من نحن

اجعلنا صفحة البداية

  اخبر صديقك

اضفنا للمفضلة

اتصل بنا

الرئيسيةالمقالاتالكتبالبحوث العلميةالفرق الاسلاميةجواهر ثمينةعجائب وغرائبشجرات الفرقمواقع مفيدة

 

 

الباب السابع

في الأحكام الفقهية

في مسائل الطهارة

 

اعلم أن المؤلف([1]) قدم بعض بدعهم وأحكامهم الشنيعة قبل أن يشرع في أحكامهم الفقهية تنبيهاً علــى قبح حالهم فقال :

أول أحكامهم إحداثهم عيد غدير خم في اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة ، وتفضيله على عيدي الفطر والأضحى وتسميته بالعيد الأكبر([2])، كل ذلك صريح المخالفة للشريعة([3]) .

الثاني : إحداثهم عيد أبيهم ( بابا شجاع الدين ) ([4]) الذي لقبوا به ( أبا لؤلؤة المجوسي ) ([5]) القاتل لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في اليوم التاسع من ربيع الأول بزعمهم([6])، روى علي بن مظاهر الواسطي ([7]) عن أحمد بن إسحاق([8])  أنه قال : (( هذا اليوم يوم العيد الأكبر ، ويوم المفاخرة ويوم التبجيل ، ويوم الزكاة العظمى ، ويوم البركة ويوم التسلية )) ([9]) .

وهذا أحمد أول من أحدث في الإسلام هذا العيد ، وتبعه من بعده إخوانه ، ثم نسبوا هذا العيد للأئمة كذباً وافتراء كما هو دأبهم في كل المذهب ، مع أن هذا العيد في الأصل من أعياد المجوس ، وهم فرحوا فيه حين استمعوا خبر شهادة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه على يد أخيهم المجوسي المذكور([10]) ، مع أن شهادته كانت في اليوم الثامن والعشرين من ذي الحجة بلا اختلاف ودفنه غرة المحرم([11]) ، فلو كان الأئمة يتعبدون بهذا العيد لم يبدلوا اليوم ، والشيعة معترفون بأن هذا العيد لم يكن في زمن الأئمة وإنما أحدثه أحمد المذكور .

الثالث : تعظيمهم يوم النيروز الذي هو من أعياد المجوس([12])، قال ابن فهـد([13]) في ( المهذب ) : (( إنه أعظم الأيام )) ، وقد صح عن أمير المؤمنين أن أحداً قد جاءه يوم النيروز بالحلوى والفالوذج فسأله : (( لِمَ أتيت به ؟ فقال : اليوم يوم النيروز ، قال رضي الله تعالى عنه : نيروزنا كل يوم ومهرجاننا كل يوم )) ([14]) ، وهذه إشارة إلى نكتة لطيفة أن حُسن النيروز إنما هو أن الشمس تتوجه من معدل النهار بحركتها الخاصة على سكان العروض الشمالية وتقربهم ، وبهذا تظهر الحرارة في الأبدان والأجسام وتثور النامية ، وتحصل للنفس النباتية نضارة .

وهذا المعنى متحقق في طلوعها كل يوم لأن الشمس إذا تمر بالحركة الأولى – التي هي أسرع الحركات وأظهرها – من دائرة الأفق وتنفض على سكان الأرض نورها وتجلي قوة البصر وتجعل الروح منتعشاً وتقع الاتفاقات الخاصة بالإنسان من الزراعة والتجارة والصناعة والحرفة بسببها أحسن وأكثر وتبدو الحياة بعد الموت كقوله تعالى : ] وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا [ [ الفرقان : 47 ] ، وقولـه تعالى : ] وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا _ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا _ وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا [ [ النبأ : 9 – 11 ] ، فهذا الوقت أحق وأولى بالتعبد ، بل إن تأمل العاقل يمكن أن يدري أن الفصول الأربعة تتحقق في مدة دورة ليلة ونهار ، فمن وقت الصباح إلى نصف النهار فصل الربيع فحينئذ تكون الخضروات في الطراوة والازدهار وتكون الورود والأزهار منكشفة ناضرة ضاحكة ومزاج الحيوانات في النشاط ، وإذا بلغت الشمس قريب دائرة نصف النهار فكأنها وصلت بالحركة الخاصة رأس السرطان فيبرز الصيف حيث يظهر اليبس والعطش في الأجسام ويذبلها حرها ، وإذا قربت إلى الغروب صار حكمها كحكم الخريف ، وإذا مضى نصف الليل وانتقلت الشمس من الانحطاط إلى الارتفاع فكأنها وصلت رأس الجدي فيبدو حكم الشتاء ويتقاطر البرد .

الرابع : تجويز علمائهم السجود للسلاطين الظلمة ، فإن باقراً المجلسي([15]) وعلماءهم الآخرين قرروها لهم([16]) ، وهو صريح المخالفة للقواعد الشرعية ؛ لأن السجدة لغير الله تعالى على وجه العبادة أو التعظيم كفر وشرك بدليل قوله تعالى : ] لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ [ [ فصلت : 37 ] ، وقوله تعالى : ] أَلاَّ يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ [ [ النمل : 25 ] ، وغيرها من الآيات الدالة على انحصار السجدة في حق الخالق العليم بالغيب والشهادة خصوصاً في الشريعة المحمدية .

والتمسك بسجدة الملائكة لآدم ههنا في غاية الفساد ، إذ لا يمكن أن تقاس أحكام البشر على أحـكام الملك ، وبسجود أخوة يوسف له ، فإنه لم يكـن أولاً سجوداً مصطلحاً([17]) ، وثانياً إنما يصح التمسك بشرائع من قبلنا إذا لم يأت في شريعتنا نسخها ، وهذا الحكم منسوخ في شريعتنا قطعاً ، وإلا لكان في الأحق بذلك رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم .

ولنشرع الآن في المسائل الفقهية :

منها أنهم يقولون بطهارة الماء الذي استنجي به ولم يطهر المحل واختلطت أجزاء النجاسة بالماء حتى زاد وزن الماء بذلك ، قال ابن المطهر الحلي في ( المنتهى ) : (( إن طهارة ماء الاستنجاء وجواز استعماله مرة أخرى من إجماعيات الفرقة )) ([18]) .

وهذا الحكم مخالف لقواعد الشريعة لقوله تعالى : ] وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ [ [ الأعراف : 157 ] أي أكلها وأخذها واستعمالها ، ولا شك في كون هذا المـاء نجساً خبيثاً و[ مخالف أيضاً ] لروايـات الأئمـة ، فقد روى صاحب ( قرب الإسنـاد ) ([19]) وصاحب كتاب ( المسائل ) ([20]) عن علي بن جعفر أنه قال : (( سألت أخي موسى بن جعفر : عن جرة فيها ألف رطل من ماء وقع فيه أوقية بول ، هل يصح شربه أو الوضوء منه ؟ قال : لا النـجس لا يجوز استعماله )) ([21]) .

والعجب أن مذهب الاثني عشرية أن الماء إذا كان أقلّ من كرّ ([22]) ينجس بوقوع النجاسة فيه([23]) ، فتنجيس مثل هذا الماء القليل جداً بطريق الأولى .

ومنها حكمهم بطهارة الخمر كما نص عليه ابن بابويه([24]) والجعفي([25]) وابن عقيل([26]) ، وهذا الحكم مخالف لصريح الآية : ] إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ [ [ المائدة : 90 ] والرجس في اللغة أشد النجاسة وأغلظها كما ورد في حق الخنزير فإنه رجس ، ولروايات الأئمة الموجودة في كتب الشيعة ، فقد روى صاحب ( قرب الإسناد ) وصاحب ( كتاب المسائل ) وأبو جعفر الطوسي عن أبي عبد الله u أنه قال : (( لا تصل في الثـوب قد أصابـه الخمر )) ([27]) .

منها الحكم بطهارة المذي([28]) ، وهو مخالف للحديث الصحيح المتفق عليه([29]) ، روى الراوندي عن موسى بن جعفر([30]) عن آبائه عن علي أنه قال : (( سألت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عن المذي ؟ فقال : يغسل طرف ذكره )) ([31]) ، وفي الصحيحين روي عن علي قال : (( كنت رجلاً مذّاء ، فكنت استحي أن أسأل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لمكان ابنته ، فأمرت المقداد فسأله فقال : يغسل ذكره ويتوضأ )) ([32]) ، وكذا روى الترمذي عنه قــال : (( سألت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم- أي بواسطة المقداد – عن المذي فقال : (( من المذي الوضوء ، ومن المني الغسل )) ([33]) ، وقد أورد أبو جعفر الطوسي أيضاً روايات صريحة في نجاسة المذي([34]) ، ولكن ليس له العمل والفتوى على ذلك .

ومنها القول بعدم انتقاض الوضوء بخروج المذي([35]) ، مع أنهم يروون عن الأئمة خلاف ذلك ، روى الطوسي عن [ علي ] بن يقطين([36]) عن أبي الحسن أنه قال : (( المذي منه الوضوء )) ([37]) ، روى الراوندي عن علي قـال : (( قلت لأبي ذر : اسأل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عن المذي ، فسأل فقال : يتوضأ منه وضوءه للصلاة )) ([38]).

ومنها قولهم : بطهارة الودي وهو بول غليظ جزماً والبول نجس بإجماع الشرائع([39]) .

ومنها حكمهم بعدم انتقاض الوضوء من خروج الودي([40]) مع أنه مخالف لرواية الأئمة ، روى الراوندي عن علي مرفوعـاً : (( الودي فيه الوضوء )) ([41]) ، وروى غيره عن أبي عبد الله مثل ذلك([42]).

ومنها حكمهم بأن للذكر الاستبراء بعد البول ثلاث مرات بالتحريك  ، فما خرج بعد ذلك فطاهر غير ناقض للوضوء أيضاً ([43]) ، وهذا الحكم مخالف لصريح الشرع إذ الخارج من السبيلين نجس وناقض للوضوء مطلقاً ، والاستبراء السابق لا دخل له في الطهارة اللاحقة ، وعدم انتقاض الوضوء ولا تأثير له في ذلك ، وأيضاً مخالف لروايات الأئمة ، روى الصفار عن ابن عيسى([44]) عن أبي جعفر : (( أنه كتب إليه [ رجل ] : هل يجب الوضوء إذا خرج من الذكر شيء بعـد الاستبراء ؟ قـال : نعم )) ([45]) .

ومنها أن ذرق الديك والدجاج طاهر عندهم([46]) ، مع أن نجاسته ثبتت بنصوص الأئمة في كتبهم المعتبرة ، روى محمد بن حسن الطوسي عن فارس([47]) : (( أنه كتب رجل إلى صاحب العسكر([48]) يسأله عن ذرق الدجاج تجوز  الصلاة فيه ؟ فكتب : لا )) ([49]) ، وأيضاً مخالف لقاعدتهم الكلية وهي : (( أن ذرق الحلال من الحيوان نجس )) ، نص عليه الحلي في ( المنتهى ) ([50]) .

صفة الوضوء والغسل والتيمم :

ليس عندهم غسل كل الوجه فرضاً ، مع أن نص الكتاب يدل على وجوب غسله كله ، قال تعالى : ] فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ [ [ المائدة : 6 ] والوجه ما يواجه به ، وهو من منبت قصاص الجبهة غالباً إلى آخر الذقن ، ومن إحدى شحمتي الأذن إلى الأخرى ، وهم قدروا حد الفرض في غسل الوجه ما يدخل بين الإبهام والوسطى إذا انجرت اليد من الجبهة إلى الأسفل([51]) ، وليس لهذا التقدير أصل في الشرع أصلاً ، ولم تجيء فيه رواية عن الأئمة .

