|
بيان طبقات الفقهاء
في قول كمال باشا زادة إن الفقهاء سبع طباق :
فقد قال كمال بَاشا زَادة([1])
: إن الفقهاء سَبع طبَاق([2])
:
طبقة المجتهدين في الشرع :
الأولى
: طبَقة المجتهدين في الشرع ، كالأئمة الأربَعة وَمَن
سَلكَ مَسلكهم في تأسِيسِ قواعِدِ الأصُول ،
وَاستنبَاط أحكام الفُروع عَن الأدلة الأربَعة
الكتِابِ وَالسّنة وَالإجماع وَالقَيِاس ، عَلى حَسب
تلكَ القَواعِد مِن غَير تقِليد لأحَد لاَ في الفرُوع
وَلا في الأصُول .
المجتهدين في المذاهب :
وَالثانية
: طَبقة المجتَهدينَ في المذهَب([3])
، كأبي يُوسُف وَمحمد وَسَائر أصَحِاب أبي حَنِيفة ،
القادِرين عَلى استخراج الأحكام مِن الأدِلة
المَذكورَة عَلى القَواعِد [ 20/أ ] التي قررَهَا
أستَاذهم أبَو حَنِيفة ، وَإن خَالفُوه في بَعضِ
الفروع ، لِكن يقلدُونه في قَواعِد الأصُول ، وَبه
يَمتَازونَ عَن المعَارضِينَ في المذهَب كَالشافِعي
وَنظرائه المخالفينَ ، كأبي حَنِيفة في الأحكام غَير
مُقلدينَ لَهُ في الأصُول .
المجتهدين في المسائل :
والثالثة
: طبقة المجتَهدينَ في المَسَائل التي لاَ روَايِة
فيها عَن صَاحِب المذهب ، كالخَصاف([4])
وَأبي جَعفر الطحاوِي([5])
وَأبي الحَسَن الكرخي([6])
وَشمس الأئمة الحلوَاني([7])
وَشمس الأئمة السرخسِي([8])
وَفخر الإسلام البزدوي([9])
وَفخر الدين قاضِي خَان وَأمثالهم ، فَإنهم لاَ يقدرون
عَلى المخالفة لِشيخٍ([10])
في الأصُول وَلاَ في الفُروع ، لِكنهم يستنبطُون
الأحكام في المَسَائل التي لا نَص عَنهُ([11])
فيهَا عَلى حَسَب أصول قَررَها وَمُقتضى قَواعِد
بَسطها وَحرَرها .
أصحاب التخريج من المقلدين :
الرابعة
: طبَقة أصحاب التخريج مِن المقلدِين ، كالفَخرِ
الرازِي([12])
وَأضرَابه ، فإنهم عَلى تفضِيل قَول مجمل([13])
ذِي وَجهَين ، وَحكم مُبهم محتمل لأمرين ، مَنقول عَن
صَاحِب المذهَبِ أو عَن أحَدٍ مِن أصحَاب المجتهدِينَ،
بِرَأيهم وَنَظرهم في الأصُول وَالمقايسَة عَلى
أمثالِه وَنظرائه مِن الـفرُوع ، وَمَا وَقعَ في
بَعـضِ الموَاضِع مِـن ( الهدَاية ) في قولِهِ
كَذا في تخريج الكرخي وَتخريج الرازي مِن هَذا القَبيل
.
أصحاب الترجيح من المقلدين :
الخامسة
: طبَقة أصحَاب الترجيح مِن المقلدِين ، كأبي الحَسَن
القدَوري وَصاحِب ( الهدَاية ) ([14])
وَأمثَالها ، وَشأنهم تَفضيل بَعض الروَايَاتِ عَلى
بَعضِ أخر بقَولهم : هَذا أولَى وَهذا أصَح روَاية ،
وَهذا أرفق لِلنَّاسِ .
طبقة أصحاب التمييز بين الأقوى والقوي والضعيف :
السادسة
: طبَقة المقلدِين القادِرين عَلى التمييز بَيْنَ
الأقوى وَالقَوي وَالضعِيف وَظاِهر المذهَب وَظِاهر
الروَاية ، [ والروَاية ] ([15])
النادرَة كأصَحاب المتُون المُعَبرة عَن المتأخِرينَ([16])
، مثل صَاحب ( الكنـز ) ([17])
وَصَاحِب ( المختار ) ([18])
وَصَاحِب ( الوقاية ) ([19])
وَصَاحِب ( المجمع ) ([20])
، وَشأنهم أن لا ينقلوا في كتبهم إلا الأقوال
المردُودَة وَالروَايَات الضعِيفة .
المقلدون الذين لا يقدرون على ما ذكر :
السابعة
: طبَقة المقلدِين [ 20/ب ] الذينَ لاَ يقدرونَ عَلى
مَا ذكر ، وَلا يفرقُون بَيْنَ الغَثِّ وَالسِمينَ
وَلا يمَيزونَ الشمال عَن اليَمِين ، بَل يخفونَ مَا
يجدُونَ كَحاطبِ الليل لهُمْ ، فالوَيل لهم وَلمَن
قلدَهم [ كل الويل ] ([21])
، انتهى .
