[ مشابهة علي لعيسى بن مريم : ]
وَالَحاصِل أن عَلياً لَهُ مُشابَهة بعِيسَى بن مَريَم
في هَذِهِ القضِية ، حَيثُ كفرَ اليَهُود بِسَبب
إفراطِهم في بغضِهِ وَنسَبته إلى مَا لاَ يَلِيق به
مَما يصَان عَنهُ اللسَان ، وَكفر النصَارى في
إفراطِهم في حبّه ونسبته إلى التثليث وَالاتحاد
وَالعِينية ، المُشاركة لهم في هذِهِ بخصُوصِهَا
الطائفة الوجُودية ، وبطلاَن([1])
أقَوال هَذِهِ الطوَائف ظاهِر لأهِل الإسلام مِن
الخَوِاص وَالعَوام ، وَقد أوضَحنَا هَذِهِ([2])
الأدِلة العقلية النقلية في كتُبنا المتعَلقة
بالتفِسير والأحَادِيث وَأقوال الصوفية .
ثُمَّ مِن اللطائف مَا ذكرَه ُالمِرغيناني([3])
: أن الشيطانَ الطاق([4])
- وَهو شيخ الرافضَة عَلى الإطلاَقِ - كَان يتَعرض
للإمَامِ الأعظم كثيراً مِن الأيَام ، فَدخل الشيطان
يوماً في الحمّام ، وَكانَ فِيه الإمَام ، وَكَانَ
قَريب العَهد بموَتِ الأستَاذ حَماد([5])
، فَقالَ الشيطان : مَات أستاذكم فاسترضاه منه ، فقال
الإمَام : أستاذنَا مَاتَ وَأستاذكم مِن المنظِرينَ
إلى يومِ الوَقت المعلُوم([6])
، فتحَير الرافضِي وَكشفَ عَورته ، فغمضَ الإمَام
ناظره فَقالَ الشيطَان : يَا نعمَان مُذ([7])
كم أعمَى الله بصَرك ؟ [ 14/ب ] فقال : مُذ([8])
هتكَ الله ستركَ ، فبَادر الإمَام إلى الخرُوج مِن
الحمام([9])
، وانشَأ هَذَا الكلام [ يقول ] ([10]):
|
أقول وَفي قولي بلاغ وحكمة([11])
|
|
وَمَا قلت قولا حَيثُ فيه بِمُنكر |
|
ألا يـَا عِبَاد الله خافُوا إلهكم
|
|
وَلاَ تدخلوا الحمّام إلا بِمِـزر([12]) |
وَمنهَا مَا قَالَ أبُو الفَضل الكرمَاني([13])
:
((
إنه لما([14])
دخل الخَوارج الكُوفة ، وَرأيهم تكِفير كل مَن أذنَب،
وَتكفر كل تكفره ، قِيلَ لَهَم هَذَا شيخ هَؤلاء ،
فأخذُوا الإمَام وَقَالُوا : تب مِن الكفر فَقالَ :
أنا تائب مِن كلِّ كفر، فَقِيل لَهم : إنه قَالَ أنا
نائب مِن كفركَم فاخَذوهُ ، فَقَالَ لهُم : العلم([15])
قلتم أم نظن ، قالوا : نظنّ ، قال : إن بَعض الظن أثم
، وَالأثم ذَنب فتوبُوا مِن الكفر ، قالُوا : تبْ
أيضاً مِن الكفر ، فَقالَ : أنا تائبٌ مِن كلِّ كفر
))
. فهَذَا الذي قالَهُ الخصُوم :
((
إن الإمَام استتب مِن الكفر مرتين
))([16])
، وَلبسُوا عَلَى النَّاس ، انتَهى .
وَوَقعَ لي نظر هَذَا الحال مَع بَعضِ الجهال مِن قضاة
الأروَام([17])
، فإنه لما سَمعَ بي([18])
أني طعنت في كَلام ابن عَرِبي([19])
وَهوَ مُعتقد ، قال : تب إلى اللهِ ، فقلت : أتوب إلى
الله مِن جَميع مَا ذكرَهُ الله .
وَمنهَا ذَكرَهُ الغزنوي([20])
عَن شريك بن عَبد الله([21])
قال :
((
كَنا عِندَ الأعمَش([22])
في مَرَضهِ الذي توفي فيه ، فدَخلَ عَلَيه أبو
حَنِيفَة وَابن أبي ليَلَى([23])
وَابن شبرمَة([24])
، وَكان الإمَام أكبر فبدأ بالكلام ، وَقَالَ : اتقِ
الله فإنكَ في أولِ يوم من أيّام الآخِرَة ، وَقِد
كَنتَ تَحدثت عَن عَلَي
t
بأحَادِيث لَكانَ أمسَكتها لَكانَ خيراً لَكَ ، فقال
الأعمُش : اسندوني ألمثلي يُقال هَذَا ؟! حَدثني أبو
المتوكل الشامي([25])
عَن أبي سَعِيد الخُدري قَالَ : قَالَ رَسُول الله صلى
الله تعالى عليه وسلم إذَا كَانَ يَوم القِيامة قَالَ
اللهُ تعَالَى لي وَلعَلي بن أبي طَالب : أدخلا الجنة
مَنْ أحبكما وَأدِخل النَّار مَن أبغَضكما ، وَذلَكَ
قولـه تعَالَى : ﴿ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ
كَفَّارٍ عَنِيدٍ ﴾ [ قّ : 24 ] ([26])
فَقالَ الإمَام قومُوا حَتى لا يجيء بأكثر مِن هَذَا ،
قـال : فوالله مَا جزنا البَاب حَتى مَات
))
([27]).
