من نحن

اجعلنا صفحة البداية

  اخبر صديقك

اضفنا للمفضلة

اتصل بنا

الرئيسيةالمقالاتالكتبالبحوث العلميةالفرق الاسلاميةجواهر ثمينةعجائب وغرائبشجرات الفرقمواقع مفيدة

 

 

المطاعن الثالثة

في حق ذي النورين رضي الله تعالى عنه

 

منها أن عثمان ولّى وأمّر من صدر منه الظلم والخيانة وارتكاب الأمور الشنيعة كوليد بن عقبة([1]) ، الذي شرب الخمر وأمّ الناس في الصلاة وهو سكران ، وصلى الصبح أربع ركعات ثم قال وأزيدكم ، وولّى معاوية الشام التي هي عبارة عن أربع ممالك ، فتقوى حتى إنه نازع الأمير وبغى عليه في أيام خلافته ، وولى عبد الله بن سعد([2]) مصر فظلم أهلها ظلماً شديداً حتى اضطرهم إلى الهجرة إلى المدينة وخرجوا عليه ، وجعل مروان([3]) وزيره وكاتبه ، فمكر في حق محمد بن أبي بكر([4]) ، وكتب مكان اقبلوه اقتلوه([5]) ، ولم يعزلهم بعد الاطلاع على أحوالهم حتى تضجرت الناس منه فآل أمره إلى أن قتل ، ومن كان هذا حاله كيف يليق بالإمامة([6]) ؟ .

والجواب أن الإمام لا بد له أن يفوض بعض الأمور إلى من يراه لائقاً لما هنالك بحسب الظاهر ، إذ ليس له علم الغيب فإنه ليس بشرط في الإمامة عند أهل الحق ، وقد كان عماله ظاهراً مطيعين له ومنقادين لأوامره([7]) ، وقد ثبت في التاريخ أنهم خدموا الإسلام وشيدوا الدين ، فقد فتحوا بلاداً كثيرة حتى وصلوا غرباً إلى الأندلس وشرقاً إلى بلخ([8]) وكابل([9]) ، وقاتلوا براً وبحراً ، واستأصلوا أرباب الفتن والفساد من عراق العجم وخراسان . وقد عزل بعض من تحقق لديه بعد ذلك سوء حاله كما عزل الوليد([10]) ، ومعاوية لم يبغِ في زمنه ، حتى يستحق العزل ، بل قد أجرى خدمات كثيرة فقد غزا الروم وفتح منها بلادا متعددة([11]) .

وأما الشكايات التي وقعت على عبد الله بن سعد فمن تزوير عبد الله بن سبأ وتسويلاته وبالجملة لم يكن لعثمان قصور مما هنالك([12]) ، وحاله مع عماله كحال الأمير مع عماله ، إلا أن عمال عثمان كانوا منقادين لأوامره ومطيعين له ، بخلاف عمال الأمير ، ومن راجع ما سلف من خطب الأمير في حق أتباعه وجنده وأشياعه ، تبين له صدق هذا الكلام ، وأن لا عتب على عثمـان في ذلك ولا ملام .

وقد كتب الأمير كرم الله تعالى وجهه للمنذر بن الجارود العبدي([13]) : (( أما بعد فصلاح أبيك غرني وظننت أنك تتبع هداه وتسلك سبيله ، فإذا أنت فيما نمى إلي عنك لا تدع لهواك انقياداً ، ولا تبقي لآخرتك عتاداً ، تعمر دنياك بخراب آخرتك ، وتصل عشيرتك بقطيعة دينك ... )) إلى آخر ما قال ([14]) ، ومثل هذا كثير في ذلك الكتاب ، فكما أن الأمير لا يلحقه طعن بسبب ما وقع من عماله ، كذلك عثمان ، وإلا فما الفرق ؟ والله سبحانه الموفق للهداية ، وبه نستعيذ من الضلال والغواية .

ومنها أن عثمان أدخل الحكم ( أبا المروان ) بن العاص([15]) المدينة ، وقد أخرجه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم منها([16]) .

والجواب أن الرسول عليه الصلاة والسلام إنما أخرجه لحبه المنافقين ، وتهييجه الفتن بين المسلمين ومعاونته الكفار ، ولما زال الكفر والنفاق بعد وفاته عليه الصلاة والسلام ، وقوى الدين في خلافة الشيخين ، لم يبق محذور من إرجاعه إليها .

