من نحن

اجعلنا صفحة البداية

  اخبر صديقك

اضفنا للمفضلة

اتصل بنا

الرئيسيةالمقالاتالكتبالبحوث العلميةالفرق الاسلاميةجواهر ثمينةعجائب وغرائبشجرات الفرقمواقع مفيدة

 

 

 بيان طبقات الفقهاء

في قول كمال باشا زادة إن الفقهاء سبع طباق :

فقد قال كمال بَاشا زَادة([1]) : إن الفقهاء سَبع طبَاق([2]) :

طبقة المجتهدين في الشرع :

الأولى : طبَقة المجتهدين في الشرع ، كالأئمة الأربَعة وَمَن سَلكَ مَسلكهم في تأسِيسِ قواعِدِ الأصُول ، وَاستنبَاط أحكام الفُروع عَن الأدلة الأربَعة الكتِابِ وَالسّنة وَالإجماع وَالقَيِاس ، عَلى حَسب تلكَ القَواعِد مِن غَير تقِليد لأحَد لاَ في الفرُوع وَلا في الأصُول .

المجتهدين في المذاهب :

وَالثانية : طَبقة المجتَهدينَ في المذهَب([3]) ، كأبي يُوسُف وَمحمد وَسَائر أصَحِاب أبي حَنِيفة ، القادِرين عَلى استخراج الأحكام مِن الأدِلة المَذكورَة عَلى القَواعِد [ 20/أ ] التي قررَهَا أستَاذهم أبَو حَنِيفة ، وَإن خَالفُوه في بَعضِ الفروع ، لِكن يقلدُونه في قَواعِد الأصُول ، وَبه يَمتَازونَ عَن المعَارضِينَ في المذهَب كَالشافِعي وَنظرائه المخالفينَ ، كأبي حَنِيفة في الأحكام غَير مُقلدينَ لَهُ في الأصُول .

المجتهدين في المسائل :

والثالثة : طبقة المجتَهدينَ في المَسَائل التي لاَ روَايِة فيها عَن صَاحِب المذهب ، كالخَصاف([4]) وَأبي جَعفر الطحاوِي([5]) وَأبي الحَسَن الكرخي([6]) وَشمس الأئمة الحلوَاني([7]) وَشمس الأئمة السرخسِي([8]) وَفخر الإسلام البزدوي([9]) وَفخر الدين قاضِي خَان وَأمثالهم ، فَإنهم لاَ يقدرون عَلى المخالفة لِشيخٍ([10]) في الأصُول وَلاَ في الفُروع ، لِكنهم يستنبطُون الأحكام في المَسَائل التي لا نَص عَنهُ([11]) فيهَا عَلى حَسَب أصول قَررَها وَمُقتضى قَواعِد بَسطها وَحرَرها .

أصحاب التخريج من المقلدين :

الرابعة : طبَقة أصحاب التخريج مِن المقلدِين ، كالفَخرِ الرازِي([12]) وَأضرَابه ، فإنهم عَلى تفضِيل قَول مجمل([13]) ذِي وَجهَين ، وَحكم مُبهم محتمل لأمرين ، مَنقول عَن صَاحِب المذهَبِ أو عَن أحَدٍ مِن أصحَاب المجتهدِينَ، بِرَأيهم وَنَظرهم في الأصُول وَالمقايسَة عَلى أمثالِه وَنظرائه مِن الـفرُوع ، وَمَا وَقعَ في بَعـضِ الموَاضِع مِـن ( الهدَاية ) في قولِهِ كَذا في تخريج الكرخي وَتخريج الرازي مِن هَذا القَبيل .

أصحاب الترجيح من المقلدين :

الخامسة : طبَقة أصحَاب الترجيح مِن المقلدِين ، كأبي الحَسَن القدَوري وَصاحِب ( الهدَاية ) ([14]) وَأمثَالها ، وَشأنهم تَفضيل بَعض الروَايَاتِ عَلى بَعضِ أخر بقَولهم : هَذا أولَى وَهذا أصَح روَاية ، وَهذا أرفق لِلنَّاسِ .

طبقة أصحاب التمييز بين الأقوى والقوي والضعيف :

السادسة : طبَقة المقلدِين القادِرين عَلى التمييز بَيْنَ الأقوى وَالقَوي وَالضعِيف وَظاِهر المذهَب وَظِاهر الروَاية ، [ والروَاية ] ([15]) النادرَة كأصَحاب المتُون المُعَبرة عَن المتأخِرينَ([16]) ، مثل صَاحب ( الكنـز ) ([17]) وَصَاحِب ( المختار ) ([18]) وَصَاحِب ( الوقاية ) ([19]) وَصَاحِب ( المجمع ) ([20]) ، وَشأنهم أن لا ينقلوا في كتبهم إلا الأقوال المردُودَة وَالروَايَات الضعِيفة .

المقلدون الذين لا يقدرون على ما ذكر :

السابعة : طبَقة المقلدِين [ 20/ب ] الذينَ لاَ يقدرونَ عَلى مَا ذكر ، وَلا يفرقُون بَيْنَ الغَثِّ وَالسِمينَ وَلا يمَيزونَ الشمال عَن اليَمِين ، بَل يخفونَ مَا يجدُونَ كَحاطبِ الليل لهُمْ ، فالوَيل لهم وَلمَن قلدَهم [ كل الويل ] ([21]) ، انتهى .

