من نحن

اجعلنا صفحة البداية

  اخبر صديقك

اضفنا للمفضلة

اتصل بنا

الرئيسيةالمقالاتالكتبالبحوث العلميةالفرق الاسلاميةجواهر ثمينةعجائب وغرائبشجرات الفرقمواقع مفيدة

 

 

فصل

في بيان معنى العترة

   وأما عترة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ، فعترة الشخص بإجماع أهل اللغة أقاربه ، والشيعة قد أنكروا نسب بعض العترة ، كرقية([1]) وأم كلثوم بنتي رسول الله e ، وبعضهم لم يعدوا من العترة مثل العباس عم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وأولاده ، ومثل الزبير بن صفية([2]) ، عمة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، ومثل أكثر أولاد فاطمة الزهراء ، فقد عدوهم من الأعداء ، وقالوا فيهم قولاً قبيحاً ، وذلك كزيد بن علي بن الحسين([3]) الذي كان على جانب عظيم من العلم والتقوى والورع ، واستشهد على يد المروانيين .

   وكذلك عدوا أبنه يحيى([4]) من الأعداء ، وهكذا إبراهيم بن موسى الكاظم ، وجعفر بن موسى الكاظم([5]) ، ولقبوه بالكذاب ، مع إنه كان من أكابر الأولياء وعنه أخذ الطريقة أبو يزيد البسطامي([6]) ، ومن الغلط المشهور إنه أخذ عن جعفر الصادق .

     وكذلك لقبوا بالكذاب جعفر بن علي أخا الإمام حسن العسكري ، وعدوا من الكفرة المرتدين حسن ابن الحسن المثنى([7]) ، وأبنه عبد الله المحض([8])، وولده محمد الملقب بالنفس الزكية([9]) .

    وكذلك حكموا بالكفر والارتداد على [ 9/ب ] إبراهيم بن عبد الله([10]) ، وزكريا بن محمد الباقر ، ومحمد ابن عبد الله بن الحسين بن الحسن ، ومحمد بن القاسم بن الحسن ، ويحيى بن عمر([11]) ، الذين هم من أحفاد زيد بن علي بن الحسين ، ومثلهم كثير من السادات الحسنية والحسينية ، القائلين بإمامة زيد بن علي واعتقدوهم ضالين زائغين عن جادة الحق .

    والحال إن كتب الأنساب وتواريخ السادات ناطقة بأن أكثر أهل البيت من الحسنيين والحسينيين قد اعتقدوا إمامة زيد بن علي وفضيلته .

     وجماهير الأثني عشرية اعتقدوا كفر هؤلاء الأكابر وارتدادهم وخلودهم في النار ، كما هو منقول في باب المعاد من كتبهم ، ووجه ذلك عندهم ظاهر ، لأن منكر إمامة إمام من الأئمة ، مثل منكر النبوة ، والكافر مخلد في النار ، وهؤلاء الأكابر كانوا منكرين إمامة إمام الوقت ، بل إمامة بعض الأئمة الماضين ، وذهب طائفة من الأثني عشرية إلى إن هؤلاء الأعراف مثل العباس عم سول الله صلى الله تعالى عليه وسلم .

     ومنهم من قال إنهم ينجون من النار بعد أن يعذبوا فيها بشفاعة [ 10/أ ] أجدادهم ، وكلا القولين مردود ، والذي يوافق قواعد القوم هو القول الأول ، بأن الشفاعة في حق الكفار غير مقبول بالإجماع ، والأعراف ليست دار خلد ، ومع هذا لا وجه لدخول مثل هؤلاء الأعراف لأنهم كانوا منكرين للإمامة يقيناً ومنكر الإمامة كافر بزعمهم .

    ومع ذلك كله يروون إن محب علي لا يدخل النار ، ومحبة هؤلاء لأمير المؤمنين لاشبهه فيها .

   فليتفرج الناصب على هذه الفرقة ، وما كان منها في حق العترة الطاهرة ، وأكابر أهل البيت من الإهانة والاستخفاف ، ونسبوا إليهم ما لم ينسبه إليهم النواصب([12]) والخوارج ، وقد صح المثل المشهور ، عدو عاقل خيرٌ من صديقٍ جاهل .                            

