : (( ثقة صحيح المذهب صالح في هذه الطائفة )) . رجال النجاشي : 1/347 ؛ رجال الطوسي : ص 192 .

([37]) سنشير إلى كتب الشيعة الإمامية في تعديل الصحابة ، دون الترجمة لهم لأنهم مشهورون .

([38]) المعدل عند الإمامية يعنون به الثقة في الرواية . رسائل العاملي : ص 6 .

([39]) فذكره الإمامية في كتبهم ضمن المعدلين . رجال الطوسي : ص 27 ؛ رجال ابن داود : ص 70 .

([40]) جاء في الأصل ( سعيد بن حصين ) وهو تصحيف . وقد ذكره الإمامية ضمن المعدلين من رجالهم رجال الطوسي : 23 ؛ الحلي ، الخلاصة : ص 25 .

([41]) كذا يسميه المؤلف والصحيح ( نهج الحق وكشف الصدق ) .

([42]) نهج الحق : ص 168 .

([43]) ذكره ابن داود تحت باب الممدوحين : ص 77 ؛ وذكره أيضاً الطوسي في رجاله : ص 30 .

([44]) هو أبو سعيد الخدري ، ذكره الكشي ضمن أصحاب علي رضي الله عنه . الرجال : 1/38 .

([45]) رجال الطوسي : ص 43 .

([46]) رجال الطوسي : ص 39 ؛ رجال ابن داود : ص 163 .

([47]) رجال الطوسي : ص 48 ؛ رجال ابن داود : ص 317 .

([48]) رجال الكشي : 2/133 ؛ رجال الطوسي : ص 71 .

([49]) رجال الطوسي : ص 43 ؛ رجال ابن داود : ص 198 .

([50]) لم أقف على ترجمة له في كتب الإمامية .

([51]) ذكره البرقي ضمن المنكرين لخلافة أبي بكر بزعمهم : ص 63 ؛ وينظر رجال الطوسي : ص 22 .

([52]) ضعفه الكشي في رجاله : 1/39 ؛ وتبعه كل من جاء من بعده ، قال الحلي والتوقف فيه أولى ! . الخلاصة : ص 23 .

([53]) رجال الطوسي : ص 42 .

([54]) رجال الطوسي : ص 42 ؛ رجال ابن داود : 205 . وما بين المعقوفتين زيادة من المحقق .

([55]) ويروي الكشي أن ابن مسعود رضي الله عنه قد ( خلط ) حاشاه من ذلك : رجال الكشي : 1/38 ؛ وقد تبعه في هذا الحكم ، الطوسي في رجاله : ص 42 ؛ والحلي في الخلاصة : ص 236 .

([56]) وأثنى الإمامية عليه كثيراً لقتاله مع علي رضي الله عنه . رجال الكشي : 1/33 ؛ رجال البرقي : ص 63 ؛ الحلي ، الخلاصة : ص 66 .

([57]) رجال الطوسي : ص 21 ؛ رجال ابن داود : ص 62 .

([58]) ذكره الكشي ضمن أصحاب علي رضي الله عنه . الرجال : 1/38.

([59]) هو الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، قال ابن حبان : من قراء أهل البيت وعبادهم ، مات في سجن المنصور سنة 145هـ . مشاهير علماء الأمصار : ص 62 ؛ تهذيب التهذيب : 2/230.

([60])هو إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، يقال كان أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتوفي في سجن المنصور سنة 145هـ . الجرح والتعديل : 2/92 ؛ تاريخ بغداد : 6/54.

([61])هو جعفر بن الحسن المثنى ، أبو الحسن ، ترجمته عند الإمامية ، كان من الخطباء الفصحاء ، عمدة الطالب : ص 173 .

([62]) هو داود بن الحسن المثنى ، أبو سليمان ، ولي الصدقات في خلافة علي رضي الله عنه ، توفي بالمدينة . عمدة الطالب : ص 178 .

([63]) الراجح أن المؤلف هنا يشير إلى كتاب نهج الحق ، ينظر ص 332 منه .

([64]) الحديث أخرجه الداني من عبد الله بن السري عن محمد بن المنكدر عن عبد الله بن جابر ، السنن الواردة في الفتن : 3/626 . والحديث وعبد الله لم يدرك ابن المنكدر . لسان الميزان : 5/205 .

([65]) أخرجه الطبراني ، مسند الشاميين : 1/344 ؛ الديلمي ، الفدروس : 5/537 ؛ ابن عدي ، الكامل : 2/79 ؛ العقيلي ، الضعفاء : 1/9 ؛ الخطيب البغدادي ، الجامع لأخلاق الراوي : 1/128 . والحديث ضعيف كما ذكر الذهبي في ميزان الاعتدال : 2/50 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 1/140 .

 

أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

Hit Counter