وَفي أصُول البزدَوِي([22])
: أجمعَ العُلماء وَالفقهَاء أن المفتي يَجبُ أن
يَكونَ مِن أهِل الاجتهادِ ، [ فإن لم يكن مِن أهِل
الاجتهادِ ] ([23])
لا يَحل لَهُ أن يفتي إلاَّ بِطريق الحكايَة ، فَيحكي
مَا يحفظ مِن أقوالِ الفقهاء ، وَلاَ يَحل لَهُ أن
يفتي([24])
فيما لا يحفظ فِيه قَولاً مِن أقوال المتقدمِينَ([25]).
وفي ( الظهيرية ) : روي عَن أبي حَنِيفة أنه
قال :
((
لاَ يحـل لأحَد أن يفتي بقولنَا مَا لم يعلم مِن أينَ
قلنَا
))
([26])
، انتهَى .
فإذا كَانَ لاَ يَجُوز [ تَقلِيد الإمَام مِن غَير
دليلٍ في الأحَكامِ ، فَكَيف يَجُوز ] ([27])
تَقلِيد المقلدينَ الذينَ مَا وَصَلُوا إلى مَقام
المجتَهدين ؟ نَعَم يَجُوز لِلعَامي أن يقلد العَالم -
وَلو مُقلد الضرورَة - أمر الدين ، وَالمرادُ
بِالعَالم هُوَ العَالم بِأقوالِ الفقهاء ، لا النَحوي
والصّرفي([28])
وَالمنطِقي وَغيرهم مِمن يَزعمُ أنه مِن الفُضَلاء ،
ثُمَّ العَامي إذا استثنى في الحَادِثة، وَوقعَ في
الاختِلاَف فيما بَيْنَ الفقهاء، يَأخذ بِقول مَن هوَ
أفقه وَأورَع مِن العُلمَاءِ([29])
عَلى مَا في ( المحيط ) ([30])
.
وَفي ( شرح المجمع المختار ) ([31])
: أن الفاسِق لاَ يَصلح أن يَكُونَ مُفتياً - يَعني
وَلو كَانَ عَالماً - لأنه رُبما يكذب في مَقالهِ ،
وَرُبما يُرَاعي صَاحِبه في حَالهِ ، وَرُبما ينقل
روَاية في مَقامِ انتِقالِهِ ، وَمِن المعلُومِ أن
الفاسِق لا تصِح لَهُ الروَاية ، فكذا مقامهُ في باب
الدّرَاية ، وَاللهُ وَلي الهدَاية في البدَاية
وَالنهايَة ؛ وَلأن مَبنَى الفَتوى عَلى الأمَانة
والاحترَاز عَن([32])
الخيَانة ، فإن بهمَا([33])
يتم أمر الدّيانة ، وَقيلَ يصلح للنَّاسِ أن يكُون
مُفتِياً لا يَحتَاط فِيه للِسمعة وَالرّياء كيَلا
ينسب إلى الخطأ([34])
.
[ ثُمَّ الاجتهاد لغة هُو بَذل المجهود لِنيلِ
المقصُود ] ([35])
، وَأمَّا أهليته : فأهل الاجتهاد مَن يكون عَالماً
بِالكِتابِ وَالسّنة وَالآثار وَوجُوه الفِقه ، كذَا
في ( المحيط ) ([36])
[ 21/أ ] .
وَفي ( الظِهيرية ) : أن شرط صَيرورَة المَرء
مُجتَهداً ، إن لم يعلم مِن الكتاب والسّنة مقَدار مَا
يتعَلق بِهِ الأحكام دُونَ مَا يتعلق بِهِ المَواعِظ
وَالقصَص([37])
.
وَفي ( الهداية ) : وَحاصله أن يَكُونَ صَاحب
حدِيث لَهُ مَعرفة بالفِقهِ ليعرف مَعاني الآثار ، أو
صَاحِب فِقه لَهُ مَعرفة بِالحَدِيث كيلاَ يشتَغل
بالقِيَاس في النصُوص عَليَه([38])
، انتهى .
وَمعنَى قَوله :
((
صَاحب حدِيث لَهُ مَعرفة بالفِقهِ
))
أي مَنسوب إلى الحَدِيث لِزيادَة عِلمه وَدرسه فيه ،
وَلكن لَهُ فقه أيضاً وَليسَ هُو بِقدر علمه في
الحَدِيث ، أو
((
صَاحِب فقــه له مَعرفة بِهِ
))
أي مَنسُوب إلى الفِقهِ، وَلكن لَهُ عِلم بالحَدِيثِ
أيَضاً وَليسَ هُو بِقدر عِلمه بالفِقه([39])
، كذاَ ذَكرَه ابن الضياء([40])
.
ومجُمله أنه لاَ يكُون فقيهاً مُجرداً يحفظ الروَاية ،
وَلاَ مُحدثاً خَالياً عَن الفِقه وَالدرَاية ، بَل
يَكُون جَامِعاً بينَهما في بابِ الهدَايَة ، قيل :
وَأن يكُون صَاحِب قريحة يعرف بها عَادَات النَّاس ؛
لأن من الأحكام مَا يبتني عَليهَا في مقام القِيَاسِ([41])
.