تفاصيل

   

     وبعد تتبع كتبهم ورواياتهم تظهر قبائحهم وعيوبهم كالشمس في رابعة النهار ، ولكنا نثبت في هذا المقام بعض كفرياتهم ، ليكون أنموذجا لما هم عليه ، ويتبين ذلك بأمور :

 

     الأول : إنهم يقولون إن إمام الوقت ، صاحب العصر والزمان هو بمرتبة من الجبن والخوف ، بحيث إنه اختفى خوفاً من جماعة قليلة تزيد [ 10/ب ] على ألف سنة مع ما كان من انقلاب الدول وانقراض الدولة العباسية وتسلط الدولة الجنكيزية الذين هم بعد دخولهم في الإسلام كانوا موالين لأهل البيت ، ومنهم من أختار مذهب التشيع ، وبعد تسلط الصفوية على خراسان والعراقين ، كانوا معاونين للشيعة ورجالهم ، وبعد رواج هذا المذهب لدى سلاطين الدكن وبنكالة وبورب ، وإمارة هذه الفرقة ووزرائها في بلاد الهند والسند ولم يحصل الاطمئنان التام بهم . 

    الثاني : إنهم يروون في جميع كتبهم عن الصادق إنه قال : يا معشر الشيعة خدمة جوارينا لنا ، وفروجهن لكم " ، فيا لله من نفوس خبيثة ، سوغت هذا البهتان العظيم ونسبته إلى ذلك الجناب المقدس([13]) .

   الثالث : إنهم نسبوا إلى الأئمة إنهم قالوا في أم كلثوم([14]) بنت سيدة النساء فاطمة الزهراء البتول : أول فرج غصب منا ، فيا سبحان الله كيف تسنى ذلك للسانهم أن ينطق به وهو مما تمور له السماء ، وتندك له الجبال الراسيات بالنسبة إلى بضعة الرسول وفلذة كبد البتول ، فأي فحش ذلك ، وأي سوء أدب ، وأي خصلة خبيثة علقوها بأذيال تلك الطاهرة المطهرة [11/أ ] .

   وثانياً بالنسبة إلى الأمير والحسنين الأحسنين ، أي فضيحة وعدم الناموس اثبتوا لهم ، وفي حق الصادق ، أي تهمة أعظم من نسبته هذا الكلام له المستوجب عدم الحمية والغيرة .

    فإن مثل هؤلاء الأكابر ، كيف تجري على لسانهم مثل هذا اللفظ الفضيع ، لاسيما ذكر هذا العضو المستور الاسم والمسمى من الأقارب ، بل إن ذلك مما يتحرز عنه الأراذل والأوباش ، فكيف ساغ لهؤلاء الفرقة أن يتفوهوا بمثل هذا الكلام ونسبوا هذا الفعل القبيح لبضعة الرسول الأكرم صلى الله تعالى عليه وسلم ، فهل يتصور أن يصدر ذلك ممن يدعي الإسلام ، فلا حول ولا قوة إلا بالله .

 

     الرابع : إنهم يقولون إنهم أعطوا بناتهم وأخواتهم إلى الكفرة الفجرة يزنون بهنّ ، مثل سكينة بنت الحسين([15]) ، وكانت تحت نكاح مصعب بن الزبير([16]) ، وقس على ذلك غيرها من أقاربهنّ اللاتي كنّ تحت نكاح كفرة النواصب بزعمهم ، كما هو مذكور في كتب أنساب السادات العلويين على وجه التفصيل .

 

     الخامس : إنهم نسبوا إلى الصادق إنه أهان القران ورماه على الأرض ، كما طعنوا على عثمان بمثل ذلك ، حيث أحرق مصحف ابن مسعود ، وهذا الطعن بعينه نسبوه إلى الصادق [ 11/ب ] .

     وروى الكليني عن زيد بن جهم الهلالي عن الصــادق إنه قرأ :" ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم " ، فقلت : جعلت فداك أئمة ! ، قال : أي والله ، قلت : إنما يقرأ أربى ، قال : وما أربى .. وأومئ بيده فطرحها إهانةً([17]) .

 

    السادس : إنهم نسبوا إلى الأئمة ما يناقض الإيمان بنص أمير المؤمنين ، وذلك إنهم نسبوا إليهم التقية  ، وإنهم أخفوا الحق واظهروا الباطل طوال حياتهم ، وقد قال الأمير في ( نهج البلاغة ) علامة الأيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك([18]) .

