من نحن

اجعلنا صفحة البداية

  اخبر صديقك

اضفنا للمفضلة

اتصل بنا

الرئيسيةالمقالاتالكتبالبحوث العلميةالفرق الاسلاميةجواهر ثمينةعجائب وغرائبشجرات الفرقمواقع مفيدة

 

 

احتجاجهم بالأحاديث النبوية على الإمامة (1)

 

وأما السنة ، فأحاديث منها حديث الغدير([1]) ، إذ أخذ بيد الأمير وقال : (( يا معشر المسلمين ألست أولى بكم من أنفسكم ، قالوا : بلى ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم والِ من والاه ، وعاد من عاداه )) ([2]).

قالوا ([3]) : ان المولى بمعنى الأولى بالتصرف وهذا عين الإمامة ، فنقول أولاً : لم يثبت كون المولى بمعنى الأولى ، بل لم يجيء قط المفعل بمعنى أفعل أبداً ، إلا ان أبا زيد اللغوي([4]) جوزه متمسكاً بقول أبي عبيدة ([5]) في تفسير : هي مولاكم ؛ أي أولى بكم ، وقد خطئوه قائلين ، لو صح هذا لصح أن يقال مكان فلان أولى منك مولى ، وهذا باطل منكر إجماعاً ، والتفسير بيان حاصل المعنى وهو النار مقركم ومصيركم .

وثانياً لو كان المولى كما ذكروا فمن أي لغة ينقل ان صلته بالتصرف ، فلا يحتمل بالمحبة والتعظيم ، وأية ضرورة في كل ما نسمعه نحمله على ذلك ، قال تعالى : ] إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا [ ([6])، وظاهر ان اتباع إبراهيم لم يكن أولى بالتصرف .

وثالثاً : القرينة البعدية تدل على أن المراد الأولى بالمحبة ، وهي اللهم والِ من والاه ، وعاد من عاداه ، وإلاّ لقال : اللهم والِ من كان في تصرفه معه ، وعاد من لم يكن كذلك ، ولما ذكر المحبة والعداوة ، والرسول صلى الله عليه وسلم  أعلم الناس وأفضلهم ، وقد بيّن لهم الواجبات أتمّ تبيين ، وهذه المسألة عمدة الدين ، فلم لم يفصح بالمراد ، وإرشاد العباد ، ويقول : (( يا أيها الناس علي ولي أمري ، والقائم عليكم بعدي ، اسمعوا واطيعوا )) ، قلت ومثل هذا نقل عن السبط الأكبر([7]) .

وأما تخصيص الإمام بالذكر ، فلما علمه صلى الله تعالى عليه وسلم  لوقوع الفساد والبغي في خلافته ، وإنكار بعض الناس إمامته ، وقد تمسك بعض علماء الشيعة على إثبات المراد بالمولى ، الأولى بالتصرف باللفظ الواقع في صدر الحديث ، وهو قوله : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وهذا الكلام هو القديم ، وعين الدعوى ، فأي حاجة إلى هذا الحمل ؟  بل هو ههنا أيضاً بمعنى الأولى [ 33/أ ] بالمحبة .

 وحاصل المعنى يا معشر المسلمين : إنكم تحبوني أزيد من أنفسكم كذلك أحبوا علياً ، اللهم أحب من يحبه ، وعاد من يعاديه ، وهذا الكلام ، بمقام من الانتظام ، وهذا اللفظ قد وقع في غير موضع بحيث لا يناسب معنى الأولى بالتصرف ، كقوله تعالى : ] النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ [ ([8]) والسوق شاهد كما لا يخفى .

ولو فرضنا كون الأولى في صدر الحديث بمعنى الأولى بالتصرف أيضاً ، لا يكون حمل المولى على ذلك مناسباً ، إذ يحتمل أن يراد تنبيه المخاطبين بهذه العبارة ليستمعوا بإذن واعية وقلوب غير لاهية ، وليعلموا إنه أمر إرشادي واجب الإطاعة ، كما أن الأب يقول لأبنائه في مقام الوعظ والنصيحة : ألست أباكم فافعلوا كذا ، فمعنى ألست أولى بالمؤمنين :  ألست رسول الله إليكم أو ألست بنبيكم ؟ ، والربط حاصل بهذه العبارة كما هو ظاهر .

ومن العجب أن بعض المدققين منهم أورد دليلاً على نفي معنى المحبة ، وهو أن محبة الأمير كرم الله تعالى وجهه  أمر معاد ، حيث كـان ثابتاً في ضمن آيـة : ] وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ [ ([9]) ، فلو أفاد هذا الحديث ذلك المعنى أيضاً كان لغواً ، ولا يخفى فساده ، إذ فرق بيّن بين بيان محبة أحد في ضمن عموم ، وبين إيجاب محبته بخصوصه .

 مثلاً لو آمن أحد بجميع الأنبياء والرسل ، ولم يتعرض لأسم محمد صلى الله تعالى عليه وسلم في الذكر ، لم يكن إسلامه معتبراً ، على أن وظيفة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم  تأكيد مضامين القرآن ، قال تعالى : ] وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [([10]) ، وعلى ما قيل أن يكون التأكيدات من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم  في باب الصلاة والزكاة مثلاً لغواً والعياذ بالله تعالى ، وبلغوا أيضاً التأكيد في التنصيص على إمامة الأمير ، وقد قالوا به([11]) .

