من نحن

اجعلنا صفحة البداية

  اخبر صديقك

اضفنا للمفضلة

اتصل بنا

الرئيسيةالمقالاتالكتبالبحوث العلميةالفرق الاسلاميةجواهر ثمينةعجائب وغرائبشجرات الفرقمواقع مفيدة

 

 

مكائد الرافضة ( القسم الأول )

 

      وإذ فرغنا من عد الفرق فقد آن أن نشرع في ذكر شيء من مكائدهم ، التي توصلوا بها إلى ترويج مذهبهم الباطل وإضلال العباد ، وهي كثيرة جداً لا تدري اليهود بعشرها ، وهذا الكتاب يضيق عن حصرها :

الأولى :

فمن مكائدهم أنهم يقولون : إن أهل السنة يخالفون القرآن المجيد ، فإنهم يغسلون الأرجل بدل المسح ، والكتاب يدل ظاهراً على المسح([1]) .

والجواب أن آية الوضوء تواترت إلينا كسائر القرآن بالقراءات السبع المتواترة ، تواتر القراءتين منها ثابت بإجماع الفريقين ، بل بإجماع المسلمين وهما قراءتا النصب والجر في الأرجل ، وقد ثبت في أصول الفريقين أن القراءتين إذا تعارضتا في آية واحدة فهما في حكم الآيتين ، وأن الجمع بين الدليلين أولى من إلغاء أحدهما ، وههنا كذلك إذ يمكن الجمع بينهما حسب قواعدنا بوجهين :

الأول : بحمل المسح على الغسل ، قال أبو زيد الأنصاري([2]) وغيره من أئمة اللغة : إن المسح في كلام العرب قد يكون بمعنى الغسل ، يقال للرجل إذا توضأ : تمسح ، ومسح الله ما بك أي أزال عنك المرض([3]) ، فإن قال الشيعة : يلزم من ذلك الجمع بين الحقيقة والمجاز وهو ممتنع([4]) ، قلنا لا يلزم ذلك ، فإنا نقدر لفظ امسحوا قبل أرجلكم أيضاً ، وإذا تعدد اللفظ فلا بأس بتعدد المعنى ، فالمسح الذي يتعلق بالرؤوس حقيقي ، والمتعلق بالأرجل مجازي .

الثاني : إن الجر بالجوار ، وهو في التنـزيل كثير الوقوع ، فتأول قراءة الجر إلى قراءة النصب ، وجوز سيبويه([5]) والأخفش([6]) وأبو البقاء ([7]) وسائر المحققين من النحاة جر الجوار في النعت والعطف ، أما النعت فكقولـه تعالى :  ]عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيم ٍ[ [ الزخرف : 65 ] فقد جـر ( أليم ) بمجـاورة ( يوم ) مع أنه نعت للعذاب([8]) ، وأما العطف فكقولـه تعالى : ] وَحُورٍ عِينٍ ` كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤ الْمَكْنُونِ [  [ الواقعة : 22 - 23 ] على قراءة حـمزة([9]) والكسـائي([10]) ، فإنه مجـرور بمجاورة : ﴿ بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ ﴾ [ الواقعة : 18 ] مع أنه معطوف على : ﴿ ولدَانٌ مُخَلَّدُونَ ﴾ [ الواقعة 17 ] ([11]) ، وقد وقع هذا الجر في كلام العرب العرباء أيضاً ، فمن ذلك قول النابغة([12]) :

لم يَبقَ غيرُ [ أسيرٍ ] غَيرِ مُنْفَلِتٍ           ومُوثَقٍ في حِبالِ القِدّ مَكبولِ ([13]) 

بجر ( موثقٍ ) و ( مكبولِ ) بجوار ( منفلتٍ ) مع أنهما معطوفان على أسير ، فلا يلتفت إلى إنكار الزجاج([14]) وقوع جر الجوار في المعطوف([15]) .

وقد ذكر الشيعة في الجمع بين القراءتين وجهين أيضاً : الأول أن تعطف قراءة النصب على محل رؤوسكم لا على المنصوب السابق لاستلزامه الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بجملة أجنبية ، فحينئذ حكم الأرجل حكم الرؤوس المعطوف عليه المسح ، الثاني أن الوارد فيه بمعنى  ( مع ) ، كقولهم ( استوى الماء والخشبة ) ([16]) .

هذا وفي كلا الوجهين نظر من وجوه : أما الأول فلأن العطف على المحل خلاف الظاهر بإجماع الفريقين ، وإن استدلوا على خلاف الظاهر بقراءة الجر فقد سبق وجه رجوعها إلى قراءة النصب ، على أنها لا تدل على مدعاهم لوجود احتمال جر الجوار ، وأما ثانياً فلأن استلزام الفصل بجملة أجنبية إنما يخل إذا لم تكن جملة ] وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ [ [ المائدة : 6 ] لها تعلق بما قبلها .

وأما إذا قلنا إن المعنى وامسحوا بعد الغسل ( برءوسكم ) ، فلا فصل كما هو مذهب أكثر أهل السنة من جواز المسح ببقية الغسل ، ومع ذلك فلم يذهب أحد من أئمة العربية إلى امتناع الفصل بين الجملتين المتعاطفين ، بل نقل أبو البقاء إجماع النحاة على جوازه ، نعم توسيط الأجنبي في كلام البلغاء لا بد أن يكون لنكتة ، وفائدة النكتة ههنا التنبيه على أنه لا ينبغي أن يقتصد في صب الماء على الأرجل وتغسل غسلاً يقرب من المسح ، وتخصيصها بالتنبيه لكونها مظنة للإسراف ، وللإيماء إلى وجوب الترتيب .

وأما ثالثاً فلأنه لو عطف ( وأرجلكم ) على محل ( برءوسكم ) ، جاز لنا أن نفهم منه معنى الغسل ؛ لأن من القواعد المقررة في العربية أنه إذا اجتمع فعلان متقاربان بحسب المعنى جاز حذف أحدهما وعطف متعلق المحذوف على متعلق المذكور ، ومن ذلك قول لبيد بن ربيعة العامري([17]) :

فَعَلا فُرُوعُ الأيْهُقَانِ وَأطْفَلَتْ         بالجَلهَتين ظِبَاؤهَا ونَعَامُهَا([18])

أي وباضت نعامها ، فإن النعام لا تلد بل تبيض ، إذ هي من الطيور وهي لا تلد إلا الخفاش .

 ومنه قول الآخر :

إذا ما الغانيات برزن يوماً وزَجِّجْنَ الْحَوَاجِبَ والْعُيُونا([19])

أي وكحلن العيون . ومنه قول الآخر :

تَراهُ كأنَّ اللهَ يَجدَعُ أنفَه     وعَينَيهِ إِنْ مولاهُ ثابَ له وَفْرُ ([20])

ومنه قول الأعرابي : علفتها تبناً وماء بارداً : أي وسقيتها([21]) .

وأما رابعاً : فلأن حمل الواو على معنى مع بدون قرينة لا يجوز ، ولا قرينة ههنا ، بل القرينة على خلافه لما تبين من وجوه التطبيق .

هذا ولما حصل الجمع بين الفريقين ولزم الترجيح رجع المحققون إلى سنة خير الورى صلى الله تعالى عليه وسلم إذ هي المبينة لمعاني القرآن المجيد ، وهذه واقعة جلية فقد كان عليه الصلاة والسلام يتوضأ في اليوم والليلة خمس مرات على رؤوس الأشهاد لأجل التعليم ، ولم يروِ أحد – ولو بطريق الآحاد – أنه عليه الصلاة والسلام مسح الرجلين ، وقد روى الجميع غسلها بروايات متواترة ، وقد اعترف بذلك الشيعة إلا أنهم يقولون قد روى لنا المسح عن الأئمة ، وما روى أهل السنة الغسل عن أولئك محمول على التقية .