وَفي ( شرحِ([42])
الأتقاني([43])
) : وَإذا بَلغ الرجُل أن يكُون عَالماً بالمنصُوص([44])
مِن الكتابِ وَالسنة ، مِما يتعَلق بِهِ الأحكَام
الشرعية يَصِير مجتهداً ، وَيَجبُ عَليه العَمل
بِاجتهادِهِ ، وَيحرم([45])
عَلَيه تقليد غَيره([46])
، كَـذا في ( المِيزان ) ([47])
.
وفي ( أصول([48])
البزدوي ) : الصحيح أن أهل الاجتهاد في مَسائل
الفِقه ، [ مَن يكون عالماً بدلائل الفقه ] ([49])
وهي الكِتابِ وَالسنَة وَالإجِماع وَالقِياس([50])
.
وَفي ( فصول([51])
) الاسروشني([52])
قَالَ بَعضهُم : إذا كَانَ صَوابه أكثر من خطئه [ حلَّ
] ([53])
لَهُ الاجتهـاد([54]).
وَفي ( النهايَة ) : وَأمَّا حُكم الاجِتهاد
فالإصَابة بِغَالِـبِ الـرأي ، حَتى قلنَا إن المجتهَد
يخطئ ويُصِيب ﴿
اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي
إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ
﴾ [ الشورى : 13 ] ([55])
.
وَقدَ ورَدَ :
((
أن المجتَهد إذَا أصَابَ فلَهُ أجرَانِ ، وَإن أخطأ
فلَهُ أجر وَاحِد
))
([56])
.
ينبغي للقاضي أن يعرف الناسخ والمنسوخ :
وَفي ( المحيط ) : ينبَغي للِقَاضِي أن يقضي
بمَا في كِتَابِ اللهِ تعَالَى ، وَينبَغي [ 21/ب ] أن
يَعرف مَا في كتاب اللهِ مِن الناسِخ وَالمنسُوخ ،
وَأن يَعرف المتشابه ، وَمَا فيه اختِلاَف العُلماء
لـُيَرجح قول البَعضِ عَلى البَعضِ بِاجتهادِهِ ، فإن
لم يَجد في كِتابِ اللهِ ، يقضِي بما جَاءَ عَن رَسُول
الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، وَينَبغي أن يعَرف
النَاسخ وَالمنَسوخ مِن الأخبار ، فإن اختلف الأخبَار
يَأخذ بَما هو الاشبَه ، وَيميل اجتهَاده إلَيه ،
وَيَجبُ أن يعلم [ المُتَواتِر وَالمشهُور ، وَمَا
كَانَ مِن أخبَار الآحَاد ، وَيَجبُ أن يَعلم ] ([57])
مَراتب الروَاة، فإن مِنهمْ مَن عرفَ بالفِقهِ
وَالعدالة كَالخلفاء الراشدينَ وَالعَبادِلة وَغيرهم ،
وَمنهم مَن يَعرف بَذلكَ ، وَمنهُم مَن لم يَعرف
بِطُول الصَّحبة .
وَإن كَانتَ حَادِثة لم يرد فيهَا شيء عَن رَسُول الله
صلى الله تعالى عليه وسلم يَقضِي فيها بما اجتمعَ
علَيه الصحَابة ، فإن كَانتَ الصحَابة فيها مختلفِينَ
، يَجتَهد([58])
في ذلك وَيُرجح قَوِل بَعض عَلى البَعْضٍ إذا كان مِن
أهل الاجتهاد ، وَليسَ لَهُ أن يخالفهُم جَميعاً
باختراع قَولٍ ثالث ؛ لأنهم مَع اختِلافهم اتفقوا عَلى
أن مَا عَدا القولينَ بَاطِل ، وَكانَ الخَصّاف يَقول
ذلَك ، وَالصحيح مَا ذكرنَا ، وَلاَ يفضل([59])
قول الجماعَة عَلى قَولِ الوَاحِد .
قَالَ الفِقيه أبُو جَعفَر : وَهذا عَلى أصلِ أبي
حَنِيفة ، أمَّا عَلى أصل محمد فيفضل([60])
قَول الجماعَةِ عَلى قول الوَاحِد ، ثم إجماع
الصحَابةِ [ ينعقد بطريقين : أحدهما اتفاق كل الصحابة
] ([61])
عَلى حكم بأقوالهم ، وَهذا متفقٌ عَليه ، وَالثاني
تنصِيص البَعِض وَسُكُوت البَاقين بأن اشتهر قول بَعض
فقهائهمْ ، وَبلغَ البَاقِينَ ذَلكَ فسَكتُوا وَلم
ينكرُوا ذلكَ وَهذَا مَذهبنا ، وَلكن هَذَا الإجمَاع
في مَرتبة دُونَ الأول ؛ لأن الأول مجمعٌ عَليه
وَالثاني مُختلفٌ فيه ، يَعني فالأول إجَماعٌ قَطعِي
وَالثاني ظني ، وَإن([62])
وجدَ مِن كلِّ الصحَابةِ اتفاقٌ عَلى حَكم الأوَحد ،
فإن خالَفهم فَعَلى قَولِ الكرخي لاَ يثبت حكم الإجماع
، وَهو قَول الشافعي([63])
.