 وقد سبق مما هو مقرر عند الفريقين أن الحكم إذا علل بعلة([17]) ، ثم زالت زال ، وعدم إرجاع الشيخين إياه لما حصل عندهما من ظن بقائه على ما كان عليه في زمن الرسول عليه الصلاة والسلام، وقد ارتفع ذلك عن عثمان زمن خلافته ؛ لأن الحكم كان ابن أخيه ، على أن عثمان قال لما اعترضوا عليه بذلك : إني كنت أخذت الأذن من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في مرض موته على دخول الحكم المدينة ، وعدم قبول أبي بكر ذلك مني لطلبه شاهداً آخر على إذنه عليه الصلاة والسلام له بدخول المدينة ، وكذلك عمر ولما أدت النوبة إلي عملت بما علمت([18]) . وأيضاً قد ثبت أن الحكم قد تاب في آخر عمره من النفاق ، ومما كان يفعله من التزوير والاختلاق ، والله تعالى الهادي إلى طريق السداد ، وبيده التوفيق والرشاد .

ومنها أن عثمان وهب لأهل بيته وأقاربه شيئاً كثيراً من المال ، وصرف من بيت المال مصارف كثيرة في غير محلها مما يدل على إسرافه ، كما أعطى الحكم مائة ألف درهم([19]) ، وأعطى مروان خمس أفريقية([20]) ، [ وسعيد بن العاص ]([21]) ثلاث مائة ألف درهم وذلك لما جاء من مكة([22]) ، إلى غير ذلك من الإسراف الوافر والبذل المتكاثر ، ومن كان بهذه الأحوال كيف يستحق الإمامـة من بين الرجـال ؟([23]).

 الجواب - على فرض التسليم - أن عثمان رضي الله تعالى عنه بذل ذلك من كيسه لا من بيت المال ، فإنه كان من المتمولين قبل أن يكون خليفة ، ومن راجع كتب السير أقرَّ بهذا الأمر ، فقد كان رضي الله تعالى عنه يعتق في كل جمعة رقبة ، ويضيف المهاجرين والأنصار ويطعمهم كل يوم ، وقد روى عن الإمام الحسن البصري([24]) أنه قال : (( إني شهدت منادي عثمان ينادي : يا أيها الناس اغدوا على أعطياتكم ، فيغدون فيأخذونها وافرة ، يا أيها الناس اغدوا على أرزاقكم فيغدون فيأخذونها وافية حتى والله لقد سمعته أذناي يقول : اغدوا على كسوتكم ، فيأخذون الحلل )) ([25]) ، ومن راجع كتب التواريخ علم درجة سخائه رضي الله تعالى عنه ، ولم ينقل عن أحد الإنفاق في سبيل الله تعالى موجب للطعن ، والله تعالى الهادي([26]) .

ومنها أن عثمان عزل في خلافته جمعاً من الصحابة عن مناصبهم ، كما عزل أبا موسى الأشعري عن البصرة([27]) ، ونصب مكانه عبد الله بن عامر([28]) ، وعزل عمرو بن العاص عن مصر ، ونصب مكانه عبد الله بن سعد([29]) ، مع أنه قد ارتد في عهد الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ولحق بمشركي مكة وأباح صلى الله تعالى عليه وسلم يوم الفتح حتى تكفله عثمان فأسلم([30]) ، وعزل عمار بن ياسر عن الكوفة([31]) وعبد الله بن مسعود عن قضائها([32]) .

والجواب أن عزل العمال ونصبهم من وظيفة الخلفاء والأئمة ، ولا يلزمهم من إبقاء السابقين على حالهم ، نعم لا ينبغي العزل من غير سبب ، وعزل هؤلاء كان لسبب ، وقد فصل ذلك في كتب التواريخ فراجعها .

ومنها أن عثمان درأ القصاص عن عبيد الله بن عمر([33]) وقد قتل هرمزان([34]) ملك الأهواز ، الذي أسلم في زمن عمر بعد أن اتهمه في مشاركة من قتل عمر ، مع أن القاتل كان أبو لؤلؤة فقط ، وقد قتل ابنته وقتل أيضاً جفينة النصراني لاتهامه بذلك([35]) ، وقد اجتمعت الصحابة عليه ليقتصَّ من عبيد الله ، فلم يوافق وأدى ديتهم ، فخالف حكم الله ، فكيف يليق للإمامة ؟ .

الجواب أن القصاص لم يثبت في تلك الصور ؛ لأن ورثة هرمزان لم يكونوا في المدينة ، بل كانوا في فارس ولما أرسل عليهم عثمان لم يحضروا المدينة خوفاً كما ذكر المرتضى في بعض كتبه([36]) ، وشرط القصاص حضور جميع ورثة المقتول كما ذهب إليه الحنفية ، فلم يبق إلا الدية وقد أعطاها من بيت المال لا من القاتل ، ولأن بنت أبي لؤلؤة كانت مجوسية وجفنة كان نصرانياً وقد قال عليه الصلاة والسلام : (( لا يقتل مسلم بكافر ))([37]) وهذا ثابت عندهم([38]) ، على أنه لو اقتص عثمان من عبيد الله لوقعت فتنة عظيمة ؛ لأن بني تيم وبني عدي كانوا مانعين من القتل ، وكانوا يقولون لو اقتص عثمان من عبيد الله لحاربناه ، ونادى عمرو بن العاص رئيس بني سهم وقال : (( أيقتل أمير المؤمنين أمس ويقتل أبنه اليوم ، لا والله لا يكون هذا أبداً ))([39]) ، وهذا كما ثبت عندهم من أن الأمير لم يقتص من قتلة عثمان خوفاً من الفتنة([40]) .

