من نحن

اجعلنا صفحة البداية

  اخبر صديقك

اضفنا للمفضلة

اتصل بنا

الرئيسيةالمقالاتالكتبالبحوث العلميةالفرق الاسلاميةجواهر ثمينةعجائب وغرائبشجرات الفرقمواقع مفيدة

 

 

مكائد الرافضة ( القسم الثاني )

الثالثة عشر :

ومن مكائدهم أنهم يقولون : إن فضائل أهل البيت وما روي في إمامة الأمير متفق عليه عند الفريقين ، بخلاف فضائل الخلفاء الثلاثة فهي مختلف فيها ، فينبغي للعاقل أن يختار ما اتفق عليه بموجب : (( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك )) ([1]) .

والجواب أن شبهتهم هذه كشبهة اليهود والنصارى في قولهم : إن نبوة موسى وعيسى متفق عليها عند الفريقين ، بخلاف نبوة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، والذي يزيل هذه الشبهة هو أن الأخذ بالمتفق عليه وترك المختلف فيه إنما يكون بمقتضى العقل لو لم يوجد دليل آخر ، فإن وجد فلا التفات للاتفاق والاختلاف .

على أن هذه الشبهة تنقلب عليهم ويعود وبالها وبلاؤها على رؤوسهم ، كيف لا وقد تقرر عندهم من القواعد أن الروايتين عن الأئمة إن وافقت إحداهما العامة دون الأخرى فالتمسك إنما هو بالمخالفة ولو كانت ضعيفة ، وهذا مصرح به في أصولهم([2]) .

الرابعة عشر :

ومن مكائدهم أنهم ينسبون إلى الأمير من الروايات ما هو بريء منه ويحرفون ما ورد عنه ، فمن ذلك ( نهج البلاغة ) الذي ألفه الرضي([3]) وقيل أخوه المرتضى([4]) ، فقد وقع فيه تحريف كثير وأسقط كثيرا من العبارات حتى لا يكون به متمسك لأهل السنة ، مع أن ذلك أمر ظاهر ، بل مثل الشمس زاهر .

الخامسة عشر :

ومن مكائدهم أنهم ينظمون بعض الأبيات على لسان اليهود أو النصارى مما يؤذن بحقيقة مذهب التشيع ، فمن ذلك ما ينسبونه إلى ابن فضلون اليهودي :

علي أمير المؤمنين عزيــمة       وما لسواه في الخلافة مطمع

له النسب العالي وإسلامه الذي     تقـدم فيه والفضائل أجمع

ولو كنت أهوى ملةً غيرَ ملـتي      لما كنت إلا مسلماً أتشيع([5])

وكذا ينسبون إليه هذه الأبيات :

حب علي في الورى جنة          فامحِ بها يا رب أوزاري

لو أن ذمياً يرى حبــه         حصِّن في النار من النار([6])

إلى غير ذلك ، وسيجيء منه إن شاء الله في آخر الكتاب .

السادسة عشر :

ومن مكائدهم أنهم يقولون : إن الشيعة آمنون من عذاب يوم القيامة ودخول النار ، وكل ما في القرآن من الوعيد فهو لغيرهم([7]) . ولا يخفى أن عقيدتهم هذه تشبه عقيدة اليهود حيث : ] قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ [ [ البقرة : 24 ] ] نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ [ [ المائدة : 18 ] ويردهم قوله تعالى : ] مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ [ [ النساء : 123 ] وغير ذلك من الآيات والأحاديث المتفق على صحتها عند الفريقين ([8]) .

السابعة عشر :

ومن مكائدهم أنهم يقولون : إن أهل السنة يختارون مذهب أبي حنيفة والشافعي ومالك وأحمد ، ويؤثرونه على مذهب الأئمة الأطهار مع أنهم أحق بالاتباع لأنهم في حجر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وأهل البيت أدرى بما فيه ، وأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال : (( إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي : كتاب الله وعترتي أهل بيتي )) ([9])، وقال صلى الله تعالى عليه وسلم : (( مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق )) ([10])؛ ولأن كمالهم وعلمهم وتقواهم من المتفق عليه عند الفريقين ، فهم بالاتباع أحق ، وبالاقتداء أليق .

الجواب أن الإمام نائب النبي وخليفته لا صاحب المذهب ؛ لأن المذاهب طريق الذهاب الذي فتح على بعض الأمة في فهم أحكام الشريعة من أصولها ، ولذا احتمل الصواب والخطأ ، والإمام عندكم معصوم عن الخطأ كالنبي فلا يتصور نسبة المذهب إليه ، ومن ثم كان نسبة المذهب إلى الله تعالى والرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام من فضول الكلام ومعدوداً من جملة الأوهام . بل فقهاء الصحابة رضي الله تعالى عنهم أفضل عند أهل السنة من الأئمة الأربعة ، ومع ذلك لا يعدونهم أصحاب مذاهب ، بل إنما يجعلون أقوالهم وأفعالهم مدارك الفقه ودلائل الأحكام ، وواسطة في أخذ شريعة الرسول عليه الصلاة والسلام([11]) .

على أن أهل السنة هم المقتدون بالأئمة الأطهار ، فإن أئمة مذاهبهم قد أخذوا العلم من أولئك الأخيار ، فمرتبتهم عند أهل السنة رتبة النبي والأصحاب الكبار ، ولكن لا ينسبون أنفسهم إليهم ولا يدعون أخذ العلم عنهم كما هو حالهم مع الصحابة . وتحقيق هذا المطلب أن منصب الإمام إصلاح العالم في أمر المعاش والمعاد ، كما هو شأن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، فالأئمة في زمنهم اشتغلوا في الأهم من بيان ما يحصل به الشفاء من الأمراض النفسانية ورفع المهلكات ، وأحالوا الأحكام الشرعية إلى تلاميذهم وأصحابهم ، فتوجهوا إلى إقامة تلك الأحكام ، كما توجه الأئمة إلى العبادات والرياضيات وتصفية القلوب وتعيين الأذكار وتعليم الأدعية وتهذيب الأخلاق ، وإرشادهم إلى المعارف الإلهية بأخذها من كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم، ولهذا نقل عنهم دقائق علم الطريقة وغوامض أسرار الحقيقة ، ويشير حديث الثقلين إلى ذلك ؛ لأن كتاب الله تعالى يكفي في تعليم ظاهر الشريعة ، ولا حاجة لمن له معرفة بالأصول والفقه في فهم الأحكام الشرعية منه إلى إرشاد إمام  وإنما الحاجة إليه لتعليم الأسرار الإلهية ، ولذا لم نر أحداً منهم صنف كتاباً في أصول أو فروع باتفاق الفريقين ، بل انتشرت روايات المسائل والأحكام عنهم في أصحابهم وصارت قواعد الاستنباط مهجورة فلا بد لها من يجمعها ويحرزها ، ويمهد قواعد الاجتهاد ومراسمه .

