من نحن

اجعلنا صفحة البداية

  اخبر صديقك

اضفنا للمفضلة

اتصل بنا

الرئيسيةالمقالاتالكتبالبحوث العلميةالفرق الاسلاميةجواهر ثمينةعجائب وغرائبشجرات الفرقمواقع مفيدة

 

 

 مقدمة المحقق

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله الذي ثبَّت أركان الدين بأئمة أهل السنة وأعلامهم ، وجعل خلفاء نبيه أتباعه في الدنيا ويوم يدعى كل أناس بإمامهم ، وسلك بهم مسلك السداد ، ومهَّد لهم طرق الهدى والرشاد ، وعصمهم باتباع سنن رسوله عليه الصلاة والسلام من الزيغ والشبه والأوهام ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صاحب الشريعة الغراء الواضحة البيضاء وعلى آله أئمة الدين وصحابته الهادين المهديين .

وبعد :

فيقول المفتقر إلى الله ، الملتجئ إلى ركن فضله وعلاه ، خادم العلوم الدينية في مدينة دار السلام المحمية محمود شكري بن السيد عبد الله الحسيني الآلوسي البغدادي كان الله تعالى لـه خير معين وأحسن هادي :

إن علماء الشيعة لم يزالوا قائمين على ساق المناظرة ، واقفين في ميادين المنافرة والمكابرة مع كل قليل البضاعة ، ممن ينتمي إلى مذاهب أهل السنة والجماعة ، لاسيما في الديار العراقية وما والاها من ممالك الدولة العلية العثمانية حتى اغترَّ بشبههم من الجهلة الألوف وانقاد لزمام دعواهم ممن لم يكن له معرفة الحق وقوف ، فلما رأيت الأمر اتسع خَرْقه ، والشر تعددت طرقه ، شمرت عن ساعد الجد والاجتهاد في الذب عن مسلك ذوي الرشاد ، ورأيت أن أؤلف في هذا الباب كتاباً مشتملاً على فصل الخطاب به يتميز القشر عن اللباب ويتبين الخطأ من الصواب .

وقد ألف العالم العلامة والنحرير الفهامة غلام محمد أسلمي الهندي تغمده الله تعالى بغفرانه الأبدي ترجمة التحفة الاثني عشرية في الرد على فرق الشيعة الإمامية فوجدته كتاباً انكشفت شُبه المناظرين بأنوار دلائله ، واندفعت شكوك المعاندين بمسلَّم براهينه وجليّ مسائله ، قد انسد فيه دون الناقد البصير كل باب ، وانهدم به ركن الباطل والارتياب ، فلا يستطيع الخصم أن يفوه ببنت شفة حيث ألجم بلجام الإلزام ، ولا يطيق العنود أن يفتح فمه لما حاك عليه لثام العجز والإفحام ، غير أن مؤلفه ( عليه الرحمة ) قد أطنب فيه وأطال ، وكرر كثيراً من المسائل والأقوال ، بعبارات ليس لها حظ من فصاحة الكلام ولا نصيب من السلاسة والانسجام ، حيث إنه يتكلم بالهندية ، ولم يمارس التخاطب باللغة العربية ، فحداني التوفيق الإلهي إلى تلخيص ذلك الكتاب ، وهداني التأييد الرباني إلى إبراز غواني معانيه بأبهى جلباب ، مع ضم ما يؤدي إليه المقام ، مما أفاد العلماء بعبارات سهلة موجزة مشتملة ينتفع بها الخاص والعام ، ويتلقاها بالقبول ذوو الإنصاف من الأنام .

ولما يسر الله تعالى ما طلبته ، وأجابني فيما رجوته ودعوته ، سميت الكتاب ( المنحة الإلهية  تلخيص ترجمة التحفة الاثني عشرية ) وقدمته لأعتاب خليفة الله في أرضه ونائب رسوله عليه الصلاة والسلام في إحياء سنته وفرضه ، الذي راعى رعاياه بجميل رعايته ودبرهم بصائب تدبيره وواسع درايته ، وسلك أحسن المسالك في استقامة أمورهم وصيانة نفوسهم وحراسة جمهورهم ، وخص من بينهم علماء دولته وصلحاء ملته بحسن ملاحظته وفضل محافظته ، تمييزاً لهم بالعناية وتخصيصاً بما يجب من الرعاية ووضعاً للأمور في مواضعها وإصابة مواقعها ، ألا وهو أمير المؤمنين ، الواجب طاعته على الخلق أجمعين ، سلطان البرّين وخاقان البحرين السلطان بن السلطان السلطان الغازي عبد الحميد خان ابن السلطان الغازي عبد المجيد خان ، اللهم أيده بنصرك وانصره لتأييد ذكرك واطمس شرَّ سويداء قلوب أعدائه وأعدائك ، ودق أعناقهم بسيوف قهرك وسطوتك ، اللهم وأجعل رايات أنعمه منشورة بأيدي جنوده ، واحجبهم بحجب حولك وقوتك من لحظات لمعات أبصار عدوه وحسوده ، وصب عليهم ميازيب التوفيق آناء ليلك وأطراف نهارك ، فإنهم حُمَاةُ حرَم دينك وحراس أبواب شريعتك وأعظم جنودك وأنصارك ، وغرضي من عرض ذلك الكتاب إلى ساحته الرفيعة الأعتاب ، أن يذرَّ إكسير نظره عليه ليحل محل القبول لديه ، فهناك إن شاء الله تعالى يحصل الأمل وأحظى بما رجوته من قبول العمل ، وقد رتبته على تسعة أبواب ، وإلى الله الزلفى وحسن المآب .

الباب الأول

في ذكر فرق الشيعة وبيان أحوالهم وكيفية حدوثهم وتعدد مكائدهم

 

اعلم أن الشيعة الذين يدعون مشايعة الأمير كرم الله تعالى وجهه ومتابعته وحبه الذي افترضه الله تعالى على عباده أربع فرق :

الفرقة الأولى([1]) : الشيعة الأولى ويسمون ( الشيعة المخلصين ) أيضاً ، وهم عبارة عن الذين كانوا في وقت خلافة الأمير كرم الله تعالى وجهه من المهاجرين والأنصار والذين تبعوهم بإحسان ، كلهم عرفوا له حقه وأحلوه من الفضل محله ، ولم ينتقصوا أحداً من إخوانه أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فضلاً عن إكفاره وسبّه ، بيد أن منهم من قاتل معه على تأويل القرآن كما قاتلوا مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على تنـزيله([2]) ، فقد كان معه رضي الله تعالى عنه في حرب صفين([3]) من أصحاب بيعة الرضوان ثمانمائة صحابي ، وقد استشهد تحت رايته هناك ثلاثمائة، ومنهم من تقاعد عن القتال تورعاً واحتياطاً لشبهة عرضـت له ، ولكنه مع ذلك كان قائماً بمحبته وتعظيمه ونشر فضائله ، وذلك لا يقصر بكثير عن القتال معه .

ومن مشهوري هذا الصنف عبد الله بن عمر([4]) رضي الله تعالى عنهما ، وقد زالت شبهته بعد ذلك فندم غاية الندم على قعوده وتخلفه عن الأمير كرم الله تعالى وجهه ، لكن فات ذاك وتعذر الاستدراك وحالت المنية دون الأمنية ([5]) ، وهذا يشبه من وجه ما كان من محمد بن الحنفية([6]) رضي الله تعالى عنه من التوقف يوم الجمل حتى قال له الأمير كرم الله تعالى وجهه : (( ويـحك أتتوقف وأبوك سابقك ؟ )) ([7]) .

ومنهم من غلب عليه القضاء والقدر فوقع منه ما أدى إلى قتاله كطلحة والزبير وأم المؤمنين رضي الله تعالى عنهم فهم – وإن وقع بينهم وبين الأمير ما وقع يوم الجمل([8]) – محبون له عارفون له فضله، كما أنه رضي الله تعالى عنه في حقهم كذلك ، وليس بين ذلك وبين القتال الواقع في البين تنافٍ ؛ لأن القتال لم يكن مقصوداً ، بل وقع من غير قصد ، لمكر من قتلة عثمان رضي الله تعالى عنه الذين كانوا بعشائرهم في عسكر الأمير ، إذ غلب على ظنهم من خلوته بطلحة والزبير أنه سيسلمهم إلى أولياء عثمان ، فطاروا من نيران غدرهم شراراً ومكروا مكراً كبّارا ، فأوقعوا القتال بين الفريقين ، فوقع ما وقع إن شاء وإن أبى أبو الحسنين ، فكل من الفريقين كان معذوراً ، وكان أمر الله قدراً مقدوراً وسيأتي تفصيل ذلك كله في باب المطاعن إن شاء الله تعالى .

