المقدمة في بيان تخريج الحديث وشرح ألفاظه وفيها مسائل
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد
لله منزل الكتاب والصلاة والسلام على من أوتي الحكمة
وفصل الخطاب ، وعلى آله وأصحابه المتبعين سَنَته
وسُنَنَه بلا ارتياب ، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم
الحساب .
أما بعد :
فهذه
رسالة لطيفة مشتملة على فوائد شريفة موسومة بسعادة
الدارين في شرح حديث الثقلين ، للشيخ عبد العزيز
الملقب بغلام حليم بن مسند الوقت الشاه ولي الله أحمد
بن عبد الرحيم الدهلوي([1])
الفاروقي مصنف كتاب حجة الله البالغة رحمهما الله
تعالى ، وهي باللغة الفارسية ، فأحببت أن أعرّبها ،
وأضم إليها بعض الفوائد المتعلقة بهذا الحديث ليعم
نفعها ، ورتبتها على مقدمة ومقصد وخاتمة والله أسأل أن
ينفع بها المسلمين وأن يجعلها من ذخائر يوم الدين .
المقدمة
في بيان تخريج الحديث وشرح ألفاظه
وفيها مسائل
المسألة الأولى :
إن الشيعة استدلوا على حقيقة مذهبهم [ 1/أ ] بقوله
صلى الله تعالى عليه وسلم : (( إني تارك فيكم ما إن
تمسكتم به لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ولن
يفترقا حتى يردا على الحوض )) ، هذا لفظ الحديث الذي
أورده ، مع إن لفظ الحديث الذي في صحيح مسلم([2])
عن زيد بن أرقم([3])
قال : قام فينا رسول الله
e
خطيباً بماء يدعى خما([4])
بين مكة والمدينة ، فقال : أما بعد : أيها الناس ،
إنما أنا بشرٌ يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب ربي ،
وإني تارك فيكم ثقلين : أولهما كتاب الله فيه الهدى
والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث إلى كتاب
الله ورغب فيه ، ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل
بيتي ))([5])
.
وهذا
اللفظ يدل على إن الذي أمرنا بالتمسك به ، وَجَعَل
المتمسك به لا يضل وهو كتاب الله ، وهكذا جاء في غير
هذا الحديث ، كما في صحيح مسلم عن جابر([6])
في حجة الوداع لما خطب يوم عرفة وقال : قد تركت فيكم
ما لم تضلوا بعده ، أن اعتصمتم به ، كتاب الله ، وأنتم
تسألون عني ، فما أنتم قائلون ، قالوا نشهد إنك قد
بلغت وأديت ونصحت ، فقال : بإصبعه السبابة ، يرفعها
إلى السماء وينكبها إلى الناس اللهم أشهد ثلاث مرات "([7])[
1/ب ] .
وأما
قوله : وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا
على الحوض ، فهذا رواه الترمذي([8])
، وقد سئل عنه أحمد بن حنبل([9])
فضعفه ، وضعفه غير واحد من أهل العلم ، وقالوا لا يصح
؛ وقد أجاب عنه طائفة بما يدل على إن أهل بيته كلهم لا
يجتمعون على ضلالة ، قالوا ونحن نقول بذلك ، كما ذكر
ذلك القاضي أبو يعلى([10])
وغيره ، ولكن أهل البيت لم يتفقوا ولله الحمد على شيء
من خصائص الشيعة ، بل هم المبرؤون المنزهون عن التدنيس
بشي منه قاله الشيخ تقي الدين في منهاجه .
المسألة الثانية :
الثَقَلين في الحديث تثنية ثَقَل (
بفتح الثاء والقاف ) ، وسمى الكتاب والعترة ثقلين ،
لأن الأخذ بهما ثقيل ، والعمل بهما ثقيل ، وأصل
الثَقَل : إن العرب تقول لكل شيء نفيس خطير مصون
ثَقَلٌ ، فسماهما ثقلين إعظاماً لقدرهما ، وتفخيماً
لشأنهما ، وأصله في بيض النعام المصون ، قال الشاعر :
فَذَكَّر ثَقَلًا رثيداً بَعْدَما
أَلْقَتْ ذَكاء يَمينَها في كافرِ ([11])
ويقال
للسيد العزيز ثقل من هذا ، وسمى الله تعالى الجن
والإنس الثقلين ، سميا الثقلين لتفضيل الله تعالى
إياهما على سائر الحيوان المخلوق في الأرض بالتمييز
والعق الذي خصا به .
قال ابن الأنباري([12])
قيل للجن والإنس الثقلان لأنهما كالثقل للأرض وعليها.
والثَقَل
بمعنى الثِقْل ، وجمعوا أثقال ، ومجراه مجرى قول العرب
مَثل ومِثل وشبَه وشِبه ونَجَس ونِجْس [ 2/أ ] .
والعترة
في تفسيرها أقوال : منها عترة الرجل أقربائه من ولد
وغيره ، ومنهم من قال هم قومه دِنْيا ، ومنهم من قال
هم رهطه وعشيرته الأدنون من مضى منهم ومن غبر ، ومنه
قول أبي بكر رضي الله تعالى عنه : نحن عترة رسول الله
e
التي خرج منها وبيضته التي تفقأت عنه ، وإنما جيبت
العرب عنا كما جيبت الرحا عن قطبها([13])
.
قال ابن الأثير([14])
: إنهم من قريش والعامة تظن إنها ولد الرجل خاصة ، وإن
عترة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ولد فاطمة
رضي الله تعالى عنها ، هذا قول ابن سيده([15])
.