وسبب الخطبة على ما ذكره المؤرخون يدل صراحة على أن المراد المحبة ، وذلك أن جماعة كانوا مع الأمير في سفر اليمن كبريدة الأسلمي وخالد بن الوليد وغيرهما ، فلما رجعوا شكوا علياً [ 33/ب ] ولم يحمدوا سيرته ، ولم يحسنوا سريرته ، فلما أحس النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بذلك ، خطب هذه الخطبة العامة دفعاً للكلام ، ودرأ لسائر الأوهام ، وممن أورد القصة مفصلة([12]) محمد بن إسحاق([13]) ،

وقد ذكرها غيره أيضاً ([14]) ، فليتأمل([15]) .

ومنها ما رواه البخاري ومسلم عن البراء بن عازب أنه عليه الصلاة والسلام : (( لما استخلف الأمير كرم الله تعالى وجهه في غزوة تبوك على أهل بيته من النساء والبنات قال الأمير : يا رسول الله أتخلفني في النساء والصبيان ، فقال له النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أما ترضى أن تكون بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي )) ([16]) .

 قالوا : إن المنزلة اسم جنس مضاف للعَلَم ، فيعم جميع المنازل لصحة الاستثناء ، وإذا استثنى مرتبة النبوة ، فثبت للأمير جميع المنازل الثابتة لهارون ، ومن جملتها صحة الإمامة وافتراض الطاعة أيضاً لو عاش بعد موسى ؛ لأن ذلك له في عهد موسى ، فلو انقطعت بعده لزم العزل ، وهو محال للزوم الإبانة المستحيلة ، فثبتت المرتبة للأمير أيضاً وهي الإمامة .

 هذا واعترضه النواصب [ قالوا : هذا لا يدل إلا على استخلاف خاص على أهل البيت ، وإلا لما قرر النبي عليه الصلاة والسلام في تلك الغزوة محمد بن مسلمة([17]) عاملاً في المدينة ، وسباع بن عرفطة([18]) عساساً([19]) فيها ، وابن أم مكتوم [ إماماً ] ([20]) للصلاة في مسجده بإجماع أهل السير ، ويرد بما لا أظنه يخفى ، فتدبر ]([21]) ، وهو مع جوابه في المطولات .

ونحن نقول فيه اختلاف من وجوه ، أما أولاً فلأن اسم الجنس المضاف إلى العَلَم ليس من ألفاظ العموم عند جميع الأصوليين ، بل هم صرحوا بأنه في نحو غلام زيد للعهد ، وكيف يمكن العموم في ركبت فرس زيد ، ولبست ثوبه غاية الأمر الإطلاق ، وللعهد هنا قرينة أتخلفني ... الخ .

فالاستخلاف كالاستخلاف فينقطع انقطاعه ولا إهانة وهو واضح ، والاستثناء لا يكون دليل العموم ، إلا إذا كان متصلاً وهنا منقطع لفظاً للجملية ، ومعنى للعدم وهو ليس من المنازل ، وأيضاً بالعموم والاتصال يلزم كذب المعصوم ، إذ من المنازل ما لا شك في انتفائه كالاسنية والأفطحية ، والشركة في النبوة والأخوة النسبية وأين هذا من الأمير ؟ .

ثانياً : فلانّا لا نسلم أن الخلافة بعد موت موسى كانت من جملة منازل هارون ؛ لأنه كان نبياً مستقلاً ، ولو عاش لبقي كذلك ، وأين النبوة من الخلافة ، وهل هذا الاستدلال إلا من السخافة ؟! .

وأما ثالثاً : فلأن ما قالوا من إنه لو زالت هذه المرتبة من هارون لزم العزل وهو باطل ، إذ لا يقال لانقطاع العمل عزل لغة وعرفاً ، ولا يفهم أحد من مثله إهانة كما لا يخفى على المنصف ، وأيضاً تشبيه الأمير بهارون [ 34/أ ] المستخلف في الغيبة الثابت خلافة ما سواه كيوشع بن نون وكالب بن لوقنا بعد الوفاة ، يقتضي بموجب التشبيه الكامل عدم خلافة الأمير بعد الوفاة أيضاً ، فتدبر .

ولو تنزلنا عن هذا كله قلنا أين الدلالة على نفي إمامة الثلاثة ليثبت المدّعى ؟ غاية ما يثبته الحديث الاستحقاق ، ولو في وقت من الأوقات ، وهو عين مذهب أهل السنة ، فالتقريب غير تام ، والله تعالى أعلم([22]) .

ومنها ما رواه بريدة مرفوعاً أنه صلى الله تعالى عليه وسلم [ قال ]([23]) : (( ان علياً مني وأنا من علي ، وهو ولي كل مؤمن بعدي )) ([24]) ، نقول هذا الحديث باطل لأن في إسناده أجلح وهو شيعي متهم في روايته([25]) ، على أنه غير مفيد ، إذ البعديّة تحتمل الاتصال والانفصال ، فهي مطلقة فلا يثبت المدعى ، فافهم .

