من نحن

اجعلنا صفحة البداية

  اخبر صديقك

اضفنا للمفضلة

اتصل بنا

الرئيسيةالمقالاتالكتبالبحوث العلميةالفرق الاسلاميةجواهر ثمينةعجائب وغرائبشجرات الفرقمواقع مفيدة

 

 

الفرقة الأولى

  الشيعة الأولى   

ويسمّون الشيعة المخلصين أيضاً ، وهم عبارة عمّن كان في وقت خلافة الأمير كرم الله تعالى وجهه من المهاجرين والأنصار ، والذين اتبعوهم بإحسان وكلهم عرفوا له([1]) حقه ، واحلوه من الفضل محله ، ولم ينتقصوا أحداً من أخوانه أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، فضلاً عن إكفاره وسبه ، بيد أن منهم من قاتل معه على تأويل القران ، كما قاتلوا مع ابن عمه عليه الصلاة والسلام على تنزيله .

 فقد كان معه رضي الله تعالى عنه في حرب صفين من أصحاب بيعة الرضوان ثمانمائة صحابي ، وقد استشهد منهم تحت رايته هناك ثلاثمائة ، ومنهم من تقاعد عن القتال تورعاً واحتياطاً لشبهة عرضت له ، ولكنه مع ذلك كان قائماً بمحبته وتعظيمه ، ونشر فضائله وذلك لا يقصر بكثير عن القتال معه ، ومن مشهوري هذا الصنف عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما ، وقد كشف عن عينه من بعد غين الشبهة غاية فندم غاية الندم على قعوده وتخلفه عن الأمير كرم الله تعالى وجهه ، لكن فات ذاك ، وتعذر الأستدراك ، وحالت المنية دون الأمنية .

وهذا يشبه من وجه ما كان من محمد بن الحنفية([2]) ، رضي الله تعالى عنه [ 2/أ ] من التوقف يوم الجمل حتى قال له أسد الله : ويحك أتتوقف وأبوك سائقك([3]) .

ومنهم من غلب عليه القضاء والقدر ، فوقع منه ما أدى إلى قتاله كطلحة والزبير وأم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنهم ، فهم وإن وقع بينهم وبين الأمير كرم الله تعالى وجهه ما وقع يوم الجمل ، محبون له  عارفون له فضله ، كما أنه رضي الله تعالى عنه في حقهم كذلك .

وليس بين ذلك وبين القتال الواقع في البين تناف ، لأن القتال لم يكن مقصوداً بل وقع عن غير قصد ، لمكر من قتلة عثمان رضي الله تعالى عنه الذين كانوا بعشائرهم في عسكر الأمير ، إذ غلب على ظنهم من خلوته بطلحة والزبير أنه سيسلمهم إلى أولياء عثمان ، فاطاروا من نيران غدرهم شرارا ، ومكروا مكراً كبّارا ، فأوقعوا القتال بين الفريقين ، فوقع ما وقع إن شاء وإن أبى أبو الحسنين ، فكل من الفريقين كان معذورا ، وكان أمر الله قدراً مقدورا ، وتفصيل ذلك في محله ، ولولا مخافة الإملال لمنحتك به كله .

 على أن القتال لو فرض أنه كان قصداً فهو لشبهة قوية عند المقاتل ، أوجب عليه أن يقاتل ، فهو بزعمه من الدين ونصرة المسلمين ، وليس من الغي والإستهانة بالأمير في شيء ، ومتى كان كذلك فهو لا ينافي المحبة ولا يدّنس رداء الصحبة ، وقد صرح بعض العلماء أن شكوى الولد على أبيه ، لدين له عليه قادر على أدائه ومماطل فيه ليس من العقوق ، ولا مخل بما للوالد من واجب الحقوق .

وإنْ أبى تعصبك هذا قلنا إنّ القوم رضي الله تعالى عنهم ، كانوا من قبل ما وقع من الشيعة المخلصين الأبرار ، لكن لعدم العصمة وقع منهم ما غسلوه بِبَرَد التوبة وثلج الاستغفار ، ويأبى الله تعالى أن يذهب صحابي إلى ربه قبل أن يغسل بالتوبة والإستغفار دَرَن ذنبه .

