من نحن

اجعلنا صفحة البداية

  اخبر صديقك

اضفنا للمفضلة

اتصل بنا

الرئيسيةالمقالاتالكتبالبحوث العلميةالفرق الاسلاميةجواهر ثمينةعجائب وغرائبشجرات الفرقمواقع مفيدة

 

 

اختلاف الإمامية :

     فأما الغلاة منهم فكفرة فكيف يقبل تواترهم ، أما الإمامية فتواتروا على إنكار بعض كلمات([1]) القرآن ونبذ ما ورد فيه من فضائل المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان([2]) وراء ظهورهم ، وإنكار الصحبة المخصوصة ، والمعية المخصوصة في القران وتكفير الصحابة كلهم إلا أربعة ولعن كبراء الصحابة وجعل اللعن أفضل من ذكر الله ، ولعن بعض أمهات المؤمنين ، واعتقاد وجوب لعنهم ، وادعاء أن سيدنا علياً أفضل من الرسل والملائكة إلا سيدنا محمداً فإنه يساويه ، وإن المراد من الرب في أكثر القرآن علي بن أبي طالب ، نص عليه علي بن موسى بن طاووس([3]) .

قلت : [23/أ ] ورأيت في تفسير الصافي([4]) ، وهو من معتمدات كتبهم ، لأنه في العادة لا يطبع إلا الكتاب المرغوب المعتمد([5]) ، وإن في القرآن تحريفاً ونقصاً إلى غير ذلك من الخرافات والأكاذيب على الله ورسوله وعلى أهل البيت([6]) ، وهذه أمور من المتوترات عندهم .

أفبهذا التواتر الصريح الكذب تريد أيها العاملي الرافضي أن تثبت المسح على الأئمة الطاهرين ، بل هم أجل وأعظم وأتقى وأنقى وأظهر واطهر وأذكى وأزكى من أن تكون هذه الخرافات منقولة عنهم فضلاً عن تواترها ، ومسألة المسح أهون من هذه الأمور العظائم المخرجة أهلها من ملة الإسلام ، كيف لا تتواتر عندهم ، وهم يتواطئون على الكذب على الله ومناقضة كلامهم وكلام رسوله وأهل بيته .

فإذا علمت ذلك تحقق عندك كذب المؤلف ، وإخوانه وافترائه على أهل البيت النبوي رضي الله عنهم ، وأيضاً لا يجوز لعاقل الاعتماد على أخبار الرافضة كلهم فإن أهونهم كفراً الإمامية والعدالة [23/ب ] في روايتهم مفقودة ، وكثرة الاختلاف والتناقض في أخبارهم وتكذيب بعضهم بعضاً ، وفرط العصبية موجودة وأكثر رواتهم الزنادقة .

      قال صاحب ( الصواقع ) : اختلفوا في رواياتهم اختلافاً كثيراً بحيث لا يكاد ينتظم في نظام الانضباط ، وقد صرح شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي في تهذيب الأحكام بكثرة الاختلاف في أخبارهم فقال : (( لا يوجد خبر إلا وفي مقابله ثلاثة أو بازائه خبر يضاده في الحكم ))([7]) .

ثم قال : (( وقد أتفق القوم إن هذا لا يجوز أن يتقيد به الحكيم العاقل ويبيح العمل به اللبيب ، ولذا قد رجع خلق كثير وجم غفير من الإلباء([8]) عن مذهب الإمامية بعد الاطلاع على ذلك ، وقالوا الاختلاف بهذه المثابة آية الكذب ، والمذهب الذي أسس على الأخبار الكاذبة باطل ، من غير نكير فمن أسس مذهبه عليها فقد : ] أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ [([9]) ، وذلك مما لا يخفى على اللبيب إذ احتمال النسخ منتفٍ وذلك أظهر من فلق الصبح والإمام لا يجوز له أن ينسخ حكم الله عز وجل ، أو يغير سنة رسوله الأمين ، ولا ينـزل عليه الملك ، وقد أتفق أولو الألباب أن حكم التعارض التساقط ))([10]) انتهى .

وهذه الجملة ذكرناها لتعرف أن التواتر عندهم الذي يدعيه المؤلف باطل ، ولتعلم بطلان أخبارهم وطرحها ، لا في هذه المسألة بل في كل ما تركب عليه مذهبهم ، والحمد لله رب العالمين .

    


 

([1]) في (د) سقطت :" كلمات " .

([2]) في (د) سقطت :" بإحسان " .

([3]) هو علي بن موسى بن جعفر بن طاووس الحسني ، من علماء الإمامية ، توفي سنة 664هـ . منهج المقال : 239 ؛ الذريعة : 2/343 ؛ الأعلام : 5/178 .

([4]) مؤلف هذا التفسير هو : محمد بن الشاه مرتضى بن الشاه محمود ، المعروف بملاه محسن أبو الفيض الكاشاني ، أحد غلاة الإمامية (كان حيا 1065 هـ ) من أشهر كتبه هذا التفسير الذي أشار إليه المؤلف . سلافة العصر 499 ، معجم المؤلفين : 12/12 .

([5]) طبع هذا الكتاب لأول مرة في طهران سنة 1244 هـ ، الذريعة 2/343 .

([6]) تفسير الصافي : 1/11 ـ 14 .

([7]) تهذيب الأحكام : 1/2 ، المقدمة .

([8]) في (د) :" الأولياء " .

([9]) سورة التوبة : آية 108 .

([10]) نقل بالمعنى من تهذيب الأحكام : 1/2ـ 3 .

 

أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

Hit Counter