والشيعة وإن كانوا يدعون ظاهراً اتباع الأئمة ولكنهم في الحقيقة يقلدون في المسائل غير المنصوصة عن الأئمة علماءهم ومجتهديهم كابن عقيل([12]) والسيد المرتضى والشيخ([13]) والشهيد([14]) ، ويأخذون بأقوالهم ولو كانت مخالفة للروايات الصحيحة عن الأئمة كما سيجيء إن شاء الله تعالى شيء من ذلك في المسائل الفقهية([15]) .

فإذا جاز عندهم تقليد مجتهديهم فيما يخالف الروايات الثابتة عن الأئمة فأي محذور يلزم أهل السنة في أخذهم بأقوال المذاهب الأربعة والاقتداء بهم مع موافقتهم لما عليه الأئمة من الأصول والقواعد ، ولا محذور في المخالفة في بعض الفروع ، كما أن محمد بن الحسن([16]) وأبا يوسف([17]) قد خالفا مقتداهما أبا حنيفة في كثير من المسائل ، ومع ذلك فهما من أتباعه ، وما قاله ابن الأثير الجزري([18]) صاحب ( جامع الأصول ) أن الإمام علي الرضا كان مجدداً لمذهب الإمامية في القرن الثالث ([19]) فمراده أن الإمامية يوصلون إليه مذهبهم المدون في ذلك القرن ويعلمونه مأخذ مذهبهم ، كما أن ابن مسعود من الصحابة وعلقمة من التابعين كانا بانيين لمذهب أبي حنيفة ، وأن نافعاً والزهري من التابعين وابن عمر من الصحابة ، كانا بانين لمذهب مالك ، مع أن ما ذكره ابن الأثير بناه على زعم الإمامية ومعتقدهم بناء على ما صرح به من أنه يذكر مجددي كل مذهب على زعم أصحابه ومعتقدهم ، والله تعالى اعلم . 

الثامنة عشر :

ومن مكائدهم أنهم يذكرون في كتب التواريخ حكايات موضوعة وخرافات شنيعة موضوعة مما يؤيد عقائدهم الفاسدة ويروج مذاهبهم الكاسدة ، فمن ذلك حكاية حليمة السعدية([20]) مرضعة النبي عليه الصلاة والسلام حيث قالوا : إنها قدمت على الحجاج الثقفي([21]) في العراق فقال لها الحجاج : جاء بك الله إلي وقد كنت أردت أن أكلفك بالحضور لأنتقم منك ، فسألته حليمة عن السبب ، فقال : سمعت أنك تفضلين علياً على أبي بكر وعمر ، فأطرقت رأسها ساعة ، ثم رفعته وقالت : أيها الحجاج والله إني لا أفضله على أبي بكر وعمر وحدهما إذ أي كمال وفضل لهما ، بل أفضله على آدم ونوح وإبراهيم وسليمان وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ، فاشتد غضب الحجاج وقال : لئن لم تثبتي هذه الدعوى لأقطعنك إرباً إرباً لتكوني عبرة لمن يعتبر  ، فقالت حليمة :أصغِ إلى مقالتي واسمع دليلي وحجتي .

فقال لها الحجاج : فبم تفضلين علياً على آدم وقد خلقه الله تعالى بيده ونفخ فيه من روحه وأسكنه الجنة وأمر الملائكة بالسجود له وكرمه بأنواع الكرامات ؟ فقالت حليمة : بما قال الله تعالى : ] وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى [ [ طه : 121 ] وقد وصف علياً وأثنى عليه في سورة ] هَلْ أَتَى [ [ الإنسان : 1 ] ، بقوله تعالى ] إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ ورسوله [ الآية  [ المائدة : 55 ] ولم يسبقه أحد بالتصدق في الصلاة حيث أعطى الفقير خاتمه وهو فيها([22]) .

 فقال الحجاج : صدقت . فبأي دليل تفضلين علياً على نوح ؟ فقالت : لأن زوجة علي فاطمة البتول سيدة نساء العالمين بضعة الخلق أجمعين زوجت تحت سدرة المنتهى بشهادة الملائكة المكرمين وإخبار الروح الأمين ، وزوجة نوح كانت كافرة كما نطق به القرآن .

 فقال الحجاج : بم تفضلين علياً على إبراهيم خليل الرحمن ؟ فقالت : إن إبراهيم قال : ] رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي [ [ البقرة : 260 ] ، وقال علي على رؤوس الأشهاد : (( لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً )) ([23]) ، ثم قالت : سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وكان جالساً وحوله المؤمنون والمنافقون فقال : أيها المؤمنون قد وضع لي المنبر ليلة أسري بي فجلست عليه ، وجاء إبراهيم فصعد المنبر وجلس عليه دون درجة واحدة من مجلسي ، وجاء الأنبياء الآخرون أيضاً وسلموا علي ، حتى جيء بابن عمي علي بن أبي طالب راكباً على ناقة من نوق الجنة وفي يده لواء الحمد ، وكان حوله جماعة وجوههم كالبدر مشرقة منورة فسألني إبراهيم عن هذا الفتى أهو من النبيين ؟ قلت ما هو نبي بل هو ابن عمي علي بن أبي طالب ، فسأل إبراهيم : من هؤلاء القوم الحافون من حوله ؟ قلت : أولئك شيعته ومحبوه ، فدعا إبراهيم حينئذ : رب اجعلني من شيعة علي ، يدلك على ذلك قوله تعالى : ] وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ ` إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ [ [ الصافات : 83 - 84 ] .

فقال الحجاج : صدقت . فبم تفضلينه على سليمان ؟ فقالت : إن سليمان طلب من ربه الملك والجاه والدنيا حيث قال : ] رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [ [ ص : 35 ] والأمير قد طلق الدنيا حيث قال : (( إليك عني يا دنيا طلقتك ثلاثاً لا رجعة بعدها ، حبلك على غاربك غرّي غيري لا حاجة لي فيك )) ([24]) .

قال الحجاج صدقت ، فبم تفضلينه على موسى ؟ فقالت : إن موسى قد فر من مصر إلى مدين خوفاً من فرعون ، قال تعالى : ] فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ [ [ القصص : 21 ] ، والأمير رقد ليلة الهجرة على فراش رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بقلب مطمئن ، ولو كان معه شيء من الخوف لما نام .

فقال : صدقت : ففيم تفضلينه على عيسى ؟ فقالت : إن عيسى يحبس يوم الحشر في موقف الحساب فيسأله الله تعالى هل إنه كان السبب في اتخاذ إله غير الله وعبادة غيره سبحانه ليعتذر بما يعتذر ؟ يدل على ذلك قوله تعالى : ] أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْت عَلَّامُ الْغُيُوبِ [ الآية [ المائدة : 116 ] ، والأمير لما قالت السبئية : إنه إله غضب عليهم وأجلاهم وهددهم حتى اشتهر في مشـارق الأرض ومغاربها أنه ظهر منهم البراءة .