 وبنحو هذا يجاب عن أصحاب صفين من رؤساء الفرقة الباغية على علي أمير المؤمنين والمتلوثة سيوفهم في تلك الفتنة من الصحابة أقل قليل ، ولولا عريض الصحبة وعميق المحبة ، لدلع أفعوان القلم لسانه الطويل ، فقف عند [ 2/ب ] مقدارك ، فما أنت وإن بلغت الثريا ، إلا دون ثرى نعال أولئك ، نعم يلزمك أن تقول ، إن الحق في ما وقع كان مع زوج البتول ، هذا واعلم أن ظهور هذا اللقب كان عام سبع وثلاثين من الهجرة ، والله تعالى أعلم .

 

الفرقة الثانية

الشيعة التفضيلي

وهم عبارة عن الذين يفضلون الأمير كرم الله تعالى وجهه ، على سائر الصحابة من غير إكفار أحد منهم ولا سب ولا بغض كأبي الأسود الدؤلي([4]) الذي أشتهر ، وهو الأصح ، بل الصحيح أنه واضع النحو بأمر باب مدينة العلم كرم الله تعالى وجهه([5]) ، وكتلميذه أبي سعيد يحيى بن يعمر([6]) أحد قرّاء البصرة ، وكسالم ابن أبي حفصة([7]) راوي الحديث عن الإمامين الباقر([8]) وابنه الصادق([9]) رضي الله تعالى عنهما ، وكعبد الرزاق([10]) صاحب المصنف في الحديث ، وكأبي يوسف يعقوب بن إسحاق المعروف بابن السكيت([11]) صاحب إصلاح المنطق في اللغة ، وكخلق آخرين ، ولبعض متأخري الصوفية قدست أسرارهم ، كالفاضل الجامي([12]) ، كلمات ترشح بالتفضيل ، وانسلاكهم في هذا القبيل ، وكثير من العلماء يصرفها عن ذلك صيانة لأولئك الأجلّة عن أن ينسب إليهم الابتداع ، والأنخزال عن الشيعة المخلصين من الأشياع ، وقد ظهرت هذه الفرقة بعد الأولى بنحو عامين أو ثلاثة ، وقد صح ان الأمير كرم الله تعالى وجهه أحس أيام خلافته بقوم يفضلونه على الشيخين [ رضي الله تعالى عنهما ] ([13]) ، فكان ينهى عن ذلك ، حتى قال : (( لئن سمعت أحداً يفضلني على الشيخين رضي الله عنهما لأحدنه حد الفِرية )) ، وهو على ما في التحفة([14]) ثمانون جلدة ، وقيل عشرة والله تعالى أعلم . 

الفرقة الثالثة

 الشيعة السبيّة

    ويقال لها التبرائية ، وهم عبارة عن الذين يسبون الصحابة إلا قليلاً منهم كسلمان الفارسي وأبي ذر والمقداد وعمار بن ياسر رضي الله تعالى عنهم ، وينسبونهم _ وحاشاهم _ إلى الكفر والنفاق ويبرؤن منهم ، ومنهم من يزعم – والعياذ بالله تعالى – ارتداد جميع من حضر غدير خم([15]) يوم قال عليه الصلاة [ 3/أ ] والسلام : (( من كنت مولاه فعلي مولاه ... الحديث )) ([16]) ، ولم يف ِبمقتضاه من بيعة الأمير كرم الله تعالى وجهه بعد وفاته عليه الصلاة والسلام ، بل بايع غيره .

وهذه الفرقة حدثت في عهد الأمير رضي الله تعالى عنه بإغواء عبد الله بن سبأ اليهودي الصنعـاني([17]) ، وليس هو هيان بن بيان([18]) ، وزعم ذلك مكابرة وإنكار للمتواتر ، ولما ظهرت أظهر الأمير كرم الله تعالى وجهه ، البراءة منها وخطب عدة خطب في قدحها وذمها .

 وقد روى الإمام المؤيد بالله يحيى بن حمزة الزيدي([19]) في آخر كتابه ( طوق الحمـامة في مبـاحث الإمامة ) ([20]) ، عن سويد بن غفلة([21]) انه قال : (( مررت بقوم ينتقصون أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ، فأخبرت علياً كرم الله تعالى وجهه ، وقلت لولا إنهم يرون انك تضمر [ مثل الذي أعلنوا به ] ([22]) ما أعلنوا وما اجتروا على ذلك [ منهم عبد الله بن سبأ ] ([23]) .