 

     السابع : إنهم نسبوا إلى الأئمة تفاسير أخلت بعلو شأنهم ، وكمال فضلهم مما فيه إخلال بقواعد العربية ، وبعضها مما يخل بربط الكلام ، وموجب لتفكيك النظم ، وانتشال الضمائر ، وغير ذلك مما يستوجب سؤ الظن بفضل الأئمة .

  الثامن : إنهم يروون عن الأئمة نصوصاً تدل على المنع ، من الجهاد مع ما ورد في القران من الحث على الجهاد وقتال أعداء الدين الذي لا يخفى على صبيان المكاتب ، وذلك مما يوجب إيقاع المخالفة بين الثقلين ، مع إنه ورد فيه لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، ويستفاد من هذه العبارة بالصراحة إن الرسول e [ 12/أ ] معيار معرفة أقوال العترة الطاهرة  ومذاهبهم.

 

 التاسع : إنهم ينسبون إلى الأئمة جواز وطئ المطلقة وجماعها ، وهذا في الحقيقة تجويز الزنا والعياذ بالله .

   العاشر : إنهم ينسبون إلى الأئمة جواز أن يعبث المصلي بقضيبه وخصيتيه في نفس الصلاة ، حاشاهم من ذلك ، فإن الصلاة ركن من أركان الدين ، فكيف يكون محلاً للعب والعبث . وثانياً أي لطافة في مثل هذا اللعب..؟!([19]).

   الحادي عشر : إنهم نسبوا إلى الأئمة جواز الصلاة بالثياب النجسة ، مع وجود الطاهرة ، حاشاهم من ذلك([20]) .

   الثاني عشر : إنهم نسبوا إلى الأئمة جواز أكل فرخ الحيوان الميت حاشاهم من ذلك([21]) .

   الثالث عشر : إنهم نسبوا إليهم الأئمة جواز تقبيل المصلي زوجته في الصلاة . كل ذلك منقول في كتبهم([22]).

    الرابع عشر : إنهم نسبوا إليهم منع تعليم الرجل واجبات دينه ، روى شيخ الطائفة : عن أديم بن حرّ([23]) قال : سألت أبا عبد الله u  عن المرأة ترى فيما يرى النائم ، عليها غسل .. ؟ ، قال : نعم ، لا تحدثوهنّ فيتخذونه علة([24]) .

     فيلزم من ذلك تجويز [ 12/ب ] الأئمة قراءة الصلاة حالة الجنابة ، وذلك كفر بالاتفاق ، والرضا بالكفر كفر بالاتفاق ، معاذ الله من ذلك . وأيضاً يلزمهم الرضا بجهل المكلف وجبات الشريعة وهو مناقض لمنصب الإمام ، قادح في استحقاقها خارم للعدالة والمرؤة .

    وأصرح من هذا وأقبح في هذا الباب رواية ( صاحب المحاسن([25]) ) عن الكاظم([26]) u إنه قال : لا تعلوا هذا الخلق أصول دينهم ، فيا سبحان الله ما أقبح هذه الرواية التي دلت على إن الأئمة منعوا تعليم أصول الدين .

     الخامس عشر : إنهم نسبوا إليهم ترك العمل بأوامر الله ، لاسيما ما نسبوه إلى الباقر([27]) والصادق عليهما السلام ، لأنهما تركا التقية مع ما ورد عن الصادق على زعمهم إنه قال : " التقية دين آبائي "([28]) ، فيا ليت شعري لم ترك هذان الإمامان دين آبائهما وما رأيا فيه من القبح .

    السادس عشر : إنهم نسبوا إلى الأئمة القول بخلاف نص صريح الكتاب ، حتى ظهرت المخالفة بين الثقلين ، وأوقعوا الناس في حيرة من أمر الدين ، فقد قالوا عن الأئمة : إنه لا زكاة في الذهب والفضة الغير المسكوكة والمضروبة([29]) ، وهم أيضاً لم يتركوا ذلك ، معاذ الله [ 13/أ ] .

   ومقصودهم إدخال الأئمة في وعيد:) وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّه [ ([30])، سوده الله وجه هذه الفرقة .

    السابع عشر : قالوا جوز الأئمة شـق الجيوب ، لمن مات له ولد([31]) ، مع ما ورد من الحث على الصبر وعدم الجز عند المصيبة ، قال تعالى :) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ )([32]) ، وفي الحديث :" ليس منا من شق الجيوب"([33]) .