هذا مع أن روايات غسل الرجلين عن الأئمة ثابتة في كتب الإمامية الصحيحة المعتبرة بحيث لا مجال للتقية فيها ، فرواية الغسل متفق عليها ورواية المسح مختلف فيها عند الشيعة مع قطع النظر عن أهل السنة ، فإن بعضهم قد روى تلك الرواية وبعضهم لم يروها ، وفعله عليه الصلاة والسلام سالم عن المعارض عند الفريقين ؛ لأنه لم يروِ أحد المسح عنه عليه الصلاة والسلام ، وظاهر أن فهم معاني القرآن كما هو مراد الله تعالى لم يكن لغير الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ففهمنا حينئذ مطابق لفهمه عليه الصلاة والسلام .

ولنذكر ما روي في كتبهم من روايات غسل الرجلين التي لم يصل أحد منهم للطعن فيها :

فقد روى العياشي([22]) عن علي بن أبي حمزة ([23]) قال : (( سألت أبا إبراهيـم([24]) عن القدمين ، فقال تغسل غسلاً )) ([25]) .

وروى محمد بن نعمان([26]) عن أبي بصير([27]) عن أبي عبد الله عليه السلام : (( إذا نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك حتى تغسل رجليك ، فامسح رأسك ثم اغسل رجليك ))([28]) ، وهذا الحديث أيضاً رواه الكليني وأبو جعفر الطوسي بأسانيد صحيحة ، ولا يمكن حملها على التقية ، إذ المخاطب شيعي خاص .

وروى محمد بن الحسن الصفار([29]) عن زيد بن علي عن أبيه عن جده أمير المؤمنين قال : ((جلست أتوضأ فأقبل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فلما غسلت قدمي قال : يا علي خلل بين الأصابع )) ([30]) ، إلى غير ذلك من الأخبار الثابتة في كتبهم الصحيحة([31]) .

أما ما روي عن عباد بن تميم ([32]) عن عمه بروايات ضعيفة أنه توضأ ومسح على قدميه فهو شاذ

منكر لتفرده ومخالفته للجمهور([33]) ، وما روي عن أمير المؤمنين أنه مسح وجهه بيديه ومسح على رأسه ورجليه وشرب فضل طهوره قائماً وقال ، وقال : (( إن الناس تزعم أن الشرب قائماً لا يجوز  وقد رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم صنع ما صنعــت فهذا وضوء من لم يُحْدِث ))([34]) ، فلا يجدي للشيعة نفعاً ولا يكون لهم به تمسك ، لأن الكلام في الوضوء من الحدث لا في مجرد التنظيف بمسح الأطراف .

وبعض الشيعة ادعوا أن المسح مذهب لجمع من الصحابة مثل عبد الله بن عبـاس([35]) وأبي ذر([36])

وأنس بن مالك([37]) ، وهذا كذب مفترى عليهم([38]) ، فإنه لم يروِ عن أحد منهم بطريق صحيح أنه جوّز المسح إلا عن ابن عباس فإنه قال : (( لم نجد في كتاب الله إلا المسح ولكنهم أبوا إلا الغسل )) ([39]) ، يعني ظاهر الكتاب يوجب المسح على قراءة الجر التي كانت قراءته ، ولكن الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وأصحابه لم يعملوا إلا الغسل ، فقوله هذا دليل صريح على أن قراءة الجر مؤولة متروكة الظاهر بعمل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم والصحابة رضي الله تعالى عنهم([40]) ، وهكذا كل ما يروونه في هذه المسألة عن أحد أئمة السنة فهو إفك وزور ، فقد تبين أن هذا الكيد صار في نحرهم ودل بمخالفتهم النصوص القولية على كفرهم ، ) وَكَفَى اللهُ المؤْمِنِيَن الْقِتَالَ ( [ الأحزاب :   ] ، والحمد لله على كل حال ، سوى الكفر والضلال .

الثانية :

ومن مكائدهم أنهم يقولون : إن أهل السنة يشرعون أحكاماً من عند أنفسهم ، كما جعلوا القياس دليلاً شرعياً ويثبتون كثيراً من الأحكام به ، والجواب أن هذا الطعن يعود حينئذ على أهل البيت ، فإن الزيدية وأهل السنة يرون القياس عن الأئمة ، وقد قال أبو نصر هبة الله بن الحسين ([41]) أحد علماء الإمامية بحجية القياس ، وتبعه على ذلك جماعة منهم ، وقد ثبت ذلك في كتبهم أيضاً بطرق صحيحة .

فمن ذلك ما روى أبو جعفر الطوسي في ( التهذيب ) عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر قال : (( جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقال : ما تقولون في رجل يأتي أهله ولا ينـزل ؟ فقالت الأنصار : الماء من الماء ، وقال المهاجرون : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، فقال عمر لعلي رضي الله عنهما : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال : توجبون عليه الجلد ولا توجبون عليه صاعاً من الماء ؟ )) ([42]) فقاس رضي الله تعالى عنه ههنا الغسل على الحد بالصراحة .

وأجاب بعض علماء الشيعة عن هذا القياس بأن ما قال الأمير ليس بقياس ، بل هو استدلال بالأولوية ، يقابله في عرف الحنفية (دلالة النص ) كدلالة ] فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ [ [ الإسراء : 23 ] على حرمة الشتم والضرب ، وهما سواء في مهمة المجتهد وغيره ، وحاصل هذا التقرير أن تأثير المجامعة بلا إنـزال لما ثبت في أقوى المشقتين وهو الحد كان ثبوته في أضعفهما وهو الغسل بالطريق الأولى .

 وفيه خبط ظاهر لأن المساحقة موجبة للتعزير عند أهل السنة وللحد عند الإمامية ، ولا توجب الغسل بالإجماع ، وكذا اللواطة إن كانت بطريق الإيلاج فهي موجبة للحد عند بعض أهل السنة والإمامية وموجبة للتعزير عند غيرهم ، ولا غسل على مرتكبها عند الإمامية ([43]) ، وكذا المباشرة الفاحشة مع الأجنبية توجب التعزير ولا توجب الغسل بالاتفاق ، فلم يثبت تأثير هذه الأمور في الغسل بدلالة النص أصلاً فضلاً عن الطريق الأولى كما ترى .

وشارح ( مبادئ الأصول ) ([44]) مع تشيعه وفرط عناده لأنه ابن المطهر الحلي([45]) اعترف بان القياس كان جارياً في زمن الصحابة ، وسيجيء إن شاء الله تعالى ذكر إجازة الأئمة كالباقر والصادق وزيد الشهيد أبا حنيفة بالقياس ، وأما دلائل تجويز القياس وإبطال قول منكريه فمذكورة في كتب أصول أهل السنة فارجع إليها إن أردت([46])  

الثالثة :

ومن مكائدهـم أنهم يقولون : إن مذهب الاثني عشرية حق لأنهم أقل من أهل السنـة وأذل منهم قـال تعالـى : ] وَقَلِيلٌ مَا هُمْ [ [ ص : 24 ] و ] وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ [ [ سبأ : 13 ] ([47]).

