من نحن

اجعلنا صفحة البداية

  اخبر صديقك

اضفنا للمفضلة

اتصل بنا

الرئيسيةالمقالاتالكتبالبحوث العلميةالفرق الاسلاميةجواهر ثمينةعجائب وغرائبشجرات الفرقمواقع مفيدة

 

 

خاتمة

نسأل الله تعالى حسنها

     ينبغي أن يعلم إن متقدمي الشيعة ، ورواة الأئمة يزعمون أنهم متمسكون بأقوال العترة الطاهرة وأفعالهم ، وقد كذبهم أبناء الأئمة وإخوانهم ، وأبناء عمهم ، وليس من الخفي على العقلاء إن أقوال الشخص وأفعاله لا تخفى على أبنائه وإخوانه وعشيرته ، ولابد أن تكون مكشوفة لديهم ، معلومة عندهم ، أكثر من غيرهم ممن يصحبه أحياناً ، ولا سيما إذا كان أبناؤه وأقاربه على مذهبه ونحلته ومشربه ومتفقين معه في الطريقة .

     ورد هؤلاء على متقدمي الشيعة وتكذيب رواتهم مستفيض في كتبهم بروايات صحيحة لديهم ، ولنذكر من ذلك في هذا المقام مسألة أو مسألتين ليتضح الدليل على كذبهم ، وينجلي البرهان على افتراء رواياتهم .

     إن زيداً الشهيد رضي الله تعالى عنه ، هو أحد أبناء الأمام السجاد([1]) رضي الله تعالى عنه [ 14/ب ]  وكان معروفاً بالعلم والتقوى ، شهيراً بالزهد والورع ، وكان من أكابر سلف الأمة ، وكان كثيراً ما يرمي أصحاب الإمام السجاد بالكذب ويضللهم في كثير من المسائل ، كتفضيل الأئمة على الأنبياء ، وسب الخلفاء الثلاثة والتبرئ منهم ، ولنذكر هنا مسألة الأمامة ، فإنها رأس مسائل هذه الفرقة لأن هذه المسألة عندهم مما أجمع عليه أهل البيت على زعمهم ، وينبغي أن تكون هذه المسألة معلومة لجميع من ينتمي إلى هذا البيت على الوجه الأتم .

     روى الكليني عن أبان([2]) ، قال أخبرني الأحول([3]) إن زيد بن علي بعث إليه وهو مختف ، قال : فأتيته ، فقال : يا أبا جعفر ما تقول إن طرقك طارق منا ، أتخرج معه ..؟ ، قال : فقلت له إن كان فهو أباك أو أخاك ، خرجت معه ؛ فقال لي : أريد أن أخرج فأجاهد هؤلاء القوم فاخرج معي ، فقلت : لا أفعل جعلت فداك ، فقال : أترغب بنفسك عن نفسي ، فقلت : إنما هي نفسٌ واحدة ، فإن كان لله في الأرض حجةً ، فالمتخلف عنك والخارج معك سواء ؛ فقال : يا أبا جعفر كنت اجلس مع أبي في الخوان ، فيلقمني البضعة السمينة ، ويبرد لي اللقمة [ 15/أ ] حتى تبرد شفقةً عليّ ، ولم يشفق عليّ حرّ النار إذ أخبرك ولم يخبرني ، فقال : فقلت : خاف عليك أن لا تقبل فتدخل النار ، واخبرني فإن قبلت نجوت ، وإن لم اقبل لم أبال أن أدخل النار .

     ففي هذه الرواية دليلٌ صريح على تكذيب زيد الشهيد رضي الله تعالى عنه للأحول في تعيين إمامة محمد الباقر([4]) .

    وفي رواية أخرى عن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر القائم مقام أبيه ، رواها القاضي نور الله([5]) في كتاب ( مجالس المؤمنين في أحوال فضيل بن يسار([6]) ) نقلها من أمالي([7]) الشيخ ابن بابويه([8]) من رواية فضيل قال : كنت مع زيد بن علي في الطريق عند مسيره للمحاربة مع عسـكر هشام([9]) الطغاة ، وبعد شهادة زيد رضي الله تعالى عنه ، ذهبت إلى المدينة واجتمعت بالإمام جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه ، فسألني وقال : يافضيل أكنت مع عمي حاضراً في قتال أهل الشام ..؟! ، قلت : بلى ، فهناك سألني عن عدد من قتلت منهم ، قلت : ستة ، فقل : لا تشك في إباحة قتل هؤلاء ، وحل دمائهم ..؟ ، فقلت : لو كان لي شك في استباحة دمائهم لم اقتلهم ، فسمعته يقول : أشركني الله تعالى في تلك الدماء والله زيد [ 15/ب ] عمي هو وأصحابه شهيداً([10]) ، مثل ما مضى على علي بن أبي طالب وأصحابه رضي الله تعالى عنهم([11]) ، انتهى .

