[ لا تقبل شهادة مظهر سب السلف ]
ثم أريد أن أزيد التوضيح وَالبيَان ، بإيَراد مَا
بلغني مِن الروَاياتِ في هَذَا الشأن ، ففي متون
المذهب مِن الكتب المُهذب :
((
أنه لا يقبل شهادَة مُظهر سَبّ السلف الصّالح ، قال
الحدادي([1])
( شَاِرح القدُوري([2])
) : لظهُور فسقِهِ ، وَالمراد بالسَّلَف الصّحابَة
والتابعُونَ
))
([3])
انتهى .
وَهذا تصريح بِعَدَم تكفِيره([4])
، كَمَا لاَ يخفَى أفادته في فَصل مَن لاَ تقبل
شهادَته لِفسقِهِ ، وَتكلمُوا فِي الفِسق الذِي يمنَع
الشهادَة ، وَاتفقوا عَلى أن الإعلان بكبيرة تَمنَع
الشهادة ، ثُمَّ قَالَ : وَمَن كَانَ يشتم أولاده
وَأهله وَجيرانه ، ذكر في بَعضِ الروَايُاتِ أنه لا
يقبَل([5])
شهادَته ، وَقيل : مَن اعتادَ بَطلت عَدَالته ، وَإن
فعِلَ ذلَكَ أحياناً لم تَبطل ، قال : أبو الليث([6])
: إن لم يكن قذفاً لاَ تبطل عَدَالَته([7])
.
ثُمَّ قـالَ قاضِي خان([8])
: لاَ تقبَل شهادَة مَن أظهر شتم أصحَاب رَسُول الله
صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
، وَعَن أبي يُوسُف([9])
: إن كانَ تبرأ مِنهم لاَ تبطل عَدَالَته ، وإن شتمهُم
بطلـت عَدالَته([10])
، فَهَذِهِ الروَاية عَن أبي يُوسُف صَريحة في بطلان
عَدالَته ، دُونَ كفره وَضَلالته([11])
.
ثم قالَ قاضِي خَان : وَشهادَة أهل الأهَواء جائزة إلا
الخَطابية([12])
، وَيروى ذلكَ عَن أبي حَنِيفة وأبي يوسف([13])،
فَهذِهِ الروَاية عَن الإمَامَين صَريحة [ 18/أ ] في
قبول شهادَة الرافضِي ، وَهوَ لاَ يُنَاقضُ مَا سَبق
مِن أن مَن أظهرَ سَبَّ الصحِابَة لاَ تقبل شهادَته ؛
لأنه مُقِيد بِالإظهار والإعلان ، وَهُوَ قيدٌ مُعَتبر
في هَذا الشأن([14])
، فإنهم قالوا لا تقبل شهادَة مُدمن الخمر وَلاَ بد
مِن السَّكر([15])
.
قَالَ قاضِي خَان : وَإنما شرط الإدمان([16])
ليظهر ذلَكَ عَندَ النَّاسِ ، فإن مَن اتهم بِشربِ
الخمر تبطل العدالة([17])
، وَقالَ محمد :
((
مَا لم يظهر ذلكَ يكُون مستور الحال
))
([18])
.
وَفي ( خزانة المفتينَ ) ([19])
: وَلا يقبل شهادَة مَن يظهر سَبّ السَلف([20])
[ بخلاف من يكتمه .
وفي ( الإصلاح والإيضاح ) ([21])
: تقبل شهادة أهل الأهواء([22])
، وقال الشافعي : لا تقبل لأنه أغلظ وجوه الفسق – ولنا
أنه فسق من حيث الاعتقاد – ثم قال : إلا الخطابية وهم
قوم من غلاة الروافض ، يعتقدون الشهادة لكل من حلف
عندهم ، ويقولون المسلم لا يحلف كاذباً سواء كان
صادقاً أو كاذباً ، وقيل يجوزون الشهادة لشيعتهم واجبة
، ثم قال : أو يتول أو يأكل فيه أو يظهر سب السلف ] ([23])
- يَعني الصّالحينَ مِنهُم – وَهم : الصَحِابة
وَالتابعُون وَالعلماء المجتهدون كَأبي حنِيفَة
وَأصَحابه ، انتهى([24])
.