وَمنها مَا ذكرَهُ الكردري أن للرافضَة [ 15/أ ]
أحَاديث مَوضُوعات وَتأوِيلات بَاطِلة في([28])
الآيَات، وزيادَات([29])
وَتصحيفَات كزيادَة : ( وَالعصر ونَوائب الدهر ) ([30])
، وَكقولَه تعَالى : ﴿ إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى
﴾ [ الليل :12 ] [ صحفوه بحذف النون فغيروا : ( إن
عليًا للهُدى ) ([31])
] ([32])
.
وَهم قومٌ بهت يزعمُون أن عُثمان أسقط خمسمائة كلمة
مِن القرآن([33])
، مِنها قَوله تعَالَى : ﴿ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ
اللَّهُ بِبَدْرٍ ﴾ [ آل عمران : 123 ] وزادوا فيه
: ( بسَيف علي([34])
) .
قال علي([35])
: وَهـذَا وَأمثاله كفـر ، قَالَ الله([36])
تعَالَى : ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ
وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [ الحجر : 9 ] فَمَن
أنكر حَرَفاً مما في مصَحف عثمَان أو زَادَ فيه أو
نقصَ فقد كفر ، انتهى .
وَقد صحَّفَ النَّصَارى قَوله سُبحانه [ وتعالى ] ([37])
في ( الإنجيل ) : وَلَّت([38])
عيسى ( بتشديد اللام ) فخففُوها وَخرجوا([39])
عَن الإسلام باعتِقاد هَذا الكلام.
ومِنهَا أنه كَانَ في الكوفة زمَن أبي حِنيفة رَافضِي
لَهُ بغلتان ، سمى أحدهما([40])
أبَا بكر وَالأخرى عُمر ، وَكانَ يضربهما في الخدمة
وَيُعَذبهما ، فانتشر الخبر : أن أحدهمَا([41])
رفصته([42])
حَتى قتلته ، فَقَالَ الإمَام انظروا فإن البَغلة التي
سَميّها بِعُمر([43])
هي التي قتلته ، فَفحصُوا عَن القضِية فرأوا أن الأمر
كما ذكر([44])
.
أقول : وَمَا ذاكَ إلاَّ لَكون عُمر مِن مَظِاهر
الجلاَل ، كَمَا أن الصّديق مِن مَظاهِر الجمال ،
وَلذِا كَانَ أشدَّ عَلَى الكفار وَالرافضَة الفجَّار
.
وَلقد قَالَ عَليه السَّلام حِينَ شاوَر أصحَابه([45])
الكرَام في أسَارى بَدر ، فأشارَ أبُو بكر بأخذ
الفَداء مِنهم بلاَ هلاك [ وعمر بالهلاك ] ([46])
فيهم ، فَقَالَ([47])
: إنَّ مثلك يَا أبا بَكر كمثل إبرَاهيم [ عليه السلام
] ([48])
حَيثُ قال : ﴿
وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
﴾ [ إبراهيم : 36 ] وَكعِيَسى [ عليه السلام ] ([49])
في قَولهِ : ﴿ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ
عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ
الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [ المائدة : 118 ] وَمثلك
يَا عُمر كَمثل نوح [ عليه السلام ] ([50])
في قوله تعالى([51])
: ﴿
رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ
دَيَّاراً
﴾ [ نوح : 26 ] وَكمُوسَى في قولـِهِ تعـالى([52])
: ﴿ رَبَّنَا
اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى
قُلُوبِهِمْ
﴾ الآية [ يونس : 88 ] ([53])
.
وَبهَذَا ظهَرَ صِحة مَعنَى مَا اشتهر عنه عَلَيه
الصَّلاة وَالسَّلام :
((
علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل
))
([54])
وإن كَانَ مَبناهُ مِما لاَ أصـل لَهُ عندَ المحدّثين
، غفل عَن هَذا السيّد جـمال الدّين([55])
، حَيثُ ذَكَرهُ بِعنَوان الحدَيث في صدُور (
رَوضَة الأحباب ) ([56])
[ 15/ب ] وَالله اعلَم بالصّوَاب .
وَمنهَا مَا أخرِجَهُ ابن أبي الدنيَا([57])
عَن أبي إسحَاق([58])
قَالَ :
((
دعيت إلى مَيت لأغسله([59])
، فلما كشفت الثوب عَن وَجهه ، فإذا أنا بحَية قد
تطوقت عَلَى حَلقِهِ ، فذكُروا أنه كان يسب الصّحَابة
y
))
([60]).
وَأخرَجَ أيضاً عَن أبي إسحَاق الفزاري([61])
أنه أتَاهُ رَجلٌ فقال لهُ :
((
كنتُ أنبش([62])
القبور ، وكنتُ أجد قوماً وجوههم لِغَيرِ القِبلة ،
فَكتبَ إلى الأوزاعي يَسألهُ ، فقال : أولئك قومٌ
مَاتوا على غَيرِ السنّة
))
([63])
.
