[ منع الفيء عمن سب الصحابة رضي الله عنهم ]
وَمِنه قَولـه تعَالى : ﴿ لِلْفُقَرَاءِ
الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ
دِيَارِهِمْ ﴾ [ الحشر : 8 ] إلى قَولـه : ﴿
وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالأِيمَان ﴾ [
الحشر : 9 ] إلى أن قال : ﴿ وَالَّذِينَ جَاءُوا
مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا
﴾ الآية [ الحشر : 10 ] ([1])
فإن الله تعالى قسَم الفيء المأخذ مِن الكفار بين ثلاث
طَوَائف : المؤمِنين الأبرَار وَبَدأ بالمهاجرين
وَالأنصَار ، ثُمَّ ختم بمَنْ بَعدهم مِنْ التَابِعيَن
، وَمَنْ بَعدهم مِنْ سَائر المؤمِنيَن أجمعين إلى يوم
الدين ، بوصـف
أنهم : ﴿ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا
وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالأِيمَانِ
وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاّ ًلِلَّذِينَ
آمَنُوا ﴾ [ الحشر : 10 ] ([2])
فخرج هَؤلاء الطائفة مِنْ بَين المؤمنين ؛ لأنهم [ لم
] ([3])
يَستغفُروا للسَّابقينَ المُوقنِيَن ، بَل جَعَلُوا
غِلهم في قلوبهم حَتى عَكسُوا([4])
القضِية ، وَبدلُوا طلب المغفرَة وَالرحمة بالسَبِّ
وَالمذمةِ([5])
، بَل بَنُوا مدَار مَذهَبهم عَلى اللعنَةِ ، وَمَا
أحسَن قَول بَعض أهلِ الفطنة : لعن الله عَلى مَذهَب
مَدَاره عَلى اللَعنةِ وَالطعنة ، مَع أن لعنهم يَرجع
إلَيهم في العَاقبَة ، وَيكُون سَبَب زيَادَة الرحمة
للِصحَابة ، كَمَا رَواهُ ابن عَسَاكر عن جَابر بن
عَبد الله
y
قَالَ :
((
قيل لعَائشة : إن ناساً يتنَاولون أصحَاب رَسُولِ
اللهِ
صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَتى إنهم يتنَاوَلُونَ أبَا بكر وَعُمر ، فقالَت :
أتعجبُونَ مِن هَذا ؟! إنما قطعَ عَنهم العَمل فأحبَّ
الله أنْ لاَ ينقطع عَنهم الأجر
))
([6])
.
[ الدليل من السنة على كفرهم : ]
وَأمَّا الدليل مِنْ طريق السنة عَلى كفرهم في مَقامِ
العِنَاد ، فَقد وَردَ في أخبارِ الآحَاد مَا يصلح
الجملَة للاسِتناد بالاعتماد ، وَلو كَانَ بغالِب الظن
في بَابِ الاعِتقادِ ؛ لأن أصل [ تفصيل ] ([7])
هَذه المَسْألة مِن تَفضِيل الصحابة ، بَل تَفضِيل
الأنبياء [ عَلى بَعضهِم ] ([8])
، وَتَفضِيل الملائكة عَلى البَشر ونحوه ، مِنْ بحث
الإمَامَة [ 10/ب ] والخلاَفة كلها مِنْ الظنيات
الفَرعيات المُنَاسب ذكرها في المَسَائل الفقهياتِ ،
لأن مَدار الاعِتقاد عَلى الدلالاَتِ القَطعِيات ، إذ
مِنْ المعَلُوم أنه لَو وَجدَ شخصٌ وَلم يعلم تفصِيل([9])
هَذِهِ الحالاَتِ ،لم يحكم بكفره ولا ينقصُه في مَقام
الديَاناتِ ، وَلقد أخطأ خطاءً فَاحشاً مَنْ عَدَّ مثل
هذِهِ الأمور المذكورة مِما عُلم مِن الدين بالضرورَة([10])
.
فَمِنها مَا وَردَ عَن علي كرَّمَ اللهُ وَجهَهُ قالَ
رَسُول الله
صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
:
((
سَيَأتي قَومٌ لهَمُ نبزٌ([11])
- أي لقب - يقال لهم الرّافضَة إن لقيتهم فاقتلُوهم
فإنهم مُشركونَ ، قلتُ : يَا نبي اللهِ مَا العَلاَمةِ
؟ قال : يفرطُونك بَما ليسَ فيكَ وَيَطعَنونَ عَلـى
أصحَابي وَيشتمُونَهم
))
. رَوَاهُ ابـن [ أبي ] ([12])
عَاصـِمِ([13])
في ( السنة ) ([14])
وَابن([15])
شاهِين([16])
.
فهَذَا الحَديث يَدُلُ عُلى أن بَاغِض عَلي وَسَائر
الصحَابة كَلّهم رَفضة ، وإن اختصَ بَاغِض عَلي
بالخَوِارِجِ بخرُوجهم([17])
عَلى عَليّ وَقتَ الفتنَة ، وَذلَك لأن الرفض بِمَعنَى
الترك لغةً ، ثُمَّ نُقلَ إلى تركِ مَحَبة الصحَابة ،
فلاَ وَجه لتِخصِيص سَبِّ الشيخين للكفر([18])،
إلا لِكُونهما زيَادَة في الفَضِيلةِ بناءً عَلى قول
جمهُور أهل السّنة ؛ لأن أبا بكر أفضَل ، وَقيل عُمَر
وَهوَ([19])
المسمّى بالفارُوقية ، وَقيل عَباس وَهم طائفة مِنْ
العَباسِية [ يقال لهم الراوندية([20])
، وَقيل عَلي وَهُم الإمَامِيَّة ] ([21])
، وَقالَ بَعض المتكلِمينَ باِلسوية ، وقال بَعضهم إلى
التوَقف في القضِية أو([22])
الفُضيلة ، إن كانت بَمعنَى أكثرية المَثوبَة فهي
غَيَر مَعْلُومَة لنَا ، وإن كَانتَ بمعنَى أكثرية
العِلم وَالِحلم فالأدلة فيه مُتعَارضَة عندَنا .
وَاختلف هل عُثمان أفضَل أم عَلي ؟ وَمَال الأكثر إلى
الأول وَجمعَ إلى الثاني ، وَالقولان مَرويّانِ عن([23])
إمَامنا الأعظم وَالله سبحانَه [ وتعالى ] ([24])
أعلَم .
وَهذَا وَقد ذكرَ الكردري([25])
في ( مَناقِب أبي حَنِيفةَ ) ([26])
قـال : إنَّ مَنْ اعترفَ بِالخلافَةِ وَالفَضيلة
للِخلفَاء ، وَقالَ أحبّ عَلياً أكثر لاَ يؤاخذ([27])
إن شـاء الله تعالى ؛ لِقولــه عَلَيه [ 11/أ ] أفضَل
الصَّلاة وَالسّلام :
((
اللَّهُمَّ هَذِهِ قِسْمَتِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلاَ
تُؤَاخِذْنِي فِيمَا لاَ أَمْلِكُ
))
([28])
.