قال الجد([9]) ( روّح الله تعالى روحه ) في كتاب ( نهج السلامة ) ([10]) بعد ذلك الكلام : (( على أن القتال لو فرض أنه كان قصداً فهو بشبهة قوية عند المقاتل أوجبت عليه أن يقاتل ، فهو بزعمه من الدين ونصرة المسلمين ، وليس الغي والاستهانة بالأمير في شيء ، ومتى كان كذلك فهو لا ينافي المحبة ولا يدنس رداء الصحبة ، وقد صرح بعض العلماء أن شكوى الولد على أبيه لدين عليه قادر على أدائه ومماطل فيه ليس من العقوق ، ولا يخلّ بما للوالد من واجب الحقوق ([11])، وإن أبى تعصبك هذا قلنا : إن القوم رضي الله تعالى عنهم كانوا من قبل من الشيعة المخلصين الأبرار ، لكـن لعـدم [ العصمة ] ([12]) وقع ما غسلوه ببرد التوبة وثلج الاستغفار ، ويأبى الله تعالى أن يذهب صحابي إلى ربه قبل أن يغسل بالتوبة والاستغفار دون ذنبه ، وبنحو هذا يجاب عن أصحاب صفين من رؤساء الفرقة الباغية على علي أمير المؤمنين ، فالمتلوثة سيوفهم في تلك الفتنة من الصحابة أقل قليل ، ولولا عريض الصحبة وعميق المحبة لدلع أفعوان القلم لسانه الطويل ، فقف عند مقدارك ، فما أنت وإن بلغت الثريا إلا دون ثرى نعال أولئك ، نعم يلزمك أن تقول : إن الحق فيما وقع كان مع زوج البتول )) ([13]) انتهى ما قال عليه رحمة المتعال ، وهو كلام موجز يغني عن المطـولات ويكفي عن كثير من العبارات .

واعلم أن ظهور هذا اللقب كان عام سبع وثلاثين من الهجرة والله تعالى أعلم .

 

الفرقة الثانية الشيعة التفضيلية

وهم عبارة عن الذين يفضلون الأمير كرم الله تعالى وجهه على سائر الصحابة من غير إكفار واحد منهم ولا سبّ ولا بغض ، كأبي الأسود الدؤلي([14]) الـذي اشتهر – وهو الأصـح بل الصحيح – ([15]) أنه واضع النحو بأمر ( باب مدينة العلم ) ([16]) كرم الله تعالى وجهه ، وكتلميذه أبي سعيد يحيى بن يعمر([17]) أحد قراء البصرة ، وكسالم بن أبي حفصة([18]) راوي الحديث عن الإمامين الباقر([19]) وابنه الصادق([20]) رضي الله تعالى عنهما ، وكعبد الرزاق([21]) صاحب ( المصنف ) في الحديث ، وكأبي يوسف يعقوب بن إسحاق المعروف بابن السكيت([22]) صاحب ( إصلاح المنطق ) في اللغة وآخرين .

ولبعض متأخري الصوفية قدست أسرارهم كالفاضل الجامي([23]) كلمات ترشح بالتفضيل ، وانسلاكهم في هذا القبيل ، وكثير من العلماء يصرفها عن ذلك صيانة لأولئك الأجلة عن أن ينسب إليهم الابتداع والانخزال عن الشيعة المخلصين من الأتباع .

وقد ظهرت هذه الفرقة بعد الأولى بنحو عامين أو ثلاثة ، وصح أن الأمير كرم الله تعالى وجهه أحس أيام خلافته بقوم يفضلونه على الشيخين فكان ينهى عن ذلك حتى قال : (( لئن سمعت أحداً يفضلني على الشيخين رضي الله تعالى عنهما لأحدنه حد الفرية )) ([24])، وهو على ما في ( التحفة ) ثمانون جلدة وقيل عشر والله تعالى أعلم .

الفرقة الثالثة الشيعة السبّيّة([25])

ويقال لها ( التبرائية ) وهم عبارة عن الذين يسبون الصحابة إلا قليلاً منهم ، كسلمان الفارسي وأبي ذر([26]) والمقداد([27]) وعمار بن ياسر رضي الله تعالى عنهم ، وينسبونهم – وحاشاهم – إلى الكفر والنفاق ، ويتبرؤن منهم ، ومنهم من يزعم والعياذ بالله تعالى ارتداد جميع من حضر غدير خم([28]) ، يوم قال عليه الصلاة والسلام : (( من كنت مولاه فعلي مولاه ... )) الحديث([29]) ، ولم يفِ بمقتضاه من بيعة الأمير كرم الله تعالى وجهه بعد وفاته عليه الصلاة والسلام بل بايع غيره .

وهذه الفرقة حدثت في عهد الأمير رضي الله تعالى عنه بإغراء عبد الله بن سبأ اليهودي الصنعاني([30]) كما سيأتي ، وليس هو هيان بن بيان([31]) ، وزعم ذلك مكابرة وإنكار للمتواتر ، ولما ظهرت أظهر الأمير كرم الله تعالى وجهه البراءة منها وخطب عدة خطب في قدحها وذمها .

وقد روى الإمام المؤيد بالله يحيى بن حمزة الزيدي([32]) في آخر كتابه ( طوق الحمامة في مباحث الإمامة ) ([33]) عن سويد بن غفلة([34]) أنه قال : (( مررت بقوم ينتقصون أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ، فأخبرت علياً كرم الله تعالى وجهه وقلت : لولا أنهم يرون أنك تضمر [ مثل الذي أعلنوا به ] ([35]) ما أعلنوا ما اجترؤا على ذلك [ منهم عبد الله بن سبأ ] ([36]) .

 فقال رضي الله تعالى عنه : نعوذ بالله رحمهما([37]) الله ، ثم نهض وأخذ بيدي وأدخلني المسجد وصعد المنبر ثم قبض على لحيته وهي بيضاء فجعلت دموعه تتحادر عليها ، وجعل ينظر للبقاع حتى اجتمع الناس ثم خطب فقال : (( ما بال أقوام يذكرون أخوي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ووزيريه وصاحبيه وسيدي قريش وأبوي المسلمين ، وأنا بريء مما يذكرون وعليه معاقب ، صحبا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بالحب والوفاء والجد في أمر الله ، يأمران وينهيان ويغضبان ويعاقبان ، ولا يرى رسول الله كرأيهما رأياً ولا يحب كحبهما حباً لما يرى من عزمهما في أمر الله ، فقبض وهو عنهما راضٍ والمسلمون راضون ، فما تجاوزا في أمرهما وسيرتهما رأي رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وأمره في حياته وبعد موته فقبضا على ذلك رحمهما الله ، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا يحبهما إلا مؤمن فاضــل ، ولا يبغضهـما إلا شقي مارق وحبهما قربة وبغضهما مروق .. )) ([38]) الخ . وفي رواية : (( لعن الله من أضمر لهما إلا الحسن الجميل )) ([39]) .

ثم أرسل إلى ابن سبأ فسيَّره إلى المدائن وقال : (( لا تساكني في بلدة أبداً )) ([40]) ، وهذا مما يفت بأعضاد هذه الفرقة ، أعني الشيعة السبّيّة لا المخلصين ، ولما ظهرتْ ما ارتضى الشيعة المخلصون بلقب الشيعة فتركوه تحرزاً عن الالتباس ، وكراهة للاشتراك الاسمي مع أولئك الأرجاس ، ولقبوا أنفسهم بأهل السنة والجماعة .

فمـا وقع في بعــض الكتب كتـاريــخ الواقدي([41]) و ( الاستيعاب ) ([42]) من أن فلاناً كان من الشيعة مثلاً([43]) ، لا ينافي ما وقع في غيرها من أنه من رؤساء أهل السنة والجماعة ، حيث إن المراد بالشيعة هناك الشيعة الأولى ، وكان أهل السنة منهم ، وكيف لا وهم يرون فرضيّة حب أهل البيت ، وعلي كرم الله تعالى وجهه عمادهم ، ويروون في ذلك عدة أحاديث منها ما رواه البيهقي([44]) وأبو الشيخ([45]) والديلمي([46]) أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : (( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه ، وتكون عترتي أحب إليه من نفسه )) ([47]) .

