من نحن

اجعلنا صفحة البداية

  اخبر صديقك

اضفنا للمفضلة

اتصل بنا

الرئيسيةالمقالاتالكتبالبحوث العلميةالفرق الاسلاميةجواهر ثمينةعجائب وغرائبشجرات الفرقمواقع مفيدة

 

 

المطاعن الثالثة في حق ذي النورين رضي الله تعالى عنه 

منها إن عثمان ولّى وأمّر من صدر منه الظلم والخيانة وارتكاب الأمور الشنيعة كوليد بن عقبة ، الذي شرب الخمر وأمّ الناس في الصلاة وهو سكران ، وصلى الصبح أربع ركعات ثم قال وأزيدكم([1]) ، وولّى معاوية الشام التي هي عبارة عن أربع ممالك ، فتقوى حتى انه نازع الأمير وبغى عليه في أيام خلافته ، وولى عبد الله بن سعد مصر فظلم أهلها ظلماً شديداً حتى اضطرهم للمهاجرة إلى المدينة وخرجوا عليه ، وجعل مروان وزيره وكاتبه ، فمكر في محمد بن أبي بكر([2]) ، وكتب مكان اقبلوه اقتلوه ، ولم يعزلهم بعد الاطلاع على أحوالهم حتى تضجرت الناس منه فآل أمره إلى أن قتل ، ومن كان هذا حاله كيف يليق بالإمامة .

والجواب ان الإمام لا بد له أن يفوض بعض الأمور إلى من يراه لائقاً لما هنالك بحسب الظاهر ، إذ ليس له علم الغيب فإنه ليس بشرط في الإمامة عند أهل الحق ، وقد كان عماله مطيعين له ومنقادين لأوامره ظاهراً ، وقد ثبت في التواريخ إنهم خدموا الإسلام وشيدوا الدين فقد فتحوا بلاداً كثيرة حتى وصلوا غرباً إلى أندلس وشرقاً إلى بلخ وكابل ، وقاتلوا براً وبحراً ، واستأصلوا أرباب الفتن والفساد من أعراق العجم وخراسانها . وقد عزل بعض من تحقق لديه بعد ذلك سوء حاله كما عزل الوليد ومعاوية لم يبغِ في زمنه ، حتى يستحق العزل بل قد أجرى خدمات كثيرة فقد غزا الروم وفتح منها بلادا كثيرة .

وأما الشكايات التي وقعت على عبد الله بن سعد([3]) فمن تزوير عبد الله بن سبأ وتسويلاته وبالجملة لم يكن لعثمان قصور مما هنالك ، وحاله مع عماله كحال الأمير مع عماله واتباعه ، لكن عمال عثمان كانوا منقادين لأوامره ومطيعين له ، بخلاف عمال الأمير كرم الله تعالى وجهه [ 47/ب ] ومن راجع ما سلف من خطب الأمير في حق اتباعه وجنده وأشياعه ، تبين لديه صدق ذلك الكلام ، وأن لا عتب على عثمان في ذلك ولا ملام .

وقد كتب الأمير كرم الله تعالى وجهه إلى منذر بن جارود العبدي([4]) : (( أما بعد فصلاح أبيك غرني وظننت انك تتبع هداه وتسلك سبيله ، فإذا أنت فيما نمى إلي عنك لا تدع لهواك انقيادا ، ولا تبقي لآخرتك عتاداً ، تعمر دنياك بخراب آخرتك ، وتصل عشيرتك بقطيعة ... )) إلى آخر ما قال رضي عنه المتعال([5]) ، ومثل هذا كثير في النهج والله سبحانه الموفق للهداية ، وبه نستعيذ من الضلال والغواية .

ومنها ان عثمان ادخل أبو مروان الحكم بن العاص([6]) المدينة ، وقد أخرجه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم منها ، والجواب ان الرسول عليه الصلاة والسلام إنما أخرجه لحبه المنافقين ، وتهييجه الفتن بين المسلمين ومعاونته الكفار ، وميله إلى الفجار ، ولما زال الكفر والنفاق بعد وفاته عليه الصلاة والسلام ، وقوى الدين في خلافة الشيخين ، لم يبق محذور من إرجاعه إليها .