 فقال الحجاج : صدقت وأمر لها بألف دينار وقرر لها وظيفة في كل سنة ، ثم قالت يا حجاج استمع نكتة ولطيفة أخرى ، وهي أن مريم لما جائها المخاض وكانت في بيت المقدس أمرها الله تعالى بالخروج عنه إلى الصحراء ووضع حملها تحت جذع النخلة كي لا يتلوث بيت المقدس بنفاسها  ، ولما أخذ المخاض أم الأمير فاطمة بنت أسد([25]) أوحى الله إليها : ادخلي في الكعبة وشرفي بيتي بولادة هذا المولد الشريف ، فأنصف الآن من الأفضل والأشرف من هذين المولدين ؟ فدعا الحجاج لحليمة بالخير وودعها معززة محترمة  )) ([26]) .

انتهت هذه الحكاية المكذوبة والقصة الأعجوبة ، ولا يخفى ما فيها من البطلان حتى على الصبيان ، حيث إن حليمة كما لا يخفى على من تصفح كتب التاريخ والسير لم تدرك زمن الخلفاء الراشدين، بل اختلف المؤرخون في كونها أدركت زمن البعثة وآمنت بالنبي عليه الصلاة والسلام .

وأيضاً أن الحجاج مشهور بسفك الدماء ظلماً ولا سيما أهل البيت ومن له تعلق بهم ؛ لأنه كان من النواصب المظهرين لعداوة الأمير كرم الله تعالى وجهه وذريته الطاهرين رضي الله تعالى عنهم ، ولذا قتل كثيراً من علماء أهل السنة بسبب محبتهم لأولئك الكرام ، وقد أهان كثيراً من الصحابة الكرام وأهان أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم([27]) ، ولا يتمكن أحد من الحضور لديه من غير أن يطلب حضوره ، فعلى فرض أن حليمة أدركت زمنه كيف يمكنها الوصول إليه حتى تشد الرحال للحضور بين يديه ؟ ومع ذلك لم ينقل عن أحد رجوع ذلك الظالم عن بغض الأمير الذي يرى ذلك سبباً لنيله الجاه الخطير .

ثم إنا إذا رجعنا إلى ما نسبوه إلى حليمة من الشبهات ، وهاتيك الدلائل الواهيات ، وجدناها كسراب بقيعة لا يخفى ما فيها من الأمور الشنيعة وذلك من وجوه :

أما أولاً فلأن تفضيل الأمير على الأنبياء ولا سيما على أولي العزم خلاف ما عليه العقلاء من سائر ملل الأنام فضلاً عن ملة الإسلام ، فإن الولي لا يصل إلى مرتبة النبي في كل شريعة من الشرائع، ونصوص الكتاب تنادي على تفضيل الأنبياء على جميع خلق الله ([28]) .

وأما ثانياً : فإن تلك الاحتجاجات مبنية على ملاحظة مناقب الأمير مع زلات الأنبياء ، ولو لوحظت مع كمالاتهم ومناقبهم لخفيت على الناظرين ، وغابت عن أعين المبصرين ، ويلزم عليهم أن الأمير بل أبا ذر وعماراً وسلمان وغيرهم من الصحابة الكرام أفضل من النبي عليه الصلاة والسلام ، إذا نظر ما ورد في حقهم من الآيات المشعرة بمدحهم مع ما ورد من معاتباته عليه الصلاة والسلام في عدة مواضع ، ولا يقول ذلك عاقل فضلاً عن فاضل .

وأما ثالثاً فلأن آدم أبو البشر وأصل لنوع الإنسان ، فكل ما يحصل لأولاده من الفضائل والأعمال الصالحة فهي عائدة إليه ، نعم إن بعض أولي العزم كنبينا ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام فضلوا عليه لخصوصيات أكرمهم الله تعالى بها ذكرها سبحانه في كتابه العزيز وخطابه الوجيز .

أما رابعاً فلأن الأزواج لا دخل لهن في المفاضلة ؛ لأن الأمور العارضة لا دخل لها في الفضل الذاتي والكمال الحقيقي ، وإنما المناط الأمور الذاتية والصفات الحقيقة ، فتفضيل زوجة علي كرم الله تعالى وجهه على زوجة نوح عليه الصلاة والسلام غير مستلزم لتفضيل علي عليه ، ألا ترى أن زوجة فرعون كانت أفضل من زوجة نوح ولوط ، وكذا زوجة الأمير أفضل من أزواج النبي عليه الصلاة والسلام ، ولا قائل بالتفضيل .

وأما خامساً فلأن حديث : (( لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً )) موضوع ، لا أصل لـه في كتب الحديث الصحيحة عند الفريقين ، وعلى فرض تسليم صحته فهو غير مفيد للتفضيل أيضاً لأن معناه : لو رفعت الأحجبة وسبحات الجلال عن وجه الواجب جل شأنه لا أزداد على اليقين الحاصل لي بوجوده وصفاته الكاملة بملاحظة الآيات على وحدانيته وكمال قدرته وإحاطة علمه ، والخليل عليه السلام كان أعلى كعباً من الأمير في ذلك ، وفي تفسير هذه الآية عدة أجوبة عن ذلك ولا سيما تفسير العلامة الجد ( عليه الرحمة ) عند الكلام على هذه الآية فراجعه ([29]) .

وأما سادساً فلأن عروج الأمير غير ثابت في كتبهم الصحيحة ، بل الثابت خلافه ، فقد روى ابن بابويه ([30]) في ( المعراج ) ([31]) في ضمن حديث طويل عن أبي ذر أن ملائكة السماء قالوا للنبي عليه الصلاة والسلام : (( إذا رجعت إلى الأرض فاقرأ على علي منا السلام )) ([32]) ، وقال أيضاً في الكتـاب المذكور : والصحيح أن أمير المؤمنين ما كان ليلة المعراج مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بل كان في الأرض ، لكن ارتفعت الأحجبة عن بصره فرأى وهو في الأرض ما رآه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وهو في السماء  ([33]) .

وأما سابعاً فلأن الأمير كان يعلم أنه صبي ، وعداوة الكفار له ليست بالذات ، فلا طمع لهم في قتله ، ومع ذلك فقد أخبره النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أن الكفار لن يضروه ([34]) ، فزيادة إيمانه بذلك لقول كانت سبباً لاطمئنانه بخلاف موسى فإنه ما كان له شيء من ذلك ، بل الغالب على ظنه حسب العادة أن فرعون يقتله بدل القبطي إذا رآه ، وأنه أحس بمشاورة رؤساء القبط على قتله بإخبار العدول ولم يوح إليه ما يزيل خوفه ، ولما تكفل له جل شأنه من مكر فرعون ذهب إليه وقال ما قال مما تعجز عنه الأبطال ، وأقام مع ذلك الكافر أربعين عاماً في بلدة واحدة .