وَلاَ يَخفَى أنه جَعلَ سَبَّ الصَحِابة وَالتابعين
وَأبي حَنِيفَة وَأصَحابه رضي الله عنهم أجَمعِينَ في
حكمٍ وَاحِد ، مِن عَدَم قبُول شهادَتهم ، وَلو كَانَ
سَبَّ الصَحِابة كفراً([25])
لمـَا أدخل غَيرهم مَعَهُم .
وَفي ( حَاشيَة )([26])
شيخ الإسلام الهَروي([27])
عَلى ( شرح الوقِايَة ) ([28])
: أن الرافضة : الجماعَة الطاغية في الصَحِابة مِن
الرفض بِمَعْنَى الترك ، وَسمّوا بذلَكَ لِتركهم زيد
بن عَلي([29])
، حِينَ نَهَاهم عَن الطِعن في الصَحِابة([30])
، وَالخَوارج عَلى اختِلاف فرقها يَجَمعها القول
بتكفِير عثمَان وَعَلي وَطلحة وَالزبَير وَعَائشة
وَمُعَاوية ، انتهى .
وَلاَ يَخفى أنهم مَع هَذا عدوا مِن الطوائف
الإسلامِِيَّة ، كَمَا هَو في الكتب الكلامية ، وَإذَا
كَانَ تكِفير هَؤلاء الأكابر مِنْ الصَحِابة لاَ يكُون
كفراً ، كيف يكون سَبّ الشيخين كفراً أيضاً ؟ وَلو
كَان سَبُّ الصَحِابة كفراً لم يذكر في فَصل مَن لا
يقبل شهادته ؛ لأنه مَوضُوع في حَقِّ طَوائف
المُسِلمين([31])
.
وَقالَ في ( الذخيرة ) ([32])
: وَشهادَة أهل الأهواء مَقبُولة عندَنا إذا كَانَ
هَوى لاَ يكفر به صَاحِبه ، وَلاَ يَكون بإخبَار يكُون
عَدلاً في تعَاطِيه ، وَهوَ الصّحيح ، قال : لأنهم
إنما وَقعُوا في الهوى بالتأوِيل وَالتعَمق في الدين ،
ألا ترى أن مِنهم مَن يعظم الذنب حَتى يجعَلهُ كفراً ،
وَفسقهم مِن حَيث ُالاعتِقاد لاَ يَدَل عَلى كَذبِهم [
18/ب ] عَمَداً ([33])
، انتهى .
وَلعله أراد :
((
بهوى([34])
يكفر صَاحِبه
))
نَحو المجُسمة وَالمشبهة وَالحلُولية وَالاتحادية
وَالوجودية ، وَقول بَعض غلاة الرفضة مَن أن عَلياً هو
الإله الأكبر ، وَجعفر الصادق هوَ الإله الأصغَر .
ثُمَّ قال : وَمَا ذكرَ في الأصل - من أن شهادتهم
جَائزَة عَندَ أبي حَنِيفة - مَحمُول عَلى هَذا .
وَنقلَ في ( النهاية ) ([35])
هَذِه الرواية بلاَ ذكر خِلاف .
وَفي ( شرح المجمع ) ([36])
لابن فرشته([37])
: وَترد شهادَة مَن يظهر سَبَّ السّلفَ ؛ لأنه يَكُون
ظاهر الفِسق، وَتقبل مِن أهِل الأهَواء : الجبر
وَالقدر([38])
وَالرفض وَالخَوارج وَالتشبيه وَالتعِطيل ، ثُمَّ
يَصِير كلّ وَاحِد مِنهِم اثني عَشر فرقة ، فَيبلغ إلى
اثنين وَسَبعِين فرقة([39])
.