[ التفضيل ] فيما عدا العشرة المبشرين بالجنة :
وَأغربُ مِنْ هَذَا كله قول طائفة - مِنهم ابن عَبد
البَر المالكي([29])
- :
((
إنَّ مَنْ توفي مِنْ الصحَابة حَال حَيَاته أفضَل مِمن
بقي بعدهما
))
([30])
، وَلعَله محمُول على مَا عَدا العَشرة المبشرة ،
وَممن كَمل في صِفَاتِهِ وَأمنَ الفتنة في وَقتَ
وَفاتِهِ .
وَقالَ بَعض المَشائخِ : إن عَلياً في آخِر أمره
وَانتهاء عمره ، صَارَ أفضَل مِن أبي بَكر الصدّيق
وّغَيره ؛ لِزيادةِ المَكاسِبِ العِلِميَّة وَالمراتب
العَملية([31])
.
فهَذا الاختلافُ بَيْنَ هَذِهِ الطَوَائفِ الإسلامية
دَليلٌ صَريحٌ عَلى أن مَسْألة التفضِيل لَيْسَت مِنْ
الأمَور القطعِية ؛ لأن الأحَادِيث المَروية - مَع
كَونها ظنية - مُعترضة مَانعَة مِنْ كَونها مِن
الأمُور اليقينِيّة ، عَلى أنه لَيْسَ فِيهَا تَصريح
بأن الأفضَلِية من أي([32])
الحَيثية ، ليعلم أنه بِمَعْنَى الأكثَر ثواباً عِندَ
اللهِ في العُقبَى ، أو بِمَعْنَى الأعِلَميَّة باباً
عِندَ الخلقِ في الدنيا ، فترك الفَوز([33])
في هذه المبَحث هُوَ الأولى ؛ لأن المدُار عَلى طَاعَة
المـَولى؛ وَلقوله تَعَالـى : ﴿ تِلْكَ أُمَّةٌ
قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا
كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا
يَعْمَلُونَ ﴾ [ البقرة :134 ] أي بَل تُسْأَلونَ
عَن تَحسِين أعمالكم وَتزيين أحَوالكم([34])
.
وَلقولِهِ الصَّلاة وَالسَّلام :
((
إنَّ مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا
لاَ يَعْنِيهِ
))
([35])
.
فَقد حُكي أن بَعض الصَّوفية لمـَّا سمع الحديث قال :
كفاني .
وَهَو نظير صحَابي قرأ عَلَيه
e
قوله تعَالَى : ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ
ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
`
وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ
ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ
﴾ [ الزلزلة : 7 – 8 ] [ فقال : حَسبي ] ([36])
.
وَقد ورَد عَنه الصَّلاة والسَّلام أنه قَالَ :
((
إني أعلَم آيةً لو عمل([37])
بها جَمِيع الخلّق لكفتهم : ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ
اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
`
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا
يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ
حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ
﴾ [ الطلاق : 2 – 3 ]
))
([38])
، وذلك لأن مَن اتقى([39])
الله عَلمُه الله مَا يَأمرهُ وَنهاه ، كَمَا يُشِير
إلَيه قولـه تعَالى :
﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ
﴾ [ البقرة : 282 ] .
وَقد وَردَ :
((
مَنْ عَمل بما عَلم وَرثه الله عِلم مَا لم يعلم
))
([40])
.
وروي [ 11/ب ] :
((
مَا أتخذ اللهُ وَلياً جَاهِلاً وَلو اتخذَه لعَلمَهُ
))
([41])
أي بالعِلم الكَسِبي ، أو العِمل اللدُني الوُهِبي ،
كَمَا يشير إليَه قولـه سُبحانه وَتعَالى : ﴿
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ
تَقْوَاهُمْ ﴾ [ محمد :17 ] .
وَعَن زفر([42])
أن الإمام سُئل عَن عَلي وَمَعاوية وَقتلى صفين ، فقال
:
((
إذا قدمت عَلى الله يَسألني عَما كلفني وَلاَ يَسألني
عَن أمورهم
))
.
وروي أنه قالَ :
((
تلكَ دماء طهّرَ اللهُ مِنْها سناتنا([43])
أفلاَ نطهر مِنها لسَاننا ؟!
))
([44])
وَفي روَاية قرأ تلك الآية([45])
.
وَإنما بنيت هَذِهِ المسألة المعضِلة([46])
لـمَا فيها مِن العَوارض المشكِلة المحتَاجَة إلى
الأقِوالِ المفصَّلةِ ، وَمما يَدُل عَلى عَدَم قطع
الأفضَلِية مَا صَدرَ عَن عُمر في الشورَى ، حَيثُ
جَعَلَ الأمر لأحَدٍ مِنْ الستة ، فإنه لو كَانَ
أفضَلية عثُمان أو عَلي قطعيَّاً ، لَكانَ تعين
للخَلافةِ بالأولوية ، مَع أنه يجوز صِحة الخلاَفة
بشرائطها الشرعيّة في المفضول إجماعاً ، خِلافاً
لِطَائفةِ الشيعَة في أكاذيبهم الشنِيعَة .
وَمنها مَا [ روي ] ([47])
عَن عَلي أيضاً قال : قال رَسِول الله
صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
:
((
يا علي ألا أدلك عَلى عَمل إذَا فعلته كَنت مِن أهل
الجنةِ - وَإنكَ مِن أهل الجنة - إنهُ سَيَكون بَعدِي
أقوَامٌ يقال لهم الرافضَة ، فإن أدركتهم فاقتلهُم
فإنهم مُشركون وَقالَ عَلي : سَيَكونُ بَعْدَنا أقوامٌ
ينتحلونَ مُودتنا تكونُونَ عَلينَا بارقة ، وَآية ذلَك
أنهم يَسبُّونَ أبَا بكر وعمر رضي الله عَنهما
))
([48])
رَواهُ خثيمـة بن سُليَمَان الطرابلسِي([49])
في ( فَضائل الصحَابة ) وَاللالكائي([50])
في ( السنة ) .
وَفي روَاية لَهُ [ عنه ] ([51])
أيضاً :((
يكون في آخِر الزّمَانِ قومٌ لهم نبز يسمّونَ الرافضِة
يَرفضُونَ الإسلام، فاقتلُوهم([52])
فإنهم مُشركُونَ
))
([53])
أي كالمشركينَ في الخروج عَن كمالِ دِينِ المُسلِمينَ
، أو أطلق وَيُرَاد بِهِ للِزّجر وّالمبَالغَة في
التهدِيد وَالوعيد ، وكَذَا قوله([54])
:
((
يَرفضُونَ الإسلام
))
أي بَعض مَا يَجبُ عَلَيهم مِنْ الأحكام .
وَمنها عَن عَلي كَرّم اللهُ وَجهَه أن النبي
صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قالَ لهُ :
((
إن سَرك([55])
أنْ تكُون مِن أهلِ الجَنَّةِ ، فإن قوماً ينتحلُونَ
حَبكَ يَقرؤونَ [ 12/أ ] القرآنَ لاَ يَجُاَوز تراقيهم
، لهم نبزٌ يقال لهم الرافضَة، فإن أدرَكتهم
فَجاهِدهُم فإنهم مُشركونَ
))
([56])
. رواه ابن بشران([57])
وَالحاكم([58])
في ( الكنى ) .