والجواب أنه لا يخفى على العاقل أن في هذا التقرير تحريفاً لكلام الله تعالى ، فإن الله قال في حق أصحاب اليمين : ] ثُلَّةٌ مِنْ الأَوَّلِينَ ^ وَثُلَّةٌ مِنْ الآخِرِينَ [ [ الواقعة : 39 ، 40 ] ، والثلة هي الجمُّ الغفير ([48]) ، وليس في الآية الكريمة المذكورة بيان حقيقة المذاهب أو بطلانها ، بل إنما هي لبيان قلة الشاكرين وكثرة غيرهم ، وكذا في قوله تعالى : ] وَقَلِيلٌ مَا هُمْ [ بيان قلة العاملين بجميع الأعمال الصالحة ، كما يدل الكلام السابق على ذلك وهو قوله تعالى : ] إلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ [ [ ص : 24 ] وليس فيها بيان حقية العقائد أو بطلانها .

وعلى تقدير تسليم كون القلة والذلة موجبة للحقية يلزم أن يكون النواصب([49]) والخوارج والزيدية والأفطحية وغيرهم أحق من الاثني عشرية لأنهم أقل منهم بكثير وأذل ، نعم إن العزة للمؤمنين لقوله تعالى : ] وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لاَ يَعْلَمُونَ [ [ المنافقون : 8 ] وقوله تعالى : ] وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ _ إِنَّهُمْ لَهُمْ الْمَنصُورُون َ_ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمْ الْغَالِبُونَ [ [ الصافات : 171 – 173 ] وقوله تعالى : ] وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِي الصَّالِحُونَ [ [ الأنبياء : 105 ] قوله تعالى : ] فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْغَالِبُونَ [ [ المائدة : 56 ] وقد قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : (( اتبعوا السواد الأعظم )) ([50]) إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على كثرة أهل الحق ، فبان كيدهم وخسر هنالك المبطلون .

الرابعة :

ومن مكائدهم أنهم يقولون : إن كبار أهل السنة وأئمتهم كأبي بكر وعمر وعثمان حرفوا القرآن ، وأسقطوا كثيراً من الآيات والسور التي نـزلت في فضائل أهل البيت ، والأمر باتباعهم والنهي عن مخالفتهم وإيجاب محبتهم ، وأسماء أعدائهم والطعن فيهم واللعن عليهم ، فشق عليهم ذلك ونبض عرق الحسد منهم فتجاسروا على ذلك([51]) .

ومن جملة ما أسقطوه من سورة ألم نشرح ( وجعلنا علياً صهرك ) ، وهو يدل على تخصيص علي بكونه صهراً دون عثمان([52]) ، ومنها ( سورة الولاية ) ([53]) ويزعمون أنها سورة طويلة قد ذكر فيها فضائل أهل البيت .

والجواب أن الله تعالى قال : ] إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون َ[ [ الحجر : 9 ] فما كان في حماية الباري عز اسمه كيف يمكن للبشر تنقيصه وتحريفه ، سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم ، ونعـوذ بك من الشيطان الرجيم .

الخامسة :

ومن مكائدهم أن جماعة من علمائهم اشتغلوا بعلم الحديث أولاً وسمعوا من ثقات المحدثين من أهل السنة فضلاً عن العوام ، ولكن الله سبحانه وتعالى قد تفضل على أهل السنة فأقام لهم من يميز بين الطيب والخبيث ، وصحيح الحديث وموضوعه ، حتى إنهم لم يخفَ عليهم وضع كلمة واحدة من الحديث الطويل([54])

السادسة :

ومن مكائدهم أنهم ينظرون في أسماء الرجال المعتبرين عند أهل السنة ، فمن وجدوه موافقاً لأحد منهم في الاسم واللقب أسندوا رواية حديث ذلك الشيعي إليه ، فمن لا وقوف له من أهل السنة يعتقد أنه إمام من أئمتهم فيعتبر بقوله ويعتد بروايته ، كالسدي  فإنهما رجلان أحدهما السدي الكبيـر([55]) ، والثاني السدي الصغير([56]) ، فالكبير من ثقات أهل السنة ، والصغير من الوضاعين الكذابين وهو رافضي غال ، وعبد الله بن قتيبة ([57]) رافضي غالٍ ، وعبد الله بن مسلم بن قتيبة ([58]) من ثقات أهل السنة ، وقد صنف كتاباً سماه بالمعارف ، فصنف ذلك الرافضي كتاباً وسماه بالمعارف أيضاً قصداً للإضلال .

السابعة :

ومن مكائدهم أنهم ينسبون بعض الكتب لكبار علماء السنة مشتملة على مطاعن في الصحابة وبطلان مذهب أهل السنة ، وذلك مثل كتاب ( سر العالمين ) فقد نسبوه إلى الإمام محمد الغزالي ([59]) ( عليه الرحمة ) وشحنوه بالهذيان ([60]) ، وذكروا في خطبته عن لسان ذلك الإمام وصيته بكتمان هذا السر وحفظ هذه الأمانة ، وما ذكر في هذا الكتاب فهو عقيدتي ، وما ذكر في غيره فهو للمداهنة ، فقد يلتبس ذلك على بعض القاصرين ، نسأل الله عز وجل العصمة من مثل هذا الزلل

الثامنة :

ومن مكائدهم أنهم يذكرون أحد علماء المعتزلة أو الزيدية أو نحو ذلك ، ويقولون إنه من متعصبي أهل السنة ، ثم ينقلون عنه ما يدل على بطلان مذهب أهل السنة وتأييد مذهب الإمامية الاثني عشرية ترويجاً لضلالهم ، كالزمخشري صاحب ( الكشاف ) ([61]) الذي كان معتزلياً تفضيلياً ، والأخطب الخوارزمي([62]) فإنه زيدي غال ، وابن قتيبة صاحب المعارف الذي هو رافضي عنيد وابن أبي الحديد شارح ( نهج البلاغة ) الذي هو من الغلاة في قول ، ومن المعتزلة في قول آخر ، وهشام الكلبي ([63]) الذي هو من الغلاة ، وكذلك المسعودي ([64]) صاحب ( مروج الذهب ) وأبو الفرج الأصفهاني ([65]) صاحب ( الأغاني ) وغيرهم ، وقصدوا بذلك إلزام أهل السنة بما لهم من الأقوال ، مع أن حالهم لا تخفى حتى على الأطفال . 

التاسعة :

ومن مكائدهم أنهم يقولون : نحن أتباع أهل البيت الذين قال تعالى فيهم ] إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا [ [ الأحزاب : 33 ] وغير الشيعة تابعون لغير أهل البيت ، فلزم كون الشيعة هي الفرقة الناجية ([66]) ، ويؤكدون ذلك بقوله صلى الله تعالى عليه وسلم : (( أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق )) ([67]) .

والجواب أن هذا الكلام قد اختلط فيه الحق بالباطل ، والرائج من القول بالعاطل : فإنا نسلم أن أتباع أهل البيت ناجون ، وأن مقلديهم هم المصيبون ، ولكن أين الشيعة الطغام ، من أولئك السادات الكرام والأئمة العظام ؟ كما سيأتي من بيان ما لهم من الأحوال ، وذكر ما اعتقدوه من الكفر والضلال ، فهيهات هيهات ، وقد فات عنهم ما فات ، بل الحق الحقيق بالقبول أن أهل السنة هم أتباع بيت الرسول ، وهم السالكون طريقتهم والمجيبون دعوتهم ، والأئمة الأطهار كانوا على ما عليه أهل السنة الأخيار ، كيف لا وأبو حنيفة ومالك وغيرهما من العلماء الأعلام ، قد أخذوا العلم عن أولئك الأئمة العظام ، والحمد لله تعالى على ذلك الإنعام

العاشرة :

ومن مكائدهم أنهم يؤلفون في الفقه كتاباً وينسبونه إلى أحد أئمة أهل السنة ، ويذكرون فيه بعض المفتريات مما يوجب الطعن على أهل السنة ، كالمختصر المنسوب إلى الإمام مالك الذي صنفه أحد الشيعة فذكر فيه أن مالك العبد يجوز له أن يلوط به لعموم قوله تعالى : ] أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ [ [ النساء : 3 ] وقد فات ذلك صاحب ( الهداية ) ([68]) فنسـب حل المتعة إلى الإمام مالك([69]) ، مع أنه كذب وبهتان ، بل قيل إنه [ لا ] يوجب الحد عليها بخلاف الأئمة الثلاثة([70]) .