وأما ثامناً فلأن سليمان عليه السلام – كما صرح به المرتضى في كتابـه ( تنـزيه الأنبياء والأئمة ) ([35]) - إنما طلب ذلك الملك ليكون معجزة على نبوته ، وشرط المعجزة أن لا يكون للغير قدرة عليها ؛ ولأنه يمكن أن يكون الله تعالى قد أخبره بأن حصول ذلك الملك له يكون أصلح في الدين بكثرة الطاعات والمبرات وفعل الخيرات ، وإذا كان الأمر كذلك فلا منقصة في محذور على سليمان عليه السلام ، ولا مزية عليه للأمير في تطليقه الدنيا . على أن طلب الملك لا ينافي التطليق ، ألا ترى إلى الأمير كرم الله تعالى وجهه أنه طلب الخلافة بعد ذلك وسعى لها سعيها حتى وقعت حروب كثيرة بسبب ذلك ؛ لأن مثل هؤلاء الرجال إنما يطلبون المال والملك للجهاد في الدين وقتال أعدائه سبحانه ، وقصد استئصالهم وترويج أحكام الشريعة ، لأن ترك الدنيا مطلقاً ليس بمحمود في الدين المحمدي ، ولو كان على إطلاقه موجباً للتفضيل يلزم أن يكون الرهبان وأمثالهم أفضل من سليمان ويوسف عليهما السلام ، معاذ الله من ذلك .

وأما تاسعاً فلأن تعزير الأمير للغالين في محبته لا يوجب تفضيله على عيسى عليه السلام ؛ لأن المغالين في محبة الأمير كرم الله تعالى وجهه قد أظهروا الكفر والفسوق بمرأى منه ومسمع ، فتمكن من الانتقام منهم ، فعمل ما عمل بهم ، وغلاة عيسى عليه السلام الذين كانوا قائلين بالتثليث ظهروا بعد أن رفع إلى السماء ، ولا إشكال في قوله تعالى : ] لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ [ [ المائدة : 72 ] لأنه عليه السلام قد رد عليهم ما زعموه ووبخهم غاية التوبيخ على ما اعتقدوه ، ومن أين لهم أن عيسى عليه السلام يسأل والأمير كرم الله تعالى وجهه لا يسأل ، وقد قال تعالى : ] وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ [ [ الفرقان : 17 ] فيجيبون الله تعالى على ما يدل عليه قولـه سبحانـه : ] قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ [ [ الفرقان : 18 ] ولا يلحقهم نقص من ذلك السؤال ، إذ القصد تبكيت الكفرة وإلزام أهل الضلال ، وقد سأل سبحانه الملائكة مثل ذلك مع أنهم معصومون ليسوا بمحل للعتاب ، قال تعالى : ] وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ _ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ [ [ سبأ : 40 – 41 ] .

وأما عاشراً : فلأن ما ذكر في ولادة عيسى غلط محض وكذب صريح ؛ لأن الأصح أن مولده ببيت لحم ، وقيل فلسطين وقيل مصر وقيل دمشق ، ولم يقل أحد من المؤرخين إن مريم قد جاءها المخاض في المسجد الأقصى ، ولئن سلم ذلك فمن أين علم أنها أخرجت بالوحي ؟ بل إنها لما حملت بعيسى عليه السلام من غير أب كرهت إظهار الولادة وصعب عليها الولادة منفردة ، ولذا تمنت الموت كما قال تعالى : ] فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا [ [ مريم : 23 ] .

وأما القول بأنه قد أوحي إلى فاطمة بنت أسد بأن تضع في الكعبة فقول يضحك الثكلى ، وتضع منه الحبلى ، والصحيح في ذلك أن عادة الجاهلية أن يفتح باب الكعبة في اليوم الخامس عشر من رجب ويدخلون جميعهم للزيارة ، وكانت العادة أن النساء يدخلن قبل الرجال بيوم أو يومين ، وقد كانت فاطمة قريبة الوضع فاتفق أن ولدت هناك لما أصابها من شدة المزاحمة والمجاذبة ، وقد ورد في كتب الشيعة أن أبا طالب لما يئس من ولادتها لما زادت المدة المعلومة لما عراها من المرض أدخلها الكعبة للاستشفاء فرحمها الله تعالى بالولادة فيها ، ورووا عن زين العابدين أنه قال : (( أخبرتني زيدة بنت عجلان الساعدية([36]) عن أم عمارة بنت عبادة الساعدية([37]) أنها قالت : كنت ذات يوم في نساء من العرب ، إذ أقبل أبو طالب كئيباً فقلت : ما شأنك ؟ قال : إن فاطمة بنت أسد في شدة من الطلق ، وإنها لا تضع ثم إنه اخذ بيديها وجاء بها إلى الكعبة فدخل بها ، وقال : اجلسي على اسم الله ، فجلست وطلقت طلقة فولدت غلاماً فسماه أبو طالب علياً )) ([38]) . انتهى .

على أن ولادة الأمير في الكعبة لو أوجبت تفضيله على عيسى عليه السلام لأوجبت تفضيله على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ولا قائل بذلك من الفريقين ، ولأوجبت تفضيل حكيم بن حزام بن خويلد([39]) ابن أخي أم المؤمنين خديجة رضي الله تعالى عنها على سائر الأنبياء ، إذ قد ولد في الكعبة أيضاً ([40]) ، وبطلان ذلك غير خفي على أحد ، والله يبدي الحق ويهدي إلى سواء السبيل .

التاسعة عشر :

  ومن مكائدهم أنهم يقولون : أهل السنة رووا في كتبهم الصحيحة ما يزري بشأن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من تركه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعدم الغيرة ، حيث يروون عن عائشة أنها قالت : (( رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون بالدرق والحراب يوم العيد )) ([41]) ، فإن في هذه الرواية إراءة اللعب ، وتقرير الحبشة عليها في المسجد ، ونظر زوجة الرسول إلى غير المحارم ، وأن أهل السنة يروون أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : (( أتعجبون من غيرة سعد وأنا أغير منه والله أغير مني )) ([42]) ، وأدنى الناس لا يرضى برؤية زوجته إلى الأجانب ونظرها إلى لعبهم ولهوهم ، فضلاً عن سيد الكونين صلى الله تعالى عليه وسلم .

والجواب أن هذه القصة وقعت قبل نـزول آية الحجاب ، وكان النساء من أمهات المؤمنين وغيرهن يخرجن إذ ذاك بلا حجاب ، ويخدمن الأزواج ولو بحضور الأجانب باتفاق الفريقين حتى روى أن فاطمة رضي الله تعالى عنها كانت تغسل الجراح التي أصابته عليه الصلاة والسلام في غزوة أحد بمحضر من سهل بن سعد وجماعة من الصحابة  والشيء قبل تحريمه لا يكون فعله موجباً للطعن ، فقد صح عند الفريقين أن سيد الشهداء حمزة وأبا طلحة الأنصاري وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم شربوا الخمر قبل تحريمها وسكروا ووقع بينهم ما وقع ، ورآهم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على تلك الحالة وسكت ولم ينكر عليهم .