وقد سئل الأوزاعي :
((
أنهُ يمَوت اليهُودي وَالنصَراني وَسَائر الكفار ولا
ترى([64])
مثل هذا ؟ فَقَالَ : نَعَمْ أولئك لا شك أنهم في النار
، وَيَريكم في أهل التوحيد لِتعتَبرُوا
))([65])
، ذَكرَه السيُوطي في ( شرح الصدُور في أحوَال
القبور ) ([66])
.
ثُمَّ يتَعلق بهَذَا المبَحَث مَسَائل مهمة ودلائل
متمة ، تركنَاهَا مَخِافة ملالة([67])
أربَاب الجهالة وَضلالَة العَامة، وَإن كَانَ الله
سُبحَانهُ أختار لنا الطريقة الملاَئمة([68])
، فطَائفَة الأزبكية وجهلَة مَا ورَاء النهرية ،
ينسبُونَ أهل خرَاسَان إلى الروافض وَهُمْ بَريئونَ
مِنهُم ، وَجماعَة القلزبَاشية([69])
وَالعراقية الاوبَاشية ينسبُونهم إلى الخوَارِج ، وهم
مُنـزهونَ عَنهم
من كمل من العلماء ابتلي بأربع :
وقد قيلَ مَن كَملَ مِن العُلمَاء ابتنى بأربَعةِ مِنْ
الأشيَاء :
((
شماتة الأعداء وملامة([70])
الأصدِقاء وطَعن الجُهَلاء وَحسدَ العُلماء
))
([71])
، لِكنني أقول كَمَا قَالَ وَكيع([72])
مِن قول بَديعِ([73])
الشعرِ :
|
إن يحسدُوني فإني غَير لائمهم |
|
قبلي مِنْ الناسِ أهل الفَضل قَد حسدوا |
|
فَدَامَ لي وَلهم مـَا بي وَمَا بهم
|
|
وَمـَات أكثرنا غيظاً لــما وجدُوا([74]) |
وَقَالَ الله تعَالَى : ﴿
قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ
﴾ [ آل عمران : 199 ] وَقالَ تعَالَى عَز وَجَل : ﴿
مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي
الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى
السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ
يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ ﴾ [ الحج :15 ]
.
وَلقد أحسَن محمد بن الحسَن في قَول أبي([75])
الحَسَن شعر [ 16/أ ] :
لم([76])
يحسدُوا([77])
شر النَّاس مَنـزلة مَنْ عَاشَ في النَّاس يَومَاً
غَير مَحسود([78])
قال تعالى : ﴿ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا
آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ [ النساء :54 ]
.
وللهِ دَر قائله :
|
مَا يضر البَحرَ أمسَى زَاخِراً |
|
إن رَمى فيهِ غَلامٌ بِحَجَر([79])
|
وَقد عَرف فانصف([80])
أن مَن صنّفَ فَقد استهدف ، فأيُّ كلامٍ أفصح مِن كلام
رَبِّ العالمين وَقد قالوا : ﴿ أَسَاطِيرُ
الأَوَّلِينَ ﴾ [ الأنعام : 25 ] .
وَقد قَالَ زَين العَابِدين([81])
t
وَعن آبَائه أجمَعِين :
|
يا رُبَّ جَوهَرِ عِلمٍ لَو أبوحُ بـهِ |
|
لَقِيلَ لي أنتَ مِمَّن يَعبدُ الوَثَنا |
|
وَلاسَتَحَلَّ رجالٌ مُسلمونَ دَمي
|
|
يَرونَ أقبَحَ مَا يَأتونَهُ حَسَنا([82]) |
ثُمَّ مَا يَجبُ عَلينا التنبيه مما ثبتَ لدينا ، وهو
أنه قَد علم مِمَّا([83])
قَدّمنا أنه لم يثبت الكفر إلا بالأدلة القطعية، وَإذا
جوزَ عُلماؤنا الحنفية قتلَ الرافضِي بالشُروطِ
الشرعية ، عَلى طريق السَياسَية العرفيّة([84])
، فَلاَ يجوز إحرَاقه([85])
بالنار وَنحوه مِن أنواع القتل الشنيعة([86])،
بَل يقتل بالسّيف وَنحَوه مِن آلات الموت([87])
السّريعَة ، بقولِ([88])
صَاحِب الشريعَة :
((
إذَا قتلتم فاحسنوا القتلة
))
([89])
وَلِقَولهِ عَليه أفضل([90])
الصّلاةِ وَالسّلامِ :
((
لاَ تعذبُوا عَذابَ([91])
اللهِ
))
([92])
.
ثُمَّ الرجم مختَصّ بالزاني المحصن لا سِواهُ ، فَقدَ
وَرَدَ :
((
من بدل دينه فاقتلوه
))
([93])
وَلم يقل فارجموه ، بل اللائق به أنه يستتاب ، وإن
ظهرَ شبهة يؤتى لهُ بِالجوَاب لِيظهر لِهُ وَجه
الصوَاب .
فعن ( الخلاصة ) ([94])
:
((
الجَاهِل إذَا تكلم بكلمة الكفر وَلم يدرِ أنها كفر ،
قَالَ بَعضُهم : لاَ يكُون كفراً وَيعذر بالجهل ،
وَقَالَ بَعضُهم : يَصير كافِراً ، ثُمَّ قَالَ :
وَإذَا كانَ في المسألة وَجُوه يوجبُ التكَفِير ،
وَوَجه وَاحد يمنع فعلى المفتي أن يمَيل إلى ذلك الوجه
))
([95])
، انتهى .