فَهَذِهِ الأحَادِيث وَإن كَانت أسَانيدهَا ضَعيفة ،
لِكن يتقوى بَعضها بَبعضٍ ، فتَرتقي إلى دَرجَةِ
الحِسَنِ ، الذِي يَصِح الاستدلال بِهِ في الأمُورِ
الظنيّة الفقهيّة ، فيَقتل السّابُ للِصحَابة مِنْ
الطائفة الخَارِجَة وَالرّافضَة ، وَإنما قلنا بِطريقِ
السَياسَة العُرفيَّة الفرعيّة([59])
، لاَ بِطَريقِ الأصَالةِ مِنْ الأمَور الشرعية ؛
لِئلاَ يُخَالف القواعِدِ الكليَّة الثابتة مِن
الكِتاب وَالسنة النبوية ، أنه لا يقتل أمرؤٌ مُسلم
إلاَّ بِإحدى ثلاث : قتل النفس بِالنفس ، وَزنا بإحصان
وَارتدَاد .
وَالسيَاسَة وَاردَة في الأخبَار وَمشاهِير الآثار ،
وَمِن جُملتها تَغرِيب العَام للزاني وَقطع يَدِّ
النبَاش وَأمثالهما، وَمنها قتل تارك الصَّلاة في مذهب
الشافِعية ، فانَدفعَ اعترَاضهم عَلى الحنَفِية في قتل
الرّفضَة ، حَيثُ وَهمُوا أنهم لَيْسَ لَهُم دَليل في
ذلَكَ ، وَلم يحقق مَا قدمنا هنالكَ .
وَيُؤخذ مِنْ هَذِهِ الأحَادِيثِ أيضاً جَواز مقاتلة
الأرفَاضِ ، وَيؤيدهُ مُقاتلة عَلي للخَوارج في حَالِ
الاعتراض([60])
، إلاَّ أنه يُعَامل مَعَهم مُعَاملة عَلي مَع
أمثالِهم مِنْ عَدم سَبي نِسَائهم وَذرَاريهم ، وَعَدم
التعَرض لإِفرادِهم بَعدَ فَراغ قتالهم وَدخُولهم في
الإطاعَة ، كَمَا حَققَ هَذِهِ الأمُور جَميعاً في
مَحالها المفصلة في بَيان أحوالهم .
وَمنها عَن عَلي
t
قَالَ : قَالَ ليّ النبي
صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
:
((
أنتَ وَشيعتك في الجَنَّة ، وَسَيَأتي قَومٌ لَهُم
نبزٌ يُقَال لَهُم الرّافضَة ، فإذا لقيتمُوهم
فاقتلُوهم فإنهم مُشركونَ
))
([61])
رَواه أبو نُعيم([62])
في ( الحلية ) والخَطِيب([63])
وَابن الجَوزي([64])
في ( الوَاهِيات ) ([65])
، وَفيه : محمد بن حَجر([66])
، ثقة غالٍ في التشِيع رَوى [ له ] ([67])
الشيخَان([68])
، وَلاَ شبهة أن شيعَته كلُّ مَنْ شايعه في سُنته([69])
، وَتابَعهُ في طِريقتهِ وَسيرتهِ المطابقة لمـَا هِيَ
عَليه النبي وَأصحَابه [ 12/ب ] في ظَاهِره
وِسريرَتهِ، وَيقويه قَوله تعَالى : ﴿
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا
شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا
أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا
كَانُوا يَفْعَلُونَ
﴾ [ الأنعام :159 ].
ويؤيّدُه مَا رَواه الدينُوري([70])
عَن المدَائني([71])
قَالَ : نَظَرَ عَلي بن أبي طَالب إلى قومٍ ببابه ،
فقال لقنبر([72])
:
((
يَا قنبر([73])
من هؤلاء ؟ قَالَ : هَؤلاءِ شيعَتكَ ، قَالَ : وَمَا
ليَّ لاَ أرى فيهم سيما([74])
الشيعَة ؟ [ قال : وما سيمى الشيعة ؟ ] ([75])
قال : خَمْص البُطون مِن الطوى([76])
، يبسَ الشفـاه من الضمأ ، عش العيون مِن البكاء
))
([77])
.
وكأنه
t
وَكَرّمَ وَجهُهُ أشارَ إلى تفِسير قَوله تعَالَى : ﴿
سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ
﴾ [ الفتح: 29 ] وقوله سبحانـه
}
وتعَـالى في حقِّ أهِل الصفة : ﴿ تَعْرِفُهُمْ
بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافاً ﴾
[ البقرة : 273 ] وقوله سبحانه
{([78])
وتعالى في حق المنافقين : ﴿ وَلَوْ نَشَاءُ
لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ
وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ﴾ [
محمد : 30 ] ([79])
.
وَمِن اللطائف مَا وَقعَ مِن أربَابِ الظرائف ، وهو :
كَانَ سنياً([80])
في غايَة مِن حسن الصّورة وَنور البَصِيرة، لِكنُه
مُولع بالفِسقِ مِن شرب الخَمرِ وَغيرها مِن الأمُور
الخطيرة ، وَهَو مِن ندماء الشيعَي مِن الأمرَاء ،
فَذَكرَ في مَجلسِهِ بيَان أمَارَات الأتقِيَاء
وَعَلامَات الأشقِيَاء ، فَقالَ السَّني :
((
أنا مِن فسّاق أهل السّنة وَانظروا في وَجهي مِن سِيما
نُور أهل الجَنة ، وَأبصروا في طلعَة الحسَامي وَغاظ([81])
الشيعَة وَاتقِيَائهم عَلى مَظِنتهم الشيعَة تروا
عَلَيه مِن غبر([82])
الظلَمة المشَاهدة ، على أنه من حملة الظلَمة
))
.
ولعَلهُ أخَذَ هَذا المعنى اللطِيف وَالمبَنَى الظريف
مِن قوله تعَالَى : ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ
مُسْفِرَةٌ
`
ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ
`
وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا
غَبَرَةٌ
`
تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ
`أُولَئِكَ
هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ
﴾ [ عبس : 38 – 42 ] .
وَقدَ ورَدَ :
((
كَمَا تعِيشونَ([83])
تموتون ، وكَمَا تموتوِنَ تحشرونَ
))
([84])
.
وَقد صحَ :
((
أن الظاهر عنَوان البَاطِنِ
))
([85])
.
وَهِذا أصل في بَابِ الفراسَة([86])
وَكتَاب الكيَاسَة ، وَقد قَـالَ تعَالَى : ﴿ إِنَّ
فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ﴾ [ الحجر :
75 ] أي المتقين .