فقال علي رضي الله تعالى عنه ، نعوذ بالله ، رحمهما الله ، ثم نهض وأخذ بيدي ، وأدخلني المسجد فصعد المنبر ، ثم قبض على لحيته وهي بيضاء فجعلت دموعه تتحادر عليها وجعل ينظر للبقاع حتى اجتمع الناس ، ثم خطب فقال : ما بال أقوام يذكرون أخوي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ووزيريه وصاحبيه ، وسيدي قريش وأبوي المسلمين ، وأنا بريء مما يذكرون ، وعليه معاقب ، صحبا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بالجد والوفاء ، والجد في أمر الله يأمران وينهيان ويبغضان ويعاقبان ، لا يرى رسول الله كرأيهما رأياً ولا يحب كحبهما حباً لما يرى من عزمهما في أمر الله ، فقبض وهو عنهما راض والمسلمون راضون ، فما تجاوزا في أمرهما وسيرتهما رأي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، وأمره في حياته وبعد موته فقبضا على ذلك رحمهما الله فو الذي فلق الحبة ، وبرئ النسمة لا يحبهما إلا مؤمن فاضل ولا يبغضهما إلا شقي مارق ، وحبهما قربة ، وبغضهما مروق ... )) ([24]) الحديث ، وفي رواية : (( لعن الله من أضمر لهما إلا الحسن الجميل )) ([25]) .

ثم أرسل إلى ابن سبأ فسيره إلى المدائن ، وقال : لا تساكني [ في بلدة ] ([26]) أبداً ، وهذا مما يفت باعضاد هذه الفرقة ، أعني الشيعة السبيّة لو ينصفون ، ولما ظهرت ما ارتضى [ 3/ب ] الشيعة المخلصون بلقب الشيعة فتركوه تحرزاً عن الالتباس ، وكراهة للاشتراك الاسمي مع أولئك الأرجاس ، ولقبوا أنفسهم بأهل السنة والجماعة.

فما وقع في بعض الكتب كتاريخ الواقدي([27]) والاستيعاب([28]) ، من أن فلاناً كان من الشيعة مثلاً([29]) ، لا ينافي ما وقع في غيرها من انه من رؤساء أهل السنة والجماعة ، حيث ان المراد بالشيعة هناك الشيعة الأولى ، وكل أهل السنة منهم ، وكيف لا وهم يرون فرضيّة حب أهل البيت ، وعلي كرم الله تعالى وجهـه عمادهم .

 ويروون في ذلك عدة أحاديث منها ما رواه البيهقي([30]) ، وأبو الشيخ([31]) والديلمي([32]) إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : (( لا يؤمن أحد حتى أكون أحب إليه من نفسه ، وتكون عترتي أحب إليه من نفسه ))([33])، وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : (( احبوا الله لما يغذوكم به من نعمة واحبوني لحب الله ، واحبوا أهل بيتي لحبي ))([34]) ، إلى غير ذلك مما لا يكاد يحصى أو يحصر ، وقد نسب للإمام الشافعي ، وموضعه من أهل السنة موضع الواسطة من العقد نظم كثير يشهد بما ذكرناه عن أهل السنة ، ويرد به على من أنكر ذلك من جهلة الشيعة كقوله([35]) :

 يا أهـلَ بيتِ رسولِ الله حُبُّكُمُ      فَرْضٌ مِنَ اللهِ في القرآنِ أنْـزَلَـه

يَكْفِيكُمُ مِنْ عَظِيمِ الفَخْرَ أنَّكُمُ     مَنْ لـمْ يُصَلِّ عَليْكُمْ لا صَلاةَ لـَهُ

وقوله([36]) :

ان فتشوا قلبي رأوا وسطه      سطرين قد خطا بلا كاتب

العلم والتوحيد في جانب      وحب أهل البيت في جانب

وقوله([37]) :

إذَا ذكروا عَلـياً أو بنيــهِ       وجـاءوا بالرواياتِ العليـة([38])

يقال تجاوزوا يا قَـوْمُ عـنه       فهذَا مِنْ حَديثِ الرَّافِضــّية

برئْتُ  إلى المهمين مِنْ أنَـاس     يَرونَ الرَّفْضَ حُبَّ الفاطمِـيّة

وقوله([39]) :

يَا راكباً قِفْ بالمُحصَّب مِنْ مِنًى     وَاهْتِفْ بساكنِ خَيْفهِا والنَّاهِضِ  [ 4/أ ]