مسألة من اعتقد الحرام حلالا إنما يكفر إذا كانت
الحرمة ثابتة بدليل مقطوع :
فيَجبُ أن يتفحصّ عَنه هَل سبَّ جَاهلاً وَخاطِئاً([96])
أو مكرها أو مستحلاً ؟ فِفي ( الخلاصَة ) : أن
مَن اعتقدَ الحَرام حَلالاً ، إنما يكفُر إذا كانت
الحرمة ثابِتَة بِدَليل مَقطوع به ، أمَا إذَا [ 16/ب
] كَانتَ بأخبَار الآحَاد لا يكفر([97])
.
ثُمَّ بَعدَ قتله يَجبُ عَلى المُسلِمينَ تكفِينه
وَتدفينه وَالصّلاة عَلى جنَازَته([98])
؛ لأن الشارع جَعلَ هَذهِ الكلمة من فروض الكفَاية
الوَاجب عَلى بَعض أهـِل الإسلام القِيـام بالرعَاية
بقَولِهِ عَليه الصَّلاة والسَّلام :
((
صلوا على كلِّ برٍّ وَفاجر
))
([99])
.
هَذَا وَقد وَرَدَ :
((
إذَا أرَادَ الله بقوم خيراً أكثر فقهاؤهم وأقل
جُهالهم ، فإذا تكلم الفِقيه وَجد أعوَاناً [ فإذَا
تكلم الفقيه قهر ] ([100])
))
رَواهُ الديلمي([101])
عَن ابن([102])
عُمر([103])
.
وَقالَ عز وجل : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ
إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ﴾ [ المائدة : 105 ] .
[ الترغيب بالعزلة عند فساد الزمان : ]
وَفي الخَبرِ الصَحِيح :
((
إذَا رأيت شحاً مُطاعاً وَهَوى مُتبعاً وَدنيا مُؤثرة
، وَأعجابَ كلّ ذي رَأي بَرأيه، وَرَأيت الأمر لا بد
لك منهُ ، فعَليكَ نفسك وَدَع أمرَ القَوم ، فإن
ورَائكم أيام الصّبر ، فمَن صبر فيهم قبض عَلى الجَمر
، للعَالم فيهن مثل أجر خَمسِين رَجُلاً يعملُونَ
عَمله
))
()
، وَقالَ ابن المبَارك()
: وَزادَ في روَايَة :
((
قيلَ : يَا رَسُول الله أجر خَمسِين مِنهم ؟ قَالَ :
أجر خَمسِينَ مِنكم
))
()
.
وَإلى هَذا أشَار وَلي الله الشاطِبي()
في قَصِيدَته :
وَهَذَا()
زَمَان الصبر مَن لك بالتي
كقبض عَلى الجمر()
فَتنجوا مِن البلاء
وَزَمَانه كَانَ في قرنِ خمسمائة ، وَأمَّا اليَوم
فَقد تجاوزَ الألف بضعَة عَشر ، فتَدبَر فيما زَادَ
مِن الكدَر .
وَلقد أجمعَ السلَف الصّالح عَلى التحذير من أهِل
زمَانهم وَمِن قرب مَكانِهم ، وَآثروا العزلةَ
وَالخلوةَ وَاجتنبُوا الخلطَة وَالحلوة ، وَأمرُوا
بِذلكَ وَتواصوا به هُنالك ، وَلا شك أنهم كانوا أنصَح
وَبأمِر الدين أبصر، وَأن الزمَان ليسَ بَعدهم خَيراً
ممَا كَانَ بَل شراً مِنهُ وَأمَرّ()،
وَفي مَعنَاه مَا وَرَدَ في الخبَر المعُتَبر :
((
لا يَأتي زمَان إلاَّ الذي بَعْدَهُ شرٌّ مِنهُ
))
رَوُاهُ البخاري()
.
وَفي ( الكبَير ) للطَبراني عَن أبي الدرداء
مَرفوعاً :
((
مَا مِن عَام إلاَّ ينقص الخَير فيه [ 17/أ ] ويزيد
الشر
))
()
وَذلَكَ لأن كَلَّ مَن أبعدَ عَن نور المشعل المحِمدي
، وَقعَ في نوع مِن ظلمة الجِهَل الرديء .
ويؤيدهُ مَا أخرجهُ الطبراني عَن ابنِ عَباس :
((
مَا مِن عَام إلا وَيحدث النَّاس بدعَة وَيميتون سُنة
حَتى تمَات السَنن وَتحيى البَدع
))
()
.
وأخرج الترمذِي عَن أنَس :
((
مَا مِن عَام إلا وَالذي بَعدَه شرٌّ مِنهُ حَتى تلقوا
رَبكم
))
()
.
وَرَوى أحمد وَالبخَاري وَالنسَائي عَن أنَس :
((
لا يأتي()
عَليكم عَام وَلاَ يَوم إلا وَالذِي [ بعده شرٌ منه
حَتى تلقوا ربَّكم
))
()
.
وَعن الثوري()
: وَالذِي ] ()
لاَ إلهَ إلاَّ هُوَ ، لقَدَ حلـت العزلة في هَذا
الزمَان
))
()
قـَالَ الغزالي()
:
((
وَلئنَ حلت في زمَانِهَ فَفي زماننا هذا وجبت
))
()
.
