من نحن

اجعلنا صفحة البداية

  اخبر صديقك

اضفنا للمفضلة

اتصل بنا

الرئيسيةالمقالاتالكتبالبحوث العلميةالفرق الاسلاميةجواهر ثمينةعجائب وغرائبشجرات الفرقمواقع مفيدة

 

 

في ذكر أقسام أخبارهم

أما أقسام أخبارهم فاعلم أن أصولها عندهم أربعة : صحيح وحسن وموثق وضعيف ، أما الصحيح فكل ما اتصل رواته بالمعصوم بواسطة عدل إمامي([1]) ، وعلى هذا فلا يكون المرسل والمنقطع داخلاً في الصحيح لعدم اتصالهما وهو ظاهر ، مع أنهم يطلقون عليهما لفــظ الصحيح ، كما قالـوا : روى ابن عمير ([2]) في الصحيح كذا وكذا ، ولا يعتبرون العدالـة في إطـلاق الصحيح ، فإنهم يقولون : رواية مجهـول الحال([3]) صحيحة كالحسين بن الحسن بن أبـان([4]) ، فإنه مجهول الحـال ، نص عليـه الحلي في ( المنتهى ) ([5]) مع أنها مأخوذة في تعريفه ، وكذا لا يعتبر عندهم كون الراوي إمامياً في إطلاق الصحيح فقد أهملوا قيود التعريف كلها .

وأيضاً قد حكموا بصحة حديث من دعا المعصوم عليـه بقول : أخزاه الله وقاتلـه الله ([6])، أو لعنه ([7]) أو حكم بفساد عقيدته أو أظهر البراءة منه ([8]) ، وحكموا أيضاً بصحة روايات المشبهة والمجسمة ومن جوّز البداء عليه تعالى ([9]) ، مع أن هذه الأمور كلها مكفرة ، ورواية الكافر غير مقبولة فضلاً عن صحتها ، فالعدالة غير معتبرة عندهم وإن ذكروها في تعريف الصحيح ؛ لأن الكافر لا يكون عدلاً البتة .

وحكموا أيضاً بصحة الحديث الذي وجدوه في ( الرقاع ) ([10]) التي أظهرها ابن بابويه ([11]) مدَّعياً أنها من الأئمة ، ورووا عن الخطوط التي يزعمون أنها خطوط الأئمة ويرجحون هذا النوع على الروايات الصحيحة الإسناد عندهم ، هذا حال حديثهم الصحيح الذي هو أقوى الأقسام الأخرى وأعلاها ([12]) .

وأما ( الحسن ) فهو عندهم : (( ما اتصل رواته بالمعصوم بواسطة عدل إمامي ممدوح من غير نص على عدالته )) ([13]) ، وعلى هذا فلا يكون المرسل والمنقطع داخلين في تعريف الحسن أيضاً ، مع أن إطلاقه عليهما شائع عندهم حيث صرح فقهاؤهم بأن رواية زرارة ([14]) في مفسد الحج إذا قضاه في عام آخر حسن مع أنها منقطعة ، ويطلقون لفظ الحسن على غير الممدوح([15]) حيث قال ابن المطهر الحلي : (( طريق الفقيه إلى منذر بن جيفر حسن )) ([16]) مع أنه لم يمدحه أحد من هذه الفرقة .

وأما ( الموثق ) ويقال لـه القوي أيضاً فكل ما دخل في طريقه من نص الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته وسلامة باقي الطريق عن الضيف ([17]) ، مع أنهم أطلقوا الموثق أيضاً علـى طريق الضعيـف، كالخبر الذي رواه السكوني ([18]) عن أبي عبد الله عن أمير المؤمنين([19]) .

وكذا أطلقوا القـوي على نوح بن درّاج([20]) وناجية بن أبي عمارة الصيداوي([21]) وأحمد بن عبد الله بـن جعفر الحميري([22]) مع أنهم إمامية ، ولكنهـم ليسوا بممدوحين ولا مذمومين ([23]) .

وأما ( الضعيف ) فكل ما اشتمل طريقه على مجروح بالفسق ونحوه أو مجهول الحال ([24]) .

واعلم أن العمل بالصحيح واجب عندهم اتفاقاً ، مع أنهم يروون بعض الأخبار الصحيحة ولا يعملون بموجبها ، كما روى زرارة عن أبي جعفر قال : (( إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : أطعموا الجدة السدس ولم يفرض الله لها شيئاً )) ([25]) ، وهذا خبر موثق ، وروى سعد بن أبي خلف([26]) عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام قال : (( سألته عن بنات الابن والجدة فقال : للجدة السدس ، والباقي لبنات الابن )) ([27]) وهذا خبر صحيح عندهم ، فهو يقولون ما لا يفعلون .

ثم اعلم أن أكثر علماء الشيعة كانوا يعملون سابقاً بروايات أصحابهم بدون تحقيق وتفتيش ، ولم يكن فيهم من يميز رجال الإسناد ، ولا من ألف كتاباً في الجرح والتعديل ، حتى صنف الكشي سنة أربعمائة تقريباً كتاباً في أسماء الرجال وأحوال الرواة ، وكان مختصراً جداً ، ولم يزد الناظر فيه إلا تحيراً ؛ لأنه أورد فيه أخباراً متعارضة في الجرح والتعديل ولم يمكنه ترجيح أحدها على الآخر  ، ثم تكلم الغضائري ([28]) في الضعفاء  والنجاشي ([29]) وأبو جعفر الطوسي في الجرح والتعديل وصنفوا كتباً طويلة ، ولكن أهملوا فيها توجيه التعارض بالمدح ، والقدح ولم يتيسر لهم ترجيح أحد الطرفين ، ولهذا منع صاحب ( الدراية ) ([30]) تقليدهم في باب الجرح والتعديل ، وفي هذا المقام فوائد تتعلق بالرواة تركناها لطولها ، فراجع الأصل([31]) .

 [ الأدلة عند الشيعة : ]

تتمة : اعلم أن الأدلة عندهم أربعة : كتاب وخبر وإجماع وعقل .

أما ( الكتاب ) فهو القرآن المنـزل الذي لم يبق حقيقاً بأن يستدل به بزعمهم الفاسد ؛ لأنه لا اعتماد على كونه قرآناً إلا إذا أخذ بواسطة الإمام المعصوم ، وليس القرآن المأخوذ من الأئمة موجوداً في أيديهم ، والقرآن المعروف غير معتد به عند أئمتهم بزعمهم ([32]) ، وأنه لا يليق بالاستدلال به لوجهين :

الأول :لما روى جماعة من الإمامية عن أئمتهم أن القرآن المنـزل وقع فيه تحريف في كلماته عن مواضعها ، بل أسقط منه بعض السور ، وترتيبه هذا أيضاً غير معتد به لكونه متغيراً عن أصله ([33]) ، وما هو موجود الآن في أيدي المؤمنين هو مصحف عثمان الذي كتبه وأرسل منه سبع نسخ إلى أطراف العالم وألجأ الناس على قبوله وقراءته على ما رتبه وآذى من خالف ذلك ، فلا يصح التمسك به ولا يعتمد على نظمه من العام والخاص والظاهر والنص ونحوها ؛ لأنه يجوز أن يكون هذا القرآن الذي بين أيدينا كله أو أكثره منسوخاً بالآيات أو السور التي أسقطت منه أو مخصوصاً بها .