      ففي هذا التشبيه الذي في كلام الإمام جعفر الصادق الناطق بالحق إنه أعتقد إن حال الإمام زيد ، وحال الأمير كرم الله وجهه بمرتبة واحدة ومن باب واحد ، فلزم من ذلك إن زيداً في جميع اعتقاداته على الحق ، وإن خروجه أصالة لا نيابة صواب ، وإلا فلا يسوغ الحكم عليه بالشهادة ، وتشبييه بحال الأمير .

     وما أورده الأحول في جواب الإمام الشهيد زيد رضي الله تعالى عنه ، هذيان وباطل من وجوه :

    الوجه الأول : ينبغي أن يكون إبراهيم u ترك الاصلح في حق أبيه فإنه دعاه إلى الإسلام ولم يؤمن فعصى وصار جهنمياً ، فإن زعمت الشيعة إن أبا إبراهيم كان مؤمناً لا كافراً ولم يسلموا ما قلنا بل إن الذي لم يؤمن هو عمه آزر ، قلنا يلزم ذلك في حق آزر الذي تزعم الشيعة إنه عمه أو مربيه الذي كان يدعوه أبي([12]) ، كما هو نص القران في عدة آيات [ 16/أ ] ومع ذلك دعاه إلى الأيمان ، فينبغي أن يكون ذلك على قول الأحول جفاء وعدم وفاء من إبراهيم الذي وفى.

     وعلى هذا القياس جميع الأنبياء فقد دعوا أقاربهم إلى الأيمان ، ولم يؤمنوا كابي لهب وأضرابه من أقراب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، الذين لم يؤمنوا ، فيلزم أن يكون الأنبياء ظلموهم بتلك الدعوة ، وقطعوا أرحامهم لا سيما نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم الذي هو سبب حياة أمته الأبدية ، وكان أشفق عليهم من آبائهم وأمهاتهم ، وهو رحمة للعالمين .

   وقد سكت عن تعيين الإمام كما نقل ذلك الملا عبد الله المشهدي في إظهار الحق عن حذيفة [ بن ]([13]) اليمان قال : قالوا : يا رسول الله لو استخلفت ، قال : إن استخلفت عليكم فعصيتموه عذبتم ، ولكن ما حدثكم حذيفة فصدقوه ، وما أقرأه عبد الله فاقرؤه([14]) .

   الوجه الثاني : إذا كانت الإمامة من أصول الواجبات فالجهل بها بأي عذر يعتذر عنه ، فإن لم يطلع السجاد أبنه زيداً على وجوب اعتقاد هذه المسألة المهمة حتى أنكر إمامة الباقر وادعى الإمامة  [ 16/ب ] لنفسه فصار على زعمهم جهنمياً جاهلاً ، فإن كان معذوراً بهذا الجهل ، لزم نجاة أكابر الصحابة ، بل جميع النواصب أيضاً ، فإن لم يصل إليهم نصوص إمامة الأمير بطريق التواتر ولم تكن سالمة من المعارض .

   وقد روى الكليني في خبر طويل عن مقرن عن أبي عبد الله  u إنه قال : لا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه([15]) .

   الوجه الثالث : إن مقالة زيد ومذهبه إن والده لم يعلمه بإمام الوقت ، وصاحب الزعامة الكبرى ، وحجة الله في أرضه ولم يعين الإمام مع عدد الأئمة ، ولم يكن له خوف عدم القبول في بيان الأمر الأول ، فجواب الأحول وهو الذي يرى الواحد أثنين خطأ فوق خطأ .. !! .

     ولِمَ لم يبين له والده إمارات الإمام بوجه كلي ، ولم يبين علامته حتى يعلم الأمام بنفسه إنه فلان ، لا هو ، مع إن للأمام عند الأثني عشرية خواص وإمارات لم توجد في غيره ، ككونه مختوناً ومسروراً وغير ذلك مما لم يوجد في زيد ، وهو عار عنها وخال منها [ 17/أ ] .

    الوجه الرابع : إن السجاد لما كان إماماً ونائباً عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، فمن الواجب عليه أن يبلغ ضروريات الدين كل مكلف حتى يتم اللطف على كل من كان مكلفاً ، ولا يفرق بين الأقارب والأجانب في تبليغ الأحكام كما هو شأن النبوة والإمامة ، بل ينبغي إنذار القرابة وتخفيفهم([16]) أكثر ، قال تعالى : ] وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [([17])  ، وقال تعالى : ]وَلِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا[  ([18]) .