وَفي ( شرح المجمع ) ([40])
للعيني([41])
: لاَ تقبل شهادَة مَن يظهر سَبّ السلَف بالإجماعِ ،
لأنه إذا أظهَر ذلَكَ فَقدَ ظهَر فسقه([42])
، بِخلافِ مَن يكتمه لأنه فاسِق مسَتور الحال([43])
.
وَفي ( شرح الكِنـز ) ([44])
للزيلعي([45])
قَوله : أو يَبُول أو يَأكل عَلى الطريق ، وَيظهر
سَبَّ السلَف ، يَعني الصالحِين مِنهِم وَهُم الصَحابة
وَالتابعُون ؛ لأن هَذِهِ الأشيَاء تدُل عَلى قصُور
عقله([46])
وَقلة مُرؤته ؛ وَمن لم يمتنع عَن مثلهما لا يمتَنع
عَن الكذب عَادة ، بِخلاِف مَا [ إذا ] ([47])
كَانَ يخفي السبّ ، ثم قَالَ : [ ولا يقبل من يكثر
شتم أبله ولا في شتم الفاسق ثم قال : ] ([48])
وَأهل الأهوَاء إلا الخطابية .
وَقال الشافِعي : لاَ تقبل شهادَة أهل الأهوَاء ؛
لأنهم فَسقَة([49])
، إذ([50])
الفسق [ من حيــث الاعتقاد أغلظ في الفسق ] ([51])
مِن حَيثُ التعَاطي وَلاَ شهادَة للفاسِق ، ولنا أن
الفاسِق إنما تردّ شهادَته لتِهمة الكذب وَالفِسق مِن
حَيثُ الاعتِقاد ، وَلاَ يَدُل عَلى ذلَك بَل مَا
أوقعَهُ فيه إلا تدينه ، ألا ترى أن فيهم من يكفر
بالذنب([52])
، وَمنهم مَن يَجعَل منَـزلَته بين([53])
الإيمَان وَالكفر([54])،
فَيكون هوَ أقوى اجتنِاباً عَن الكذِب حَذراً عَن
الخروج مِن الدين ؛ وَلأنه مُسلم عَدل لا يتعَاطى
الكذب فوجَبَ قبُول شهادَته ، قياساً عَلى غَير صَاحِب
الهَوى وَهَواه عَن تأوِيل وَتدَين ، فَلاَ تبطل
عدالته به، كَمَن يبيح [ 19/أ ] المثلث([55])
أو مَتروك التسِميَة([56])
.
واستدَل محمد ( رَحمهُ الله ) عَلى قبول شهادته ،
فقَالَ : أرَأيت أن أصَحاب رَسُول الله
صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
سَاعدوا مُعَاوية عَلى مخالفَة عَلي ، وَلو شهُدوا
بَيْنَ يَدي عَلي أكانَ يردّ شهادَتهم ؟ وَمخالفَة
عَلي بَعدَ عثمَان بدعَة وهَوى ، فكيفَ الخُروج عَليه
بالسّيف ؟ وَلكن لما كَانَ عَن([57])
تأويلٍ وَتدينٍ ، لم يمنَعْ قبول شهادَتِهِ أن يكونَ
هوى لا يكفر بِهِ صَاحِبه .
وأَّما مَا ذَكره القهُستاني([58])
مِن أنه لا يقال : إن أهل الأهواء فاسقون بهَذِهِ
الاعِتقادَاتِ ، فكَيفَ تقبل شهادَتهم مُطلقاً ؟ لأنا
نقول لاَ نسَلم أنهم فاسَقونَ ، فإن الفِسق لاَ يُطلق
عَلى فِعل القلب - كَمَا في الكرمَاني - فخَطأ فَاحِش
مِن قائلِهِ وَناقِله ، بَلاَ تقدم مِن أن الفِسق مِن
حَيثُ الاعتِقاد اغلظَ إلى الفِسق من حَيثُ التعَاطِي
، وَلأن بَغض الصَحِابة فسقٌ بالإجماعِ وَمحله القلب ؛
وَلأن مَن في قلبه من الأخلاقِ الذمِيمة كالكِبر
وَالحَسَد وَحبّ الدنيَا مِن الفسقة ، كَمَا في (
الإحَياء ) وَغَيره مِن كتب الأخلاَقِ([59])
.