وَكتبَ رجلٌ عَلى دَاره - لِيضع()
نظر اعتبار عَلى آثارِه - :
((
جزا الله مَنْ لا يعرفنَا خيراً كافة ، وَلاَ جزى بذلك
أصدقائنا خاصة ، فَمَا أوذينا قط إلاَّ مِنهم ، وَمَا
صَدَر في صَدرنا مِن الهمِّ إلاَّ عَنهُم ، فالبُعد
عَنهم هُوَ السّعد
))
.
ولله در القائل [ حيث قال ] ()
:
جَزَى الله عَنا الخير مَن ليـسَ بَيْنَنا
وَبَينَـهُ ودٌّ ولاَ()
نتعَـارفُ()
فما أصَابنا()
همٌ وَلا نالنا الأذى()
مِنْ النَّاس إلاَّ مَن نود ونعرفُ()
وَقَالَ الفضيل()
:
((
هَذَا زمَان احفظ فيه لسَانَك ، وأخفِ مَكانك ، وَعالج
جفانَك ، وخذ مَا تعرف وَدَع مَا تنكر لتصلح شأنكَ
))
()
.
وَقالَ الثوري :
((
هَذَا زمان السّكُوت ، وَلزُوم()
البيُوت ، والرّضا بالقوت إلى أن تَمُوت
))
()
.
قلت : وَكَذَا صَحَ :
((
مَن صَمت نجا
))
()
.
لِكن ورَدَ في صَحيح الأخبَار :
((
مَن علم بعلمه مَن كتم عِلماً حكمة ألجّمه الله بلجَام
مِن نار
))
()
، وَلعَلهُ مقتبس من قولِه تعَالَى : ﴿
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا
الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا
تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ
﴾()
[ آل عمران : 187 ] .
فقد ظهَر قَوم غَلبَ عَليهم الجَهل وَطمهُم()
وَأعماهم()
حُب الرئَاسة وأصَمهُم ، وَتحرك عرق الحسَد فِيهم
وَعِمهُم ، قد لكنوا()
عَن عِلم الشِريعَة مِنَ الكتاب وَالسّنة وَنسوه ،
وَاكبوا عَلى عِلم الفلاسِفة وَدرسُوهُ ، يريد [ 17/ب
] الإنسَان مِنهم أنْ يتقَدمَ ، وَيأبى الله إلا أن
يزيدهُ تأخِير ، ويبتغي أحَدُهم العِزة وَلاَ عَلم
عندَه ، فلا يجد لَهُ ولياً وَلاَ نَصِيراً ، وَمَع
ذَلكَ فلاَ ترى هُنالكَ إلا أنوفاً مُسمَّرة ،
وَقلوباً عَن الخلقِ مُستكبَرة ، وَأقوالاً تصدُر
عَنهم مُفتراة مزورَة ، كَلمَا هَديتهم إلى الحَق كان
أصَم وَأعمَى لهم ، كأن الله لم يُوكل بِهم حَافظين
يَطلبونَ أقوالهم وَأعمالَهم ، فالعَالم بينهم مَحزُون
يتلاعب به الجَهال وَالصبيَان ، وَالعَاقِل عِندَهم
مَجنُون دَاخِل في ميدَان النقصَان ، وَاللهُ
المُستعان وَإليه المشتكى وَعَليه التكلان .
()
البيتان وردا عند أبي حيان التوحيدي ( الصداقة
والصديق : ص 43 ) قال :
((
بعض السلف : إياك وكثره الإخوان ، فإنه لا يؤذيك
إلا من تعرف وأنشد:
جزى الله عنا الخير من ليس بيننا ولا بينه
ود ولا نتعارف
([1])
في ( م ) : ( بطلان ) .
([2])
( هذه ) سقطت من ( د ) .
([3])
أبو الفتح زين الدين عبد الرحيم بن أبي بكر بن علي
السمرقندي ، فقيه حنفي ، من أعيان المفتين ، وفاته
سنة 670هـ . الفوائد البهية : ص 93 ؛ هدية
العارفين : 1/560 ..
([4])
هو محمد بن علي بن النعمان البجلي الكوفي ، الملقب
بشيطان الطاق ، نسب إلى سوق طاق المحامل بالكوفة ،
وكان صاحبه هشام بن الحكم شيخ الرافضة يسميه مؤمن
الطاق ، ويقال أول من لقبه بذلك أبو حنيفة ، وله
مناظرات معه . الملل والنحل : 1/186 ؛ منهاج السنة
النبوية : 2/227 ؛ لسان الميزان : 5/300 ..
([5])
أبو إسماعيل حماد بن أبي سليمان مسلم الكوفي ،
الإمام فقيه العراق ، كان أحد العلماء الأذكياء ،
وفاته سنة 120هـ . طبقات ابن سعد : 6/332 ؛ سير
أعلام النبلاء : 5/331 .
([6])
الشطر الأول من القصة ورد في تاريخ بغداد : 13/436
. ولكن وردت بصورة معكوسة ، إذ القائل العبارة
الأخيرة هو شطان الطاق ، وكان ذلك عند وفاة محمد
الباقر حسب رواية الخطيب البغدادي .
([7])
في ( د ) : ( منذ ) .
([8])
في ( د ) : ( منذ ) .
([9])
الرواية وردت في المستظرف من كل فن مستظرف : 1/134
– 135 .
([11])
( وحكمة ) سقطت من ( د ) .
([12])
لم أقف عليه منسوباً لأبي حنيفة .
