|
في
مسائل الأيمان والقضاء والعرايا وغيرها
مسائل الإعتاق
والأيمان :
يقولون : لا يقع العتق بلفظ العتق([1])
، سبحان الله ! ما أغرب هذا الحكم حتى إنه يضحك الثكلى
ويسخر منه الصبيان .
ويقولون أيضاً : لا يقع العتق بلفظ فك
الرقبة أيضاً ([2])
، مع أنه قد وقع في عدة مواضع من القرآن التعبير بهذا
اللفظ عن العتق وصار حقيقة شرعية فيه كقوله تعالى :
]
فَكُّ رَقَبَةٍ
_
إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي
مَسْغَبَةٍ
[
الآية [ البـلد 11 – 14 ] .
ويقولون أيضاً : لا يصح عتق عبد أو أمة
ذاهب مذاهب أهل الحق أو غيرهم مما هو مخالف لمذهب
الاثني عشرية([3])،
مع أنه لا دليل لهم على هذا لا من الكتاب ولا من السنة
، وما ذاك إلا محض عناد وجهل بالمراد ، ألا ترى أن عتق
العبد الكافر صحيح فضلاً عن أن يكون له مذهب ، وقد ثبت
عندهم إيمان أهل السنة في كتبهم([4])
.
ويقولون أيضاً : لو صار العبد مجذوماً
أو أعمى أو زمناً يعتق نفسه من غير إعتاق مالكه([5])
، وهذا العتق خلاف قواعد الشرع ، إذ لا يخرج مال أحد
عن ملكه بنفسه بمعيوبيته ؛ لأن سبب تشريع العتق هو نفع
العبد ، وقد صار ههنا لمحض ضرره وهلاكه ؛ لأنه حينئذ
لا اقتدار له على الكسب ولا نفقة له على سيده ، فإن
قالوا قد يحصل للعبد نفع بذلك بسبب استراحته عن الخدمة
، قلنا لا يجوز على المالك تكليف مثل هؤلاء .
ويقولون أيضاً : إن خرجت نطفة السيد من
بطن الأمة صارت أم ولد([6])
، فعلى هذا يلزم صيرورة كلّ جارية موطوءةٍ أم ولد ؛
لأن عادة النساء ذلك ، ومما علم بالتجربة أنه يبق في
الرحم من النطفة قدر الانعلاق ويخرج ما زاد عليه ،
فحينئذ لو كان خروج النطفة دليلاً لكان على عدم
الانعلاق ، فكيف تصير الأمة أم ولد بخروجها ؟ .
ويقولون أيضاً : لو رهن رجل أمته
ووطأها المرتهن مطلقاً وجاءت بولد من المرتهن صارت أم
ولد له([7])
، مع أن وطء المرتهن محض زنا ، إذ لا ملك له ولا تحليل
، مع أن التحليل أيضاً لا يوجب كونها أم ولد عند
الفرقة أيضا ً([8])
.
ويقولون أيضاً : لا ينعقد يمين الولد
بغير إذن الوالد في غير فعل الواجب وترك القبيح ،
وكذلك يمين المرأة بغير إذن الزوج فيهما([9])
، مع أن ذلك مخالف لصريح قوله تعالى :
]
لاَ يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ
بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ
بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ
[
[ البقرة : 225 ] ، وقوله سبحانـه :
]
وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا
عَقَّدْتُمْ الأَيْمَانَ
[
[ المائدة : 89 ].
يقولون أيضاً : إن نذر أحد أن يمشي إلى
الكعبة راجلاً ، يسقط عنه هذا النذر وحج ، نص عليه أبو
جعفر الطوسي([10])
، مع أنه مخالف لقوله تعالى :
]
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ
[
[ الحج : 29 ] وقوله تعالى :
]
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ
[
[ الإنسان : 7 ] .
ويقولون أيضاً : يلزم النذر بقصد
القلب من غير أن يتلفظ بلفظ النذر سراً وجهراً ،
ويسمونه نذر الضمير([11])
، مع أنه لا يلزم في الشرع شيء بقصد القلب من جنس ما
لا بدَّ فيه من القول ، كاليمين والنذر والنكاح
والطلاق والعتاق والرجعة والبيع والإجارة والهبة
والصدقة وغيرها .