سَحَراً إذا فَاضَ الحَجيجُ إلى منًى     فَيْضاً كَمُلْتَطمِ الفُرَاتِ الفَـائِضِ

إنْ كانَ رَفْضـاً حُبذُ آلِ مُحَمَّدٍ     فْلَيشْهَدِ الثَّقـلانِ أنَّـي رَافِضِي

وقوله([40]) :

إلام الأم وحتى ومتى     أعاتب في حب هذا الفتى

فهل زوجت غيره فاطم    وفي غيره هل أتى هل أتى

إلى غير ذلك مما هو مذكور في كتب الشيعة صحت نسبته إليه أم لا وهذا أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه ، وهو هو بين أهل السنة كان يفخر ويقول بأفصح لسان : لولا السنتان لهلك النعمان([41]) ، يريد السنتين اللتين صحب فيها لأخذ العلم الإمام جعفر الصادق ، وقد قال غير واحد انه أخذ العلم والطريقة من هذا الإمام ، ومن أبيه الإمام محمد الباقر ، ومن عمه زيد بن علي بن الحسين([42]) رضي الله تعالى عنهم([43]) .

وللأعمش([44]) وهو أحد مجتهدي أهل السنة سفر كبير في مناقب الأمير كرم الله تعالى وجهه([45]) ، ويكفي في هذا الباب ان معظم طرائق أهل السنة موصولة بأهل البيت ، ولا يكاد ينكر هذا إلا من ينكر الفرق بين الحي والميت ، ومن الشيعة من يزعم انه لا يعد محباً لعلي وسائر أهل البيت رضي الله تعالى عنهم من أحب الشيخين واضرابهم من الصحابة الذين لم يبايعوا الأمير كرم الله تعالى وجهه ، يوم وفاته عليه الصلاة والسلام([46]) حيث يزعمون أنهم أعداء الأمير ، وينشدون في ذلك من قال :

إذا صافى صديقك من تعادي      فقد عاداك وانقطع الكلام

وقوله :

صديق صديقي داخل في صداقتي      عدو صديقي ليس لي بصديق

ولا يخفى كذب مبناه ، ويشير إلى كذبه الخبر الذي قدمناه ، عن يحيى بن حمزة المؤيد بالله ، وكذا غيره من الأخبار التي ملئت منها بطون الأسفار ، ورحم الله تعالى أمرءاً انصف ، وعرف الحق فاعترف .

 


 

([1])  في نسخة ( ع ) : ( لهم ) .

([2])  هو محمد بن علي بن أبي طالب ، وهو أخو الحسن والحسين ، ونسبته إلى أمه ، كان واسع العلم ورعاً ، توفى سنة 81هـ ، كانت الشيعة الكيسانية تعتقد بعدم موته . الثقات : 5/374 ؛ تهذيب التهذيب : 9/315.

([3])  ينظر : تاريخ الطبري : 3/44 .

([4])  هو أبو الأسود عمرو بن ظالم الدؤلي ولي قضاء البصرة في عهد علي رضي الله عنه ، وقد وضع قواعد النحو العربي بأمر الإمام علي ، توفى سنة 69هـ . طبقات ابن سعد : 7/99 ؛ وفيات الأعيان : 2/535 ؛ سير أعلام النبلاء : 4/81 .

([5])  ينظر ص   من هذا الكتاب .

([6])  ولاه قتيبة بن مسلم قضاء مدينة مرو ، وكان من فصحاء أهل زمانه وأكثرهم علماً باللغة مع الورع الشديد . طبقات ابن سعد : 7/368 ؛ تهذيب التهذيب : 11/266 .

([7])  هو سالم بن أبي حفصة ، ويكنى أبو يونس ، قال ابن سعد : (( وكان سالم يتشيع تشيعاً شديداً )) . طبقات ابن سعد : 6/336 ؛ تهذيب الكمال : 10/133 ؛ لسان الميزان : 7/224 .

([8])  هو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، خامس الأئمة عند الإمامية ، كان ناسكاً عابداً ، ولد بالمدينة وفيها وفاته سنة 114هـ . حلية الأولياء : 3/180 ؛ سير أعلام النبلاء : 4/401 ؛ تهذيب التهذيب : 9/350 .

([9])  هو أبو عبد الله جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، الملقب بالصادق ، سادس الأئمة عند الإمامية ، كان من أجلاء التابعين ، ولد بالمدينة ، وفيها وفاته سنة 148هـ . حلية الأولياء : 3/192 ؛ وفيات الأعيان : 1/327 .