الثاني : أن نقلة هذا القرآن مثل ناقلي التوراة والإنجيل ؛ لأن بعضهم كانوا منافقين كالصحابة والعياذ بالله تعالى ، وبعضهم كانوا مداهنين في الدين كعوَام الصحابة فإنهم تبعوا رؤساءهم أي بزعمهم طمعاً في زخـارف الدنـيا ، فارتدوا عن الدين كلهم إلا أربعـة أو ستة ، فغيروا خطاب الله تعالى ([34]) ، فجعلوا مثلاً مكان : ( من المرافق ) ، ( إلى المرافق ) ([35]) ، ومكان : ( أئمة هي أزكى ) : ] أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ [ [ النحل : 92 ] ([36]) ، فكما أن التوراة والإنجيل لا يعمل بهما أصلاً فكذلك هذا القرآن ، وكما أن التوراة والإنجيل نسخا بالقرآن المجيد فكذلك القرآن نسخت أشياء كثيرة منه ولا يعلم نواسخهـا إلا الأئمة الثلاثة ([37]) .

وأما ( الخبر ) فقد مر بيانه مفصلاً فتذكر . ثم إن ناقل الخبر إما من الشيعة أو غيرهم ولا اعتبار لغيرهم أصلاً ؛ لأن الصدر الأول من غيرهم الذي هو منتهى الأسانيد كانوا مرتدين ومحرفين كتاب الله تعالى ومعادين أهل بيت النبوة ([38])  ، فلا بد أن يكون من الشيعة ، وبين الشيعة اختلاف كثير في أصل الإمامة وتعيين الأئمة وعددهم ، ولا يمكن إثبات قول من أقوالهم إلا بالخبر ؛ لأن كتاب الله تعالى لا اعتماد عليه ، ومع ذلك فهو ساكت عن هذه الأمور ، فلو توقف ثبوت الخبر وحجيته على ثبوت ذلك القول لزم الدور الصريح وهو محال .

وأما ( الإجماع ) فباطل أيضاً ؛ لأن كونه حجة ليس بالأصالة ، بل لكون قول المعصوم في ضمنه ، فمدار حجيته على قول المعصوم لا على نفس الإجماع ، وثبوت عصمة المعصوم وتعيينه أما بخبره أو بخبر معصوم آخر ، فقد جاء الدور الصريح أيضاً ([39]) .

وأيضاً إجماع الصدر الأول والثاني – يعني قبل حدوث الاختلاف في الأمة – غير معتبر ؛ لأنهم أجمعوا على خلافة أبي بكر وعمر ، وحرمة المتعة وتحريف الكتاب ومنع ميراث النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وغصب فدك من البتول ([40]) ، وبعد حدوث الاختلاف في الأمة وتفرقهم بفرق مختلفة كيف يتصور الإجماع ولا سيما في المسائل الخلافية المحتاجة إلى الاستدلال وإقامة الحجة القاطعة .

وأما ( العقل ) فهو باطل أيضاً ؛ لأن التمسك به إما في الشرعيات أو في غيرها ، فإن كان في الشرعيات فلا يصح التمسك به عند هذه الفرقة أصلاً ، لأنهم منكرون أصل القياس ولا يقولون بحجيته ، وأما في غير الشرعيات فيتوقف العقل على تجريده عن شوائب الوهم والإلف والعادة والاحتراز عن الخطأ في الترتيب والفكر في صور الإشكال ، وهذه الأمور لا تحصل إلا بإرشاد إمام ؛ لأن كل فرقة من طوائف بني آدم يثبتون بعقولهم أشياء وينكرون أشياء آخر ، وهم متخالفون فيما بينهم بالأصول والفروع ، ولا يمكن الترجيح بالعقل فقط ، فالتمسك إذن بقول الإمام ، ومع ذلك لا يمكن إثبات الأمور الدينية بالعقل الصرف لأنه عاجز عن معرفتها تفصيلاً بالإجماع ، نعم يمكنه معرفتها إذا كـان مستمداً من الشريعة .

وههنا فائدة جليلة لها مناسبة مع هذا المقام ، وهي أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قـال : (( إني تارك فيكم الثقلين ، فإن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر : كتاب الله وعترتي أهل بيتي )) ، وهذا الحديث ثابت عند الفريقين أهل السنة([41]) والشيعة ، وقد علم منه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أمرنا في المقدمات الدينية والأحكام الشرعية بالتمسك بهذين العظيمي القدر والرجوع إليهما في كل أمر ، فمن كان مذهبه مخالفاً لهما في الأمور الشرعية اعتقاداً وعملاً فهو ضال ، ومذهبه باطل وفاسد لا يعبأ به ، ومن جحد بهما فقد غوى ووقع في مهاوي الردى ([42]) .

وليس المتمسك بهذين الحبلين المتينين إلا أهل السنة ؛ لأن كتاب الله ساقط عند الشيعة عن درجة الاعتبار كما سبق قريباً بيانه ، وقد روى الكليني عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله : (( إن القرآن الذي جاء به جبريل إلى محمد صلى الله تعالى عليه وسلم سبعة عشر ألف آية )) ([43]) .

وروى عن محمد بن [ أبي ] نصر([44]) عنه أنه قال : (( كان في ] لَمْ يَكُنْ [ [ البينة : 1 ] اسم سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم )) ([45]) . وروى عن سالم بن سلمة([46]) قال : (( قرأ رجل على أبي عبد الله وأنا أسمع حروفاً من القرآن ليس مما يقرأه الناس فقال أبو عبد الله : مه أكفف عن هذه القراءة وأقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم ، فإذا قام القائم اقرأ كتاب الله على حده )) ([47]) .

وروى الكليـني وغيره عـن الحكم بن عتيبـة([48]) قـال : (( قرأ علي بن الحسين ([49]) : ( وما أسلنا قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث ) قال : وكان علي بن أبي طالب محدثاً )) ([50]) . وروى عن [ زيد ] بن الجهم الهلالي([51]) وغيره عن أبي عبد الله أن : (( ] أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ [ [ النحل : 92 ]من كلام الله ، بل محرف عن موضعه والمنـزل ( أئمة هي أربى من أئمتكم ) )) .