مسائل القضاء :
يقولون : لا ينفذ قضاء القاضي في
الحدود ، بل لا بد فيها من الإمام المعصوم([12])
، فيلزم تعطيل الحدود في زمن غيبة الإمام أو عدم تسلّط
الأئمة كما كانت في الأزمنة الماضية كذلك ، ولو كان
موجوداً في محل فمن يقيم الحدود في محل آخر ، مع أن
جميع العبادات والمعاملات والكفارات ليست موقوفة على
حضور الإمام ، فلتكن إقامة الحدود أيضاً من ذلك .
ويقولون أيضاً : يشترط في القضاء علم
الكتابة([13])
، مع أنه لا دليل عليه ، بل إن الدليل قائم على خلافه
، فإن خاتم النبيين صلى الله تعالى عليه وسلم كان له
منصب القضاء بلا ريب لقولـه تعالى :
]
إنا
أَنـزلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ
لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ
[
[ النساء : 105 ] ولم يتصف بالكتابة لقوله تعالى :
]
وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ
قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ
[
[ العنكبوت : 48 ] مع أنه لم يلحقه قصور من ذلك
مسائل الدعوى :
يقولون : تقبل دعوى امرأة ماتت ابنتها
بأنها تركت عند ابنتها المتوفاة متاعاً أو خادماً
بالأمانة وذلك من غير بينة ولا شهود ، نص عليه ابن
بابويه([14])
، مع أنه مخالف لقوله تعالى :
]
لَوْلاَ جَاءُوا عَلَيْهِ
بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا
بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمْ
الْكَاذِبُونَ
[
[ النور : 13 ] ، ولقوله صلى الله تعالى عليه وسلم :
(( البينة على المدعي واليمين على من أنكر )) ([15])
، وأيضاً لو قبلت الدعاوى من غير بينة لفسد الدين
واختل نظام المسلمين .
ويقولون أيضاً : لو ادعى أحد على عدوه
بالزنا ، وليس عنده شهود على إثبات هذه الدعوى ، يحلّف
ولا يحد بالقذف ، نص عليه شيخهم المقتول في (
المبسوط ) ([16])
، مع أن الحلف لا اعتبار له في الحدود ، ويجب حد القذف
على مدعيه إذا عجز عن إقامة البينة ، وكيف لا ينظر إلى
العداوة التي هي سبب ظاهر للاتهام والكذب ؟ .
مسائل الشهادة والصيد
والطعام :
يقولون : تقبل شهادة الصبي غير البالغ
في القصاص([17])
، مع أن الطفل ليس له أهلية الشهادة ، لقوله تعالى :
]
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ
مِنْ رِجَالِكُمْ
[
[ البقرة : 282 ] ولا سيما باب القصاص الذي فيه إتلاف
النفس .
ويقولون أيضاً : صيد أهل الكتاب حرام([18])
، وذبيحة أهل السنة ميتة([19])
، وكذا ذبيحة من لم يستقبل القبلة عند الذبح([20])
، وكل ذلك مخالف لقوله تعالى :
]
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ
اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ
[
[ الأنعام : 118 ].
ويقولون أيضاً : لو اصطاد أحد بغير
المعتاد من الآلة لا يصير الصيد مملوكاً([21])
، مع أنه لا فرق بين الآلة المعتادة وغيرها .
ويقولون أيضاً : لبن الميتة وما لا
يؤكل من الحيوان حلال([22])
.
ويقولون أيضاً : إن الخبز الذي عجن
دقيقه بماء نجس طــاهر ، كما ذكــره الحلـي فـي (
التذكرة ) ([23])
.
ويقولون أيضاً : إن الطعام الذي وقع
فيه ذرق الدجاج واضمحل فيه طاهر جائز أكله([24])
، وكذا لو طبخ المرق أو نحوه بماء الاستنجاء أو وقع
فيه شيء من ذرق الدجاج ، وكذا ماء الغدير الذي استنجى
فيه كثير من الناس ووقع فيه دم حيض ونفاس ومذي وودي
وبال فيه كلب ، فإنه طاهر يجوز استعماله للشرب وطبخ
شيء به ([25])
، وكذا إذا طبخ شيء بماء وكان قدر نصفه دم مسفوح أو
بول حمار أو فرس ، مع أن ذلـك مخالف لقوله تعالى :
]
وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ
الْخَبَائِثَ
[
[ الأعراف : 157 ] .
ويقولون أيضاً : إن من كان جائعاً ولو
غنياً ، فنهب طعاماً من مالكه الذي يطلب عليه أزيد من
الثمن المتعارف فأكله جائز([26])
.