 وقد سبق مما هو مقرر عند الفريقين ان الحكم إذا علل بعلة ، ثم زالت زال ، وعدم إرجاع الشيخين إياه لما حصل عندهما من ظن بقائه على ما كان عليه في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام ، وقد ارتفع ذلك عن عثمان زمن خلافته ؛ لأن الحكم كان ابن أخيه ، على ان عثمان قال لما اعترضوا عليه بذلك : اني كنت أخذت الأذن من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في مرض موته على دخول الحكم المدينة ، وعدم قبول أبي بكر ذلك مني لطلبه شاهداً آخر على أذنه عليه الصلاة والسلام له بدخول المدينة ، وكذلك عمر ولما رجعت الخلافة إلى عملت بما علمت([7]) . وأيضاً قد ثبت ان الحكم قد تاب في آخر عمره من النفاق ، وما كان يفعله من التزوير والاختلاق ، والله تعالى الهادي إلى طريق السداد ، وبيده التوفيق والسداد .

ومنها ان عثمان درأ القصاص عن عبيد الله بن عمر وقد قتل هرمزان ملك الأهواز ، الذي أسلم في زمن عمر بعد أن اتهمه في مشاركة من قتل عمر مع ان القاتل كان أبو لؤلؤة فقط ، وقد قتل ابنته وقتل أيضاً جفينة النصراني لاتهامه بذلك([8]) ، وقد اجتمعت الصحابة عليه ليقتصَّ من عبيد الله ، فلم يوافق وأدى ديتهم ، فخالف حكم الله ، فكيف يليق بالإمامة ؟ .

الجواب أن القصاص لم يثبت في تلك الصور ؛ لأن ورثة هرمزان لم يكونوا في المدينة ، بل كانوا في فارس [ 48/أ ] ولما أرسل عليهم عثمان لم يحضروا المدينة خوفاً كما ذكر المرتضى في بعض كتبه ، وشرط القصاص حضور جميع ورثة المقتول كما ذهب إليه الحنفية ، فلم يبق إلا الدية وقد أعطاها من بيت المال لا من القاتل ، ولأن بنت أبي لؤلؤة كانت مجوسية وجفنة كان نصرانياً وقد قال عليه الصلاة والسلام : (( لا يقتل مسلم بكافر ))([9]) وهذا ثابت عندهم ، على انه لو اقتص عثمان من عبيد الله لوقعت فتنة عظيمة ؛ لأن بني تيم وبني عدي كانوا مانعين من القتل ، وكانوا يقولون لو اقتص عثمان من عبيد الله لحاربناه ، ونادى عمرو بن العاص رئيس بني سهم وقال : (( أيقتل أمير المؤمنين أمس ويقتل أبنه اليوم ، لا والله لا يكون هذا أبداً ))([10]) . وهذا كما ثبت عندهم ان الأمير لم يقتص من قتلة عثمان خوفاً من الفتنة .

ومنها ان عثمان غيّر سنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لأنه صلى أربع ركعات في مِنى ، مع انه عليه الصلاة والسلام كان يقصر صلواته الرباعية في سفره دائماً ، وقد أنكر عليه جماعة من الصحابة ذلك الفعل . والجواب ان عثمان ما كان إذ ذاك مسافراً ؛ لأنه تزوج في مكة وتبوّأ منزلاً فيها ، وأقام في تلك البقعة المباركة ، ولما اطلع الأصحاب على حقيقة الحال ، زال عنهم الإنكار والإشكال .

ومنها ان عثمان وهب لأصحابه ورفقائه كثيراً من أراضي بيت المال وأتلف حقوق المسلمين .

والجواب انه كان يأذن لهم بإحياء أرض الموات ومن أحياها فهي له لقوله عليه الصلاة والسـلام : (( موتان الأرض لله ورسوله فمن أحيا شيئاً منها فهو له ))([11]) ، ولم يهب لأحد أرضاً معمورة مزروعة ، كما لا يخفى على من راجع التواريخ .

ومنها ان الصحابة كلهم كانوا راضين بقتله متبرئين منه حتى تركوه بعد قتله ثلاثة أيام بلا دفن([12]) .

والجواب ان هذا كله كذب صريح ، وبهتان فضيح لا يخفى على الصبيان ، فضلاً عن ذوي العرفان ، ألا ترى ان طلحة والزبير وعائشة الصديقة ومعاوية وعمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهم قد تحاربوا لأجل قصاص قتلة عثمان ، وقد ثبت عند الفريقين ان الصحابة كلهم لم يألوا جهداً في دفع البلوى عنه حتى استأذنوا منه على قتال المحاصرين ، فلم يجوز لهم وكانوا مهما تمكنوا يوصلون إليه الماء ويفرجون عنه .