الحادية عشر :

ومن مكائدهم أنهم يزيدون بعض الأبيات في شعر أحد أئمة أهل السنة مما يؤذن بتشيعه ، كما فعلوا في ديوان الحافظ الشيرازي([71]) وديوان مولانا الرومي([72]) والشيخ شمس الدين التبريزي([73]) ( قدس سرهم ) ، وقد ألحق بعض الشيعة المتقدمين بما نسب للإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه من الأبيات الثلاثة السابقة التي أولها :

يَا راكباً قِفْ بالمُحصَّب مِنْ مِنًى      وَاهْتِفْ بساكنِ خَيْفهِا والنَّاهِضِ

ثلاثة أبيات أخرى تشير بتشيعه وحاشاه من ذلك وهي هذه :

قف ثم نـادِ بأنني لمحمــد        ووصيه وبنيه لست بباغـضِ

وأخبرهم أني من النفر الذي         لِوَلاَءِ أهل البيت ليس بناقض

وقل ابن إدريس بتقديم الذي        قدمتموه على علي ما رضي([74])

والفرق بين تلك الثلاثة وهذه مما لا يخفى على صغار المتعلمين ، إذ هذه الثلاثة في غاية من الركاكة فلا يتصور صدورها عن مثل ذلك الإمام البليغ الذي له اليد الطولى في العربية ، وقد نسبوا له أيضاً أبياتاً أخر غير التي ذكرناها سابقاً مثل قولهم :

شفيعي نبي والبتول وحيـدر    وسبطاه والسجاد والباقر المجدي

وجعفر والثاوي ببغداد والرضا    وفلذته والعسكريـان والمهدي([75])

ولا يخفى بطلان ما نسب إلى ذلك الإمام على من تصفح كتب التاريخ ، لأن ولادة الإمام علي ابن محمد التقي كانت سنة أربع عشر ومائتين ، وولادة الإمام حسن العسكري بعد ذلك بزمن طويل ، ووفاة الإمام الشافعي سنة أربع ومائتين في عهد المأمون العباسي([76]) ، نعم إن الإمام الشافعي قد ذكر فضائل من أدركه من أئمة أهل البيت ، وهكذا شأن جميع علماء أهل السنة ولله تعالى الحمد كما سبق

الثانية عشر :

ومن مكائدهم أنهم يفترون على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في أنه قال : (( لا تسأل شيعة علي يوم القيامة عن صغيرة ولا كبيرة ، بل تبدل سيئاتهم بالحسنات )) ([77]) ، وأنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال : (( قال الله تعالى : لا أعذب أحداً والى علياً وإن عصاني )) ([78]) .

فاغتر بهذا بعض الجهال فهاموا في أودية الضلال ، مع أنه قال تعالى : ] فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه  [ [ الزلزلة : 6 ] ، فقد كذبوا على النبي المختار ، فليتبوءوا مقعدهم من النار .


 


[1])  قال الحلي : (( ذهبت الإمامية إلى وجوب مسح الرجلين وأنه لا يجزئ الغسل فيهما ... وقال الفقهاء الأربعة : الغرض هو الغسل ، وقد خالفوا نص القرآن ... )) . نهج الحق : ص 409 .

([2]) هو سعيد بن أوس بن ثابت الأنصاري ، أحد أئمة الأدب واللغة من أهل البصرة ووفاته بها ، كان يرى رأي القدرية ، وهو من ثقات المحدثين ، توفي سنة 215هـ . تاريخ بغداد : 9/77 ؛ وفيات الأعيان : 2/378 ؛ سير أعلام النبلاء : 9/494 .

([3])  نقلها الأنباري عن أبي زيد الأنصاري ، ثم قال : (( والذي يدل على ذلك قولهم تمسحت للصلاة أي توضأت ، والوضوء يشتمل على ممسوح ومغسول ، والسر في ذلك أن المتوضئ لا يقنع بصب الماء على الأعضاء حتى يمسحها مع الغسل ؛ فلذلك سمى الغسل مسحا فالرأس والرجل ممسوحان ، إلا أن المسح في الرجل المراد به الغسل لبيان السنة ، ولولا ذلك لكان محتملا ، والذي يدل على أن المراد به الغسل ورود التحديد في قوله إلى الكعبين ، والتحديد إنما جاء في المغسول لا في الممسوح )). الأنصاف في مسائل الخلاف : 2/610 .

([4])  كما قرار ذلك أحد علمائهم وهو الكراكجي في : القول المبين في وجوب المسـح على الرجلين : ص 25.

([5])  هو عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي ، الملقب بسيبويه ، إمام النحاة ، وأول من بسط علم النحو ، عاش في العراق ، وتوفي في الأهواز سنة 180هـ . تاريخ بغداد : 12/195 ؛ وفيات الأعيان : 3/463 .   

([6])  هو عبد الحميد بن عبد المجيد ، أبو الخطاب ، من كبار العلماء بالعربية توفي سنة 177هـ . أنباه الرواة : 2/157 ؛ بغية الوعاة : 13/252 .

([7])  هو أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري البغدادي ، عالم بالعربية والأدب والفرائض ، نسبة إلى عكبرا ( بلدة على دجلة ) مولده ببغداد وفيها توفي  سنة 616 هـ . وفيات الأعيان : 3/256 ؛ بغية الوعاة : 2/38 .

([8])  ينظر تفسير الطبري : 25/94 ؛ روح المعاني : 25/97 .

([9])  هو أبو عمارة حمزة بن حبيب بن عمارة بن  إسماعيل الزيات الكوفي ، انتهت إليه القراءة بعد عاصم ، توفي سنة  154 أو 158 هـ . غاية النهاية : 1/261.

([10]) هو أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن الكوفي ، إمام الكوفة وقارئها ، توفي سنة 189هـ  . غاية النهاية : 1/535 .

([11])  ينظر النحاس ، إعراب القرآن : 3/324 ؛ البنا ، إتحاف فضلاء البشر : ص 407 .

([12]) هو زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني المعروف بالنابغة ، شاعر جاهلي ، كان من أشراف الجاهلية ، مات في حدود 18 ق .هـ . الأغاني : 11/3 ؛ خزانة الأدب : 4/96.  

([13])  ديوان النابغة : ص 14 . وقد ورد في الأصل ( غير طريد ) وقد أثبتنا ( أسير ) لأنه يدخل ضمن الاحتجاج به .

([14]) هو أبو إسحاق إبراهيم بن السري ، عالم بالنحو واللغة ، ولد في بغداد ، ونشأ وتعلم فيها ، توفي سنة 311هـ  . تاريخ بغداد : 6/89 ؛ أنباه الرواة : 1/159 .

([15]) قال في الخواجة نصير الدين الهندي : (( وإنكار الزجاج الجر بالمجاور في غير النعت ، ومع العطف لا معتبر له أن ثبت بعد أن أثبته من هو أعلى كعباً منه ، ومن لا يشق الزجاج غباره كسيبويه والأخفش ووافقهما جماهير أهل العربية ، وورد في كلام البلغاء مع أن شهادة الزجاج لو ثبتت نفي ، وشهادة جمهور أئمة العربية إثبات ، وهي مقبولة ، وشهادة النفي غير مقبلة ، ودعوى قلة وقوعها في كلام العرب باطل ، كيف وقد نص أبو البقـاء ، وجمع من أئمة العربية على وروده في النظم والنثر كثيراً )) . السيوف المشرقة : لوحة 21/ب .  