والدليل على بطلانه أن الإبهام والوسطى لو جررناهما ممتدين من الأعلى إلى الأسفل ، فإذا اتصلتا إلى الذقن لا بد أن تحيطا من الحلق ببعضه من الطرفين ، فيلزم أن يكون غسل ذلك القدر من الحلق فرضاً أيضاً ، مع أن الحلق لم يعدّه أحد داخلاً في الوجه ، ولو بسطنا الإصبعين المذكورتين بمحاذاة الجبهة وقبضناهما بالتدريج ، فحد القبض لا يعلم أصلاً ، والتقديرات الشرعية تكون لإعلام المكلفين لا لتجهيلهم .

وأيضاً يقولون : إن الوضوء مع غسل الجنابة حرام([52]) ، وهذا مخالف لصريح السنة فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان يتوضأ في غسل الجنابة ابتداء دائماً ، ثم كان يصب الماء على البدن كما ثبت([53]) ، ولروايات الأئمة ، روى الكليني : عن محمد بن مبشر([54]) عن أبي عبد الله ، والحسن بن [ سعيد ]([55]) عن الحضرمي([56]) عن أبي جعفر أنهما قـالا : (( توضـأ ثـم تغتسل )) حين سُئلا عن كيفية غسل الجنابة ([57]) .

وأيضاً يقولون : غسل النيروز سنة كما قاله ابن فهد([58]) ، وهذا الحكم محض ابتداع في الدين ، إذ لم ينقل في كتبهم أيضاً عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم والأمير والأئمة أنهم اغتسلوا يوم النيروز ، بل لم يكن العرب يعلمون يوم النيروز لأنه من الأعياد الخاصة بالمجوس .

وأيضاً يقولون : يجزئ في غسل الميت الذي كان واجب القتل حداً أو قصاصاً إذا غسل نفسه قبل قتله ولا يعاد عليه الغسل بعد القتل([59]) ، كما نص عليه بهاء الدين العاملي([60]) في ( جامعه ) ([61]) ، وأنت خبير بأن علة الحكم قبل القتل غير متحققة البتة ، فكيف يترتب الحكم ؟ وإذا وجدت كيف لا يترتب ؟ فحينئذ لزم الانفكاك بينهما ، والحال أن العلل الشرعية كالعقلية في ترتب [ 122/ أ ] ما يتوقف عليها ويحتاج إليها وجوداً وعدماً .

وأيضاً قرروا للتيمم ضربة واحدة ([62]) ، وروايات الأئمة فيه ناطقة بخلافه ، روى العلاء([63]) عن محمد بن مسلم([64]) عن أحدهما([65]) قال : (( سألته عن التيمم فقال : مرتين مرة للوجه ومرة لليدين )) ([66]) ، وروى ليث المرادي([67]) عن أبي عبد الله نحوه([68]) ، [ وروى ] ([69]) إسماعيل بن همام الكندي([70]) عن الرضا نحوه([71]) ، وزادوا في التيمم مسح الجبهة ولا أصل له في الشرع ([72]) .

وأيضاً يقولون : إن الخف والقلنسوة والجورب والنطاق والعمامة والتكة([73]) وكل ما يكون على بدن المصلي إن تلطخ بالنجاسة – سواء كانت مخففة أو مغلظة كبراز الإنسان – يجوز معها الصلاة ولا فساد لها ([74]) ، وهذا الحكم صريح المخالفة للكتاب أعني قوله تعالى : ] وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ [ [ المدثر : 4 ] ولا شك أن هذه الأشياء يطلق عليها لفظ الثياب شرعاً وعرفاً ، ولهذا تدخل في يمين تنعقد بلفظ الثياب نفياً وإثباتاً .

وأيضاً يقولون : إن ثياب بدن المصلي كالأزرار والقميص والسراويل - وإن تلطخت بدم الجروح والقروح - يجوز الصلاة بها ولا ضير ([75]) ، مع أن الدم والصديد ونحوهما سواء كانت من جرحه أو جرح غيره نجسة بلا شبهة ، وأنت تعلم أن هذا في حق من ابتلي بهما ، وأما في حقه فمعفوّ ، وكل من الدم والصديد والقيح ونحوها مما يتعسر الاحتراز عنه ويشق عليه فمعفوّ لعموم البلوى وعدم الحرج في الشرع .

وأيضاً يقولون : يجوز في صلاة النافلة قائماً كان المصلي أو قاعداً ، وكذا في سجدة التلاوة استقبال غير القبلة([76]) ، وهذا إحداث صريح في الدين وأمر لم يأذن به الله  ، وأما حالة الركوب والسفر فمخصوصة البتة من عموم وجوب الاستقبال إلى القبلة بروايات الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم([77]) ، والأئمة([78]) ، وبدون هذا العذر لم يثبت ترك الاستقبال قط قال تعالى : ] وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ [ [ البقرة : 150 ] ، وكل ما خصصه الشارع من هذا العموم فهو على الرأس والعين ، وليس لغيره جواز التخصيص بأن يستثني بعقله ما ورد في الشرع عاماً ، ولقـد أنصف هذه المسألة شيخهم المقداد في ( كنـز العرفان ) وحكم بمخالفة هذا الحكم لصريح القرآن واعترف به ([79]) .

وأيضاً يقولون : إن المصلي لو قام في مكان الصلاة وكانت فيه نجاسة يابسة من براز الإنسان لا تلتصق ليبسها ببدنه وثوبه في السجود والقعود - إن لاقته - جازت الصلاة([80]) ، مع أن وجوب طهارة مكان الصلاة ضروري الثبوت في جميع الشرائع .

وأيضاً يقولون : لو أن أحداً غمس قدميه إلى الركبة ويديه إلى المرفقين في صهاريج بيت الخلاء الممتلئة بعذرة الإنسان وبوله ثم أزال عين ما التصق عن بدنه المذكور بالفرك بعد اليبس بلا غسل وصلى تصح صلاته .