وعن ابن عباس([48]) قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : (( أحبوا الله لما يغذوكم بـه من نعمه ، وأحبوني لحب الله وأحبو أهل بيتي لحبي )) ([49]) إلى غير ذلك مما لا يكاد يحصى أو يحصر .

وقد نسب للإمام الشافعي – وموضعه من أهل السنة موضع الواسطة من العقد – نظم كثير يشهد بما ذكرناه عن أهل السنة ، ويرد به على من أنكر ذلك من جهلة الشيعة ، كقوله رضي الله تعالى عنه :

يا أهـلَ بيتِ رسولِ الله حُبُّكُمُ      فَرْضٌ مِنَ اللهِ في القرآنِ أنـزلَـه

يَكْفِيكُمُ مِنْ عَظِيمِ الفَخْرِ أنَّكُمُ     مَنْ لـمْ يُصَلِّ عَليْكُمْ لا صَلاةَ لـَهُ([50])

وقوله :

إن فتشوا قلبي رأوا وسطه      سطرين قد خطا بلا كاتب

العلم والتوحيد في جانب      وحب أهل البيت في جانب([51])

وقوله :

إذَا ذكروا عَلـياً أو بنيــهِ       وجـاءوا بالرواياتِ العليـة([52])

يقال تجاوزوا يا قَـوْمُ عـنه       فهذَا مِنْ حَديثِ الرَّافِضــّية

برئْتُ  إلى المهيمن مِنْ أنَـاس     يَرونَ الرَّفْضَ حُبَّ الفاطمِـيّة([53])

وقوله :

يَا راكباً قِفْ بالمُحصَّب مِنْ مِنًى     وَاهْتِفْ بساكنِ خَيْفهِا والنَّاهِضِ 

سَحَراً إذا فَاضَ الحَجيجُ إلى منًى     فَيْضاً كَمُلْتَطمِ الفُرَاتِ الفَـائِضِ

إنْ كانَ رَفْضـاً حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ     فْلَيشْهَدِ الثَّقـلانِ أنَّـي رَافِضِي([54])

وقوله([55]) :

إلام أُلأم وحـتى ومتى        أعاتب في حب هذا الفتى

فهل زوجت غيره فاطم      وفي غيره هل أتى ) هَلْ أَتَى ( ؟([56])

إلى غير ذلك مما هو مذكور في كتب الشيعة صحت نسبته إليه أم لا وهذا أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه ، وهو هو بين أهل السنة كان يفخر ويقول بأفصح لسان : لولا السنتان لهلك النعمان([57]) ، يريد السنتين اللتين صحب فيها لأخذ العلم الإمام جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه ، وقد قال غير واحد أنه أخذ العلم والطريقة من هذا [ الإمام ] ومن أبيه الإمام محمد الباقر ومن عمه زيد بن علي ابن الحسين ([58]) رضي الله تعالى عنهم .

وللأعمش([59]) وهو أحد مجتهدي أهل السنة سفر كبير في مناقب الأمير كرم الله تعالى وجهه([60]) ، ويكفي في هذا الباب أن معظم طرائق أهل السنة موصولة بأهل البيت ، ولا يكاد ينكر هذا إلا من ينكر الفرق بين الحي والميت ، ومن الشيعة من يزعم أنه لا يعد محباً لعلي وسائر أهل البيت رضي الله تعالى عنهم من أحب الشيخين وأضرابهما من الصحابة الذين لم يبايعوا الأمير كرم الله تعالى وجهه ، يوم وفاته عليه الصلاة والسلام([61]) حيث يزعمون أنهم أعداء الأمير ، وينشدون في ذلك من قال :

إذا صافى صديقك من تعادي      فقد عاداك وانقطع الكلام

وقوله :

صديق صديقي داخل في صداقتي      عدو صديقي ليس لي بصديق

ولا يخفى كذب مبناه ، ويشير إلى كذبه الخبر الذي قدمناه ، عن يحيى بن حمزة المؤيد بالله ، وكذا غيره من الأخبار التي ملئت منها بطون الأسفار ، ورحم الله تعالى امرءاً أنصف ، وعرف الحق فاعترف .

الفرقة الرابعة الشيعة الغلاة

وهم عبارة عن القائلين بألوهية الأمير كرم الله تعالى وجهه ، ونحو ذلك من الهذيان ، قال الجد روح الله روحه : وعندي أن ابن أبي الحديد([62]) في بعض عباراته - وكان يتلون تلون الحرباء - كان من هذه الفرقة ، وكم له في قصائده السبع الشهيرة من هذيان ، كقوله يمدح الأمير كرم الله تعالى وجهه :

ألا إنما الإسلام لولا حسامه    كعطفة عنـز أو قلامة ظافر

وقوله :

يجل عن الأعراض والأين والمتى     ويكبر عن تشبيهه بالعناصر

إلى غير ذلك ، وأول حدوثهم ، قيل في عهد الأمير بإغواء ابن سبأ أيضاً ، وقد قتل كرم الله تعالى وجهه من صح عنده أنه يقول بألوهيته فلم ينحسم بذلك عرق ضلالتهم ، ولم ينصرم حبلُ جهالتهم ، بل استمر الفساد ، وقوى العناد ، ] وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ [ [سورة الرعد : 33] ، وهذه الفرقة على قلتها بالنسبة إلى الفرق الأخرى انقسمت على ما في ( التحفة ) إلى أربع وعشرين فرقة([63]) :

الأولى السبئية : أصحاب عبد الله بن سبأ الذين قالوا : إن علياً هو الإله ، ولما استشهد الأمير كرم الله تعالى وجهه ، زعم ابن سبأ أنه لم يمت وأن ابن ملجم ([64]) إنما قتل شيطاناً تصور بصورة علي ، وأنه مختفٍ في السحاب وأن الرعد صوته والبرق سوطه ، وأنه ينـزل إلى الأرض بعد هذا ويملأها عدلاً وينتقم من أعدائه ، ولهذا فإن هذه الفرقة إذا سمعت صوت الرعد قالوا : (( عليك السلام أيها الأمير )) ([65]) ، ولا يخفى أن الأمير لو كان كما زعموا لكان مقتدراً على إهلاك أعدائه بصوت شديد من الرعد وإلقاء الصواعق ، فلأي شيء هذا الانتظار ، مع وجود الاستطاعة والاقتدار ؟([66]).

الثانية المفضلية : أصحاب المفضل الصيرفي ([67]) ، وقد زادوا على السبئية بقولهم إن نسبة الأمير لله تعالى كنسبة المسيح ، فمثله كمثله ، فقد وافقوا النصارى في قولهم باتحاد اللاهوت بالناسوت ، وفي زعمهم أن النبوة والرسالة لا تنقطع أبداً ، فمن اتحد به اللاهوت فهو نبي ، فإن دعى الناس إلى الهدى فهو رسول ، ولذا ترى أن كثيراً منهم ادعى النبوة والرسالة([68]) .

الثالثة السريغية : أصحاب السَرِيغ ([69]) ( بفتح السين وكسر الراء المهملتين وفي آخره معجمه )  ومذهبهم كمذهب المفضلية ، إلا أنهم حصروا حلول اللاهوت في الناسوت([70]) في خمسة ، وهم النبي والعباس وجعفر وعقيل([71]) .

الرابعة البزيغية : أصحاب بزيغ بن يونس([72]) ، الذي قال بألوهية جعفر الصادق وأنه ظهر في شخص ([73]) ، وإلا فهو في الحقيقة منـزه عنه ، وقالوا : إن الأئمة الآخرين لم يكونوا آلهة ولكن أوحي إليهم وأثبتوا لهم المعراج([74]) .

الخامسة الكاملية : أصحاب أبي كامل([75])، وهم يقولون إن الأرواح تتناسخ وتنتقل من بدن إلى بدن بعد خراب البدن الأول ، وأن روح الله تعالى كانت في آدم ثم شيث ثم صـارت في الأنبيـاء ، وهؤلاء القوم يكفرون جميع الصحابة بتركهم بيعة لعلي ، ويكفرون علياً بتركه طلب حقه ([76]).