     الثامن عشر : إنهم نسبوا إلى الأئمة تخصيص القصاص بغير الأعمى ، وذلك مخالف لنص الكتاب المبين([34]). 

     التاسع عشر : إنهم نسبوا إلى أئمتهم القول باسترقاق ولد الذمي الذي قتل مسلماً ، وذلك مخالف لقوله تعالى :) وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (([35]) ، و) لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ(([36]) ، فإذا اتخذوا مثل ذلك انتقاماً وإنه جائز في الشرع ، فلا فرق حينئذ بين حكومة جنكيز خان ، والشريعة المحمدية ، واسترقاق ولد الحربي من جهة توقع الحرب منه وتقليل سواد المحاربين ، وولد الذمي ليس بمحارب ، ولا داخل في سواد [13/ب ] أهل الحرب ، فبأي وجه يسترق ، فهو نقض عهد ومخالفة لجميع أهل الأديان ، فإن الوفاء بالعهد واجب في جميعها ، ومخالف أيضاً لنص القران ، وهو قوله تعالى :" النفـس بالنفس .. "([37]) .

     العشرون : إنهم نقلوا عن أئمتهم إنه يوم قتل عمر ، وذلك في تاسع ربيع الأول ، على زعمهم إلى ثلاثة أيام لم يكتب صغيرة ولا كبيرة على أحد ، فيلزم إباحة الكفر وجميع المعاصي في هذه الأيام الثلاثة([38]) .

     الحادي والعشرون : إنهم نسبوا إلى أئمتهم القول بطهارة الماء المستنجى به ، وجواز استعماله للشرب والحوائج الأخر وللطهارة([39]) .

     الثاني والعشرون : إنهم رووا عن الأئمة تسمية الأمة المرحومة بالأمة الملعونة([40]) ، كما رواه الصيرفي : عن أبي عبد الله u ، وفي بعض الروايات تشبيه الأمة المصطفوية بالخنازير ، كما رواه الكليني عن الصادق u  ، مع إن الوارد :" كنتم خير أمة أخرجت للناس " ، وفيهم نزل قوله :" وكـذلك جعلناكم أمةً وسطاً ".

   وبالجملة غرض هذه الطائفة إيقاع المخالفة فيما بين الثقلين [ 14/أ ] .

  

     هذه نبذه من الوجوه التي خالف فيها الشيعة الثقلين ، وتمام الكلام مفصل في أبواب من التحفة الأثني عشرية ، ومن وقف عليها تبين له إن هذه الفرقة ليس لهم نصيب من إتباع العترة ، فضلاً عن الكتاب .

     وقد فاز بالتمسك بهما أهل السنة والجماعة ، لاسيما أهل الحديث ، وعصابة الحق .. والحمد لله رب العالمين

 


 

([1]) هي رقية بنت رسول الله e محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمية ، وهي زوج عثمان بن عفان وأم عبد الله ابنه ، قال ابن عبد البر : اختلف في رقية وفاطمة وأم كلثوم أنهن على هذا الترتيب ، كانت رقية أولاً عند عتبة بن أبي لهب ، فلما بعث النبي e أمر أبو لهب ابنه بأن يطلقها ، فلما طلقها تزوجها عثمان بن عفان ، وهاجر بها إلى الحبشة ، ماتت في السنة الثانية من الهجرة إلى المدينة. طبقات ابن سعد : 8/36 ؛ الاستيعاب : 4/1839 ؛ الإصابة : 7/648 . 

([2]) هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشي ، أبو عبد الله ، حواري رسول الله e وابن عمته ، وأمه صفية بنت عبد المطلب ، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، ومن أصحاب الشورى ، أسلم وهو ابن 16عاماً ، وهاجر الهجرتين ، ولم يتخلف عن غزوة مع رسول الله e . قتل الزبير بعد أن أنصرف يوم الجمل على يد عمرو بن جرموز في جمادى الاولى سنة 36هـ . التاريخ الكبير : 3/409 ؛ طبقات ابن سعد : 3/100 ؛ الإصابة 2/553 .