وَفي الحَديث :
((
اتقوا فراسَة المؤمن ، فإنه ينظر بنورِ الله
))
([87])
وَهذا قد يَكون بأمَارَات الظاهِرية ، وَقد يكُون
بِعلامَة بَاطِنية تتجَلى عَندَ أصحَاب نتِكشف
لأربَابِ الأبصار [ 13/أ ] والبَصِيرة([88])
وَالأسرَار .
وَمنها مَا [ روي ] ([89])
عَن جحيفَة([90])
سَمعت : عَلياً عَلى المنَبر يَقول :
((
هَلكَ فيّ رجُلان مُحِبٌ غالٍ ، وَمُبغضٍ غالٍ
))
([91])
رَوَاهُ العشاري([92])
في ( فضائل الصديق ) وَابن أبي عَاصم([93])
وَاللالكائي([94])
في ( السنّة ).
وَفي روَاية لاِبن أبي عَاصِم عَن علي قَـالَ :
((
يهلك([95])
فينا أهل البيَت فَريقان : مُحب مطرٍ وَباهت مفترٍ
))
([96])
وَالإطراء : هو المجاوزَة عَن الحَدِّ في الثنَاءِ ،
وَالبَاهتُ : هُوَ الذي يَأتي بِالبُهتان علَى طَريقِ
الافِتراء.
وَفي رواية أخُرى لهُ عَنهُ قال :
((
يحبني قَومٌ حَتى يدخلهُم حبّي النَّار ، وَيبغضني
قومٌ حَتى يدخِلهُم بغضي النار
))
([97]).
وَفي روَاية أخَرى عَنهُ - ورواية الأصبهاني([98])
في ( الحجة ) ([99])
عَنهُ أيضاً - بلفظ :
((
يهلكُ([100])
فيّ رَجَلانِ مُحبٌّ مُفرطٌ ، وَمُبغضٌ مُفرطٌ
))
([101])
ولا شك أن المحب الغالي هُوَ الرّافضَي ، والمُبغضُ
الغالي هُوَ الخَارِجي .
وَأمَّا السنّي : فَمُحبٌّ لعَليٍّ في المقام العَالي
؛ لأنه في الوسِط الذِي هو القسط الذي أشَارَ إلَيهِ
قَولـه تعَالَى : ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ
أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ
وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ﴾
الآيـة([102])
[ البقرة : 143 ] وتحقِيقه أن خيرَ الأمُور أوسَطها ،
وَهَذا يجَري في الاعِتقاد ، وَفي الأفعَال وَالأخلاق
وَسَائر الأحَوالِ ، كَمَا لاَ يخفَى عَلى أربَاب
الكِمال ، فإن مَدَار التوحيد عَلى التوسّطِ بَيْنَ
التشبيه وَالتنـزيه ، كَمَا في الآيَاتِ وَالأحَادِيث
المتشَابهاتِ ، [ وكقولهم ] ([103])
: لا عَينَ ولا غَير في تحقيق صفَاتِ الذاتِ كَذَا
مَذهبهم([104])
، وَبَيْنَ([105])
المعَطْلةِ وَالمجسّمة وَبَينَ القَدرية والجَبرية
وَبَيْنَ الرفض وَالخروج .
وَكذا يعتَبر التوسط في استحِسَانِ الأخلاق كالشجاعَة
، فإنهُ حَالة بَيْنَ التهوّر وَالجُبن ، والسّخاوَة
بَيْنَ التبذِير وَالبُخل ، وَالتواضع بَيْنَ الكِبر
وَالمهَانة وَنَحوها عِندَ مَن يعرف عِلم الأخلاق ،
وَيفرق بَيْنَ الخَسَّة وَالذميمة ، وَقد قال تعَالَى
في عِلم المعَاشِ : ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا
لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ
ذَلِكَ قَوَاماً ﴾ [ الفرقان : 67 ]
ما عال من اقتصد :
وَفي [ الحديث ] ([106])
:
((
الاقتِّصَادِ نِصف المعِيشة
))
([107])
وَفي روَاية :
((
مَا عَال مَنْ اقتصَد
))
([108])
وَقال تعَالَى : ﴿ وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا
تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ [ 13/ب ]
ذَلِكَ سَبِيلاً ﴾ [ الإسراء : 110 ] وَقالَ
تعَالَى حِكايةً عَن وصَية لقمَان : ﴿ وَاقْصِدْ
فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ ﴾ [ لقمَان
: 19 ] .
فإذا عَرفتَ ذلَك عَلمتَ أن شِيعَة عَليٍّ ليسَ إلاَّ
أهل السّنة هنالكَ ، فإن غيرهم إمَّا مُبغضٌ مُفرطٌ
كالَخوراجِ ، حَيثُ سَبوه وَلعَنُوهُ وَكفَّرُوه
وَحَاربُوه ، وَإمَّا مُحِبٌّ مُفرطٌ كالرّوَافِضِ ،
فإنهم فَضلُوه عَلى غَيرَ النبّي صلى الله تعالى عليه
وسلم مِن سَائرِ الأنبيَاء وَالرسُل الأصفِياء ، كَمَا
يُنادي منَاديهم :
((
مَا بَيْنَ الأرضِ وَالسماء محمد وَعلي خير البَشر
))
([109])
.
وَهَذَا مَع كَونه بدعَة قبيحَة في إدخَالهِ بَيْنَ
كَلماتِ([110])
الأذان ، كلمة كفر فيها فضِيحَة عِندَ الأعيَان ،
بخِلاِف بدعَتهم في قولهم([111])
:
((
حَي عَلى خير العَمل
))
فأمرٌ سَهلٌ ، حَيثُ يَصِحّ في المعنَى ، وَإن لم يرد
في الآذان هَذَا المَبنى([112])
، مَع أنه مُستدرك مُستغنى عَنه بَعْدَ قَولهُ :
((
حَي عَلى الصَّلاة ، حَي عَلى الفَلاح
))
.
ثُمَّ بَالغَ طائَفةٌ مِنهم فكفرّت أبَا بكر لأخذه حَق
عَلي وَمخالفَته ، وَكفرّت عَلياً لِسكوتِهِ عنه
وَرضَائه بموَافقتِه، وَنَفُوا جَواز التَقيَّة ،
فإنها لَو كَانَت جَائزة لكانَ أولى أن يقاتل([113])
مَع مُعَاوية بهَذِهِ القَضِية ، فإنه كانَ أكثر
جنُوداً مِنْ الصديق ، وَأكبَر قَبيلَة مِنُه عِندَ
التحقِيق .
ثُمَّ بَالغ طَائفة منهم في محبّته حَتى فَضلتهُ عَلى
النبي وَسَائر أمتِهِ([114])
، كَمَا اشتهر عَن بَعضِ شعرَائهم المعتَبر عند
كبرائهم أنه قَالَ : لم يَكن غرض مَن كسرَ الأصنامَ
إلا أنه يُوصلُ المصُطفى كتفـه إلى قَـدم المرتَضى
وَيتشرف في ذلَكَ المقَامِ إلاَّ عَلي([115])
.