وكذلك إن غمس جميع بدنه في بالوعة مملوءة من البول والعذرة وليس على بدنه جرم النجاسة يجوز له الصلاة بلا غسل([81])، مع أن التطهير في هذه الحالات من غير غسل وبزوال العين لا يتحقق به زوال الأثر .

وأيضاً يقولون : لو وجد المصلي بعد الفراغ من الصلاة في ثوبه براز الإنسان أو الكلب أو الهرة اليابس أو المني أو الدم صحت صلاته ولا تجب عليه إعادتها كما ذكره الطوسي في ( التهذيب ) وغيره([82]) ، مع أن طهارة الثوب من شرائط الصلاة والجهل والنسيان في الحكم الوضعي ليس بعذر .

وأيضاً يقولون : إن كان رجل عارياً وطيَّن ذكره وخصيتيه بطين قليل من غير ضرورة صحت صلاته ([83]) ، مع أن ستر العورة واجب على القادر شرعاً ولا سيما في حال الصـلاة ، ولهذا خالف جماعة من الإمامية جمهورهم في هذه المسألة مستدلين بالآثار المروية عن أهل البيت على بطلانه([84]) .

وأيضاً يقولون : إن لطخ رجل لحيته وشاربه وبدنه وثوبه بذرق الدجاج([85]) ، أو أصـاب لحيته وشاربه أو وجهه أو خده قطرات من بوله بعد ما استبرأ ثلاث مرّات تصح صلاته بلا غسل([86]).

 


 

([1])  هو مؤلف أصل الكتاب عبد العزيز الدهلوي .

([2])  ويدل على ذلك ما أخرجه الطوسي عن محمد بن أحمد بن أبي بصير قال : (( كنا عند الرضا عليه السلام والمجلس غاص بأهله ، فتذاكروا يوم الغدير فأنكره بعض الناس فقال الرضا : ... يا ابن بصير أين ما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين عليه السلام فإن الله يغفر لكل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة ذنوب ستين سنة ويعتق من النار ضعف ما أعتق في شهر رمضـان وليلة القدر وليلة الفطر ... )) . تهذيب الأحكام : 6/24 ؛ ابن طاوس ، الإقبال : ص 468 ؛ العاملي ، وسائل الشيعة : 14/388 . وينظر : الأميني ، الغدير : 1/282 .

([3])  وهذا العيد من اختراع البويهيين الرافضة الذي سيطروا على الخلافة في بغداد حقبة من الزمان ، قال المقريزي : ((  عيد الغدير لم يكن عيداً مشروعاً ولا عمله أحد من سلف الأمة المقتدى بهم ، وأوّل ما عرف في الإسلام بالعراق أيام معز الدولة علي بن بويه ، فإنه أحدثه سنة 352هـ فاتخذه الشيعة من حينئذ عيداً )) . الخطط المقريزية : 2/222 ؛ وينظر أيضاً ما قاله ابن كثير في البداية والنهاية :11/243 .

([4])  هذه تسمية العامة من الإمامية كما قال المجلسي ، بحار الأنوار : 95/198.

([5])  هو أبو لؤلؤة فيروز غلام المغيرة بن شعبة .ينظر تاريخ الطبري : 2/559 .

([6])  الراجح كما قال الطبري إن طعن عمر بن الخطاب t كان : (( يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ودفن يوم الأحد صباح هلال المحرم سنة أربع وعشرين )) . تاريخ الطبري : 2/561 . ومن حكمة الله تعالى أن أضلهم عن هذا اليوم فهم يعتقدون أن استشهاد عمر بن الخطاب كان فيه ، قال المجلسي : ((  ما ذكر من أن مقتله كان في ذي الحجة هو المشهور بين فقهائنا الإمامية )) . بحار الأنوار : 98/118.

([7])  هو أحمد بن إسحاق بن عبد الله بن سعد بن مالك بن الأحوص الأشعري ، أبو علي القمي ، كان رسول القميين إلى الأئمة فيأتي إليهم ويأخذ المسائل عنهم ، ذكره الكليني فيمن رأى إمام الشيعة الغائب في كتاب الحجة من الكافي ، وكذلك ذكره شيخ الطائفة وعده من السفراء الذين كانت تردهم كتابات صاحب الزمان حيث قال : (( وقد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة أصلاً ومنهم أحمـد بن إسحاق )) ! ، ويعده الشيعة الإمامية من أوثق رواتهم ، له أكثر من كتاب منها : ( كتاب علل الصوم ) و( مسائل الرجال ) . رجال النجاشي : 1/234 . الطوسي ، الغيبة : ص 414 .  

([8])  هو علي بن حسن بن أحمد بن مظاهر الحلي ، زين الدين ، وهو من تلامذة فخر الدين بن الحلي ، ومن شيوخ الحر العاملي ، ليس له مؤلفات كثيرة ، وإنما ما نسب إليه هو تدوين بعض كتابات شيخه فخر المحققين ، ونسب له صاحب الذريعة ( مقتل عمر بن الخطاب ) ، مات في أواخر القرن الثامن الهجري . مستدرك أعيان الشيعة : 7/166 ؛ أمل الآمال : 2/178 ؛ الذريعة : 1/236 ، 7/102 ، 15/289 ، 22/34 .  

([9])  في الرواية التي نقلها المجلسي عن الواسطي بإسناد متصل عن محمد بن العلاء الهمداني ويحيى بن محمد بن جريج قالا : (( تنازعنا في ابن الخطاب فاشتبه علينا أمره فقصدنا أحمد بن إسحاق القمي صاحب أبي الحسن العسكري u بمدينة قم وقرعنا عليه الباب ، فخرجت إلينا صبية عراقية من داره ، فسألناها عنه ، فقالت : هو مشغول بعيده فإنه يوم عيد ...فلما خرج وسألاه عنه هذا اليوم – وكان التاسع من شهر ربيع الأول – فقال دخلت في مثل هذا اليوم على سيدي أبي الحسن علي بن محمد العسكري ، فقال : إني لأعرف لهذا اليوم اثنين وسبعين اسماً ، وكان يوم التاسع من شهر ربيع الأول قال أمير المؤمنين : هذا يوم الاستراحة ... )) . فأوردها كلها . بحار الأنوار : 31/125 – 128 .