ومنها أن عثمان غيّر سنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لأنه صلى أربع ركعات في مِنى ، مع أنه عليه الصلاة والسلام كان يقصر صلاته الرباعية في سفره دائماً ، وقد أنكر عليه جماعة من الصحابة ذلك الفعل([41]) .

والجواب أن عثمان ما كان إذ ذاك مسافراً ؛ لأنه تزوج في مكة وتبوّأ منـزلاً فيها ، وأقام في تلك البقعة المباركة ، ولما اطلع الأصحاب على حقيقة الحال ، زال عنهم الإنكار والإشكال([42]) .

ومنها أن عثمان وهب لأصحابه ورفقائه كثيراً من أراضي بيت المال وأتلف حقوق المسلمين .

والجواب انه كان يأذن لهم بإحياء أرض الموات ومن يحي الموات فهي له لقوله عليه الصلاة والسلام : (( موتان الأرض لله ورسوله فمن أحيا شيئاً منها فهو له ))([43]) ، ولم يهب لأحد أرضاً معمورة مزروعة ، كما يعلم ذلك من التاريخ .

ومنها أن الصحابة كلهم كانوا راضين بقتله ويتبرؤن منه حتى تركوه بعد قتله ثلاثة أيام بلا دفن([44]) .

والجواب أن هذا كله كذب صريح ، وبهتان فضيح لا يخفى على الصبيان ، فضلاً عن ذوي العرفان([45]) ، ألا ترى أن طلحة والزبير وعائشة الصديقة ومعاوية وعمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهم قد قاتلوا لأجل قصاص لعثمان ، وقد ثبت في التاريخ عند الفريقين أن الصحابة كلهم لم يألوا جهداً في دفع البلوى عنه حتى استأذنوا منه على قتال المحاصرين ، فلم يجوّز لهم وكانوا مهما تمكنوا يوصلون إليه الماء ويفرجون عنه .

وجاء زيد بن ثابت مع الأنصار وقال شبابهم له : (( إن شئت كنا أنصار الله مرتين ))([46]) ، وجاء عبد الله بن عمر مع المهاجرين وقال : (( إن الذين خرجوا عليك قد أمنوا سيوفنا ، واستأذنه لقتالهم فلم يؤذن له )) ([47]) ، وكان السبطان([48]) وعبد الله بن عمر([49]) وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عامر بن ربيعة([50]) وأبو هريرة([51]) وغيرهم من الصحابة معه في داره ، وكانوا يدافعون عنه كلما هجم عليه أهل البغي والعدوان ، ولم يأذن لهم ولا لأحد بقتالهم .

وقد ثبت في نهج البلاغة من كلام الأمير انه قال : (( والله قد دفعت عنه ... ))([52]) إلى غير ذلك([53])، وقد شيع جنازته جماعة من الصحابة والتابعين ودفنوه بثيابه الملطخة بالدم ليلاً ، ولم يؤخروه ، وقد حضرت الملائكة جنازته لما روى الحافظ الدمشقي مرفوعاً عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم انه قـال : (( يوم يموت عثمان يصلي عليه ملائكة السماء ، قال الراوي قلت : يا رسول الله عثمان خاصة أو الناس عامة ، قال : عثمان خاصة ))([54]) .

ونسبة هجره وبغضه إلى الصحابة كذب وزور ، وذلك في غاية الظهور ، فقد روى الديلمي وهو من المعتبرين عند الشيعة في ( المنتقى ) عن الحسن بن علي قال : (( ما كنت لأقاتل بعد رؤيا رأيتها، رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم واضعاً يده على العرش ، ورأيت أبا بكر واضعا يده على منكب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ورأيت عمر واضعاً يده على منكب أبي بكر ورأيت عثمان واضعاً يده على منكب عمر ورأيت دماً دونه ، فقلت : ما هذا ؟ فقالوا : دم عثمان يطلبه الله تعالى به ))([55]) .

وروى ابن السمان([56]) عن قيس بن عباد([57]) قال : سمعت علياً يوم الجمل يقول : (( اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان ولقد طاش عقلي يوم قتل عثمان ، وأنكرت نفسي وجاؤني للبيعة فقلت : ألا استحي من الله أن أبايع قوماً قتلوا رجلاً قال له رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ألا استحي من رجل تستحي منه الملائكة ، وإني لأستحي من الله أن أبايع وعثمان قتيل في الأرض ولم يدفن بعد فانصرفوا ، فلما دفن رجع الناس يسألون البيعة ، فقلت : اللهم إني مشفق مما أقدم عليه , ثم جاءت عزيمة فبايعت ، قال فقالوا : يا أمير المؤمنين فكأنما صدع قلبي ))([58]) .