وَمضمون هَذَا البيَت مَشهُور الآن في المكان ويقرؤونه
وَينقلونَهُ وَيستَحسُنونه ، وَلم يعرفُوا مِن كَمال
حَماقَتِهم في مَرتبَة العَقل وَجَهالتهم في مقام
النقل أن كسرَ الأصنام فرض في دِين الإسلام ، وَأنه قط
لم يفضل وَليٌّ عَلى نَبي في شيء مِن الأحكام .
ثُمَّ بَالغَ طَائفة مِنهم في سِوء الاعِتقاد مِن جَعل
النبي وعَلي في الإيجاد بوَصفِ الاتحادِ في المَعنَى ،
وَلو تَغَاير في المَبنَى([116])
.
ثُمَّ بَالغَ طائفة مِنهم فَقالُوا [ 14/أ ] أخطأ
جِبريل في إيصَال التنـزيل ، حَيثُ أنزلَه عَلى النّبي
[
صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
] ([117])
وَغَفل عَن عَلي ، وَيسمّونَ هَذِه الطائفة بالغِرابية
حَيثُ توهمُوا أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم
يُشَابه عَلياً في كمال الصورَة ، بحيث يتوهم الاتحاد
حَال الضرورَة([118])
.
وَمَن عَرفَ شمائله عَلَيه الصَّلاة وَالسَّلام في
الخَلق وَالخُلق ، عَرفَ أنه لاَ مُناسَبة بَيْنَه
وَبَيْنَ علي ، لاَ([119])
في الصَّوَرة وَلاَ في السيرة ، مَعَ أن تخطِئة جبريل
مُستلزم لتخطِئة الربِّ الجليل ، حَيثُ إنه سُبحانه
مَا نبه جبريل عَليه وَلاَ أشارَ إليه في مُدةِ ثلاث
وَعشرِينَ سَنةِ بِنجُومِ مُفَرقة ، مَع قَوله تعَالَى
: ﴿ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ
`
عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ
الْمُنْذِرِينَ
`
بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
﴾[ الشعراء : 193 – 195 ] وَهَذَا كَمَا تَرى كفرٌ
صَرِيحٌ وَإلحاد قبيح .
ثُمَّ بالغ طَائفة مِنهم تُسَمى النصيريةَ يقولون
لِعَلي بالإلوهية([120])
، وَنحو ذَلَكَ مَما بيناه في مَواضِع مما ألفنَاهُ.
([1])
جاءت الآية في النسختين غير تامة .
([2])
وروى الشيعة الإمامية عن علي بن الحسين رضي الله
عنهما أنه وفد عليه رجال من أهل العراق ، فنالوا
من أبي بكر وعمر وعثمان
y
، فلما فرغوا من كلامهم قال لهم :
((
ألا تخبروني أنتم المهاجرون الأولون : ﴿
الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ
وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ
وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾ ؟ قالوا : لا
، قال فأنتم الذين : ﴿ تَبَوَّأُوا الدَّارَ
وَالأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ
هَاجَرَ إِلَيْهِم ﴾ ؟ قالوا : لا ، قال : أما
أنتم قد تبرأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين ،
وأنا أشهد أنكم لستم ممن قال الله تعالى فيهم : ﴿
وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ
يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا
وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا
بِالأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً
لِلَّذِينَ آمَنُوا ﴾ أخرجوا عني فعل الله بكم
وفعل
))
.الأردبيلي ، كشف الغمة عن معرفة الأئمة : 2/78 .
([4])
في ( د ) : ( يمسكوا ) .
([5])
وقد أخذ الإمام مالك هذه الآيات دليلاً على أن من
سب الصحابة منع من الفيء ، كما نقل عنه البيهقي ،
السنن الكبرى : 6/372 ؛ الشاطبي ، الموافقات :
3/363 . ونقل شيخ الإسلام ابن تيمية هذا الرأي
أيضاً عن بعض أصحاب الإمام أحمد . مجموع الفتاوى :
28/564 .
([6])
الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد : 11/276 ؛ ابن
عساكر ، تاريخ دمشق : 44/387 ؛ الهندي ، كنز
العمال : 13/16 .
([9])
في ( د ) : ( تفضيل ) .
([10])
هذا الكلام فيه نظر ، إذ إن منكر الحكم سواء كان
ظنياً أم قطعياً يعتمد على المسألة عينها ، قال
التفتازاني :
((
إن الحكم الشرعي المجمع عليه إن كان إجماعه ظنياً
كفر بمخالفته ، وإن كان قطعياً ففيه خـلاف
))
. شرح التلويح على التوضيح : 2/384 . بقي أن نحدد
هل أن مسألة سب الصحابة من القطعيات أم من
الفرعيات ؟ وهذا يعتمد على دلالة النص مما سيأتي
المؤلف على استعراضه ، ونجد من المناسب هنا أن
ننقل كلاماً نفيساً للنووي قال فيه :
((
إن جحد مجمعاً عليه يعلم من دين الإسلام ضرورة كفر
إن كان فيه نص ، وكذا إن لم يكن فيه نص في الأصح ،
وإن لم يعلم من دين الإسلام ضرورة بحيث لا يعرفه
كل المسلمين لا يكفر
)).
روضة الطالبين : 10/65 .
([11])
في ( م ) : ( نبذ ) .
([12])
غير موجودة في كلا النسختين .
([13])
هو أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني البصري
الحافظ ، كان يلقب بالنبيل لنبله وعقله ، ذلك أنه
لم يحدث إلا من حفظه ، وفاته سنة 212هـ . تذكرة
الحفاظ : 1/366 ؛ طبقات الحفاظ : ص 159 .
([14])
ابن أبي عاصم ، السنة : 2/474 ؛ الهندي ، كنز
العمال : 11/324 . قال الشيخ الألباني في تعليقه
على هذا الحديث في الكتاب الأول : ( وإسناده ضعيف
) .
([15])
في ( د ) : ( وبن ) .
([16])
هو أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان البغدادي الحافظ
، قال ابن ماكولا :
((
ثقة مأمون صنف ما لم يصنفه أحد إلا أنه كان لحاناً
ولا يعرف الفقه
))
، وفاته سنة 385هـ . تذكرة الحفاظ : 3/987 ؛ طبقات
الحفاظ : ص 393 .
([17])
في ( د ) : ( لخروجهم ) .
([18])
في ( م ) : ( لكفر ) .
([19])
في ( د ) : ( وهن ) .
([20])
ينظر الأشعري : مقالات الإسلاميين : ص 21 ؛ الفرق
بين الفرق : ص 341 .
([22])
( القضية أو ) سقطت من ( د ) .
([23])
في ( م ) : ( عن ) .
([25])
هو تاج الدين عبد الغفور بن لقمان بن محمد الحنفي
، نسبته إلى ( كردر : من قرى خورازم ) تولى قضاء
حلب ، وفيها وفاته سنة 562هـ ، له مؤلفات عديدة .
سير أعلام النبلاء : 23/112 ؛ الفوائد البهية :
ص98.
([26])
طبع مع كتاب مناقب الإمام أبي حنيفة للموفق بن
أحمد بالهند سنة 1321هـ .
([27])
في ( د ) : ( يؤاخذه ) .