وَفي أصُول البزدَوِي([22]) : أجمعَ العُلماء وَالفقهَاء أن المفتي يَجبُ أن يَكونَ مِن أهِل الاجتهادِ ، [ فإن لم يكن مِن أهِل الاجتهادِ ] ([23]) لا يَحل لَهُ أن يفتي إلاَّ بِطريق الحكايَة ، فَيحكي مَا يحفظ مِن أقوالِ الفقهاء ، وَلاَ يَحل لَهُ أن يفتي([24]) فيما لا يحفظ فِيه قَولاً مِن أقوال المتقدمِينَ([25]).

وفي ( الظهيرية ) : روي عَن أبي حَنِيفة أنه قال : (( لاَ يحـل لأحَد أن يفتي بقولنَا مَا لم يعلم مِن أينَ قلنَا )) ([26]) ، انتهَى .

فإذا كَانَ لاَ يَجُوز [ تَقلِيد الإمَام مِن غَير دليلٍ في الأحَكامِ ، فَكَيف يَجُوز ] ([27]) تَقلِيد المقلدينَ الذينَ مَا وَصَلُوا إلى مَقام المجتَهدين ؟ نَعَم يَجُوز لِلعَامي أن يقلد العَالم - وَلو مُقلد الضرورَة - أمر الدين ، وَالمرادُ بِالعَالم هُوَ العَالم بِأقوالِ الفقهاء ، لا النَحوي والصّرفي([28]) وَالمنطِقي وَغيرهم مِمن يَزعمُ أنه مِن الفُضَلاء ، ثُمَّ العَامي إذا استثنى في الحَادِثة، وَوقعَ في الاختِلاَف فيما بَيْنَ الفقهاء، يَأخذ بِقول مَن هوَ أفقه وَأورَع مِن العُلمَاءِ([29]) عَلى مَا في ( المحيط ) ([30]) .

وَفي ( شرح المجمع المختار ) ([31]) : أن الفاسِق لاَ يَصلح أن يَكُونَ مُفتياً - يَعني وَلو كَانَ عَالماً - لأنه رُبما يكذب في مَقالهِ ، وَرُبما يُرَاعي صَاحِبه في حَالهِ ، وَرُبما ينقل روَاية في مَقامِ انتِقالِهِ ، وَمِن المعلُومِ أن الفاسِق لا تصِح لَهُ الروَاية ، فكذا مقامهُ في باب الدّرَاية ، وَاللهُ وَلي الهدَاية في البدَاية وَالنهايَة ؛ وَلأن مَبنَى الفَتوى عَلى الأمَانة والاحترَاز عَن([32]) الخيَانة ، فإن بهمَا([33]) يتم أمر الدّيانة ، وَقيلَ يصلح للنَّاسِ أن يكُون مُفتِياً لا يَحتَاط فِيه للِسمعة وَالرّياء كيَلا ينسب إلى الخطأ([34]) .

[ ثُمَّ الاجتهاد لغة هُو بَذل المجهود لِنيلِ المقصُود ] ([35]) ، وَأمَّا أهليته : فأهل الاجتهاد مَن يكون عَالماً بِالكِتابِ وَالسّنة وَالآثار وَوجُوه الفِقه ، كذَا في ( المحيط ) ([36]) [ 21/أ ] .

وَفي ( الظِهيرية ) : أن شرط صَيرورَة المَرء مُجتَهداً ، إن لم يعلم مِن الكتاب والسّنة مقَدار مَا يتعَلق بِهِ الأحكام دُونَ مَا يتعلق بِهِ المَواعِظ وَالقصَص([37]) .

وَفي ( الهداية ) : وَحاصله أن يَكُونَ صَاحب حدِيث لَهُ مَعرفة بالفِقهِ ليعرف مَعاني الآثار ، أو صَاحِب فِقه لَهُ مَعرفة بِالحَدِيث كيلاَ يشتَغل بالقِيَاس في النصُوص عَليَه([38]) ، انتهى .

وَمعنَى قَوله : (( صَاحب حدِيث لَهُ مَعرفة بالفِقهِ )) أي مَنسوب إلى الحَدِيث لِزيادَة عِلمه وَدرسه فيه ، وَلكن لَهُ فقه أيضاً وَليسَ هُو بِقدر علمه في الحَدِيث ، أو (( صَاحِب فقــه له مَعرفة بِهِ )) أي مَنسُوب إلى الفِقهِ، وَلكن لَهُ عِلم بالحَدِيثِ أيَضاً وَليسَ هُو بِقدر عِلمه بالفِقه([39]) ، كذاَ ذَكرَه ابن الضياء([40]) .

ومجُمله أنه لاَ يكُون فقيهاً مُجرداً يحفظ الروَاية ، وَلاَ مُحدثاً خَالياً عَن الفِقه وَالدرَاية ، بَل يَكُون جَامِعاً بينَهما في بابِ الهدَايَة ، قيل : وَأن يكُون صَاحِب قريحة يعرف بها عَادَات النَّاس ؛ لأن من الأحكام مَا يبتني عَليهَا في مقام القِيَاسِ([41]) .