وَالصحِيحُ عَندَنا أنهم إن([64])
سوغوا لَهُ الاجتهاد ، لاَ([65])
ينعَقد الإجمَاعُ مَع مَخالفته ، نحو خَلافِ ابن عَباس
في زوجَينَ [ 22/أ ] وَأبوَين ، قال :
((
للأم ثلث جميع([66])
المال
))
([67])
، وَإن لم يسوغُوا لَهُ الاجتهاد ، بَل أنكَرُوا عَليه
الإجمَاع بَدونَ قوله ، نَحو خِلاَف ابن عَباس في ربَا
النقد، فإن الصحَابَة لـمَّا أنكروا عَليه ثبت الإجماع
بَدونِ قَوله ، حَتى لَوْ قَضَى قَاضٍ بَجواز بيَع
الدرَاهم بالدرهمَين ينفذ قضاؤه ، فإن جَاءَ حَديث
وَاحد مِن الصحَابة ، وَلم ينقل عَن([68])
غَيرهِ خِلاَف ذلكَ([69])
.
فعن أبي حَنِيفة روَايَات ، فِفي روَاية قَالَ : [
أقلد مِنهم مِن كَانوا مِن القضَاة وَالمفتيّن([70])
.
وَفي روَاية قالَ ] ([71])
:
((
أقلدَ جمَيع الصحَابة إلا ثلاثة مِنهم : أنسَ بن مَالك
وَأبَا هريرَة وَسمرة بن جندب، أمَّا أنسَ فإنه بلغِني
أنه اختلط عَقله في آخِر عمْرهِ([72])
، وَكانَ يستفتي عَلقَمة([73])
، وَأنا لاَ أقلد عَلقمة، فَكيف أقلد مَن يستفتي
عَلقمة ؟([74])
وَأمَّا أبَا هريرة فإنه([75])
لم يكنْ مِن أهل الفَتِوى ، بَل كَانَ مِن الرواة
فيمَا يروى ، لاَ يتأمل في المعنَى ، وَكانَ لاَ يعرف
الناسِخ والمنسُوخ([76])
، وَلأجلِ ذَلكَ حَجَرَ عَليه عُمر عَلى الفَتوى في
آخِرِ عُمرِهِ([77])
، وَأمَّا سَمرة بن جندب فقَدَ بلغني عَنه أنهُ أمر
شانٍ ، وَالذَي بَلغَهُ عَنهُ أنه كَانَ يتَوسع في
الأشربَةِ المُسكرة سِوَى الخمَر ، وَكَانَ يتدَلك في
الحمَّامِ بالغُمْرِ([78])
))
فَلَمْ يقلدهم في فتواهُم لهذا([79])،
وَأمَّا فَيما روي عن رسول الله
صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فإنه([80])
كَانَ يأخُذ بِروَايتهم .
وَفي روَايةٍ قال : أقلد جَميع الصحَابة وَلاَ أستجيز
خلاَفهم ، وَهوَ الظاهِر([81])
في المَذهَبِ([82])
.
وَإذا اجتمَعت الصَحابة عَلَى حُكم وَخالَفَهم وَاحِد
مِن التابعِينَ - إن كَانَ المخالف مِمن لم يدرك عهد
الصحَابة - لاَ يعتبر خِلافه حَتى لو قَضَى القَاضِي
بِقولِهِ - بخِلافِ إجماع الصحَابة - كَانَ بَاطِلاً ،
وَإن كَانَ مِمن أدرك عَهد الصحَابــة ، وَزاحمَهُم في
الفَتـوى وسَوغُوا لَهُ الاجتهــاد : كشريح([83])
وَالنخعي([84])
وَالشعبي([85])
لاَ ينعَقد الإجماع مَع مخَالفتِه([86])
.
[ وَلهذا قَالَ أبو حَنِيفة : لاَ ينعَقد الإجماع مَع
مخَالفتِه ، وَلهَذا ] ([87])
قَالَ أبُو حَنيفة : لاَ يَثبت إجماع الصحَابة في
الأشَعار([88])
؛ لأن إبراهيم النخعي كَانَ يَكرهُهُ [ 22/ب ] وَهوَ
مِمن أدرك عَصر الصحَابة ، فَلاَ يثبت الإجمَاع بدُون
قوله .
وَإن كَان حَادِثة ليسَ فيها إجماع الصحَابة وَلاَ قول
أحَد([89])
مِن الصحَابة ، لِكن فيها إجماع [ التابعِيِن، فإنه
يقضي بإجماعِهم ، إلا أن إجماع التابعِين في كوَنِه
حُجة دُونَ إجماع الصحَابة ، وَكَذلكَ إجماع كل قرَن
بَعدَ ذلَك َ] ([90])
حُجة ، وَلكنُه دُونَ الأول في كونِه حُجة([91])
.