([28])
الحديث أخرجه الترمذي عن أم المؤمنين عائشة رضي
الله عنها ، السنن ، كتاب النكاح ، باب التسوية بن
الضرائر : 3/446 ، رقم 1140 ؛ النسائي ، السنن ،
كتاب عشرة النساء ، باب ميل الرجل إلى بعض نسائه
دون بعض : 7/63 ، 3943 ؛ أبو داود ، السنن ، كتاب
النكاح ، باب القسم بين النساء : 2/242 ، 2134 ؛
ابن ماجة ، السنن ، كتاب النكاح ، باب القسمة بين
النساء : 1/633 ، 1971.
([29])
يوسف بن عمر بن عبد الله بن محمد بن عبد البر
النمري ، أبو عمر ، كان فقهياً حافظاً عالماً
بالقراءات وبعلوم الحديث والرجال ، وفاته سنة
463هـ . وفيات الأعيان : 7/66 ؛ سير أعلام النبلاء
: 18/100 .
([30])
ذكر ذلك في مقدمة الاستيعاب : 1/18. وينظر بحثنا
المنشور في مجلة الحكمة ( العدد 24 ) : جهود
الحافظ ابن عبد البر في دراسة الصحابة : ص 251 .
([31])
نقل شيخ الإسلام ابن تيمية إجماع العلماء – بما
فيهم الأئمة الأربعة - على تفضيل أبي بكر ثم عمر
على سائر الصحابة ، ثم قال :
((
فأئمة الصحابة والتابعين رضي الله عنهم متفقون على
هذا ثم من بعدهم ...
))
. منهاج السنة النبوية : 7/287 .
([32])
( أي ) سقطت من ( د ) .
([33])
في ( د ) : ( الفتور ) .
([34])
ينظر تفسير هذه الآية عند القرطبي ، الجامع لأحكام
القرآن : 2/139 ؛ ابن كثير ، التفسير : 1/187 .
([35])
الحديث أخرجه الترمذي عن أبي هريرة
t
، السنن ، كتاب الزهد ، باب فيمن تكلم بكلمة يضحك
بها الناس : 4/558 ، رقم 2317 ؛ ابن ماجة ، السنن
ن كتاب الفتن ، باب كف اللسان في الفتنة : 2/1315،
رقم 3976.
([36])
سقطت من ( د ) . والحديث عن صعصعة بن معاوية أن
النبي
e
قرأ عليه هذه الآية فقال :
((
حسبي لا أبالي أن لا أسمع غيرها
))
. المسند : 5/59 ، رقم 20070 ؛ الحاكم ، المستدرك
: 3/711 ، رقم 6571 وصححه ؛ النسائي ، السنن
الكبرى : 6/520 ، رقم 11695 ؛ الطبراني ، المعجم
الكبير : 8/76 ، رقم 7411 ؛ ابن سعد ، الطبقات :
7/39 . قال الهيثمي :
((
ورجال أحمد والطبراني رجال الصحيح
))
. مجمع الزوائد : 7/141 .
([37])
في ( م ) : ( علم ) .
([38])
الحديث أخرجه الإمام أحمد عن أبي ذر
t
، المسند : 5/178 ، رقم 21591 ؛ ابن ماجة ، السنن
، كتاب الزهد ، باب الورع والزهد : 2/1411 ، رقم
4220 ؛ الحاكم ، المستدرك : 2/534 ، رقم 3891 ؛
الدارمي ، السنن : 2/392 ، رقم 2725 ؛ النسائي ،
السنن الكبرى : 6/494 ، رقم 11603 ؛ البيهقي ، شعب
الإيمان : 2/113 ، رقم 1330 . والحديث ( ضعيف
) كما ذهب إلى ذلك الشيخ الألباني في ضعيف الجامع
: رقم 6372 .
([39])
في ( د ) : ( اتقَ ) .
([40])
هذه الرواية مروية عن أحمد بن حنبل عن بعض
التابعين عن عيسى بن مريم عليه السلام ، قال أبو
نعيم : وقد وهم بعض الرواة فرواها بإسناد عن النبي
e
. حلية الأولياء : 10/15 ؛ ابن كثير ، التفسير :
4/529 .وقد وهم السيوطي في ( الدر المنثور : 1/372
) فنسبها للنبي
e
.
([41])
قال عنه المؤلف في كتاب آخر له : ( موضوع )
. المصنوع : ص 156 .
([42])
زفر بن الهذيل بن قيس الكوفي ، من أصحاب أبي حنيفة
، قال ابن حبان : كان متقناً حافظاً قليل الخطأ لم
يسلك مسلك صاحبه في قلة التيقظ في الروايات وكان
أقيس أصحابه ، وفاته سنة 158هـ . الثقات : 6/339 ؛
سير أعلام النبلاء : 8/38 .
([43])
في ( د ) : ( سيئاتنا ) .
([44])
هذه الرواية مشهورة عن عمر بن عبد العزيز كما في
حلية الأولياء : 9/114 ؛ التدوين في أخبار قزوين :
1/192 . ولم أجدها منسوبة لأبي حنيفة .
([45])
في ( د ) : ( تلك أمة ) .
([46])
في ( د ) : ( المفصلة ) .
([48])
الطبري ، الرياض النظرة : 1/363 ؛ الهندي ، كنز
العمال : 11/324 .
([49])
أبو الحسن خثيمة بن سليمان بن حديرة القرشي
الشافعي ، أحد الثقات ، جمع كتاباً في فضائل
الصحابة ، وفاته سنة 343هـ . تذكرة الحفاظ : 3/858
؛ طبقات الحفاظ : ص 355 .
([50])
في كلا النسختين ( الالكائي ) .هو أبو القاسم هبة
الله بن الحسن بن منصور الطبري الشافعي ، الحافظ
الفقيه ، قال عنه الذهبي : محدث بغداد ، وفاته سنة
418هـ . تذكرة الحفاظ : 3/1083؛ طبقات الحفاظ : ص
412 .
([52])
في ( د ) : ( قاتلوهم ) .
([53])
الحديث أخرجه الطبراني ، المعجم الكبير : 12/242 ،
رقم 12997 ؛ ابن أبي عاصم ، السنة : 2/275 ؛
الإمام أحمد ، فضائل الصحابة : 1/417 ؛ عبد الله
بن حنبل ، السنة : 2/546 ؛ البزار ، المسند :
2/139 ، رقم 499 ؛ أبو نعيم ، حلية الأولياء :
4/95 ؛ ابن عدي ، الكامل : 7/207 ؛ الطبري ،
الرياض النضرة : 1/364 . والحديث ( ضعيف )
كما ذكر ذلك ابن الجوزي في العلل المتناهية :
1/163 ؛ الذهبي ، ميزان الاعتدال 5/288 ؛
والألباني في تعليقه على السنة لابن أبي عاصم .
([54])
في ( د ) : ( وقوله ) .
([55])
في ( د ) : ( أبشرك ) .
([56])
الهندي ، كنز العمال : 11/324 .
([57])
هو أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران
الأموي البغدادي ، قال الخطيب : كان تام المروءة
ظاهر الديانة صدوقاً ثبتاً ، وفاته سنة 415هـ .