ويدل عليه قوله تعالى : ﴿
وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ
﴾ [ البقرة : 283 ] وَقوله : ﴿
وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا
فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ
﴾ [ البقرة : 282 ] ولأن الفِسق لغَةً وَشرعاً هُوَ
الخرُوج عَن الطاعَة ، وَعُرفاً مُختَص بالكبَائر
دونَ([60])
الكُفر وَالصِغائر ، وَالله اعَلم بالسَرائر .
وَمِنْ هنا قالَ بَعض الأكابر : مَنْ لم يتغَلغل في
علوم الصوفية ماتَ([61])
مُصِراً عَلى الكبَائر وَلا يعلم ، وَالله الهَادي إلى
سَواء السّبيل([62])
.
في ( شرح البرجندي ) ([63])
: وَتقبل الشهادَة([64])
مِن أهل الأهَواء ، وَهوَ مِن زاغَ عَن طَرِيقة أهل
السّنة وَالجماعة ، وَكانَ مِن أهل القبلة ، كذا في (
المغرب ) ([65])
.
قال : وَكبَار فرقهم سبعٌ عَلى مَا في ( المَواقِف
) ([66])
، وَالمعتزلَة وَهم عَشُرونَ صِنفاً ، وَالشيعة وَهم
اثنان وَعشرون صنفاً ، وَالخوارج وَهم عشرون صِنفاً ،
وَالمرجئة وَهم خمسَة أصنَاف ، وَالنجارية([67])
ثلاثة أصنَاف ، وَالجَبرية وَالمشبهة وَهم صِنفان ،
فَفرق أهل [ 19/ب ] الأهَواء اثنان وَسبعُونَ([68])
، وَشهادَة الكل تقبَل ؛ لأن وقوعه في الاعتِقَاد
البَاطِل إنَما هُوَ الديَانَة والكذب حَرام عِندَ
الجِمَيع .
قَالَ : وَمِن مشائخنا مَن فرّق بَيْنَ الهوى الذي هو
كفر [ وَبَيْنَ الهَوى الذي ليس بكفر ، فمِن الذي هُو
كفر ] ([69])
اعِتقاد بعض الروَافض كان الأئمة آلهة ، وَأحكامهم
أحكام المرتدين([70])
.
ثُمَّ قَالَ وَقد سَألِني([71])
مِن أهل الأهَواء مَن يظهر سَبّ السلف ، وَإنما لم
يذكره هنا لأنهُ سَيذكر فيما بَعد ، أو لأن رَد
شهادَتهم احتمل أن يكُونَ لأِجل السَبِّ ، ولو سَبَّ
وَاحِداً مِن النَّاس لاَ يجُوز شهادَته ، فهَنا أولى([72])
إليه ، أشار في ( الذخيرة ) ([73])
.
ثُمَّ قَالَ : وَمَن أنكر إمَامَة أبي بكر [ الصديق ]
([74])
؟ فَقالَ بَعضهم : إنه مُبتدع وَليسَ بِكافرٍ ،
وَالصحيح أنه كافرٌ ، وَكذَا مَن أنكرَ خِلافة عُمر
عَلى أصَح الأقوال ، كذا في ( الظهيرية ) ([75])
.
ثُمَّ قَالَ : وَلاَ تقبَل شهادَة مَن يظهر سَبّ
السَلف لِظهُور فسقِه ، بخلاف مَن يَكتمه ، قـال :
وَذكر في ( الخلاَصَة ) : إذا كَانَ يسبّ
الشيخين وَيلعَنهما فَهوَ كافرٌ ، انتَهى([76])
.