ومنها ما رواه أنس بن مالك أنه كان عند النبي صلى الله تعالى عليه وسلم طائر [ قيل إنه نهار ، وقيل إنه حبارى([26]) ، وقيل حجل ]([27]) قد طبخ له واهدي إليه ، فقال صلى الله تعالى عليه وسلم : (( اللهم ائتني بأحب الناس إليك يأكل معي ، فجاءه علي )) ([28]) ، نقول قد حكم أكثر المحدثين بوضع هذا الحديث ، وممن صرح به الحافظ شمس الدين الجـزري([29]) ، وشمس الدين الدمشقي الذهبي([30]) في تلخيصه([31]) .

ومع هذا غير مفيد للمدعي ؛ لأن القرينة تدل على أن المراد بأحب الناس الأحب في الأكل ، ولا شك أن الأمير كان أحبهم في هذا الوصف ، لأن أكل الولد أو من في حكمه مع الأب موجب لتضعاف اللذة ، كما لا يخفى على من له ذوق . ولو سلمنا الإطلاق فلا نسلم كون الأحب إلى الله تعالى هو صاحب الرئاسة العامة وهكذا زكريا ويحيى يشهدان لنا ، وكذا اشمويل الذي كان طالوت في زمنه صاحب الرئاسة بالنص ينادي بهذا .

وأيضاً يحتمل أن يكون المراد بمن هو من أحب الناس إليك بطريق التبعيض ، وهو كثير كقولهم : فلان أعقل الناس وأعلمهم ، وأيضاً يحتمل غيبة أبي بكر ، إذ ذاك وسؤال الخارق إنما هو عند التحدي لا غير ، وإلا لما احتاج في الحرب والقتال إلى السلاح والرجال ، فتدبر .

وأيضاً لا يقام حديث : (( اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر )) ([32]) .

ومنها ما رواه جابر عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : (( أنا مدينة العلم وعلي بابها )) ([33]) ، نقول هذا الحديث مطعون ، قال يحيى بن معين([34]) :  لا أصل له  ، وقال البخاري : انه منكر وليس له وجه صحيح ، وقال الترمذي([35]) : انه منكر غريب ([36]) ، وذكره ابن الجوزي([37]) في الموضوعات([38]) ، وقال الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد [ 34/ ب ] هذا الحديث لم يثبتوه ، وقال الشيخ محي الدين النواوي([39]) والحافظ شمس الدين الذهبي ، والشيخ شمس الدين الجزري إنه موضوع ، فالتمسك بالأحاديث الموضوعة التي أخرجها أهل السنة عن حيز الاحتجاج ، والتمسك بها في مقام إلزامهم دليل صريح على قلة فقه الشيعة .

ومع هذا غير مفيد لمدعاهم ، إذ لا يلزم أن من كان باب مدينة فهو صاحب الرئاسة العامة بلا فصل ، غاية الأمر أن شرطاً من شرائط الإمامة قد تحقق فيه بوجه من الوجوه ، ولا يلزم من تحقق شرط واحد تحقق المشروط بالشروط الكثيرة ، مع أن هذا الشرط كان ثابتاً في غيره أيضاً .

أزيد منه برواية أهل السنة مثل : (( ما صبّ الله في صدري إلا صببته في صدر أبي بكر )) ([40]) ، ونحو : (( لو كان بعدي نبي لكان عمر )) ([41]) ، فلا بد من ملاحظة جميع الروايات ليحصل الإلزام ، ولا يكفي الرواية الواحدة فيه كما لا يخفى .

ومنها ما رواه الإمامية مرفوعاً أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال : (( من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في تقواه ، وإلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى في بطشه ، وإلى عيسى في عبادته ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب )) ([42]) ، وجه التمسك أن مساواة الأمير للأنبياء الكبار في صفاتهم الجليلة قد علمت ، والأنبياء أفضل من غيرهم ، والمساوي للأفضل أفضل ، فيكون علي أفضل من غيره ، والأفضل متعين للإمامة .

وفيه أما أولاً : فلأن هذا الحديث ليس من أحاديث السنة بل أورده الحلي في كتبه ، وينسبه تارة للبيهقي([43]) ، وتاره للبغوي([44]) ، وليس في كتبهما أثر منه ، أفبالافتراء يحصل الإلزام ؟ ، وبالبهتان ينال المرام ؟ ، وقد أوجب أهل السنة لقبول الحديث في غير الكتب الصحاح التنصيص من الثقة على صحته ، فبمثل هذا لا يلزمون ، ونحوه لا يعبئون ، وأما ثانياً فهو محض تشبيه ، بلا شك ولا تمويه ، كقوله :

لا تعجبوا من بلا غلالته     وقد زرّ أزراره على القمر([45])

وقال المتنبي([46]) :

 نَشَرَتْ ثَلاثَ ذَوائِبٍ من شَعْرِها      في لَيْلَةٍ فَأرَتْ لَيَــاليَ أرْبَعَا

                       واستَقْبَلَتْ قَمَرَ السّمـاءِ بوَجْهِها       فأرَتْنيَ القَمَرَينِ في وقْتٍ مَعَا ([47])

وأقل ما يلزم مما لا بد منه الاستعارة ، ومبناها على التشبيه وفهم المساواة [ 35/أ ] منه كمال حماقة بها فيدعي مساواة الكف للبرق فيقوله :