([16]) وهذا ما قرره عبد الله التستري في : نهاية الإقدام : ص 427 .

([17])  لبيد بن ربيعة بن مالك العامري ، أحد الشعراء الفرسان الأشراف في الجاهلية ، أدرك الإسلام ، ووفد على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وأسلم وحسن إسلامه ، توفي سنة 41هـ . الإصابة : 5/675 . خزانة الأدب : 1/337 ، 4/171 .

([18]) ديوان لبيد بن ربيعة : ص 163 ..

([19]) البيت للراعي النميري ، ينظر ديوانه ص 226 ، وقد ورد صدر البيت في الديوان :

وَهِزَّةِ نِسْوَةٍ مِنْ حَيٍّ صِدْقٍ

([20])  البيت لخالد بن الطيفان ، ينظر الحيوان : 6/40 .  

([21])  قال سليمان بن داود البغدادي : (( فهذا باتفاق علماء النحو وغيرهم دليل جواز تغاير المعطوف والمعطوف عليه في العامل ، ثم قياسه صورة ما في الآية ، على ما مثل به قياس مع الفارق ، فإن وجود التقييد بالكعبين هو الحامل على تفسير المسح بالغسل الشبيه بالمسح ليتساوى المحدودان ، وهما الأيدي والأرجل ، وأيضاً قراءة النصب قرينة أخرى لأنها ناصة على الغسل بعطفها الظاهر ، بخلاف مثاله فإنه خال عن القرينتين ، مع إن العمدة في مثل هذا المطالب ، لا على اللفظ فقط ، حتى يستنبط منه ليكون مشابهاً ، بل العمدة على النقل المبين للقرآن من الشارع الذي هو المبين له ، فلا يضر لو كان الكلام خاليا عن القرائن والاعتبارات فكيف بها )) . رسالة في الرد على الرافضة في مسح القدمين : 11/ب .    

([22])  هو أبو النضر محمد بن مسعود العياشي السلمي ، فقيه ومفسر من كبار علماء الإمامية ، من أهل سمرقند ، قال ابن النديم : (( من فقهاء الشيعة الإمامية له أكثر من مائتي مصنف في الفقه والحديث وسائر الفنون )) ، وقال النجــاشي : (( ثقة صدوق عين من عيون هذه الطائفة ، وكان يروي عن الضعفاء كثيراً )) ، والغريب في هذه العبارة بأنه كان صادقاً فكيف ذلك وهو يروي عن الضعفاء كثيراً  ؟! ، من أشهر كتبه تفسير العياشي الذي أشار إليه المؤلف ، مات سنة 320هـ . ابن النديم ،  الفهرست : ص 274 ؛ رجال النجاشي : 2/247 .

([23])  وقد ذكره ابن حجر في ترجمة ابنه الحسين بن علي بن أبي حمزة ، واسم أبي حمزة سالم البطائني الكوفي مولى الأنصار . لسان الميزان : 2/234 . وذكره النجاشي فقـال : (( وهو أحد أعمدة الواقفة ويروي عن الصادق الكاظم )) . رجال النجاشي : 2/69 ورغم كونه من الواقفة فهم يؤخذون عنه والواقفة لا تعترف بإمامة من جاء بعد الكاظم ؛ وينظر أيضاً : تنقيح المقال : 2/262 .

([24])  في المطبوع ( أبا هريرة ) وهو خطأ والتصحيح من كتب الإمامية .

([25])  والرواية بلفظها عن علي بن أبي حمزة قال : (( سألت أبا إبراهيم u عن قول الله ] يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة إلى قوله تعالى : ] إلى الكعبين [ فقال : صدق الله ، قلت جعلت فداك كيف يتوضأ ؟ قال مرتين مرتين ، قلت : يمسح ؟ قال مرة مرة ، قلت : من الماء مرة ؟ قال : نعم قلـت : جعلت فداك فلقدمين ؟ قال : أغسلهما غسلاً )) . تفسير العياشي : 1 /301 .

([26])  هو محمد بن محمد بن النعمان بن عبد السلام المشهور بالشيخ المفيد ويعرف بابن المعلم ، عالم الإمامية في عصره ، عاش في بغداد ، له نحو مائتي مصنف ، قال الخطيب البغدادي : (( شيخ الرافضة والمتعلم على مذاهبهم صنف كتبا كثيرة في ضلالاتهم والذب عن اعتقاداتهم ومقالاتهم والطعن على السلف الماضين من الصحابة والتابعين وعامة الفقهاء المجتهدين وكان أحد الأئمة الضلال هلك به خلق من الناس إلى أن أراح الله المسلمين منه )) ، و قال الذهبي عن كتبه : (( طعن فيها على السلف )) . أما النجاشي فقال : (( شيخنا وأستاذنا فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والرواية والثقة والعلم )) . مات سنة 413 هـ . رجال النجاشي : 2/327 ؛ تاريخ بغداد : 3/231 ؛ ميزان الاعتدال : 4/30 .

([27])  هو أبو بصير يحيى بن القاسم الأسدي ، قال عنه النجاشي : (( ثقة وجيه ، روى عن أبي محمد وأبي الله عليهما السلام )) ، وعده الكشي من أصحاب الإجماع في تسمية الفقهاء ، وهو من مشاهير رواة الإمامية . رجال النجاشي : 2/411 ؛ تنقيح المقال : 3/308 .

([28])  الكليني ، الكافي : 3/35 ؛ الطوسي ، تهذيب الأحكام : 1/99 ؛ الاستبصار : 1/74 .

([29])  هو محمد بن الحسن بن فروخ الصفار القمي ، له كتب عديدة ، يروي عن أبي محمد الحسن بن علي وغيرهم من أئمة أهل البيت قال النجاشي : (( كان وجهاً في أصحابنا القميين ثقة عظيم القدر راجحاً قليل السقط في الرواية )) وذكـر له ( 39 ) كتاباً ، مات سنة 290هـ  . رجال النجاشي : 2/252 ؛ مجمع الرجال : 6/189 .  

([30])  الطوسي ، تهذيب الأحكام : 1/93 ؛ الاستبصار : 1/65 ؛ الحر العاملي ، وسائل الشيعة : 1/421 .

([31])  وعلق شيخ الطائفة في كتابيه الذين تقدما ، وفي المكان نفسه على هذا الخبر بقوله : (( فهذا الخبر موافق للعامة قد ورد مورد التقية ... )) . وهذا من مغالطاتهم لأن التقية لا تجوز على النبي e عندهم فكيف جوزوها على هذا الخبر ؟! .   

[32])) هو عباد بن تميم  بن زيد بن عاصم الأنصاري المازني المدني أخرج له البخاري في الوضوء والصلاة وغير موضع عن الزهري وعمرو بن يحيى المازني وأبي بكر بن محمد بن عمرو عنه عن عمه عبد الله بن زيد وأبي بشر الأنصاري قال النسائي : عباد بن تميم  ثقة . ترجمته في : التعديل والتجريح :2/926 .

[33])) قال ابن الجوزي بعد أن سرد روايات المسح : (( ليس في هذه الأحاديث ما يصح )) ثم أشار إلى ما روي عن عباد بن تميم فقال : (( إن في إسناده ابن لهيعة وليس بشيء )) . العلل المتناهية : 1/349 .

([34])  أخرجه النسائي في السنن كتاب الطهارة ، باب صفة الوضوء من غير حدث عن  النـزال بن سبرة ، السنن : 1/84 ، رقم 130 ؛ الإمام أحمد ، المسند : 1/153 ؛ ابن خزيمة ، الصحيح : 1/11 ، رقم 16 ؛ ابن حبان ، الصحيح : 3/339 ، رقم 57 .