وقد تقرر عندهم أن ( سورة الولاية ) سقطت وكذا أكثر سورة الأحزاب فإنها كانت مثل سورة الأنعام فأسقط منها فضائل أهل البيت وأحكام إمامتهم([52]) ، وأسقط لفظ ( ويلك ) قبل قوله تعالى : ] لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا [ ، وكذا أسقط لفظ ( بعلي بن أبي طالب ) بعد قوله تعالى : ] وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ [ [ الأحزاب : 25 ] ([53]) ، وكذا لفظ ( آل محمد ) الواقع بعد ( ظلموا ) مــن قـوله تعالى : ] وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ [ [ الشعراء : 227 ] ([54]) ، إلى غير ذلك من الهذيانات والأقوال الترهات .

وأما العترة الشريفة فهي بإجـماع أهل اللغة تقال لأقارب الرجل ([55]) ، والشيعة ينكرون نسبة بعض العترة كرقيـة وأم كلثوم ابنتي رسول الله صلى الله تعالـى عليه وسلم([56]) ، ولا يعدون بعضهم داخلاً في العترة كالعباس عم رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وأولاده ، وكالزبير بن صفية([57]) عمة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم، بل هم يبغضون أكثر أولاد فاطمة رضي الله تعالى عنهم ، ويسبونهم كزيد بن علي بن الحسين([58]) الذي كان عالماً كبيراً واستشهد على يد المروانيـة ، وكذا يحـيى ([59]) ابنه وكذا إبراهيم([60])  وجعفر ابني موسى الكاظم ([61]) ، ولقبوا الثاني بالكذاب مع أنه كان من كبار أولياء الله تعالى ، وأخذ منه أبو يزيد البسطامي الطريقة ([62]) ، وأخذه إياها من جعفر الصادق غلط([63]) .

ولقبوا أيضاً أخا الإمام الحسن العسكري بالكذاب ([64]) ، ويعتقدون أن الحسـن بن الحسن المثنى([65]) وابنه عبد الله المحض وابنه محمداً الملقب بالنفس الزكية ارتدوا وحاشاهم من كل سوء ، وكذلك يعتقدون في إبراهيم بن عبد الله وزكريا بن محمد الباقر([66]) ، ومحمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن([67])  ، ومحمد بن القاسم بن الحسن ([68])  ، ويحيى بن عمر ([69])  الذي كان من أحفاد زيد بن علي بن الحسين ، وكذلك يعتقدون في جماعة حسنيين وحسينيين كانوا قائلين بإمامة زيد بن علي بن الحسين ، إلى غير ذلك من الأمور الشنيعة التي يعتقدونها في حق العترة المطهرة مما هو مذكور في الأصل ، نعوذ بالله من جميع ذلك ، ونبرأ إليه جل شأنه من سلوك هاتيك المسالك ، فقد بان لك أن الدين عند هذه الطائفة الشنيعة قد انهدم بجميع أركانه وانقض ما تشيد من محكم بنيانه ، حيث أن كتاب الله تعالى قد سبق لك اعتقادهم فيه وعدم اعتمادهم على ظاهره وخافيه ، ولا يمكنهم أيضاً التمسك بالعترة المطهرة بناء على زعمهم الفاسد من أن بعضهم كانوا كفرة ، وسيأتي إن شاء الله تعالى في الأبواب الآتية بيان مخالفتهم للثقلين في كل مسألة من العقائد والفروع بحيث لا يبقى لهم مجال للإنكار ، ولا يجدون سبيلاً للفرار ، والله يحق الحق وهو يهدي السبيل .  

 


 

 ([1])  هذا التعريف على حسب تعريف الإمامية ، قال العاملي : (( الحديث الصحيح : هو ما اتصل سنده إلى المعصوم بنقل العدل الضابط عن مثله في جميع الطبقات )) . الدراية : ص 19 .

([2])  هو محمد بن أبي عمير زياد بن عيسى ، أبو أحمد الأزدي من موالي المهلب بن أبي صفرة ، وقيل من مولي بني أمية قال عنه النجاشي : (( لقي أبا الحسن موسى u ، وسمع منه أحاديث كناه فقال : يا أبا أحمد ، وروى عن الرضا u ، جليل القدر عظيم المنـزلة فينا ، وعند المخالفين )) ويعني بالمخالفين أهل السنة ، فقد ذكره ابن حجر وقال عنه : مجهول ، وكان ابن عمير قد حبسه الرشيد ثم المأمون فادعى الشيعة الإمامية : (( أن أخته دفنت كتبه في حالة استتارها ، وكونه في الحبس أربع سنين فهلكت الكتب ، وقيل بل تركتها في غرفةٍ فسال عليها المطر فهلكت فحدث من حفظه ، ومما كان سلف له في أيدي الناس ، فلهذا أصحابنا يسكنون إلى مراسيله )) ، قال صاحب الذريعة : كان له أربع وتسعون كتاباً ، مات ابن أبي عمير سنة 217هـ . رجال النجاشي : 2/204 ؛ تنقيح المقال : 4/113 ؛ الذريعة : 1/283 ؛ لسان الميزان : 5/331 .

([3])  مجهول الحال ( أو المستور ) عند أهل المصطلح : من روى عنه اثنان فأكثر ، ولكنه لم يوثق . المنهل الروي : ص 66 ؛  تدريب الراوي : 1/316 .

([4])  ذكره الطوسي في رجاله : ( ص 430 ) ، ولم تثبت روايته عن أي من الأئمة كما في كتب الإمامية ، وصنفه ابن داود ضمن القسم الأول من كتابه ( وهو للموثقين ) ( ص 17 ) ، واعترض عليه بأنه غير مذكور بمدح ولا قدح ، لكن البهائي برر وجود هذا الرجل وغيره من المجهولين في كتب أصحابه فقال : (( قد يدخل في أسانيد بعض الأحاديث من ليس له ذكر في كتب الجرح والتعديل بمدح ولا قدح ، غير أن أعاظم علمائنا المتقدمين قد اعتنوا بشأنه وأكثروا الرواية عنه ، وأعيان مشائخنا المتأخرين قد حكموا بصحة روايات هو في سندها والظاهر أن هذا القدر كافٍ في حصول الظن بعدالته )) ، ووفق هذا الاعتبار خرّج الإمامية لرجال كثيرين من المجاهيل ، لأن روايتهم في كتبهم كثيرة ، رغم اعتراف المتقدمين بأن الحسين بن الحسن بن أبان لم يلقَ أحداً من الأئمة المعصومين عندهم . أعيان الشيعة : 5/469 .

([5])  هو كتاب ( منتهى المطلب في تحقيق المذهب ) لابن المطهر الحلي ( ت 726هـ ) ، قال الطهراني : ذكر فيه مذاهب جميع المسلمين في الأحكام وحججهم عليها والرد على غير ما يختاره ، وهو مطبوع في مجلدين  . الذريعة : 23/11 .