أَرَى بارِقاً بالأَبْرَقِ کلْفَرْدِ يُومِضُ    يُذَهِّبُ ما بَيْنَ کلدُّجى وَيُفَضِّضُ

                       كَأَنَّ سُلَيْمى مِنْ أَعاليهِ أَشْرَقـَت     تَمُدُّ لَنا كَفًّا خَضيباً وَتقْـبِضُ ([48])

على أنه روي عند أهل السنة تشبيه أبي بكر بإبراهيم ، وتشبيه عمر بنوح وموسى ، رواه الحاكم عن ابن مسعود وصححه في قصة مشاورة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لهما في أسـارى بدر ، فإنه قـال : (( إن هؤلاء كانوا مثل أخوة لكم كانوا من قبلهم ، قال نوح :] رَبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنْ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا [([49]) ، وقال موسى : ] رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ [ ([50]) الآية ، وقـال إبراهيم : ] وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ  [  ([51]) ، وقال عيسى : ]إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم ُ  [([52]) ))([53]) .

وأما ثالثاً : فلأن مساواة الأفضل في صفة لا تكون موجبة لأفضلية المساوي ؛ لأن ذلك الأفضل له صفات أخرى قد صار بسببها أفضل . وأما رابعاً فلأن الأفضلية ليست موجبة للزعامة الكبرى كما مر غير مرة . وأما خامساً فكتب العلم ملئ من مثل هذه الأحاديث في حق الشيخين ، فلا يثبت التفضيل ، فتصفح والله تعالـى الهادي .

ومنها ما روى عن أبي ذر الغفاري أنه قال : (( من ناصب علياً في الخلافة فهو كافر )) ([54]) ، نقول هذا لا أثر لهذا الأثر في كتب أهل السنة ، بل نسب ابن المطهر الحلي روايته إلى الأخطب الخوارزمي ، والحلي خوّان في النقل ، والأخطب من الغلاة الزيدية ، ومع هذا لم يرَ في كتابه المؤلف في مناقب الأمير ، وعلى التسليم لا اعتبار به لمخالفته الأحاديث الصحاح المروية في كتب الإمامية من نحو قول الأمير : (( أصبحنا نقاتل إخواننا في الإسلام على ما دخل فيه من الزيغ والاعوجاج )) ([55]) ، ولئن اعتبر مضمونه لا يتحقق إلا إذا طلب الأمير الخلافة وانتزعت عن يده ، وهو لم يطلبها في زمن الثلاثة ؛ لأنه كان مأموراً بالسكوت والتقية كما هو محرر في كتب الإمامية .

وأيضاً قد سمى الله تعالى منكر خلافة الثلاثة في آية الاستخلاف كافراً قال تعالى : ] وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ [ ([56]) ، والمعنى من أنكر خلافة أولئك بعد استماع الآية والعلم باستخلافهم فأولئك [ 35/ب ] هم الكاملون في الفسق ، والكامل فيه هو الكافر كما لا يخفى فتدبر .

ومنها ما رووه أن الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم قال : (( كنت أنا وعلي بن أبي طالب نوراً بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فلما خلق الله تعالى آدم قسّم ذلك النور جزئين ، فجزء أنا وجزء علي بن أبي طالب )) ([57]) .

هذا الحديث موضوع بإجماع أهل السنة ، وفي إسناده محمد بن خلف المروزي([58]) ، قال يحيى بن معين : هو كذاب ، وقال الدارقطني([59]) : متروك لم يختلف في كذبه ، ويروى من طريق آخر وفيه جعفر بن أحمد([60]) ، وكان رافضياً غالياً كذّاباً وضاعاً ([61]) .

وأيضاً قد ثبت اشتراك الخلفاء مع علي في رواية أحسن من هذه ، وهي ما رواه الإمام الشافعي بإسناده عنه صلى الله تعالى عليه وسلم انه قال : (( كنت أنا وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي بين يدي الله تعالى قبل أن يخلق آدم بألف عام ، فلما خلق أسكنا ظهره ولم نزل نتنقل في الأصلاب الطاهرة ، حتى نقلني الله تعالى إلى صلب عبد الله ، ونقل أبا بكر إلى صلب أبي قحافة ، ونقل عمر إلى صلب الخطاب ، ونقل عثمان إلى صلب عفان ، ونقل علياً إلى صلب أبي طالب )) ([62]) .

وبعد اللتيا والتي لا يدل على المدعى أصلاً ؛ لأن اشتراك الأمير في النور لا يستلزم وجوب إمامته بلا فصل فليبينوا ، ودونه خرط القتاد ولا بحث لنا في قرب النسب ، وإنما الكلام في أن ذلك القرب موجب للإمامة بلا فصل أم لا ، فلو كان مجرد القرب في النسب موجباً للتقدم في الإمامة ، لكان العباس أولى بالإمامة كما لا يخفى ؛ فإن العباس لحرمانه من النور لم يحصل له لياقة الإمامة ، قلنا إن كان مدار التقدم في الإمامة على قوة النور وكثرته فالحسنان حينئذ أولى من الإمام .

أما القوة فلأن حصة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وصلت إليهما فلا شك في قوتها ، وأما الكثرة فلأنهما كانا جامعين لنوري النبي صلى الله تعالى عليه وسلم والأمير كرم الله تعالى وجهه وهذا ظاهر .