مسائل الفرائض
والوصايا :
يقولون : إن ابن الابن لا يرث مع وجود
الأبوين([27])
، مع أن هـذا مخالـف لقولــه تعالى :
]
يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي
أَوْلاَدِكُمْ
[
[ النساء : 11 ] وولد الابن داخل في الأولاد بلا شبهة
لقوله تعالى :
]
أَبْنَاءَنَا
وَأَبْنَاءَكُمْ
[
[ آل عمران : 61 ] وقوله تعالى :
]
يَابَنِي إِسْرَائِيلَ
اذْكُرُوا نِعْمَتِي الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ
[
[ البقرة : 40 ] وقوله تعالى :
]
يَابَنِي آدَمَ لاَ
يَفْتِنَنَّكُمْ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ
أَبَوَيْكُمْ مِنْ الْجَنَّةِ
[
الآية [ الأعراف : 27 ] ، ومخالف أيضاً لما ثبت عندهم
من الأخبار الصحيحة([28])
.
ويقولون أيضاً : لا يرث أولاد الأم من
دية المقتول([29])
، وكذا لا ترث الزوجة من العقار([30])
، مع أن النصوص عامة .
ويقولون أيضاً : إن أكبر أولاد الميت
يخصص من تركة أبيه بالسيف والمصحف والخاتم ولباسه بدون
عوض([31])
، مع أن ذلك مخالف لنص الكتاب ، وبعضهم يجعل الجدات
والأعمام وأبناءهم محرومين من الإرث([32])
.
ويقولون في مسائل الوصايا : إن المظروف
تابع للظرف فلو أوصى أحد لآخر بصندوق يدخل في الوصية
ما فيه من النقود والمتاع([33])
.
ويقولون أيضاً : تصح الوصية بتحليل
فرج الأمة لرجل إلى سنة أو سنتين([34])
.
مسائل الحدود
والجنايات :
ويقولون في مسائل الحدود : يجب الحد
على المجنون لو زنى بامرأة عاقلة ([35])
، وهذا مخـالف لما
ثبت عند الفريقين : (( رفع القلم عن
ثلاثة عن المجنون حتى يفيق ... )) الحديث([36])
.
ويقولون أيضاً : يجب الرجم على امرأة
جامعها زوجها ثم ساحقت تلك المرأة بكراً وحملت تلك
البكر ، وتحد البكر مائة جلدة مع أن السحاق لم يقل أحد
أنه زنا([37])
.
ويقولون أيضاً : يجب حد القذف على مسلم
قال لآخر يا ابن الزانية ، وكانت أم المقذوف كافرة([38])
، مع أن نص القرآن يخصص حد القذف بالمحصنات ، والكافرة
ليست بمحصنة بل يجب تعزيره لحرمة ولدها المسلم .
ويقولون أيضاً : لو قتل الأعمى مسلماً
معصوماً لا يقتص منه ، مع أن آية القصاص عامة للأعمى
وغيره ([39]).
ويقولون أيضاً : لو جاع شخص وعند آخر
طعام لا يعطيه لجائع يجوز للجائع أن يقتله ويأخذ طعامه
، ولا يجب عليه شيء من القصاص والديـة([40])
، مع أن عـدم الإطعام الجائع ليس مجوزاً للقتـل في
شريعة من الشرائع .
ويقولون أيضاً : لو قتل ذمي مسلماً
يعطى ورثة المقتول مال القاتل كله ، والورثة مخيّرون
في جعل الذمي عبداً لهم وفي قتله ، وكذا إن كان للذمي
أولاد صغار يجوز لورثة المقتول أن يتخذوهم عبيدا ً
وإماء ([41])،
مع أن الآية تدل على القصاص فقط ، ولا يجوز الجمع بين
القصاص والدية ، فضلاً عن أن يصير القاتـل عبداً أو
ورثته ، قـال تعالى :
]
وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ
أُخْرَى
[
[ الإسراء : 15 ] .
ولنكتفِ بهذا المقدار ، لأن هذياناتهم
في مسائل الدين لا تسعها أسفار ، فنسبتها إلى العترة
المطهرة محض بهتان ، لا يخفى على ذوي العرفان .
([1])
قال ( شيخ الطائفة ) الطوسي : (( العتق لا يقع إلا
بقوله ( أنت حر ) مع القصد والنية ، ولا يقع العتق
بشيء من الكنايات .. )) . الخلاف : 3/15 .
([2])
كما صرح بذلك ( العلامة ) الحلي في ( إرشاد
الأذهان ) ، الينابيع الفقهية : 32/388 .