([6])  ومن هؤلاء هشام بن الحكم ( وهو من مشاهير رواتهم ، ترجمته : ص 14 ) ، فقد روى الطبرسي عن الحسن بن عبد الرحمن الحماني قال : (( قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : إن هشام بن الحكم زعم أن الله تعالى جسم ليس كمثله شئ ، عالم سميع بصير قادر متكلم ناطق والكلام والقدرة والعلم يجري مجرى واحد، ليس شئ منها مخلوقا. فقال : قاتله الله أما علم أن الجسم محدود؟ ! والكلام غير المتكلم؟ معاذ الله وأبرء إلى الله من هذا القول. لا جسم، ولا صورة، ولا تحديد، وكل شئ سواه مخلوق ... )) الاحتجاج : ص 385 .

([7])  كما هو حال زرارة بن أعين الذي كذبه ولعنه الصادق على وفق الروايات الواردة عند الشيعة الإمامية في كتبهم ، فروى الكشي عن زياد بن أبي الحلال قال : (( قلت لأبي عبد الله u إن زرارة روى عنك في الاستطاعة شيئاً فقبلناه منه وصدقناه وقد أحببت أن أعرضه عليك ، فقال : هاته ، فقلت : زعم أنه سألك عن قوله تعالى : ] ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا[ فقلت : من ملك زاداً وراحلة ، فقال : كل من ملك زاداً وراحلة فهو مستطيع ، وإن لم يحج ، فقلت : نعم ، فقال : ليس هكذا سألني ولا هكذا قلت ، كذب والله كذب علي ، لعن الله زرارة لعن الله زرارة ، إنما قال لي من كان له زاد وراحلة فهو مستطيع قلت : وقد وجب عليه فهو مستطيع ... )) رجال الكشي : ص 133 ؛ المجلسي ، بحار الأنوار : 45/71 . فهؤلاء هم ثقات الرواة الذين يأخذ عنهم الإمامية دينهم ، فإذا كانوا يكذبون على الأئمة في حياتهم ، ويحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون عنهم ما لم يقولوا ، فكيف يثقون بهم ويعدونهم من أصدق رواتهم بعد وفاة الأئمة ؟!.

([8])  فمن ذلك براءة موسى الكاظم من محمد بن بشير الكوفي ، فيما رواه الكشي عن علي بن أبي حمزة قال سمعت أبا الحسن موسى u يقول : (( لعن الله محمد بن بشير وأذاقه حر الحديد ، إنه يكذب علي ، برأ الله منه وبرئت إلى الله منه ، اللهم إني أبرأ إليك مما يدعي فيّ ابن بشير ... )) . رجال الكشي : ص 482 . بقي أن نذكر أن محمد بن بشير هذا ، قد ذكره النجاشي وقال عنه ثقة ، كما في رجال النجاشي : 2/236 .

([9])  بناء على أخذهم رواياتهم عن عدد من أصحاب هذه المقالات ، فقد رووا عن شيطان الطاق الذي يسمونه مؤمن الطاق وهشام بن سالم الجواليقي ( ينظر ص 20 ) وغيرهم ممن تقدم ذكرهم في فرق الشيعة في الباب الأول من هذا الكتاب .

([10])  ويسميها الشيعة الإمامية بـ ( التوقيعات المقدسة ) وهي عبارة عن كتب ادعوا أنها بخط الإمام المنتظر ، وأول من أظهرها في مصنف مستقل عبد الله بن جعفر بن مالك القمي الذي يعده الإمامية من شيوخهم الوجهاء  ، ومات بعد 300هـ . رجال النجاشي : 2/18 ؛ الذريعة : 4/501 .

([11])  كذا ذكره والراجح أنه يعني علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ، أبا الحسن ، وهو والد ما يعرف عند الشيعة بـ ( الصدوق : ترجمته ص 68 ) ، قال عنه النجاشي : (( شيخ القميين في عصـره ومتقدمهم وفقيههم وثقتهم )) ، ويعده الإمامية من أصحاب التوقيعات الواردة من قبل ( صاحب الزمان ) إلى الشيعة ، وهو آخرهم ، مات في سنة 328 أو 329هـ . رجال النجاشي : 2/89 . لأن وفاته هي نفسها التي ذكرها الآلوسي ، كما أنه آخر أصحــاب ( التوقيعات ) عند الإمامية .

([12])  يشير الآلوسي إلى ترجيحات ابن بابويه القمي لهذه الرقع التي يسميها الشيعة الإمامية بـ ( التوقيعات المقدسة ) على أصح كتاب عنهم وهو الكافي للكليني ، قال ابن بابويه بعد أن أورد رواية من كتاب الكافي عن الصداق في باب ( الرجل يوصي إلى رجلين ) [ الكافي : 7/47 ] : (( لست أفتي بهذا الحديث ، بل أفتي بما عندي بخط الحسن بن علي [ الغائب المنتظر ] ، فلو صح الخبران لكان الواجب الأخذ بقول الأخير )) . من لا يحضره الفقيه : 4/203 وهذا هو قول علمائهم في ذلك ، وقد وافقوا ابن بابويه في مذهبه بترك روايات الكليني إذا تعارضت مع هذه الرقع ، قال الخراساني : (( إن ابن بابويه كثيراً ما يطرح الروايات المذكورة في الكافي اعتماداً على التوقيعات المقدسة ... وطرح الشيخ الطوسي لأحاديث الفقيه والكافي ، وكذا السيد المرتضى وغيرهما أكثر من أن يحصى )) . الوافية في أصول الفقه : ص 268 .

([13])  ابن بابويه ، معالم الدين : ص 215 ؛ الحر العاملي ، الدراية : ص 21 .

([14])  هو زرارة بن أعين الكوفي ، من مشاهير الرافضة ، وكان يقول بإمامة عبد الله بن جعفر ، مات سنة 148هـ . الفرق بين الفرق : ص 52 ؛ منهاج السنة النبوية : 2/235 ؛ لسان الميزان : 2/473 . أما عند الشيعة الإمامية فقد عده الكشي من أصحاب الإجماع الذين اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم وشهدوا لهم بالعلم وبأنه أفقههم . رجال الكشي : ص 151 ؛ أعيان الشيعة : 7/47 .

([15])  الحسن عند الإمامية كما عرفه الداماد : (( هو ما اتصل سنده إلى المعصوم u بإمامي ممدوح بلا معارضة ذمّ مقبول ، من غير نصّ على عدالته في جميع مراتبه أو بعضها مع كون الباقي بصفة رجال الصحيح ... يطلق الحسن أيضا على ما لو كانت رواته متّصفين بوصف الحسن إلى واحد معيّن ثمّ يصير بعد ذلك ضعيفا أو مقطوعا أو مرسلا  )) . الرواشح السماوية : ص 41 ؛ الوجيزة : ص 5 . ولا يخفى على مبصر التناقض في هذا التعريف لأن المقطوع أو المرسل لا يمكن أن يجمع بينه وبين الحسن لتضادهما ، لأن الرواية إذا كانت مقطوعة أو مرسلة فتطلق عليها التسمية المتضمنة لمفهومها لا غيرها .