وجاء زيد بن ثابت مع الأنصار وقال شبابهم له : (( ان شئت كنا أنصار الله مرتين ))([13]) ، وجاء عبد الله بن عمر مع المهاجرين وقال : (( ان الذين خرجوا [ 48/ب ] عليك قد أمنوا سيوفنا ، واستأذنه لقتالهم فلم يؤذن له )) ([14]) ، وكان السبطان([15]) وعبد الله بن عمر([16]) وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عامر ابن ربيعة([17]) وأبو هريرة([18]) وغيرهم من الصحابة معه في داره ، وكانوا يدافعون عنه كلما هجم عليه أهل البغي والعدوان ، ولم يأذن لهم ولا لأحد بقتالهم .

وقد ثبت في نهج البلاغة من كلام الأمير انه قال : (( والله قد دفعت عنه ... ))([19]) إلى غير ذلك([20]) ، وقد شيع جنازته جماعة من الصحابة والتابعين ودفنوه بثيابه الملطخة بالدم ليلاً ، ولم يؤخروه ، وقد حضرت الملائكة جنازته لما روى الحافظ الدمشقي مرفوعاً عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم انه قال : (( يوم يموت عثمان يصلي عليه ملائكة السماء ، قال الراوي قلت : يا رسول الله عثمان خاصة أو الناس عامة ، قال : عثمان خاصة ))([21]) .

ونسبة هجره وبغضه إلى الصحابة كذب وزور ، وذلك في غاية الظهور ، فقد روى الديلمي([22]) وهو من المعتبرين عند الشيعة في المنتقى عن الحسن بن علي قال : (( ما كنت لاقاتل بعد رؤيا رأيتها ، رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم واضعاً يده على العرش ، ورأيت أبا بكر واضعا يده على منكب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ورأيت عمر واضعاً يده على منكب أبي بكر ورأيت عثمان واضعاً يده على منكب عمر ورأيت دماً دونه ، فقلت : ما هـذا ؟ فقالوا : دم عثمان يطلبه الله تعالى به ))([23]) .

وروى ابن السمان([24]) عن قيس بن عباد([25]) قال : سمعت علياً يوم الجمل يقول : (( اللهم اني أبرأ إليك من دم عثمان ولقد طاش عقلي يوم قتل عثمان ، وأنكرت نفسي وجاؤني للبيعة فقلت : ألا استحي من الله أن أبايع قوماً قتلوا رجلاً قال له رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ألا استحي من رجل تستحي منه الملائكة ، واني لاستحي من الله أن أبايع وعثمان قتيل في الأرض ولم يدفن بعد فانصرفوا ، فلما دفن رجع الناس يسألون البيعة ، فقلت : اللهم إني مشفق مما اقدم عليه , ثم جاءت عزيمة فبايعت ، قال فقالوا : يا أمير المؤمنين فكأنما صدع قلبي ))([26]) .

وروى ابن السمان أيضاً عن محمد بن الحنفية ان علياً قال يوم الجمل : لعن قتلة عثمان في السهل والجبل ، وعنه أيضاً ان علياً بلغه ان عائشة تلعن قتلة عثمان ، فرفع يديه حتى بلغ بهما وجهه فقال : (( وأنا ألعن قتلة عثمان ، لعنهم الله في السهل والجبل مرتين أو ثلاثاً إلى غير ذلك من أقوال أهل البيت وسائر الصحابة التي تدل على مزيد حبهم له وتأسفهم على مصيبته ))([27]) .

وهذا الكتاب لا يسع ذكره على التفصيل ، وان ما ذكرناه هو النزر القليل ، وتأخير دفنه إلى ثلاثة أيام زور وبهتان على ما سبق من البيان [ 49/أ ] كيف وقد اجمع المؤرخون على أن شهادته رضي الله تعالى عنه يوم الجمعة بعد العصر لعشر خلون من ذي الحجة ، ودفن في البقيع ليلة السبت رضي الله تعالى عنه وأرضاه ، وجعل الغرف العالية مستقره ومثواه ، فقد ظهر انه كسائر الصحابة الكرام مبرأ عن كل ما يتقوله أهل الرفض الطغام ، فإن ديدنهم الكذب والزور ، ودينهم الفسق والفجور ، وفضل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أشهر من أن ينبه عليه ، وأظهر من أن يشار إليه ، فقد انكشف لكل ذي عين وثبت في كتب الفريقين .