([13])
هو محمد بن يوسف بن علي الكرماني البغدادي ، صنف
في العربية والكلام والمنطق ، وله شرح على صحيح
البخاري ، وفاته سنة 785هـ . الدرر الكامنة : 5/72
؛ البدر الطالع : 2/292 .
([14])
في كلا النسختين : ( لا ) .
([15])
في ( د ) : ( أيعلم ) .
([16])
العقيلي ، الضعفاء : 4/282 ؛ ابن حبان ، المجروحين
: 3/64 ؛ الخطيب ، تاريخ بغداد : 13/391 .
([17])
جمع روم . وهي على ( أفعال ) . وسلاجقة الروم
مسلمون سكنوا غرب تركيا الحالية ، وأطلقت عليهم
هذه التسمية لمجاورتهم للروم .
([18])
في ( م ) : ( لي ) .
([19])
في ( د ) : ( العربي ) . وهو محي الدين محمد بن
علي بن محمد بن أحمد أبو بكر الطائي الأندلسي
الصوفي ، اشتهر بتصوفه ، وكان له شعر يدل على
اعتقاده بوحدة الوجود ، مات سنة 638هـ . العبر :
5/158 ؛ لسان الميزان : 5/307 .
([20])
هو أحمد بن محمد بن سعيد الحنفي ، فقيه أصولي ، له
مؤلفات عديدة ، وفاته سنة 593هـ . الجواهر المضيئة
: 1/120 ؛ الأعلام : 1/216 .
([21])
هو أبو عبد الله شريك بن عبد الله القاضي النخعي
الكوفي ، أحد الأئمة الأعلام ، قال الذهبي : حسن
الحديث إماماً فقيهاً ومحدثاً ، ليس هو في الإتقان
كحماد بن زيد ، وفاته سنة 177هـ . تذكرة الحفاظ :
1/232 ؛ تهذيب التهذيب : 4/293 .
([22])
هو سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي أبو محمد
الكوفي الأعمش ، ثقة حافظ عارف بالقراءات ورع لكنه
يدلس، وفاته سنة 147هـ . الجرح والتعديل ، 4/146 ؛
سير أعلام النبلاء ، 6/226 ؛ تهذيب التهذيب ،
4/195 .
([23])
أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى
الكوفي ، الفقيه والقاضي والمقرئ ، قال العجلي :
كان فقيهاً صدوقاً صاحب سنة ، وفاته سنة 148هـ .
تذكرة الحفاظ : 1/171 ؛ تهذيب التهذيب : 9/268 .
([24])
أبو شبرمة عبد الله بن شبرمة بن حسان بن المنذر
الضبي الكوفي ، القاضي الفقيه ، من رجال مسلم
وأخرج له البخاري في المتابعات ، وفاته 144هـ .
سير أعلام النبلاء : 6/347 ؛ تهذيب التهذيب :
5/220 .
([25])
كذا في ( م ) وفي ( د ) : ( النامي ) . والأصح –
كما في أصول الروايات – أبو المتوكل الناجي : علي
بن داود الساجي البصري ، حديثه في الكتب الستة ،
وفاته سنة 108هـ . الثقات : 5/161 ؛ تهذيب التهذيب
: 7/280 .
([26])
جاءت الآية الكريمة في ( د ) ناقصة .
([27])
القصة مع الحديث موضوعة ، ذكر ذلك ابن الجوزي فقال
: (( هذا الحديث موضوع وكذب على الأعمش ، والواضع
له إسحاق النخعي ، وقد ذكرنا أنه من الغلاة في
الرفض الكذابين ، ثم قد وضعه على يحيى بن عبد
الحميد الحماني وهو كذاب أيضاً )) . الموضوعات :
1/400 . قلت : ومما يدل على وضعه أيضاً أن ابن
شبرمة توفى سنة 144هـ ، والأعمش وفاته سنة 147هـ ،
أي أن ابن شبرمة دخل على الأعمش رغم أنه توفى قبل
ذلك بثلاث سنوات !! .
([28])
في ( د ) : ( وفي ) .
([29])
في ( د ) : ( زيادات ) .
([30])
وقد رويت هذه الرواية عن علي
t
من طريق عمرو بن ذي مر فأخرجها الطبري في تفسيره :
30/290 ؛ والحاكم في المستدرك : 2/582 ، رقم 3971
وعزاها السيوطي إلى عبد بن حميد وابن أبي داود في
المصاحف ، الدر المنثور : 6/392 . كلهم من طريق
عمر بن ذي مر الهمداني الكوفي وهو مجهول كما ذكر
ذلك ابن عدي والبخاري ( ميزان الاعتدال : 5/354 )
.
([31])
روى الحسيني وغيره من الإمامية عن فيض بن مختار عن
أبي عبد الله أنه قرأ : ( إن علياً للهدى وإن له
الآخرة والأولى ) . تأويل الآيات : 2/808 ؛
المجلسي ، بحار الأنوار : 24/46 ؛ مصطفى الخميني ،
تفسير القرآن الكريم : 2/377 .
([32])
ما بين المعقوفتين سقطت من ( د ) .