السادسة المغيرية : أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي([77]) ، زعموا أن الله تعالى جسم ، وأن صورته صورة رجل من نور وعلى رأسه تاج من نور وله قلب تنبع منه الحكمة ، وأنه لما أراد خلق العالم تكلم بالاسم الأعظم فطار ووقع تاجاً على رأسه ، ثم أنه كتب على كتفه أعمال الدنيا ، فغضب من المعاصي حتى عرق فاجتمع من عرقه بحران أحدهما ملح مظلم والثاني عذاب نير ، ثم طلع في البحر النير فأبصر ظله فانتزع ظله وخلق منه الشمس والقمر وأفنى باقي ظله ، وقال : لا ينبغي أن يكون معي إله غيري ، ثم أنه خلق الخلق كلهم من البحرين ، الكفر من البحر المظلم ، والإيمان من البحر النير ثم أرسل إلى الناس محمداً وهم ضلال ، ثم عرض الأمانة على السماوات والأرض والجبال وهي أن يمنعن علياً من الإمامة فأبين ذلك ([78]) ، ثم عرضها على الناس فأمر عمر بن الخطاب أبا بكر أن يتحمل منعه من ذلك ، وضمن له أن يعينه على الغدر به ، بشرط أن يجعل الخلافة له من بعده فقبل منه ، وأقدما على المنع متظاهرين عليه ، وقوله تعالى : ] وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً [ [ الأحزاب : 72 ] يعني أبا بكر ([79]) .

وزعم هؤلاء أن قوله تعالى : ] كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ [ [ الحشر : 16 ] نـزلت في حق عمر وأبي بكر ، وهؤلاء يزعمون أن الإمام المنتظر محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ([80]) ، وأنه حي لم يمت ، وهو مقيم في جبال حاجر إلى أن يؤمر بخروجه ، ومنهم من يقـول إن الإمام المنتظر هو المغيرة كـذا في ( أبكار الأفكار ) ([81]) لسيف الدين الآمدي([82]) ، ولم يكن التفصيل في الأصل([83]) .

السابعة الجناحية : أصحاب عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين ([84]) ، يزعمون أن الأرواح تتناسخ ، وأن روح الإله تعالى كانت في آدم ثم في شيث ، ثم صارت إلى الأنبياء والأئمة حتى انتهت إلى علي وأولاده الثلاثة من بعده ، ثم صارت إلى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر وأنه حي لم يمت وأنه بجبل من جبال أصبهان ، وكفروا بالقيامة واستحلوا المحرمات من الخمر والميتة وغيرها ([85]).

الثامنة البيانية : أصحاب بيان بن سمعان التميمي([86]) ، زعموا أن الإله تعالى على صورة إنسان ، وأنه يهلك كله إلا وجهه لقوله تعالى : ] كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ [ [ القصص : 88 ] ، وأن روح الإله حلت في علي ثم بعده في ابنه محمد بن الحنفية ثم بعده في ابنه أبي هاشم ثم بعده في بيان([87])

التاسعة المنصورية : أصحاب أبي منصور العجلي ([88])، وهؤلاء يقولون :  إن الرسالة لا تنقطع أبداً ، والعالم قديم ، وأحكام الشريعة كلها مخترعات العلماء والفقهاء ، ولا جنة ولا نار ، وأن أبا منصور هو الإمام بعد الباقر رضي الله تعالى عنه([89]).

العاشرة الغمامية : ويقال لها ( الربيعية ) أيضاً ، وهم يعتقدون أن صانع العالم ينـزل إلى الأرض في فصل الربيع في حجاب السحاب ، ويطوف حول الدنيا ثم يصعد إلى السماء ، فالأزهار والرياحين والأثمار ونحو ذلك مما يظهر في الربيع بسبب ذلك النـزول([90]) .

الحادية عشرة [ الأموية ] ([91]) : وهم يقولون : إن الأمير كان شريكاً للنبي عليه الصلاة والسلام في نبوته ورسالته([92]) .

الثانية عشرة التفويضية : وهم يقولون إن الله تعالى خلق محمداً وفوض إليه خلق الدنيا ، وأنه الخالق لها بما فيها ، ومنهم من يقول مثل هذه المقالة في علي كرم الله تعالى وجهه ، ومنهم من قال باشتراكهما في ذلك([93]) .

الثالثة عشرة الخطابية : أصحاب أبي الخطاب الأسدي([94]) ، زعموا أن الأئمة أنبياء وأن أبا الخطاب كان نبياً ، وأن الأنبياء فرضوا على الناس طاعته ، ثم زادوا وزعموا أن الأئمة آلهة وأن أبناء الحسن والحسين أبناء الله وأحباؤه ، وأن جعفراً إله وأن أبا الخطاب أفضل منه ومن علي بن أبي طالب، ويستحلون شهادة الزور لموافقيهم على مخالفيهم ، ثم افترق هؤلاء بعد قتل أبي الخطاب ، فمنهم من قال : الإمام بعد أبي الخطاب معمر ، وعبدوه كما عبدوا أبا الخطاب ، وزعموا أن الجنة هي ما ينالهم من خير في الدنيا ونعيم فيها ، وأن النار هي ما يصيبهم فيها من المشاق والهدم ، واستباحوا المحرمات وترك الفرائض ، ومنهم من قال : الإمام بعد أبي الخطاب بزيغ ، وأن كل مؤمن يوحى إليه تمسكاً بقوله تعالى ] وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ [ [ آل عمران : 16 ] أي بوحي من الله ، وزعموا أن فيهم خيراً من جبرئيل وميكائيل ، وأنهم لا يموتون ، وأن الواحد منهم إذا بلغ النهاية ارتفع إلى الملكوت ، ومنهم من قال : الإمام بعد أبي الخطاب عمر بن بيان العجلي([95]) ، إلا أنهم يموتون  ، كذا في ( أبكار الأفكار ) ([96]) .

الرابعة عشرة المعمرية : أصحاب المعمر القائلون بنبوة الإمام جعفر الصادق ، وأن أبا الخطاب بعده نبي ، وأن أحكام الشرع مفوضة إلى المعمر ، وأن المعمر آخر الأنبياء ، وقد أسقط الأحكام ورفع التكاليف ، وهم قسم من الخطابية([97]) .

الخامسة عشرة الغرابية : وهم القائلون إن علياً كان أشبه بمحمد من الغراب بالغراب والذباب بالذباب ، وإن الله تعالى بعث جبرائيل إلى علي فغلط وأدى الرسالة إلى محمد لمشابهته به ([98]) ، ولذلك يلعنون صاحب الريش أي جبرائيل ، وقد قال شاعرهم :

غلط الأمين فجازها عن حيدر([99])

السادسة عشرة الذبابية : وهم قسم من الغرابية إلا أنهم زادوا عليهم بقولهم بنبوة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وأنه أشبه بالإله من الذباب بالذباب ، قاتلهم الله تعالى([100]) .

السابعة عشرة الذَّمِّية : وإنما لقبوا بذلك لأنهم يرون ذم محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، ويزعمون أن علياً إله ، وأنه بعث محمداً ليدعو إليه فادعى الأمر لنفسه ، ومنهم من قال بإلهية محمد وعلي إلا أن منهم من يقدم علياً في أحكام الإلهية ، ومنهم من يقدم محمداً ، ومنهم من قال بإلهية خمسة أشخاص وهم أصحاب العبا ( محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ) وأن خمستهم شيء واحد ، وأن الروح حالة فيهم بالسوية ، ولا فضل لواحد على الآخر ، ولم يسموا فاطمة بالتأنيث بل ( فاطم ) ([101]) ، ولذلك قال شاعرهم :

توليت بعد الله في الدين خمسة      نبينا وسبطيه وشيخاً وفاطما([102])

الثامنة عشرة الاثنينية : وهم فرقة من الذمية الذين يعتقدون إلهية محمد صلى الله تعالى عليه وسلم بالتفصيل السابق([103]) .

التاسعة عشرة الخمسية : وهم أيضاً فرقة من الذمية الذين يعتقدون إلهية خمسة أشخاص على ما سبق ، وقد تبعنا في هذا العدّ صاحب الأصل ، وإلا فغيره لم يذكر هاتين الفرقتين بالاستقلال([104]) .

العشرون النصيرية : القائلون بحلول الإله في علي وأولاده ، ولكن يخصون الحلول بالأئمة ، وقد يطلقون لفظ الإله على الأمير مجازاً من باب إطلاق اسم الحال على المحل([105]) .