    الوجه الخامس : من المقرر لدى الشيعة إن إمامة الأئمة الأثني عشر قد نص النبي صلى الله تعالى عليه وسلم على ترتيبهم وتعيين أسمائهم واحداً بعد آخر ، وربما كان ذلك بوحي من الله على زعمهم([19]) ، فقبول قول الوالد لا دخل له في هذا المقام بل يلزم أن يذكر له نص النبي صلى الله تعالى عليه وسلم حتى يتلقى ذلك بالأيمان والقبول والإذعان حكم سائر أحكام الدين.

     الوجه السادس : إنه لا حاجة إلى تبليغ الوالد ولده فإن ذلك النص ـ على زعمهم ـ اشتهر في العالم وتواتر ، ولا سيما عند أهل البيت فإنه لديهم أشهر ويتلونه في بيوتهم حتى صار ذلك لديهم كأعداد [ 17/ب ] الركعات وأوقات الصلوات ، وقد شاع عند جميع أهل الملل والنحل إنهم يلقنون الصبيان أول تعليمهم جميع أمهات مسائل الدين ، وهذه المسالة من أهم المسائل ، فلِمَ أخفى الإمام السجاد هذه المسألة عن ولده العزيز ، مع إن زيداً بإجماع الفريقين كان من أولاد ذلك الإمام ومن ملازمي صحبته سالكاً مسلكه ، فلا وجه لخوف رده وتكذيبه .

    الوجه السابع : إن الإمام السجاد إذا لم يخبر ولده زيداً بهذه المسألة فأي فائدة فيه ، فإن إمام الوقت بعد ذلك سيدعوه ، فإما أن يقبل دعوته ، وإما أن لا يقبلها ، فترك أخباره في ذلك الوقت لا فائدة فيه ويجب تنزيه الأئمة عن مثل ذلك .

     وقد أجاب بعض علماء الشيعة ، إن ترك إخبار زيد يقاس على قصة رؤيا يوسف u ومنع يعقوب له أن يقصها على أخوته صيانةً له من كيدهم ؛ والجواب إن هذا قياس فاسد ، فإنه قياس مع الفارق ، لأن رؤيا يوسف u لم يكن قصها واجباً ، لا على يوسف ولا على يعقوب ، وليس هو من أصول الدين ، ولا من المسائل المشروعة [ 18/أ ] ؛ بل كانت بشارة محضة تدل على إن يوسف سيكون من أكابر الأصفياء وليس من المتحتم على الأنبياء إظهار البشارات ، بل إن كثيراً ما منعوا من إظهار ذلك خوفاً من العجب الذي يكون للمبشر ، وما يتكنون بسببه من الحسد بين الأقران والشركاء.

     وفي الحديث الصحيح :" لولا أن تبطر قريش لاخبرتها بما لمحسنها عند الله"([20]) .

     وفي حديث آخر :" عن معاذ بن جبل([21]) ، لا تبشروا الناس فيتكلوا "([22]).

     وثبوت نبوة يوسف عليه السلام لم يكن موقوفاً على تعبير رؤياه ، بخلاف إمامة الأئمة اللاحقين ، فإنها موقوفة على نص الإمام السابق أو تبليغه ، ومن المحال أن يحصل للمكلف ، علم بدون ذلك .

     وبالجملة .. تمسك هذه الفرقة بالعترة على ما يزعمونه كله على هذا المنوال الذي أوضحناه ، وكتاب الله على زعمهم غير قابل للتمسك به لما زعموه فيه من التحريف والتبديل والزيادة والنقص ، فكلا الحبلين ، انحل من أيديهم وبقوا حائرين تائهين في أودية الضلال .

     فإذا قال الشيعة : نحن مع تكفير بعض العترة ، ورواية قبائح أخر عنهم [18/ب] نتمسك بما ورد من بعض العترة الآخرين ، ونأخذ بأقوالهم ، ونتمسك بأفعالهم بخلاف أهل السنة ، فهم غير متمسكين بقول أحد منهم ، فإن التمسك هو الاقتداء بأقوال الشخص وأفعاله ، وذلك كما إذ ألقى شخص القران في محل لا يليق بشأنه أو ألقى زمام المرشد والهادي ، ولم يتخلف عن أحكام القران والاقتداء ، بأفعال المرشد والهادي ؛ ولو قيد شعرة ، فلا شك إنه متمسك بهما ، بخلاف من وضع القران على رأسه وعينه ولم يعمل بأحكامه أصلاً ، ومن عظّم مرشده تعظيماً بلغ الحد والغاية ولم يعمل بأقواله ، فلا شك إنه لا يقال له متمسك بهما ، بل إنه معرض عنهما .