وَفي ( شرحِ([42]) الأتقاني([43]) ) : وَإذا بَلغ الرجُل أن يكُون عَالماً بالمنصُوص([44]) مِن الكتابِ وَالسنة ، مِما يتعَلق بِهِ الأحكَام الشرعية يَصِير مجتهداً ، وَيَجبُ عَليه العَمل بِاجتهادِهِ ، وَيحرم([45]) عَلَيه تقليد غَيره([46]) ، كَـذا في ( المِيزان ) ([47]) .

وفي ( أصول([48]) البزدوي ) : الصحيح أن أهل الاجتهاد في مَسائل الفِقه ، [ مَن يكون عالماً بدلائل الفقه ] ([49]) وهي الكِتابِ وَالسنَة وَالإجِماع وَالقِياس([50]) .

وَفي ( فصول([51]) ) الاسروشني([52]) قَالَ بَعضهُم : إذا كَانَ صَوابه أكثر من خطئه [ حلَّ ] ([53]) لَهُ الاجتهـاد([54]).

وَفي ( النهايَة ) : وَأمَّا حُكم الاجِتهاد فالإصَابة بِغَالِـبِ الـرأي ، حَتى قلنَا إن المجتهَد يخطئ ويُصِيب ﴿ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ﴾ [ الشورى : 13 ] ([55]) . 

وَقدَ ورَدَ : (( أن المجتَهد إذَا أصَابَ فلَهُ أجرَانِ ، وَإن أخطأ فلَهُ أجر وَاحِد  )) ([56]) .

ينبغي للقاضي أن يعرف الناسخ والمنسوخ :

وَفي ( المحيط ) : ينبَغي للِقَاضِي أن يقضي بمَا في كِتَابِ اللهِ تعَالَى ، وَينبَغي [ 21/ب ] أن يَعرف مَا في كتاب اللهِ مِن الناسِخ وَالمنسُوخ ، وَأن يَعرف المتشابه ، وَمَا فيه اختِلاَف العُلماء لـُيَرجح قول البَعضِ عَلى البَعضِ بِاجتهادِهِ ، فإن لم يَجد في كِتابِ اللهِ ، يقضِي بما جَاءَ عَن رَسُول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، وَينَبغي أن يعَرف النَاسخ وَالمنَسوخ مِن الأخبار ، فإن اختلف الأخبَار يَأخذ بَما هو الاشبَه ، وَيميل اجتهَاده إلَيه ، وَيَجبُ أن يعلم [ المُتَواتِر وَالمشهُور ، وَمَا كَانَ مِن أخبَار الآحَاد ، وَيَجبُ أن يَعلم ] ([57]) مَراتب الروَاة، فإن مِنهمْ مَن عرفَ بالفِقهِ وَالعدالة كَالخلفاء الراشدينَ وَالعَبادِلة وَغيرهم ، وَمنهم مَن يَعرف بَذلكَ ، وَمنهُم مَن لم يَعرف بِطُول الصَّحبة .

وَإن كَانتَ حَادِثة لم يرد فيهَا شيء عَن رَسُول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يَقضِي فيها بما اجتمعَ علَيه الصحَابة ، فإن كَانتَ الصحَابة فيها مختلفِينَ ، يَجتَهد([58]) في ذلك وَيُرجح قَوِل بَعض عَلى البَعْضٍ إذا كان مِن أهل الاجتهاد ، وَليسَ لَهُ أن يخالفهُم جَميعاً باختراع قَولٍ ثالث ؛ لأنهم مَع اختِلافهم اتفقوا عَلى أن مَا عَدا القولينَ بَاطِل ، وَكانَ الخَصّاف يَقول ذلَك ، وَالصحيح مَا ذكرنَا ، وَلاَ يفضل([59]) قول الجماعَة عَلى قَولِ الوَاحِد .

قَالَ الفِقيه أبُو جَعفَر : وَهذا عَلى أصلِ أبي حَنِيفة ، أمَّا عَلى أصل محمد فيفضل([60]) قَول الجماعَةِ عَلى قول الوَاحِد ، ثم إجماع الصحَابةِ [ ينعقد بطريقين : أحدهما اتفاق كل الصحابة ] ([61]) عَلى حكم بأقوالهم ، وَهذا متفقٌ عَليه ، وَالثاني تنصِيص البَعِض وَسُكُوت البَاقين بأن اشتهر قول بَعض فقهائهمْ ، وَبلغَ البَاقِينَ ذَلكَ فسَكتُوا وَلم ينكرُوا ذلكَ وَهذَا مَذهبنا ، وَلكن هَذَا الإجمَاع في مَرتبة دُونَ الأول ؛ لأن الأول مجمعٌ عَليه وَالثاني مُختلفٌ فيه ، يَعني فالأول إجَماعٌ قَطعِي وَالثاني ظني ، وَإن([62]) وجدَ مِن كلِّ الصحَابةِ اتفاقٌ عَلى حَكم الأوَحد ، فإن خالَفهم فَعَلى قَولِ الكرخي لاَ يثبت حكم الإجماع ، وَهو قَول الشافعي([63]) .