وقال الأزهري([16])
في حديث زيد بن ثابت([17])
قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : إني
تاركٌ فيكم الثقلين خلفي كتاب الله وعترتي ، فإنهما لن
يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض ، وقال : قال محمد بن
إسحاق([18])
وهذا حديث صحيح ؛ ورفع نحوه زيد بن أرقم ، وأبو سعيد
الخدري([19])
. وفي بعضها : إني تاركٌ فيكم الثقلين ، كتاب الله
وعترتي أهل بيتي ، فجعل العترة أهل البيت .
وقال أبو عبيد([20])
وغيره ، عترة الرجل وأسرته وفصيلته رهطه الأدنون .
وقال أبن الأثير عترة الرجل أخص أقاربه([21])
.
وقال ابن الأعرابي([22])
: العترة ولد الرجل وذريته وعقبه من صلبه ، قال فعترة
النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ولد فاطمة([23])
البتول عليهما السلام .
وروي عن أبي سعيد قال : العترة [ 2/ب ] ساق
الشجرة([24])
، قال وعترة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عبد
المطلب وولده ؛ ومنهم من قال عترته أهل بيته الأقربون
، وهم أولاده ، وعلي وأولاده ، ومنهم من قال عترته
الأقربون والأبعدون منهم ، ومنهم من قال عترة الرجل
أقرباؤه من ولد عمه دِنْياً .
ومنه حديث أبي بكر رضي الله تعالى
عنه قال للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم حين شاور
أصحابه في أسارى بدر عترتك وقومك ، أراد بعترته العباس
ومن كان فيهم من بني هاشم ، وبقومه قريشاً .
والمشهور المعروف إن عترته أهل بيته ، وهم الذين
حرمت عليهم الزكاة والصدقة المفروضة ، وهم ذوو القربى
الذين لهم خُمُس الخُمِس المذكور في سورة الأنفال ،
كذا في لسان العرب([25])
.
وقد تبين من هذا الكلام الذي نقلناه عن اللغويين
في تفسير العترة ، إنهم مضطربون في تفسير العترة ،
والأكثر على ما فسره ، أهل الحديث إنهم أقاربه
المؤمنون من بني هاشم والمطلب ، وعلى كل تفسير من
التفاسير السابقة لا يوافق ما ذهب إليه الإمامية من
حصر العترة في عدد معين ، بل يدخل في التعرة كثير من
الهاشميين ، كابن عباس([26])
والمطلبيين ممن لا يحصون كثرة .
قال الشيخ تقي الدين في منهاجه([27])
، إن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال عن عترته
إنها والكتاب لن يفترقا ، حتى يردا عليه الحوض ، وهو
الصادق المصدوق فيدل على إن إجماع العترة حجة ، وهذا
قول طائفة من أصحابنا ، يعني الحنابلة ، وذكره القاضي([28])
في المعتمد .
لكن العترة هم بنو هاشم [ 3/أ ] كلهم ولد العباس([29])
وولد علي وولد الحارث بن عبد المطلب وسائر بني أبي
طالب وغيرهم ، وعلي وحده ليس هو العترة ، وسيد العترة
هو رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، ويبين ذلك إن
علماء العترة كابن عباس وغيرهم لم يكونوا يوجبون إتباع
علي في كل ما يقوله ، ولا كان علي يوجب على الناس
طاعته في كل ما يفتى به ولا عرف إن أحد من أئمة السلف
، لا من بني هاشم ولا غيرهم قال إنه يجب إتباع علي في
كل ما يقوله انتهى .
وكل واحد من بقية الأئمة كذلك
وهكذا الأمر في كل فرد من أفراد العترة إلا إذا أجمعوا
كلهم وهم ولد العباس وعلي والحارث وسائر بني طالب على
أمر فحينئذ يجب إتباعهم على قول من يرى ذلك إجماعاً .
المسألة الثالثة :
إن الحديث المذكور لا مستمسك فيه
للأمامية أصلاً ، وذلك أن الكتاب معدن العلوم الدينية
، والأسرار اللدنية والحكم الشرعية ، وكنوز الحقائق
وخفايا الدقائق ، فالتمسك به إنما يكون بالعمل بما فيه
، وهو الأتمار بأوامره والانتهاء عن نواهيه ، ولأن
العترة معدن النزاهة والطهارة وحسن الأخلاق لطيب
عنصرهم فالتمسك بهم إنهما يكون بمحبتهم والاهتداء
بهديهم ، والاتصاف بسيرهم ، وفي قوله
e
أني تارك فيكم … الخ ، إشارة إلى إنهما بمنزلة
التوأمين الخليفتين [ 3/ب ] عن رسول الله صلى الله
تعالى عليه وسلم ، وإنه يوصي الأمة بحسن السيرة معهما
، وإيثار حقهما على أنفسهم ، كما يوصي الأب المشفق
الناس بأولاده ، ويعضد ذلك ما في الرواية الأخرى
أذكركم الله في أهل بيتي ، كما يقول المشفق اللهَ
اللهَ في أولادي .
وما ورد في الرواية الأخرى ـ وإن
لم تكن الروايات الأخرى ـ من كون أحدهما أعظم من
الآخر ، فمعناه إن القران هو أسوة للعترة وعليهم
الأقتداء به وهم أولى الناس بالعمل بما فيه ، وهذا
مأخوذ من معنى قوله تعالى :]
قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا
الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى
[([30])
على قول بعض المفسرين .