وَإن كانَت حَادِثة فيها اختلاف بَيْنَ التابعِينَ ،
يجتَهد القاضِي في ذلك - إذا كَانَ مِن أهِلِ
الاجتهادِ - وَيقضي بما هوَ أقرب مِن الصوَاب وَأشبَه
بِالحق ، وَليسَ لَهُ أن يخالفهم جَميعاً باختراعِ
قولٍ ثالِثٍ عِندَنا ، عَلى نَحو مَا ذكرنا في
الصحَابة ، وَإن جَاءَ عَن بَعضِ التابعِينَ وَلم ينقل
عَن غَيرهم ، فِيه شيءٌ فعَن أبي حَنِيفة روَايتانِ ،
في روَاية قال : لا أقلدُهم هُمْ رجَالٌ اجتهَدُوا
وَنحنُ رجَالٌ نجتهد ، وَهوَ ظَاهِر المَذهَبِ([92])
.
وَفي روَاية ( النوادر ) ([93])
قَالَ : مَن كَانَ منهُم أفتَى في زَمَنِ الصحابـَة ،
وَسَوغوا لَهُ الاجتهاد : كشريح([94])
وَمسرُوق بن الأجدع([95])
وَالحسن فأنا أقلدهم([96])
، فإن لم يَجد([97])
إجمَاع مِن بعدهم ، وَكَانَ فيه اتفاقٌ بَيْنَ
أصحَابنا : أبي حَنِيفة وَأبي يُوسُف وَمُحمد ، يَأخذ
بِقَولِهم وَلا يَسعهُ أن يخالِفهُم بِدَايةً ؛ لأن
الحَق لا يعدوهم([98])
، فإن أبَا([99])
يُوسُف كَانَ صَاحِب حَدِيث ، حَتى يروى أنه قَالَ :
((
أحفظ عِشرينَ ألف حَدِيث مِن المنسُوخ
))
([100])
فمَا ظنَكَ مِن الناسخ ؟ وَكانَ صَاحِب فِقه وَمعنى([101])
، وَمُحمد([102])
كَانَ صَاحِب فِقه [ ومقرء ] ([103])
، وَكَانَ صَاحِب قريحَة أيضاً ؛ وَلهَذَا قَلَّ
رجُوعه في المسَائل ، وَكَانَ مُقدماً في اللغَة
وَالإعراب ، وَلهُ مَعرفة بالحديث أيضاً([104])
.
وَ أبو حَنِيفة([105])
كَانَ مُقدماً في هَذا كَله ، إلا أنه قلّت روَايته
لمذهبِ تفردَ بِهِ في بَابِ الحَدِيث ، [ وَهوَ أنه
إنما يجدُ روَاية الحَدِيث ] ([106])
لمَن يحفظ مِن حِين يسمع إلَى أن يروي ، وإن اختلفوا
فيما بينهم ، قَالَ عَبد الله بن المبَارك : يأخُذ
بِقولِ أبي حَنِيَفة لاَ محالة .
وَالمتأخرون من مشايخنا اختلفوا ، بعضهم قَالُوا :
إذَا اجتمعَ [ 23/أ ] اثنان مِنهم عَلى شيءٍ ،
وَفيهمَا أبو حَنِيَفة يَأخُذ بِقولِ أبي حَنِيَفة ،
وَإن كَانَ أبو حَنِيَفة في جَانِب وَأبو يوسُف
وَمُحمد في جَانِب ، فإن كَانَ القَاضِي مِن [ أهل
الاجتهاد يَجتَهد ، وَإن لم يكن مِن ] ([107])
أهِل الاجتهاد وَيستفتي([108])
غَيره ، وَيأخُذُ([109])
بِقولِ المفتي بمنـزلة العَامي([110])
، وَبَعضهم قَالُوا : [ أي ] ([111])
إذا كَانَ القَاضِي مِن أهِل الاجتهاد يَعملُ بِرأيِهِ
وَيأخُذُ بِقولِ الوَاحِد ويترك قولَ المثنى ، سوَاءٌ
كَانَ في المثنى أبو حنيفة أو لم يكن ، وَإن كَانَ أبو
حَنِيَفة عَلى رتبة ، وَإن لم يَكنْ مِن أهِل
الاجتِهاد ، يَأخُذُ([112])
بِقولِ أبي حَنِيفة وَلاَ ترك مَذهَبه .
([1])
أحمد بن سليمان بن كمال باشا الحنفي القاضي ، له
مؤلفات في فنون مختلفة ، وفاته سنة 940هـ .
الشقائق النعمانية : ص 226 ؛ شذرات الذهب : 8/238
.
([2])
النص ورد في ترجمة أبي حنيفة للمؤلف ، وهي رسالة
ملحقة بكتاب الجواهر المضيئة : ص 558 .
([3])
في ( د ) : ( المذاهب ) .
([4])
أبو بكر أحمد بن عمرو بن مهير الشيباني الحنفي ،
الفقيه المحدث العلامة ، وفاته سنة 261هـ . سير
أعلام النبلاء : 13/123 ؛ الجواهر المضيئة : ص 87
.