وأيضاً عائشة رضي الله عنها كانت إذ ذاك صبية غير مكلفة ، فلو نظر مثلها إلى لهو فأي محذور ؟ ولا سيما إذا كانت متسترة ، وأيضاً أن لهو الحبشة ولعبهم كان لتعلم الحرب والقتال حتى روي أن الملائكة يحضرون مثل هذا اللعب فالنظر إليه ليس بحرام ، وأما ما نقل من زجر عمر بن الخطاب الحبشة عن ذلك لما ظن أن فعل ذلك بحضور النبي عليه الصلاة والسلام من سوء الأدب ، ولهذا لما قال صلى الله تعالى عليه وسلم له : (( دعهم يا عمر )) امتنع عن الإنكار .

والعجب من الشيعة أنهم يعدون أمثال ذلك من قلة الغيرة ، والعياذ بالله تعالى وهم يروون عن الأئمة المعصومين وأهل البيت الطاهرين حكايات تقشعر منها جلود المؤمنين وتمجها أسماع المسلمين ، فقد ثبت في كتبهم الصحيحة أن أبا عبد الله عليه السلام قال لأصحابه وشيعته : (( إن خدمة جوارينا لنا وفروجهن لكم حلال )) ، وذكر مقداد ([43]) صاحب ( كنـز العرفان ) ([44]) الذي هو من أجل المفسرين عندهم في تفسير قوله تعالى : ] هَؤُلاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ [ [ الحجر : 71 ] أن لوط النبي عليه السلام أراد بذلك الإتيان من غير الطريق المعهود بين الناس([45]) ، فياويلهم من هذا الافتراء ، وسحقاً لهم بسبب هذه المقالة الشنعاء .

العشرون :

ومن مكائدهم أنهم يقولون إن أهل السنة يجوزون اللعب بالشطرنج ، مع أن كل لعب ولهو مذموم في الشرع([46]) ، والجواب أن الأئمة الثلاثة أعني أبا حنيفة([47]) ومالكاً ([48]) وأحمد ([49]) كلهم قائلون بحرمته مطلقاً ، ويروون آثاراً دالة على حرمته ، وللإمام الشافعي فيه قولان : قول أنه مكروه بشرط أن لا يؤخر الصلاة عن الوقت المستحب ، ولا تترك السنن والآداب لأجله ، وأن لا يكون اللعب على شيء ، وأن لا يفوّت ما يجب من خدمة الوالدين وتفقد أحوال العيال وعيادة المريض واتباع الجنائز ، وأن لا يقع في اللعب نـزاع وجدال وأيمان كاذبة، وأن لا يكون ما يلعب به مصوراً بصور الحيوانات ، فإذا فقد شيء من هذه الشروط فهو حرام قطعاً ، فمن أصر على فعله مع حرمته فقد ارتكب الكبيرة ([50]) .

والقول الثاني : أنه حرام كما عليه الجمهور ، وقد صح عن الشافعي أنه رجع إليه كما نص عليه الغزالي ([51])، ولكن في شروح ( المنهـاج ) ([52]) ( وفتح الوهاب ) ([53]) ( والأنـوار ) ([54]) ( وفتح المعين ) ([55]) وغيرها الفتوى على القول الأول من كونه مكروهاً بالشروط السابقة وحراماً بفقد شرط منها .

على أنا لو سلمنا أن أهل السنة يجوزون اللعب به فهو من القسم المباح ، إذ فيه تشحيذ الذهن وتعليم بمخادعات الحرب وطرق الاحتراز عن مكائد الأعداء ، فحكمه حكم الملاعب المباحة كالمسابقة بالخيل ورمي السهام ونحو ذلك ، والله اعلم .

الحادية والعشرون :

ومن مكائدهم أنهم يقولون إن أهل السنة يجوزون التغني ، مع أنه قد ورد النهي عنه في أحاديث كثيرة ، والجواب إن هذا محض افتراء ، وكلام أشبه بالهراء ، فإن الغناء عند جميع أهل السنة حرام ، قال سيد الطائفة جنيد البغدادي ([56]) ( قدس سره ) : إنه بطالة ، وقال الشيخ المرزوقي الفارسي([57]) : السماع حرام كالميتة ، اللّهم إلا إذا كان فيه تشويق إلى العبادة وترغيب إلى الطاعة وترهيب عن النيران وعذاب الله تعالى فهو عند البعض جائز ([58]).

وإذا أردت تحقيق الحق في هذا المقام ، فارجع إلى ( روح المعاني ) تفسير جدنا روّح الله تعالى روحه عند الكلام على قوله تعالى ] وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا  [ الآية [ الجمعـة : 11 ]  ، فإنك ترى فيه ما يروي الغليل  ويشفي العليل([59]) .

على أن الشيخ المقتول من الشيعة ذكر في كتاب ( الـدروس ) أنه يجوز الغناء بشروطه في العرس([60]) ، وتلك الشروط هي أن يكون المسمع امرأة ، وأن لا يكون شعراً في الهجـاء ، كـذا في ( شرح القواعد ) ([61]) ، وهذا مما يقضي منه العجب ويزيد الطرب ، وقد طعنوا أنفسهم بأنفسهم وأصابهم سهمهم ، وكفى الله المؤمنين ، والحمد لله سبحانه في كل حين .

ومكائدهم لا تحصى ولا تعد ، ولا ترسم ولا تحد ، والذي ذكرناه عشر معشار ، وقطرة في بحار، وقد تركت كثيراً مما ذكر في أصل الكتاب ، استغناء بذكر ذلك في بقية الأبواب .


 


([1]) الحديث أخرجه الإمام أحمد عن الحسن بن علي رضي الله عنه في مسنده : 1/200 ؛ النسائي ، السنن : 8/327 ؛ الحاكم ، المستدرك على الصحيحين : 2/15 .

([2]) حيث روى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله u قال : (( إذا ورد عليكم حديثان مختلفان ، فاعرضوهما على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فذروه ، فإن لم تجدوهما في كتاب الله ، فاعرضوهما على أخبار العامة [ أهل السنة ] ، فما وافق أخبارهم فذروه ، وما خالف أخبارهم فخذوه )) . المفيد ، جوابات أهل الموصل : ص 47 ؛ الحر العاملي ، وسائل الشيعة : 27/118 .

([3]) هو محمد بن الحسين بن موسى العلوي ، المشهور بالشريف الرضي ، مولده ووفاته في بغداد ، قال عنه ابن حجر : (( كان مشهوراً بالرفض )) ، وإليه ينسب كتابة تأليف نهج البلاغة ، مات في سنة 406هـ . تاريخ بغداد : 2/246 ؛ لسان الميزان : 5/141 .