 


 

([1]) هو الغدير الذي يسمى بالروايات غدير ( خم ) ، قال ابن إسحاق : هو اسم بئر قديمة ، وأصلها من خممت الماء إذا كنسته ، وهو بين مكة والمدينة على ثلاثة أميال من الجحفة . معجم ما استعجم : 2/510 ؛ معجم البلدان : 2/389 .

([2]) أخرج الحديث بهذا اللفظ أحمد في مسنده عن علي t : 1/119 ، رقم 961 ؛ وعنه أيضاً t أخرجه النسائي في السنن الكبرى : 5/45 ، رقم 8148 ، وابن ماجة في سننه : 1/43 ، رقم 116 ؛ والطبراني في المعجم الصغير : 2/119 ، رقم 175 ؛ وأبو يعلى في مسنده : 1/428 ، رقم 567 ، وأخرجه الخطيب البغدادي عن أنس في تاريخ بغداد : 7/377 ؛ والحديث بهذا اللفظ  ضعيف جداً كما حقق ذلك الهيثمي في مجمع الزوائد : 7/17 ؛ والعجلوني في كشف الخفاء : 2/361 ؛ والكناني في مصباح الزجاجة : 1/19 . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( حديث الموالاة قد رواه الترمذي وأحمد في مسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من كنت مولاه فعلى مولاه ، وأما الزيادة وهي قوله : اللهم والِ من والاه ، وعاد من عاداه ... الخ ، فلا ريب انه كذب )) . منهاج السنة النبوية : 7/319 .

([3]) من هنا يبدأ الآلوسي بالنقل من تفسيره : 6/195 .

([4]) هو سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري ، أحد أئمة الأدب واللغة من أهل البصرة ووفاته بها ، كان يرى رأي القدرية ، وهو من ثقات المحدثين ، توفي سنة 215هـ . تاريخ بغداد : 9/77 ؛ وفيات الأعيان : 2/378 ؛ سير أعلام النبلاء : 9/494 .

([5]) في الأصل ( عبيد ) وفي تفسير المصنف ( عبيدة ) وهو الأصح : روح المعاني : 6/195 . وهو معمر بن المثنى التميمي ، من مشاهير علماء اللغة والأدب ، قال الجاحظ : لم يكن في الأرض أعلم بجميع العلوم منه ، توفي سنة 211هـ  . تاريخ بغداد : 13/252 ؛ تذكرة الحفاظ : 1/371 ؛ تهذيب التهذيب : 10/221 .

([6]) سورة آل عمران ، آية 68 .

([7]) يشير الآلوسي إلى ما أخرجه البيهقي بسنده عن فضيل بن مرزوق قال : (( سمعت الحسن بن الحسن وقد سأله رجل : ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه ..؟ قال لي : بلى ، والله لو يعني بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم الإمارة والسلطان ، لأفصح لهم بذلك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أنصح للمسلمين ، فقال : يا أيها الناس هذا ولي أمركم والقائم عليكم  من بعدي ، فاسمعوا له وأطيعوا ، والله لئن كان الله ورسوله اختار عليا لهذا الأمر به للمسلمين من بعده ، ثم ترك علي ما أمر الله ورسوله ، لكان علي أول من ترك أمر الله ورسوله )) . الاعتقاد : ص 355 . وقد عزى الآلوسي هذا الأثر إلى أبي نعيم في روح المعاني : 6/197 ، ولم أجده في حلية الأولياء .

([8]) سورة الأحزاب ، آية 6 .

([9]) سورة التوبة ، آية 71 .

([10]) سورة الذاريات ، آية 55 .

([11]) وقد فصّل شيخ الإسلام الرد عليهم في منهاج السنة النبوية : 7/52 وما بعدها .

([12])  من ذلك ما أورده ابن إسحاق عن : (( يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة قال : لما أقبل علي من اليمن ليلقى رسول الله بمكة ، تعجل إلى رسول الله ، واستخلف على جنده الذين معه رجلا من أصحابه ، فعمد ذلك الرجل فكسى كل رجل من القوم حلة من البز الذي كان مع علي ، فلما دنا جيشه خرج ليلقاهم ، فإذا عليهم الحلل ، قال : ويلك ما هذا ؟ قال : كسوت القوم ليتجملوا به إذا قدموا في الناس ، قال : ويلك انزع قبل أن ينتهي به إلى رسول الله ،  قال : فانتزع الحلل من الناس فردها في البز ، قال : وأظهر الجيش شكواه لما صنع بهم ... )) ابن هشام ، السيرة النبوية : 6/8 ؛ البداية والنهاية : 5/208 .

([13]) هو أبو بكر محمد بن إسحاق المطلبي ، من مشاهير رواة الأخبار والمغازي ، قال عنه الذهبي : (( كان حبراً في معرفة المغازي والسير )) ، توفي سنة 151هـ . تاريخ بغداد : 1/214 ؛ تذكرة الحفاظ : 1/172 ؛ تهذيب التهذيب : 9/34.

([14]) وأوردها أيضاً الطبري ، التاريخ : 2/205 ؛ ابن كثير، البداية والنهاية : 5/106 .