وروى ابن السمان أيضاً عن محمد بن الحنفية أن علياً قال يوم الجمل : لعن قتلة عثمان في السهل والجبل ، وعنه أيضاً أن علياً بلغه أن عائشة تلعن قتلة عثمان ، فرفع يديه حتى بلغ بهما وجهه فقال : (( وأنا ألعن قتلة عثمان ، لعنهم الله في السهل والجبل مرتين أو ثلاثاً إلى غير ذلك من أقوال أهل البيت وسائر الصحابة التي يدل على مزيد حبهم له وتأسفهم على مصيبته ))([59]) .

وهذا الكتاب لا يحتمل ذكر ذلك على سبيل التفصيل ، وتأخير دفنه إلى ثلاثة أيام زور وبهتان كما يعلم مما ذكرنا من البيان ، كيف وقد أجمع المؤرخون على أن شهادته رضي الله تعالى عنه يوم الجمعة بعد العصر لعشر خلون من ذي الحجة ، ودفن في البقيع ليلة السبت رضي الله تعالى عنه وأرضاه ، وجعل الغرف العالية مستقره ومثواه ، ونسأله تعالى أن يحشرنا في زمرتهم ويميتنا على محبتهم .

 


 

(([1])  هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط أبان بن ذكوان بن أمية ، أخو عثمان بن عفان لأمه أمهما أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب ، أسلم الوليد يوم الفتح ، ونشأ في كنف عثمان إلى أن استخلف فولاه الكوفة ، كان الوليد شجاعاً شعراً جواداً ، وكان من رجال قريش وسراتهم ، وقد عزله عثمان t بعد أن حده في شرب الخمر سنة 29هـ ، ويقال إن بعض أهل الكوفة تعصبوا عليه فشهدوا عليه بغير الحق ، ولما قتل عثمان اعتزل الوليد الفتنة ، وكان قد غزا في سنة ثمان وعشرين أذربيجان وهو أمير القوم ، مات في خلافة معاوية . الاستيعاب : 4/1552 ؛ الإصابة : 6/614 .

([2])  هو عبد الله بن سعد بن أبي السرح بن الحارث بن حبيب القرشي ، أسلم قبل الفتح وهاجر ، ثم أرتد وعاد إلى مكة ، فأباح النبي e دمه يوم الفتح ، فاختفى عند عثمان t وهو أخوه من الرضاعة ، فشفع عثمان e له عند النبي e ، فقبل النبي e بعد أن أعرض عنه ثلاثاً ، وحسن إسلام عبد الله بعد ذلك فلم يظهر منه شيء ينكر عليه ، ولاه عثمان t مصر سنة 25هـ ، ثم عزل عن مصر بعد مقتل عثمان ، فاعتزل الفتنة ولم يبايع علياً ولا معاوية ، توفي سنة 36هـ . الاستيعاب : 3/920 ؛ الإصابة : 4/109 .

([3])  تقدمت ترجمته ص 268 .

([4])  هو محمد بن أبي بكر الصديق ، وأمه أسماء بنت عميس ، نشأ في حجر علي t لأنه كان قد تزوج أمه ، وشهد معه الجمل وصفين ، ثم أرسله إلى مصر فولي إمارتها لعلي ، ثم جهز معاوية عمرو بن العاص في عسكر مصر فقاتلهم محمد وانهزم ثم قتل في سنة 83هـ . تهذيب الكمال : 24/541 ؛ الإصابة : 6/245 .

([5])  هذه الرواية لم أقف عليها في كتب التاريخ المعتبرة ، ويبدو أنها من وضع الشيعة .

([6])  هذه هي مجموع المطاعن نقلها الآلوسي بالنص عن كتاب الحلي ، منهاج الكرمة . ينظر منهاج السنة النبوية : 6/181 ، وكذلك ينظر : نهج الحق : ص 290 وما بعدها .

([7])  وما يقال عن عمال عثمان t يقال عن عمال علي t ، فقد ولى من ظهر منه الخيانة والفساد ، مثل قوله لبعض بني عمه معاتباً له : (( فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كَلَبَ [ أشتد ] والعدوَّ قد حَرِبَ [ أستأسد ] ، وأمانة الناس قد خُزِيَت ، وهـذه الأمـة قد فَنَكَتْ ( أي بعدت ) وشغرت ( اشتدت ) قلبت لابن عمك ظهر المجن ، ففارقته مع المفارقين ، وخلته مع الخاذلين ، وخُنْتَه مع الخائنين فلا ابن عمك آسيت ، ولا الأمانـة أدِّيْتَ )) . نهج البلاغة ( بشرح ابن أبي الحديد ) :  16/167 .