([10])  ويبدو جلياً أن هذا العيد من اختراع أحمد الواسطي ، فهذه كتب الإمامية المتقدمة بين أيدي علمائهم ، لا توجد فيها رواية منسوبة إلى الأئمة تخص هذا العيد من قريب أو بعيد ، فهذا يدل على كذب علماء الإمامية في كل وقت وآن ، لا فرق بين رواتهم المتقدمين وعلمائهم المعاصرين .

([11])  فأعماهم الله تعالى عن معرفة هذا اليوم ، وهذه كرامة تحسب لعمر الفاروق بعد وفاته رضي الله عنه وأرضاه،وتبين في الوقت ذاته ضلال هذه الفرقة وفسادها: ﴿ ومن يضلل الله فلن تجد له ولياً مرشدا ﴾ .

([12])  وبوب العاملي باباً في كتابه الوسائل ( 8/172 ) بعنوان : ( استحباب صلاة يوم النيروز والغسل فيه والصوم ولبس أنظف الثياب والطيب وتعظيمه وصب الماء فيه ) والأمر نفسه فعله المجلسي فجعل لهذا العيد باباً في كتابه وأخرج عن المعلى بن خنيس عن الصادق أنه قال في يوم النيروز : (( إذا كان النيروز فاغتسل والبس أنظف ثيابك وتطيب بأطيب طيبك وتكون ذلك اليوم صائماً )) . بحار الأنوار : 59/101 . ومع ذلك فالروايات المنقولة في كتبهم عن النبي e تؤكد نهيه عن الاحتفال بهذه الأيام ، وبأن الله تعالى أبدلهم خيراً منهما الفطر والأضحى ، كما أخرج النوري عن النبي e أنه قال : (( إن الله تعالى أبدلكم بيومين يوم النيروز والمهرجان الفطر والأضحى )) . مستدرك الوسائل : 6/32 . فانظر هداك الله إلى تخبط هؤلاء القوم في دينهم .

([13])  هو جمال الدين أحمد بن محمد بن فهد ، أبو العباس القمي ، له عدة مصنفات منها : ( عـدة الداعـي ) ( الدر الفريد في التوحيد ) ، ( تاريخ الأئمة ) ، مات سنة 841هـ . أعيان الشيعة : 3/147 ؛ تنقيح المقال : 1/92 ؛ أما الآمال : 2/21 ؛ معجم المؤلفين : 2/144 .

([14])  وقد روى هذه الرواية أهل السنة كما روت الإمامية في كتبهم ، فمن أهل السنة أخرجها البيهقي ، السنن الكبرى : 9/235 ؛ البخاري ، التاريخ الكبير : 4/200 ؛ الخطيب البغدادي ، تاريخ بغداد : 13/326 . وأخرجه من الإمامية ابن حيون ، دعائم الإسلام : 2/328 ؛ النوري ، مستدرك الوسائل : 6/353 .

([15])  هو محمد باقر بن محمد تقي بن مقصود ، ولي مشيخة الإمامية في أصفهان ، وترجم عددا كبير من أحاديثهم إلى الفارسية ، من أشهر كتبه ( بحار الأنوار ) مات سنة 1111هـ . روضات الجنات : ص 114 ؛ الذريعة : 2/237 ، 12/261 .

([16])  بحار الأنوار : 12/339 .

([17])  ينظر القرطبي ، الجامع لأحكام القرآن : 1/289.

([18])   وهذا مقرر في كتبهم كما في شرائع الإسلام : 1/22 ؛ مختلف الشيعة : 1/236 .    

([19])   هو كتاب ( قرب الإسناد إلى صاحب الأمر ) تأليف عبد الله بن جعفر بن الحسين بن مالك الحميري ، أبو العباس القمي قال عنه النجاشي : (( شيخ القميين ووجههم )) ، مات في حدود سنة 300هـ . رجال النجاشي : 2/18 .    

([20])  هو مسائل علي بن جعفر ، وتقدم التعريف به ص 106 .    

([21])   مسائل جعفر بن علي : ص 198 . ولم أجدها في كتاب ( قرب الإسناد ) ، ولكن أخرجها أيضاً الهمداني ، مصباح الفقيه : 1/30 – 31 ؛ العاملي ، وسائل الشيعة : 1/156 .    

([22])   الكر عند الإمامية مقدار الماء الذي إن وقعت فيه نجاسة لم تنجسه . تهذيب الأحكام : 1/42 .    

([23])   فروى الكليني عن أبي بصير قال : (( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكر من الماء كم يكون مقداره ؟ قال : إذا كان الماء ثلاثة أشبار في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الأرض ، فذلك الكر من الماء )) . الكافي : 3/3 ؛ الطوسي ، تهذيب الأحكام : 1/42 .    

([24])   حيث قال : (( لا بأس بالصلاة في ثوب أصابه خمر لان الله تعالى حـرم شـربها ولم يحـرم الصلاة في ثوب أصابته )) . من لا يحضره الفقيه : 1/73 .    

([25])   كذا ذكره ويستبعد أن يكون جابر الجعفي ، وربما هو محمد بن الحسين بن حمزة الجعفري ، المعروف بأبي يعلى الجعفري من تلاميذ المفيد والمرتضى ، مات سنة 465هـ . الذريعة : 3/343 .    