فالله سبحانه جعل شكر إنعامه
وإحسانه بالقران منوطاً بمحبتهم على سبيل الحصر ،
فكأنه صلى الله تعالى عليه وسلم يوصي الأمة أن يقوموا
بشكر تلك النعمة ، ويحذرهم كفرانها ، فمن استمع تلك
الوصية وشكر تلك الصنيعة بحسن الخلافة فيهما لن يفترقا
ولا يفارقانه في مواطن القيامة ومشاهدها حتى يردا عليه
الحوض ، ليشكرا صنيعه عند رسول الله صلى الله تعالى
عليه وسلم ، فحينئذ هو بنفسه يكافئه والله تعالى
يجازيه بالجزاء الأوفى ، ومن أضاع الوصية وكفر النعمة
فحكمه عكس ذلك .
وعلى هذا حسن موقع قوله في
الرواية الأخرى :" فانظروا كيف تخلفوني فيهما " ، أي
تأملوا في استخلافي إياكم هل تكونون خلف صدق أو خلف
سوء [ 4/أ ] .
والمراد بعترته هنا العلماء
العاملون منهم ، إذ هم الذين لا يفارقون القران ، أما
الجاهل العالم المخلط فأجنبي عن هذا المقام ، وإنما
ينظر للأصل عند التحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل ،
فإذا كان النافع من غير عنصرهم لزمنا إتباعه كائناً من
كان .
ولذا حث النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في خبر
آخر على إتباع قريش([31])
، ولا يتوهم من ذلك المعارضة والمنافاة لما هنا ، لأن
الحكم على فرد من أفراد العام لا يوجب قصر العام على
ذلك الفرد في الأصح ، بل فائدته مزيد الاهتمام بشأن
ذلك الفرد والتنويه برفعة قدره .
وجميع ما ذكر لا يدل على الإمامة
الكبرى ، ولا على إن إتباع غير العترة لا يسوغ ، وإنما
يدل على ما ذكرناه من وجوب محبتهم والاهتداء بهديهم ،
على أنا نقول إن هذا ليس من خصوصياتهم ، إذ قد ورد ذلك
في حق الخلفاء الراشدين أيضاً .
فقد أخرج الإمام أحمد وابن ماجة([32])
وأبو داود([33])
والترمذي وأبو نعيم([34])
وغيرهم عن العرباض بن سارية([35])
: إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : عليكم
بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا
بها وعضوا عليها بالنواجذ "([36])
.
وأخرج ابن الأثير عن رزين([37])
بسنده عن سعيد بن المسيب([38])
عن عمر رضي الله تعالى عنه قال : قال : رسول الله صلى
الله تعالى عليه وسلم [ 4/ب ] سألت ربي عن اختلاف
أصحابي بعدي ، فأوحى إليّ : يا محمد إن أصحابك عندي
بمنزلة النجوم في السماء ، بعضها أقوى من بعض ، فمن
أخذ منها بشيء مما هم عليه من اختلافهم فهو عندي على
هدى([39])
.
قال : قال رسول الله صلى الله تعالى
عليه وسلم : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم([40])
.
وأخرج الترمذي عن حذيفة([41])
قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : إني
لا أدري ما قدر بقائي فيكم ، فاقتدوا باللذين من بعدي
وأشار إلى أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ،
واهتدوا بهدي عمار ، وما حدثكم به ابن مسعود فصدقوه "([42])
.. إلى غير ذلك .
المسألة الرابعة :
إن الشيعة تارة يستدلون بهذا الحديث
على عصمة أئمتهم ، بناء على إن الإمام خليفة النبي ،
فكما إن النبي معصوم ، فكذلك الإمام ، وإلا فلا يوثق
بتلقي الأحكام الدينية عنه ، وتفصيل الرد عليهم في باب
الإمامة من كتاب التحفة الأثني عشرية .
وتارة يحتجون به على إمامة علي
وسائر أئمتهم ، ولا دليل فيه أيضاً على ذلك ، وإلا لزم
أن يكون كل من يصدق عليه إنه من العترة إماماً ولا
ظنهم يقولون بذلك لاسيما والعترة بنو هاشم والمطلب
وغيرهم ممن يحصون كثرة [ 5/أ ] .
المسألة الخامسة :
إن هذا الحديث حجة عليهم ، وذلك إن
النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال عن عترته إنها
والكتاب لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض ، فيدل على إن
إجماع العترة حجة كما سبق ، مع إن العترة لم تجتمع على
إمامة علي ولا على باقي أئمتهم ، ولا على أفضلية علي ،
بل أئمة العترة كابن عباس وغيره يقدمون أبا بكر وعمر .
وفيهم من أصحاب مالك([43])
وأبي حنيفة([44])والشافعي([45])
وأحمد .. وغيرهم أضعاف من فيهم من الإمامية .
والنقل الثابت عن جميع علماء أهل
البيت من بني هاشم من التابعين وتابعيهم من ولد الحسين
بن علي ولد الحسن وغيرهما ، إنهم كانوا يتولون أبا بكر
وعمر وكانوا يفضلونهما على علي ، والنقول عنهم ثابتة
متواترة.
وقد صنف الحافظ أبو الحسن الدارقطني([46])
كتاب ( ثناء الصحابة على القرابة وثناء القـرابة على
الصحابة ) ، وذكر فيه من ذلك قطعة .
وكذلك كل من صنف من أهل الحديث في
الســنة ، مثل : كتاب السنة لعبد الله بن أحمـد([47])
، والسنـة لابن بطـة([48])
والسنة للآجري([49])
واللألكائي([50])
والبيهقي([51])
وأبي ذر الهروي([52])
والطلمنكي([53])
وأبي حفص بن شاهين([54])
.. وأضعاف هؤلاء مثل كتاب فضائل الصحابة للإمام أحمد
وأبي نعيم ، وتفسير الثعلبي([55])
، وفيها من ذكر فضائل الثلاثة [ 5/ب ] ما هو أعظم
الحجج على الشيعة ، فإن كان هذا القدر حجة فهو حجة لهم
وعليهم ، وإلا فلا يحتج به .. ذكر ذلك الشيخ تقي
الدين([56])
.
