من نحن

اجعلنا صفحة البداية

  اخبر صديقك عن

اضفنا للمفضلة

اتصل بنا

الرئيسيةالمقالاتالكتبالبحوث العلميةالفرق الاسلاميةجواهر ثمينةعجائب وغرائبشجرات الفرقمواقع مفيدة

 

زواج المتعة بين إيران وأمريكا .. هل انتهى أجله ؟!

زواج المتعة من العادات التي كانت سائدة في الجاهلية في جزيرة العرب ، وليس هذا هو النوع الوحيد من الزيجات الذي كان سائداً في ذلك الوقت ، بل كان هناك أكثر من أربعة عشر نوعاً من الزيجات المنتشرة بين القبائل العربية قبل الإسلام ، ولم يكن أهل المروءة من العرب يمارسون مثل هذه الأنواع التي عدت ذميمة في عرفهم وأخلاقهم على جاهليتهم ، بل كانوا ينزهون عنها أنفسهم ونسائهم ، وإنما هو عادة منتشرة بين الصعاليك من العرب .

ورغم أن الإسلام قد حرم هذا الزواج تحريماً مؤبداً في الحديث الذي رواه الإمام علي كرم الله وجهه ، وفيه يقول : (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن متعة الناس وعن لحوم الحمر الأنسية عام خيبر )) ، وكان علي رضي الله عنه يؤنب ابن عباس على قولها بها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو كان حلالاً لما نبه الإمام ابن عباس عليه ، ونحن هنا لسنا بصدد مناقشة الأدلة على تحريمها ، فإن ذلك مذكور في محله ، وقد تناوله بالرد بعض العلماء ، إلا أن هذا الزواج لازالت بعض طوائف المسلمين تمارسه ، ونعني بهم الشيعة الإمامية ، ويدافعون عنه كثيراً ، رغم أن فيه إشكاليات كبيرة خاصة فيما يتعلق بالذرية والإرث واختلاط الأنساب .

ونحن نستعير هذا الزواج لنبين أن العلاقة ما بين إيران وأمريكا في العراق بوجه خاص ، قائمة اليوم على الأسس نفسها التي يقوم عليها زواج المتعة المتعارف عليه عند الشيعة ، وأركان هذا الزواج هي : رضى الطرفين ، والقبول والإيجاب ، والأجل ، ولا يشترط فيه الشهود أو الولي ، فالزواج بهذا المفهوم لا يعني عند من يمارسه إلا المتعة القائمة على مصلحته الخاصة دون النظر إلى مصالح الآخرين ، بل دون النظر إلى مصالح الطرف الآخر نفسه ، فكل واحد من الطرفين يريد أن يقضي شهوته ، ويحقق مصلحته من خلال هذه العادة الجاهلية ، وقد أصبحت هذه المسألة إشكالية حتى عند جهابذة فقهاء الشيعة ، وهي الآن مشكلة عند جهابذة الساسة من البيت الأبيض ، إذ لا يستطيعون التوفيق بين مصلحتهم في العراق ، ومصلحة إيران شريكهم المفروض عليهم في بغداد ، إذ أن تنازع السلطات ، واختلاف المصالح قد جعلهم يعيشون في تخبط عجيب ، وصل إلى حد الاتهامات المتبادلة، وهذا هو ما يحصل بالفعل عند الطرفين في زواج المتعة .

الأمر الآخر أن تحديد الأجل يجب أن يكون متفقاً عليه في زواج المتعة بين الطرفين ، وهذا الأمر بتقديرنا لم تنتبه له إيران ولا أمريكا ، إذ كان الاثنان معاً يظنون أن السيطرة على العراق ستكون سهلة ، والعلاقة الشاذة بينهما يمكن أن تكون قصيرة ، ويمكن أن يتحمل بعضهم بعضاً في سبيل شهوته ، ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن ، وقلبت المقاومة المجاهدة كل التوقعات التي كانت تقول بأن العراق سيكون فراشاً هنيئاً لأصحاب المتعة !! ، وإنما اصبح وبالاً خاصة على أمريكا التي تفكر جدياً بالانسحاب ، أي بفسخ عقد الزواج الموقت والتخلص من كل ما يؤدي إلى خسارتها ومهانتها في العراق .

لكن المشكلة الكبرى في عرف المتمتعين بهذا الزواج الشاذ ، أن الولادة تكون عنصر متاعب لأصحابه ، على عكس الزواج الدائم ، والذي حدث بين أمريكا وإيران ولادات شاذة نتيجة للعلاقة الشاذة ، وهذا الأمر شكل عالة على الطرفين ، ونعني هنا ولادة للميليشيات والعصابات من نتيجة لهذه العلاقة ، وأصبحت هذه العصابات – مثل ابن الزنا – لا دين عندها ولا خلق ، وأخذت من الوالدين – وهما أمريكا وإيران – أسوء ما عند كل واحد منهما ، ثم بدأت تعيث في الأرض فساداً وقتلاً وتدميراً ، وهذا الأمر غير مستغرب فما بني على باطل فهو باطل ، وما كان شاذاً لابد أن تكون نتائجه شاذة أيضاً ، وربما أكثر شذوذاً من الأصل نفسه .

ولكن كيف تتم معالجة هذا الشذوذ في العلاقات الدولية ، إذ يظن البعض أن إيران وأمريكا هما خصمان لا يتقابلان ، وإنما العكس هو الصحيح ، فلولا إيران ما استطاعت أمريكا أن تحتل كابول أو بغداد ، ولولا إيران وايعازها إلى مراجعها – خاصة من ذوي الأصول الإيرانية – بإصدار فتاوى تحرم قتال الأمريكان ، لما استطاع الأمريكان البقاء في هذه البلاد ، ولكن الخدمة التي قدمتها إيران لأمريكا لم يقدمه لها أقرب حلفائها ، لا بريطانيا ولا الناتو ، وإنما هم يكابرون في علاقتهم مع بعضهم ، لأن علاقتهم علاقة شهوانية قائمة على التمتع فقط !!.

والآن وبعد مضي ما يقارب الأربع سنوات على هذا الزواج ، وكثرة المنازعات والمشاكل بين الطرفين ، ما هو حكم الشرع في هذا الزواج إن وقع ، نقول نرجع إلى الأدلة الشرعية ، والتي فيها علاج لمشكلة إيران مع أمريكا ، فنبينا صلى الله عليه وسلم يقول : ( الولد للفراش وللعاهر الحجر )، وهذا ما يمكن أن نطبقه على أمريكا وإيران ، وهو حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فليس لهم ولأذنابهم إلا الحجر ، فقد أفسدوا البلاد والعباد ، وعاثوا في الأرض فساداً وظلماً وجوراً ، ولم يبق أمامهم إلا الرجم بالحجارة حكم الله تعالى فيهم ، أما عصاباتهم المجرمة فسيلقون مصير قطاع الطريق ، حكم الله تعالى فيهم من فوق سبع سماوات : ( إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) [المائدة : 33] فباب التوبة مفتوح إن أرادوا التوبة ، وإلا فحكم الله تعالى واضح فيهم .

.

أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

Hit Counter