([15])  ورد الكلام حول هذا الحديث في تفسير المصنف بشيء من التفصيل ، ومع هذا فالكثير من العبارات تتطابق مع ما أورده هنا ، ينظر : روح المعاني : 6/195 – 198 .

([16])  تقدم تخرج هذا الحديث ص 55 .

([17]) هو محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد الأوسي الأنصاري ، اسلم قبل الهجرة على يد مصعب بن عمير ، وشهد المشاهد كلها ، قال ابن هشام استعمله النبي e على المدينة في غزوة تبوك ،  توفي سنة 46هـ . السيرة النبوية : 5/199 ؛ الاستيعاب : 3/1377 ؛ الإصابة : 6/33 .

([18]) هو سباع بن عرفطة الغفاري ، استعمله النبي e على المدينة في غزوة دومة الجندل . الاستيعاب : 2/682 ؛ الإصابة : 3/29 .

([19]) العساس هو الحارس الذي يطوف في الليل يحرس القوم . لسان العرب ، مادة عسس : 6/139 .

([20])  في النص ( إما ) .

([21])  زيادة من الهامش بخط الآلوسي الحفيد . ومن المناسب هنا الإشارة إلى إن النبي e خلف على المدينة في غزوة تبوك أكثر من صحابي ، ولذلك وردت الروايات في تعددهم ، وربما إن خروج الكثير من الصحابة في هذه الغزوة مع الشدة والعسرة التي رافقتها ، وبعد المسافة إلى أرض الروم ، وتخلف عدد من المنافقين ، دفعت النبي e إلى أن يخلف علي على المدينة لشجاعته وحزمه ، يعاونه في ذلك عدد من الصحابة في إدارة المدينة منهم محمد بن مسلمة الأنصاري ، وفي إمامة الصلاة ابن أم مكتوم ، وفي الحراسة الليلية سباع بن عرفطة ، والذي يدل على بعد نظر النبي e وحكمته ، ما قام به المنافقون في غياب النبي e فقاموا ببناء مسجد ضرار ، في محاولة لشق صف المسلمين وزعزعة وحدتهم . 

([22])  لقد رد كثير من العلماء على الإمامية في احتجاجهم بهذا الحديث على إمامة علي t ، منهم الفقيه ابن حزم الظاهري في كتابه الفصل في الملل والأهواء والنحل : 4/78 وما بعدها . وشيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة النبوية : 5/34 وما بعدها .

([23])  زيادة من المحقق كي يستقيم المعنى .

([24])  الحديث أخرجه الترمذي عن عمران بن حصين قال : (( بعث رسول الله  صلى الله عليه وسلم  جيشا ، واستعمل عليهم علي بن أبي طالب ، فمضى في السرية فأصاب جارية ، فأنكروا عليه ، وتعاقد أربعة من أصحاب رسول الله  صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : إذا لقينا رسول الله أخبرناه بما صنع علي ، وكان المسلمون إذا رجعوا من السفر بدءوا برسول الله صلى الله عليه وسلم فسلموا عليه ثم انصرفوا إلى رحالهم ، فلما قدمت السرية سلموا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقام أحد الأربعة فقال : يا رسول الله ألم ترَ إلى علي بن أبي طالب صنع كذا وكذا ، فأعرض عنه رسول الله  صلى الله عليه وسلم ، ثم قام الثاني فقال مثل مقالته ، فأعرض عنه ، ثم قام الثالث فقال مثل مقالته فأعرض عنه ، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا ، فأقبل رسول الله  صلى الله عليه وسلم والغضب يعرف في وجهه فقال : ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ ، إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن بعدي )) قال الترمذي : (( هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان )) : السنن ، كتاب المناقب ، باب مناقب علي بن أبي طالب t : 5/632 ، رقم 3712 . وأخرجه النسائي في سننه الكبرى وفي إسناده جعفر بن سليمان : 5/45 ؛ وهو من رواية جعفر بن سليمان أيضاً في مسند الإمام أحمد : 4/437 ؛ وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير وفي إسناده أيضاً جعفر بن سليمان : 18/128 . وأخرجه الحاكم في المستدرك من رواية الأجلح : 3/143 . وهذا الحديث لا يصح سنده على ما أتثبته الحفاظ والمحققين فعلته جعفر هذا ، قال المباركفوري : (( واستدلالهم به عن هذا باطل ، فإن مداره عن صحة زيادة لفظ بعدي ، وكونها صحيحة محفوظة قابلة للاحتجاج ، والأمر ليس كذلك ، فإنها قد تفرد بها جعفر بن سليمان ، وهو شيعي ، بل هو غال في التشيع ، قال في تهذيب التهذيب قال الدوري : كان جعفر إذا ذكر معاوية شتمه وإذا ذكر عليا قعد يبكي .. )) تحفة الأحوذي : 10/146 . وجعفر هذا هو : جعفر بن سليمان الضبي البصري . ينظر كلام ابن عدي في حاله ، الكامل في ضعفاء الرجال : 2/144 ؛ وكلام الذهبي في ميزان الاعتدال : 2/138 .

([25]) هو أبو محمد عبد الله بن الأجلح سنان الكوفي ، وأسم الأجلح يحيى بن عبد الله بن حجية ، قال السعدي : مفترٍ ، وقال أحمد : منكر الحديث ، مات سنة 145هـ . الكامل في ضعفاء الرجال : 1/427 ؛ الضعفاء والمتروكين : 1/64 ؛ تهذيب التهذيب : 5/122 .