([5])
أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلمة الطحاوي الحنفي
المصري ، الحافظ الكبير ومحدث الديار المصرية
وفقيهها ، وفاته سنة 321هـ . سير أعلام النبلاء :
15/27 ؛ الجواهر المضيئة : ص 102 .
([6])
أبو الحسن عبيد الله بن الحسن الكرخي ، من مشاهير
فقهاء الحنفية ، وإليه انتهت رئاسة العلم ، وفاته
سنة 340هـ . طبقات الفقهاء : ص 148 ؛ الجواهر
المضيئة : ص 337 .
([7])
أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن نصر بن صالح
الحلواني الحنفي ، الملقب بشمس الأئمة ، له أكثر
من كتاب في فقه الحنفية ، وفاته سنة 448هـ . سير
أعلام النبلاء : 18/177 ؛ الأنساب : 4/194 .
([8])
أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي الحنفي ،
شمس الأئمة القاضي ، أشتهر بكتابه المبسوط في فقه
الحنفية ، وفاته سنة 483هـ . الجواهر المضيئة : ص
28 ؛ كشف الظنون : 1/164 .
([9])
أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم
البزدوي الحنفي ، فخر الإسلام ، شيخ الحنفية ،
عالم ما وراء النهر ، وفاته سنة 482هـ . سير أعلام
النبلاء : 18/602 ؛ الجواهر المضيئة : ص 118 .
([10])
في ( د ) : ( للشيخ ) .
([11])
في ( د ) : ( عليه ) .
([12])
أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسين بن الحسين
التيمي البكري ، المعروف بالفخر الرازي ، عالم
بالتفسير والفقه والأصول ، وهو مشهور بميله
للاعتزال ، وفاته سنة 606هـ . سير أعلام النبلاء
: 21/500 ؛ لسان الميزان : 4/504 .
([13])
في ( د ) : ( محمد ) .
([14])
هو محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر البخاري ،
برهان الدين المرغيناني ، من أكابر فقهاء الحنفية
، له مؤلفات عديدة أشهرها الهداية ، وفاته سنة
616هـ . سير أعلام النبلاء : 21/242 ؛ هدية
العارفين : 2/404 .
([16])
في ( د ) : ( من التأخير ) .
([17])
هو الزيلعي ( وقد تقدمت ترجمته ) .
([18])
( المختار ) في فروع الحنفية لأبي الفضل مجد الدين
عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي ، ولي
قضاء الكوفة ، واستقر في بغداد وفيها وفاته سنة
683هـ . الفوائد البهية : ص 106 ؛ كشف الظنون :
2/1622 .
([19])
هو برهان الدين محمود بن عبيد الله المحبوبي
الحنفي ، ويعرف بصدر الشريعة وفاته سنة 747هـ .
الفوائد البهية : ص 109 ؛ كشف الظنون : 2/2020 .
([20])
هو ابن الساعاتي تقدمت ترجمته صاحب كتاب ( مجمع
البحرين وملتقى النهرين ) .
([22])
( أصول البزدوي ) : طبع في الاستانة سنة 1307هـ
بهامش كشف الأسرار . معجم المطبوعات العربية :
1/538 .
([24])
في كلا النسختين جاءت العبارة : ( ولا يحل له لأحد
أن يفتي فيما ... ) . وهي لا تستقيم بهذا المعنى .
([25])
لسان الحكام : ص 218.
([26])
المصدر نفسه : ص 218 .
([28])
في ( د ) : ( والصوفي ) .
([29])
ينظر تفاصيل هذه المسألة عند الغزالي ، المستصفى :
1/351 ؛ إعلام الموقعين : 1/46 .
([30])
( المحيط البرهاني في الفقه ) لمحمود البخاري (
صاحب الذخيرة ) . معجم المؤلفين : 12/146 . وقد
حقق الكتاب على يد مجموعة من طلبة الدراسات العليا
في كلية العلوم الإسلامية ببغداد .
([31])
هو لابن فرشته ، وقد تقدم التعريف به .
([32])
في ( م ) : ( والإصرار على ) .
([33])
في ( د ) : ( بها ) .
([34])
حاشية ابن عابدين : 5/359 ؛ وينظر للفائدة :
الجويني ، البرهان : 1/441 .
([36])
ينظر : السبكي ، الإبهاج : 3/246 ؛ المناوي ،
التعاريف : ص 35 .
([37])
ينظر شروط الاجتهاد عند ابن بدران ، المدخل : ص
367 ؛ السمعاني ، قواطع الأدلة : 2/302 .
([39])
السرخسي ، المبسوط : 16/109 ؛ شرح فتح القدير :
7/259 .
([40])
أبو البقاء محمد بن أحمد بن الضياء محمد القرشي
المكي الحنفي القاضي ، له شرح على مجمع البحرين ،
ولادته ووفاته بمكة سنة 854 . الضوء اللامع : 7/84
؛ البدر الطالع : 2/120 .
([41])
الهداية : 3/101 ؛ البحر الرائق : 6/288 .
([42])
هو شرح على الهداية اسمه : ( غاية البيان ونادرة
الاقران في آخر الزمان ) . كشف الظنون : 2/2023 ؛
معجم المؤلفين : 3/4 .