([4]) هو علي بن الحسين بن موسى بن محمد العلوي الشريف المرتضى ، المتكلم الشيعي المعتزلي ، صاحب التصانيف ، عاش في بغداد ، توفي سنة 436هـ . تاريخ بغداد : 11/402 ؛ لسان الميزان : 4/223

([5])  نسب هذه الأبيات ابن شهر آشوب المازندراني إلى بعض النصارى كما في كتابه مناقب آل أبي طالب : 2/27 ؛ وكذلك أخرجها ابن طاووس في الطرائف : 2/555 .

([6])  ومن العجيب أن المازندراني نسب هذه الأبيات إلى الإمام أحمد في فضائل الصحابة والديلمي في مسند الفردوس قال : قال : عمر بن الخطاب قال النبي e : (( حب علي براءة من النار وأنشد ... )) . ثم أورد هذه الأبيات في كتابه مناقب آل أبي طالب : 3/9 ؛ وأوردها أيضاً البيضاني في الصراط المستقيم : 2/50 وعنهما المجلسي في بحار الأنوار : 39/358  وهذه مصنفات أهل السنة متداولة بين أيدي الناس كافة ولا يوجد لها أثر فيها ، فانظر كيف يفترون على الله تعالى ورسوله الكذب .  

([7]) أورد هذه المكيدة ابن المطهر في كتابه منهاج الكرامة بقوله : (( إن الإمامية جازمون بحصول النجاة لهم ولأئمتهم قاطعون بذلك وبحصول ضدها لغيرهم وأهل السنة لا يجيزون ولا يجزمون بذلك لا لهم ولا لغيرهم فيكون اتباع أولئك أولى )) . نقلها عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في  منهاج السنة النبوية : 3/485

([8])  وقد رد شيخ الإسلام هذه الشبهة في نحر الرافضي بأربعة وجوه لا تدع لنا مجالاً للتعقيب فلتراجع في منهاج السنة : 3/486 وما بعدها . ثم قال : (( ففي الجملة لا يدعون علما صحيحا إلا وأهل السنة أحق به وما ادعوه من الجهل فهو نقص وأهل السنة أبعد عنه والقول بكون الرجل المعين من أهل الجنة قد يكون سببه إخبار المعصوم وقد يكون سببه تواطؤ شهادات المؤمنين الذين هم شهداء الله في الأرض )) . منهاج السنة النبوية : 3/497 .

([9])  الحديث رواه الترمذي 5/662 عن أبي سعيد الخدري وقال : هذا حديث حسن غريب وابن أبي شيبة 6/309 والطبراني في المعجم الصغير 1/232 والحديث ضعيف بهذا اللفظ ، قال ابن الجوزي في العلل المتناهية 1/269 : (( هذا حديث لا يصح أما عطية فقد ضعفه أحمد ويحيى وغيرهما وأما ابن عبد القدوس قال يحيى ليس بشيء رافضي خبيث وأما عبد الله بن داهر فقال أحمد ويحيى ليس بشيء ما يكتب منه إنسان فيه خير )) .

([10])  تقدم تخريجه ص 55 .

([11])  ينظر أيضاً ما قاله ابن المطهر الحلي في القواعد : ص 326 . ولهذه القواعد الفقهية أكثر من شرح ، ينظر الذريعة : 14/19 .

([12])  هو أبو محمد الحسن بن علي بن عيسى بن أبي عقيل العماني الحذاء ، قال عنه النجاشي : (( فقيه متكلم ثقة ، له كتب في الفقه والكلام  )) ، وقال عنه العاملي : (( هو من قدماء الأصحاب ، ويعبر عنه وعن ابن الجنيد بالقديمين ، وهما من أهل المائة الرابعة )) . رجال النجاشي : 1/153 ؛ أعيان الشيعة : 5/158.

([13])  إذا أطلق مصطلح الشيخ عند الإمامية فيعنون به  محمد بن الحسن بن علي ، أبا جعفر الطوسي ، قال عنه السبكي : (( فقيه الشيعة ومصنفهم )) ، كانت إقامته في بغداد ، قال ابن المطهر الحلي : (( شيخ الإمامية ورئيس الطائفة جليل القدر عظيم المنزلة ثقة عين صدوق عارف بالأخبار والرجال والفقه والأصول والكلام ... قال ابن النجار أحرقت كتبه عدة بمحضر من الناس في رحبة جامع النصر واستتر خوفاً على نفسه بسبب ما يظهر عنه من انتقاص السلف )) توفي سنة 460هـ  . رجال النجاشي : 2/332 ؛ الخلاصة : ص 148 ؛ لسان الميزان : 5/135 ؛ أعيان الشيعة : 9/159 .  

([14])  هو أبو عبد الله محمد بن مكي العاملي الجزيني ، من مشاهير علماء الإمامية ، له مصنفات كثيرة ، حبس سنة كاملة في قلعة الشام ، ثم قتل بالسيف وصلب ثم رجم ثم أحرق بدمشق في دولة السلطان برقوق ، بفتوى من العلماء ، وكان سبب مقتله مقالاته الشنيعة التي حاول أذاعتها بين الناس ، فشهد عليه جماعة وقتل سنة 786هـ ، وتسميه الإمامية ( الشهيد الأول ) . أمل الآمل : 1/181 ؛ تنقيح المقال : 3/191 ؛ معجم المؤلفين : 12/48.

([15])  ينظر ص   من هذا الكتاب .

([16])  هو أبو عبد الله محمد بن الحسن الشيباني ، تلميذ أبي حنيفة ، والفقيه المشهور ، توفى سنة 189هـ . تاريخ بغداد : 2/172 ؛ لسان الميزان : 5/121.

([17])  هو أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن حبيش الأنصاري ، الإمام المجتهد العلامة قاضي القضاة ؛ قال ابن معين : (( ما رأيت في أصحاب الرأي أثبت في الحديث ولا أحفظ ولا أصح رواية من أبي يوسف )) ، ومناقبه كثيرة ، توفي سنة 182هـ . تاريخ بغداد : 14/242 ؛ سير أعلام النبلاء : 8/536 .

([18])  هو أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري ، محدث ولغوي وأصولي ، ولد ونشأ في جزيرة ابن عمر سنة 555هـ ، وانتقل إلى الموصل ، كانت داره مجمع الفضلاء ، وكان مكملاً في الفضائل نسابة إخبارياً عارفاً بالرجال ، ولا سيما الصحابة ، توفي سنة 606 هـ . وفيات الأعيان : 4/141 ؛ السيوطي ، طبقات الحفاظ : 2/495 .

([19])  لم استطع الوقوف على هذا الرأي .

([20])  كذا وردت في الأصل ، وفي كتب الإمامية [ حرة بنت حليمة السعدية ] ولم أقف على ترجمة لها ، أما أمها فهي حليمة السعدية مرضعة النبي e هي بنت أبي ذؤيب عبد الله بن الحارث بن شجنة ، أرضعت النبي e  ، ولها قصة شهيرة في ذلك ، وروي عن عطاء بن يسار قال : (( جاءت حليمة ابنه عبد الله أم النبي e من الرضاعة إلى رسول لله e فقام إليها وبسط لها رداءه فجلست عليه )) ، لم أقف على تاريخ وفاتها . الاستيعاب : 4/1812 ؛ الإصابة : 7/584 .