سير أعلام النبلاء : 17/311 ؛
([58])
أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد النيسابوري ، يعرف
بالحاكم الكبير ، قال عنه الذهبي : محدث خراسان
الإمام الجهبذ مؤلف كتاب الكنى 378هـ . تذكرة
الحفاظ : 3/976 ؛ طبقات الحفاظ : ص 389 .
([59])
( الفرعية ) سقطت من ( د ) .
([60])
في ( د ) : ( الاعراض ) .
([61])
الطبراني ، المعجم الأوسط : 6/355 ، رقم 6605 ؛
الخطيب ، تاريخ بغداد : 12/358 ؛ الطبري ، الريضا
النضرة : 1/364 . والحديث ضعيف كما ذكر ابن الجوزي
في العلل المتناهية : 1/167 ؛ الهيثمي ن مجمع
الزوائد : 10/22 .
([62])
هو أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق
المهراني الأصبهاني ، الحافظ الكبير محدث العصر
صاحب حلية الأولياء وغيرها ، وفاته سنة 430هـ .
تذكرة الحفاظ : 3/1092 ؛ طبقات الحفاظ : ص 423 .
([63])
أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي
البغدادي ، الحافظ الكبير ومحدث العراق ، صاحب
تاريخ بغداد ، مع كثرة عنايته بعلوم الحديث ،
وفاته سنة 463هـ . تذكرة الحفاظ : 3/1135 ؛ طبقات
الحفاظ : ص 433 .
([64])
أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي
القرشي الحنبلي ، الحافظ المفسر صاحب المعارف
والفنون في الرجال والتاريخ والفقه والوعظ وغيرها
، وفاته سنة 597هـ . وفيات الأعيان : 3/140 ؛ سير
أعلام النبلاء : 18/186 .
([65])
كذا يسميها المؤلف وهي ( العلل المتناهية ) .
([66])
هو محمد بن حجر بن عبد الجبار بن وائل بن حجر ،
أبو الخنافس ، قال البخاري : فيه بعض النظر ، وقال
أبو حاتم : كوفي شيخ ، وقال أبو أحمد الحاكم : ليس
بالقوي ، وقال الذهبي : له مناكير . ميزان
الاعتدال : 3/337 ؛ لسان الميزان : 5/119 .
([68])
كذا ذكر المؤلف ، ولم أجد له رواية في الصحيحين أو
حتى في الكتب الستة .
([69])
في ( د ) : ( سنة ) .
([70])
هو عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري ، أبو محمد
، قال الخطيب : كان ثقة ديناً فاضلاً ولي قضاء
الدينور وكان رأساً في اللغة والعربية والأخبار
وأيام الناس ، وفاته سنة 276هـ . تاريخ بغداد :
10/170 ؛ سير أعلام النبلاء : 13/296 .
([71])
أبو صالح شعيب بن حرب المدائني ، قال عنه الذهبي :
((
الإمام القدوة العابد شيخ الإسلام
))
، من رجال البخاري ، وفاته سنة 197هـ . سير أعلام
النبلاء : 9/188 ؛ تهذيب التهذيب : 4/306 .
([72])
في ( د ) : ( للقنبر ) .
وقنبر هو مولى علي بن أبي طالب
t
، قال الذهبي :
((
لم يثبت حديثه
))
، وكان في آخر عمه ينتقص من عثمان
t
. ميزان الاعتدال : 5/475 ؛ لسان الميزان : 4/475
.
([73])
( يا قنبر ) سقطت من ( د ) .
([74])
في ( د ) : ( بسيما ) .
([76])
في ( د ) : ( الطول ) .
([77])
المرتضى ، الأمالي : 1/13 ؛ الهندي ، كنز العمال :
11/325 .
([78])
ما بين المعقوفتين
}
{
زيادة من ( د ) . وينظر للفائدة تفسير ابن كثير :
1/326 .
([79])
قال القرطبي :
((
ولتعرفنهم في لحن القول : أي في فحواه ومعناه
))
. الجامع لأحكام القرآن : 16/252 .
([80])
في ( د ) : ( شاباً ) .
([81])
في ( د ) : ( وغلظ ) .
([82])
في ( د ) : ( غبرة ) .
([83])
في ( د ) : ( تبعثون ) .
([85])
كلام المؤلف يوهم أنه حديث ، ولم أقف عليه .
([86])
الفراسة في اللغة التثبت والنظر ، وفي اصطلاح
الصوفية : هي مكاشفة اليقين ومعاينة الغيب.
التعريفات : ص 212 .
([87])
الحديث أخرجه الترمذي عن أبي سعيد ، السنن : 5/298
، رقم 3127 ؛ البخاري ، التاريخ الكبير : 7/354 ؛
؛ الخطيب ، تاريخ بغداد : 3/191 ؛ أبو نعيم حلية
الأولياء : 10/281 ؛ الطبراني عن أبي هريرة ،
المعجم الأوسط : 3/312 ؛ القضاعي عن عبد الله عمرو
، مسند الشهاب : 1/387 ، رقم 662 ؛ ابن عدي عن أبي
إمامة ، الكامل : 6/406 ؛ البيهقي كتاب الزهد :
2/159 ، رقم 358 ؛ أبو نعيم ، حلية الأولياء :
6/118 ؛ . والحديث ( ضعيف ) كما حقق ذلك الشيخ
الألباني ، ضعيف الجامع : رقم 127 .
([88])
في ( م ) : ( البصيرة ) .
([90])
كذا ذكره المؤلف ، والأصح ( أبو جحيفة ) : وهب بن
عبد الله السوائي ، ويقال له وهب الخير ، قدم على
النبي
e
قبل وفاته ، ثم كان على شرطة علي ، وفاته سنة 73هـ
. سير أعلام النبلاء : 3/202 ؛ الإصابة : 6/626 .
([91])
ابن أبي عاصم ، السنة : 2/477 ، رقم 987 ، قال
الشيخ الألباني في تعليقه على الكتاب ( إسناده
ضعيف ). وروى الحديث أيضاً الشيعة في كتبهم ،
فقد رواه المرتضى في نهج البلاغة : 4/2 ؛ خصائص
الأئمة : ص 124 .
([92])
أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي العشاري ،
قال الخطيب كتبت عنه وكان ثقة صالحاً ، وفاته سنة
451هـ . تاريخ بغداد : 3/107 ؛ سير أعلام النبلاء
: 18/48 .
([93])
( أبي ) سقطت من ( د ) .
([94])
في ( د ) : ( الاسكافي ) .
([95])
في ( د ) : (هلك ) .
([96])
ابن أبى عاصم ، السنة : 2/484 ، رقم 1005 . قال
الشيخ الألباني في تعليقه على هذا الكتاب (
إسناده ضعيف جداً ) .
([97])
ابن أبي عاصم ، السنة : 2/477 ، رقم 986 ؛ ابن
عساكر ، تاريخ دمشق : 42/293 . قال الشيخ الألباني
في تعليقه على الكتاب الأول : ( إسناده جيد
) . وقد روى الحديث أيضاً الشيعة في كتبهم كما عند
الطوسي ، الأمالي : ص 256 ؛ ابن شهر آشوب ،
المناقب : 1/227 .