وهذا فخر العبّاد وزين العابدين السجاد يقول في صحيفته داعياً لاتباع الرسول عليه السلام وصحابته : (( اللهم وأصحاب محمد صلى الله تعالى عليه وسلم خاصة الذين أحنوا الصحبة وابلوا البلاء الحسن واسرعوا في نصرته وسابقوا إلى دعوته ، واستجابوا لهم حيث أسمعهم حجة رسالاته وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته وقاتلوا الأباء في تثبيت نبوته وانتصروا به ، ومن كانوا منوطين على محبته يرجون تجارة لن تبور في مودته .. إلى أن قال فلا تنس لهم اللهم ما تركوا لك وفيك وأرضهم من رضوانك وبما حاشوا الخلق عليك وكانوا مع رسولك دعاة لك وإليك واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه ، وقال وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذين يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان خير جزائك الذين قصدوا سمتهم وتحروا وجهتهم ومضوا على شاكلتهم .. إلى آخر ما قال ، مما يغيظ أهل الضلال وهكذا كلام سائر الأئمة الأطهار ، في حق أصحاب النبي المختار ، اللهم احشرنا في زمرتهم وأمتنا على محبتهم )) ([28]) .

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وأزواجه وذرياته أجمعين ، اللهم اشرف منازلنا عند مواقف الأشهاد يوم تجزي كل نفسٍ بما كسبت وهم لا يظلمون ، يوم لا يغني مولى عن مولى شيئاً ولا هم ينصرون .

وقد وقع الفراغ من تحرير هذا الكتاب المفيد المشتمل على القول السديد على يد حفيد المؤلف السيد محمود شكري بن السيد عبد الله بهاء الدين غفر لهم سنة 1301هـ .

 


 

([1])  ينظر تعليق الشيخ محب الدين الخطيب على هذه القضية في مختصر التحفة : ص 258  .

([2])  هو محمد بن أبي بكر الصديق ، وأمه أسماء بنت عميس ، نشأ في حجر علي t لأنه كان قد تزوج أمه ، وشهد معه الجمل وصفين ، ثم أرسله إلى مصر فولي إمارتها لعلي ، ثم جهز معاوية عمرو بن العاص في عسكر مصر فقاتلهم محمد وانهزم ثم قتل في سنة 83هـ . تهذيب الكمال : 24/541 ؛ الإصابة : 6/245 .

([3])  قال خليفة بن خياط : (( وفي سنة سبع وعشرين عزل عمرو عن مصر وولي عبد الله بن سعد فغزا إفريقية ومعه العبادلة )) ، وكان محموداً مجاهداً في ولايته فقد غزا الأساود سنة 31هـ ، وكذلك انتصر في معركة ذات الصواري سنة 34هـ ، وعندما حصلت الفتنة اعتزل في عسقلان ولم يبايع أحد ، مات سنة 51هـ . الإصابة : 4/109 .

([4]) المنذر بن الجارود ، واسمه بشر بن عمرو بن حبيش بن المعلى بن يزيد بن حارثة بن معاوية العبدي ، ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمر علي t المنذر على أصطخر ، وكان قد شهد الجمل مع علي ، وولاه عبيد الله بن زياد في إمرة يزيد بن معاوية الهند فمات هناك في آخر سنة 61هـ . الإصابة : 6/264 .    

([5]) شرح نهج البلاغة : 18/54 .    

([6]) هو الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي ، عم عثمان بن عفان ، أسلم يوم الفتح ، مات سنة 32هـ . الإصابة : 2/104 . قال ابن شيخ الإسلام ابن تيمية : (( قصي نفي النبي e للحكم ليست من الصحاح ، ولا لها إسناد يعرف به أمرها ... ولم تكن الطلقاء تسكن بالمدينة ، فإن كان e طرده فإنما طرده من مكة لا من المدينة ، ولو طرده من المدينة لكان يرسله إلى مكة ، وقد طعن كثير من أهل العلم في نفيه وقالوا : ذهب باختياره ، وإذا كان النبي e عزر رجل بالنفي لم يلزم أن يبقى منفياً طول الزمان ، فإن هذا لا يعرف بشيء من الذنوب ، ولم تأت الشريعة بذنب يبقي صاحبه منفياً دائماً )) . منهاج السنة النبوية : 6/226 . 