وَالصحِيحُ عَندَنا أنهم إن([64]) سوغوا لَهُ الاجتهاد ، لاَ([65]) ينعَقد الإجمَاعُ مَع مَخالفته ، نحو خَلافِ ابن عَباس في زوجَينَ [ 22/أ ] وَأبوَين ، قال : (( للأم ثلث جميع([66]) المال )) ([67]) ، وَإن لم يسوغُوا لَهُ الاجتهاد ، بَل أنكَرُوا عَليه الإجمَاع بَدونَ قوله ، نَحو خِلاَف ابن عَباس في ربَا النقد، فإن الصحَابَة لـمَّا أنكروا عَليه ثبت الإجماع بَدونِ قَوله ، حَتى لَوْ قَضَى قَاضٍ بَجواز بيَع الدرَاهم بالدرهمَين ينفذ قضاؤه ، فإن جَاءَ حَديث وَاحد مِن الصحَابة ، وَلم ينقل عَن([68]) غَيرهِ خِلاَف ذلكَ([69]) .

فعن أبي حَنِيفة روَايَات ، فِفي روَاية قَالَ : [ أقلد مِنهم مِن كَانوا مِن القضَاة وَالمفتيّن([70]) .

وَفي روَاية قالَ ] ([71]) : (( أقلدَ جمَيع الصحَابة إلا ثلاثة مِنهم : أنسَ بن مَالك وَأبَا هريرَة وَسمرة بن جندب، أمَّا أنسَ فإنه بلغِني أنه اختلط عَقله في آخِر عمْرهِ([72]) ، وَكانَ يستفتي عَلقَمة([73]) ، وَأنا لاَ أقلد عَلقمة، فَكيف أقلد مَن يستفتي عَلقمة ؟([74]) وَأمَّا أبَا هريرة فإنه([75]) لم يكنْ مِن أهل الفَتِوى ، بَل كَانَ مِن الرواة فيمَا يروى ، لاَ يتأمل في المعنَى ، وَكانَ لاَ يعرف الناسِخ والمنسُوخ([76]) ، وَلأجلِ ذَلكَ حَجَرَ عَليه عُمر عَلى الفَتوى في آخِرِ عُمرِهِ([77]) ، وَأمَّا سَمرة بن جندب فقَدَ بلغني عَنه أنهُ أمر شانٍ ، وَالذَي بَلغَهُ عَنهُ أنه كَانَ يتَوسع في الأشربَةِ المُسكرة سِوَى الخمَر ، وَكَانَ يتدَلك في الحمَّامِ بالغُمْرِ([78]) )) فَلَمْ يقلدهم في فتواهُم لهذا([79])، وَأمَّا فَيما روي عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإنه([80]) كَانَ يأخُذ بِروَايتهم .

وَفي روَايةٍ قال : أقلد جَميع الصحَابة وَلاَ أستجيز خلاَفهم ، وَهوَ الظاهِر([81]) في المَذهَبِ([82]) .

وَإذا اجتمَعت الصَحابة عَلَى حُكم وَخالَفَهم وَاحِد مِن التابعِينَ - إن كَانَ المخالف مِمن لم يدرك عهد الصحَابة - لاَ يعتبر خِلافه حَتى لو قَضَى القَاضِي بِقولِهِ - بخِلافِ إجماع الصحَابة - كَانَ بَاطِلاً ، وَإن كَانَ مِمن أدرك عَهد الصحَابــة ، وَزاحمَهُم في الفَتـوى وسَوغُوا لَهُ الاجتهــاد : كشريح([83]) وَالنخعي([84]) وَالشعبي([85]) لاَ ينعَقد الإجماع مَع مخَالفتِه([86]) .

[ وَلهذا قَالَ أبو حَنِيفة : لاَ ينعَقد الإجماع مَع مخَالفتِه ، وَلهَذا ] ([87]) قَالَ أبُو حَنيفة : لاَ يَثبت إجماع الصحَابة في الأشَعار([88]) ؛ لأن إبراهيم النخعي كَانَ يَكرهُهُ [ 22/ب ] وَهوَ مِمن أدرك عَصر الصحَابة ، فَلاَ يثبت الإجمَاع بدُون قوله .

وَإن كَان حَادِثة ليسَ فيها إجماع الصحَابة وَلاَ قول أحَد([89]) مِن الصحَابة ، لِكن فيها إجماع [ التابعِيِن، فإنه يقضي بإجماعِهم ، إلا أن إجماع التابعِين في كوَنِه حُجة دُونَ إجماع الصحَابة ، وَكَذلكَ إجماع كل قرَن بَعدَ ذلَك َ] ([90]) حُجة ، وَلكنُه دُونَ الأول في كونِه حُجة([91]) .