([98])
أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي
القرشي الأصبهاني ، الحافظ الملقب بقوام السنة ،
أملى وصنف وتكلم في الرجال وأحوالهم ، وفاته سنة
535هـ . تذكرة الحفاظ : 4/1278 ؛ طبقات الحفاظ : ص
463 .
([99])
هو كتاب ( الحجة في بيان المحجة ) . كشف الظنون :
1/631 .
([100])
في ( د ) : ( تهلك ) .
([101])
ابن أبي عاصم ، السنة 2/477 ، رقم 987 ؛ الخلال
السنة : 1/293 . قال الشيخ الألباني في تعليقه على
الكتاب الأول : ( إسناده ضعيف ) .
([102])
قوله تعالى : ﴿ وَيَكُونَ الرَّسُولُ
عَلَيْكُمْ شَهِيداً ﴾ زيادة من ( د ) .
([104])
هذا هو قول الماتريدية ، وقد توقف المحققون من أهل
السنة في ذلك ، قال ابن أبي العز :
((
كان أئمـة السنـة ( رحمهم الله تعالى ) لا يطلقون
على صفات الله وكلامه أنه غيره ولا أنه ليس غيره ؛
لأن إطلاق لفظ الغير فيه إجمال فلا يطلق إلا مع
البيان والتفصيل ، إن أريد به أن هناك ذاتا مجردة
قائمة بنفسها منفصلة عن الصفات الزائدة عليها ،
فهذا غير صحيح وإن أريد به أن الصفات زائدة على
الذات التي يفهم من معناها غير ما يفهم من معنى
الصفة ، فهذا حق ولكن ليس في الخارج ذات مجردة عن
الصفات ، بل الذات الموصوفة بصفات الكمال الثابتة
لها لا تنفصل عنها
))
. شرح العقيدة الطحاوية : ص 129 . قال شيخ الإسلام
ابن تيمية :
((
فإذا قيل : الصفات مغايرة للذات لم يكن في هذا من
المحذور ما في قولنا : إن صفات الله غير الله ،
فإن اسم الله يتناول صفاته ، فإذا قيل إنها غيره
فهم من ذلك أنها مباينة له ، وهذا باطل ؛ ولهذا
كان النفاة إذا ناظروا أئمة المسلمين، كما ناظروا
الإمام أحمد بن حنبل في محنته المشهورة ، فقالوا
له : ما تقول في القرآن وكلام الله أهو الله أم
غير الله ؟ عارضهم بالعلم وقال : لهم ما تقولون في
علم الله أهو الله أم غير الله ؟
))
. الجواب الصحيح : 5/17 – 18 .
([105])
في ( د ) : ( وعين ) .
([107])
والحديث عن ابن عمر كما أخرجه الطبراني بلفظ :
((
الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة ، والتودد إلى
الناس نصف العقل ، وحسن السؤال نصف العلم
))
.
( المعجم الأوسط : 7/25 ، رقم 6744 ) من طريق
مخيمس بن تميم عن حفص بن عمر ، ومن الطريق نفسها
أخرجه البيهقي ، شعب الإيمان : 5/254 ، رقم 6568 .
قال أبو حاتم :
((
هذا حديث باطل ، ومحيس وحفص مجهولان
))
. ( علل ابن أبي حاتم : 2/284 ) . وقال الشيخ
الألباني ( موضوع ) . ضعيف الجامع : رقم
2286 .
([108])
الحديث عن ابن مسعود ، أخرجه الإمام أحمد : 1/447
، رقم 4269 ؛ االطبراني ، المعجم الأوسط : 5/206 ،
رقم 5094 ؛ البيهقي ، شعب الإيمان : 5/255 ، رقم
6559 ؛ ابن عدي ، الكامـل : 3/462 . والحديـث (
ضعيف ) كما حكم عليه الشيخ الألباني ، ضعيف
الجامع : رقم 4269 .
([109])
وهذه اللفظة مستحبة عند فقهاء الإمامية ، كما ذهب
إلى ذلك المرتضى ، الرسائل : 1/279 ؛ ابن براج ،
جواهر الفقه : ص 257 .
([110])
في ( م ) : ( كلمة ) .
([111])
في ( د ) : ( أقوالهم ) .
([112])
وردت آثار في هذا المعنى ، فقد روى ابن أبي شيبة
عن نافع قال كان ابن عمر قد زاد في آذانه حي على
خير العمل . المصنف : 1/196 ، رقم 22410 ؛ عبد
الرزاق ، المصنف : 1/464 ، رقم 1797 ؛ البيهقي ،
السنن الكبرى : 1/424 ، رقم 1842 . قال البيهقي :
((
لم يثبت هذا اللفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم
فيما علم بلالا وأبا محذورة ونحن نكره الزيادة فيه
))
.
([113])
في ( د ) : ( يقال ) .
([114])
الشيعة الإمامية يتفقون على أن علياً هو أفضل من
الأنبياء عدا نبينا صلى الله عليه وسلم ، وبعضهم
توقف في فضيلة علي والأئمة على أولي العزم ، وقد
رجح المفيد بأن الأئمة أفضل من أولي العزم ( تفضيل
أمير المؤمنين : ص 9 ) أما ابن شهر آشوب
المازندراني ففضله على سائل الأنبياء بما فيهم
نبينا صلى الله عليه وسلم حين قال :
((
وفي بعض الروايات أن مرتبة الإمامة أعلى من مرتبة
النبوة
))
. شرح أصول الكافي : 5/116 .
([115])
يشير المؤلف إلى ما تواتر في كتب الشيعة الإمامية
من أن النبي
e
حمل علياً على كتفيه يوم الفتح لتكسير الأصنام ،
والرواية لا تستحق أن نوردها ينظر عند ابن بابويه
الرازي ، الأربعون حديثاً : ص 23 ؛ المازندراني ،
المناقب : 1/398 ؛ المجلسي ، بحار الأنوار : 38/85
.ولا تعجب إن نسب الشيعة هذه الروايات إلى كتب أهل
السنة كمسند أحمد وغيره من كتب الحديث كذباً
وزوراً ، كما فعل الأميني في كتابه الغدير : 7/9 .
ويمكن الاطلاع على بعض الأشعار التي أوردها حول
هذه الرواية المزعومة في الكتاب نفسه .
([116])
قال أبو حيان عند الكلام في قوله تعالى : ﴿ ولكن
رسول الله وخاتم النبيين ﴾ :
((
ومن ذهب إلى أن الولي أفضل من النبي فهو زنديق يجب
قتله
))
. البحر المحيط : 7/228 .
([118])
ينظر : الفرق بين الفرق : ص237 ؛ التبصير في الدين
: ص 128 ؛ المواقف : ص 673.
([119])
( لا ) سقطت من ( د ) .
([120])
ويسمون أيضاً : الإسحاقية . ينظر المواقف : ص 47 .
|