والمقصود إن المبتدعة وسائر
المخالفين لأهل الحق إذا استدلوا على باطلهم بدليل
نقلي أو عقلي ، كان على نقيض مدعاهم أول ؛ وقد ألف بعض
الأفاضل في ذلك رسالة بسط فيها الكلام وبين كثير من
دلائلهم على هذا النهج .
([1])
هو أحمد بن عبد الرحيم الفاروقي الدهلوي الهندي ،
أبو عبد العزيز الملقب بشاه ولي الدهلوي ، فقيه
حنفي من المحدثين من أهل دهلي بالهند ، زار الحجاز
، وكان صاحب دين وورع ، وله تصانيف حتى قيل عنه :
أحيى الله به وبأولاده وأولاد بنته وتلاميذهم
الحديث والسنة بالهند بعد مواتهما ، وعلى كتبه
وأسانيده المدار تلك الديار له عدة تصانيف منها
حجة الله البالغة ( ت1176هـ ) . أيضاح المكنون
1/65 ؛ أبجد العلوم :1/143 ، الأعلام : 1/144.
([2])
هو أبو الحسين مسلم بن حجاج بن مسلم بن ورد
النيسابوري ، الحافظ ، أشتهر بكتابه الصحيح ( ت
261 هـ) . تاريخ بغداد : 13/100 ، تذكرة الحفاظ :
2/588 .
([3])
هو زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك
الخزرجي الأنصاري ، مختلف في كنيته ، قيل أبو عمر
، أو أبو عامر ، استصغره النبي
e
يوم أحد ، فكانت أول مشاهده الخندق ، وغزا مع
النبي
e
سبع عشرة غزوة ، وله حديث كثير ، وشهد صفين مع علي
t
، ومات بالكوفة سنة 66هـ . طبقات ابن سعد : 6/18 ؛
الاستيعاب : 2/589 ؛ الإصابة : 2/589 .
([4])
هو أسم بئر قديمة ، قال ابن إسحاق : وأصلها من
خممت الماء إذا كنسته ، وهو بين مكة والمدينة على
ثلاثة أميال من الجحفة . معجم ما أستعجم : 2/510 ؛
معجم البلدان : 2/389 .
([5])
الحديث عن : يزيد بن حيان قال : انطلقت أنا وحصين
بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم ، فلما
جلسنا إليه قال له حصين : لقد لقيت يا زيد خيرا
كثيرا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت
حديثه وغزوت معه وصليت خلفه ، لقد لقيت يا زيد
خيرا كثيرا ، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : يا ابن أخي والله لقد
كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من
رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حدثتكم فاقبلوا
وما لا فلا تكلفونيه ، ثم قال : قام رسول الله
صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما
بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر
؛ ثم قال : أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر
يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين
أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب
الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ؛
ثم قال : وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ..
أذكركم الله في أهل بيتي .. أذكركم الله في أهل
بيتي . فقال له حصين : ومن أهل بيته يا زيد أليس
نساؤه من أهل بيته .. ؟ ؛ قال : نساؤه من أهل بيته
، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده ، قال ومن هم
؟ ، قال : هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس ،
قال : كل هؤلاء حرم الصدقة ..؟! ، قال : نعم " .
الحديث أخرجه مسلم بهذا اللفظ في كتاب الفضائل ،
باب من فضائل علي بن أبي طالبt
: 4/1873 رقم 2408 ؛ أحمد : 4/366 رقم 19285 ؛
الطبراني ، المعجم الكبير : 5/183 رقم 5028 .
([6])
هو جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الخزرجي
الأنصاري السلمي ، كان في غزوة العقبة صغيراً ،
وشهد مع النبيe
ثمان عشرة غزوة ، كان من المكثرين في الرواية عن
النبيe
، وروى عن جماعة من الصحابة ، شهد صفين مع علي
t
، وكانت له في أواخر أيامه حلقة في المسجد النبوي
يؤخذ عنه العلم ، روي له 1540 حديثاً ( ت 78هـ )
.الاستيعاب : 1/219 ؛ الإصابة : 1: 213 ؛ تهذيب
الأسماء : 1/142 .
([7])
الحديث عن جابر
t
في وصف حجة رسول الله
e
أورده مسلم مطولا ، ومنه قوله
e
: "… وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم
به كتاب الله ؛ وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون
.. ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت ،
فقال ، بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها
إلى الناس : اللهم اشهد ، اللهم اشهد ، ثلاث مرات
… " . واللفظ لمسلم ، كتاب الحج ، باب حج النبي
e
: 2/886 رقم 1218 ؛ أبو داود ، كتاب المناسك ، باب
صفة حج النبي
e
: 2/182 رقم 1905 ؛ ابن ماجة ، كتاب المناسك ، باب
حجة رسول الله
e
: 2/1022 رقم 3074 .
([8])
هو أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة السلمي الترمذي
الضرير ، مصنف الجامع وكتاب العلل ، تتلمذ على يد
البخاري ، توفي سنة 279هـ . تذكرة الحفاظ : 2/633
؛ تهذيب التهذيب : 9/344 .