     فلا بد من الجواب المفصل عن ذلك ، به يتبين إن هذه الفرقة لم تتمسك بشيء من أقوال القران والعترة ، وإن أهل السنة هم المتمسكون بالعروة الوثقى ، لا انفصام لها ، وإنهم الآخذون بالكتاب والسنة وأقوال العترة الطاهرة ، وتفصيل ذلك مفصل في الكتب المبسوطة [ 19/أ ] ومنها كتاب التحفة الأثني عشرية في الرد على الفرق الإمامية ، فراجع منه أبواب الإلهيات والنبوات والعقائد والفقهيات ، فإنك تجد هناك إن هذه الفرقة قد خالفت الثقلين برواياتهم المعتبرة وكتبهم المشتهرة ، فلا يبقى لأحد حينئذ شك في حال هؤلاء الفرق ، وإنهم عن الثقلين بمعزل ، وذلك كالشمس في رابعة النهار .

     هذا آخر ما يسر الله تعالى تحريره من هذه الرسالة المباركة ونتضرع إلى الله سبحانه أن ينفع بها طالب الحق ، ويهديه بها إلى سواء السبيل .

   وكان الفراغ منها في شهر رمضان المبارك ، سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية ، وقد صادف ذلك شدة حر الهواء ، وتناول المصائب واللأواء .

   وحسبنا الله ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

 


 

([1]) علي بن الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب زين العابدين أبو الحسين الهاشمي المدني رضي الله تعالى عنه حضر كربلاء مريضا فقال عمر بن سعد لا تعرضوا لهذا ، وكان يومئد بن نيف وعشرين سنة روى عن أبيه وعمه الحسن وعائشة وأبي هريرة وابن عباس وآخرون قال الزهري ما رأيت أحدا كان أفقه من علي بن الحسين لكنه قليل الحديث وكان من أفضل أهل بيته وأحسنهم طاعة وأحبهم إلى عبد الملك وقال أبو حازم الأعرج ما رأيت هاشميا أفضل منه ، وكان يسمي زين العابدين ، مات في ربيع الأول سنة 94هـ . طبقات ابن سعد : 5/211 ؛ تذكرة الحفاظ : 1/74 ؛ تهذيب التهذيب : 7/268 .

([2]) هو أبان بن تغلب بن رباح أبو سعد ، البكري الكوفي ، قال عنه القهبائي :" ثقة جليل القدر عظيم المنزلة في أصحابنا " ؛ قال عنه العقيلي :" كان فيه غلو في التشيع " ؛ وذكره الذهبي وقال : حدث عن الحكم بن عتيبة ، ولم يعد ضمن التابعين (ت141هـ ) . ضعفاء العقلي : 1/36 ؛ سير أعلام النبلاء : 6/308 ؛ مجمع الرجال : 1/18 .

([3]) هو جعفر بن عثمان الرواسي الكوفي الأحول ذكره الطوسي في رجال الشيعة وقال روى عن الأعمش وغيره روى عنه محمد بن الحسن الشيباني وبنهم بن بهلول وقال علي بن الحكم كان جليل القدر عند العامة . لسان الميزان : 2/119 .

([4])  الكليني ، الكافي : 1/257 .

([5]) هو القاضي نور الله المرعشي التستري الشهيد ، جمال الدين ( ت1019هـ ) ، وله كتاب ( مجالس المؤمنين في أحوال المشاهير من الصحابة والتابعين والرواة والمجتهدين ) ، وقد طبع هذا الكتابأكثر من مرة . الذريعـة : 19/370 .

([6]) هو الفضيل بن يسار ، أبو مسوّر ، يروي الشيعة أخبار كثيرة عن أهل البيت في فضله ، صحب محمد الباقر وجعفر الصادق ،  قال موسى بن إسماعيل : كان رجل سؤ ، وقال محمد بن نصر : كان رافضياً كذاباً ليس ممن يحتج به ولا يعتمد عليه . مات في أيام جعفر الصادق . لسان الميزان : 4/454 ؛ مجمع الرجال : 5/36 .

([7]) هي أمالي الشيخ الصدوق المعروف بالمجالس ، طبع في طهران سنة 1300هـ . الذريعة : 2/315 .