([16])  هو منذر بن جيفر العبدي ، قال الخوئي : (( إن المنذر بن جيفر لم يرد فيه توثيق ولا مدح ... )) ، ثم نقل عن الوحيد قوله (( روى عنه الأجلة كصفوان وابن مغيرة ، وأحمد بن عيسى )) . وأنت تعلم أن هذا رواية هؤلاء عنه – على فرض توثيق الإمامية لهم – لا يدل على عدالة ابن جيفر ، وهذا ما أقر به الخوئي نفسه . معجم رجال الحديث : 19/361 . ومع ذلك فقد تلقى الإمامية رواية ابن جيفر بالقبول فذكره ابن داود في القسم الأول من كتابه الخاص بالموثقين : ص 320 .

([17])  عرفه الشيعة الإمامية بقول العاملي : (( الموثق : هو ما دخل في طريقه من ليس بإمامي ، ولكنه منصوص على توثيقه بين الأصحاب )) . معالم الدين : ص 216 .

([18])  هو إسماعيل بن أبي زياد الشهيري ، ومشهور عند الشيعة الإمامية بـ ( السكوني ) ، قال النجاشي له كتاب ، وروايته عند الإمامية عن الصادق ، وقد جرحه علامتهم ابن المطهر الحلي في القسم الثاني من خلاصـته وقـال : (( كان عاميا )) : ص 199 ؛ وينظر رجال النجاشي : 1/109 ؛ تنقيح المقال : 1/127 . وترجم له أهل السنة قال ابن حجر : (( سكن خراسان ، قال يحيى بن معين : كذاب ، وقال أبو حاتم : مجهول ... وقال الأزدي : كـذاب خبيث )) . لسان الميزان : 1/407 ؛ وينظر أيضاً ميزان الاعتدال : 1/387 . وهو ليس من رجال الشيعة ، وإنما من أهل السنة وتركوا حديثه لكذبه كما تقدم ، وأقر الحلي بأنه كان عامياً أي من أهل السنة ، ولأنه مجروح من قبل أهل السنة ، مطعون فيه ، فإن هذا الأمر يكفي لتوثيقه عند الشيعة الإمامية ، قال محمد جواد النائيني في تعليقه على ترجمة هذا الرجل في رجال النجاشي : (( ذكره الذهبي وغيره من العامة [ أهل السنة ] وطعنوا فيه مما يكشف عن كونه من أصحابنا الإمامية !! )) . رجال النجاشي : 1/109 . فهنيئاً لهم بـه ! .

([19])  الرواية التي يعنيها الآلوسي هي ما رواه السكوني عن أبي عبد الله قال : (( قال أمير المؤمنين بعثني رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم  فقال : يا علي لا تقاتلن أحداً حتى تدعوه ، وايم الله لأن يهدي الله على يديك رجلاً خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ، ذلك ولاءه يا علي )) . أخرجـها الكليـني ، الكافـي : 5/28 ؛ الطوسـي ، تهذيب الأحكام : 6/141 . فإن هذه الرواية وفق أصول القوم تنطبق عليها شروط الموثق ، ومع ذلك لم يعملوا بها ، في حين يعملون بمن هو دونها .

([20])  هو نوح بن دراج النخعي مولاهم أبو محمد الكوفي القاضي ، قال العجلي ضعيف الحديث ، وكان له فقه ولي القضاء بالكوفة وقال الجوزفاني زائغ ، وقال أبو حاتم : ليس بالقوي ، وقال النسائي : ضعيف متروك الحديث ، وقال ابن حبان يروي الموضوعات عن الأثبات . ميزان الاعتدال : 7/52 ؛ تهذيب التهذيب : 10/430 . أما الإمامية فيعدونه من أصحاب الصادق ، وقال عنه النجاشي : (( كان صحيح الاعتقاد )) ( رجال النجاشي : 1/255 ) ، واختلف الشيعة في كونه منهم أو من غيرهم ، فقد وثقه ابن داود فذكره في القسم الأول ، إلا أنه قال عندي فيه توقف ( رقم 5451 ) ، وعده الطوسي العامة [ أهل السنة ] ( عدة الأصول : ص 379 ) في حين قال الخوئي : (( إن الرجل شيعي صحيح الاعتقاد )) . معجم رجال الحديث : 20/198.

([21])  وله اسم آخر هو نجية ، عداده عند الشيعة الإمامية في أصحاب الباقر أو الصادق ، ذكره ابن داود في القسم الأول من خلاصته ( رقم 1595 ) وقال عنه ليس بمعروف الحال ، وتبعه في هذا ابن المطهر في خلاصـته : ( ص 176 ) . ولذا لم يجد الخوئي بداً من أن يقر بأن عمارة هذا مجهول الحال . معجم رجال الحديث : 20/129 .

([22])  هو أحمد بن عبد الله بن جعفر بن الحسين بن جامع بن مالك الحميري ، روى عن أبيـه . رجال النجاشي : 2/253 ، وذكره ابن داود في القسم الأول من كتابه ( رقم 87 ) وفعل الشيء نفسه ابن المطهر الحلي في خلاصته ( رقم 38) ، ولم يصرحا في كتابيهما بأي توثيق ، ولذا توقف فيه الخوئي بقوله : (( إن التصحيح الصادر من العلماء لا يثبت به الحسن فضلاً عن الوثاقة )) ! . معجم رجال الحديث : 2/147 .

([23])  نقلها الآلوسي بالنص عن العاملي ، الدراية : ص 23 – 24 . ولكي تبيح الإمامية الرواية عن هؤلاء الرجال ، وتبرر رواياتهم عن أئمة أهل البيت رغم وجود القدح العظيم فيهم في كتب الفريقين ،  وضعت الإمامية الروايات وأسندتها إلى الأئمة لهذا السبب ، فيروون عن الصادق أنه قال : (( إذا نـزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما رووا عنا فانظروا إلى ما رواه حفص بن غياث وغياث بن كلوب ونوح بن دراج والسكوني )) . العاملي ، وسائل الشيعة : 27/91 ؛ المجلسي ،  بحار الأنوار : 2/253 .

([24])  والتعريف الأكثر شيوعاً عند الإمامية للضعيف : (( هو ما لا يستجمع شروط الصحيح و الحسن و الموثّق و القوي بجرح جميع سلسلة سنده بالجوارح أو بالعقيدة مع عدم مدحه بالجوارح أو بهما معا أو جرح البعض بأحدهما أو بهما أو جرح البعض بأحد الأمرين و جرح البعض الآخر بالأمر الآخر أو بهما أو مع جرح بعض بالأمر الآخر و بعض آخر بهما معا )) . الداماد ، الرواشح السماوية : ص 43 ؛ بهاء الدين العاملي ، الوجيزة : ص 5 .

([25])  أخرج هذه الرواية الكليني ، الكافي : 7/114 ؛ ابن بابويه ، من لا يحضره الفقيه : 4/282 ؛ الطوسي ، تهذيب الحكام : 9/311 .