([7]) لم أجد هذه الرواية فيما وقع تحت يدي من المصادر .    

([8]) وقد غضب عثمان t لتصرف عبيد الله هذا ، وعزم على معاقبته إلا إن بعض الصحابة منهم عبد الرحمن بن عوف وعمرو بن العاص رأوا أن مصلحة المسلمين هي الاكتفاء بالدية لعظم المصاب ولتجنب الفتنة ، كما روى ابن عساكر : (( عن نافع قال : رأى عبد الرحمن بن عوف السكين التي قتل بها عمر فقال : رأيت هذه أمس  مع الهرمزان وجفينه ، فقلت : ما تصنعان بهذه السكين ؟ ، فقالا : نقطع بها اللحم فإنا لا نمس اللحم ، فقال له عبيد الله بن عمر : أنت رأيتها معهما قال : نعم فأخذ سيفه ثم أتاهما فقتلهما ، فأرسل إليه عثمان فأتاه فقال : ما حملك على قتل هذين الرجلين وهما في ذمتنا ، فأخذ عبيد الله عثمان فصرعه حتى قام الناس إليه فحجزوه عنه قال وقد كان حين بعث إليه عثمان تقلد السيف فعزم عليه عبد الرحمن أن يضعه فوضعه )) . تاريخ دمشق : 38/61 .

([9]) الحديث عن أبي جحيفة أخرجه البخاري ، الصحيح ، كتاب الجهاد والسير ، باب فكاك الأسير : 3/1110 ، رقم 2882 ؛ الترمذي ، السنن ، كتاب الديات ، باب دية الكفار : 4/25 ، رقم 1413 ؛ النسائي ، السنن ، كتاب القسامة ، باب سقوط القود للمسلم من الكافر : 8/23 ، رقم 4744 ؛ ابن ماجة ، السنن ، كتاب الديات ، باب لا يقتل مسلم بكافر : 2/887 ، رقم 2658 .

([10]) هذه الرواية وردت عند الطبري في تاريخه ، ونسبها لبعض الصحابة ، وليس هناك تصريح باسم عمرو بن العاص : 2/586 .

([11]) الحديث أخرجه بهذا اللفظ البيهقي ، السنن الكبرى : 6/143 ، رقم 11564 .

([12])  ولم أجد هذه الرواية عند أهل السنة أو فيما وقع تحت يدي من كتب الشيعة الإمامية ، وهي لا أساس لها من الصحة.

([13])  الرواية عن يحيى بن زيد بن ثابت قال : (( لما حصر عثمان أتاه زيد بن ثابت فدخل عليه الدار ، فقال له عثمان : أنت خارج الدار أنفع لي منك ها هنا ، فذب عني ، فخرج فكان يذب الناس ويقول لهم فيه ، حتى رجع لقوله أناس من الأنصار وجعل يقول : يا للأنصار كونوا أنصار الله مرتين  انصروه ، والله إن دمه )) . تاريخ ابن دمشق : 19/320 ؛ ابن الأثير ، الكامل في التاريخ : 3/82 .

([14]) أخرج رواية قريبة منها ابن عساكر في تاريخ دمشق : 39/395 .

([15]) عن عبد الله بن رباح أنه قال : (( انطلقت أنا وأبو قتادة إلى عثمان حين حصره القوم فلما خرجنا من عنده استقبلت الحسن بن علي بن أبي طالب داخلا عليه فرجعنا معه لننظر ما يقول له الحسن فقال يا أمير المؤمنين مرني بأمرك فإني طوع يديك فمرني بما شئت فقال له عثمان ابن أخ ارجع فاجلس في بيتك حتى يأتي الله بأمره فلا حاجة لنا في إهراق الدماء  )) . تاريخ دمشق : 39/ 390 – 391 . وفي رواية أخرى : (( الحسن بن علي كان آخر من خرج من عند عثمان )) . المصدر نفسه : 39/392 .

([16]) عن نافع عن ابن عمر : ((