([8])  بلخ من أشهر مدن خراسان وأكثرها خيراً وأوسعها غلة ، افتتحها الأحنف بن قيس في أيام عثمان t . معجم البلدان : 1/479 .

([9])   هي عاصمة أفغانستان الحالية ، افتتحت في زمن بني مروان وأهلها مسلمون منذ ذلك الوقت . معجم ما استعجم : 4/1108 ؛ معجم البلدان : 4/426 .

([10])  وهذا ثابت تاريخياً ذكره الطبري وغيره من المؤرخين بأن عثمان عزل الوليد بن عقبة بعد هذه الحادثة سنة 30هـ وولى مكانه سعيد بن العاص . تاريخ الطبري : 4/271 . قال الطبري في حق الوليد : (( وكان أحب الناس في الناس وأرفقهم بهم ، فكان كذلك خمس سنين وليس على داره باب )) . تاريخ الطبري : 4/252 . قال ابن تيمية : (( وعثمان t لما علم أن الوليد بن عقبة شرب الخمر طلبه وأقام عليه الحد ، وكان يعزل من يراه مستحقاً للعزل )) . منهاج السنة النبوية : 6/241 .

([11])  لم يكن هناك من سبب لعزل معاوية كما قال الآلوسي ، وإنما سار عثمان t على سيرة عمر t في ذلك ، وأما معاوية فمن المعروف تاريخياً أنه كان قد قدم خدمات جليلة في عهد عثمان t تمثلت ببناء أول أسطول بحري إسلامي ، والمساهمة في كسر الأسطول الرومي في البحر المتوسط . ينظر تاريخ الطبري ( حوادث سنة 31هـ ) .

([12])  قال خليفة بن خياط : (( وفي سنة سبع وعشرين عزل عمرو عن مصر وولي عبد الله بن سعد فغزا إفريقية ومعه العبادلة )) ، وكان محموداً مجاهداً في ولايته فقد غزا الأساود سنة 31هـ ، وكذلك انتصر في معركة ذات الصواري سنة 34هـ ، وعندما حصلت الفتنة اعتزل في عسقلان ولم يبايع أحد ، مات سنة 51هـ . الإصابة : 4/109 .

([13]) المنذر بن الجارود ، واسمه بشر بن عمرو بن حبيش بن المعلى بن يزيد بن حارثة بن معاوية العبدي ، ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمر علي t المنذر على أصطخر ، وكان قد شهد الجمل مع علي ، وولاه عبيد الله بن زياد في إمرة يزيد بن معاوية الهند فمات هناك في آخر سنة 61هـ . الإصابة : 6/264 .    

([14])  نهج البلاغة ( بشرح ابن أبي الحديد ) : 18/54 .    

([15]) هو الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الأموي ، عم عثمان بن عفان ، أسلم يوم الفتح ، مات سنة 32هـ . الإصابة : 2/104 . قال ابن شيخ الإسلام ابن تيمية : (( قصة نفي النبي e للحكم ليست من الصحاح ، ولا لها إسناد يعرف به أمرها ... ولم تكن الطلقاء تسكن بالمدينة ، فإن كان e طرده فإنما طرده من مكة لا من المدينة ، ولو طرده من المدينة لكان يرسله إلى مكة ، وقد طعن كثير من أهل العلم في نفيه وقالوا : ذهب باختياره ، وإذا كان النبي e عزر رجلا بالنفي لم يلزم أن يبقى منفياً طول الزمان ، فإن هذا لا يعرف بشيء من الذنوب ، ولم تأت الشريعة بذنب يبقي صاحبه منفياً دائماً )) . منهاج السنة النبوية : 6/226 . 

([16])  الحلي ، نهج الحق : ص 292 .

([17])  تقدم ذلك ص 354 .

([18]) لم أجد هذه الرواية فيما وقع تحت يدي من المصادر .    

([19])  كذا نقله المجلسي عن الواقدي في بحار الأنوار : 31/300 .

([20])  هذا كما قاله الإمامية في كتبهم نقلاً عن الواقدي . المجلسي ، بحار الأنوار : 31/221 . ولا تصح مثل هذه الرواية تاريخياً لأن الطبري روى في قصة الخمس هذه أن عمرو بن العاص عندما كان والياً على مصر ، وكان عبد الله بن سعد على جندها ، فعندما أراد الأخير أن يغزو أفريقية قال له عمرو بن العاص : (( إن فتح الله عليك غداً أفريقية فلك مما أفاء الله على المسلمين خمس الخمس من الغنيمة نفلاً )) ، ولم يكن عثمان t يعلم بهذا ، فلما علم عثمان t بهذا رد المال وعزل عمرو بن العاص لهذا السبب . تاريخ الطبري : 2/597 .   