([26])  هو بالألف المقصورة نوع من الطير ، لسان العرب ، مادة حبر : 4/160 .

([27])  زيادة من الهامش بقلم الآلوسي الحفيد .

([28]) الحديث أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط : 9/60 ، رقم 586 ؛ والمعجم الكبير : 1/252 ، رقم 730  ؛ وأبو يعلى في مسنده : 7/105 ، رقم 4052 ؛ وأخرجه ابن عدي في ترجمة حماد بن يحيى بن المختار الكوفي ، الكامل في ضعفاء الرجال : 2/251 ، وقال عنه هو ليس بمعروف . والحديث موضوع كما حكم عليه ابن الجوزي في العلل المتناهية : 1/229 ، وكذلك نقل ابن كثير عن الذهبي قوله عنه : لا والله ما صح شيء من ذلك ، وانه جمع طرق الحديث في جزء أورد فيه بضعاً وتسعين نفساً من اللذين أوردوه ، وقال : جميعها باطلة ومظلمة . البداية والنهاية : 11/355 ؛ وحكم عليه بالوضع الشوكاني في الفوائد الجموعة في الأحاديث الموضوعة : ص 1134.

([29]) هو شمس الدين أبو الخير محمد بن محمد بن علي الدمشقي الشافعي ، كان بارعاً بالقراءات القرانية ، فصنف فيها عدد من المؤلفات ، وصفه الحافظ ابن حجر بالحفظ والاتقان ، توفي سنة 833هـ . ذيل تذكرة الحفاظ : ص 376 ؛ طبقات الحفاظ : ص 549 .

([30]) هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز التركماني الدمشقي ، الإمام الحافظ ، محدث عصره ومؤرخ الإسلام ، له مؤلفات جليلة القدر ، توفي سنة 748هـ . الدرر الكامنة : 5/66 ؛ طبقات الحفاظ : ص 522 ؛ شذرات الذهب : 6/153 .

([31])  التلخيص : 4/102 .

([32]) تقدم تخريجه ص 109 من هذا الكتاب .

([33]) الحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير عن ابن عباس : 11/65 ، رقم 11061 ؛ والحاكم في المستدرك : 3/137 ، رقم 4637 ؛ ونقل الخطيب البغدادي عن أبي جعفر : لم يروِ هذا الحديث عن أبي معاوية من الثقات أحد ، رواه أبو الصلت ، فكذبوه  . تاريخ بغداد : 7/127 ؛ وقد أسهب العجلوني التفصيل في الحكم على الحديث فقال : (( قال الترمذي : منكر ، وقال البخاري : إنه كذب لا أصل له ، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات ، وقال أبو زرعة : كم من خلق أفتضحوا فيه ، وقال أبو حاتم ويحيى بن سعد : لا أصـل له ... وقال ابن دقيق العيد : لم يثبتوه ، وقيل إنه باطل ... )) . كشف الخفاء : 1/236 ؛ ولذلك ذكره كثير من المحدثين والعلماء الذين صنفوا في الموضوعات ، منهم شيخ الإسلام ابن تيمية في أحاديث القصاص : ص 15 ؛ القاري ، الأسرار المرفوعة : ص 71 ؛ السيوطي ، اللآلئ المصنوعة : 2/ 237 ؛ الشوكاني ، الأسرار المرفوعة : ص 43 .

([34]) هو أبو زكريا يحيى بن معين المري مولاهم البغدادي ، من مشاهير حفاظ الحديث ، وحجة في علم الرجال ، توفى سنة 233هـ . تاريخ بغداد : 14/177 ؛ تذكرة الحفاظ : 2/429 ؛ تهذيب التهذيب : 11/24.

([35]) هو أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة السلمي الترمذي الضرير ، مصنف السنن وكتاب العلل ، تتلمذ على يد البخاري ، توفي سنة 279هـ . تذكرة الحفاظ : 2/633 ؛ تهذيب التهذيب : 9/344 .

([36])  تقدم النقل عن هؤلاء العلماء في حكمهم على هذا الحديث .

([37]) هو جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن البغدادي الحنبلي ، الحافظ والواعظ المشهور ، له تصانيف في فنون عديدة ، توفي سنة 597هـ . سير أعلام النبلاء : 21/365 ؛ طبقات الحفاظ : ص 480 .

([38]) حيث قال : (( والحديث لا أصل له )) . الموضوعات : 1/355 .

([39]) هو أبو زكريا يحيى بن شرف النووي الشافعي ، علامة بالفقه والحديث ، له مصنفات كثيرة ، توفى سنة 676هـ . الضوء اللامع : 10/226 ؛ طبقات الشافعية الكبرى : 8/395 .

([40]) الحديث لم أجده في كتب الحديث المعتمدة ، وقد أورده ابن القيم في المنار المنيف تحت عنوان : ومما وضعه جهلة المنتسبين إلى أهل السنة في فضائل الصديق t . المنار المنيف : ص 115 ؛ نقد المنقول : ص 104 .