وَأنتَ تَرى أن هَذا مخالفٌ لـمَا سَبقَ عَن([77])
الجمهُور([78])
، كَمَا لاَ يَخفَى على ذوِي النّهى ، وَفيه تعليل
مَنقول لتخصّص([79])
الشيخين وَجه مَعقول([80])
، ثُمَّ اعلَم أنه لاَ بد لِلمفتي المقلد أن يعلم حَال
مَن يفتي بِقولهِ، وَمَعرفة مَرتبته في الروَاية
وَدرجَته في الدرَاية ؛ ليكُونَ عَلى بَصِيرةٍ([81])
وَافيَة([82])
في التمّييز بَيْنَ القائلِين المتخالفِينَ، وَقدرة
كَافيَة في الترجيح بيَنَ القولَين المتعَارضَين .
([1])
أبو الفضل محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن
مهران الحدادي المروزي الحنفي ، كان فقيهاً فاضلاً
ولي قضاء بخارى وغيرها ، وفاته سنة 388هـ . سير
أعلام النبلاء : 16/470 ؛ الجواهر المضيئة : ص 50
.
([2])
أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر البغدادي
القدوري ، شيخ الحنفية في وقته ، قال الخطيب وكان
صدوقاً حسن العبارة ، له مختصر مشهور في فقه
الحنفية حمل اسمه ، وفاته سنة 427هـ . سير أعلام
النبلاء : 17/575 ؛ الجواهر المضيئة : ص 93 .
([3])
الهداية : 3/123 ؛ البحر الرائق : 7/92. وقال
الحنابلة أيضاً برد شهادة من سب الصحابة كما في
المغني : 10/168 ؛ وهو رأي المالكية أيضاً كما في
الفواكه الدواني : 2/226 ؛ واختلف الشافعية في ذلك
فمنهم من قبلها ومنهم من لم يقبلها كما في الروضة
: 11/240 .
([4])
هذا على رأي الحنفية كما في حاشية ابن عابدين :
7/162 ؛ واختلف العلماء في تكفير من سب الصحابة
على تفصيل كما عند ابن مفلح ، المبدع : 10/223 ؛
ابن تيمية ، مجموع الفتاوى : 35/198 ؛ الخطيب
الشربيني ، مغني المحتاج : 4/436 ؛ الدسوقي ،
حاشية الدسوقي : 2/369 . وخير من فصل في هذه
المسألة الآلوسي الكبير في نهج السلامة ( بتحقيقنا
) : ص 92 وما بعدها .
([5])
في ( د ) : ( تقبل ) .
([6])
أحمد بن عمر بن محمد بن إسماعيل السمرقندي الحنفي
، كان مقدماً له شرح على الجامع الصغير ، وفاته
سنة 552هـ . الجواهر المضيئة : ص 86 .
([7])
البحر الرائق : 7/87 ؛ حاشية ابن عابدين : 7/114 .
([8])
في المصادر التي اطلعت عليها ( قاضيخان ) فخر
الدين حسن بن منصور الفرغاني الحنفي ، وفاته سنة
592هـ . كشف الظنون : 2/1227 ؛ هدية العارفين :
1/280 .
([9])
يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن حبيش بن سعد الأنصاري
الكوفي ، قاضي القضاة ، قال عنه الذهبي : الإمام
المجتهد ، العلامة المحدث ، وفاته سنة 182هـ .
تاريخ بغداد : 14/242 ؛ سير أعلام النبلاء : 8/535
.
([10])
وردت هذه الرواية عن أبي يوسف في الدر المختار :
5/488 .
([11])
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
((
وقد صرح الشافعي في كتبه بقبول شهادة أهل البدع
والصلاة خلفهم ، وكذلك قال مالك وأحمد والشافعي في
القدري إن جحد علم الله كفر ... وسئل أحمد عن
القدري فقال : إن جحد العلم كفر
))
. ينظر مجموع الفتاوى : 23/349 . وينظر أيضاً
للفائدة : روضة الطالبين : 1/355 ؛ المغني :
10/168.
|