([21])  في المطبوع ( خالد بن أسيد بن العاص ) وفي كتب الإمامية : ( سعيد بن العاص ) وهو الصحيح . بحار الأنوار : 31/300 . وهو سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس ، ولد عام الهجرة ، قال ابن عبد البر : كان أحد أشراف قريش ممن جمع السخاء والفصاحة ، استعمله عثمان على الكوفة وغزا طبرستان فافتتحها ثم عزل عن الكوفة ، ولما قتل لزم سعيد بن العاص هذا بيته حتى اجتمع الناس على معاوية ، فولاه المدينة ، توفي سنة 59هـ . الاستيعاب : 2/622 ؛ الإصابة : 3/105 . 

([22])  هذا وفق رواية الإمامية كما أخرجها الطوسي في أماليه : ص 711 ؛ وعنه المجلسي في بحار الأنوار : 31/451 . وهي رواية مكذوبة لا أساس لها تاريخيا في روايات الواقدي أو ابن أعثم الكوفي وغيرهم من الأخباريين .

([23])  الحلي ، نهج الحق : ص 293 .

([24])  هو الحسن بن أبي الحسن بن يسار أبو سعيد البصري ، يقال مولى زيد بن ثابت ، قال ابن سعد : (( كان جامعاً عالماً ثقة مأموناً عابداً ناسكاً كثير العلم فصيحاً جميلاً وسيماً )) .  توفي سنة 110هـ . طبقات ابن سعد : 7/156 ؛  تذكرة الحفاظ : 1/71 .

([25])  ابن عساكر ، تاريخ دمشق : 39/227 .

([26])   وقد أخرج الترمذي عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : (( لما حصر عثمان أشرف عليهم فوق داره ثم قال : أذكركم بالله هل تعلمون أن حراء حين انتفض قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اثبت حراء فليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد ؟ قالوا : نعم قال : أذكركم بالله هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في جيش العسرة : من ينفق نفقة متقبلة والناس مجهدون معسرون فجهزت ذلك الجيش ؟ قالوا : نعم ، ثم قال : أذكركم بالله هل تعلمون أن بئر رومة لم يكن يشرب منها أحد إلا بثمن فابتعتها فجعلتها للغني والفقير وابن السبيل ؟ قالوا : اللهم نعم وأشياء عددها )) . سنن الترمذي ، كتاب المناقب ، باب مناقب عثمان بن عفان t : 5/625 ، رقم 3699 ؛ وأخرج الإمام أحمد عبد الرحمن بن سمرة قال : (( جاء عثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وسلم بألف دينار في ثوبه حين جهز النبي صلى الله عليه وسلم جيش العسرة ، قال : فصبها في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقلبها بيده ويقول : ما ضر ابن عفان ما عمل بعد اليوم ، يرددها مرارا )) . المسند : 5/63 .

([27])  والسبب في عزل أبي موسى الأشعري كما يذكره المؤرخون هو شكاية أهل البصرة أنفسهم من أبي موسى ، فذهبوا إلى عثمان t وطلبوا منه أن يعزله فعزله . تاريخ الطبري : 2/604 .

([28])  هو عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة القرشي ، ابن خال عثمان بن عفان ، تفل النبي e في فيه وهو ابن سنتين ، فكان لا يعالج أرضاً إلا ظهر له الماء ، قال ابن حجر : وكان جوداً شجاعاً ولاه عثمان البصرة بعد أبي موسى الأشعري سنة 9هـ ، فافتتح في إمارته خراسان كلها وسجستان وكرمان ، وفي إمارته قتل يزدجرد آخر ملوك الفرس ، توفي سنة 75هـ . تهذيب التهذيب : 5/239 .

([29])  قال الطبري في حوادث سنة 27هـ : (( لما ولي عثمان أقر عمرو  بن العاص على عمله وكان لا يعزل أحدا إلا عن شكاة أو استعفاء شكاة )) ، ثم جاء أهل مصر يشكون عمرو بن العاص لعثمان ، فعزله وولى مكانه سعد بن عبد الله . تاريخ الطبري : 2/597 .

([30])  كما مر في ترجمته قبل قليل . والقصة وردت عند أبي داود عن سعد بن أبي وقاص قال : (( إن عبد الله بن سعد بن أبي السرح اختبأ عند عثمان بن عفان ، فلما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا رسول الله بايع عبد الله قال : فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثا كل ذلك يأبى فبايعه بعد ثلاث ثم أقبل على أصحابه ، فقال : أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله ؟! فقالوا : وما يدرينا يا رسول الله ما في نفسك هلا أومأت إلينا بعينك ؟ قال : إنه لا ينبغي لنبي أن يكون له خائنة أعين )) . أبو داود ، السنن ، كتاب الجهاد ، باب قتل الأسير ولا يعرض عليه الإسلام : 3/59 ، رقم 2683 ؛ النسائي ، السنن ، كتاب تحريم الدم ، باب حكم المرتد : 7/106 ، رقـم 4067.