([35])  كما ذهب إلى ذلك عبد الله المشهدي في نهاية الإقدام : ص 361 ؛ والكركجي في القول المبين : ص 19 . ومن الجدير بالذكر هنا أن الإمامية ينقلون من كتب التفسير والفقه التي تحتوي على روايات كثيرة ضعيفة وموضوعة ، مثل نسبة الرازي غسل الرجلين إلى ابن عباس بلا سند في تفسيره ( التفسير الكبير : 11/161 ) . والصحيح الثابت عن ابن عباس رضي الله عنهما في كتب الحديث المعتبرة غسل الرجلين في الوضوء من قول النبي e وفعله ، ومن فعل ابن عباس أيضاً ، فمن ذلك ما رواه عطاء بن يسار عن ابن عباس أنه : (( توضأ فغسل وجهه أخذ غرفة من ماء فمضمض بها واستنشق ، ثم أخذ غرفة من ماء فجعل بها هكذا أضافها إلى يده الأخرى فغسل بهما وجهه ، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليمنى ، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليسرى ، ثم مسح برأسه ثم أخذ غرفة من ماء فرش على رجله اليمنى حتى غسلها ، ثم أخذ غرفة أخرى فغسل بها رجله يعني اليسرى ، ثم قال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ )) . البخاري ، الصحيح ، كتاب الوضوء باب غسل الوجه واليدين ، رقم 140 ؛ وأخرجه النسائي ، السنن ، كتاب الطهارة ، باب مسح الأذنين : رقم 102 .

([36])  لا توجد رواية عن أبي ذر رضي الله عنه في كتب أهل السنة أو الشيعة الإمامية تفيد بأنه كان يمسح رجليه في الوضوء ، وإنما الذي دفع الإمامية إلى هذا الاعتقـاد أن هذا الصحـابي الجليـل كان يقـرأ ( وأرجلكم ) في الآية بالخفض ، فهو أذن من القائلين بالمسح ! وهذا من استنباطاتهم العجيبة ، التي لم يسبقوا إليها ، فإن أهل السنة قد أقروا بأن هذه القراءة ثابتة حالها حال قراءة الرفع ، ولكن فسرتها السنة النبوية بالغسل ، كما سبقت الإشارة إليه ، وهذا يدلك على ضعف عقول الإمامية في العلوم الفقهية . ينظر : نهاية الإقدام : ص 370 . ( تعليق المحققة : هدى أبو طبرة ) .

([37])  ما قلناه عن ابن عباس يقال عن أنس أيضاً ، فبعض أهل التفسير والفقه نسبوا المسح إليه ، والثابت عنه في روايات أهل السنة في كتبهم الصحيحة المعتمدة هي غسله للرجلين ، وتحذير النبي e من التساهل في ذلك كما رواه الإمام أحمد عن أنس بن مالك : (( أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قد توضأ وترك على قدمه مثل موضع الظفر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ارجع فأحسن وضوءك )) . المسند : 3/146 ؛ أبو داود ، السنن : 1/44 ، رقم 173 .    

([38])  وقد نسب الشيعة الإمامية مسح القدمين في الوضوء إلى سلمان الفارسي وعمار بن ياسر رضي الله عنهم ، رغم اعترافهم بعدم ورود ذلك عنهم ، وبما أنهم لازموا عليا رضي الله تعالى عنه في خلافته ، فلا بد أن يكون مذهبهم ( المسح ) ، ولو بالقوة !! سبحانك هذا بهتان عظيم . ينظر ( تعليق هدى أبو طبرة ) على نهاية الإقدام : ص 362 .

([39])  ابن أبي شيبة ، المصنف : 1/27 ؛ ابن ماجة ، السنن : 1/156 .

([40])  ومما يدل على هذا الاستدلال ما قدمناه منقولاً عن ابن عباس رضي الله عنهما في صفة وضوء النبي e .

([41]) الكاتب المعروف بابن برنية ، قال النجاشي : (( سمع حديثاً كثيراً وكان يتعاطى الكلام ويحضر مجلس ابن الشبية العلوي الزيدي المذهب ، فعمل كتاباً ، وذكر أن الأئمة ثلاثة عشر مع زيد بن علي بن الحسين )) ، وذكر له كتاباً في الإمامة ، لم أقف على وفاته ، إلا أن الراجح وفاته في أوائل القرن السادس الهجري . رجال النجاشي : 2/408 ؛ الذريعة : 1/318 .

([42])  الطوسي ، تهذيب الأحكام : 1/119 ؛ النوري ، مستدرك الوسائل : 1/451 .

([43])  كما روى ذلك الكليني وغيره عن الصادق أنه قال : (( إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما ، فإن أنزل فعليه الغسل ولا غسل عليها )) . الكافي : 3/47 ؛ الطوسي ، تهذيب الأحكام : 1/125 .  

([44])  هو كتاب ( خلاصة الأصول في شرح مبادئ الأصول ) تأليف علي بن الحسين بن علي الإمامي ، وهو من تلاميذ الحلي ، شرح كتاب ( مبادئ الأصول ) لشيخه ، وفرغ منه سنة 706هـ . الذريعة : 7/213 .  

([45])  هو الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي ، من علماء الإمامية ، نسبته إلى مدينة الحلة في العراق ، من أشهر علماء الإمامية وأكثرهم تصنيفاً ، وكان غالياً متعصباً لمذهبه ، وهو صاحب كتاب ( منهاج الكرامة ) الذي رد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية في ( منهاج السنة النبوية ) ، مات ابن المطهر سنة 726هـ . الدرر الكامنة : 2/71 ؛ لسان الميزان : 2/317 ؛ رجال المامقاني : 1/314 .

([46])  وليس ذلك فحسب ، بل من علماء الإمامية من كان يقيس ولا يرى به بأس ، فقد ذكر النجاشي في ترجمة ابن الجنيد ، وهو من اشهر مؤلفيهم ، بأنه كان يقول بالقياس ، وذلك لم يعب عليه المامقاني على تعصبه لمذهبه هذا الأمر فقال : (( رميه بالقياس ليس قادحاً في عدالته ... )) فكيف يعيبون على أهل السنة هذا الأمر ويعدونه من ضمن مثالبهم ، بينما لا يعدون هذا من ضمن مثالب أصحابهم ؟! . رجال النجاشي : 2/310 ؛ تنقيح المقال : 2/67 .  

([47]) وهذه المكيدة ذهب إليها ابن رستم الطبري حيث قال : (( فإنا وجدنا الكثرة في موارد من كتاب الله تعالى هي المذمومة والقلة هي المحمودة ... )) ثم أورد الآيات التي تدل على فضيلة القلة والتي ذكر بعضها الآلوسي ، ثم قال : (( أفلا ترى أن القلة حمدت وإنما قلوا وما كانت يد الله على جماعة أهل الباطل قط ، فإن زعمتم أن يد الله على من قال بقولكم فهذه شنيعة أخرى تزعمون أن يد الله على من نسب الحكم إلى غيره ... )) . الإيضاح : ص 125 . وفي هذا القول دلالة على أن هؤلاء القوم ينسبون لأنفسهم الفضائل ، ويدفعون عنها الرذائل حتى لو كان ذلك يخالف الشرع والعقل .

([48])  ينظر لسان العرب ، مادة ثلة : 11/90 .  