([26])   ترجمة ابن عقيل ص 113 . وقد نقل ( علامتهم ) الحلي اختلافهم في هـذه المسألـة الفقهية حيث قـال : (( وقال أبو علي بن أبي عقيل : من أصاب ثوبه أو جسده خمر أو مسكر لم يكن عليه غسلهما ؛ لأن الله تعالى إنما حرمهما تعبداً لا لأنهما نجسان ... )) . ثم نقل الحلي اختلاف أصحابه في هذه المسألة . مختلف الشيعة : 1/469 .    

([27])   ينظر تحقيقنا الذي تقدم لهذه المسألة : ص 297.    

([28])   ينظر تخريجنا لهذه للرواية بهذا الخصوص عن الباقر أو الصادق في ص 297 . قال ( شيخ الطائفة ) الطوسي : (( المذي والودي لا ينقضان الوضوء ولا يغسـل منهما ثـوب )) . الخـلاف : 1/37 . وقـال ( علامتهم ) الحلي : (( اتفق أكثر علمائنا على أن المذي لا ينقض الوضوء ولا أعلم فيه مخالفاً إلا ابن الجنيد فإنه قال : إن خرج عقيب شهوة ففيه الوضوء )) . مختلف الشيعة : 1/260 .     

([29])   أي متفق عليه بين أهل السنة والإمامية ، كما سيأتي تخريجه بعد قليل .    

([30])   ترجمته ص 26 .    

([31])   الراوندي ، النوادر : ص 45 ؛ النوري ، مستدرك الوسائل : 1/237 .    

([32])   البخـاري ، الصحيح ، كتاب الغسل ، باب غسل المذي والوضوء منه : 1/105 ، رقم 266 ؛ مسلم ، الصحيح ، كتاب الحيض ، باب المذي : 1/247 ، رقم 303 .    

([33])   سنن الترمذي ، كتاب الطهارة ، باب في المني والمذي : 1/193 ، رقم 144 . وهو صحيح كما في صحيح الجامع : رقم 5910 .    

([34])   ينظر تخريجنا لرواية الإمامية ص 262 .    

([35])   قال ( شيخ الطائفة ) الطوسي : (( فأما المـذي والـودي فإنهما لا ينقضـان الوضوء ، والذي يدل على ذلك ... )) . ثم أورد روايات عديدة في هذه المسألة منها رواية زيد الشحام قال : (( قلت : لأبي عبد الله المذي ينقض الوضوء ؟ قل : لا ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد ، إنما هو بمنـزلة البزاق والمخاط )) . تهذيب الأحكام : 1/17 .    

([36])   في الأصل يعقوب بن يقطين ، والتصحيح من كتاب الطوسي . وهو علي بن يقطين بن موسى البغدادي ، قال عنه الطوسي : (( ثقة جليل القدر له منـزلة عظيمة عند أبي موسى u عظيم المكان في الطائفة )) . رجال النجاشي : 1/107 .    

([37])   أخرجها الطوسي في تهذيب الأحكام : 1/19 . وقال في كتـاب الآخر تعليقاً علـى هذه الروايـة : (( ويمكن أن نحمله على ضرب من التقية ؛ لأن ذلك مذهب أكثر العامة )) . الاستبصار : 1/95 . ويعني بالعامة أهل السنة والجماعة على عادته في تأويل الأخبار الموافقة لأهل السنة .    

([38])   النوادر : ص 45 ؛ النوري ، مستدرك الوسائل : 1/237 . في هذه الرواية ذكر الآلوسي أن السائل كان أبو ذر ، في حين أن كتب الإمامية أشارت إلى أن السائل هو المقداد بن الأسود ، وهي موافقة لرواية الصحيحين عند أهل السنة .    

([39])   كما قال ابن إدريس في السرائر : 1/116 .    

([40])   تقدم كلام الطوسي قبل قليل في اتفاق هذه الفرقة على طهارة الودي ، وأخرج الطوسي رواية عن حريز عمن أخبره عن الصادق قال : (( الودي لا ينقض الوضوء إنما هو بمنـزلة المخاط والبزاق )) . تهذيب الأحكام : 1/21

([41])   النوادر : ص 45 ؛ النوري ، مستدرك الوسائل : 1/327 .    

([42])   كما أخرج ذلك الطوسي عن ابن سنان عن أبي عبد الله قال : (( ثلاث يخرجن من الإحليل وهن : المني فمنه الغسل ، والودي فمنه الوضوء لأنه يخرج من دريدة البول )) تهذيب الأحكام : 1/20 ؛ الاستبصار : 1/94 . وقد ترك الطوسي هذه الروايات الصحيحة عن أئمة أهل البيت وأخذ برواية حريز المقطوعة التي صرح فيها بأنه روى ( عمن أخبره ) عن الصادق ، وهذا لفرط جهله وتعصبه لفرقته .     

([43])   فقد أخرج الكليني وغيره عن ابن مسلم قال : (( قلت لأبي جعفر u : رجل بال ولم يكن معه ماء ؟ قال : يعصر أصل ذكره إلى طرف ذكره ثلاث مرات وينتر طرفه ، فإن خرج منه بعد ذلك شيء فليس من البول ولكنه من الحبائل )) . الكافي : 3/19 ؛ الطوسي ؛ تهذيب الأحكام : 1/356 .    

([44])   تقدمت ترجمته ص 73 .    

([45])   تهذيب الأحكام : 1/28 ؛ الاستبصار : 1/49 . وعلق ( شيخ الطائفة ) في ( الاستبصار ) على هذا الرواية قائلاً : (( يجوز أن يكون محمولا على ضرب من الاستحباب أو على التقية ؛ لأن ذلك مذهب كثير من العامة )) .  

([46])   ينظر : السرائر : 1/78 ؛ شرائع الإسلام : 1/69 .    

([47])   هو فارس بن حاتم بن ماهويه القزويني ، نـزيل سر من رأى ، قـال النجاشي : (( قل ما روى الحديث إلا شاذاً )) . رجال النجاشي : 2/174 ؛ الحلي : الخلاصة : ص 247 .    