([43])
هو أمير كاتب بن أمير عمر بن أمير غازي الفارابي
الحنفي ، قوام الدين كانت له معرفة بالفقه والحديث
واللغة، وفاته سنة 758هـ . الدرر الكامنة : 1/414
؛ شذرات الذهب : 6/185.
([44])
في ( د ) : ( النصوص ) .
([45])
في ( د ) : ( فيحرم ) .
([46])
ينظر للفائدة : السبكي ، الإبهاج : 3/270 ؛
الغزالي ، المنخول : ص 455 .
([47])
في فروع الحنفية ، ذكره صاحب كشف الظنون ولم يشر
إلى مؤلفه : 2/1918 .
([48])
( أصول ) سقطت من ( د ) .
([50])
ينظر : الرازي ، المحصول : 4/282 .
([51])
في ( د ) : ( أصول ) . فصول الاسروشني في فروع
الحنفية في المعاملات فقط . كشف الظنون :2/1266.
([52])
هو أبو الفتح مجد الدين محمد بن محمود بن حسين
الحنفي ، نسبته إلى ( أسروشنة ) شرقي سمرقند وفاته
سنة 632هـ . كشف الظنون : 2/1266 .
([54])
ينظر لسمعاني ، قواطع الأدلة : 2/311 .
([55])
وقد جاءت الآية الكريمة في ( د ) محرفة .
([56])
لم أجد حديثاً بهذا اللفظ ، ولكن الحديث الذي
أخرجه البخاري عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول :
((
إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم
فاجتهد ثم أخطأ فله أجر
))
. الصحيح ، كتاب الاعتصام ، باب أجر الحاكم :
6/2676 ، رقم 6919 .
([58])
في ( م ) : ( تجتهد ) .
([59])
في ( د ) : ( يفصل ) .
([60])
في ( د ) : ( فيفصل ) .
([62])
في ( د ) : ( فإن ) .
([63])
ينظر أقوال العلماء في هذه المسألة عند الغزالي ،
المستصفى : 1/152 ؛ السمعاني : قواطع الأدلة : 2/4
.
([64])
( أنهم إن ) سقطت من ( د ) .
([65])
في ( م ) : ( ولا ) .
([66])
في ( د ) : ( جمع ) .
([67])
قال السرخسي :
((
ويختلفون أيضا في زوج وأبوين ، فعلى قول عمر وعلي
وابن مسعود وزيد رضي الله عنهم للزوج النصف وللأم
ثلث ما بقي والباقي للأب وهو قول جمهور الفقهاء ،
وعلى قول ابن عباس : للأم ثلث جميع المال والباقي
للأب
))
. المبسوط : 29/146 . وينظر للفائدة : المحلى :
9/260 .
([68])
( عن ) سقطت من ( د ) .
([69])
ينظر تفاصيل هذه المسألة عند الآمدي ، الإحكام :
1/295.
([70])
أبو شامة المقدسي ، مختصر المؤمل : ص 63 .
([72])
لم أجد هذه الرواية بسند أو بدون سند في كتب الجرح
والتعديل ، بل ثبت عكس هذا من دعوة النبي
e
له كما روى الإمام أحمد وغيره أن أم سليم التمست
له الدعاء من رسول الله
e
، قال أنس :
((
فما ترك يومئذ خيراً من خير الدنيا ولا الآخرة إلا
دعا لي به ، ثم قال : اللهم أكثر ماله وولده وبارك
له فيه ، قال أنس : فأخبرتني ابنتي إني قد دفنت من
صلبي بضعا وتسعين ، وما أصبح في الأنصار رجل أكثر
مني مالا
))
.المسند : 3/248 ؛ الطبراني ، المعجم الكبير :
1/248 ؛ أبو نعيم حلية الأولياء : 8/267 . وينظر
أيضاً الإصابة : 1/127 .
([73])
هو علقمة بن عبد الله بن مالك بن علقمة النخعي
الكوفي ، قال عنه الذهبي : فقيه الكوفة وعالمها
الحافظ المجتهد الإمام أبو شبل ، وفاته سنة 62هـ .
تاريخ بغداد : 12/296 ؛ سير أعلام النبلاء : 4/53
.
([74])
لم يكن علقمة من تلاميذ أنس ، ولم يثبت لقائه له ،
إذ كان الأول يسكن الكوفة ، والثاني يسكن البصرة ،
ولم يذكر ضمن شيوخه ، فكيف يستفتيه ؟! . ينظر
تهذيب الكمال : 20/301 .
([75])
( فإنه ) سقطت من ( د ) .
([76])
في ( د ) : ( من المنسوخ ) .
([77])
هذه الرواية هي كسابقتها ، فلم أجدها بسند أو بدون
سند إلا ما أورده أبو شامة المقدسي ، فقد ورد عن
ابن عمر ما يناقضها ، إذ أخرج الترمذي عنه أنه قال
لأبي هريرة :
((
يا أبا هريرة : كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله
عليه وسلم وأعلمنا بحديثه
))
.السنن : 5/684 ، رقم 3836 ؛ الإمام أحمد ، المسند
: 2/2 ، رقم 4453 . وينظر الإصابة : 7/439 .