([26])  هو سعد بن أبي خلف مولى بني زهرة بن كلاب ، الكوفي يعرف بـ ( الزام ) قال النجاشي : كوفي ثقة روى عن الصادق والكاظم، له كتاب يرويه عنه جماعة منهم ابن أبي عمير . رجال النجـاشي : 1/405 ؛ تنقيح المقال : 2/11.

([27])  الطوسي ، تهذيب الأحكام : 9/316 ؛ الاستبصار : 4/166 .

([28])  هو أحمد بن الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري ، مشهور بكتابه الرجال الذي حمل اسمه ، كان معاصراً للطوسي . أمل الآمال : 2/12 ؛ أعيان الشيعة : 2/565 .

([29]) هو أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد النجاشي الكوفي المصنف الإمامي المشهور ، صحاب كتاب الرجال والموثق عندهم ، وله غيرها من المؤلفات ، مات سنة 450هـ . روضات الجنات : ص 147 ؛ الذريعة : 5/140 .

([30])  هو كتاب ( الدراية في الحديث ) لزين الدين العاملي . الذريعة : 8/56 .

([31])  ينظر للمصنف السيوف المشرقة : لوحة 51/أ .

([32]) لأن هناك قرآناً آخر عند القائم والمنتظر الغائب عنهم ، والذي ينتظرونه مذ أكثر من ألف ومائتين وخمسين سنة ولم يظهر لا هو ولا القرآن الذي معه ، والروايات في كتبهم تدل على ذلك فقد أخرج الكليني عن سالم بن سلمة قـال : (( قرأ رجل على أبي عبد الله u وأنا اسمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس ، فقال أبو عبد الله u : كف عن هذه القراءة أقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم ، فإذا قام القائم u قرأ كتاب الله عز وجل على حده ، وأخرج ( المصحف ) الذي كتبه علي u وقال : أخرجه علي u إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم : هذا كتاب الله عز وجل كما أنـزله على محمد u قد جمعته من اللوحين ، فقالوا : هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه ، فقال : أما والله ما ترونـه بعد يومكم أبداً ، إنما كان علي أن أخبركم حين جمعته لتقرؤوه )) . الكافي : 2/633 .

([33])  ومما يدلك على هذا المعتقد قول الفيض الكاشاني على سبيل المثال لا الحصر : (( إن الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة ، وإن النور نيف ومائة آية والحجر تسعون ومائة آية ... )) . تفسير الصافي : 1/37 – 38 ؛ وينظر الطبرسي ، الاحتجاج : ص 53  .

([34])  والروايات في كتبهم أكثر من أن تحصى فقد روى الطبرسي عن أبي ذر قال : (( لما توفي رسول الله e جمع علي u القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله e ، فلما فتحه أبو بكر خرج أول صفحة فتحها فضائح القوم ، فوثب عمر وقال : يا علي أردده فلا حاجة لنا فيه ، فأخذه u وانصرف ثم أحضروا زيد بن ثابت – وكان قارئاً للقرآن – فقال عمر : إن علياً جاء بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار ، وقد رأينا أن نؤلف كتاباً ونسقط منه ما كان فيه فضيحة وهتكاً للمهاجرين والأنصار ، فأجابه زيد إلى ذلك ... )) . الاحتجاج : ص 155 – 156 .  

([35])  فقد روى الطوسـي وغيره عن الهيثم بن عروة التميمي قـال : (( سألت أبا عبد الله u عن قولـه تعـالى : ] واغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافـق [ قال : ليس هكذا تنزيلها إنما تنزيلهـا : ( اغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق ) ... )) . تهذيب الأحكام : 1/57 ؛ الحر العاملي ، وسائل الشيعة : 1/406 .

([36])  الكافي : 1/292 ؛ تفسير القمي : 1/389  .

([37])  وأخرج البخاري بإسناده عن عبد العزيز بن رفيع قال : (( دخلت أنا وشداد بن معقل على ابن عباس رضي الله عنهما فقال له شداد بن معقل : اترك النبي صلى الله عليه وسلم من شيء ؟ قال : ما ترك إلا ما بين الدفتين ، قال ودخلنا على محمد بن الحنفية فسألناه فقال : ما ترك إلا ما بين الدفتين )) . صحيح البخاري ، في كتاب فضائل القرآن ، باب من قال لم يترك النبي صلى الله عليه وسلم إلا ما بين الدفتين  : 4/1917 . فهؤلاء أعلام أهل البيت ينكرون ما زعمته الروافض في وقوع التحريف والنقص في القرآن الكريم ، قال الحافظ ابن حجر معلقاً على الحديث وتبويب البخاري له : (( هذه الترجمة للرد على من زعم أن كثيراً من القرآن ذهب لذهاب حملته ، وهو شيء اختلقه الروافض لتصحيح دعواهم أن التنصيص على إمامة علي واستحقاقه الخلافة عند موت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كان ثابتاً في القرآن ، وأن الصحابة كتموه ، وهي دعوى باطلة ، لأنهم لم يكتموا : (( أنت مني بمنـزلة هارون من موسى .. ))  وغيره من الظواهر التي قد يتمسك بها من يدعي إمامته ، كمالم يكتموا ما يعارض ذلك أو يخصص عمومه أو يقيد مطلقه . وقد تلطف المصنف في الاستدلال على الرافضة بما أخرجه عن أحد أئمتهم ، الذي يدعون إمامته ، وهو محمد بن الحنفية ، وهو ابن علي بن أبي طالب ، فلو كان هناك شيء ما يتعلق بابيه ، لكان أحق الناس بالاطلاع عليه ، وكذلك ابن عباس فإنه ابن عم علي رضي الله تعالى عنهما ، وأشد الناس له لزوماً واطلاعاً على حاله )) . فتح الباري : 9/65 .

([38])  لأن جميع الصحابة ارتدوا بعد وفاة النبي e باعتقاد الشيعة ، حاشاهم من ذلك . ولازالت هذه العقيدة في كتب الشيعة الإمامية ويعتقدون بردة سائر الصحابة عدا ثلاثة منهم من ذلك ما رواه الكليني عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر u قال : (( كان الناس أهل ردة بعد النبي   e إلا ثلاثة ، فقلت : ومن الثلاثة ؟ قال : المقداد وأبو ذر وسلمان الفارسي )) . الكافي : 8/245 ؛ المجلسي ، بحـار الأنوار : 22/333 .

