|
موافقة أهل البيت للصحابة في غسل القدمين :
قال : (( وما نقلتموه عن أمير المؤمنين كرم الله وجهه([1])
، فالنقل المتواتر عنه وعن الأئمة من أولاده مخالف له
، وقد نقلتموه في كتبكم ، أن الإمام أبا جعفر محمد
الباقر([2])
وولده الإمام أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق([3])
: كانا يقولان بالمسح )) ([4])
.
أقول : قد نقلنا عن كتبكم المعتمدة ورواياتكم الصحيحة
، كما قدمناه عن الأئمة الغسل ، وهو الموافق للحق
المجمع عليه عند أهل السنة والجماعة ، وأما نقل المسح
فمكذوب عليهم ، ولم ينقل عند أهل السنة عن أحد منهم ،
وإن نقله بعض فإنما هو بناءً على ما أشتهر من نقلكم ،
وذلك البعض الناقل منا لم ينقله بالسند المتصل الصحيح
، بل يذكره في معرض حكايات الأقوال التي تنسب إلى شخص
من غير تحقيق ، وربما يحصل بعض الناقلين كحاطب ليل([5])
.
والعمدة على الإسناد الصحيح والكتب المعتمدة كالبخاري
ومسلم والترمذي وأبي داود والنسائي وابن ماجة ومسند
الإمام أحمد والشافعي وأبي حنيفة وموطأ مالك ، وأشباه
هذه الكتب المعلومة في الصحة ، وتوثيق أهلها ولم يوجد
في هذه الكتب حرف واحد مما قلتم ، بل وجد بالنقل
الصحيح في كتبكم المعتمدة عندكم([6])
[22/ب ] ما يوافق ذلك ، وهو نقل الشيعة الصادقين
المحبين لأهل البيت كشيعة أهل السنة .
وأما المتأخرون عن الصدر الأول فعادوا أهل الحق
لهواهم وبغض أهل البيت فصاروا ينقلون ما يخالف أهل
الحق ، فنقله ناس عن ناس لا يبلغون التواتر ، ولو فرض
وجود التواتر فهو كتواتر اليهود والنصارى في جحد كلام
الله ورسالة رسوله صلى الله عليه وسلم ، بل تواتر
اليهود والنصارى أحسن لأنهم التزموا الإنكار ولم يحصل
أحد يخالف بعضهم بعضاً قي تواترهم ، والرافضة خالف
بعضهم بعضاً في نقل الغسل بالأسانيد([7])
الصحيحة ، والكتب المعتمدة كما قدمنا ، فكيف يعتمد على
تواتركم على هذه الحالة ، والرافضة أكذب خلق الله على
أهل البيت رضي الله عنهم ، ونفعنا بهم وبمحبتهم .
([1])
عند العاملي :" عليه السلام " .
([2])
هو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي
طالب ، خامس الأئمة عند الإمامية ، كان ناسكاً
عابداً ، ولد بالمدينة ، وفيها دفن سنة 114 هـ .
حلية الأولياء : 3/180 ؛ تهذيب التهذيب : 9/350 .
([3])
هو أبو عبد الله جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن
علي بن أبي طالب ، الملقب بالصادق ، سادس الأئمة
عند الإمامية ، كان من إجلاء التابعين أخذ عنه
جماعة منهم أبو حنيفة ومالك ، ولد بالمدينة ،
وفيها توفي سنة 148 هـ . حلية الأولياء : 3/192 ؛
وفيات الأعيان : 1/327 .
([5])
منهم على سبيل المثال الرازي في تفسيره ، حيث نقل
عن الباقر والصادق رحمهما الله المسح بلا سند
:11/161
([7])
في (د) :" بالآيات " .
|