)[9])
هو أبو عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني الوائلي ،
إمام المذهب الحنبلي ، وأحد الأئمة الأربعة ، له
عدة تصانيف أشهرها المسند الذي يحتوي على ثلاثين
ألف حديث ، (ت 241 هـ ) . تاريخ بغداد 4/214 ،
حلية الأولياء : 9/161 .
([10])
هو ابو يعلى هو محمد بن الحسين بن محمد بن خلف
الفراء ، ولد سنة 308 ، قال عنه الخطيب : كان أحد
الفقهاء الحنابلة وله تصانيف على مذهب أحمد بن
حنبل ، درس وأفتى سنين كثيرة ، (ت 458 هـ ) .
تاريخ بغداد : 2/256 ؛ طبقات الحنابلة 2/193 .
([11])
البيت لثعلبة المازني يصف فيه بيض النعام ، وقد
ورد في لسان العرب : مادة ثقل ، 11/85 .
([12])
هو عبد الرحمن بن محمد بن عبيد ابن أبي سعيد ،
كمال الدين أبو البركات ابن الأنباري النحوي ، ولد
سنة 513هـ ودرس بالمدرسة النظامية ، وبرع فيها حتى
صار شيخ العراق ، ومدرساً في هذه المدرسة ، ثم
انقطع في منزله إلى العلم والعبادة ، له من
المصنفات التي تزيد على مائة مصنف ( ت577هـ ) .
ابن قاضي شهبة ، طبقات الشافعية : 2/10 . البلغة :
2/133 .
([13])
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى عن أبي بكر الصديق
: 6/166 ، رقم : 11707.
([14])
هو أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري ، محدث
ولغوي وأصولي ، ولد ونشأ في جزيرة ابن عمرسنة
555هـ ، وأنتقل إلى الموصل ، كانت داره مجمع
الفضلاء ، وكان مكملاً في الفضائل نسابة إخبارياً
عارفاً بالرجال ، ولا سيما الصحابة ، توفي سنة 606
هـ . وفيات الأعيان : 4/141 ؛ السيوطي ، طبقات
الحفاظ : 2/495 .
([15])
هو علي بن إسماعيل بن سيدة ، أبو علي الضرير
اللغوي ، كان من أشهر علماء الأندلس علماً بالغة
ومعانيها ، كان عظيم التصانيف ومن أشهرها المحكم
في اللغة ، وكتاب المخصص ، دخل في خدمة مجاهد
العامري أمير دانية في الأندلس ، وبقي هناك حتى
مات 458هـ . المغرب في حلي المغرب : 2/259 ؛
البلغة : 2/148 .
([16])
هو محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة ، أبو المنصور
اللغوي ، إمام جليل جمع فنون الأدب وحشرها ورفع
راية العربية ونشرها ، أدرك الزجاج ونفطويه وابن
دريد وطبقتهم ، وصنف في اللغة والتفسير وعلل
القران والنحو كتباً نفيسة ، وهو حجة فيما يقوله
وينقله ( ت370هـ ) . البلغة : 2/186 .
([17])
هو زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان
الأنصاري الخزرجي ، أبو سعيد ، أستصغره النبيe
يوم بدر ويقال إنه شهد أحداً ، ويقال أول مشاهده
الخندق ، وكانت معه راية بني النجار يوم تبوك ،
كان زيد من علماء الصحابة ، وهو الذي تولى قسم
غنائم اليرموك ، وكان من كتاب الوحي ، قال النبي
e
في حقه : أفرضكم زيد ، توفي سنة 42هـ . طبقات ابن
سعد : 2/358 ؛ الاستيعاب : 2/537 ؛ الإصابة :
2/592 .
([18])
هو محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح ،
أبو بكر ، الحافظ الحجة ، ولد سنة 223هـ وسمع منذ
صغر سنه فاكثر ثم فاق أهل عصره في الحفظ ، فجود
وصنف واشتهر وانتهت إليه الإمامة والحفظ في عصره
بخرسان ، حدث عنه الشيخان خارج صحيحهما ، قال أبو
عثمان الزاهد : إن الله ليدفع البلاء عن أهل
نيسابور بابن خزيمة ، قال الدارقطني : كان ابن
خزيمة إماماً ثبتاً معدوم النظير ، صنف أكثر من
مائة وأربعين كتاباً ؛ ( ت311هـ ) . الثقات :
9/156 ؛ التذكرة : 2/720 ؛ طبقات الحفاظ : 2/313 .
([19])
هو سعد بن مالك بن سنان الأنصاري الخزرجي المدني
كان من علماء الصحابة وممن شهد بيعة الشجرة روى
حديثا كثيرا وأفتى مدة وأبوه من شهداء أحد عاش أبو
سعيد ستا وثمانين سنة وحدث عنه بن عمرو جابر بن
عبد الله وغيرهما من الصحابة وعامر بن سعد وعمرو
بن سليم ونافع مولى بن عمر وأبو نضرة العبدي وأبو
سلمة بن عبد الرحمن وعدة مات في أول سنة 74هـ
ويروى ان أبا سعيد كان من أهل الصفة وحديثه كثير
فمنه في الصحيحين 43 حديثا . التاريخ الكبير :
4/44 ؛ طبقات ابن خياط : ص96 ؛ تذكرة الحفاظ :
1/44 ؛ الإصابة : 3/78 .
([20])
هو القاسم بن سلام ، أبو عبيد ، كان أبوه عبداً
رومياً ، فقال للمعلم ، علمه فإنه كيس في الطلب ،
فسمع الحديث ودرس الأدب ونظر في الفقه ، قال أحمد
: أبو عبيد أستاذ ، وهو يزداد كل يوم خيراً ، أصبح
رأساً في اللغة إماماً في القراءات له فيها مصنف ،
ثم ولي قضاء الثغور ، مات بمكة سنة 224 هـ .