وَإن كانَت حَادِثة فيها اختلاف بَيْنَ التابعِينَ ، يجتَهد القاضِي في ذلك - إذا كَانَ مِن أهِلِ الاجتهادِ - وَيقضي بما هوَ أقرب مِن الصوَاب وَأشبَه بِالحق ، وَليسَ لَهُ أن يخالفهم جَميعاً باختراعِ قولٍ ثالِثٍ عِندَنا ، عَلى نَحو مَا ذكرنا في الصحَابة ، وَإن جَاءَ عَن بَعضِ التابعِينَ وَلم ينقل عَن غَيرهم ، فِيه شيءٌ فعَن أبي حَنِيفة روَايتانِ ، في روَاية قال : لا أقلدُهم هُمْ رجَالٌ اجتهَدُوا وَنحنُ رجَالٌ نجتهد ، وَهوَ ظَاهِر المَذهَبِ([92]) .

وَفي روَاية ( النوادر ) ([93]) قَالَ : مَن كَانَ منهُم أفتَى في زَمَنِ الصحابـَة ، وَسَوغوا لَهُ الاجتهاد : كشريح([94])  وَمسرُوق بن الأجدع([95]) وَالحسن فأنا أقلدهم([96]) ، فإن لم يَجد([97]) إجمَاع مِن بعدهم ، وَكَانَ فيه اتفاقٌ بَيْنَ أصحَابنا : أبي حَنِيفة وَأبي يُوسُف وَمُحمد ، يَأخذ بِقَولِهم وَلا يَسعهُ أن يخالِفهُم بِدَايةً ؛ لأن الحَق لا يعدوهم([98]) ، فإن أبَا([99]) يُوسُف كَانَ صَاحِب حَدِيث ، حَتى يروى أنه قَالَ : (( أحفظ عِشرينَ ألف حَدِيث مِن المنسُوخ )) ([100]) فمَا ظنَكَ مِن الناسخ ؟ وَكانَ صَاحِب فِقه وَمعنى([101]) ، وَمُحمد([102]) كَانَ صَاحِب فِقه [ ومقرء ] ([103]) ، وَكَانَ صَاحِب قريحَة أيضاً ؛ وَلهَذَا قَلَّ رجُوعه في المسَائل ، وَكَانَ مُقدماً في اللغَة وَالإعراب ، وَلهُ مَعرفة بالحديث أيضاً([104]) .

وَ أبو حَنِيفة([105]) كَانَ مُقدماً في هَذا كَله ، إلا أنه قلّت روَايته لمذهبِ تفردَ بِهِ في بَابِ الحَدِيث ، [ وَهوَ أنه إنما يجدُ روَاية الحَدِيث ] ([106]) لمَن يحفظ مِن حِين يسمع إلَى أن يروي ، وإن اختلفوا فيما بينهم ، قَالَ عَبد الله بن المبَارك : يأخُذ بِقولِ أبي حَنِيَفة لاَ محالة .

وَالمتأخرون من مشايخنا اختلفوا ، بعضهم قَالُوا : إذَا اجتمعَ [ 23/أ ] اثنان مِنهم عَلى شيءٍ ، وَفيهمَا أبو حَنِيَفة يَأخُذ بِقولِ أبي حَنِيَفة ، وَإن كَانَ أبو حَنِيَفة في جَانِب وَأبو يوسُف وَمُحمد في جَانِب ، فإن كَانَ القَاضِي مِن [ أهل الاجتهاد يَجتَهد ، وَإن لم يكن مِن ] ([107]) أهِل الاجتهاد وَيستفتي([108]) غَيره ، وَيأخُذُ([109]) بِقولِ المفتي بمنـزلة العَامي([110]) ، وَبَعضهم قَالُوا : [ أي ] ([111]) إذا كَانَ القَاضِي مِن أهِل الاجتهاد يَعملُ بِرأيِهِ وَيأخُذُ بِقولِ الوَاحِد ويترك قولَ المثنى ، سوَاءٌ كَانَ في المثنى أبو حنيفة أو لم يكن ، وَإن كَانَ أبو حَنِيَفة عَلى رتبة ، وَإن لم يَكنْ مِن أهِل الاجتِهاد ، يَأخُذُ([112]) بِقولِ أبي حَنِيفة وَلاَ ترك مَذهَبه .

 


 

([1]) أحمد بن سليمان بن كمال باشا الحنفي القاضي ، له مؤلفات في فنون مختلفة ، وفاته سنة 940هـ . الشقائق النعمانية : ص 226 ؛ شذرات الذهب : 8/238 .

([2]) النص ورد في ترجمة أبي حنيفة للمؤلف ، وهي رسالة ملحقة بكتاب الجواهر المضيئة :  ص 558 .

([3]) في ( د ) : ( المذاهب ) .

([4]) أبو بكر أحمد بن عمرو بن مهير الشيباني الحنفي ، الفقيه المحدث العلامة ، وفاته سنة 261هـ . سير أعلام النبلاء : 13/123 ؛ الجواهر المضيئة : ص 87 .

([5]) أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلمة الطحاوي الحنفي المصري ، الحافظ الكبير ومحدث الديار المصرية وفقيهها ، وفاته سنة 321هـ  . سير أعلام النبلاء : 15/27 ؛ الجواهر المضيئة : ص 102 .  