([48])   هو الحسن العسكري الإمام الحادي عشر عند الإمامية .    

([49])   تهذيب الأحكام : 1/226 ؛ الاستبصار : 1/177 ؛ عوالي اللآلي : 3/53 .    

([50])   وأيضاً في كتابه مختلف الشيعة : 1/455 .     

([51])   كما ذهب فقهاء الإمامية إلى ذلك ينظر الحلبي ، الكافي : ص 83 ؛ الهداية : ص 62 ؛ مختلف الشيعة : 1/287 .    

([52])   وهذا من مسلمات المذهب ، قال المفيد : (( وليس على المجنب وضوء مع الغسل ، ومتى اغتسل على ما وصفناه فقد طهر للصلاة ، وإن لم يتوضأ قبل الغسل ولا بعده ، وإن ارتمس في الماء للغسل من الجنابة أجزأه عن الوضوء للصلاة )) . المقنعة : ص 61 ؛ النراقي ، مستند الشيعة : 1/128 .     

([53])   يشير الآلوسي إلى حديث ميمونة رضي الله عنها قالت : (( وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءا لجنابة ، فأكفأ بيمينه على شماله مرتين أو ثلاثا ، ثم غسل فرجه ثم ضرب يده بالأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثا ، ثم مضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه ، ثم أفاض على رأسه الماء ثم غسل جسده ، ثم تنحى فغسل رجليه ، قالت : فأتيته بخرقة فلم يردها فجعل ينفض بيده )) . أخرجه البخاري ، الصحيح ، كتاب الغسل ، باب من توضأ في الجنابة : 1/106 ، رقم 270 .    

([54])   هو محمد بن مبشر ، ذكر له الإمامية كتابا يرويه عن أبي عبد الله ، ولم يذكر فيه الإمامية جرحاً ولا تعديلاً . معجم رجال الحديث : 17/183 .

([55])   ذكره الآلوسي ( رحمه الله ) بابن ( سعد ) ، والتصحيح من كتب الإمامية وهو الحسن بن سعيد بن حماد بن مهران ، أبو محمد الأهوازي ، ذكره الإمامية ووثقوه ، وقالوا إنه من أصحاب الرضا والجواد . رجال النجاشي : 1/171 ؛ الطوسي ، الفهرست : ص 155 . وذكره من أهل السنة الحافظ ابن حجر في لسان الميزان : 2/284 .  

([56])   هو عبد الله بن محمد أبو بكر الحضرمي ، روايته عند الإمامية عن الباقر والصادق ، وثقه الإمامية ، قال الكشي : (( له مناظرة جرت له مع زيد جيدة )) . رجال الكشي : 1/44 ؛ رجال ابن داود : ص 393 ؛ الحلي ، الخلاصة : ص 271 .

([57])   لم أجد هذه الرواية عند الكليني ، ولكن أخرجها الطوسي في تهذيب الأحكام : 1/140 ؛ الاستبصار : 1/126 .

([58])   تقدم تحقيق هذه المسألة عند الإمامية قبل قليل .    

([59])   قال ابن إدريس ( وهو من فقهائهم المشاهير ) في باب الحدود ، في حد تنفيذ القتل بالقاتل : (( يجب أن يغتسل قبل موته ولا يجب غسله بعد موته وقتله ، وهو المقتول قوداً والمرجوم فإنهما يؤمران بالاغتسال فإذا اغتسلا قتلا ولا يجب غسلهما بعد قتلهما ويجب على من مسهما بعد القتل الغسل ... )) . السرائر : 1/471 ؛ وكذلك ذكر الرأي نفسه ( المحقق ) الحلي ، شرائع الإسلام : 1/82 .    

([60])   هو بهاء الدين محمد بن الحسين بن عبد الصمد بن محمد الحارثي الهمذاني العاملي ، دخل في خدمة شاه إيران عباس الصفوي وكان من المقربين له ، له مؤلفات كثيرة على مذهب الإمامية ، قال عنه الحر العاملي : (( كان ماهراً متبحراً جامعاً شاعراً ... )) ، مات سنة 1030هـ . أمل الآمال : 1/155 ؛ أعيان الشيعة : 9/234 .    

([61])   هو ( الجامع العباسي ) كتاب في الفقه ، قال الطهراني وغيره من رجال الإمامية صنفه : (( البهائي للشاه عباس الصفوي )) ، وطبع منه حتى كتاب الحج . الذريعة : 5/63 .    

([62])   وهذا ما قرره علماؤهم ، ينظـر المرتضى ، الناصريـات : ص 84 ؛ ابن زهـــرة ، الغنيـة : ص 85 ؛ ( المحقق ) الحلي ، شرائع الإسلام : 1/71 .    

([63])   هو العلاء بن رزيق القلاء ، مولاهم الثقفي ، روايته عند الإمامية عن الصادق ، وكان من أصحاب محمد بن مسلم ، قال عنه النجاشي : (( ثقة وجهاً )) . رجال النجاشي : 2/153 .     

([64])   تقدمت ترجمته ص 101.    

([65])   في الأصل ( أحدهم ) والتصحيح من أصول الإمامية .    

([66])   الطوسي ، تهذيب الأحكام : 1/ 210 ؛ الاستبصار : 1/172 .    

([67])   هو ليث بن البختري المرادي ، أبو محمد ، وقيل أبو بصير ، روايته عند الإمامية عن الباقر والصادق ، قال عنه الكشي : (( من أصحاب الإجماع والفقهاء )) . رجـال النجاشي : 2/193 ؛ تنقيح المقال : 2/44 .

([68])   الطوسي ، تهذيب الأحكام : 1/209 ؛ الحر العاملي ، وسائل الشيعة : 3/361 .    

([69])   غير موجودة في الأصل أضفناها من السيوف المشرقة : 122/أ .    