([39])  قال المقتول الأول في هذا الخصوص : (( الإجماع : وهو الحجة ، والمعتبر فيه قول المعصوم عندنا ، وإنما تظهر الفائدة في إجماع الطائفة مع عدم تمييز المعصوم بعينه ، فعلى هذا لو قدر خلاف واحد أو ألف معروفو النسب فلا عبرة بهم ، ولو كانوا غير معروفين قدح بالإجماع )) . الفوائد والقواعد : ص 217 . ومن هذا يتضح أن الإجماع عند الإمامية هو قول المعصوم ، إذن هم في الحقيقة ليس عندهم إجماع ؛ لأنهم لا يجمعون على شيء ، وإنما الإجماع هو قول رجل واحد لا أكثر ! فلو اتفق مائة من علماء الإمامية على مسألة ، وعارضهم اثنين من الفقهاء عليها وكان قول المعصوم مع الاثنين ، فلا يعتبر برأي المائة . معالم الدين : ص 169 .

([40])  سيأتي تحقيق هذه المسائل في الباب السابع من الكتاب  .

([41]) هذا الحديث ليس بثابتٍ عند أهل السنة فقد ضعفه الإمام أحمد وابن تيمية كما تقدم ص 61 .

([42])  يبدأ الآلوسي هنا النقل من رسالة سعادة الدارين في شرح حديث الثقلين ، وهي من تأليف عبد العزيز الدهلوي ، وقد قام بترجمتها إلى العربية وتشذيبها الآلوسي الحفيد نفسه ، ينظر هذه الرسالة بتحقيقنا : ص  وما بعدها .

([43])  الرواية أخرجها الكليني ، الكافي : 2/631 . ومعلوم أن آي القرآن ( 6236 ) آية .

([44])  ما بين [ ] من الكافي ، وهو أحمد بن محمد بن أبي نصر زيد السكوني مولاهم البزنطي الكوفي ، روايته عند الإمامية عن الرضا والكاظم قال عنه النجاشي : (( وكان عظيم المنزلة عندهما وله كتب )) ، مات سنة 221هـ . رجال النجاشي : 1/202 ؛ تنقيح المقال : 1/77 .

([45])  الكافي : 2/631 ؛ تفسير الصافي : 1/36 .

([46])  هو سالم بن سلمة ، أبو خديجة الروجني الكوفي ، مولى روايته عند الشيعة الإمامية عن الصادق ، ذكره أبو داود في القسم الأول من كتابه ( رقم 658 )  فهو من الموثقين عنده . معجم رجال الحديث : 9/22 .

([47])  الكليني ، الكافي : 2/633 ؛ تفسير الصافي : 1/36  .

([48])  هو أبو محمد الحكم بن عتيبة الكوفي الكنـدي مولاهم الزيدي البتـري النحاس ، ذكـره ابن أبي حـاتم وقال عنه : (( مجهول )) ، قال ابن الجوزي : (( إنما قال أبو حاتم مجهول ؛ لأنه ليس يروي الحديث ، وإنما كان قاضياً بالكوفة )) . لسان الميزان : 2/336 . وليس المذكور هو الحكم بن عتيبة بن سنان الكوفي الذي ورد ذكره في كتب الرجال عند أهل السنة وحديثه مخرج في الكتب الستة كما في تهذيب التهذيب : 2/372 . وقد خلط الإمامية بين الحكم بن النحاس قاضي الكوفة وبين ابن سنان الفقيه والمحدث ، وهذا من تخبطهم ، ويؤيد قولنا الروايات الورادة في كتب الإمامية في ذلك ، حيث قال الحلي : (( مذموم كان من فقهاء العامة وكان بترياً )) . أعيان الشيعة : 6/209 . ولم يخرّج أهل السنة حديثاً لابن النحاس ، بينما خرج له الإمامية أحاديث عديدة بلغ مجموعها في كتبهم الأربعة أكثر من أربعين حديثاً منها على سبيل المثال ما رواه الكليني بسنده عن الحكم بن عتيبة عن الباقر أنه قال : (( إن في الجنة نهراً يغتمسل فيه جبرائيل u كل غداة ثم يخرج منه فينتفض فيخلق الله عز وجل من كل قطرة ملكاً )) . الكافي : 8/282 .

([49]) هو علي بن الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب زين العابدين أبو الحسين الهاشمي المدني رضي الله تعالى عنه حضر كربلاء مريضا فقال عمر بن سعد : لا تعرضوا لهذا ، وكان يومئذ ابن نيف وعشرين سنة روى عن أبيه وعمه الحسن وعائشة وأبي هريرة وابن عباس وآخرين قال الزهري : (( ما رأيت أحدا كان أفقه من علي بن الحسين لكنه قليل الحديث )) ، وكان من أفضل أهل بيته وأحسنهم طاعة وأحبهم إلى عبد الملك ، وهو الإمام الرابع عند الإمامية ، وكان يسمى زين العابدين ، مات في ربيع الأول سنة 94هـ . طبقات ابن سعد : 5/211 ؛ تذكرة الحفاظ : 1/74 ؛ تهذيب التهذيب : 7/268  .  

([50])  الكليني ، الكافي : 1/270 ؛ تفسير الصافي : 3/389  .

([51])  في الأصل ( محمد بن الجهم ) والتصحيح من كتاب الكافي ، عده الإمامية من الرواة عن الصادق . معجم رجال الحديث : 8/349 .

([52])  تقدم النقل من كتبهم في إثبات ذلك ص 83  .

([53])  تفسير القمي : 2/189 ؛ الطبرسي ، جوامع الجامع : 3/309 .

([54])  تفسير القمي : 2/125 ؛ الطبرسي ، جوامع الجامع : 3/175 .

([55])  قال الآلوسي في شرح مفهوم العترة : ((  والعترة في تفسيرها أقوال : منها عترة الرجل أقرباؤه من ولد وغيره ، ومنهم من قال هم قومه دِنْيا ، ومنهم من قال هم رهطه وعشيرته الأدنون من مضى منهم ومن غبر ، ومنه قول أبي بكر رضي الله تعالى عنه : (( نحن عترة رسول الله e التي خرج منها وبيضته التي تفقأت عنه ، وإنما جيبت العرب عنا كما جيبت الرحا عن قطبها )) . سعادة الدارين : ص   .

([56]) كذا ذكره الآلوسي ، بينما ذكر الإمامية أن رقية وزينب لم تكونا بنات النبي e وإنما هما بنات لأخت خديجة ، وقد تزوج النبي e خديجة وهي عذراء ، كما ذكر ذلك ابن شهر آشوب المازندراني ، وعزاه إلى الطوسي والمرتضى ، حيث قال : ((  إن النبي e تزوج بها [ خديجة ] وكانت عـذراء وإن رقية وزينب كانتا ابنتي هالة بنت أخت خديجة )) . مناقب آل أبي طالب : 1/137 .

([57]) هو الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشي ، أبو عبد الله ، حواري رسول الله e وابن عمته ، وأمه صفية بنت عبد المطلب ، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، ومن أصحاب الشورى ، أسلم وهو ابن 16عاماً ، وهاجر الهجرتين ، ولم يتخلف عن غزوة مع رسول الله e . قتل الزبير بعد أن انصرف يوم الجمل على يد عمرو بن جرموز في جمادى الاولى سنة 36هـ . التاريخ الكبير : 3/409 ؛ طبقات ابن سعد : 3/100 ؛ الإصابة 2/553 .