([6]) أبو الحسن عبيد الله بن الحسن الكرخي ، من مشاهير فقهاء الحنفية ، وإليه انتهت رئاسة العلم ، وفاته سنة 340هـ . طبقات الفقهاء : ص 148 ؛ الجواهر المضيئة : ص 337 .

([7]) أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن نصر بن صالح الحلواني الحنفي ، الملقب بشمس الأئمة ، له أكثر من كتاب في فقه الحنفية ، وفاته سنة 448هـ . سير أعلام النبلاء : 18/177 ؛ الأنساب : 4/194 .

([8]) أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي الحنفي ، شمس الأئمة القاضي ، أشتهر بكتابه المبسوط في فقه الحنفية ، وفاته سنة 483هـ . الجواهر المضيئة : ص 28 ؛ كشف الظنون : 1/164 .

([9]) أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم البزدوي الحنفي ، فخر الإسلام ،  شيخ الحنفية ، عالم ما وراء النهر ، وفاته سنة 482هـ . سير أعلام النبلاء : 18/602 ؛ الجواهر المضيئة : ص 118 .

([10]) في ( د ) : ( للشيخ ) .

([11]) في ( د ) : ( عليه ) .

([12]) أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسين بن الحسين التيمي البكري ، المعروف بالفخر الرازي ، عالم بالتفسير والفقه والأصول ، وهو مشهور بميله للاعتزال ،  وفاته سنة 606هـ . سير أعلام النبلاء : 21/500 ؛ لسان الميزان : 4/504 .

([13]) في ( د ) : ( محمد ) .

([14]) هو محمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر البخاري ، برهان الدين المرغيناني ، من أكابر فقهاء الحنفية ، له مؤلفات عديدة أشهرها الهداية ، وفاته سنة 616هـ .  سير أعلام النبلاء : 21/242 ؛ هدية العارفين : 2/404 .

([15]) زيادة من ( د ) .

([16]) في ( د ) : ( من التأخير ) .

([17]) هو الزيلعي ( وقد تقدمت ترجمته ) .

([18]) ( المختار ) في فروع الحنفية لأبي الفضل مجد الدين عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي ، ولي قضاء الكوفة ، واستقر في بغداد وفيها وفاته سنة 683هـ . الفوائد البهية : ص 106 ؛ كشف الظنون : 2/1622 .

([19]) هو برهان الدين محمود بن عبيد الله المحبوبي الحنفي ، ويعرف بصدر الشريعة وفاته  سنة 747هـ  . الفوائد البهية : ص 109 ؛ كشف الظنون : 2/2020 .

([20]) هو ابن الساعاتي تقدمت ترجمته صاحب كتاب ( مجمع البحرين وملتقى النهرين ) .

([21]) زيادة من ( د ) .

([22]) ( أصول البزدوي ) : طبع في الاستانة سنة 1307هـ بهامش كشف الأسرار . معجم المطبوعات العربية : 1/538 .

([23]) سقطت من ( د ) .

([24]) في كلا النسختين جاءت العبارة : ( ولا يحل له لأحد أن يفتي فيما ... ) . وهي لا تستقيم بهذا المعنى .

([25]) لسان الحكام : ص 218.

([26]) المصدر نفسه : ص 218 .

([27]) سقطت من ( د ) .

([28]) في ( د ) : ( والصوفي ) .

([29]) ينظر تفاصيل هذه المسألة عند الغزالي ، المستصفى : 1/351 ؛ إعلام الموقعين : 1/46 .

([30]) ( المحيط البرهاني في الفقه ) لمحمود البخاري ( صاحب الذخيرة ) . معجم المؤلفين : 12/146 . وقد حقق الكتاب على يد مجموعة من طلبة الدراسات العليا في كلية العلوم الإسلامية ببغداد .

([31]) هو لابن فرشته ، وقد تقدم التعريف به .

([32]) في ( م ) : ( والإصرار على ) .

([33]) في ( د ) : ( بها ) .

([34]) حاشية ابن عابدين : 5/359 ؛ وينظر للفائدة : الجويني ، البرهان : 1/441 .

([35]) سقطت من ( د ) .

([36]) ينظر : السبكي ، الإبهاج : 3/246 ؛ المناوي ، التعاريف : ص 35 .

([37]) ينظر شروط الاجتهاد عند ابن بدران ، المدخل : ص 367 ؛ السمعاني ، قواطع الأدلة : 2/302 .

([38]) الهداية : 3/101 .

([39]) السرخسي ، المبسوط : 16/109 ؛ شرح فتح القدير : 7/259 .

([40]) أبو البقاء محمد بن أحمد بن الضياء محمد القرشي المكي الحنفي القاضي ، له شرح على مجمع البحرين ، ولادته ووفاته بمكة سنة 854 . الضوء اللامع : 7/84 ؛ البدر الطالع : 2/120 .

([41]) الهداية : 3/101 ؛ البحر الرائق : 6/288 .

([42]) هو شرح على الهداية اسمه : ( غاية البيان ونادرة الاقران في آخر الزمان ) . كشف الظنون : 2/2023 ؛ معجم المؤلفين : 3/4 .