([10])  هو أبو بكر عبد الرزاق بن همام الحميري مولاهم الصنعاني ، من كبار أئمة الحديث وصاحب المصنف ، ( ت 211هـ ) . طبقات ابن سعد : 5/548 ؛ تاريخ دمشق : 36/160 ؛ سير أعلام النبلاء : 9/563 .

([11])  هو يعقوب بن إسحاق ، أبو يوسف المعروف بابن السكيت ، إمام في اللغة والأدب ، كان من ندماء المتوكل العباسي ، وقتل على يديه سنة 244هـ . معجم الأدباء : 7/320 ؛ طبقات النحويين : ص51 .

([12])  هو عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الجامي ، مفسر ومن مشاهير الصوفية ، أصله من بلاد ما وراء النهر ومات في هراة بعد أن طاف في البلاد وحج ( ت 898هـ ) . الفوائد البهية : ص76 ؛ شذرات الذهب : 7/360

([13])  زيادة من ( ع ) .

([14])  هي كتاب التحفة الأثني عشرية ، وأصل الكتاب من تصنيف شاه عبد العزيز بن الشاه ولي الله الدهلوي ، المتوفي سنة 1239هـ ، وكانت تحمل عنوان ( نصيحة المؤمنين وفضيحة الشياطين ) وقد كتبت بالفارسية ، ثم ترجمها إلى العربية الشيخ غلام محمد بن عمر الأسلمي وسماه ( الترجمة العبقرية والصولة الحيدرية ) ، ثم جاء حفيد المصنف الآلوسي ( الصغير ) فقام بعمل جليل تمثل باختصار هذه الترجمة ، وطبع هذا الكتب على الصورة الأخيرة أكثر من مرة كان أخرها باعتناء الشيخ محب الدين الخطيب جزاه الله خيرا .

([15]) هو أسم بئر قديمة ، قال ابن إسحاق : (( وأصلها من خممت الماء : إذا كنسته ، وهو بين مكة والمدينة على ثلاثة أميال من الجحفة )) . البكري ، معجم ما استعجم : 2/510 ؛ ياقوت الحموي ، معجم البلدان : 2/389 .

([16]) الحديث عن زيد بن أرقم عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : قال من كنت مولاه فعلي مولاه ، أخرجه الترمذي 5/633 ، رقم 3713 ؛ واللفظ له ، وأخرجه أيضاً أحمد ، المسند : 1/84 .

([17])  هو عبد الله بن سبأ اليهودي ، وقد أظهر هذا الرجل اليهودي الإسلام وأبطن الكفر ، وهو أول من طعن بالخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم ، وتبرأ منهم ، وقد ذكر الحسن بن موسى النوبختي ( وهو من كبار علماء الإمامية ) في كتابه فرق الشيعة : (( فلما قتل علي عليه السلام افترقت التي ثبتت على إمامته وانها فرض من الله عز وجل ورسول الله عليه السلام فصاروا فرقاً ثلاثة )) ، ويضيف قائلاً : (( والسبئية أول من قال منها بالغلو ، وهم أصحاب عبد الله بن سبأ اليهودي ... وحكى جماعة من أهل العلم ان عبد الله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى علياً عليه السلام ، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بعد موسى عليه السلام بهذه المقالة ، فقال في إسلامه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في علي عليه السلام بمثل ذلك ، وهو أول من شهر القول بفرض إمامة علي عليه السلام ، وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه )) . وهذا القول للنوبختي يثبت حقيقة هذه الشخصية ودورها في إظهار الغلو ، وقد حاول الكثير من علماء الإمامية المتأخرين والمعاصرين التشكيك في شخصية عبد الله بن سبأ اليهودي ، لدرأ تهمة الرفض عن أنفسهم وأنتسابها إلى منبع يهودي ، وهذا ما لا يستطيعون إنكاره لاسيما وقد أثبته أكبر علمائهم المتخصصين في الفرق الإسلامية والمقالات ، يضاف إلى ذلك كلام كثير من علماء أهل السنة الذين كتبوا في تاريخ الفرق والمقالات . ينظر النوبختي ، فرق الشيعة ص 19 – 20 ؛ الأشعري ، مقالات الإسلاميين : 1/85 – 86 ؛ الإسفراييني ، التبصير في الدين : ص 71 – 72 ، الشهرستاني ، الملل والنحل : 1/155 – 156 .