([8]) هو محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ، أبو جعفر ، نزيل الري ، شيخ وفقيه الرافضة ، ورد إلى بغداد 355هـ ، وسمع فيها من شيوخ الإمامية ، قال الذهبي : رأس الإمامية ، صاحب التصانيف السائرة بين الرافضة ، يضرب بحفظه المثل ، يقال له ثلاثمائة مصنف ، مات بالري سنة 381هـ . سير أعلام النبلاء : 16/304 ؛ مجمع الرجال : 5/270 .

([9]) هو هشام بن عبد الملك بن مروان ، أبو الوليد ، الخليفة الأموي القرشي ، ولد سنة 72هـ ، وأصبح خليفة في سنة 105هـ ، قال ابن سعد عن سحبل بن محمد : ما رأيت أحداً من الخلفاء أكره إليه الدماء ، ولا أشد عليه مثل هشام ، وقد دخله من مقتل زيد بن علي وأبنه يحيى أمر شديد ، حتى قال :" وددت لو كنت افتديتهما " ؛ مات سنة 125هـ . طبقات ابن سعد : 5/326 ؛ تاريخ الطبري : 4/111 وما بعدها ؛ سير أعلام النبلاء : 5/351.

([10]) كذا في النص ، وربما الكلمة : ( شهداء ) .

([11])  ذكر هذه الرواية أيضاً المجلسي ، بحار الأنوار : 46/171 .

([12])  ينظر ما قاله بهذا الخصوص الشيرازي في تفسيره المسمى ، جوامع الجامع : 1/389 ؛ والمشهدي ، كنز الدقائق : 4/358 .

([13]) غير موجودة في الأصل .

([14]) الحديث أخرجه الترمذي في كتاب المناقب ، باب مناقب حذيفة بن اليمان t : 5/675 رقم 3812 ، وأبو داود الطيالسي في مسنده : 59 رقم 441 ؛ والحديث ضعيف ، ينظر ضعيف الترمذي : 1/798 .

([15])  الكافي : 1/184 .

([16]) كذا في النص ، وربما هي :" وتخويفهم " .

([17]) سورة الشعراء ، آية 214 .

([18]) سورة الأنعام ، آية 92 .

([19]) وقد صرح بذلك أكثر رواتهم ، وهو متواتر عندهم ، كما رووا ذلك عن الصادق ، ينظر الكليني ، الكافي : 1/181 ؛ الطوسي ، تهذيب الحكام : 1/287 .

([20]) أخرجه بهذا اللفظ ابن عدي في ترجمة يحيى بن إسماعيل بن عبيد الله التميمي : عن جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم  يقول : قريش مقدمة الناس يوم القيامة ولولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لمحسنها عند الله من الثواب " قال ابن عدي : " ويحيى مدني يحدث عن الثقات بالبواطيل " ؛  وأخرجه أحمد : 6/158 رقم 25288 ؛ والشافعي في مسنده : ص278 ؛ وابن أبي شيبة في المصنف : 6/401 رقم 32381 ، 32387 ؛ وابن أبي عاصم في السنة : 2/638 رقم 1528 ، 1528 ؛ والبزار في مسنده : 2/112 ؛ والحديث ضعيف ، وعلته يحيى هذا ، قال ابن حبان :" كان يروي الموضوعات عن الأثبات ، لا تحل روايته " ؛ ينظر : العلل المتناهية : 1/296 ، والضعيفة : 3/1361 .

([21]) هو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي ، المقدم في علم الحلال والحرام ، قال كعب بن مالك : كان شاباً جميلاً سمحاً من خير شباب قومه ، شهد المشاهد كلها مع رسول الله e ، أستعمله النبي e على اليمن ، قال أبو نعيم : إمام الفقهاء وكنز العلماء ، قال عنه النبي e : يأتي معاذ يوم القيامة أمام الناس برتوة ؛ توفي في طاعون عمواس سنة 17هـ . طبقات ابن سعد : 2/347 ؛ الاستيعاب : 3/1402 ؛ الإصابة : 6/177 .

([22]) عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم ومعاذ رديفه على الرحل قال يا معاذ بن جبل قال لبيك يا رسول الله وسعديك قال يا معاذ قال لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثا قال ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار قال يا رسول الله أفلا أخبر به الناس فيستبشروا قال إذا يتكلوا وأخبر بها معاذ عند موته تأثما . أخرجه البخاري في كتاب العلم ، باب الحياء في العلم : 1/59 رقم 128 ؛ مسلم : كتاب الأيمان ، باب الدليل على إن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً : 1/58  رقم 30 ؛ أحمد : 3/260 رقم 13768 ، 5/228 رقم 22046 .

 

أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

Hit Counter