([70])   هو إسماعيل بن همام بن عبد الرحمن بن أبي الله ميمون البصري ، أبو همام ، روايته عند الإمامية عن الرضا ، وله كتاب يرويه عنه جماعة منهم . رجال ابن أبي داود : ص 60 ؛ رجال النجاشي : 1/118 ؛ لسان الميزان : 1/441 .    

([71])  الطوسي ، تهذيب الأحكام : 1/210 ؛ الاستبصار : 1/172 .    

([72])  قال ( شيخ الطائفة ) الطوسي : (( إن المسح يجب في التيمم ببعض الوجه وهو الجبهة والحاجبان )) . تهذيب الأحكام : 1/61 .    

([73])   التِّكَّة : واحدة التّكك وهي رباط السراويل . لسان العرب ، مادة تكك : 10/406.     

([74])   وهذا ما قرره شيخهم المفيد عندما قال : (( وإن أصابت تكته أو جوربه [ نجاسة ] لم يحرج بالصلاة فيها ، وذلك مما لا تتم الصلاة بهما دون ما سواهما من اللباس )) . المقنعة : ص 36 .     

([75])  عن ليث قال : (( قلت لأبي عبد الله u الرجل تكون فيه الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوه دماً وقيحاً ؟ فقال : يصلي في ثيابه ولا يغسلها ولا شيء عليه )) . تهذيب التهذيب : 1/258 .     

([76])   وهذا ما قرره شيخهم ابن بابويه ، المقنع : ص 53 ؛ ابن إدريس ، السرائر : 1/105 . قال العاملي في شروط سجدة التلاوة : (( ولا يشترط الطهارة ولا استقبال القبلة على الأصح )) . الدروس : ص 84 .    

([77])   الأحاديث الواردة عن النبي e في هذا المعنى كثيرة ، منها حديث المسيء صلاته ، الذي قال لـه النبي e : (( إذا أردت أن تصلي فتوضأ فأحسن وضوءك ثم استقبل القبلة ... )) . أخرجه الإمام أحمد ، المسند : 4/340 ؛ النسائي ، السنن ، كتاب الصلاة ، باب أقل ما يجزئ من أعمال الصلاة : 3/60 ، رقم 1314 ؛ ابن ماجة ، السنن ، كتاب إقامة الصلاة ، باب إتمام الصلاة : 1/336 ، رقم 1060.

([78])   واستقبال القبلة عند الإمامية من شروط الصلاة ، والروايات الواردة في كتبهم عن أئمة أهل البيت كثيرة ، منها ما رواه الطوسي عن بشر بن جعفر قال : (( سمعت جعفر بن محمد يقول : البيت قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة للناس جميعاً )) . تهذيب الأحكام : 2/44 ؛ وأخرج رواية قريبة منها ابن بابويه ، من لا يحضره الفقيه : 2/195 .    

([79])   واعترف بعض علماء الإمامية بذلك فردهم أصحابهم لخرقهم إجماع الفرقة ، قــال ابن المطــهر الحلي : (( وأوجب ابن أبي عقيل الاستقبال في النافلة كالفريضة إلا في موضعين : حال الحرب والمسافر يصلي أينما توجهت به راحلته ... )) ثم روى آثاراً عن الأئمة تعضد ذلك ، ولم يرد عليه الحلي إلا بفلسفة لا تصمد كثيراً أمام أدلة ابن أبي عقيل حيث قال : (( والجواب أن الاشتراك في المقتضي يستلزم الاشتراك في الاقتضاء ، وقد بينا اشتراك العلة وهي الضرورة )) . مختلف الشيعة : 2/74 .

([80])   قال ( شيخ الطائفة ) الطوسي : (( إذا كان موضع سجوده طاهراً صحت صلاته ، وإن كان موضع قدميه وجميع مصلاه نجساً إذا كانت النجاسة يابسة لا تتعدى إلى ثيابه وبدنـه )) . الخلاف : 1/176.

([81])   قال المرتضى : (( ويجوز أن يصلي المصلي وعين النجاسة على بدنه  )) . الانتصار : ص 16

([82])   حيث روى عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : ((  سألت أبا عبد الله u عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ قال : إن كان لم يعلم فلا يعيد )) . تهذيب الأحكام : 2/359 ، وأخرجها أيضاً الكليني ، الكافي : 3/404 ؛ العاملي ، وسائل الشيعة : 3/475 .    

([83])   ابن إدريس ، السرائر : 1/252 .    

([84])   والروايات في كتب الإمامية ترجح ذلك ، ففي رواية وردت عن علي بن جعفر عن موسى الكاظم أنه قــال : (( سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوباً نصفه دم أو كله أيصلي عرياناً ؟ فقال : إن وجد ماء غسله وإن لم يجد ماء صلى فيه ولم يصلِ عرياناً ؛ ولأن طهارة الثوب شرط وستر العورة شرط أيضاً فيتخير )) . ابن بابويه ، من لا يحضره الفقيه : 1/248 ؛ الطوسي ، تهذيب الأحكام : 2/224 . وينظر كلام النراقي في مستند الشيعة : 1/489 .   

([85])   لأن ذرق الدجاج عندهم طاهر ، وقد تقدمت الرواية قبل قليل في هذا المعنى .    

([86])   والطهارة للصلاة ليست بذات قيمة عند الإمامية ، ويروون ذلك عن أئمة أهل البيت الذين طهرهم الله ، فأخـرج ( شيخ الطائفة ) الطوسي عن زرارة قال : (( قلت لأبي عبد الله u إن قلنسوتي وقعت في البول فأخذتها فوضعتها على رأسي ثم صليت ؟ فقال : لا بأس )) . تهذيب الأحكام : 2/357 . ولذلك يقول ابن بابويه : (( ومن أصاب قلنسوته أو عمامته أو تكته أو جوربه أو خفه مني أو بول أو دم أو غائط فلا بأس بالصلاة فيه ، وذلك لأن الصلاة لا تتم في شيء من هذا وحده )) . من لا يحضره الفقيه : 1/73 . 

 

أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

Hit Counter