([3]) هو زيد بن علي بن الحسين بن أبي طالب ، الإمام قال أبو حنيفة :" ما رأيت في زمانه أفقه منه ولا أسرع جواباً ولا أبين قولاً " ، ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال إنه رأى جماعة من أصحاب النبيe كانت إقامته بالكوفة وقد دعاه أهلها للقيام ، فاستجاب لهم وبايعه خلق كثير ، وخرج فقتل فيها سنة 122هـ . تاريخ الطبري : 7/160 ؛ تهذيب التهذيب : 9/224 ؛ فوات الوفيات : 2/35 .

([4])  هو يحيى بن زيد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب y ، هرب بعد مقتل أبيه في الكوفة سنة 121هـ إلى خراسان ، ثم اجتمع إيله خلق كثير هناك فأغروه ، فخرج بناحية الجوزجان ، وكان والي الأمويين على  خراسان هناك نصر بن سيار ، فبعث إليه مسلم بن احوز المازني في ثلاثة الآف رجل فقتلوا يحيى بن زيد ، وهرب من كان معه ، وكان ذلك في سنة 122هـ على ما ذكر ذلك الطبري ، ومشهده الآن في جوزجان . تاريخ الطبري : 4/209 ؛ مقالات الإسلاميين : 78 ؛ الفرق بين الفرق : ص36 ؛ الملل والنحل : 1/156 .

([5]) هو جعفر بن موسى الكاظم ، أبو عبد الله ، لقبه الشيعة بالكذاب لأدعائه الإمامة بعد أخيه الحسن ، ويدعى أبا البنين لأنه أولد مائة وعشرين ولداً ، ويقال لولده الرضويون ، وأعقب منهم جماعة ( ت 271هـ ) . عمدة الطالب في أنساب أبي طالب : ص199 .

([6]) أبو يزيد البسطامي : هو طيفور بن عيسى بن شروسان ، البسطامي ، ولد سنة 188هـ في بلدة بسطام ( وهي ما بين خراسان والعراق ) كان جده شروسان مجوسياً فاسلم ، أحد الزهاد ، له حكايات غريبة ، وأقوال منها ما لا يصح أو يكون مقولاً عليه ، ويذهب البعض إلى إنه أول من قال بمذهب الفناء ، ووحدة الوجود (ت261هـ ) . حلية الأولياء : 10/33 ؛ سير أعلام النبلاء : 13/86 .

([7]) هو الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب y الهاشمي المدني ، أبو محمد ، حدث عن أبيه وعبد الله بن جعفر ، وهو قليل الرواية مع صدقه وجلالته ، كان على الصدقة في خلافة علي t ، قال فضيل بن مرزوق سمعت الحسن بن الحسن يقول لرجل من الرافضة : إن قتلك قربة إلى الله تعالى ، فقال : إنك تمزح ، قال : والله ما هو مني بمزاح ، توفي سنة 99هـ . سير أعلام النبلاء : 4/483 ؛ البداية والنهاية : 9/170 .

([8]) عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني أبو محمد وأمه فاطمة بنت الحسين ، قال مصعب الزبيري ما رأيت أحدا من علمائنا يكرمون أحدا ما يكرمونه وقال عبد الخالق بن منصور عن بن معين ثقة مأمون وقال إسحاق بن منصور عن بن معين ثقة وكذا قال أبو حاتم والنسائي وقال محمد بن سعد : كان من العباد وكان له شرف وعارضة وهيبة ولسان شديد وقال محمد بن سلام الجمحي:  كان ذا منزلة عند عمر بن عبد العزيز ، توفي في حبس أبي جعفر وهو بن 7 سنة . وقال الواقدي كان موته قبل قتل ابنه بأشهر وكان قتل محمد في رمضان سنة 145 هـ  . التاريخ الكبير : 5/71 ؛ تهذيب التهذيب : 5/163

([9]) محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو عبد الله المدني ، الملقب بالنفس الزكية ، روى عن أبيه وأبي الزناد ونافع مولى بن عمر ، خرج بالمدينة على المنصور فبعث إليه عيسى بن موسى فقتله ، وقال النسائي ثقة وذكره بن حبان في الثقات قال الزبير بن بكار قتله عيسى بن موسى بالمدينة سنة 145هـ وهو ابن 53 سنة وفيها قتل أخوه إبراهيم بالبصرة ، طبقات خليفة : 269 ؛ تهذيب التهذيب : 9/224 .