الحادية والعشرون الإسحاقية : وهم يقولون لم تخل الأرض ولا تخلو عن نبي ، وأن الباري حل في علي ، ووقع الاختلاف بينهم في من حل الإله بعد علي([106]) .

الثانية والعشرون العلبائية : أصحاب علباء بن ذراع الأسدي ، وقيل الأوسي ، وهم قائلون بألوهية الأمير وأنه أفضل من محمد وأن محمداً بايع علياً([107]) .

الثالثة والعشرون الرزامية : وهم الذين ساقوا الإمامة إلى محمد بن الحنفية ثم إلى ابنه([108]) ، ثم علي ابن عبد الله بن العباس([109]) ، ثم ساقوها في ولده إلى([110]) المنصور([111]) ، ثم ادعوا حلول الإله تعـالى في أبي

مسلم([112]) وأنه لم يقتل واستحلوا المحارم ، ومنهم من ادعى الإلهية في المقنع([113]) .

الرابعة والعشرون المقنعية : أصحاب المقنع([114]) الذين يعتقدون أن المقنع إله بعد الإمام الحسين رضي الله تعالى عنه ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ([115]) : ] وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ [ [ الشعراء : 227 ].

 


 


([1])  من هنا يبدأ الآلوسي الحفيد من النقل من كلام جده في نهج السلامة : ص 43 .

([2])   هو جزء من حديث أخرجه الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله e يقول : (( إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله  قال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ،  قال : لا ، قال عمر : أنا هو يا رسول الله ، قال : لا ، ولكن خاصف النعل ، قال : وكان أعطى عليا نعله يخصفه )) . المسند : 3/33 ؛ وابن حبان ، صحيح ابن حبان : 15/385 ؛ الحاكم ، المستدرك : 3/132 ؛ قال الهيثمي : (( ورجاله رجال الصحيح )) . مجمع الزوائد : 5/186 . والخصف :هو ضم الشيء إلى الشيء . النهاية : 2/37 . وقد وردت هذه الرواية في كتب الشيعة الإمامية فأخرجها علي بن طاووس في كتاب الوصية ، ونقلها عنه المجلسي في : بحار الأنوار : 22/13 .  

([3])  قال ياقوت الحموي : (( صفين : موضع بقرب الرقة على شاطئ الفرات من الجانب الغربي بين الرقة وبالس ، وكانت وقعة صفين سنة 37هـ في غرة صفر بين علي رضي الله تعالى عنه ومعاوية )) . معجم البلدان : 3/414 . وسيأتي كلام المصنف ( رحمه الله ) مفصلاً عنها في ص من هذا الكتاب .

([4])  هو عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي ، استصغره النبي e يوم بدر ثم بأحد فكذلك ثم بالخندق ، وكان قبل وفاة النبي e مولعاً بالحج ، وبعد وفاته مولعاً بالحج ، قال جابر بن عبد الله : مـا =  = منا أحد إلا مالت به الدنيا ومال بها ما خلا عمر وابنه عبد الله ، توفى سنة 73هـ . الاستيعاب : 3/950 ؛ الإصابة : 4/181 .

([5])  وروى ابن عبد البر بإسناده أنه كان يقول : (( مـا آسى على شيء إلا أني لم أقاتل مع علي الفئة الباغية )) . الاستيعاب : 3/953 . قال ابن الأثير في ترجمة ابن عمر : (( ولم يقاتل في شيء من الفتن ولم يشهد مع علي شيئاً من حروبه حين أشكلت عليه ، ثم كان بعد ذلك يندم على ترك القتال معه )) . أسد الغابة : 3/45 .  

([6])  هو محمد بن علي بن أبي طالب ، ونسبته إلى أمه ، كان واسع العلم ورعاً ، توفى سنة 81هـ ، كانت الشيعة الكيسانية تعتقد بعدم موته . الثقات : 5/374 ؛ تهذيب التهذيب : 9/315.

([7])  تاريخ الطبري : 3/44 . وفي رواية أن علي t قال لابنه : (( أطعنهم طعن أبيك تحمد لا خير في حرب إذا لم توقد بالمشرفي والقنا المشرد )) . التبصير في الدين : 31 .

([8])  ينظر ص 382 من هذا الكتاب .

([9])  هو أبو الثناء شهاب الدين محمد بن عبد الله الحسيني الآلوسي ، ولد في بغداد سنة 1217هـ/1802م ، وفيها تلقى علوم الشريعة على علمائها ، ثم عين مدرساً في إحدى محالها ، كان رحمه الله قد قضى معظم حياته بتأليف والتصنيف ، ومن أهم وأشهر مؤلفاته تفسيره ( روح المعاني ) ، قـال عنه حفيده الآلوسـي الصغير : (( كان أحد أفراد الدنيا بفضله وعلمه وذكائه وفهمه )) ، توفى رحمه الله سنة 1270هـ/ 1845م . مقدمة الدر المنتثر : ص 15 ؛ الأعلام : 7/176 ؛ التفسير والمفسرون : 1/352 .

([10])  هو كتاب ( نهج السلامة إلى مباحث الإمامة ) صنفه أبو الثناء شهاب الدين الآلوسي الكبير صاحب تفسير روح المعاني في آخر عمره ، ولكنه توفى رحمه الله قبل أن يتمه ، فأتمه بعد وفاته حفيده الآلوسي الصغير صاحب هذا المختصر  ، وقد يسر الله تعالى لنا تحققيه ونشره في دار الصفوة بالقاهرة ، 1424هـ .

([11])  ينظر ص 382 من هذا الكتاب .

([12])  في المطبوع ( الإثم ) والتصحيح من ( نهج السلامة ) .

([13])  نهج السلامة : ص 44 .

([14])  هو أبو الأسود عمرو بن ظالم الدؤلي ولي قضاء البصرة في عهد علي رضي الله عنه ، وقد وضع قواعد النحو العربي بأمر الإمام علي ، توفى سنة 69هـ . طبقات ابن سعد : 7/99 ؛ وفيات الأعيان : 2/535 ؛ سير أعلام النبلاء : 4/81 .

([15]) هذا المسألة فيها خلاف كبير ولا يمكن الترجيح في هذا المقام .

([16])  سيأتي تحقيق هذه الرواية ص 228 من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى .

([17])  الفقيه العلامة المقرئ أبو سليمان العدواني البصري قاضي مرو ويكنى أبا عدي ولاه قتيبة بن مسلم قضاء مدينة مرو ، وكان من فصحاء أهل زمانه وأكثرهم علماً باللغة مع الورع الشديد . قال خليفة بن خياط : توفى يحيى بن يعمر قبل التسعين . طبقات ابن سعد : 7/368 ؛ تهذيب التهذيب : 11/266 ، سير أعلام النبلاء :4/443 .

([18])  هو سالم بن أبي حفصة ، ويكنى أبو يونس ، قال ابن سعد : (( وكان سالم يتشيع تشيعاً شديداً )) . طبقات ابن سعد : 6/336 ؛ تهذيب الكمال : 10/133 ؛ لسان الميزان : 7/224 .

([19])  هو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، خامس الأئمة عند الإمامية ، كان ناسكاً عابداً ، ولد بالمدينة وفيها وفاته سنة 114هـ . حلية الأولياء : 3/180 ؛ سير أعلام النبلاء : 4/401 ؛ تهذيب التهذيب : 9/350 .

([20])  هو أبو عبد الله جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، الملقب بالصادق ، سادس الأئمة عند الإمامية ، كان من أجلاء التابعين ، ولد بالمدينة ، وفيها وفاته سنة 148هـ . حلية الأولياء : 3/192 ؛ وفيات الأعيان : 1/327 .

([21])  هو أبو بكر عبد الرزاق بن همام الحميري مولاهم الصنعاني ، من كبار أئمة الحديث وصاحب المصنف ، ( ت 211هـ ) . طبقات ابن سعد : 5/548 ؛ تاريخ دمشق : 36/160 ؛ سير أعلام النبلاء : 9/563 .

([22])  هو يعقوب بن إسحاق ، أبو يوسف المعروف بابن السكيت ، إمام في اللغة والأدب ، كان من ندماء المتوكل العباسي ، وقتل على يديه سنة 244هـ . معجم الأدباء : 7/320 ؛ طبقات النحويين : ص51 .