([3])
قال ( علامتهم ) الحلي في ( إرشاد الأذهان ) : ((
ويكره عتق المخالف )) أي الذي يخالف مذهب الإمامية
. الينابيع الفقهية : 32/389 .
([4])
وهذا إن ثبت فهو من باب التقية ، كما بينا أقوال
علمائهم في حق المخالفـين لهم من المسلمين ص 263 .
([5])
فأخرج ( شيخ الطائفة ) الطوسي عن السكوني عن جعفر
عن أبيه عن علي
t
أنه قال : (( العبد الأعمى والأجذم والمعتوه لا
يجوز في الكفارات ؛ لأن رسول الله
e
أعتقهم )) . تهذيب الأحكام : 8/324 ؛ العاملي ،
وسائل الشيعة : 22/397 .
([6])
قال الراوندي : (( أم الولد : هي التي تلد من
مولاها سواء ما وضعته تاماً أو غير تـام وإن سقطت
نطفة )) . فقه القرآن : 2/213 .
([7])
وقد قرر ذلك ( شيخ الطائفة ) في ( المبسوط ) .
الينابيع الفقهية : 32/366 .
([8])
الينابيع الفقهية : 37/61 .
([9])
قال الحلي : (( ولا تنعقد يمين ولد مع والده إلا
مع إذنه ولا المرأة مع زوجها إلا بإذنه ولا
المملوك مع مولاه إلا بإذنه وذلك فيما عدا الواجب
وترك القبيح ، أما فيما..... فينعقد دون إذنهم ))
. الينابيع الفقهية : 16/24 . وينظر أيضاً كلام
قريب من هذا عند ابن بابويه ، المقنع : ص 137 ؛
الكيدري ، إصباح الشيعة : ص 482 .
([10])
حيث صرح بذلك في كتابه ، الخلاف : 3/303 ، ونقله
عنه أكثر من واحد منهم الكيدري في إصباح الشيعة :
ص 484 .
([11])
قال الحلي : (( ولا ينقد النذر والعهد إلا باللفظ
)) . تبصرة المتعلمين : ص 278 ؛ وينظر أيضاً
العاملي ، الدروس الشرعية : 2/167 .
([12])
العاملي ، اللمعة الدمشقية : 3/62 .
([13])
وجعلوه من شروط القضاء ، كما في اللمعة الدمشقية :
2/417 ؛ الدروس الشرعية : 2/65 .
.
([14])
لم أستطع الوقوف على هذه المسألة .
([15])
الحديث أخرجه البيهقي عن ابن عباس ، سنن البيهقي :
10/252 ؛ قال الحافظ ابن حجر : (( وأصله في
الصحيحين بلفظ : اليمين على المدعى عليه )) .
الدراية : 2/175 .
([16])
لم أجد للمقتول كتاباً يحمل هذا الاسم والمشهور
بين الإمامية من الكتب الفقهية هو كتــاب المبسـوط
لـ ( شيخ الطائفة ) الطوسي . أما النص فهو عند
الأخير في كتابه المبسوط ، نقلاً عن الينابيع
الفقهية : 33/212 .
([17])
فحكموا بجواز شهادة الغلام إذا بلغ العشر سنين كما
رووه في كتبهم ، ينظر : الكافي : 7/377 ؛ تهذيب
الأحكام : 6/251 .
([18])
فاخرج الكليني عن إسماعيل بن جابر قال : (( قلت
لأبي عبد الله
u
: ما تقول في طعام أهل الكتاب ؟ فقال : لا تأكله
)) . الكافي : 6/264 .
([19])
قال المفيد في تقرير هذه المسألة في كتب القوم :
(( ولا تأكل من ليس على دينك في الإسلام )) .
المقنعة : ص 571 . ويعني بالدين هنا من لا يعتقد
مذهب الإمامية . وقال ابن حمزة : (( وذبيحة الكافر
والناصب حرام )) . الوسيلة : ص 361 . ويعنون
بالناصب هنا أهل السنة كما حققناه ص 51من هذا
الكتاب .
([20])
وقد نسبوا الروايات في كتبهم بهذا الخصوص إلى
الأئمة ، فاخـرج الكليني عن محمد بن مسـلم قــال :
(( سألت أبا جعفر
u
عن رجل ذبح ذبيحته فجهل أن يوجهها إلى القبلة ؟
قال : كل منها ، فقلت : فإنه لم يوجهها ؟ قال : لا
تأكل منها ... وقال
u
: إذا أردت أن تذبح فاستقبل القبلة )) . الكافي :
6/233 ؛ الطوسي ، تهذيب الأحكام : 9/59 .