([49])  النواصب عند أهل السنة : هم المتدينون ببغض علي بن أبي طالب t ؛ لأنهم نصبوا له العداوة ، وظهروا له الخلاف ، وهم طائفة من الخوارج . الرازي ، كتاب الزينة في الكلمات الإسلامية : ص 256 ؛ ابن منظور ، لسان العرب ، مادة نصب : 1/758 . أما عند الإمامية فهم غير هؤلاء ، إذ يعدون كل من خالفهم في العقيدة واستنكر بدعهم من النواصب ، بعبارة أوضح : يعدون كل مسلم لا يدين بدينهم من النواصب ، وينسبون ذلك إلى الأئمة ، كما روي عن الصادق بـ ( أسانيد معتبرة ) على حد قول المجلسي أنه قال : (( الناصب : من نصب لكم ، وهو يعلم أنكم تولونا وأنتم من شيعتنا )) . بحار الأنوار : 8/369 ؛ العاملي ، وسائل الشيعة : 9/486 . ورجح الأعلمي - وهو من علمائهم المعاصرين - قول أصحابه الإمامية بأن الناصبي هو : (( من نصب العداوة لشيعتهم وفي الأحاديث ما يصرح به ... )) ثم أورد الرواية المنسوبة كذباً للصادق . دائرة المعارف الشيعية العامة : 18/30 – 33 .    

([50])  لم يرد في الحديث لفظ اتبعوا مطلقا وقد جاء هذا الحديث مرفوعا إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أخرجه ابن ماجة في سننه أنس بن مالك : 2/1303 . وقال البوصيري في الزوائد : في إسناده أبو خلف الأعمى، واسمه حازم بْنُ عطاء، وهو ضعيف . وقد جاء الحديث بطرق ، في كلها نظر. قَالَه العراقيّ في تخريج أحاديث البيضاوي ّ. وروى الحديث ابن أبى شيبة :15/108 وغيره عن أبى أمامة بألفاظ مختلفة ، والحديث حسن موقوف كما قال سليم الهلالي في كتابه نصح الأمة : ص21 .

([51])  وفي رواية أخرجها الطبرسي وغيره عن أبي ذر : (( أنه لما توفي رسول الله e جمع علي القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار ، وعرضه عليهم لما قد أوصاهُ رسول الله e فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم ، فوثب عمر وقال : يا علي اردده فلا حاجة لنا فيه ، فأخذه علي u وانصرف ، ثم أحضر زيد بن ثابت وكان قارئاً للقرآن ، فقال له عمر : إن علياً جاءنا بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار ، وقد رأينا أن نؤلف القرآن ونسقط منه ما كان فيه من فضيحة وهتك المهاجرين والأنصار ، فأجابه زيد إلى ذلك ، ثم قال : فإن فرغت من القرآن على ما سألتم وأظهر علي القرآن الذي ألفه أليس قد بطل كل ما عملتم ؟ قال عمر : فما الحيلة ؟ قال زيد : أنتم أعلم بالحيلة ، فقال عمر : ما حيلة دون أن نقتله ونستريح منه ، فدبر في قتلهِ خالد بن الوليد فلم يقدر على ذلك ، فلما استخلف عمر ، سألوا علياً u أن يرفع إليهم القرآن فيحرّفوه فيما بينهم فقال عمر : يا أبا الحسن إن جئت بالقرآن كنت جئت به إلى أبي بكر حتى نجتمع عليه ، فقال : هيهات ليس إلى ذلك من سبيل ، إنما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم ولا تقولوا يوم القيامة ] إنا كنا عن هذا غافلين [ أو تقولوا ما جئتنا به ، إن هذا القرآن الذي عندي لا يمسه إلا المطهرون الأوصياء من ولدي ، فقال عمر : فهل وقتٌ لإظهاره معلوم ؟ فقال عليه السلام : نعم إذا قام القائم من ولدي ويظهره ويحمل الناس عليه )) . الطبرسي ، الاحتجاج : 1/82 ؛ المجلسي ، بحار الأنوار : 92/42 تفسير الصافي ، المقدمة ( المقدمة السادسة ) : 1/39 . فهذه الرواية الصريحة في كتب الإمامية تدل صراحة على أن الصحابة قد تركوا وصية النبي e وتركوا القرآن الذي نزل عليه ، وابتدعوا من عندهم قرآناً آخر يتناسب مع أحوالهم ، سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم .

([52])  فقد روى ابن شاذان وغيره بإسناده عن المقداد بن الأسود قال : (( كنا مع سيدنا رسول الله وهو متعلق باستار الكعبة وهو يقول : اللهم اعضدني واشدد أزري وأشرح صدرى وارفع ذكري ، فنزل عليه جبرئيل عليه السلام وقال : اقرأ يا محمد ،  قال وما قرأ قال اقرأ ( ألم نشرح لك صدرك . ووضعنا عنك وزرك . الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك . مع علي بن أبي طالب صهرك )) . فقرأها النبي صلى الله عليه وآله وأثبتها عبد الله بن مسعود في مصحفه ، فأسقطها عثمان بن عفان حين وحد المصاحف )) . الفضائل : ص 151 ؛ المجلسي ، بحار الأنوار : 36/116 .  

([53]) وقد قام الشيخ محب الدين الخطيب بنشر نسخة من هذه السورة المزعومـة في خـلال تعليقـه على كتـاب المؤلف ( مختصر التحفة الاثني عشرية ) . ص : 31 .  

([54])  من أمثال هؤلاء جابر بن يزيد بن الحرث الجعفي الكوفي ، أختلف علماء الحديث من أهل السنة فيه ، فذهب البعض إلى توثيقه ، وذهب معظمهم إلى تضعيفه وتركه ، فقد تركه النسائي ، وقال يحيى : (( لا يكتب حديثه ولا كرامة )) ، ونقل عباس الدوري عن زائدة قوله عن الجعفي : (( بأنه كان كذاباً )) ، مات سنة 128هـ . ميزان الاعتدال : 2/103 . أما الإمامية فقد عدوه من خيرة رواتهم عن الباقر والصادق حتى قيل عنه إنه روى عنهما سبعين ألف حديث ، قال المامقاني : إن الرجل في غاية الجلالة ونهاية النبالة ، وله المنـزلة العظيمة عليهما السلام بل ، من أهل أسرارهما وبطانتهما ومورد ألطافهما الخاصة وعنايتهما المخصوصة وأمينهما على ما لا يؤتمن عليه إلا أوحدي العدول من الأسرار ومناقب أهل البيت عليهم السلام )) . تنقيح المقال : 1/203 ؛ رجال النجاشي : 1/313 . ولذلك توقف المحققون من أهل السنة عن الأخذ عن هذا الرجل ، وهم محقون في ذلك .

([55]) هو إسماعيل بن عبد الرحمن السدي ، ويعرف بالسدي الكبير ، من المفسرين المشهورين بالرواية ، قال الحافظ ابن حجر : (( مقارب الحديث )) ، توفي سنة 127هـ . طبقات ابن سعد : 6/323 ؛ تهذيب التهذيب : 1/373 .

([56])  هو محمد بن مروان السدي الكوفي ، ويعرف بالسدي الصغير ، قال البخاري : (( لا يكتب حديثه البتة )) ، وقال النسائي : (( متروك الحديث )) ، وقال الذهبي : (( تركوه واتهمه بعضهم بالكذب )) ، مات سنة 189هـ . تاريخ بغداد : 3/291 ؛ ميزان الاعتدال : 6/328 ؛ شذرات الذهب : 1/325 .

([57]) لم أقف له على ترجمة في كتب الشيعة ، وربما يكون شخصية منتحلة .

([58]) وهو أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري ، من علماء الحديث والأخبار ، له تصانيف مفيدة ، توفي سنة 276 . سير أعلام النبلاء : 13/296  .  