([43]) هو أمير كاتب بن أمير عمر بن أمير غازي الفارابي الحنفي ، قوام الدين كانت له معرفة بالفقه والحديث واللغة، وفاته سنة 758هـ . الدرر الكامنة : 1/414 ؛ شذرات الذهب : 6/185.

([44]) في ( د ) : ( النصوص ) .

([45]) في ( د ) : ( فيحرم ) .

([46]) ينظر للفائدة : السبكي ، الإبهاج : 3/270 ؛ الغزالي ، المنخول : ص 455 .

([47]) في فروع الحنفية ، ذكره صاحب كشف الظنون ولم يشر إلى مؤلفه : 2/1918 .

([48]) ( أصول ) سقطت من ( د ) .

([49]) زيادة من ( د ) .

([50]) ينظر : الرازي ، المحصول : 4/282 .

([51]) في ( د ) : ( أصول ) . فصول الاسروشني في فروع الحنفية في المعاملات فقط . كشف الظنون :2/1266.

([52]) هو أبو الفتح مجد الدين محمد بن محمود بن حسين الحنفي ، نسبته إلى ( أسروشنة ) شرقي سمرقند وفاته سنة 632هـ . كشف الظنون : 2/1266 .

([53]) زيادة من ( د ) .

([54]) ينظر لسمعاني ، قواطع الأدلة : 2/311 .

([55]) وقد جاءت الآية الكريمة في ( د ) محرفة .

([56]) لم أجد حديثاً بهذا اللفظ ، ولكن الحديث الذي أخرجه البخاري عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر )) . الصحيح ، كتاب الاعتصام ، باب أجر الحاكم : 6/2676 ، رقم 6919 .

([57]) سقطت من ( د ) .

([58]) في ( م ) : ( تجتهد ) .

([59]) في ( د ) : ( يفصل ) .

([60]) في ( د ) : ( فيفصل ) .

([61]) زيادة من ( د ) .

([62]) في ( د ) : ( فإن ) .

([63]) ينظر أقوال العلماء في هذه المسألة عند الغزالي ، المستصفى : 1/152 ؛ السمعاني : قواطع الأدلة : 2/4 .

([64]) ( أنهم إن ) سقطت من ( د ) .

([65]) في ( م ) : ( ولا ) .

([66]) في ( د ) : ( جمع ) .

([67]) قال السرخسي : (( ويختلفون أيضا في زوج وأبوين ، فعلى قول عمر وعلي وابن مسعود وزيد رضي الله عنهم للزوج النصف وللأم ثلث ما بقي والباقي للأب وهو قول جمهور الفقهاء ، وعلى قول ابن عباس : للأم ثلث جميع  المال والباقي للأب )) . المبسوط : 29/146 . وينظر للفائدة : المحلى : 9/260 .

([68]) ( عن ) سقطت من ( د ) .

([69]) ينظر تفاصيل هذه المسألة عند الآمدي ، الإحكام : 1/295.

([70]) أبو شامة المقدسي ، مختصر المؤمل : ص 63 .

([71]) سقطت من ( د ) .

([72]) لم أجد هذه الرواية بسند أو بدون سند في كتب الجرح والتعديل ، بل ثبت عكس هذا من دعوة النبي e له كما روى الإمام أحمد وغيره أن أم سليم التمست له الدعاء من رسول الله e ، قال أنس : (( فما ترك يومئذ خيراً من خير الدنيا ولا الآخرة إلا دعا لي به ، ثم قال : اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيه ، قال أنس : فأخبرتني ابنتي إني قد دفنت من صلبي بضعا وتسعين ، وما أصبح في الأنصار رجل أكثر مني مالا )) .المسند : 3/248 ؛ الطبراني ، المعجم الكبير : 1/248 ؛ أبو نعيم حلية الأولياء : 8/267 . وينظر أيضاً الإصابة : 1/127 .

([73]) هو علقمة بن عبد الله بن مالك بن علقمة النخعي الكوفي ، قال عنه الذهبي : فقيه الكوفة وعالمها الحافظ المجتهد الإمام أبو شبل ، وفاته سنة 62هـ . تاريخ بغداد : 12/296 ؛ سير أعلام النبلاء : 4/53 .

([74]) لم يكن علقمة من تلاميذ أنس ، ولم يثبت لقائه له ، إذ كان الأول يسكن الكوفة ، والثاني يسكن البصرة ، ولم يذكر ضمن شيوخه ، فكيف يستفتيه ؟! . ينظر تهذيب الكمال : 20/301 .

([75]) ( فإنه ) سقطت من ( د ) .

([76]) في ( د ) : ( من المنسوخ ) .

([77]) هذه الرواية هي كسابقتها ، فلم أجدها بسند أو بدون سند إلا ما أورده أبو شامة المقدسي ، فقد ورد عن ابن عمر ما يناقضها ، إذ أخرج الترمذي عنه أنه قال لأبي هريرة : ((  يا أبا هريرة : كنت ألزمنا لرسول  الله  صلى الله عليه وسلم وأعلمنا بحديثه )) .السنن : 5/684 ، رقم 3836 ؛ الإمام أحمد ، المسند : 2/2 ، رقم 4453 . وينظر الإصابة : 7/439 .