([21])
الكيدري ، إصباح الشيعة : ص 378 .
([22])
فقد أخرج ابن بابويه عن زرارة عن أبي عبد الله قال
: (( سألته عن الأنفحة تخرج من الجدي الميت ؟ قال
: لا بأس به ، قلت : اللبن يكون في ضرع الشاه وقد
ماتت ، قال : لا بأس به ، قلت : والصوف والشعر
وعظام الفيل والبيض يخرج من الدجاجة ؟ فقال : كل
هذا لا بأس به )) . من لا يحضره الفقيه : 3/342 ؛
الطوسي ، تهذيب التهذيب : 9/76 . مع أن الراويات
الواردة عن الأئمة في كتبهم تعارض ذلك ، كما أخرج
الطوسي عن علي
t
أنه : (( سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن ؟ فقال
u
: ذلك حرام )) . تهذيب الأحكام : 9/76 ؛ الاستبصار
: 4/89 . وقد حملها ( شيخ الطائفة ) الطوسي على
التقية لأنها توافق مذاهب العامة !! .
([23])
وقد سبق ابن المطهر الحلي في ذلك ( شيخ الطائفة )
الطوسي حيث قال في النهاية : (( فإن استعمل شيء من
هذه المياه النجسة في عجين يعجن به ويخبز لم يكن
به بأس بأكل ذلك الخبز لأن النار قد طهرته )) .
الينابيع الفقهية : 1/197 .
([24])
روى ( شيخ الطائفة ) الطوسي عن الزبير قال : ((
سألت أبا عبد الله
u
عن البئر تقع فيه الفأرة أو غيرها من الدواب فتموت
، فيعجن من مائها أيؤكل ذلك الخبز ؟ قال : إذا
أصابته النار فلا بأس به )) . تهذيب الأحكام :
1/413 ؛ من لا يحضره الفقيه : 1/14 .
([25])
لأن النار عندهم تطهر ما وقع في القدر من نجاسات ،
قال ( شيخ الطائفة ) الطوسي : (( والنار تطهر كلما
يكون في القدر من اللحم والتوابل والمرق إذا كانت
تغلي ، ووقع فيها مقدار أوقية دم أو أقل )) .
النهاية : ص 587 .
([26])
( المحقق ) الحلي ، شرائع الإسلام : 4/45 .
([27])
وقد اعترف ( شيخ الطائفة ) الطوسي بذلك ، وبأن هذا
خلاف التنـزيل فقال : (( وذكر أصحابنا أن ولد
الوالد مع الأبوين لا يأخذ شيئاً ، وذلك خطأ لأنه
خلاف لظاهر التنـزيل والمتواتر من الأخبار )) .
النهاية : ص 359 ؛ وينظر أيضاً ما قاله العاملي ،
وسائل الشيعة : 26/111 .
([28])
كما روى ذلك الكليني وغيره بإسناد صحيح عندهم عن
الصادق أنـه قـال : (( ابن الابن يقوم مقام أبيه
)) . الكافي : 7/88 ؛ الطوسي ، تهذيب الأحكام :
9/317 ؛ العاملي ، وسائل الشيعـة : 26/110.
([29])
قال المفيد : (( ولا يعطى الأخوة والأخوات من قبل
الأم شيئاً ، وكذلك الأخوال والخالات ولا يورثون
من الدية شيئاً )) . المقنعة : ص 701 ؛ وينظر
أيضاً العاملي ، اللمعة الدمشقية : 8/37 .
([30])
وهذا من مسلمات المذهب ، كما نسبه الكليني وغيره
إلى الباقر أنه قال : (( لا ترث النساء من عقار
الأرض شيئاً )) . الكافي : 7/128 . وأخرج ابن
بابويه رواية قريبة من هذا المعنى عن الصادق ، من
لا يحضره الفقيه : 4/347 ؛ والطوسي ، تهذيب
الأحكام : 9/299 .
([31])
فأخرج الكليني وغيره عن حريز عن الصادق أنه قال :
(( إذا هلك الرجل فترك بنين فللأكبر السيف والدرع
والخاتم والمصحف ، فإن حدث به حدث فللأكبر منهم ))
. الكافي : 7/85 ؛ تهذيب الأحكام : 9/275 ؛
الاستبصار : 4/144 .