([31])  عزل عمار بن ياسر كان في خلافة عمر بن الخطاب t سنة 22هـ كما ذكر الطبري وغيره .. ولما ولي علي t لم يولِ عماراً الكوفة بل أقر أبا موسى عليها ، وهذا يدل على صحة العزل ، وقد ذكر عن عمار أنه غير عالم بالسياسة . تاريخ الطبري 2/544 .

([32])  وذكر الحافظ ابن حجر عن زيد بن وهب قال : (( لما بعث عثمان إلى ابن مسعود يأمره بالقدوم إلى المدينة اجتمع الناس فقالوا أقم ونحن نمنعك أن يصل إليك شيء تكرهه ، فقال : إن له علي حق الطاعة ولا أحب أن ، أكون أول من فتح باب الفتن )) . الإصابة : 4/235 .

([33])  هو عبيد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي ، ولد في عهد النبي e ، قال ابن عبد البر : (( كان من أنجاد قريش وفرسانهم )) ، بعد أن بويع لعلي بالخلافة رحل إلى معاوية في الشام ، وقتل في صفين سنة 36هـ . الاستيعاب : 3/1011 ؛ الإصابة : 5/52 .

([34])  كان من ملوك العراق وأسر في فتوح العراق وأسلم على يد عمر ، قال عبد الرحمن بن أبي بكر : (( لما قتل عمر مررت بالهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة وهم نجوى فلما رأوني ثاروا فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه فنظروا إلى الخنجر الذي قتل به عمر فإذا هو الذي وصفه فانطلق عبيد الله بن عمر ، فأخذ سيفه حين سمع ذلك من عبد الرحمن فأتى الهرمزان فقتله وقتل جفينة وقتل بنت أبي لؤلؤة صغيرة ، وأراد قتل كل سبي بالمدينة فمنعوه ، فلما استخلف عثمان قال له عمرو بن العاص : إن هذا الأمر كان وليـس لك على الناس سلطان )) . الإصابة : 6/573 .

([35]) وقد غضب عثمان t لتصرف عبيد الله هذا ، وعزم على معاقبته إلا إن بعض الصحابة منهم عبد الرحمن بن عوف وعمرو بن العاص رأوا أن مصلحة المسلمين هي الاكتفاء بالدية لعظم المصاب ولتجنب الفتنة ، كما روى ابن عساكر : (( عن نافع قال : رأى عبد الرحمن بن عوف السكين التي قتل بها عمر فقال : رأيت هذه أمس  مع الهرمزان وجفينه ، فقلت : ما تصنعان بهذه السكين ؟ ، فقالا : نقطع بها اللحم فإنا لا نمس اللحم ، فقال له عبيد الله بن عمر : أنت رأيتها معهما قال : نعم فأخذ سيفه ثم أتاهما فقتلهما ، فأرسل إليه عثمان فأتاه فقال : ما حملك على قتل هذين الرجلين وهما في ذمتنا ، فأخذ عبيد الله عثمان فصرعه حتى قام الناس إليه فحجزوه عنه قال وقد كان حين بعث إليه عثمان تقلد السيف فعزم عليه عبد الرحمن أن يضعه فوضعه )) . تاريخ دمشق : 38/61 .

([36])  ذكر ذلك ابن المطهر الحلي في كتابه نهج الحق : 298 .

([37]) الحديث عن أبي جحيفة أخرجه البخاري ، الصحيح ، كتاب الجهاد والسير ، باب فكاك الأسير : 3/1110 ، رقم 2882 ؛ الترمذي ، السنن ، كتاب الديات ، باب دية الكفار : 4/25 ، رقم 1413 ؛ النسائي ، السنن ، كتاب القسامة ، باب سقوط القود للمسلم من الكافر : 8/23 ، رقم 4744 ؛ ابن ماجة ، السنن ، كتاب الديات ، باب لا يقتل مسلم بكافر : 2/887 ، رقم 2658 .

([38])  كما روي ذلك في كتب الإمامية عن الأئمة ، فرواه الطوسي في الاستبصار : 4/170 ؛ ابن البطريق ، العمدة : ص 314 .

([39]) هذه الرواية وردت عند الطبري في تاريخه ، ونسبها لبعض الصحابة ، وليس هناك تصريح باسم عمرو بن العاص : 2/586 .

([40])  كما قال ذلك ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : 9/293 .

([41])  كما صرح بذلك الحلي ، نهج الحق : ص 301 .

([42])  وروي عثمان t أنه قال : (( يا أيها الناس إني تأهلت بمكة منذ قدمت ، وإني سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقـول : من تأهـل ببلد فليصلِّ صلاة المقيم )) . أخرجه الإمام أحمد في مسنده من رواية عبد الرحمن بن أبي ذباب : المسند : 1/62 .