([33])
قال الآلوسي : (( وأيضاً من الثابت عندهم ،
والمقرر لديهم ، والمشهور فيما بينهم أن بعض السور
ساقط بتمامها، مثل سورة الولاية ، وبعضها قد سقط
أكثرها مثل سورة الأحزاب ، فإنها كانت مثل سورة
الأنعام ، فقد سقط من هذه السورة فضل أهل البيت
وأحكام إمامتهم )) .سعادة الدارين ( مخطوط ) : 7/أ
. ينظر ما قال الطبرسي ( وهو من مشاهير علمائهم )
بهذا الخصوص في كتابه الاحتجاج : 1/222 .
([34])
( علي ) زيادة من ( د ) . والرواية وردت عند
الشيعة الإمامية . تأويل الآيات : 2/808 ؛ المجلسي
، بحار الأنوار : 24/46 .
([35])
( علي ) سقطت من ( د ) .
([36])
لفظ الجلالة زيادة من ( د ) .
([38])
في ( د ) : ( ولدت ) .
([39])
في ( م ) : ( وحزوا ) .
([40])
في ( د ) : ( إحداهما ) .
([41])
في ( د ) : ( احديهما ) .
([42])
في ( د ) : ( رفصت ) .
([43])
في ( م ) : ( لعمر ) .
([44])
القصة أوردها الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد :
13/364 – 365 .
([45])
في ( د ) : ( الصحابة ) .
([47])
( فقال ) سقطت من ( د ) .
([51])
( تعالى ) زيادة من ( د ) .
([52])
( تعالى ) زيادة من ( د ) .
([53])
وقد أخرجه الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود ،
المسند : 1/383 ؛ الحاكم ، المستدرك : 3/24 ؛
الطبراني ، المعجم الكبير : 10/143 .
([54])
قال الحافظ ابن حجر لا أصل له وتبعه في ذلك
السيوطي . ( كشف الخفاء : 2/82 ) وذكره القاري في
المصنوع : ص 133 .
([55])
هو عطاء الله بن فضل الله بن عبد الرحمن الدشتكي
الشيرازي ، ذهب الخونساري إلى أنه من أهل السنة ،
وادعى الشيعة أن كان يتقي أهل السنة ويخفي تشيعه ،
وفاته في حدود سنة 953هـ . الذريعة : 11/285 ؛
معجم المؤلفين : 6/285 .
([56])
( روضة الأحباب في سيرة النبي والآل والأصحاب
) قال صاحب الذريعة : (( فارسي في ثلاث مجلدات ))
. الذريعة : 11/285 . قلت : وعنوان الكتاب يدل على
أنه من أهل السنة ، إذ قرن مصنفه بين النبي صلى
الله عليه وسلم وآله من جهة ، وبين أصحابه رضي
الله عنهم من جهة أخرى . ولا يغرنك ذكر صاحب
الذريعة له لأنه عادة ما يذكر علماء أهل السنة
وينسبهم للرفض .
([57])
هو أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان
الأموي مولاهم البغدادي ، ابن أبي الدنيا الحافظ
صاحب التصانيف المشهورة ، وفاته سنة 281هـ . سير
أعلام النبلاء : 13/397 ؛ طبقات الحفاظ : ص 299 .
([58])
هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء
بن خارجة الفزاري الكوفي ، نزيل الشام ، قال ابن
معين : ثقة ثقة ، حديثه مخرج في الكتب الستة ،
وفاته سنة 186هـ . الثقات : 6/23 ؛ تهذيب التهذيب
: 1/132 .
([59])
في ( م ) و ( د ) : ( لأعلمه ) . والتصحيح من كتاب
السيوطي .
([60])
السيوطي ، شرح الصدور : ص 232 .
([61])
في ( د ) : ( القراري ) .
([62])
في ( م ) : ( أنيس ) . وما أثبتناه أصح وهو روية
شرح الصدور أيضاً .
([63])
شرح الصدور : ص 232 .
([64])
في ( د ) : ( نرى ) .
([65])
الذهبي ، الكبائر : ص 37 .
([66])
والمطبوع يحمل اسم : ( شرح الصدور بشرح حال الموتى
والقبور ) .
([67])
في ( د ) : ( ملامة ) .
([68])
في ( د ) : ( الإسلامية ) .
([69])
في ( د ) : ( القزلباشية ) .
([70])
في ( م ) : ( سلامة ) .
([71])
مقولة أوردها أيضاً العراقي ، المستخرج على
المستدرك : ص 21 .
([72])
أبو سفيان وكبع بن الجراح بن مليح الرواسي الكوفي
، الحافظ الثبت محدث العراق وأحد الأعلام ، وفاته
سنة 196هـ . تذكرة الحفاظ : 1/309 ؛ تهذيب التهذيب
: 11/109 .
([73])
في ( د ) : ( البديع ) .
([74])
البيت ينسب لبشار بن برد ، ديوانه : ص 397 . ونسبه
الخطيب لأبي حنيفة . تاريخ بغداد : 13/368 .
([75])
( أبي ) سقطت من ( د ) .
([76])
في ( د ) : ( هم ) .
([77])
في ( د ) : ( يحسدوني ) .
([78])
تاريخ بغداد : 13/364 .
([79])
البيت ينسب للأخطل ، ديوانه : ص 472 .
([80])
في ( م ) : ( الصف ) .