([23])  هو عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الجامي ، مفسر ومن مشاهير الصوفية ، كان من القائلين بوحدة الوجود ، أصله من بلاد ما وراء النهر ومات في هراة مات سنة 898هـ  . الفوائد البهية : ص76 ؛ شذرات الذهب : 7/360 .

([24]) الأثر ذكره الخطيب البغدادي في كتابه : الكفاية في علم الرواية 1/376 ثم قال : (( قال أبو عبد الله البوشنجي هذا الحديث الذي سقناه ورويناه من الأخبار الثابتة لأمانة حمّاله وثقة رجاله وإتقان آثاريه وشهرتهم بالعلم في كل عصر من أعصارهم إلى حيث بلغ من نقله إلى الإمام الهادي علي بن أبي طالب رضي الله عنه حتى كأنك شاهد حول المنبر وعلي فوقه وليس مما يدخل إسناده وهم ولا ضعف )) وذكره ابن أبي عاصم في كتابه السنة 2/575.  

([25]) ذكره الشيخ محب الدين الخطيب بـ ( السبئية ) والصحيح ما أثبتناه ، بدليل قول الآلوسي رحمه الله : (( وهم الذين يسبون .. الخ )) ، والأمر الثاني – والذي سيذكره المصنف بعد قليل – أن السبئية فرقة من الغلاة .

([26]) هو جندب بن جنادة بن كعيب بن صعير الغفاري ، أسلم قديماً ويقال بعد أربعة ، ثم قدم إلى المدينة بعد الخندق ، فصحب النبي e إلى أن توفى وخرج بعد وفاة أبي بكر t إلى الشام ن ثم سكن الربذة وفيها توفى t سنة 32هـ . طبقات ابن سعد : 4/219 ؛ الاستيعاب : 1/252 .

([27])  هو المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ثمامة بن مطرود ، والأسود نسبة إلى رجل تبناه في الجاهلية ، كان قديم الإسلام ولم يقدر على الهجرة ، وإنحاز إلى المسلمين قبل أن تبدأ معركة بدر ، ثم شهد المشاهد كلها ، وكان من خيار الصحابة ، ثم شهد فتح مصر وتوفي هناك فحمل إلى المدينة ودفن بها سنة 33هـ . الاستيعاب : 4/1479 ؛ الإصابة : 6/202 .    

([28]) هو اسم بئر قديمة ، قال ابن إسحاق : (( وأصلها من خممت الماء : إذا كنسته ، وهو بين مكة والمدينة على ثلاثة أميال من الجحفة )) . البكري ، معجم ما استعجم : 2/510 ؛ ياقوت الحموي ، معجم البلدان : 2/389 .

([29]) سيأتي تخريج هذا الحديث كاملاً ص 222 من هذا الكتاب إن شاء الله .

([30])  هو عبد الله بن سبأ اليهودي ، وقد أظهر هذا الرجل اليهودي الإسلام وأبطن الكفر ، وهو أول من طعن بالخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم ، وتبرأ منهم ، وقد ذكر الحسن بن موسى النوبختي ( وهو من كبار علماء الإمامية ) في كتابه فرق الشيعة : (( فلما قتل علي عليه السلام افترقت التي ثبتت على إمامته وأنها فرض من الله عز وجل ورسول الله عليه السلام فصاروا فرقاً ثلاثة )) ، ويضيف قائلاً : (( والسبئية أول من قال منها بالغلو ، وهم أصحاب عبد الله بن سبأ اليهودي ... وحكى جماعة من أهل العلم أن عبد الله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى علياً عليه السلام ، وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بعد موسى عليه السلام بهذه المقالة ، فقال في إسلامه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في علي عليه السلام بمثل ذلك ، وهو أول من شهر القول بفرض إمامة علي عليه السلام ، وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه )) . وهذا القول للنوبختي يثبت حقيقة هذه الشخصية ودورها في إظهار الغلو ، وقد حاول الكثير من علماء الإمامية المتأخرين والمعاصرين التشكيك في شخصية عبد الله بن سبأ اليهودي ، لدرء تهمة الرفض عن أنفسهم وانتسابها إلى منبع يهودي ، وهذا ما لا يستطيعون إنكاره لاسيما وقد أثبته أكبر علمائهم المتخصصين في الفرق الإسلامية والمقالات ، يضاف إلى ذلك كلام كثير من علماء أهل السنة الذين كتبوا في تاريخ الفرق والمقالات . ينظر النوبختي ، فرق الشيعة ص 19 – 20 ؛ الأشعري ، مقالات الإسلاميين : 1/85 – 86 ؛ الإسفراييني ، التبصير في الدين : ص 71 – 72 ، الشهرستاني ، الملل والنحل : 1/155 – 156 .

([31])  تقول العرب لمن لا يعرف أصله أو نسبه : هو هيان  بن بيان ، انظر فتح الباري : 7/490

([32]) هو من أكابر علماء الديار اليمنية ، يرجع نسبه إلى الإمام علي رضي الله عنه ، ولد في صنعاء سنة 669هـ ؛ وتبحر في جميع العلوم وفاق أقرانه وصنف التصانيف الحافلة في جميع الفنون ، توفى سنة 705هـ . البدر الطالع : 2/331 ؛ هدية العارفين : 1/820 .  

([33])  لم أجده في الذريعة ولم أجده في المطبوع أيضاً ، ولكن يسر الله تعالى العثور على نسخة خطية من هذا الكتاب في مكتبة الأحقاف في مدينة تريم في اليمن ، ويحمل هذا المخطوط عنوان ( أطواق الحمامة في حمل الصحابة على السلامة من كتاب الانتصار في الذب عن الصحابة الأخيار للإمام المؤيـد ) ، ويحمـل رقـم ( 2707/2 ) ، ويقع في خمس لوحات . 

([34])  هو سويد بن غفلة بن عوسجة الجعفي المذحجي ، قدم المدينة بعد دفن النبي صلى الله عليه وسلم ، عداده في أهل الكوفة ، توفى سنة 82هـ . طبقات ابن سعد : 6/68 ؛ الإصابة : 3/270 .

([35])  زيادة من ( طوق الحمامة ) .  

([36]) غير موجودة في كتاب ( أطواق الحمامة ) .  

([37]) في المطبوع ( رحمنا ) والتصحيح من نهج السلامة ص 49  .  

([38]) النص موجود في المخطوط المشار إليه في صفحة : 1/ب .  

([39]) المصدر نفسه .  

([40]) الفرق بين الفرق : ص 223 ؛ الملل والنحل : 1/174 .  

([41]) هو أبو عبد الله محمد بن عمر الواقدي الأسلمي المدني ، كان عالما بالمغازي والسيرة والفتوح وباختلاف الناس في الحديث والأحكام ، وكان بحق على قول الذهبي إماماً بالمغازي والسير ، ولكنه ضعيف الحديث . تاريخ بغداد : 3/3 ؛ وفيات الأعيان : 4/348 ؛ تذكرة الحفاظ : 1/348 .

([42]) هو كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب ، للإمام يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر القرطبي المالكي ، من مشاهير علماء الحديث في الأندلس ، وصاحب كتاب التمهيد ، توفى سنة 463هـ . ترتيب المدارك : 4/808 ؛ سير أعلام النبلاء : 18/154 . ويعود السبب في ذلك إلى الترجمة الطويلة التي أوردها لعلي t مقارنة بالخلفاء الراشدين y ، ويبدو أن ابن عبد البر كانت غايته من ذلك توضيح الخلاف بين الصحابة والتفصيل في ترجمة علي t ودرء شبه الروافض والشعوبين الذين استغلوا ذلك في الطعن بخير هذه الأمة بعد نبيها e .

([43])  من هؤلاء الذين نسبوا إلى التشيع في الاستيعاب : عمرو بن الحمق الخزاعي الذي أسلم بعد الحديبية ثم انحاز إلى علي بعد وفاته e فكان معه حتى قتل الإمام علي كرم الله تعالى وجهه . الاستيعاب : 3/1173 .

([44]) هو أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي ، من أئمة الحديث ، نشأ في بيهق من قرى خراسان وإليها نسبته ، ثم رحل إلى بغداد ومكة وغيرها ، يقال إنه صنف أكثر من ألف مصنف ، أشهرها السنن الكبرى ، توفى سنة 458هـ . طبقات الشافية : 3/3 ؛ وفيات الأعيان : 1/75 ؛ سير أعـلام النبلاء : 18/163 .