([21])  هو يوسف بن عمر الثقفي المعروف بالحجاج ، كان ذا شجاعة وإقدام ومكر ودهاء وفصاحة وبلاغة وتعظيم للقرآن ، قال عنه الذهبي : (( كان ظلوماً جباراً ناصبياً خبيثاً سفاكاً للدماء )) ، ولي ولاية العراق عشرين سنة لابني أمية ، مات سنة 127هـ . وفيات الأعيان : 7/101 ؛ سير أعلام النبلاء : 4/343.   

([22])  يشير الآلوسي إلى الأثر المروي عن عمار بن ياسر قال : ((  وقف على علي بن أبي طالب سائل وهو راكع  في تطوع فنـزع خاتمه فأعطاه السائل ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلمه ذلك ، فنـزلت على النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم والِ من والاه وعادِ من عاداه )) . أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط : 6/218 . وأخرجه الطبري عن السدي عن علي t في تفسيره : 6/228 . وقد استعرض ابن كثير طرقه وعدها كلها واهية حيث قال : (( وليس يصح شيء منها بالكلية لضعف أسانيدها وجهالة رجالها )) . التفسير : 2/72 وقد استعرض طرق هذا الأثر أيضاً  شيخ الإسلام ابن تيمية وبين بأنها كلها ضعيفة واهية ثم قال  : (( أجمع أهل العلم بالنقل على أنها لم تنـزل في علي بخصوصه وأن عليا لم يتصدق بخاتمه في الصلاة و أجمع أهل العلم بالحديث على أن القصة المروية في ذلك من الكذب الموضوع )) . منهاج السنة النبوية : 7/11 .

([23])  لم يخرج هذه الرواية أحد من أهل السنة بسند معتبر ، وكان أبو نعيم قد نسبها إلى عبد الله بن سهل كما في الحلية : 10/202 ؛ وقد نبه القاري إلى ذلك في المصنوع : ص 149 ؛ أما الشيعة الإمامية فينسبونها إلى علي t وأول من أوردها عنه الرضي في نهج البلاغة ( بشرح ابن حديد ) : 7/113 ، ثم نقلها عنه من نقلها من علمائهم من أمثال المازندراني ، في مناقب آل أبي طالب : 1/318 ؛ وكذلك الخوارزمي ، المناقب : ص 376 . ومن نقلها من متأخري العلماء من أهل السنة فإنما نقلوها نظراً لشهرتها بين علماء الإمامية ، كما فعل السندي في حاشيته على سنن النسائي : 8/96 .

([24])  هذه الرواية أخرجها الإمام أحمد بلفظ قريب عن مسلم بن هرمز قال : (( أعطى علي الناس في سنة ثلاث عطيات ثم قدم عليه مال من أصبهان فقال : هلموا إلى عطاء الرابع فخذوا ، ثم كنس بيت المال وصلى فيه ركعتين وقال : يا دنيا غري غيري ، قال : وقدم عليه حبال من أرض فقال : أيش هذا ؟ قال : حبال جيء بها من أرض كذا وكذا ، قال : أعطوها الناس ، قال فأخذ بعضهم وترك بعضهم فنظروا فإذا هو كتان يعمل فبلغ الحبل آخر النهار دراهم )) . فضائل الصحابة : 1/541 ؛ وأبو نعيم ، حلية الأولياء : 1/81 .   

([25]) هي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف الهاشمية والدة علي وأخوته ، أسلمت وهاجرت وتوفيت بالمدينة ، قال ابن سعد : (( كانت امرأة صالحة وكان النبي e يزورها ويقيل في بيتها )) . طبقات ابن سعد : 8/222 ؛ الإصابة : 8/60 .  

([26]) أورد هذه الرواية بطولها ابن شاذان فقال : (( مما روي عن جماعة ثقات أنه لما وردت حرة بنت حليمة السعدية .. )) ثم أوردها ، الفضائل : ص 136 – 138 ؛ البيضاني ، الصراط المستقيم : 1/230 .  

([27])  من ذلك ما رواه الأعمش قال : (( شكونا الحجاج بن يوسف ، فكتب أنس إلى عبد الملك : إني خدمت النبي صلى الله عليه وسلم تسع سنين ، والله لو أن اليهود والنصارى أدركوا رجلا خدم نبيهم لأكرموه )) . تهذيب الكمال : 3/373 ؛ سير أعلام النبلاء : 3/402 .  

([28])  هذا على قول العقلاء ، أما الإمامية فعندهم أن عليا t هو أفضل من جميع الأنبياء ، والروايات في كتبهم كثيرة ، منها ما رواه القمي عن جابر عن أبي عبد الله : (( قال : قلت : لم سميت فاطمة الزهراء ، زهراء ؟ فقال : لان الله عز وجل خلقها من نور عظمته ، فلما أشرقت أضاءت السماوات والأرض بنورها ، وغشيت أبصار الملائكة ، وخرت الملائكة لله ساجدين ، وقالوا : إلهنا وسيدنا ، ما هذا النور ؟ فأوحى اللـه إليهم : هذا نور من نوري ، وأسكنته في سمائي ، خلقته من عظمتي أخرجه من صلب نبي من أنبيائي ، أفضله على جميع الأنبياء وأخرج من ذلك النور أئمة يقومون بأمـري ، يهدون إلى حقي ، وأجعلهم خلفائي في أرضي بعد انقضاء وحيي )) . الإمامة والتبصرة : ص 126 .   

([29])  قال الآلوسي الجد ( رحمه الله ) : (( إن السؤال لم يكن عن شك في أمر ديني والعياذ بالله ، ولكنه سؤال عن كيفية الإحياء ليحيط علما بها ، وكيفية الإحياء لا يشترط في الإيمان الإحاطة بصورتها ، فالخليل عليه السلام طلب علم ما لا يتوقف الإيمان على علمه ، ويدل على ذلك ورود السؤال بصيغة كيف وموضوعها السؤال عن الحال ، ونظير هذا أن يقول القائل  كيف يحكم زيد في الناس فهو لا يشك أنه يحكم فيهم ولكنه سأل عن كيفية حكمه المعلوم ثبوته )) . روح المعاني : 3/26 .

([30])  هو محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ، أبو جعفر نزيل الري ، قال عنه النجاشي : (( شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان )) ، وقال عنه الذهبي : (( رأس الإمامية ... صاحب التصانيف السائرة بين الرافضة ، يقال له ثلاث مائة مصنف )) ، مات سنة 381هـ . رجال النجاشي : 2/311 ؛ سير أعلام النبلاء : 16/303 ؛ فهرست الطوسي : ص 93 .

([31])  ذكره له صاحب الذريعة : 21/236 .

([32])  أوردها فرات القمي في تفسيره : ص 372 ؛ الحسيني ، تأويل الآيات الظاهرة : ص 831 ؛ المجلسي ، بحار الأنوار : 17/101.