([32])
ينظر ابن حمزة ، الوسيلة : ص 392 .
([33])
يشير الآلوسي إلى ما نسبه الكليني إلى أبي الحسن
الرضا أن رجلاً سأله : (( عن رجل أوصى لرجل بصندوق
، وكان فيه مال ؟ فقال الورثة : إنما لك الصندوق
وليس لك المال ، فقال أبو الحسن
u
: الصندوق بما فيه )) . الكافي : 7/44 ؛ الطوسي ،
تهذيب الأحكام : 9/211 . قال : (( ولو أوصى بصندوق
أو سفينة أو جراب دخل في المظروف )) . الينابيع
الفقهية : 34/122 .
([34])
قال الراوندي : (( اعلم أن الإماء يستباح وطؤهن
بإحدى ثلاثة أشياء : العقد عليهن بإذن أهلهن
وبتحليل مالكهن الرجل من وطئهن وإباحة ذلك له ،
وإن لم يكن هناك عقد وبأن يملكهن فيستبيح وطأهن
بملك الأيمان )) . فقه القرآن : 2/126 .
([35])
ونسبوا ذلك إلى الأئمة ، فروى الكليني عن أبان بن
تغلب قال : (( قال أبو عبد الله
u
: إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد ، وإن كان
محصناً رجم )) . الكافي : 7/192 ؛ الطوسي ، تهذيب
الأحكام : 10/19 .
([36])
الحديث عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : ((
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رفع القلم عن
ثلاث عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم
وعن المجنون حتى يعقل )) . أخرجه الإمام أحمد ،
المسند : 6/100 ، رقم 24738 ؛ النسائي ، السنن :
6/156 ؛ ابن خزيمة ، صحيح ابن خزيمة : 2/102 ، رقم
1003 ؛ الحاكم ، المسـتدرك : 1/389 ، رقم 949 .
قــال الألبــاني : ( صحيح ) . صحيح الجامع : رقم
3512 . وأخرجه الإمامية عن علي
t
في كتبهم المعتبرة ، فأخرجه المفيد في الإرشاد :
1/194 ؛ ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة :
12/205 ؛ المجلسي ، بحار الأنوار : 5/303 ؛
العاملي ، وسائل الشيعة : 28/23 .
([37])
فروى الطوسي أن الحسن بن علي بن أبي طالب سأل عن :
(( امرأة جامعها زوجها ، فقامت بحرارة جماعه
فساحقت جارية بكراً ، فألقت عليها النطفة فحملت ،
فقال
u
: في العاجل تؤخذ هذه المرأة بصداق هذه البكر لأن
الولد لا يخرج حتى يذهب بعذره ، وينتظر حتى تلد
ويقام عليها الحد ويلحق الولد بصاحب النطفة ،
وترجم المرأة صاحبة الزوج )) . تهذيب الأحكام :
7/422 . وينظر التفاصيل الفقهية عند ابن فهد ،
المهذب : 5/61 .
([38])
قال الطوسي : (( إن قال لمسلم : أمـك زانية أو يا
ابن الزانية ، وكانت أمه كافرة أو أمة كان عليه
الحد تاماً )) . النهاية : ص 784 ؛ العاملي ،
اللمعة الدمشقية : 9/167 .
([39])
يشير الآلوسي إلى ما أخرجه ( شيخ الطائفة ) وغيره
من الإمامية عن محمد الحلبي قال : (( سألت أبا عبد
الله
u
عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خديه ،
فوثب المضروب على ضاربه فقتله ؟ فقال أبو عبد الله
: هذان متعديان جميعاً فلا أرى على الذي قتل الرجل
قوداً لأنه قتله وهو أعمى ، والأعمى جنايته خطأ ))
. تهذيب الأحكام : 10/233 ؛ العاملي ، وسائل
الشيعة : 29/399 .
([40])
لم أستطع الوقوف على هذه المسألة فيما وقع تحت يدي
من كتب الإمامية .
([41])
قال ابن حمزة : (( وإن قتل كافر حراً مسلماً أو
كفارا وأسلموا قبل الاقتصاص كان حكمهم حكم
المسلمين ، وإن لم يسلموا دفعوا برمتهم مع أولادهم
وجميع ما يملكونه إلى ولي الدم إن شاء قتل واسترق
الأولاد وتملك الأموال ، وإن شاء استرق القاتل
أيضاً )) . الوسيلة : ص 345 .
|