([45]) هو أبو محمد عبد الله بن جعفر بن حيان الأصبهاني ، حافظ أصبهان ومسند زمانه ، صاحب المصنفات ، توفى سنة 369هـ . تاريخ بغداد : 10/151 ؛ طبقات الحفاظ : ص382 .

([46]) هو شيرويه بن شهردار بن شيرويه بن خناخسره الديلمي الحافظ المحدث ، وصاحب كتاب الفردوس ، كان حافظاً متقناً ، توفى سنة 509هـ . سير أعلام النبلاء : 19/294 ؛ طبقات الحفاظ : ص 457 .

([47]) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن أبي ليلى الأنصاري : 2/189 ؛ الديلمي ، مسند الفردوس : 5/154. والطبراني في المعجم الكبير : 7/86 ، رقم 6416 ؛ وقـال الهيثمي في ( مجمع الزوائد : 1/88 ) : (( وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو سيئ الحفظ لا يحتج به )) .

([48])  هو عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي ، أبو العباس ، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ، دعا له النبي e بأن يعلمه الله تعالى التأويل ، فكان حبر الأمة في تفسير القرآن ، توفى سنة 71هـ في الطائف . الاستيعاب : 3/934 ؛ الإصابة : 4/141 .

([49]) الحديث أخرجه الترمذي ، السنن : 5/664 ، رقم 3789 ؛ الحاكم ، المستدرك على الصحيحين : 3/162 ، رقم 4716 ؛ والبيهقي ، شعب الإيمان : 1/366 ، رقم 408 ؛ والحديث ضعيف ، كما حكم عليه ابن الجوزي ، العلل المتناهية : 1/267 ؛ والشيخ الألباني في ضعيف الجامع : رقم 176 . 

([50]) ديوان الشافعي : ص 106. 

([51]) وهم الآلوسي في نسبتهما للشافعي ، وإنما هما من قول الصاحب بن عباد الوزير البويهي والشاعر الإمامي ، كما في أمل الآمل : 2/37 ؛ أعيان الشيعة : 3/358 .

([52]) البيت في الديوان :

إذا في مجلس نذكر علياً     وسبطيه وفاطمة الزكية

([53]) ديوان الشافعي : ص126 .

([54]) ديوان الشافعي : ص 89 .

([55]) لم أجدها في ديوان الشافعي .

([56]) لم أجدها في ديوان الشافعي .

([57]) لم أجد هذه الرواية في كتب أهل السنة والجماعة ، أو في كتب الشيعة الإمامية التي وقعت تحت يدي ، وربما هي من وضع متأخري الشيعة .

([58])  هو زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، الإمام ، قال أبو حنيفة : (( ما رأيت في زمانه أفقه منه ولا أسرع جواباً ولا أبين قولاً )) ، كانت إقامته بالكوفة ، وقتل فيها سنة 122هـ .  طبقات ابن سعد : 5/325 ؛ وفيات الأعيان : 5/122 ؛ سير أعلام النبلاء : 4/401 .

([59])  هو سليمان بن مهران الأعمش الأسدي الكاهلي مولاهم ، أبو محمد الكوفي ، أحد الأعلام ، رأى أنساً وأبا بكرة ، محدث الكوفة في زمانه ، توفى سنة 148هـ . سير أعلام النبلاء : 6/226 ؛ طبقات الحفاظ : ص 74 .

([60])  لم أجد ذكراً لكتاب الأعمش هذا في فهارس الكتب عند أهل السنة ، بل لم يذكره الإمامية في كتبهم ، والغريب أن صاحب الذريعة عند توثيقه لهذا الكتاب في مصنفه اعتمد على ذكر الآلوسي له في مختصر التحفة الاثني عشرية ، ولم يذكر مصدراً آخر له . ينظر الذريعة : 22/322 .  

([61])  ويحكمون بردة سائر الصحابة عدا ثلاثة منهم من ذلك ما رواه الكليني عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر u قال : كان الناس أهل ردة بعد النبي e إلا ثلاثة ، فقلت : ومن الثلاثة ؟ قال : المقداد وأبو ذر وسلمان الفارسي . الكافي : 8/245 ؛ المجلسي ، بحار الأنوار : 22/333 .

([62]) عبد الحميد بن هبة الله بن محمد بن الحسين أبي الحديد أو حامد ، كان عارفاً بالأدب ، من أعيان المعتزلة قال عنه ابن كثير : شيعي غال ، كانت علاقة قوية بالوزير الشعوبي ابن العلقمي ، مات سنة 586هـ . البداية والنهاية : 13/199 ؛ شذرات الذهب : 6/281 .

([63])  في ( نهج السلامة ) يستعرض الآلوسي الكبير أسماء هذه الفرق فقط .  

([64])   هو عبد الرحمن بن ملجم المرادي قال الذهبي : (( ذاك المغتر الخارجي ليس بأهل أن يروى عنه وما أظن له رواية كان عبادا قانتا لله لكنه ختم له بشر فقتل أمير المؤمنين عليا رضي الله عنه متقربا إلى الله بدمه بزعمه فقطعت أربعته ولسانه وسملت عيناه ثم أحرق نسأل الله العفو والعافية )) . ميزان الاعتدال : 4/320 ؛ لسان الميزان : 3/439 .  

([65])   الفرق بين الفرق : ص 224 .

([66])   ينظر أيضاً : الملل والنحل : 1/174 ؛ منهاج السنة النبوية : 3/459 .  

([67])   لم أقف على ترجمة مستقلة له .

([68])   ينظر : الفرق بين الفرق : ص236 ؛ الملل والنحل : 1/181 .

([69])  لم أقف على ترجمته .

([70]) اللاهوت عند النصارى هي الصفة التي أطلقت على الله تعالى ، والناسوت هي الصفة التي أطلقت على المسيح عليه السلام ، فقالوا إن اللاهوت اتحد بالناسوت ، وإن كانوا اختلفوا في كيفية هذا الاتحاد ، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً . الفصل : 2/14 ؛ الملل والنحل : 1/220 .

([71])   ينظر السيوف المشرقة : ص 5/ب .

([72])   ذكره الأشعري باسم بزيغ بن موسى ، وذكر ابن حزم بأنه كان حائكاً بالكوفة ، لم أقف على وفاته . مقالات الإسلاميين : ص 12 ؛ الفصل : 4/142 ؛ الملل والنحل : 1/180

([73])   تبدو العبارة هنا ناقصة ، وقول البزيغية يعنون به هنا أن جعفر الصادق منزه الرؤية وأنه ليس بالذي يرون ! .

([74])  مقالات الإسلاميين : 1/12 ؛ الفرق بين الفرق : ص 12 ؛ الملل والنحل : 1/180 .  

([75]) لم أقف له على ترجمة مستقلة .

([76])   اعتقادات فرق المسلمين : ص 60 ؛ الفرق بين الفرق : ص 308 ؛ الملل والنحل : 1/174 .  

([77])   هو مغيرة بن سعيد الكوفي ، قال يحيى : (( كان رجلاً كذاباً )) ، وقال السـدي : (( قتل على ادعاء النبوة )) ، وقال ابن حبان : (( كان من حمقى الروافض يضع الحديث )) ، وقال الخطيب : (( كان غالياً في الرفض وله طائفة تنسب إليه )) ، قتل سنة 119هـ . ابن حبان ، المجروحين : 3/7 ؛ ابن الجوزي ، ديوان الضعفاء والمتروكين : 3/134 .  

([78])  مقالات الإسلاميين : ص 7 ؛ الفصل : 4/141 .    

([79])   وقد زرع المغيرة هذه العقيدة في قلوب أتباعه ، وتلقفها فيما بعد الإمامية وأوردوها في كتبهم المعتبرة ، فقد روى الصفار عن جابر عن أبي جعفر في تفسير هذه الآية قال : (( قال الولاية أبين أن يحملنها كفرا بها وعنادا وحملها الإنسان ، والإنسان الذي حملها أبو فلان )) . بصائر الدرجات : 76 . وروى القمي في تفسيره رواية قريبة منها : تفسير القمي : 2/198 . ويعنون به ( أبا بكر الصديق ) كما صرح بذلك الفيض الكاشاني : (( وحملها الإنسان يعني الأول إنه كان ظلوماً جهولا )) . تفسير الصافي : 4/207 .

([80])   هو محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، أبو عبد الله ، يروي عن جماعة من التابعين ، قتل بالمدينة سنة 145هـ  .  الثقات : 7/363 ؛ الجرح والتعديل : 7/295 .