([33])  وإن كان الإمامية قد اختلفوا في ذلك ، ففي رواية نسبها الطوسي لأبي بريدة الأسلمي عن رسول الله e أنه قال : (( أتاني جبريل فأسري بي إلى السماء ، فقال : أين أخوك ؟ قلت : ودعته خلفي ، قال أدع الله أن يأتيك به ، فدعوت الله فإذا أنت معي ، وكشط لي عن السماوات السبع والأرضين السبع حتى رأيت سكانها وعمارها وموضع كل ملك منها ، فلم أر ما هنالك )) . الأمالي : ص 641 . وأخرجها أيضاً القطب الراوندي في الخرائج والجرائح : 2/866 .

([34])  فقد روى ابن إسحاق في سيرته أن النبي e قال لعلي بن أبي طالب عندما أوصاه بالنوم في فراشـه : (( نمْ على فراشي وتسج ببردي هذا الحضرمي الأخضر فنم فيه فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم )) . السيرة النبوية : 3/8 .

([35])  حيث قال المرتضى : (( وهو أن يكون عليه السلام إنما التمس أن يكون ملكه آية لنبوته ليتبين بها عن غيره ممن ليس نبيا )) . تنزيه الأنبياء : ص 140 .

([36]) لم أقف على ترجمة لها .

([37])  لم أقف على ترجمة لها .

([38])  أخرجها عن العمدة ، المجلسي ، بحار الأنوار : 35/30 .

([39])  هو حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى الأسدي ، تأخر إسلامه حتى الفتح ، وكان من المؤلفة قلوبهم وشهد حنيناً وأعطي من غنائمها ، وكان من العلماء بأنساب قريش وأخبارها ، مات سنة 50هـ . الاستيعاب : 1/362 ؛  الإصابة : 2/112 .

([40])  والرواية عن الزبير بن بكار كما في الإصابة : 2/112.

([41]) الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت : (( إن أبا بكر رضي الله عنه دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تدففان وتضربان والنبي صلى الله عليه وسلم متغش بثوبه فانتهرهما أبو بكر فكشف النبي e عن وجهه ، فقال : يا أبا بكر فإنها أيام عيد وتلك الأيام أيام منى وقالت عائشة : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم  يسترني ، وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد ، فزجرهم عمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم : دعهم أمنا بني أرفدة يعني من الأمن )) . البخاري ، الصحيح ، كتاب المناقب ، باب قصة الحبش : 3/1298 ، رقم 3337 ؛ مسلم ، الصحيح ، كتاب العيدين ، باب الرخصة في اللعب : 2/608 ، رقم 892 .

([42])  قال سعد بن عبادة : (( لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته مصفح فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم  فقال أتعجبون من ... )) . الحديث فذكره ، أخرجه البخاري ، الصحيح : 6/2511 ، رقم 6454 ؛ مسلم ، الصحيح : 2/1136 ، رقم 1499 .

([43])  هو المقداد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن محمد السيوري ، أبو عبد الله الحلي ، كان له اشتغال بالفقه والأصول والتفسير ، وهو من تلامذة المقتول الأول محمد بن مكي ، مات سنة 826هـ . روضات الجنات : ص 127 ؛ تنقيح المقال : 3/345 ؛ معجم المؤلفين : 12/418 .

([44])  سمها صاحب الذريعة ( كنز العرفان في فقه القرآن ) . الذريعة : 18/158 .

([45])  والمقداد يستند في ذلك إلى رواية نسبها أصحابه الإمامية إلى الأئمة في ذكر هذا الأمر الجلل ، فقد روى الطوسي والعياشي عن الرضا u : (( أنه سئل عن إتيان الرجل المرأة في خلفها ؟ قال : أحلته آية من كتاب الله قول لوط هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ، وقد علم أنهم لا يريدون الفرج )) . تفسير العياشي : 2/157 ؛ تهذيب الأحكام : 7/414 .

([46])  وهي من اختراع ابن المطهر الحلي أيضاً في كتابه نهج الحق : ص 568 - 569 .

([47])  كما نقل ذلك ابن نجيم في البحر الرائق : 8/215 ؛ الدر المختار : 6/394 .   

([48])  ينظر الثمر الداني : ص 715 ؛ التاج والإكليل : 6/152 .   

([49])  ينظر المغني : 10/171 ؛ المبدع : 10/231 .   

([50])  ينظر روضة الطالبين : 3/352 ؛ مغني المحتاج : 4/428 .   

([51])  إحياء علوم الدين : 3/274 .

([52]) المنهاج هو كتاب ( منهاج الطالبين ) للنووي ، وله شروح كثيرة معظمها مطبوع . ينظر كشف الظنون : 2/1873 .   

([53])  هو كتاب ( فتح المعين بشرح قرة العين ) في فقه الشافعية ، من تصنيف زين الدين بن عبد العزيز المليباري ( وفاته في القرن العاشر الهجري ) ، مطبوع في دار الفكر بيوت بأربعة أجزاء .

([54]) هو كتاب ( الأنوار لعمل الأبرار ) في فقه الشافعية ، ومن كتبهم المعتمدة ، تصنيف جمال الدين يوسف بن إبراهيم الأردبيلي الشافعي ( ت 799هـ ) . كشف الظنون : 1/195 .   

([55])  هو كتاب فتح الوهاب بشرح منهاج الطلاب ، في فقه الشافعية ، تصنيف زكريا بن محمد الأنصـاري ( ت 926هـ ) ، مطبوع في دار الكتب العلمية ببيروت بجزئين .

([56]) هو أبو القاسم الجنيد بن محمد بن الجنيد البغدادي الخزار ، صوفي من العلماء العارفين ، قال ابن الأثير : إمام الدنيا في زمانه ، وعده العلماء شيخ مذهب التصوف لضبط مذهبه بقواعد الكتاب والسنة ، ولكونه مصوناً من العقائد الذميمة محمي الأساس من شبه الغلاة سالماً من كل ما يوجب اعتراض الشرع ، توفي سنة 297هـ . صفوة الصفوة : 2/235 ؛ سير أعلام النبلاء : 14/68 .

([57])  لم أقف على ترجمة له .

([58])  ينظر إلى ما كتبه ابن القيم بهذا الخصوص في إغاثة اللهفان : ص 227 .

([59])  ينظر روح المعاني : 28/104 وما بعدها .

([60])  حيث قال الحر العاملي بعد استعراضه لما حرم من الغناء : (( إلا غناء العرس إذا لم يدخل الرجال على المرأة ولم يتكلم بالباطل ولم تلعب بالملاهي وكرهه القاضي وحرمه ابن إدريس والفاضل في التذكرة والإباحة أصح طريقاً وأخص دلالة )) . الدروس الشرعية في فقه الإمامية : 3/162 .

([61])  ينظر أيضاً ما قاله ابن المطهر الحلي في القواعد : ص 326 .

 

أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

Hit Counter