([10]) هو إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب y ، خرج بالبصرة بعد خروج أخوه محمد النفس الزكية بالمدينة ، كان خصمه المنصور ، فخرج إليه بعد أن ضبط الكوفة وضيق على أهلها ، وانتدب لحربه خمسة الآف ، فجرت بينهما وقعات حتى كلّ الفريقان ، ولكن مقتل محمد النفس الزكية رجح كفة المنصور وفت في عضد إبراهيم ، فدارت حول الأخير الدوائر بعد أن زحفت إليه الجيوش من الري والمدينة ، فقتل إبراهيم سنة 145هـ . تاريخ الطبري : 4/436 ؛ مقلات الإسلاميين : ص79 ؛ سير أعلام النبلاء : 6/218 .

([11]) هو يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، خرج سنة 250هـ بالكوفة ، وجمع معه خلق كثير فتغلب على الكوفة وأطلق السجناء من سجنها ، ودعا إلى الرضا من آل محمد وقوي أمره ، وفي رجب من تلك السنة أقتتل مع الحسين بن إسماعيل ، وقتل وبعث برأسه إلى الخليفة العباسي في سامراء ، فقالت الجارودية ، إنه لم يمت ، وسيعود ليملأها عدلاً كما ملئت جوراً . الفصل : 4/137 ؛ الملل والنحل : 1/159 ؛ البداية والنهاية : 11/5 .

([12]) النواصب والناصبية وأهل النصب : هم المتدينون ببغض علي بن أبي طالب t وكرم الله تعالى وجهه ، لأنهم نصبوا له العداوة واظهروا له الخلاف ، وهم طائفة من الخوارج . لسان العرب ، مادة نصب : 1/758 .

([13])  روى الكليني بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام في تزويج أم كلثوم فقال : (( ان ذلك فرج غصبناه )) .

([14]) هي أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ، وأمها فاطمة بنت رسول الله e ، تزوجها عمر بن الخطاب t وهي جارية لم تبلغ ، فلم تزل عنده إلى أن قتل ، وولدت له زيد ورقية ، ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر ، عون بن جعفر بن أبي طالب ، فتوفي عنها ، ثم خلف عليها أخوه محمد بن جعفر ، فتوفي عنها ، فخلف عليه أخوه عبد الله فماتت عنده ولم تلد لأحد منهم شيئاً . طبقات ابن سعد : 8/464 ؛ الاستيعاب : 4/1954 ؛ الإصابة : 8/293 .

([15]) سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ، وأمها الرباب بنت أمرئ القيس الكنانية ، تزوجها مصعب بن الزبير ثم قتل ، فخلف عليها عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن الحكيم ، فمات عنها ، فخلف عليها زيد بن عمرو بن عثمان بن عفان ، فمات عنها ، ثم تزوجها إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، ففرق بينهما عامل عبد الملك بن مروان بأمر الأخير لأنه تزوجها بلا ولي ، ( ت117 ) . طبقات ابن سعد : 4/352 ؛ الثقات : 4/352 .

([16]) هو مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد القرشي ، أبو عبد الله ، أمير العراق لأخيه عبد الله بن الزبير ، ولد سنة 33هـ في خلافة عثمان ، يقال إن عبد الملك بن مروان بيده سنة 91 ؛ قال ابن حجر : وهو غلط ، فإن مصعباً قتل بمكر في الحرب التي بينه وبين عبد الملك ، وكان عبد الملك قد نادى بالآمان فامتنع وباشر القتل بنفسه حتى قتل ، والمشهور إن الذي قتله عبيد الله بن زياد بن ظبيان ، وكان مصعب جميلاً جواداً شجاعاً وله أخبار مشهورة . طبقات ابن سعد : 5/182 ؛ سير أعلام النبلاء : 7/29 ؛ تعجيل المنفعة : 1/403 .

([17])  الكافي : 1/292 .

([18])  شرح نهج البلاغة لابن أبي حديد : 20/467 .

([19])  فقد روى الطوسي بإسناده عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يعبث بذكره في الصلاة ؟ فقال : لا بأس به . تهذيب الأحكام : 1/346 .

([20])  فقد روى الطوسي بإسناده عن العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصف ثوبه الشيء ينجسه فينسى أن يغسله ، فيصلي فيه ثم يذكر ؟ فقال : لا أعادة عليه . تهذيب الأحكام : 1/423 .