([78]) في حاشية ( د ) : ( الغمر : بالضم : الزعفران على ما في القاموس ) . قلت : وهو كما قال . لسان العرب : 5/32 . وهذه الرواية عن سمرة بن جندب لا أثر لها في كتب الحديث أو الفقه أو الرجال .

([79]) هذه الرواية نقلها أبو شامة المقدسي ( ت 665هـ ) عن محمد بن الحسن بلا سند . ( مختصر المؤمل : ص 63 ) ، وقد تتبعت أصول هذه الرواية فلم أجد لها ذكراً أو سنداً في كتب الفقه أو الحديث أو الرجال ، وعلامات الوضع لائحة عليها .

([80]) في ( د ) : ( أنه ) .

([81]) في ( م ) : ( ظاهر ) .

([82]) وهذه الرواية هي الراجحة بنظرنا عن أبي حنيفة ، إذ لم يستثنِ أحداً من الصحابة في ذلك .

([83]) في ( م ) : ( وكشريح ) . هو أبو أمية شريح بن الحارث بن قيس بن جهم بن سنان الكوفي ، القاضي الفقيه ، لم تصح له صحبة ، وفاته سنة 78هـ . سير أعلام النبلاء : 4/100 ؛ تهذيب التهذيب : 4/287 .

([84]) أبو عمران إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي الكوفي ، الفقيه الحافظ ، حديثه في الكتب الستة ، وفاته سنة 96هـ . الثقات : 4/8 ؛ تهذيب التهذيب : 1/155 .

([85]) عامر بن شراحيل الشعبي أبو عمرو الكوفي ، ثقة مشهور فقيه فاضل ، قال مكحول : ما رأيت أفقه منه ،  وفاته سنة 104هـ . طبقات ابن سعد ، 6/246 ؛ تهذيب التهذيب .

([86]) مختصر المؤمل : ص 63 . وينظر للفائدة : الجويني ، البرهان : 1/460 ؛ الآمدي ، الإحكام : 1/291 .

([87]) سقطت من ( د ) . وقد تكررت عبارة ( لا ينعقد الإجماع مع مخالفته ) في ( م ) .

([88]) في ( د ) : ( الأسعار ) .

([89]) في ( د ) : ( فواحد ) .

([90]) سقطت من ( د ) .

([91]) ينظر للفائدة : الآمدي ، الإحكام : 1/290 ؛ الرازي ، المحصول : 4/287 ؛ الغزالي ، المستصفى : 1/149.

([92]) السرخسي ، المبسوط : 11/3 ؛ ابن أمير حاج ، التقرير والتحبير : 2/415 .

([93]) هي نوادر الفتاوى لأبي سليمان موسى بن سليمان الجوزجاني ثم البغدادي الحنفي ، وفاته  بعد سنة 200هـ . إيضاح المكنون : 2/681 .

([94]) في كلا النسختين ( شريح ) .

([95]) أبو عائشة مسروق بن الأجدع بن مالك بن أمية الوادعي الهمداني الكوفي ، الإمام القدوة ، عداده في كبار التابعين والذين اسلموا في زمن النبي e ، وفاته سنة 63هـ . سير أعلام النبلاء : 4/63 ؛ تهذيب التهذيب : 9/416 .

([96]) في ( د ) : ( نقلدهم ) .

([97]) في ( د ) : ( يجدوا ) .

([98]) في ( د ) : ( يعدهم ) .

([99]) في ( د ) : ( أبي ) .

([100]) لم أجد هذه الرواية فيما وقع تحت يدي من مصادر ، ولكن روي عن الإمام أحمد أنه قال : أول ما كتبت الحديث اختلفت إلى أبي يوسف ، كان أميل إلى المحدثين من أبي حنيفة ومحمد ، وقال يحيى بن معين : ما رأيت في أصحاب الرأي أثبت في الحديث ولا أحفظ ولا أصح رواية من أبي يوسف . سير أعلام النبلاء : 8/537 .

([101]) ( ومعنى ) سقطت من ( د ) .

([102]) في ( د ) : ( وأما محمد ) .

([103]) زيادة من ( د ) وجاء مكانا فراغا ًفي ( م ) .

([104]) لم يعتنِ محمد بن الحسن عناية أبي يوسف في الحديث ، وكان أميل إلى الفقه ، ومع ذلك فقد قال عن نفسه ، كتبت سبع مائة حديث عن مالك ، وكان قد صحبه أكثر من ثلاث سنين ، وقال إبراهيم الحربي : قلت للإمام أحمد : من أين لك هذه المسائل الدقاق ؟ قال : من كتب محمد بن الحسن . سير أعلام النبلاء : 9/135 .

([105]) في ( د ) زيادة : ( وقيل كان أبو حنيفة ... ) .

([106]) ما بين المعقوفتين سقطت ( د ) .

([107]) سقطت من ( د ) .

([108]) في ( د ) : ( يستفتي ) .

([109]) في ( د ) : ( ويؤخذ ) .

([110]) في ( د ) : ( القاضي ) .

([111]) زيادة من ( د ) .

([112]) في ( د ) : ( ويأخذ ) .

 

أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

Hit Counter