([58])  تقدمت ترجمته ص 13 من هذا الكتاب .

([59])  هو يحيى بن زيد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب y ، هرب بعد مقتل أبيه في الكوفة سنة 121هـ إلى خراسان ، ثم اجتمع إليه خلق كثير هناك فأغروه ، فخرج بناحية الجوزجان ، وكان والي الأمويين على  خراسان هناك نصر بن سيار ، فبعث إليه مسلم بن أحوز المازني في ثلاثة الآف رجل فقتلوا يحيى بن زيد ، وهرب من كان معه ، وكان ذلك في سنة 122هـ على ما ذكر ذلك الطبري ، ومشهده الآن في جوزجان . تاريخ الطبري : 4/209 ؛ مقالات الإسلاميين : 78 ؛ الفرق بين الفرق : ص36 ؛ الملل والنحل : 1/156 .

([60])  واختلف الشيعة الإمامية في إبراهيم بن موسى ، فقال بعضهم أن له ابناً واحداً يحمل هذا الاسم ، ولكن المحققون منهم أثبتوا لـه اثنان الأول يعرف بإبراهيم الأكبر ، والثاني إبراهيم الأصغر ، والراجح هنا أنه الأكبر ، وهو أحد أئمة الزيدية ظهر باليمن في أيام المأمون ، أمه أم ولد نوبيه اسمها نجية ، وقد ظهر بمكة سنة 201هـ وبايع الناس خلقاً كثيراً ممن يرى رأي العباسية أن الإمامة في قريش وأنها ليست مختصة بآل علي ، فخشي المأمون منه فحاربه وأسره ثم مات في بغداد سنة 213هـ . بحار الأنوار : 48/306 ؛ دائرة المعارف الشيعية العامة : 2/165 .

([61]) هو جعفر بن موسى الكاظم ، أبو عبد الله ، لقبه الشيعة بالكذاب لادعائه الإمامة بعد أخيه الحسن ، ويدعى أبا البنين لأنه أولد مائة وعشرين ولداً ، ويقال لولده الرضويون ، وأعقب منهم جماعة ( ت 271هـ ) . عمدة الطالب في أنساب أبي طالب : ص199 . والإمامية يروون الروايات في تكذيبه ولعنه وينسبونها إلى النبي e ويستحلون لعنه والطعن فيه رغم أنه من سادات أهل البيت ، فقد أخرج الطوسي في رواية طويلة عن أبي خالد الكابلي قال دخلت على سيدي علي بن الحسين زين العابدين فقلت لـه : (( يا سيدي كيف صار اسمه الصادق وكلكم صادقون ؟ فقال حدثني أبي عن أبيه : أن رسول الله قال : إذا ولد أبني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، فسموه الصادق ، فإن الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدعي الإمامة اجتراءً على الله وكذباً عليه ، فهو عند الله جعفر الكذاب المفتري على الله ، المدعي لما ليس له بأهل ، المخالف على أبيه والحاسد لأخيه ، ذلك الذي يكشف سـر الله عند غيبة ولي الله )) . الاحتجاج : ص 318 ؛ وأخرج الرواية أيضاً القطب الراوندي ، الخرائج : 1/268 ؛ المجلسي ، بحار الأنوار : 50/277 .

([62])  هو طيفور بن عيسى بن شروسان ، البسطامي ، ولد سنة 188هـ في بلدة بسطام ( وهي ما بين خراسان والعراق ) كان جده شروسان مجوسياً فاسلم ، أحد الزهاد ، له حكايات غريبة ، وأقوال منها ما لا يصح أو يكون مقولاً عليه ، ويذهب البعض إلى إنه أول من قال بمذهب الفناء ، ووحدة الوجود مات سنة 261هـ . حلية الأولياء : 10/33 ؛ سير أعلام النبلاء : 13/86 .

([63]) ذلك أن وفاة جعفر الصادق كانت سنة 147هـ ، أي قبل أن يولد البسطامي بأكثر من عشرين سنة .

([64]) هو أبو عبد الله جعفر بن علي بن محمد الهادي العسكري ، اتهمه الإمامية بالفسق والفجور وشرب الخمر ، لأنه أخذ تركة أخيه بعد وفاته وأنكر أن يكون له ولد ، مات سنة 271هـ . دائرة المعارف الشيعية العامة : 7/196 . ويدعي الإمامية بأن جعفرا هذا كان قد طمع منذ البداية بميراث أخيه ، ولذلك أخفى الحسن العسكري خبر مولد ابنه عن الناس ، قال ( شيخ الطائفة ) الطوسي : (( لأن الحسن u كان كالمحجور عليه وكان الوالد يخاف عليه لما علم وانتشر من مذهبهم أن الثاني عشر هو القائم بالأمر ، لإزالة الدول فهو المطلوب لا محالة ، وخاف عليه أيضاً من أهله كجعفر أخيه الذي طمع في الميراث والأموال ، فلذلك أخفاه ووقعت الشبهة في ولادته )) . الغيبة : ص 76 .

([65]) هو الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب y الهاشمي المدني ، أبو محمد ، حدث عن أبيه وعبد الله بن جعفر ، وهو قليل الرواية مع صدقه وجلالته ، كان على الصدقة في خلافة علي t ، قال فضيل بن مرزوق سمعت الحسن بن الحسن يقول لرجل من الرافضة : إن قتلك قربة إلى الله تعالى ، فقال : إنك تمزح ، قال : والله ما هو مني بمزاح ، توفي سنة 99هـ . سير أعلام النبلاء : 4/483 ؛ البداية والنهاية : 9/170 .

([66]) لم أقف على ترجمة له .

([67]) هو محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي ، أبو عبد الله ، يروي عن جماعة من التابعين ، قتل بالمدينة سنة 145هـ  .  الثقات : 7/363 ؛ الجرح والتعديل : 7/295 .

([68]) هو محمد بن القاسم بن الحسن بن محمد بن الحسن الزكي الثالث . عمدة الطالب . ص 157 .

([69]) هو يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، خرج سنة 250هـ بالكوفة ، وجمع معه خلق كثير فتغلب على الكوفة وأطلق السجناء من سجنها ، ودعا إلى الرضا من آل محمد وقوي أمره ، وفي رجب من تلك السنة أقتتل مع الحسين بن إسماعيل ، وقتل وبعث برأسه إلى الخليفة العباسي في سامراء ، فقالت الجارودية ، إنه لم يمت ، وسيعود ليملأها عدلاً كما ملئت جوراً . الفصل : 4/137 ؛ الملل والنحل : 1/159 ؛ البداية والنهاية : 11/5 .

 

أوقات الصلاة لأكثر من 6 ملايين مدينة في أنحاء العالم
الدولة:

Hit Counter