([43]) الحديث أخرجه بهذا اللفظ البيهقي ، السنن الكبرى : 6/143 ، رقم 11564 .

([44])  الحلي ، نهج الحق : ص 299 .

([45])  رواية ترك جثمان عثمان t بعد وفاته ثلاثة أيام ذكرها القرطبي في التذكرة : ص 617 . وإنما الثابت تاريخياً أنه دفن في الليلة نفسها التي قتل فيها كما ذكر ذلك الطبري في التاريخ : 2/689 .

([46])  الرواية عن يحيى بن زيد بن ثابت قال : (( لما حصر عثمان أتاه زيد بن ثابت فدخل عليه الدار ، فقال له عثمان : أنت خارج الدار أنفع لي منك ههنا ، فذب عني ، فخرج فكان يذب الناس ويقول لهم فيه ، حتى رجع لقوله أناس من الأنصار وجعل يقول : يا للأنصار كونوا أنصار الله مرتين  انصروه ، والله إن دمه )) . تاريخ ابن دمشق : 19/320 ؛ ابن الأثير ، الكامل في التاريخ : 3/82 .

([47]) أخرج رواية قريبة منها ابن عساكر في تاريخ دمشق : 39/395 .

([48]) عن عبد الله بن رباح أنه قال : (( انطلقت أنا وأبو قتادة إلى عثمان حين حصره القوم فلما خرجنا من عنده استقبلت الحسن بن علي بن أبي طالب داخلا عليه فرجعنا معه لننظر ما يقول له الحسن فقال يا أمير المؤمنين مرني بأمرك فإني طوع يديك فمرني بما شئت فقال له عثمان ابن أخ ارجع فاجلس في بيتك حتى يأتي الله بأمره فلا حاجة لنا في إهراق الدماء  )) . تاريخ دمشق : 39/ 390 – 391 . وفي رواية أخرى : (( الحسن بن علي كان آخر من خرج من عند عثمان )) . المصدر نفسه : 39/392 .

([49]) عن نافع عن ابن عمر : (( أنه لبس الدرع يوم الدار مرتين وقال : والله لنقاتلن عن عثمان )) . تاريخ دمشق : 39/394

([50]) عن يحيى بن سعيد قال سمعت : (( عبد الله بن عامر بن ربيعة يقول : كنت مع عثمان في الدار ، فقال : أعزم على كل من رأى أن لنا عليه طاعة إلا كف يده وسلاحه ، فإن أفضلكم عندي غناء من كف يده وسلاحه )) . تاريخ دمشق : 39/398 .

([51]) عن أبي هريرة قال قلت لعثمان اليوم طاب الضرب معك قال أعزم عليك لتخرجن . تاريخ دمشق : 39/396 .

([52]) والعبارة كما وردت في شرح نهج البلاغة : 13/296 : (( والله لقد دفعت عنه حتى خشيت أن أكون آثماً )) .    

([53])  حيث أخرج ابن عساكر بإسناده عن  جابر بن عبد الله الأنصاري : (( أن عليا أرسل إليه ، يعني إلى عثمان ، إن معي خمسمائة دارع ، فأذن لي فأمنعك من القوم فإنك لم تحدث شيئا يستحل به دمك ، قال : جزيت خيرا ما أحب أن يهراق دم في سببي )) . تاريخ دمشق : 39/398 .

([54]) أخرجه : الطبراني ، المعجم الأوسط : 3/287 ، رقم 3172 ؛ الديلمي ، مسند الفردوس : 5/533 ، رقم 8999 ؛ ابن عساكر ، تاريخ دمشق : 18/393 .

([55]) الحديث أخرجه أبو يعلى في مسنده : 12/138 ؛ ابن عدي ، الكامل في ضعفاء الرجال : 2/167 .

([56])  هو أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسين الرازي ، كان شيخ المعتزلة وعالمهم ومحدثهم في عصره ، لـه كتــاب ( الموافقة بين أهل البيت والصحابة وما رواه كل فريق في حق الآخر ) ، توفي سنة 447هـ . سير أعلام النبلاء : 18/55 ؛ طبقات الحفاظ : ص 430 ؛ شذرات الذهب : 3/273 .

([57])  هو قيس بن عباد الضبعي ، ثقة من المخضرمين ولكن لا تصح له صحبة مات بعد سنة 80هـ . طبقات ابن سعد : 7/131 ؛ تهذيب التهذيب : 8/357 .

([58])  أخرجه الحاكم في المستدرك : 3/101 .

([59])  الرواية أخرجها أبي شيبة في مصنفه : 7/539 ؛ نعيم بن حماد ، الفتن : 1/171 ؛ الإمام أحمد ، فضائل الصحابة : 1/455 ؛ ابن عساكر ، تاريخ دمشق : 39/455 .

 

أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

Hit Counter