([41]) الحديث أخرجه الترمذي عن عقبة بن عامر ، السنن ، كتاب المناقب ، باب مناقب عمر بن الخطاب : 5/619 ، رقم 3686 ؛ وأحمد ، المسند : 4/154 ؛ الطبراني ، المعجم الكبير : 17/298 ؛ الحاكم ، المستدرك : 3/92 ، رقم 4495 ؛ والحديث ضعيف كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد : 9/68 ؛ والعجلوني ، كشف الخفاء : 2/201 .

([42]) المجلسي ، بحار الأنوار : 39/81 .

([43])هو أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن علي ، من أئمة الحديث ، ولد في خسر وجرد ( من قرى بيهق بنيسابور ) ، ونشأ في بيهق ، فرحل إلى بغداد ثم إلى الكوفة ومكة وغيرها على سعة علومه ومعرفة الاختلاف توفي سنة 458هـ . طبقات الشافعية : 3/3 ؛ وفيات الأعيان : 1/75 .

([44]) هو أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي البغدادي ، من مشاهير المحدثين ، قال عنه الخطيب البغدادي : كان ثقة ثبتاً مكثراً فهماً عارفاً ، توفي سنة 317هـ . تاريخ بغداد : 10/111 ؛ تذكرة الحفاظ : 2/727 .

([45]) لم أجد له قائلاً فيما وقع تحت يدي من دواوين الشعراء .

([46]) هو أبو الطيب أحمد بن حسين بن حسن الكوفي ، الشاعر الشهير ، ولد سنة 303هـ ، وقتل سنة 354هـ . تاريخ بغداد : 4/102 ؛ وفيات الأعيان : 1/120 ؛  سير أعلام النبلاء : 16/199 .

([47]) ديوان المتنبي : ص 117 .

([48]) البيتان لأبن رشيق القيروان ، ينظر ديوانه : ص 97 .

([49]) سورة نوح ، آية 26 .

([50]) سورة يونس ، آية 88 .

([51]) سورة إبراهيم ، آية 36 .

([52]) المائدة ، 118 .

([53]) الحديث في المستدرك : 3/24 ، رقم 4304 ؛ وأخرجه أيضاً الإمام أحمد ، المسند : 1/383 ، رقم 3623 ؛ الطبراني ، المعجم الكبير : 10/143 ، رقم 10258 ؛ البيهقي ، السنن الكبرى : 6/321 ، رقم 12623.

([54]) المجلسي ، بحار الأنوار : 38/150 .

([55]) شرح نهج البلاغة : 7/121 .

([56]) سورة النور ، آية 55 .

([57]) عزاه المجلسي إلى مسند الإمام أحمد كما في بحار الأنوار : 35/24 . وهو من كذب الإمامية وتدليسهم ، فلم يذكره الإمام أحمد ، ولم يرد أصلاً في كتب الحديث المعتبرة عند أهل السنة ، بل رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق : 42/62 ، من رواية الحسن بن علي بن صالح أبو سعيد العدوي البصري الملقب بالذئب ( ت 319هـ ) . قال الدارقطني عنه : متروك ، وقال ابن عدي : يضع الحديث ، وذكر ابن الجوزي الحديث في ( الموضوعات ) . ينظر ميزان الاعتدال : 2/258 ؛ لسان الميزان : 2/229 .

([58]) هو محمد بن خلف المروزي كذبه يحيى بن معين والدارقطني ، وذكر ابن الجوزي حديثاً يرويه في فضائل علي t : (( أنا وهارون ويحيى وعلي من طينة واحدة )) . ميزان الاعتدال : 6/154 ؛ لسان الميزان : 5/157 ؛ الكشف الحثيث : 225  .

([59]) هو أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي ، الحافظ الشهير صاحب السنن والعلل والافراد وغيرها ، توفي سنة 385هـ . تاريخ بغداد : 12/34 ؛ سير أعلام النبلاء : 16/449 ؛ طبقات الحفاظ : ص393 .

([60]) هو جعفر بن أحمد بن علي بيان بن زيد ، أبو الفضل الغافقي الماسح المصـري المعروف بابن أبي العــلاء ( ت 299هـ ) ، قال ابن يونس : كان رافضياً كذاباً يضع الحديث في سب أصحاب رسول الله e ، وقال ابن عدي : كان يحدث بأحاديث موضوعة نتهمه بوضعها .الكامل في ضعفاء الرجال : 3/156 ؛ ابن الجوزي ، الضعفاء والمتروكين : 1/170 ؛ ميزان الاعتدال : 2/126 ؛ لسان الميزان : 2/108 .

([61]) ربما ظن الآلوسي إن نسبة رواية : (( كنت أنا وعلي ...الخ )) ، هو حديث من وضع محمد بن خلف أو جعفر بن محمد ، وهما قد رويا حديثاً آخر في فضائل علي t هو : (( أنا وهارون ويحيى وعلي من طينة واحدة )) ، أما الحديث الأول فهو من وضع الحسن بن علي الذئب الذي نسب إلى الرفض  .

([62]) هذا الحديث لم أجده في مسند الشافعي ، وإنما قد رواه أحمد بن عبد الله الطبري ( ت 694هـ ) في كتابه الرياض النضرة : 1/248 نقلاً عن الشافعي .

 

أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

Hit Counter