([18]) ربما هو بيان بن سمعان : وإليه نسبة البيانية ، وقد زعم أن معبوده إنسان من ثور على صورة إنسان في أعضـائه وانه يفنى كله إلا وجهه ، تعالى الله عما يقول . الفرق بين الفرق : ص 214 ؛ الملل والنحل : 1/152.

([19]) هو من أكابر علماء الديار اليمنية ، يرجع نسبه إلى الإمام علي رضي الله عنه ، ولد في صنعاء سنة 669هـ ؛ وتبحر في جميع العلوم وفاق أقرانه وصنف التصانيف الحافلة في جميع الفنون ، توفى سنة 705هـ . البدر الطالع : 2/331 ؛ هدية العارفين : 1/820 .  

([20])  لم أجده في الذريعة ولم أجده في المطبوع أيضاً ، ولكن يسر الله تعالى العثور على نسخة خطية من هذا الكتاب في مكتبة الأحقاف في مدينة تريم في اليمن ، ويحمل هذا المخطوط عنوان ( أطواق الحمامة في حمل الصحابة على السلامة من كتاب الانتصار في الذب عن الصحابة الأخيار للإمام المؤيد ) ، تحمل رقم ( 2707/2 ) ، وهي عبارة عن خمس لوحات . 

([21])  هو سويد بن غفلة بن عوسجة الجعفي المذحجي ، قدم المدينة بعد دفن النبي صلى الله عليه وسلم ، عداده في أهل الكوفة ، توفى سنة 82هـ . طبقات ابن سعد : 6/68 ؛ الإصابة : 3/270 .

([22])  زيادة من ( طوق الحمامة ) .  

([23]) غير موجودة في كتاب ( أطواق الحمامة ) .  

([24]) النص موجود في المخطوط المشار إليه في صفحة : 1/ب .  

([25]) المصدر نفسه .  

([26])  زيادة من ( ع ) .

([27]) هو أبو عبد الله محمد بن عمر الواقدي الأسلمي المدني ، كان عالما بالمغازي والسيرة والفتوح وباختلاف الناس في الحديث والأحكام ، وكان بحق على قول الذهبي إماماً بالمغازي والسير ، ولكنه ضعيف الحديث . تاريخ بغداد : 3/3 ؛ وفيات الأعيان : 4/348 ؛ تذكرة الحفاظ : 1/348 .

([28]) هو كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب ، للإمام يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر القرطبي المالكي ، من مشاهير علماء الحديث في الأندلس ، وصاحب كتاب التمهيد ، توفى سنة 463هـ . ترتيب المدارك : 4/808 ؛ سير أعلام النبلاء : 18/154 . وقد تناولت موضوع اتهام ابن عبد البر بالتشيع في رسالتي للدكتوراه عن كتاب الاستيعاب ، ويعود ذلك إلى الترجمة الطويلة التي أوردها لعلي t مقارنة بالخلفاء الراشدين y ، ويبدو ان ابن عبد البر كانت غايته في ذلك توضيح الخلاف بين الصحابة والتفصيل في ترجمة علي t هو لدرء شبه الروافض والشعوبية التي استغلوا ذلك في العطن بخير هذه الأمة بعد نبيها e . كتاب الاستيعاب لبن عبد البر دراسة في منهجه وموارده ، رسالة دكتوراه غير منشورة ، ص 180 .

([29])  من هؤلاء الذين نسبوا إلى التشيع في الاستيعاب : عمرو بن الحمق الخزاعي الذي اسلم بعد الحديبية ثم أنحاز إلى علي بعد وفاته e فكان معه حتى قتل الإمام علي كرم الله تعالى وجهه . الاستيعاب : 3/1173 .

([30]) هو أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي ، من أئمة الحديث ، نشأ في بيهق من قرى خراسان وإليها نسبته ، ثم رحل إلى بغداد ومكة وغيرها ، يقال انه صنف أكثر من ألف مصنف ، أشهرها السنن الكبرى ، توفى سنة 458هـ . طبقات الشافية : 3/3 ؛ وفيات الأعيان : 1/75 ؛ سير أعلام النبلاء : 18/163 .

([31]) هو أبو محمد عبد الله بن جعفر بن حيان الأصبهاني ، حافظ أصبهان ومسند زمانه ، صاحب المصنفات ، توفى سنة 369هـ . تاريخ بغداد : 10/151 ؛ طبقات الحفاظ : ص382 .