([81])  هو كتاب ( أبكار الأفكار ) في الكلام لسيف الدين الآمدي ، قال عنه حاجي خليفة : (( وهو مرتب على ثماني قواعد متضمنة جميع مسائل الأصول )) . كشف الظنون : 1/4 .

([82]) هو أبو الحسن علي بن محمد الآمدي الحنبلي الشافعي ، المتكلم العلامة صاحب التصانيف العقلية ، توفى سنة 631هـ  . شذرات الذهب : 3/143.    

([83]) الأصل هو ( التحفة الاثني عشرية ) التي أختصرها المصنف . وينظر للتفاصيل : اعتقادات فرق المسلمين : ص 58 ؛ التبصير في الدين : ص 125 ؛ الملل والنحل : 1/176    

([84])   قال الزبير بن بكار : (( كان جواداً شاعراً ، وكان قد طلب الخلافة وثار في أواخر دولة بني أميـة ، وتابعه جماعة )) ، ثم لما آل الأمر لبني العباس قبض عليه أبو مسلم الخراساني وسجنه ، فمات في سجنه سنة 131هـ ، قال ابن حزم : (( وكان عبد الله بن معاويـة رديء الدين معطلاً يصحب الدهرية )) . تاريخ الطبري : 4/275 وما بعدها ؛ لسان الميزان : 3/363 .  

([85])   اعتقادات فرق المسلمين : ص 59 ؛ الفرق بين الفرق : ص225 ؛ التبصير في الدين : ص 126 ؛ تلبيس إبليس : ص119 .  

([86])   أصله من بني تميم ، ظهر بالعراق بعد المائة وقال بألوهية علي t وأن فيه جزءاً متحداً بناسوته ، ثم من بعده ابنه محمد بن الحنفية ثم في أبي هاشم ولد ابن الحنفية ثم من بعده في بيان هذا ، أحرقه بالنار خالد بن عبد الله القسري . ميزان الاعتدال : 2/72 ؛ لسان الميزان : 2/69 .

([87])   مقالات الإسلاميين : ص 5 ؛ الفرق بين الفرق : ص227 ؛ الملل والنحل : 1/152 ؛  منهاج السنة النبوية : 2/502 .  

([88])   لم أقف على ترجمته .

([89])   مقالات الإسلاميين : ص 9 ؛ اعتقادات فرق المسلمين : ص 58 ؛ الفرق بين الفرق : ص 234 ؛ الملل والنحل : 1/178 ؛ منهاج السنة النبوية : 2/505 .  

([90])  جعلها الأسفرايني من فرق الخطابية التي ظهرت بعد موت أبي الخطاب وكانوا يقولون : (( إن جعفرا كان إلها ولم يكن جعفر ذلك الذي يراه الناس بل كان ما يراه الناس في صورة مثاله )) .التبصير في الدين : ص 127.

([91])  في المطبوع ( الإمامية ) وهو خطأ ، والتصحيح من نهج السلامة :ص 60 ؛ والسيوف المشرقة : ص 5/ب .

([92])  الفصل في الملل والأهواء والنحل : 4/87 ؛ فضائح الباطنية : ص71 .

([93])  الفرق بين الفرق : ص238 ؛ التبصير في الدين : ص 128 ؛ الصـواعق المحرقة : 2/593 ؛ المواقف : ص684.   

([94])   هو أبو الخطاب محمد بن أبي زينب ( واسمه مقلاص ) الأسدي الكوفي ترجمته عند الإمامية ، قـال المجلسـي : (( كان في أول أمره من أجلاء أصحاب الصادق u ثم ارتد وابتدع مذاهب باطلة ولعنه الصادق u وتبرأ منه ...واختلف الأصحاب فيما رواه حال استقامته والأكثر على جواز العمل بها ... )). بحار الأنوار : 69/220 ؛ أعيان الشيعة : 2/348 .  

([95])  لم أقف على ترجمة له .

([96])  الفصل في الملل والأهواء والنحل : 2/33 ؛ الملل والنحل : 1/179 ، منهاج السنة النبوية : 2/502 .

([97])  مقالات الإسلاميين : ص 11 ؛ الملل والنحل 1/65 ؛ المواقف : ص667 .  

([98])  الفرق بين الفرق : ص237 ؛ التبصير في الدين : ص 128 ؛ المواقف : ص 673 .  

([99])  المواقف : ص 682 .  

([100]) الفرق بين الفرق : ص237 ؛ المواقف : ص681 .  

([101]) الفرق بين الفرق : ص238 ؛ التبصير في الدين : ص 129 ؛ الملل والنحل : 1/176 ؛ المواقف : ص 673 .

([102]) البيت ورد عند الشهرستاني ، الملل والنحل : 1/176 .

([103])  وهم فرقة من الذمية أيضاً . السيوف المشرقة : ص 6/أ .  

([104])  وهم فرقة من الذمية الذين يعتقدون إلهية خمسة أشخاص . السيوف المشرقة : ص 6/أ .  

([105])  اتباع أبي شعيب محمـد بن نصير . الملل والنحل : 1/188 ؛ منهاج السنة النبوية : 2/627 ؛ الجواب الصحيح : 4/303 ؛ المواقف : ص 47 .  

([106])  الملل والنحل : 1/188 .

([107])  الملل والنحل : 1/175 .  

([108])   هو أبو هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية ، يقال له عبد الله الأكبر ، قال ابن سعد : (( كان أبو هاشم صاحب رواية وكان ثقة قليل الحديث وكانت الشيعة يلقونه ويتولونه )) ، أخرج له البخاري ومسلم في صحيحيهما ، توفى سنة 98هـ . طبقات ابن سعد : 5/327 ؛ التاريخ الكبير : 6/14 ؛ تهذيب التهذيب : 6/14 .

([109])  هو علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ، قال عنه الذهبي : (( الإمام القانت ، ولد عام قتل الإمام علي فسمي باسمه )) ، قال ابن سعد : (( كان ثقة قليل الحديث ، لقب بالسجاد لكثرة صلاته )) ، ومن نسله كان خلفاء بني العباس ، توفى سنة 118هـ . طبقات ابن سعد : 5/313 ؛ الذهبي ،  سير أعلام النبلاء : 5/284 .

([110])  في المطبوع ( أبي ) والتصحيح من السيوف المشرقة : 6/ب .  

([111])  هو أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن العباس ، ثاني خلفاء بني العباس ، كان حازماً عارفاً بالفقه والأدب ، محباً للعلماء ، تولى الخلافة سنة 136هـ ، وتوفي سنة 158هـ . تاريخ بغداد : 10/53 ؛ سير أعلام النبلاء : 7/83 ؛ البداية والنهاية : 10/121 – 129 .

([112])   مشهور بكنيته واختلف في اسمه فيقل إنه عبد الرحمن بن مسلم وقيل عبد الرحمن بن عثمان بن يسار الخراساني ، صاحب الدعوة العباسية وهازم الجيوش الأموية ، قال الذهبي : (( كان من أكابر الملوك في الإسلام كان ذا شأن عجيب ونبأ غريب من رجل يذهب على حمار بإكاف من الشام حتى يدخل خراسان ثم يملك خراسان بعد تسعة أعوام ويعود بكتائب كأمثال الجبـال ويقلب الدولة ويقيم دولة أخرى )) ، ثم قال : (( كان أبو مسلم سفاكاً للدماء يزيد على الحجاج )) ، قتل على يد الخليفة المنصور العباسي سنة 137هـ . وفيات الأعيان : 3/145 ؛ سير أعلام النبلاء : 6/48 .

([113])   مقالات الإسلاميين : ص 21 ؛ الفرق بين الفرق : ص 242 ؛ الملل والنحل : 1/153 .  

([114])   لا يعرف اسمه بالتحديد ، قيل عطاء وقيل حكيم ، ويعرف بالمقنع الخراساني ، من أهل مرو وكان يعرف شيئاً من السحر ، فادعى الربوبية من طريق المناسخة ، يقال إنه اتخذ قناعاً من ذهب لقبحه ، تبعه خلق كثير ، وقتـل سنة 163هـ . تاريخ الطبري : 4/560 وما بعدها ؛ وفيات الأعيان : 3/263.

([115])   اعتقادات فرق المسلمين : ص 79 ؛ الفرق بين الفرق : ص215 .

أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

Hit Counter