الفهرست : ص106 ؛ تاريخ بغداد : 12/403 ؛ التذكرة
: 2/417 .
([22])
هو محمد بن زياد ، أبو عبد الله بن الأعرابي
النحوي اللغوي ، إمام في اللغة والنسب والتأريخ ،
كثير السماع والرواية ، تتلمذ على يد المفضل ، حيث
كان زوج أمه ، وكانوا يسكنون الكوفة ، وكان أحول
أعرج ، قال الخطيب : كانت طرائقه طرائق الفقهاء
والعلماء ومذاهب جلة الشيوخ المحدثين وأحفظ الناس
للغات والأيام وأنساب العرب ، له عدة تصانيف ، مات
سنة 231هـ . تاريخ بغداد : 5/282 ؛ سير أعلام
النبلاء : 10/187 ؛ البلغة : 2/169 .
([23])
فاطمة بنت رسول الله
e
إمام المتقين محمد بن عبد الله بن عبد المطلب
الهاشمية صلى الله على أبيها وآله وسلم ، ورضي
الله عنها ، أم الحسن الزهراء البتول ، ولدت قبل
البعثة بقليل نحو سنة أو أكثر ، وتزوجها علي عند
عودته من بدر ، قالت عائشة رضي الله عنها : ما
رأيت أحداً أفضل من فاطمة بعد أبيها ، وقال النبي
e
فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها ، ويريبني ما
أرابها ، عاشت بعد النبي
e
ستة أشهر ثم ماتت سنة 11هـ . طبقات ابن سعد : 8/19
؛ الاستيعاب : 4/1893 ؛ الإصابة : 8/53 .
([24])
ابن منظور ، لسان العرب : مادة عتر ، 4/536 .
([25])
ابن منظور ، مادة عتر : 4/536 .
([26])
هو أبو العباس عبد الله بن عباس بن عبد المطلب رضي
الله عنهما ، الإمام البحر ، ابن عم رسول الله صلى
الله عليه وسلم ، دعا له النبي صلى الله عليه وسلم
أن يفقهه الله في الدين وأن يعلمه التأويل ، توفي
ابن عباس بالطائف سنة 68هـ ، فصلى عليه محمد بن
الحنفية ، وقال : اليوم مات رباني هذه الأمة .
طبقات ابن خياط : 284 ؛ تذكرة الحفاظ : 1/40 .
([27])
منهاج السنة النبوية : 7/395 .
([28])
هو القاضي أبو يعلى ، تقدمت ترجمته .
([29])
هو العباس بن عبد المطلب بن عبد مناف القرشي ، أبو
الفضل ، عم رسول الله
e
، ولد قبل رسول الله
e
بسنتين ، وكان إليه في الجاهلية السقاية والعمارة
، وحضر بيعة العقبة مع الأنصار قبل أن يسلم ، وشهد
بدراً مع المشركين مكرهاً ، فأسر فافتدى نفسه ورجع
إلى مكة ، ثم هاجر قبيل الفتح وشهد الفتح وثبت في
حنين مع النبي
e
، وقال في حقه من آذى العباس فقد آذاني ، مات
بالمدينة سنة 32هـ . طبقات ابن سعد : 4/5 ؛
الاستيعاب : 2/810 ؛ الإصابة : 3/631 .
([30])
سورة الشورى ، آية 23 .
([31])
سيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى .
([32])
هو محمد بن يزيد الربعي القزويني ، أبو عبد الله ،
ابن ماجة ، ولد في سنة 209هـ أحد الأئمة في علم
الحديث ، من أهل قزوين ومحدثها فيما بعد بلا منازع
، رحل إلى البصرة وبغداد والشام ومصر والحجاز
والري في طلب الحديث ، وله كتاب السنن المشهور
وفيه أربعة الألف حديث ( ت273هـ ) . وفيات
الأعيان : 4/279 ؛ تذكرة الحفاظ : 2/189 .
([33])
هو أبو داود سليمان بن أشعث بن إسحاق الأزدي
السجستاني ، إمام أهل الحديث في زمانه ولد 202هـ
، أصله من سجستان ، رحل رحلة كبيرة إلى الحجاز
والشام ومصر والعراق والثغر وخرسان ، قال الصاغاني
: لين لأبي داود الحديث كما لين لداود
u
الحديد ، استقر في آخر أيامه في البصرة ، وبها
توفي ، له كتاب السنن . تاريخ بغداد : 9/55 ؛
تذكرة الحفاظ : 2/152 .
([34])
هو أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني الصوفي
الأحول ، أبو نعيم الحافظ ولد سنة 336هـ وسمع من
خلق لا يحصى حتى فاق أهل عصره بالحفظ ، فرحل له
الناس لعلمه وحفظه وعلو إسناده ، قال الخطيب
البغدادي : لم أسمع أحدٌ أطلق عليه أسم الحافظ غير
أبي نعيم من الثقات في الحفظ والرواية ، مات
بأصبهان ، من تصانيفة : حلية الأولياء ، وطبقات
المحدثين والرواة ، ودلائل النبوة ، وذكر أخبار
أصبهان . (ت430هـ ) . تذكرة الحفاظ : 3/1092 ؛
طبقات الشافعية : 3/7 .
([35])
العرباض بن سارية السلمي ، أبو نجيح ، صحابي من
أصحاب الصفة ، وهو ممن نزل فيه قوله تعالى : ولا
على الذين إذا ما أتوك لتحملهم .. " ، كان من
البكائين ، سكن الشام وبها توفي سنة 75هـ .