([32]) هو شيرويه بن شهردار بن شيرويه بن خناخسره الديلمي الحافظ المحدث ، وصاحب كتاب الفردوس ، كان حافظاً متقناً ، توفى سنة 509هـ . سير أعلام النبلاء : 19/294 ؛ طبقات الحفاظ : ص 457 .

([33]) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن أبي ليلى الأنصاري : 2/189 ؛ الديلمي ، مسند الفردوس : 5/154.

([34]) الحديث أخرجه الترمذي بلفظ قريب ، السنن ، كتاب المناقب ، باب مناقب أهل البيت : 5/664 ، رقم 3789 ؛ الحاكم ، المستدرك على الصحيحين : 3/162 ، رقم 4716 ؛ والبيهقي ، شعب الإيمان : 1/366 ، رقم 408 ؛ والحديث ضعيف ، ينظر ابن الجوزي ، العلل المتناهية : 1/267 ؛ الشيخ الألباني ، ضعيف الجامع الصغير : 1/176 .  

([35]) ديوان الشافعي : ص 106 . وقد وردت في بعض كتب الشيعة ، ينظر : بحار الأنوار : 23/235 .

([36]) وهم الآلوسي في نسبتهما للشافعي ، وإنما هما من قول الصاحب بن عباد الوزير البويهي والشاعر الإمامي ، كما في أمل الآمل : 2/37 ؛ أعيان الشيعة : 3/358 .

([37]) ديوان الشافعي : ص126 .

([38]) البيت في الديوان :

إذا في مجلس نذكر علياً     وسبطيه وفاطمة الزكية

([39]) ديوان الشافعي : ص 89 .

([40]) لم أجدها في ديوان الشافعي .

([41]) لم أجد هذه الرواية في كتب أهل السنة والجماعة ، أو في كتب الشيعة الإمامية التي وقعت تحت يدي ، وربما هي من وضع متأخري الشيعة .

([42])  هو زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، الإمام ، قال أبو حنيفة : (( ما رأيت في زمانه افقه منه ولا أسرع جواباً ولا أبين قولاً )) ، كانت إقامته بالكوفة ، وقتل فيها سنة 122هـ .  طبقات ابن سعد : 5/325 ؛ وفيات الأعيان : 5/122 ؛ سير أعلام النبلاء : 4/401 .

([43])  يمكن أن نشير هنا إلى أن الشيعة الإمامية تشدقوا كثيراً بمثل هذه الروايات ، وقد ذكر الذهبي محمد الباقر ضمن شيوخ أبي حنيفة في سير أعلام النبلاء : 6/392 ، كما ذكر المزي محمد بن علي بن الحسين بن علي من ضمن شيوخه أيضاً : تهذيب الكمال : 29/419 ؛ وذكر المزي أبا حنيفة من ضمن تلاميذ جعفر الصادق أيضاً : 5/86 . وعلى كل حال فإن أخذ العلماء عن بعضهم البعض في زمن التابعين فما بعدهم كثير ، وليس عيباً أن يأخذ أبو حنيفة عن سادات أهل البيت ، كما أخذ غيره من علماء ومحدثي أهل السنة ، وبتقديري إن هذه القضية ضخمت وتحتاج إلى تحقيق لا يسع المجال لذكره هنا .

([44])  هو سليمان بن مهران الأعمش الأسدي الكاهلي مولاهم ، أبو محمد الكوفي ، أحد الأعلام ، رأى أنساً وأبي بكرة ، محدث الكوفة في زمانه ، توفى سنة 148هـ . سير أعلام النبلاء : 6/226 ؛ طبقات الحفاظ : ص 74 .

([45])  لم أجد ذكراً لكتاب الأعمش هذا في فهارس الكتب عند أهل السنة ، بل لم يذكره الإمامية في كتبهم ، والغريب ان صاحب الذريعة عند توثيقه لهذا الكتاب في مصنفه اعتمد على ذكر الآلوسي له في مختصر التحفة الأثني عشرية ، ولم يذكر مصدراً آخر له . ينظر الذريعة : 22/322 .  

([46])  ويحكمون بردة سائر الصحابة عدا ثلاثة منهم من ذلك ما رواه الكليني عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر u قال : كان الناس أهل ردة بعد النبي e إلا ثلاثة ، فقلت : ومن الثلاثة ؟ قال : المقداد وأبو ذر وسلمان الفارسي . الكافي : 8/245 ؛ المجلسي ، بحار الأنوار : 22/333 .

 

أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

Hit Counter