([21])  فعن الحسن بن زرارة قال : كنت عند أبي عبد الله وأبي يسأله عن اللبن من الميتة والبيضة من الميتة وأنفحة الميتة ؟ فقال : كل ذلك ذكى . الكافي : 6/258 ؛ الطوسي ، تهذيب الأحكام : 9/75 .

([22])  مختصر التحفة الأثني عشرية : ص216 .

([23]) هو أديم بن الحر الخثعمي بياع الهروي روى عن جعفر الصادق روى عنه حماد بن عثمان وذكره الكشي في رجال الشيعة . لسان الميزان : 1/337 .

([24])  ينظر الكليني : الكافي : 3/48 ؛ الطوسي ، تهذيب الأحكام : 1/121 ؛ الاستبصار : 1/105 .

([25]) هو كتاب للشيخ أبي جعفر أحمد بن محمد بن خالد بن عبد الرحمن البرقي ، من برق رود قم ، الكوفي ( ت280هـ ) . الذريعة : 20/122 .

([26]) هو موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، الهاشمي ، أبو الحسن المدني الكاظم ، ولد بالمدينة سنة 128هـ ، قال أبو حاتم : ثقة صدوق إمام من أئمة المسلمين ، واستقدمه المهدي إلى بغداد ، ثم رده إلى المدينة وأقامه بها إلى أيام الرشيد ، ثم حبس في عهد الرشيد إلى أن توفي في محبسه 183هـ . سير أعلام النبلاء : 6/270 ؛ تهذيب التهذيب : 10/302 .

([27]) هو أبو جعفر الباقر محمد بن علي بن الحسين الإمام الثبت الهاشمي العلوي المدني أحد الأعلام روى عن أبيه وجابر بن عبد الله وأبي سعيد وابن عمر وعبد الله بن جعفر وعدة وأرسل عن عائشة وأم سلمة وابن عباس مولده سنة 56هـ وروايته في سنن النسائي عن جده لأمه الحسن ، وكان سيد بني هاشم في زمانه اشتهر بالباقر من قولهم بقر العلم يعني شقه فعلم أصله وخفيه ، وقيل أنه كان يصلي في اليوم والليلة مائة وخمسين ركعة وعده النسائي وغيره في فقهاء التابعين بالمدينة مات سنة 114هـ . حلية الأولياء : 3/180 ؛ التذكرة : 1/124 ؛ تهذيب التهذيب : 9/311 .

([28]) الكافي : 2/217 .

([29])  فقد رووا عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام أنه قال : ليس على التبر زكاة ، إنما هي على الدنانير والدراهم . الكليني ، الكافي : 3/518 ؛ الطوسي ، تهذيب الحكام : 4/7 .

([30]) سورة التوبة ، آية 34 .

([31])  فروى الطوسي بإسناده عن حنان بن سدير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل شق ثوبه على أبيه أو على أمه أو على أخيه أو على قريب له ؟ فقال : لا بأس بشق الجيوب . تهذيب الأحكام : 8/325 .

([32]) سورة البقرة ، آية 156 .

([33]) الحديث عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية . أخرجه البخاري : كتاب الجنائز ، باب ليس منا من شق الجيوب واللفظ له : 1/435 رقم 1232 ؛ مسلم في كتاب الأيمان ، باب تحريم ضرب الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوة الجاهلية : 1/99 رقم 103 ؛ الترمذي ، كتاب الجنائز ، باب ما جاء في النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب عند المصيبة : 3/324 رقم 999 ؛ النسائي ، كتاب الجنائز ، باب دعوة الجاهلية : 4/19 رقم 1860 ؛ ابن ماجة ، كتاب الجنائز ، باب ما جاء في النهي عن ضرب الخدود وشق الجيوب : 1/504 رقم 1584 .

([34])  الطوسي ، تهذيب الأحكام : 10/232 .

([35]) سورة الأنعام ، آية 164 .

([36]) سورة لقمان ، آية 33 ، وقد وردت الآية محرفة في النص .

([37])  ينظر : مختصر التحفة : ص237 .

([38])  وقد صرح بذلك كبير علمائهم المجلسي في بحار الأنوار : 98/199 .

([39])  الطوسي ، تهذيب الأحكام : 1/347 .

([40])  الكافي : 1/337 .

 

أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

Hit Counter