الاستيعاب : 3/1239 ؛ الإصابة : 4/482 .
([36])
الحديث بتمامه : عن العرباض بن سارية قال : وعظنا
رسول الله
e
يوما بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها
العيون ووجلت منها القلوب ، فقال رجل : إن هذه
موعظة مودع فماذا تعهد إلينا يا رسول الله ؟ ؛ قال
: أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبد حبشي
فإنه من يعش منكم يرى اختلافا كثيرا ، وإياكم
ومحدثات الأمور فإنها ضلالة ، فمن أدرك ذلك منكم
فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا
عليها بالنواجذ " . أخرجه الترمذي، كتاب العلم ،
باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع : 5/44
رقم 2676 ؛ أبو داود ، كتاب السنة ، باب لزوم
السنة : 4/200 رقم 4607 ؛ ابن ماجة ، المقدمة باب
إتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين : 1/15 رقم
42 ، 43 ، 3337 ؛ أحمد 4/126 رقم 17185 ، 19576 .
أبو نعيم ، الحلية : 5/220 ؛ 10/115 .
([37])
هو رزين بن معاوية العبدري السرقسطي الأندلسي
المالكي ، أبو الحسن ، من أهل الأندلس رحل منها
إلى الحرم فجاور مكة المكرمة أعواماً ، وكان فقيه
المالكية في الحرم ، قال ابن بشكوال : كان رجلاً
صالحاً فاضلاً عالماً بالحديث ، له عدة مؤلفات
منها كتابه المسمى التجريد للصحاح والسنن ؛ ( ت
524هـ ) . الصلة : 1/296 ؛ التذكرة : 4/1281 ؛
الديباج المذهب : 2/118 .
([38])
هو سعيد بن المسيب بن حزن بن وهب المخزومي ، أبو
محمد ، من أجل التابعين ، سمع من عثمان وزيد بن
ثابت وعائشة وسعد وأبي هريرةt
.. وغيرهم ، كان واسع العلم متين الديانة قوالاً
للحق فقيه النفس ، وكان من أعلم الناس بقضاء عمر
بن الخطاب وعثمان رضي الله عنهما ؛ قال الجمحي :
كان ابن المسيب يفتي وأصحاب رسول الله
e
أحياء ، وقال ابن حبان : كان رأس من بالمدينة
وفقيه الفقهاء ؛ ( ت 94هـ ) . طبقات ابن سعد :
5/119 ؛ التذكرة : 1/54 ؛ تهذيب التهذيب : 4/74 .
([39])
الحديث أخرجه بهذا اللفظ البيهقي في المدخل إلى
السنن : ص162 رقم 151 ؛ ابن بطة في الإبانة : ص11
، والخطيب في الكفاية : ص48 ؛ والحديث حكم عليه
الشيخ الألباني بالوضع في السلسلة الضعيفة رقم 60
.
([40])
الحديث أخرجه ابن عبد البر في جامع العلم : 2/91 ،
ابن حزم في الإحكام : 6/244 ، وأخرجه ابن مندة في
الفوائد : ص29 رقم 11 ؛ وحكم عليه الألباني بالوضع
في السلسلة الضعيفة رقم 58 .
([41])
هو حذيفة بن اليمان العبسي ، من كبار الصحابة ،
وأسم أبيه حُسل بن جابر ، قتل أبوه شهيدا في أحد ،
وشهد حذيفة أحدا والمشاهد بعدها ، مات بعد أن تولى
علي
t
الخلافة بأربعين يوما ، وكان ذلك في سنة 36هـ .
طبقات ابن سعد : 6/15 ؛ الاستيعاب : 1/334 ؛
الإصابة : 2/44 .
([42])
أخرجه الترمذي في كتاب المناقب ، باب فضل عمار بن
ياسر : 5/688 رقم 3799 ، أبن ماجة في المقدمة ،
باب فضل أبي بكر الصديق : 1/37 رقم 97 ؛ أحمد :
5/402 رقم 23467 .
([43])هو
مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني ،
الإمام الحافظ ، فقيه الأمة ، وإمام دار الهجرة ،
قال الشافعي عنه :" إذا ذكر العلماء ، فمالك النجم
" ، (ت 179هـ ) . طبقات ابن خياط : ص 275 ؛ تذكرة
الحفاظ : 1/207
([44])
هو أبو حنيفة النعمان بن ثابت التيمي ، إمام اصحاب
الرأي ، وفقيه العراق ، قال الشافعي :" الناس في
الفقه عيال على أبي حنيفة . تاريخ بغداد : 13/323
؛ تذكرة الحفاظ : 1/168.
([45])
هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان
بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي ، أحد الأئمة
الأربعة عند أهل السنة ، وإليه نسبة الشافعية كافة
، قال أحمد بن حنبل :" ما أحد ممن بيده محبرة أو
ورق إلا وللشافعي في رقبته منة" ، توفي في مصر سنة
( 204هـ ) . تاريخ بغداد : 2/56 ؛ معجم الأدباء :
6/367وفيات الأعيان : 4/195 ؛ الأعلام :6/249 .
([46])
هو أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي
الحافظ ، صاحب السنن ، سمع من خلق كثير منهم
البغوي وابن أبي داود وغيرهم ، وارتحل إلى بغداد
والبصرة وواسط ، وأرتحل في أواخر حياته إلى الشام
ومصر ، قال الخطيب : كان فريد عصره وإمام وقتهه
وانتهى إليه علم الأثر والمعرفة بالعلل وأسماء
الرجال مع الصدق والثقة وصحة الاعتقاد . ( ت
385هـ) . تاريخ بغداد : 12/34 ؛ تذكرة الحفاظ :
3/991 .