([81])هو
علي بن الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
زين العابدين أبو الحسين الهاشمي المدني حضر
كربلاء مريضاً فقال عمر بن سعد : لا تعرضوا لهذا ،
وكان من أفضل أهل بيته وأحسنهم طاعة وأحبهم إلى
عبد الملك ، وهو الإمام الرابع عند الإمامية ،
وكان يسمى زين العابدين ، مات في ربيع الأول سنة
94هـ . طبقات ابن سعد : 5/211 ؛ تذكرة الحفاظ :
1/74 ؛ تهذيب التهذيب : 7/268 .
([82])
البيت نسبه الخطيب لعمرو بن كلثوم كما في تاريخ
بغداد : 12/489 ، ولم أجده في ديوان عمرو بن كلثوم
التغلبي ، وقد نسبه ابن أبي الحديد للحلاج كما في
شرح نهج البلاغة : 11/222 . وربما أخذ القاري نسب
هذا البيت إلى علي بن الحسين من الشيعة الذين
نسبوه إليه . ينظر : الأميني ، الغدير : 7/36 .
([83])
في ( د ) : ( من ) .
([84])
في ( م ) : ( العرضية ) .
([85])
في ( د ) : ( إحراق ) .
([86])
في ( م ) : ( الشيعة ) .
([87])
( الموت ) زيادة من ( د ) .
([88])
في ( د ) : ( لقول ) .
([89])
الحديث أخرجه مسلم عن شداد بن أوس
t
، الصحيح ، كتاب الصيد والذبائح ، باب الأمر
بإحسان الذبح والقتل : 3/1548 ، رقم 1955 ؛
الترمذي ، السنن ، كتاب الديات ، باب النهي عن
المثلة : 4/23 ، رقم 1409 ، أبو داود ، السنن ،
كتاب الضحايا ، باب في النهي أن تصبر البهائم :
3/100 ، رقم 2815 ؛ ابن ماجة ، السنن ، كتاب
الذبائح ، باب إذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة : 5/278 ،
رقم 3170 .
([90])
( أفضل ) سقطت من ( د ) .
([91])
في ( د ) : ( بعذاب ) .
([92])
هو جزء من حديث ابن عباس وقد تقدم تخريجه .
([94])
هي ( خلاصة الفتاوى ) في الفقه الحنفي : تصنيف
افتخار الدين طاهر بن أحمد بن عبد الرشيد بن
الحسين البخاري الحنفي ، وفاته سنة 542هـ . هدية
العارفين : 1/430 .
([95])
نقلها عنه ابن أبي اليمن الحنفي في لسان الحكام :
ص 414 . وهذا الذي ذهب إليه المؤلف هو قول طائفة
من الحنفية ، وذهب جمهور العلماء إلى القول الأول
بأن الجـاهل إذا نطق بالكفر كفر ، قـال الخطيب
الشربيني : (( كفر من نسب الأمة إلى الضلال أو
الصحابة إلى الكفر ، أو أنكر إعجاز القرآن شيئا
منه ، أو أنكر الدلالة على الله في خلق السماوات
والأرض ، بأن قال ليس في خلقهما دلالة عليه تعالى
... أو قال : الأئمة أفضل من الأنبياء - هذا إن
علم معنى ما قاله - لا إن جهل ذلك لقرب إسلامـه أو
بعده عـن المسلمين فلا يكفر لعذره )) ( مغني
المحتاج : 4/136 ) واستثنى ابن القيم من ذلك : ((
الجاهل والمكره والمخطئ من شدة الفرح أو الغضب أو
المرض ونحوهم لم يكفر )) . إعلام الموقعين : 3/95
.
([96])
في ( د ) : ( أو خاطئاً ) .
([97])
وردت بالنص نقلاً عن الخلاصة في البحر الرائق :
5/132 ؛ حاشية ابن عابدين : 1/297.
([98])
هذا على قول معظم الحنفية ، ( ينظر : السرخسي ،
المبسوط : 10/199 ) ، وهذا الرأي منقول عن جمهور
الشافعية ( النووي : المجموع : 3/16 ) ، وذهب
الحنابلة إلى خلافه قـال ابن قدامة في حـكم تارك
الصلاة : (( هل يقتل لكفره , أو حداً ؟ فروي أنه
يقتل لكفره كالمرتد , فلا يغسل , ولا يكفن , ولا
يدفن بين المسلمين , ولا يرثه أحد , ولا يرث أحدا
, اختارها أبو إسحاق بن شاقلا وابن حامد , وهو
مذهب الحسن , والنخعي , والشعبي , وأيوب السختياني
, والأوزاعي , وابن المبارك وحماد بن زيد , وإسحاق
, ومحمد بن الحسن )) .
([99])
الحديث أخرجه الدارقطني عن أبي هريرة
t
، السنن : 2/57 ؛ البيهقي ، السنن الكبرى : 4/19 .
والحديـث ( ضعيف ) كما حكم عليه الحافظ ابن
حجر في تلخيص الحبير : 2/35 ؛ الألباني في ضيف
الجامع : رقم 3478 .
([100])
ما بين المعقوفتين سقطت من ( د ) .
([101])
هو شيرويه بن شهردار بن شيرويه بن خناخسره الديلمي
الحافظ المحدث ، وصاحب كتاب الفردوس ، كان حافظاً
متقناً ، وفاته سنة 509هـ . سير أعلام النبلاء :
19/294 ؛ طبقات الحفاظ : ص 457 ..
([102])
في ( د ) : ( بن ) .
([103])
الفردوس : 1/246 ، رقم 952 . قال الشيخ الألباني (
ضعيف ) . ضعيف الجامع : رقم 340 .
|