([59]) هو أبو حامد محمد بن محمد الغزالي ، حجة الإسلام من مشاهير الفقهاء العارفين بعلم الكلام ، كان مفرد الذكاء واسع التصانيف ، ( ت 505هـ ) . وفيات الأعيان : 4/216 ؛ سير أعلام النبلاء : 19/322 ؛ طبقات الشافعية الكبرى : 6/191 .  

([60]) وقد تردد المعاصرون في صحة نسبة هذا الكتاب للغزالي كما في الذريعة : 12/168 .

([61]) هو كتاب ( حقائق التنـزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل ) المشهور بـ ( الكشاف ) لأبي القاسم جار الله محمود ابن عمر الزمخشري الخوارزمي ، ولد سنة 467هـ بزمخشر قرية من قرى خوارزم ، وقدم بغداد وسمع ، قال ابن خلكان : (( كان إمام عصره وكان متظاهراً بالاعتزال ، وله تصانيف بديعة )) ، وقـال عنه السيوطي : (( اللغوي المتكلم المعتزلي المفسر )) ، مات سنة 583هـ . وفيات الأعيان : 5/168 ؛ طبقات المفسرين : ص 120 .

([62]) هو أبو المؤيد موفق بن أحمد بن أبي سعيد إسحاق المكي المعروف بأخطب خوارزم ، كان عارفاً بالسيرة والتاريخ أديباً شاعراً خطيباً مفوهاً ، إلا أنه كان من غلاة الزيدية ، وعده الإمامية من رجالهم فذكره الخونساري ، قال الذهبي في ترجمة محمد بن أحمد بن علي بن شاذان : (( لقد ساق خطيب خوارزم من طريق هذا الدجال ابن شاذان أحاديث كثيرة باطلة سمجة ركيكة في مناقب علي رضي الله عنه )) ، مات الأخطب الخوارزمي سنة 567هـ . ميزان الاعتدال : 6/55 ؛ السيوطي ، بغية الوعاة : ص 401.

([63])  هو هشام بن محمد بن أبي النضر بن السائب الكلبي ، أبو المنذر ، مؤرخ وعالم بالنسب وأخبار العرب وأيامها ، من أهل الكوفة ، كان كثير التصنيف ، قال عنه الإمام أحمد : (( كان صاحب سمر ونسب ما ظننت أن أحداً يحدث عنه )) ، وقال ابن عساكر : (( رافضي ليس بثقة )) . مات سنة 204هـ . الفهرست : 140 ؛ وفيات الأعيان : 4/309 .

([64])  هو أبو الحسن علي بن الحسين بن علي من ذرية ابن مسعود ، قال عنه الذهبي : (( كان أخباريا صاحب ملح وغرائب وعجائب وفنون ، وكان معتزليا )) ، مات سنة 345هـ .سير أعلام النبلاء : 15/569 .

([65])  هو أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد الأموي الأصبهاني ، اشتهر بكتابه الأغاني ، كان من أعيان أهل الأدب والأنساب والسير ، مشهور بتشيعه وكان يأتي بأعاجيب على قول الذهبي ، مات سنة 356هـ . وفيات الأعيان : 3/307 ؛ ميزان الاعتدال : 5/151 .

([66])  وهذا ما قرره ابن رستم الطبري في آخر كتابه الإيضاح : ص 501 .

([67])  أخرجه الطبراني عن أبي ذر t يرفعه للنبي e  في المعجم الأوسط : 5/306 ؛ وابن عدي ، الكامل في الضعفاء : 6/411 . وحكم عليه ابن كثير في تفسيره بأنه ضعيف : 4/115 ؛ والعسقلاني في ذخيرة الحفاظ : 2/2091. والشيخ الألباني في ضعيف الجامع : رقم 1974 .

([68]) هو كتاب الهداية شرح البداية في الفقه الحنفي ، وكلاهما لمحمود بن أحمد بن عبد العزيز بن عمر المرغيناني الحنفي ، برهان الدين ، من أكابر فقهاء الحنفية ، من بيت علم وفضل ، توفي سنة 616هـ . سير علام النبلاء : 21/232 ؛ الجواهر المضيئة : ص 151 .

([69]) الهداية : 1/195 . وهذا النقل من المرغيناني بلا تحقيق ، فقد ثبت عن  مالك تحريمه لهذا النكاح ، فقد قال عندما سئل عن الزواج المؤقت : (( النكاح باطل يفسخ وهذه المتعة وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحريمها قلت : أرأيت إن قال لها إن مضى هذا الشهر فأنا أتزوجك ورضي بذلك وليها ورضيت ؟ قال : هذا النكاح باطل ولا يقام عليه )) . المدونة : 4/196 .  

([70])  نقل عن الإمام مالك بأن الذي يتزوج متعةً لا يحد ولا يعاقب : (( نكاح المتعة عامدا لا يحدون في ذلك ويعاقبون ؟ قال : نعم . )) . المدونة : 16/203 .  

([71])  هو شمس الدين محمد الشهير بحافظ الشيرازي ، توفي سنة 792هـ . كشف الظنون : 1/783 .

([72])  هو محمد بن محمد بن الحسين بن أحمد البلخي الرومي ، جلال الدين ، كان عالماً بالفقه على مذهب أبي حنيفة وأنواع أخرى من العلوم ، ثم ترك التصنيف والتدريس ، وتصوف فاشتغل بالسماع والموسيقى ونظم الأشعار ، ويدل شعره على أنه من غلاة أرباب نحلة الاتحاد والحلول من الباطنية وقد نبه العلماء على لزوم نبذه ، مات سنة 672هـ . الجواهر المضيئة : ص 367 ؛ الأعلام : 7/31 .

([73])  هو شمس الدين محمد بن محمد بن عبد الله التبريزي الإيجي الشافعي ، الإمام العالم ، توفي بمكة سنة 880هـ . شذرات الذهب : 7/330 .

([74]) لم أجدها في ديوان الشافعي أو غيرها مما يدل على وضعها من قبل الرافضة .

([75])   هي منسوبة لأبي الواثق العنبري كما في أعيان الشيعة : 2/442 .

([76])  هو عبد الله المأمون بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن المنصور ، الخليفة العباسي الذي تم له أمر الخلافة في محرم سنة 198هـ ، كان مشهوراً باعتنائه بالعلم والعلماء إلا أنه تعصب لمذهب المعتزلة في القول بخلق القرآن ، وفي عهده سجن الإمام أحمد ، قال ابن كثير : (( وقد كان فيه تشيع واعتزال وجهل بالسنة الصحيحة )) ، مات سنة 218هـ . سير أعلام النبلاء : 10/272 ؛ البداية والنهاية : 10/275 .

([77])  فقد روى الصفار عن أبي جعفر قال : (( قال رسول الله e : يا علي إن ربي وعدني في شيعتك خصلة ، قلت : و ما هي يا رسول الله ؟ قال : المغفرة لمن آمن منهم و اتقى ، لا يغادر منهم صغيرة و لا كبيرة و لهم تبدل سيئاتهم حسنات )) . بصائر الدرجات : ص 83 ؛ المجلسي ، بحار الأنوار : 17/153 .   

([78])  حيث أخرج الكليني عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله قال : (( إن رسول الله e قال : إن الله مثّل لي أمتي في طين وعلمني أسمائهم كما علم آدم الأسماء كلها ، فمر بي أصحاب الرايات فاستغفرنّ لعلي وشيعته إن ربي وعدني في شيعة علي خصلة ، قيل : يا رسول الله وما هي ؟ قال : المغفرة لمن آمن منهم وأن لا يغادر منهم صغيرة ولا كبيرة ، ولهم تبدل السيئات حسنات )) . الكافي : 1/443 .   

 

أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

Hit Counter