([47])
عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني ، أبو
عبد الرحمن ، محدث العراق بعد أبيه ، وولد إمام
العلماء المروزي الأصل ، البغدادي الأقامة ، ولد
سنة 213هـ، وسمع من أبيه فأكثر ، قال الخطيب :"
كان ثقة ثبتاً فهماً ، سمع من أبيه المسند وهو
ثلاثون ألف حديث ، والتفسير والناسخ والمنسوخ ،
وحديث شعبة ، وجوابات القران .. وغير ذلك ، كان
عارفاً بالرجال وعلل الحديث والأسماء ، توقي سنة
290هـ . تاريخ بغداد : 9/375 ؛ التذكرة : 2/ 665 .
([48])
هو عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان بن عمر ،
المعروف بابن بطة ، أبو عبد الله العكبري ، كانت
له رحلة إلى مكة والثغور والبصرة .. وغير ذلك من
البلاد ، ولما رجع ابن بطة من الرحلة لزم بيته
أربعين سنة فلم ير في سوق ولا رئي مفراً إلا يوم
الفطر والأضحى وأيام التشريق ، وكان شيخاً مستجاب
الدعوة ( ت380هـ ) . طبقات الحنابلة : 2/144 ؛
لسان الميزان : 4/112 .
([49])
الآجري : هو محمد بن الحسين بن عبد الله ، أبو بكر
الآجري البغدادي ، سمع من كثير من العلماء ، وخلق
كثير من الحجاج والمغاربة ، وكان مجاوراً بمكة ،
وكان عالماً عاملاً صاحب سنة وإتباع ، قال الخطيب
: كان ديناً ثقتاً له تصانيف منها كتاب الشريعة في
السنة ، توفي بمكة سنة 360هـ . تاريخ بغداد :
2/243 ؛ التذكرة : 3/936 .
([50])
هو هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي ،
أبو القاسم الفقيه الشافعي الحافظ ، حدث في بغداد
، قال الخطيب : كان يفهم ويحفظ ، وصنف كتاباً في
السنة ، وكتاباً في رجال الصحيحين ، وكتاباً في
السنن ، ومات سنة 418هـ . التذكرة : 3/1083 ؛
طبقات الشافعية : 2/197 .
([51])
هو أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن علي ، من
أئمة الحديث ، ولد في خسر وجرد ( من قرى بيهق
بنيسابور ، ونشأ في بيهق ، فرحل إلى بغداد ثم إلى
الكوفة ومكة وغيرها ، وطلب إلى نيسابور ، فلم يزل
فيها إلى أن مات فيها سنة 458هـ ، قال الذهبي :"
لوشاء البيهقي أن يعمل لنفسه مذهباً لكان قادراً
على ذلك على سعة علومه ومعرفة الاختلاف ، صنف زهاء
ألف جزء منها : السنن الكبرى ، والصغرى ، ودلائل
النبوة .. وغيرها . طبقات الشافعية : 3/3 ؛ وفيات
الأعيان : 1/75 .
([52])
: هو عبيد أحمد بن محمد بن عبد الله بن عفير
الأنصاري ، أبو ذر الهروي ، شيخ الحرم ، جاور مكة
وألف معجماً لشيوخه وعمل الصحيح وصنف التصانيف ،
وكان يحج كل عام ويحدث ويرجع ، كان ثقةً ضابطاً
ديناً ، له كتاب كبير مخرج على الصحيحين وكتاب
السنة والصفات وكتاب الجامع ( ت 434هـ ) . التذكرة
: 3/1103 ؛ الديباج المذهب : 2/217 .
([53])
هو أحمد بن عبد الله بن يحيى المعافري الأندلسي ،
أبو عمر ، عالم قرطبة ، ولد سنة 340هـ ، كان رأساً
في علم القران وحروفه وناسخه ومنسوخه وأحكامه
ومعانيه ، وكان ذا عناية تامة بالحديث ومعرفة
الرجال ، حافظاً للسنن إماماً ديناً ، قال ابن
بشكوال : كان سيفاً مجرداً على أهل الأهواء والبدع
، قامعاً غيوراً ، أخذ عنه كبار المحدثين بالأندلس
منهم : ابن عبد البر وابن حزم ، ( ت429هـ ) .
ترتيب المدارك : 4/749 ؛ الصلة : 1/84 ؛ التذكرة :
3/1098 .
([54])
هو عمر بن عثمان بن أحمد البغدادي ، ابو حفص ،
محدث العراق الواعظ المعروف بابن شاهين ، صاحب
التصانيف ، ولد سنة 297هـ ، قال ابن ماكولا : ثقة
مأمون ، سمع بالشام وفارس والبصرة ، جمع الأبواب
والتراجم وصنف شيئاً كثيراً منها تفسيره للقران
بثلاثين جزءاً ، ( ت385هـ ) . تاريخ بغداد :
11/265 ؛ التذكرة : 3/987.
([55])
الثعالبي : هو أحمد بن محمد بن إبراهيم ، ابو
إسحاق الثعالبي ، صاحب التفسير والرائس في قصص
الأنبياء ، قال الذهبي : كان حافظاً رأساً في
التفسير والعربية متين الديانة ، ( ت424هـ ) .
طبقات الشافعية : 2/203 ؛ طبقات المفسرين : 2/28.
([56])
هو شيخ الإسلام ابن تيمية ، ذكر ذلك في منهاج
السنة : 7/397 .
|