([78])
في حاشية ( د ) : ( الغمر : بالضم : الزعفران على
ما في القاموس ) . قلت : وهو كما قال . لسان العرب
: 5/32 .
وهذه الرواية عن سمرة بن جندب لا أثر لها في كتب
الحديث أو الفقه أو الرجال .
([79])
هذه الرواية نقلها أبو شامة المقدسي ( ت 665هـ )
عن محمد بن الحسن بلا سند . ( مختصر المؤمل : ص 63
) ، وقد تتبعت أصول هذه الرواية فلم أجد لها ذكراً
أو سنداً في كتب الفقه أو الحديث أو الرجال ،
وعلامات الوضع لائحة عليها .
([80])
في ( د ) : ( أنه ) .
([81])
في ( م ) : ( ظاهر ) .
([82])
وهذه الرواية هي الراجحة بنظرنا عن أبي حنيفة ، إذ
لم يستثنِ أحداً من الصحابة في ذلك .
([83])
في ( م ) : ( وكشريح ) . هو أبو أمية شريح بن
الحارث بن قيس بن جهم بن سنان الكوفي ، القاضي
الفقيه ، لم تصح له صحبة ، وفاته سنة 78هـ . سير
أعلام النبلاء : 4/100 ؛ تهذيب التهذيب : 4/287 .
([84])
أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود
النخعي الكوفي ، الفقيه الحافظ ، حديثه في الكتب
الستة ، وفاته سنة 96هـ . الثقات : 4/8 ؛ تهذيب
التهذيب : 1/155 .
([85])
عامر بن شراحيل الشعبي أبو عمرو الكوفي ، ثقة
مشهور فقيه فاضل ، قال مكحول : ما رأيت أفقه منه ،
وفاته سنة 104هـ . طبقات ابن سعد ، 6/246 ؛ تهذيب
التهذيب .
([86])
مختصر المؤمل : ص 63 . وينظر للفائدة : الجويني ،
البرهان : 1/460 ؛ الآمدي ، الإحكام : 1/291 .
([87])
سقطت من ( د ) . وقد تكررت عبارة ( لا ينعقد
الإجماع مع مخالفته ) في ( م ) .
([88])
في ( د ) : ( الأسعار ) .
([89])
في ( د ) : ( فواحد ) .
([91])
ينظر للفائدة : الآمدي ، الإحكام : 1/290 ؛ الرازي
، المحصول : 4/287 ؛ الغزالي ، المستصفى : 1/149.
([92])
السرخسي ، المبسوط : 11/3 ؛ ابن أمير حاج ،
التقرير والتحبير : 2/415 .
([93])
هي نوادر الفتاوى لأبي سليمان موسى بن سليمان
الجوزجاني ثم البغدادي الحنفي ، وفاته بعد سنة
200هـ . إيضاح المكنون : 2/681 .
([94])
في كلا النسختين ( شريح ) .
([95])
أبو عائشة مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية
الوادعي الهمداني الكوفي ، الإمام القدوة ، عداده
في كبار التابعين والذين اسلموا في زمن النبي
e
، وفاته سنة 63هـ . سير أعلام النبلاء : 4/63 ؛
تهذيب التهذيب : 9/416 .
([96])
في ( د ) : ( نقلدهم ) .
([97])
في ( د ) : ( يجدوا ) .
([98])
في ( د ) : ( يعدهم ) .
([99])
في ( د ) : ( أبي ) .
([100])
لم أجد هذه الرواية فيما وقع تحت يدي من مصادر ،
ولكن روي عن الإمام أحمد أنه قال : أول ما كتبت
الحديث اختلفت إلى أبي يوسف ، كان أميل إلى
المحدثين من أبي حنيفة ومحمد ، وقال يحيى بن معين
: ما رأيت في أصحاب الرأي أثبت في الحديث ولا أحفظ
ولا أصح رواية من أبي يوسف . سير أعلام النبلاء :
8/537 .
([101])
( ومعنى ) سقطت من ( د ) .
([102])
في ( د ) : ( وأما محمد ) .
([103])
زيادة من ( د ) وجاء مكانا فراغا ًفي ( م ) .
([104])
لم يعتنِ محمد بن الحسن عناية أبي يوسف في الحديث
، وكان أميل إلى الفقه ، ومع ذلك فقد قال عن نفسه
، كتبت سبع مائة حديث عن مالك ، وكان قد صحبه أكثر
من ثلاث سنين ، وقال إبراهيم الحربي : قلت للإمام
أحمد : من أين لك هذه المسائل الدقاق ؟ قال : من
كتب محمد بن الحسن . سير أعلام النبلاء : 9/135 .
([105])
في ( د ) زيادة : ( وقيل كان أبو حنيفة ... ) .
([106])
ما بين المعقوفتين سقطت ( د ) .
([108])
في ( د ) : ( يستفتي ) .
([109])
في ( د ) : ( ويؤخذ ) .
([110])
في ( د ) : ( القاضي ) .
([112])
في ( د ) : ( ويأخذ ) .
|